الدولة العباسية

من ويكي شيعة
(بالتحويل من العباسية)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الدولة العباسية في أقصى اتساعها

الدولة العباسية؛ أو الخلافة العباسية، (132ـ656هـ) هي إحدى أهم السلالات التي حكمت أغلب المناطق الإسلامية أكثر من خمسة قرون، وبدأت هذه الدولة مع زوال الحكم الأموي، ومع هجوم المغول على الأراضي الإسلامية قضي عليها. يعود نسب هذه السلالة إلى العباس عم الرسول الأكرم (ص)؛ ولذا هم من قريش وبني هاشم.

يقسّم المؤرخون مدة حكم العباسيين إلى أربعة عصور ولكل عصر ميزات يميزه عن غيره. عاصر سبعة من أئمة أهل البيت هذه الخلافة، واستشهد ستة منهم بأمر من الخليفة العباسي. وتعرض الشيعة في زمن العباسيين إلى أسوء وأبشع معاملة في تاريخهم.


العباسيون

الخلفاء العباسيون

العنوان


أبو العباس عبد الله السفاح
أبو جعفر عبد الله المنصور
أبوعبد الله محمد المهدي
أبو محمد موسي الهادي
هارون‌ الرشيد
أبوعبد الله محمد الأمين
أبو العباس عبد الله المأمون
أبو إسحاق محمد المعتصم (المعتصم بالله)
أبو جعفر هارون الواثق (الواثق بالله)
أبو الفضل جعفر المتوكل (المتوكل على ‌الله)
أبو جعفر محمد المنتصر (المنتصر بالله)
أبو العباس أحمد المستعين (المستعين بالله)
أبو عبد الله محمد المعتز (المعتز بالله)
أبو إسحاق محمد المهتدي (المهتدي بالله)
أبو العباس محمد المعتمد (المعتمد على الله)
أبو العباس أحمد المعتضد(المعتضد بالله)
أبو أحمد علي المكتفي (المكتفي بالله)
أبو الفضل جعفر المقتدر (المقتدر بالله)
أبو منصور محمد القاهر (القاهر بالله)
أبو العباس محمد الراضي (الراضي بالله)
أبو اسحاق إبراهيم المتقي (المتقي لله)
أبو القاسم عبد الله المستكفي (المستكفي بالله)
أبو القاسم فضل المطيع (المطيع لله)
أبو بكر عبد الكريم الطائع (الطائع لله)
أبو العباس أحمد القادر (القادر بالله)
أبو جعفر عبدالله القائم (القائم بأمر الله)
أبو القاسم عبد الله المقتدي (المقتدي بأمر الله)
أبو العباس أحمد المستظهر(المستظهر بالله)
أبو منصور فضل المسترشد (المسترشد بالله)
أبو جعفر منصور الراشد (الراشد بالله)
أبو عبد الله محمد المقتفي (المقتفي لأمر الله)
أبو مظفر يوسف المستنجد (المستنجد بالله)
أبو محمد حسن المستضي (المستضي بأمر الله)
أبو العباس أحمد الناصر (الناصر لدين الله)
أبو نصر محمد الظاهر (الظاهر بأمر الله)
أبو جعفر منصور المستنصر (المستنصر بالله)
أبو أحمد عبد الله المستعصم (المستعصم بالله)

فترة الحكم


132 -136
136 -158
158 -169
169 -170
170 -193
193 -198
198 -218
218 -227
227 -232
232 -247
247 -248
248 -252
252 -255
255 -256
256 -278
278 -289
289 -295
295 -320
320 -322
322 -329
329 -333
334 -333
334 -363
363 -381
381 -422
422 -467
467 -487
487 -512
512 -529
529 -530
530 -555
555 -566
566 -575
575 -622
622 -623
623 -640
640 -656

الوزراء و الأمراء المشهورون

ابومسلم الخراساني
ابوسلمه خلال
يحيي بن خالد برمكي
فضل بن يحيي البرمكي
جعفر بن يحيي البرمكي
علي بن عيسي بن ماهان
فضل بن ربيع
فضل بن سهل
طاهر بن حسين
...

