مسودة:باكستان
| العاصمة | إسلام آباد | ||||
| أهم المدن | كراتشيكراتشي | ||||
|---|---|---|---|---|---|
| أماكن تواجد الشيعة | بلوشستان • السند • البنجاب • بلتستان | ||||
| الأحزاب | الحركة الجعفرية الباكستانية | ||||
| الديانة | الإسلام (96%) • سائر الأديان (4%) | ||||
| المذهب | أهل السنة والجماعة • التشيع: (الإمامية • البهرة • الخوجة الاثنا عشرية) | ||||
| المؤسسات | وفاق المدارس الشيعة • منظمة طلبة الإمامية في باكستان • تنظيم المكاتب | ||||
| تعداد السكان | |||||
| - | تقدير تعداد السكان | 242,923,845 نفر (2022م) | |||
| - | تعداد السكان الشيعة | 46.000.000 | |||
جمهورية باكستان الإسلامية دولة تقع في جنوب آسيا. تحدّها إيران وأفغانستان والصين والهند، وتطلّ من الجنوب على المحيط الهندي، ويبلغ عدد سكانها نحو 255 مليون نسمة، مما يجعلها خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. ووفقاً للإحصاءات السكانية والدراسات الديموغرافية، فإنّ أكثر من 96% من سكان باكستان مسلمون، وتشكّل أهل السنة الأغلبية بينهم. كما تُقدَّر نسبة الشيعة بنحو 10 إلى 15% من مجموع سكان البلاد، ويُشار إليهم بوصفهم إحدى أكبر الجماعات الشيعية في العالم. ويرى الباحثون في الشأن الباكستاني أنّ من أبرز الخصائص الجغرافية للتشيع في هذا البلد انتشار الشيعة في مختلف أنحاء باكستان وعدم تمركزهم في منطقة جغرافية محددة، وإن كانت مدن ومناطق مثل كراتشي، ولاهور، وكويته، وباراچنار، وراولبندي، وملتان، وغلغت-بلتستان تُعدّ من أهمّ مراكز الكثافة السكانية الشيعية.
وتفيد المصادر التاريخية بأنّ جذور التشيع في أراضي باكستان تعود إلى القرون الإسلامية الأولى، حيث تشير إلى وجود اتجاهات شيعية في إقليم نهر السند، ونشاط الدعاة الإسماعيليين، والدور الذي اضطلع به السادة والمبلّغون الدينيون، أمثال مير سيد علي الهمداني والسيد شمس الدين العراقي، في نشر التشيع في كشمير. وتشير الإحصائيات إلى أنّ غالبية الشيعة في باكستان ينتمون إلى مذهب الإمامية الاثني عشرية، ويتبعون الفقه الجعفري، إلى جانب وجود جماعات أخرى مثل الإسماعيلية النزارية، والبهرة، والنوربخشية، والخوجة الاثنا عشرية. كما تفيد الدراسات الخاصة بتاريخ التشيع في باكستان بأنّ الحوزات العلمية الشيعية شهدت بعد استقلال البلاد توسّعاً متأثرةً أولاً بـالحوزة العلمية في النجف ثم بـالحوزة العلمية في قم، وتولّت مؤسسة «وفاق المدارس الشيعة» مسؤولية تنظيم المدارس الدينية الشيعية. وتذكر المصادر المعنيّة بالتشيع في باكستان كلّاً من المفتي جعفر حسين، وعارف حسين الحسيني، والسيد ساجد علي النقوي، والحافظ بشير حسين النجفي بوصفهم من أبرز علماء الشيعة وقادتهم الذين كان لهم دور في المجالات الدينية والتعليمية والاجتماعية والسياسية.
