الميقات

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المواقيت الخمسة


الميقات، هو الموضع الذي يُحرم فيه الحاج والمعتمر، ويجب على من أراد الحج أو العمرة أن يُحرم من إحداها، ولا يجوز إجتيازها اختياراً قبل الإحرام، وهي: مسجد الشجرة أو ذوالْحُلَیفَه، الجُحْفَة، وادی العَقیق أو ذاتُ عِرْق، قَرْنُ الْمَنازِل أو اَلسیلُ الکَبیر، ویَلَمْلَم.

ميقات العمرة المفردة لمن كان بمكة وأراد الإتيان بها، يكون من أدنى الحل.

معنى الميقات

«میقات» على وزن «مِفْعال» في الأصل«مِوْقاتْ» بُدلت الواو بالياء، وفيما يتعلق بالميقات هو أسم آلة (بمعنى: شيء ما له أرتباط بالزمان أو المكان) أو هو اسم زمان ومكان (بمعنى: زمان أو مكان العمل) هناك أختلاف في الرأي.

قال الشهيد الثاني انه أسم آلة،[1] أما ابن منظور في لسان العرب وصاحب مجمع البحرين قالا «میقات» أسم زمان ومكان.[2][3] قال صاحب الجواهر في بحث الميقات (المواقیت جمع میقات والمراد به هنا «في الحج» حقیقةً أو توسعاً مكان الإحرام.[4]

الميقات الزماني

وهو زمان إحرام عمرة التمتع، حج التمتع، حج الإفراد وحج القِران، يقع في شهر شوال وشهر ذي القعدة وبعض من شهر ذي الحجة، طالما الحاج يستطيع أن يأتي بجميع أعمال عمرة التمتع وبعد عمرة التمتع يحرم لحج التمتع، وكذلك يصل إلى عرفات في التاسع من ذي الحجة. وقد أشارة الآية الكريمة إلى الميقات الزماني في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾[5]

الميقات المكاني

الميقات المكاني للحج والعمرة على نوعين:

أدنى الحل

وهو لمن كان في مكة وأراد أن يؤدي العمرة المفردة يجب عليه أن يخرج من حدود الحرم المكي وأول نقطة ليست من الحرم المكي تسمى (أدنى الحل) فيحرم فيها، والأفضل أن يكون إحرامه من هذه المواقيت الثلاث:

  1. التنعيم: وهو الميقات الواقع في الشمال الغربي من المسجد الحرام وهو أقرب ميقات إلى مكة حيث اليوم قد أتصل بها.[6]
  2. الحديبية وهي قرية تقع في طريق جدة المسافة بينها وبين المسجد الحرام تقريباً 24كيلو متر.[7] في هذا المكان وبحضور الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بايع جمع من المسلمين البالغ عددهم مابين 1300 إلى 1500 فرد تحت شجرة باسم «حدباء» الرسولصلى الله عليه وآله وسلم وسميت هذه البيعة بيعة الرضوان أو بيعة الشجرة.
  3. الجعرانة وهي المكان الواقع في الشمال الشرقي من مكة في طريق الطائف والمسافة بينها وبين المسجد الحرام تقريباً 29 كيلو متراً.[8]

المواقيت الخمسة

المشهور بين فقهاء الشيعة وأهل السنة هذه المواقيت لمن كان يبعد منزله عن مكة أكثر من (90 كيلو متر)، والذين يقع محل سكناهم أقل من هذه المسافة بدل أن يؤدي حج التمتع، يؤدي حج القِران أو حج الإفراد وميقاتهما من محل سكناه.

1- مسجد شَجَرِه أو ذوالْحُلَیفَة

مسجد الشجرة أو ذو الْحُلَیفَة: يقع قريباً من المدينة المنورة وهو ميقات أهل المدينة، وكل من أراد الحج عن طريق المدينة، ويجوز الإحرام من خارج المسجد محاذياً له من اليسار أو اليمين بأن يجعل القبلة أمامه والمسجد إلى جانبه والأحوط الإحرام من نفس المسجد مع الإمكان.[9]

2- الجُحْفَة

الجحفة: وهي ميقات أهل الشام و مصر و المغرب وكل من يمر عليها من غيرهم, اذا لم يحرم من الميقات السابق عليها،[10] وقريب من هذا المكان على بعد(9 كيلو متر) تقع منطقة غدير خم،[11] ويقع هذا الميقات على بعد (183 كيلو متر) عن مكة.

3- وادي العَقیق أو ذاتُ عِرْق

وهو ميقات أهل العراق ونجد وكل من مر عليه من غيرهم، وهذا الميقات له اجزاء ثلاث المسلخ وهو إسم لأوله، والغمرة وهو إسم لوسطه، وذات عرق وهو إسم لأخره، والاحوط الاولى أنّ يحرم المكلف قبل ان يصل ذات عرق، فيما اذا لم تمنعه من ذلك تقية أو مرض،[12] وتبلغ المسافة بين ذات عرق ومكة (94 كيلو متر)، وادي العقيق يقع بين نجد و تهامة وفي نهايتة يقع جبل عرق المطل على منطقة ذات عرق.[13]

4- قَرنُ المنازل أو اَلسیلُ الکَبیر

وهو ميقات أهل الطائف وكل من يمر من ذلك الطريق إلى مكة، وقد تم بناء مسجد في هذا المكان، والمسافة بين هذا الميقات ومكة (75 كيلو متر).

5- یَلَمْلَمْ

وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق، ويلملم اسم لجبل، ويقع هذا الميقات في جنوب مكة والمسافة بينه وبين مكة تقريباً (92 كيلو متر).[14]

الهوامش

  1. الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 1، ص 311.
  2. الطريحي، مجمع البحرين، ج 4، ص 531.
  3. ابن منظور، لسان العرب، ج2، ص 108.
  4. النجفي، جواهر الكلام، ج 18، ص 102.
  5. البقرة: 197.
  6. الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 49.
  7. الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 229.
  8. الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 142.
  9. الصدر، منهج الصالحين، ج 2، ص 166.
  10. الصدر، منهج الصالحين، ج2، ص167.
  11. البلادي، معجم معالم الحجاز، ص 339.
  12. الصدر، منهج الصالحين، ج2، ص166.
  13. الحموي، معجم البلدان، ج 4، ص 139.
  14. الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج 1، ص 267.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن منظور، ابي الفضل جمال الدين، لسان العرب، بيروت دار صادر، د.ت.
  • البلادي، عاتق بن غيث، معجم معالم الحجاز، مكة، دار مكة، ط 2، 1431 هـ.
  • الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • الحموي، یاقوت، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، 1977 م.
  • الشهيد الثاني، زين الدين العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، قم، دار التفسير، ط 12، 1434 هـ.
  • الصدر، محمد محمد صادق، منهج الصالحين، النجف الأشرف، هيئة تراث السيد الشهيد الصدر، 1430 هـ.
  • الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، د.ت.
  • النجفي، محمد حسن، جواهرالکلام،‌ بيروت، دار احیاءالثراث العربي، 1404 هـ.