الأعلام المعاصرون

جعفر بن محمدالصادق
موسي بن جعفرالكاظم
علي بن موسي الرضا
محمد بن علي الجواد
علي بن محمد الهادي
حسن بن علي العسكري
...

الوقائع المهمة

ثورة محمد النفس الزكيه
ثورة شهيد الفخ
..


تأسيس الدولة العباسية

كان العالم الإسلامي في التهاب عام وسخط شامل ضد الأمويين،[١] فقامت الثورات ضد الأمويين منذ اليوم الأول لحكمهم، وامتدت إلى اليوم الأخير، ولكن الثورة الكبرى التي عجزت أمية عن مقاومتها فقد جاءت في عهد مروان الحمار آخر ملوك الأمويين، حيث تمردت عليه القبائل وخرج الجيش والشرطة عن طاعته، وتخلف الناس عن نصرته، وانقض أنصاره من حوله، حتى قتل في آخر سنة 132 وهكذا انتهت خلافة بني أمية.[٢]

وكان المسلمون متجهون بعقولهم وقلوبهم إلى أبناء علي (ع) دون غيرهم، حيث أنّ الثورة على الأمويين قامت باسم الدين، والخوف على شريعة سيد المرسلين، فكانوا يعتقدون بأن أبناءه هم الأمناء على شريعته، والمحافظون على سنته، وهم أول من ثار على الأمويين واستبدادهم.[٣]

ولقد استغل بنو العباس سخط الرعية على بني أمية، وتعلق الناس بالعلويين، وأظهروا أن غايتهم الأولى إسقاط الأمويين والثأر لشهداء أبناء فاطمة(ع)، وأعلنوا أن بعد ذلك سيختارون من تتفق عليه الكلمة من آل بيت الرسول، فارتفع العباسيون باسم العلويين، وعلى أكتاف شيعتهم، ثم تنكروا لهم.[٤] وكان على رأسهم آنذاك ثلاثة أخوة أحدهم إبراهيم الإمام، والآخر أبو العباس السفاح، والثالث أبو جعفر المنصور، وهم أبناء عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس، عم النبي (ص).[٥] والعباس هو بن عبد المطلب بن هاشم[٦] وكان من رؤساء قريش الذين تولّوا في الجاهلية سقاية الحاجّ وعمارة المسجدالحرام.[٧]

فتمكّن العباسيون من أخذ البيعة لأبي العباس السفاح في الكوفة، لكونه من أحفاد العباس عم الرسول وبالتالي من أهل البيت - بحسب زعمهم - وهكذا بدأت حقبة جديدة في التاريخ الإسلامي.[٨]

عصور الخلافة العباسية

بدأت الخلافة العباسية بإعلان أبو العباس السفاح قيام الدولة العباسية وبذلك يعدّ هو أول خليفة عباسي، وبعد وفاته خلفه أخوه أبو جعفر المنصور الذي يعد المؤسسة الحقيقي للدولة العباسية، ثم تتابع الخلفاء من بعده على مدى أربعة عصور تاريخية امتدت حتى عام (656هـ/1258م).[٩]

العصر العباسي الأول

شهدت الدولة العباسية في عصرها المبكر ألوانا عدة من الخلافات الداخلية من أجل الاستحواذ على السلطة، تطوّرت إلى اشتباكات دامية، ولعل أخطر صراع شهده العصر العباسي الأول هو النزاع الذي نشب بين الأمين والمأمون. ورغم مساعي الدولة العباسية على تثبيت سلطتها في بلاد المغرب، لكن الأندلس ما لبثت أن انفصلت عنها في خطوة ملفتة بقيادة عبد الرحمن الداخل الأموي. وبسبب عدم قدرة الخلفاء المحافظة طويلا على التوازن بين الشعوب المختلفة أصبح للفرس منزلة كبيرة في الدولة.[١٠]

مخطط بناء بغداد وتوسعها بين عامي 767 و912 م الموافق 150 و300 هـ.


