مسودة:الذكر القلبي
| الأخلاق | |
|---|---|
| الآيات الأخلاقية | |
| آيات الإفك • آية الأخوة • آية الاسترجاع • آية الإطعام • آية النبأ • آية النجوى• آية الأذن | |
| الأحاديث الأخلاقية | |
| حديث التقرب بالنوافل • حديث مكارم الأخلاق • حديث المعراج • حديث جنود العقل وجنود الجهل | |
| الفضائل الأخلاقية | |
| التواضع • القناعة • السخاء • كظم الغيظ • الإخلاص • الحلم • الزهد • الشكر | |
| الرذائل الأخلاقية | |
| التكبر • الحرص • الحسد • الكذب • الغيبة • التبذير • الافتراء • البخل • عقوق الوالدين • حديث النفس • العجب • السمعة • قطيعة الرحم | |
| المصطلحات الأخلاقية | |
| جهاد النفس • الجهاد الأكبر • النفس اللوامة • النفس الأمارة • النفس المطمئنة • الذنب • المحاسبة • المراقبة • المشارطة | |
| علماء الأخلاق | |
| محمد مهدي النراقي • أحمد النراقي • السيد علي القاضي • السيد رضا بهاء الديني • السيد عبد الحسين دستغيب • الشيخ محمد تقي بهجت | |
| المصادر الأخلاقية | |
| القرآن الكريم • نهج البلاغة • مصباح الشريعة • مكارم الأخلاق • المحجة البيضاء • مجموعه ورام • جامع السعادات • معراج السعادة • المراقبات |
الذِّكر القَلبي أو الذِّكر الخَفِيّ هو التوجّه إلى الله بالقلب، واستحضار وجوده في السرّ والعلن. ويعود الذكر القلبي -شأنه شأن الذّكر اللّساني- إلى أصول قرآنية وحديثية، ولا يترسّخ في كيان الإنسان إلا حين يتّصف بحالاتٍ روحية، من قبيل الخضوع والخشوع وتعظيم الله وتقديسه.
ويُعَدّ تهذيب النفس، وتنمية الفضائل الأخلاقية، وترسيخ روح الإخلاص، وانسجام اللسان مع القلب، والوقاية من ارتكاب المحرَّمات، من أبرز الآثار التي ذُكرت للذكر القلبي. كما عُدَّت الغفلة، والأماني الباطلة، والتكاثر من موانع الذكر القلبي.
المفهوم
المقصود بالذكر القلبي أو الذكر الخفي هو أن لا يجري الذكر على اللسان، بل يقتصر على استحضار الله والتوجّه إلیه بالقلب وحده[١]، مع الإيمان بحضوره ومراقبته في السرّ والعلن، والاجتناب عن الأعمال التي لا تنال رضاه تعالى.[٢] وقد عُدَّ الذكر القلبي أعلى مراتب الذكر، إذ تنبعث منه بداية التوجّه إلى الله، ثم يفيض على اللسان؛ كما في حالة التفكّر في عالم الخلق، والتأمّل في نظام الكون، حيث يستحضر الإنسان عظمة الله تعالى.[٣]
المكانة
للذكر القلبي -كالذكر اللِّساني- جذور قرآنية وحديثية. وقد فُسِّرت آيات من القرآن الكريم على أنّها تشير إلى تقسيم الذكر إلى ذكر قلبي وذكر لساني؛ منها الآية 205 من سورة الأعراف:﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، والآية 55 من سورة الأعراف: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، والآية 63 من سورة الأنعام: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾.[٤]
وفي رواية عن النبي الأكرم
في خطابه إلى أبي ذر، ورد الأمر بذكر الله ذكرًا خامِلًا، ولمّا سُئل عن معنى الذكر الخامل قال: «هو الذكر الخفي».[٥]
ويُعرف الذكر القلبي عند الصوفية بالذكر الخفي، حیث يُمارَس فرديًا وفي حال الخلوة، بخلاف الذكر الجَليّ الذي يُؤدّى جماعيًا في حلقات الذكر.[٦]
الآثار
یُعدّ التأثير العميق في تهذيب النفس، وتنمية الفضائل الأخلاقية، والتقرب إلى الله تعالى، من أهمّ آثار الذكر القلبي في حياة الإنسان.[٧] كما أنّ انسجام اللسان مع القلب، وجريان ذكر الله على اللسان، وترسيخ روح الإخلاص والتضرع، والابتعاد عن الرياء، وتأثير الذكر القلبي في الجسد بسبب العلاقة القائمة بين الروح والجسم،[٨] والوقاية من ارتكاب المحرَّمات الإلهية، وتهيئة النفس للسير والسلوك الروحي، كلّها من الآثار الأخرى المنسوبة إلى الذكر القلبي.[٩]
الموانع
بخلاف الذكر اللساني الذي لا تعترضه موانع جوهرية، فإنّ الذكر القلبي يواجه عوائق يُعَدّ الإنسانُ نفسُه مصدرَها الأساس؛ إذ تؤدّي الأعمال السيّئة إلى نشوء حجابٍ بين الإنسان والله، وتُفضي إلى حالة من الغفلة، التي عُدَّت أهم مانع للذكر القلبي.[١٠] ومن الموانع الأخرى: الأماني الباطلة، والتفاخر، والتكاثر (المتمثّل في الإفراط في طلب المال، وتكديس الثروة، والمباهاة بها وبكثرة الأولاد).[١١]
الهوامش
- ↑ قرشي، قاموس القرآن، 1412هـ، ج3، ص15.
- ↑ طيب، أطيب البيان، 1366ش، ج1، ص168؛ جمع من المؤلفین، معارف قرآن، 1387ش، ج3، ص100–101.
- ↑ مكارم الشيرازي، أخلاق در قرآن، 1377ش، ج1، ص362.
- ↑ الطبرسي، مجمع البيان، 1372ش، ج4، ص662؛ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج8، ص382؛ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج5، ص78-79.
- ↑ المجلسي، بحار الأنوار، 1403هـ، ج90، ص342.
- ↑ مبلغي آباداني، تاریخ صوفی وصوفیگری، 1376ش، ج2، ص82.
- ↑ مكارم الشيرازي، أخلاق در قرآن، 1377ش، ج1، ص362.
- ↑ فخر الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج15، ص442.
- ↑ ذكر خدا الهام بخش قلوب، موقع پاسدار إسلام.
- ↑ مكارم الشيرازي، أخلاق در قرآن، 1377ش، ج1، ص363.
- ↑ «آثار وموانع ذكر»، الشبكة الوطنية لمدارس رشد.
المصادر والمراجع
- جمع من المؤلفين، معارف قرآن، طهران، إدارة التعليم العقائدي-السياسي لمكتب ممثلیة الوليّ الفقيه في حرس الثورة الإسلامية، الطبعة الخامسة، 1387ش.
- الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.
- الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، طهران، ناصر خسرو، 1372ش.
- الطيب، السيد عبد الحسين، أطيب البيان في تفسير القرآن، طهران، إسلام، 1366ش.
- فخر الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1420هـ.
- القرشي، علي أكبر، قاموس القرآن، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1412هـ.
- مبلّغي آباداني، عبد الله، تاریخ صوفی وصوفیگری (تاريخ الصوفيّة والتصوّف)، قم، منشورات حرّ، 1376ش.
- المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1403هـ.
- مكارم الشيرازي، ناصر، أخلاق در قرآن، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1377ش.
- مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل فی تفسیر كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علی بن أبی طالب(ع)، 1379ش.
- «آثار وموانع ذكر»، الشبكة الوطنية لمدارس رشد.