وتُظهر التقارير المتعلقة بالثقافة الدينية لدى شيعة باكستان أنّ عيد الغدير، والنصف من شعبان، وذكرى ولادة واستشهاد الأئمة
، ولا سيما مراسم عزاء شهر محرم، تُعدّ من أهمّ المناسبات الدينية لديهم. ويذكر الباحثون أنّ مراسم عاشوراء تُقام عادةً مصحوبةً بقراءة المراثي، وإنشاد السلام، والخطب، واللطم، وحمل الأعلام، وتوزيع النذورات، كما يشارك في هذه المراسم في كثير من المناطق عددٌ من أهل السنة أيضاً، وهو ما يعكس مدى حضور ثقافة عاشوراء في المجتمع الباكستاني. كما أنّ مزارات مثل شاه غازي، وبي بي باكدامن، وعارف حسين الحسيني، والسيد يوسف شاه گرديزي، وبري إمام، تُعدّ من المزارات التي يقصدها الشيعة في باكستان.
ويُذكر أنّ الشيعة في باكستان يواجهون منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين تصاعداً في أعمال العنف الطائفي، وتذكر المصادر جماعات مثل «سباه صحابة» و«لشكر جهنكوي» بوصفها مسؤولة عن كثير من أعمال العنف التي استهدفت الشيعة.
الجغرافيا الطبيعية والبشرية

تبلغ مساحة باكستان 796,095 كيلومتراً مربعاً، وتحدّها من الغرب أفغانستان وإيران، ومن الشمال الشرقي الصين، ومن الشرق والجنوب الشرقي الهند، بينما تطلّ من الجنوب على المحيط الهندي. وقد قُدّر عدد سكانها سنة 2025م بنحو 255 مليون نسمة.[١] وبذلك تحتلّ باكستان المرتبة الخامسة بين دول العالم من حيث عدد السكان.[٢]
ويتكوّن المجتمع الباكستاني أساساً من البنجابيين، والسنديين، والبشتون، والبلوش، والسرايكيين، والمهاجرين.[٣] وتُعدّ اللغة الأردية اللغة الوطنية، في حين تُستخدم اللغة الإنجليزية لغةً رسمية وإدارية.[٤] وإلى جانب ذلك، تنتشر لغات البنجابية، والسرايكية، والسندية، والبشتوية، والبلوشية، والهندكو، والبراهوية في مختلف أنحاء البلاد.[٥]
التاريخ السياسي

تفيد المصادر التاريخية بأنّ باكستان نالت استقلالها عن الهند البريطانية في 14 أغسطس 1947م.[٦] وكانت في البداية إحدى دول الكومنولث (Dominion) الخاضعة للتاج البريطاني، ثم تحولت سنة 1956م إلى جمهورية باكستان الإسلامية بعد إقرار أول دستور للبلاد.[٧]
وفي عام 1971م شهدت البلاد أحد أبرز تحولاتها السياسية بانفصال باكستان الشرقية وتأسيس دولة بنغلادش.[٨] كما تُعدّ قضية كشمير والخلاف حول خط ديورند[٩] من أهم القضايا الحدودية والسياسية بين باكستان وكلٍّ من الهند وأفغانستان.[٩]
النظام السياسي والأحزاب