وبوفاة الواثق في سنة 232 للهجرة انتهى العصر العباسي الأول. ولكن ما واجهه العباسيون في العصر العباسي الأول من مشكلات داخلية لم يمنعهم من الارتقاء بدولتهم إلى مستوى عال من المقدرة السياسية والحضارية فبنوا مدينة بغداد في عهد المنصور، وقد غدت عاصمة الدولة منذ ذلك الوقت، وبنى المعتصم مدينة سامراء وسكنها، وشهدت التجارة نشاطا ملحوظا، كما ازدهرت الحياة الثقافية ونشط تراث المعارف الإنسانية.[١١]

العصر العباسي الثاني

نتيجة لضعف الهيأة الحاكمة لقد فقدت الدولة العباسية فعاليتها في العصر العباسي الثاني، مما أدى إلى إضعاف السلطة المركزية للدولة سياسيا وإداريا وماليا، وبالتالي أخذت الولايات بالانفصال عنها، وتحول مسار التاريخ السياسي، الذي لم يعد تأريخا للخلافة، وإنما أضحت الشعوب الإسلامية هي التي تصنع هذا التاريخ وتوجهه.[١٢]

وتلاشت، في هذا العصر، فكرة جمع العالم الإسلامي تحت قيادة سياسية واحدة، وتأرجحت علاقات الخلافة مع الدول الإقليمية بين العداء السافر حينا والتعاون المثمر أحيانا أخرى.[١٣]

العصر العباسي الثالث

شكّل العصر العباسي الثالث، الذي ابتدأ سنة (334 هـ/945 م) ردة فعل مناهضة للنفوذ التركي، مما نتج عنها سيطرة بنو بويه على الدولة وعظم نفوذ هذه الأسرة حتى سمي العصر الثالث باسمها.[١٤]

العصر العباسي الرابع

شكل العصر العباسي الرابع، الذي ابتدأ في سنة (447 هـ/ 1055م)، ردة فعل مناهضة لنفوذ بني بويه، ويتشابه هذا العصر مع العصر السابق من حيث تركيز السلاجقة الذين حلوا محل البويهيين، على المشرق الإسلامي، فبسطوا هيمنة فعلية على مقدرات الخلافة. وتأرجحت علاقة الخلافة بالسلاجقة بين التعاون المثمر، والعداء السافر، خاصة في فترة تفكك وحدة السلاجقة، فمال الخلفاء إلى الانعتاق من الطوق السلجوقي، لكن الخلافة رأت نفسها عاجزة عن وضع حد للاضطرابات فاستعانت بالخوارزميين للقضاء على السلاجقة، وأوقعها ذلك في نزاع مع القادمين الجدد أيضا بفعل طمعهم في الهيمنة على اختصاصاتها. ولكي تتخلص من سيطرة الخوارزميين عمدت الخلافة إلى الاستعانة بعنصر جديد هو العنصر المغولي الذي تميز بقسوته ووحشيته، وقد سقطت ضرباته الموجعة سنة (656هـ/ 1258م).[١٥]

الأئمة الأطهار في العهد العباسي

الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام الزمان 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


كان الخلفاء العباسيون يعرفون مقام ومكانة الأئمة الأطهار، ويحبونهم ويبجلونهم، ويعتبرونهم الأئمة الحق، فينقل عن هارون الرشيد بأنه قال لابنه المأمون: "إنه - [أي: الإمام الكاظم] - أحق بمقام رسول الله (ص) مني ومن الخلق جميعا". ولكن بسبب حبهم لكرسي الحكم والخوف من فقدانه كانوا يقتلون ويسجنون الأئمة وأتباعهم، ويواجهونهم بأسوء الأفعال.[١٦]

الإمام الصادق (ع)

هناك أربعة ـ فقط ـ من الأئمة عليهم السلام، اصطدموا بشكل من الأشكال، بمسألة الخلافة كقضية سياسية في زمانهم، وهم: أمير المؤمنين (ع)، والإمام الحسن (ع)، والإمام الحسين (ع)، والإمام الصادق (ع)، وأما بقية الأئمة عليهم السلام فلم تكن هذه المسألة مطروحة بالنسبة لشخصهم في مواجهة الأنظمة الحاكمة.[١٧]