ينصّ الدستور على أنّ باكستان جمهورية اتحادية، تتألّف من أربع ولايات هي: البنجاب، والسند، وخيبر بختونخوا، وبلوشستان، إضافةً إلى إسلام آباد، ومنطقتي غلغت-بلتستان، وجامو وكشمير الخاضعتين للإدارة الباكستانية.[١٠] إنّ النظام السياسي في البلاد يقوم على السلطة التشريعية،[١١] ورئيس الجمهورية،[١٢] ورئيس الوزراء،[١٣] ويتولى رئيس الوزراء رئاسة السلطة التنفيذية.[١٤]
وتفيد المصادر السياسية بأنّ الجيش الباكستاني لعب، منذ استقلال البلاد، دوراً مؤثراً في التطورات السياسية والأمنية وفي رسم السياسة الخارجية،[١٥] ويُعدّ أحد أبرز الفاعلين في بنية السلطة، وذلك إلى جانب الأحزاب السياسية.[١٦] ومن أهمّ الأحزاب السياسية في باكستان: الرابطة الإسلامية الباكستانية،[١٧] وحزب الشعب الباكستاني،[١٨] وحركة الإنصاف الباكستانية،[١٩] كما تنشط إلى جانبها أحزاب دينية، مثل الجماعة الإسلامية وجمعية علماء الإسلام ذات التوجّه الديوبندي.[٢٠]
الأديان في باكستان
بحسب التعداد السكاني الباكستاني لعام 2023م، فإنّ نحو 96.35% من سكان البلاد مسلمون. ومن بين الأقليات الدينية، يُعدّ الهندوس والمسيحيون أكبر المجموعات، إلى جانب جماعات أصغر من الأحمديين والسيخ والزرادشتيين وأتباع ديانات أخرى.[٢١]
وبحسب الدراسات المتعلقة بالبنية الدينية في باكستان، فإنّ معظم المسلمين فيها من أهل السنة ويتبعون الفقه الحنفي. وأبرز التيارات السنية في باكستان هي البريلوية،[٢٢] والديوبندية،[٢٣] وأهل الحديث.[٢٤]
وقد خصّص الدستور الباكستاني مقاعد خاصة للأقليات الدينية في الجمعية الوطنية، كما كفل لهم حرية ممارسة شعائرهم الدينية.[٢٥]
التشيع في باكستان
استناداً إلى مصادر دولية موثوقة، مثل تقارير مركز Pew Research Center، وتقارير الهجرة والدراسات الحكومية (DFAT، وIRB، وCIA Factbook)، يُقدَّر عدد الشيعة في باكستان عادةً بما يتراوح بين 10% و15% من مجموع سكان البلاد.[٢٦]
ويرى الباحثون في الشأن الباكستاني أنّ من أبرز الخصائص الجغرافية للتشيع في باكستان انتشار الشيعة في مختلف أنحاء البلاد، وعدم تركّزهم السكاني في منطقة بعينها. فالشيعة موجودون في جميع أقاليم باكستان، وتتوزّع تجمّعاتهم الكبيرة والصغيرة في المدن والقرى المختلفة.[٢٧] إلا أنّ بعض المناطق تضمّ كثافة شيعية أكبر من غيرها، وذلك على النحو الآتي:[٢٨]
- إقليم بلوشستان: كويته وجعفر آباد.
- إقليم السند: كراتشي وحيدر آباد.
- إقليم البنجاب: لاهور، ومولتان، وراولبندي، وكَچِّي، ولَيّه.
- إقليم خيبر بختونخوا: كوهات، وهَنْغُو، وديرة إسماعيل خان، وباراتشينار.
- إقليم جلجت-بلتستان: بلتستان، وجلجت، ونَغَر.
- إقليم كشمير: مظفر آباد.