فعاصر الإمام الصادق آخر عهد بني أمية، وأول عهد بني العباس،[١٨] وبرغم أن الساحة السياسية كانت تعج بالأحداث والتطورات التي يمكن استغلالها ولكن الإمام الصادق اعتزل أمر الحكومة والخلافة، ولم يقم بأي عمل ينم عن تطلعه إلى الإمساك بزمام السلطة والزعامة.[١٩]

فعندما لاحت علامات سقوط الدولة الأموية حاول العباسيون أن يستميلوا الإمام الصادق (ع) إليهم كي يدعو الناس إليهم، ويصوت باسمهم. إلا أن الإمام الصادق (ع) كان يدرك جيدا أن هؤلاء لا يصلحون للحكم، وأنهم ـ إن تسلموا السلطة ـ فسوف يستأثرون بالحكم ويرتكبون أبشع الجرائم وأفجع المآسي من أجل المحافظة على كراسيهم ولهذا رفض عليه السلام التعاون معهم بأي وجه.[٢٠]

وعلى رغم ذلك فيعتبر زمان الإمام الصادق (ع) زمان لا نظير له بالنسبة إلى غيره من العهود، فقد طغت فيه النهضات والحركات الفكرية على النهضات والحركات السياسية في العالم الإسلامي.[٢١]

واجه الإمام الصادق المضايقات من قبل الحكومة العباسية، فحاول المنصور اغتيال الإمام عدة مرات، وأمر بإحراق بيته.[٢٢] حتى استشهد الإمام الصادق (عليه السلام) في شهر شوال سنة 148 للهجرة بالعنب المسموم الذي أطعمه المنصور.[٢٣]

الإمام الكاظم (ع)

ولد الإمام الكاظم في نهايات الدولة الأموية، وكانت أمامته خمس وثلاثين سنة كلها في زمن الخلافة العباسية[٢٤] واستشهد يوم الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183 للهجرة، مسموما في حبس هارون الرشيد.[٢٥]

تزامنت إمامة الكاظم (ع) مع جزء من ملك المنصور الدوانيقي، وابنه المهدي، ابنه الهادي، وأخيرا ملك هارون الرشيد، فبعد مضي ما يقارب خمس عشرة سنة من ملك الرشيد، استشهد الإمام عليه السلام مسموما على يد السندي في حبس هارون.[٢٦]

وأمر المهدي في أول أيام جلوسه على كرسي الحكم، أن يُقتل الإمام (ع)[٢٧] فنقله من المدينة إلى بغداد وحبسه[٢٨] ومن ثم اطلق سراحه وأعاده إلى بغداد ـ بعد أحداث يطول تفصيلها ـ، فأقام الإمام بالمدينة حتى توفي المهدي والهادي[٢٩] حتى قدم الرشيد إلى المدينة بعد تسلمه الخلافة وأخذ الإمام معه إلى العراق وحبسه عند السندي بن شاهك.[٣٠] وبعد مدة أطلق سراحه، إلى أن حبسه مرة أخرى،[٣١] واستمر سجنه هذه المرة أربع سنوات وانتهت باستشهاده.[٣٢]

وكان هؤلاء الخلفاء كثيرا ما يطلبوا الإمام إلى مجلسهم كي يحرجوه بأسئلتهم ولكن الإمام كان يجيبهم بأجوبة صارمة ودقيقة.[٣٣]

الإمام الرضا (ع)

ولد الإمام الرضا أيام الدولة العباسية، وعاصرت إمامته مع خلافة الرشيد، والأمين والمأمون[٣٤] وأهم مسألة تاريخية في حياة الإمام الرضا (ع) هي حادثة توليته للعهد، والتي حاول المأمون استغلالها للوصول إلى مآرب خاصة،[٣٥] من أهمهما ما يُنقل عن المأمون قوله: "قد كان الرجل مستترا عنّا يدعو إلى نفسه، فأردنا أن نجعله ولي عهدنا، ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافة لنا ... وقد خشينا أن تركناه على تلك الحالة أن يفتق علينا منه ما لا نسدّه، ويأتي علينا منه ما لا نطيقه..."[٣٦]

ولكن لم يحقق المأمون النتائج التي كان يبتغيها من جلب الإمام إلى مرو، فالذي لم يتورع عن قتل أخيه رغبة في الحصول على الخلافة، ولم يتردد في قتل وزيره، أقدم هذه المرة أيضا على ما كان يفعله أسلافه من أجل الإبقاء على خلافته، وتجرأ على قتل الإمام الرضا (ع)،[٣٧] فاستشهد الإمام (ع) مسموما على يد المأمون آخر صفر سنة 203 للهجرة[٣٨]

الإمام الجواد(ع)

عاصر الإمام (ع) المأمون والمعتصم،[٣٩] وازدادت المضايقات السياسية في زمن الإمام الجواد حيث نتج عنها إخفاء الأخبار المتعلقة بالإمام (ع) أيضا ليكون في مأمن يقيهم شر الأعداء.[٤٠] واتبع المأمون سياسة أبيه في مراقبة الإمام الكاظم وتحديده، والتي اتبعها مع الإمام الرضا (ع) ولكن بأسلوب ماكر، واتخذ أسلوب جديد مع الإمام الجواد للسيطرة على تحركاته ومتابعته، فعقد ابنته على الإمام.[٤١] وبقي الإمام في المدينة حتى استدعاه المعتصم العباسي بعد تسلمه الحكومة إلى بغداد، واستشهد الإمام بالسم على يد ابنة المأمون وبأمر من المعتصم هناك، ولم يكن قد تجاوز الخامسة والعشرين من عمره بعد.[٤٢]

الإمام الهادي(ع)

عاصرالإمام الهادي المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين بالله والمعتز،[٤٣] وفي عهد المتوكل مورست ضد الإمام مضايقات قاسية أعقبتها أمر المتوكل بجلبه إلى سامراء لغرض مراقبة تحركات الشيعة وزيارتهم،[٤٤] فحاول المتوكل الحط من مكانة الإمام في قلوب الناس، ولكن لم تنجح أي من مكائده[٤٥] فأمر بسجنه[٤٦] وأخيرا استشهد الإمام بالسُّم أيام المعتز بعد إقامة في سامراء استمرت عشرين سنة[٤٧]

الإمام العسكري (ع)

فترة إمامة الإمام العسكري (ع) كانت ست سنوات[٤٨] وعاصر المعتز والمهتدي[٤٩]والمعتمد[٥٠] وحددت إقامته في منطقة العسكر بمدينة سامراء كأبيه الهادي (ع) وكانت السلطات العباسية طلبت من الإمام الإبقاء على نوع من الاتصال المستمر بالبلاط حيث ينقل أحد خدم الإمام قائلا: "كان الإمام يذهب في يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع إلى دار الخلافة"، وهذا الأمر هو أحد أساليب المراقبة[٥١] فلم يتمكن الإمام من الاتصال بأصحابه إلا سرا، فيروى عنه عليه السلام قال: "ألا لا يسلمن عليّ أحد، ولا يشير إليّ بيده ولا يومى، فإنكم لا تؤمنون على أنفسكم.[٥٢] وأخيرا بعد تعرضه عدة مرات للسجن[٥٣] استشهد مسموما على يد المعتمد العباسي.[٥٤]

الإمام المهدي (عج)

المساعي المحمومة التي قام بها العباسيون لمراقبة حياة الإمام العسكري (ع) في سامراء وبغداد كانت هي السبب في اختفاء ولادة الإمام المهدي (عج)،[٥٥] وبذلت الحكومة العباسية مساع كبيرة للعثور على الإمام (عج)، ولكن لم ينجحوا في محاولتهم.[٥٦] ولم يكن للإمام أي صلة مباشرة بالدولة العباسية ومواقفه تمثلت في نوابه الأربعة إبان الغيبة الصغرى، حيث كان الحسين بن روح النائب الثالث للإمام له نفوذ في البلاط العباسي وله مكانة بارزة في بغداد[٥٧]


الوضع الشيعي إبان الدولة العباسية

بسبب طول مدة الحكم العباسي وتنوع آراء خلفائها لم يكن الوضع الشيعي مستقرا، بل تباين من فترة إلى أخرى.