تاريخ الفرق الشيعية في الجغرافيا التاريخية لباكستان
تفيد المصادر التاريخية بأنّ بعض الجماعات الشيعية كانت حاضرة في إقليم السند منذ دخول الإسلام إليه، وهو الإقليم الذي يشكّل القسم الأكبر من أراضي باكستان الحالية. كما نُقل أن إحدى زوجات الإمام علي
كانت جارية سندية، وُلد منها محمد بن الحنفية، وقد عدّ بعض الباحثين ذلك من العوامل التي أسهمت في انتشار الزيدية في المنطقة.[٢٩] وقد قدم عبد الله الأشتر، ابن محمد النفس الزكية، إلى السند في عهد المنصور العباسي لتهيئة مقدمات الثورة على العباسيين في تلك المنطقة.[٣٠]
وبحسب المصادر التاريخية، مارس الدعاة الإسماعيليون في العصر العباسي نشاطهم الدعوي في المناطق البعيدة عن مركز الخلافة، وتمكنوا في بعض الأحيان من النفاذ إلى البنى السياسية المحلية.[٣١] كما قامت في بعض الفترات حكومات ذات توجّه إسماعيلي في تلك المناطق، لكنّها زالت في عهد الغزنويين.[٣٢]
وفي كشمير، ابتداءً من القرن الثامن الهجري، ومع هجرة السادة ونشاط بعض الدعاة الدينيين، مثل مير سيد علي الهمداني،[٣٣] والسيد شمس الدين العراقي،[٣٤] انتشر الإسلام في تلك المنطقة، وتشير بعض المصادر إلى دورهم في نشوء الاتجاهات الشيعية وانتشارها.[٣٥] وتشير بعض الدراسات أيضاً إلى أنّ التصوف كان من أهم الحواضن الثقافية التي أسهمت في انتقال واستمرار بعض العناصر المرتبطة بثقافة أهل البيت
في منطقة السند وباكستان الحالية.[بحاجة لمصدر]
الاتجاهات الفكرية لدى الشيعة في باكستان
أكبر الجماعات الشيعية وأكثرها عدداً في باكستان هي جماعة الإمامية الاثني عشرية، أتباع الفقه الجعفري، الذي يُعدّ أحد المذاهب الرسمية المعترف بها في باكستان. وأمّا سائر الفرق الشيعية الموجودة في باكستان فهي كما يأتي:[٣٦]
| المجموعة | التعريف | مناطق الإقامة في باكستان | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| البُهرة | فرع من الإسماعيلية المستعلية | كراتشي، حيدر آباد | تتركز غالبية أتباعها في هاتين المدينتين. |
| الخوجة الاثنا عشرية | شيعة إمامية هاجروا من الهند بعد عام 1947م | كراتشي، حيدر آباد، ومدن أخرى | يبلغ عددهم نحو 42,000 نسمة، ولديهم منظمة خاصة.[٣٧] |
| الآغاخانية (الإسماعيلية النزارية) | أتباع آغا خان الأول (1800–1881م) | كراتشي، حيدر آباد، ملتان، جلجت، هنزه، غذر، بلتستان | يشكّلون أغلبية السكان في بعض مناطق جلجت وهنزه.[٣٨] |
| النوربخشية | طريقة صوفية تُنسب إلى السيد محمد نوربخش (شيعي صوفي).[٣٩] | بلتستان والمناطق الشمالية | تنقسم إلى ثلاثة فروع: النوربخشية الإمامية، والصوفية، والصوفية الهمدانية.[٤٠] |
| الذِّكرية | أتباع السيد محمد الجونپوري (مدّعي المهدوية) | بلوشستان (كيج مكران، لسبيلة، جوادر، تربت، بنجكور) | يتركزون في جنوب غربي باكستان.[٤١] |
| الاتجاهات الإمامية | تضم الاتجاهات الكلامية والعقدية المختلفة داخل التشيع الاثني عشري | جميع أنحاء باكستان | تشمل الشيخية/الموالية، والتيار الأصولي (الموحدين).[٤٢] |
الشيعة في الساحة السياسية


من أبرز الكتل السياسية الشيعية في شبه القارة الهندية وباكستان «المؤتمر السياسي الشيعي لعموم الهند»، الذي بدأ نشاطه سنة 1907م، قبل تأسيس باكستان. كما تُعدّ «إدارة تحفّظ حقوق الشيعة»، و«لجنة مطالب الشيعة»، و«الحزب السياسي الشيعي» من المنظمات الشيعية الأخرى التي نشطت في مراحل مختلفة.[٤٣]