عهد السفاح والمنصور

قضى السفاح ـ أول خلفاء بني العباس ـ مدة خلافته في تتبع الأمويين والقضاء عليهم وعلى أتباعهم ولم يقتل أحدا من الشيعة؛ لأنّه كان بحاجة إليهم في محاربة الأمويين،[٥٨] ولكن المنصور كان أول من أحدث ثغرة الخلاف بين العباسيين والعلويين بعد أن كانا كتلة واحدة،[٥٩] فخيّم في ملك المنصور الرعب على الناس فلم يذوقوا حلاوة العيش في ظل سيفه المصلت فوق الرؤوس، إذ وضع على كل إنسان عينا ورقيبا وخنق الأنفاس، واختطف النفوس،[٦٠] فلقد بذل قصارى جهده من أجل القضاء على ذرية الرسول (ص) وأولاد الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) وقد أدى ذلك إلى تشرد العلويين وانتشارهم في البلاد واختفائهم في البراري والجبال، عدا الذين ظفر بهم وقضى عليهم.[٦١] فلوحقت ذرية الإمام الحسن في المدينة، واعتقلت، وعُذبت، وسجنت، وقتلت.[٦٢] فكانت أشد الضغوط السياسية تمارس ضد الشيعة حيث لم يسمح لهم بالتعبير عن وجودهم، حتى أن احدهم كان يمر على صاحبه فلا ينظر إليه.[٦٣]

عهد المهدي والهادي والرشيد

كانت هذه العهود الثلاثة إضافة إلى عهد المنصور، من أكثر العهود ظلما لبني علي (ع) وشيعته، حيث فعلت بنسله الأفاعيل، وشردتهم، وسجنتهم، وقتلتهم شر تقتيل، ودفنت بعضهم أحياء كأحجار أساس للقصور،[٦٤] فكانت فترة عصيبة على الشيعة، حيث قام الشيعة والعلويون بعدة ثورات ضد خلفاء بني العباس، كان من أهمها ثورة الحسين بن علي شهيد الفخ التي حدثت في زمن خلافة الهادي وثورة يحيى وإدريس ابنا عبد الله التي وقعت في زمن هارون.[٦٥]

تسلم هارون زمام الأمور من سنة 170هـ وحتى سنة 193هـ وكانت له خلال هذه الفترة صراعات مختلفة مع العلويين فقتل، وعذّب الكثير منهم، حيث أن الضغط الذي مارسه الرشيد على الشيعة لا يمكن مقارنته أبدا بالضغوط التي مورست ضدهم في العهود السابقة له.[٦٦] فقُتل بأمر الرشيد المئات من العلويين[٦٧] وهجموا على دور آل أبي طالب وسُلبت النساء،[٦٨] كما ولجأ العباسون إلى أنماط جديدة من المواجهة لتقويض مكانة العلويين في المجتمع، منها: الدعايات التي كانت تستهدف الشخصية العلمية للعلويين الذين كانوا يحظون بها في المجتمع.[٦٩]

عهد المأمون والمعتصم

في زمن المأمون شعر الناس بشيء من الأمن السياسي،[٧٠] إذ كان المأمون يتظاهر بالتشيع على الدوام، وإن تشيعه ذاك وإن لم يكن إماميا، إلاّ أنه يستلزم مناصرة الشيعة ولو بشكل محدود؛ فانتشر التشيع في كل بقعة من بقع الإسلام، حتى امتدت جذوره إلى البلاط الملكي[٧١] كما وورد خبر عن المأمون بأنّه بعد مجيئه إلى العراق حاول تفويض شؤون الدولة لبعض الشيعة، وقرّر أن يعين رجلا من الشيعة إلى جانب كل مسؤول من أهل العامة،[٧٢] ولكن سرعان ما بدأت الأجهزة الحاكمة بانتهاج سياسة الضغط والقمع من جديد،[٧٣] فقد كانت هناك قيود ومضايقات مفروضة من قبل الحكام لا تسمح بالتحرك بحرية تامة، وكانت القناة الوحيدة للاتصال بالإمام تتمثل في كتابة الرسائل إليه واستلام الأجوبة؛ ولذا كان الأئمة منذ عهد الإمام الجواد (ع) فصاعداً وعلى ما قبل عهد الإمام الرضا (ع)، يقيمون علاقاتهم مع الشيعة عن طريق الرسائل.[٧٤] كما وهذه المضايقات التي كان العباسيون يمارسونها ضد العلويين والشيعة كانت تؤدي إلى إبعاد الشيعة عن الأئمة، وتخلق لهم مشاكل في تعلم معتقداتهم.[٧٥]

عهد المتوكل والمنتصر

كانت سياسية الدولة العباسية لغاية مجيء المتوكل هي سياسية تقوم على التمسك بمذهب المعتزلة والدفاع عنهم، وهذا يعني فسح المجال تلقائيا أمام الشيعة والعلويين، ولكن الأمور تغيرت بمجيء المتوكل إلى سدة الحكم حيث ابتدأ التشدد والضغط من جديد، وانتهجت سياسة الدفاع عن آراء أهل الحديث وتحريضهم ضد المعتزلة والشيعة، الأمر الذي نجم عنه قمع هذين المذهبين بشدة، حتى بلغ المتوكل ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العباس قبله، حتى أنه كرب قبر الحسين (ع) وعفى آثاره، ووضع على الطرق مسالح له لا يجدون أحدا إلاّ أتوا به فقتله أو أنهكه عقوبة؛ وذلك لأنّ كربلاء صارت سببا لشد الناس عاطفيا مع الأفكار الشيعية والأئمة.[٧٦] صارت الخلافة بعد مقتل المتوكل إلى المنتصر، ونتج عن ذلك تقليل الضغوط التي كانت تماس ضد الشيعة،[٧٧] حيث قتل المنتصر أبيه لأنه سمعه يشتم فاطمة (ع)[٧٨] فكان الشيعة في عهد المتوكل يئنون تحت وطأة الضغوط الشديدة، وكان وكلاء الإمام يعتقلون ويُرمى بهم إلى الحبس، وأثرت هذه الملاحقة على أتباع الإمام الهادي (ع)[٧٩]

عهد المقتدر ومن لحقه في العصر العباسي الثاني

المشاكل السياسية والكبت الذي مارسه خلفاء بني العباس ضد الأئمة أحدثت نوعا من الاضطراب وعدم الاستقرار في العلاقة بين الأئمة والشيعة، وكانت هذه المشكلة تتفاقم بعد رحلة كل إمام وحلول آخر محله.[٨٠] وتضاعفت.</ref>هذه الأزمة بعد رحيل الإمام العسكري بسبب حصول الغيبة وما سبقها من أحداث خفية.[٨١] ولكن بعد مجيء المقتدر للسطلة تهيأت الأرضية لنمو واتساع حركة التشيع، وأخذ نفوذهم في مؤسسات الحكم العباسي في تزايد، وهو ما يعدّ من الأسباب المهمة لتنامي نفوذهم في بغداد، حيث أن حشودا غفيرة منهم قد حضروا إلى بغداد قبيل دخول البويهيين إليها.[٨٢]

عهد بنو بويه

اشتهر العصر العباسي الثالث بعصر بني بويه أو عصر البويهيين، ومثّل حركة شيعية ونفوذا شيعيا في الحكومة العباسية، حيث تمكنوا من فرض هيمنتهم الفعلية على الدولة، وسيطروا على مقاليد الأمور، وتصرفوا بشكل مطلق.[٨٣] وهكذا ارتفع الضغط عن الشيعة، وتنفسوا الصعداء حتى انقرضت هذه الدول.[٨٤]

عهد السلاجقة والأيوبيين

كانت سيطرة السلاجقة على الدولة العباسية كردة فعل مناهضة للنفوذ الشيعي[٨٥] فمع ظهور دولتهم عادت الحال إلى ما كانت عليه من الحقد الأموي والعباسي تجاه الشيعة والعلويين، وزادت الحال سوءً في عهد الأيوبيين بخاصة أيام صلاح الدين الأيوبي، فقد كان أشدّ الحاكمين قسوة وفتكا بالشيعة.[٨٦]


الهوامش

  1. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 133.
  2. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 133.
  3. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 133.
  4. فلهوزن، تاريخ الدولة العربية، ص 489 و490.
  5. المطهري، من حياة الأئمة الأطهار، ص 99.
  6. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 66.
  7. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 4، ص 85؛ ابن عبد البر، الإستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2، ص 811.
  8. ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج 3، ص 161 و162.
  9. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 8.
  10. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 9 و10.
  11. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 9و10.
  12. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 10.
  13. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 11.
  14. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 11.
  15. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 11
  16. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 185-188.
  17. المطهري، من حياة الأئمة الأطهار، ص 97.
  18. المطهري، من حياة الأئمة الأطهار، ص 97.
  19. المطهري، من حياة الأئمة الأطهار، ص116.
  20. القزويني، الإمام الصادق من المهد إلى اللحد، ص 541.
  21. المطهري، من حياة الأئمة الأطهار، ص 114.
  22. القزويني، الإمام الصادق من المهد إلى اللحد، ص 604.
  23. الحكيم، الأئمة الأثني عشر، ص 38.
  24. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 32 و33.
  25. الحكيم، الأئمة الأثني عشر، ص 43.
  26. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 137.
  27. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 157.
  28. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 158.
  29. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 175.
  30. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 176.
  31. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 218.
  32. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 25.
  33. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 168.
  34. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 59.
  35. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 65.
  36. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 68.
  37. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 80 و81.
  38. الحكيم، الأئمة الأثني عشر، ص 46 و47.
  39. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 114.
  40. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 108.
  41. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 109.
  42. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 111 و112.
  43. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 135.
  44. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 136.
  45. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 140.
  46. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 143.
  47. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 132 و133.
  48. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 174.
  49. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 182.
  50. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 184..
  51. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 177.
  52. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 178.
  53. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 204.
  54. الحكيم، الأئمة الأثني عشر (ع)، ص 68.
  55. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 210.
  56. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 212.
  57. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 228.
  58. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 139.
  59. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 140.
  60. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 149.
  61. القزويني، الإمام الصادق من المهد إلى اللحد، ص 601.
  62. القزويني، الإمام الصادق من المهد إلى اللحد، ص 619ـ621
  63. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 1، ص 285 و286.
  64. سليمان، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج، ص 137.
  65. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 17.
  66. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (ع)، ج 2، ص 23.
  67. مغنية: محمد جواد، الشيعة والحاكمون. ص157.
  68. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 163.
  69. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 81 و82.
  70. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج2، ص16
  71. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 164.
  72. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج2، ص240.
  73. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج2، ص16.
  74. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 121 و122.
  75. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 86 و87.
  76. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 135 و136
  77. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 144 و145
  78. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 171.
  79. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 144 و145.
  80. جعفريان: رسول، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج2، ص214.
  81. جعفريان: رسول، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج2، ص215.
  82. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، ج 2، ص 244.
  83. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 11.
  84. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 188.
  85. طقوش، تاريخ الدولة العباسية، ص 11
  86. مغنية، الشيعة والحاكمون، ص 188.

المصادر والمراجع


  • ابن خلدون، عبد الرحمن، تاريخ ابن خلدون، بيروت، دار الفكر، 2000 م.
  • الأندلسي، ابن عبد البرّ، الإستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد بجاوي، بيروت، د.ن، 1992 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، د.ن، بيروت، 1417 هـ.
  • جعفريان، رسول، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت (عليهم السلام)، بيروت، دار الحق، 1994 م.
  • الحكيم، محسن، الأئمة الأثني عشر (ع)، تحقيق: محسن الخزاعي، الكويت، مطبعة المحميد، 2005 م.
  • سليمان، كامل، الإمام موسى الكاظم باب الحوائج (عليه السلام)، بيروت، دار التعارف، 2000 م.
  • طقوش، محمد سهيل، تاريخ الدولة العباسية، بيروت، دار النفائس، 2009 م.
  • فلهوزن، يوليوس، تاريخ الدولة العربية، القاهرة، لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1968 م.
  • القزويني، محمد كاظم، الإمام الصادق (ع) من المهد إلى اللحد، بيروت، دار العلوم، 2008 م.
  • المطهري، مرتضى، من حياة الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، بيروت، الدار الإسلامية، 1992 م.
  • مغنية، محمد جواد، الشيعة والحاكمون، بيروت، دار الهلال، 2000 م.