وأمّا «تحريك نفاذ فقه جعفرية»، التي عُرفت لاحقاً باسم «تحريك جعفرية باكستان»، فتأسست سنة 1979م ردّاً على بعض السياسات الدينية لحكومة الجنرال ضياء الحق. وقد تعاقب على قيادتها في مراحل مختلفة كلٌّ من مفتي جعفر حسين، وعارف حسين الحسيني، والسيد ساجد علي النقوي.[٤٤]
وتذكر المصادر أنّ حركة تنفيذ الفقه الجعفري طرحت في بداية نشاطها مطالب، من بينها: إعفاء الشيعة من دفع الزكاة الحكومية، وتأمين الحماية لـمجالس العزاء، واستثناء مواكب العزاء من شرط الحصول على ترخيص رسمي، وتدريس المعارف الشيعية للطلبة والتلاميذ الشيعة، واعتماد الفقه الجعفري في القوانين الخاصة بالشيعة، وقد نجحت في تحقيق بعض هذه المطالب. وفي سنة 2002م أعلنت الحكومة الباكستانية عدم قانونية الحركة، فواصلت نشاطها تحت أسماء أخرى، منها «تحريك إسلامي» ثم «شيعة علماء كونسل».[٤٥]
وتذكر المصادر الخاصة بالتنظيمات السياسية الشيعية في باكستان كذلك «مجلس وحدة المسلمين في باكستان» بوصفه أحد أبرز التنظيمات السياسية الشيعية المعاصرة. وقد تأسس هذا المجلس سنة 2009م، ولا يزال يمارس نشاطه في الحياة السياسية الباكستانية.[٤٦]

الأسر السياسية الشيعية
تفيد بعض التقارير بأنّ البنية السياسية في باكستان تأثرت إلى حدٍّ ما بالنظم التقليدية القائمة على الإقطاع والزعامة القبلية؛ ولذلك احتفظت بعض الأسر السياسية بنفوذها بصورة وراثية. ومن بين هذه الأسر عدد من العائلات الشيعية التي عُدَّ وجودها أحد عوامل مشاركة الشيعة في مؤسسات الحكم الباكستانية. ومن أشهرها: أسرة السادة شاه جيونه، والسادة قتال پور خاني وال، وأسرة تالپور، وأسرة قزلباش في لاهور، والسادة كرديزي في ملتان، وأسرة سردار يزدان خان في كويته.[٤٧]
الصراعات الطائفية واستهداف الشيعة
تشير التقارير إلى أنّه منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين بدأت الجماعات الدينية المتشدّدة نشاطاً منظماً ضد الشيعة، وكان لجماعات مثل «سباه صحابة» و«لشكر جنكوي» دور في كثير من أعمال العنف المناهضة للشيعة.[٤٨] وخلال العقود الأخيرة، لم تقتصر الاعتداءات على اغتيال الشخصيات الشيعية، بل استهدفت مراراً المراكز الدينية، والمناسبات الدينية، والمناطق ذات الأغلبية الشيعية.
ويربط بعض الباحثين تصاعد العنف الطائفي في باكستان بالتطورات التي أعقبت الحرب الأفغانية وسياسات عهد ضياء الحق. ويرون أنّ دعم الجماعات الجهادية خلال المواجهة مع الجيش السوفيتي أدّى إلى نشوء التيارات الدينية المتشدّدة وتنظيمها داخل باكستان، ثم اتّجه قسم منها، بعد التطورات التي شهدتها أفغانستان، إلى النشاط داخل الأراضي الباكستانية.[٤٩]
كما تشير بعض الدراسات إلى أنّ اتّساع نفوذ التيار الديوبندي وانتشار الدعاية الوهابية كانا من العوامل المؤثرة في نمو الجماعات الدينية المتشددة في باكستان. ويُعد «جمعية علماء الإسلام» من أبرز الأحزاب السياسية المرتبطة بالتيار الديوبندي، وقد انقسم لاحقاً إلى عدة أجنحة. وإضافة إلى ذلك، يرى بعض الباحثين أنّ تطور العلاقات بين باكستان والمملكة العربية السعودية بعد الاستقلال كان من العوامل التي ساعدت على نشر الفكر الوهابي في البلاد، ويذكرون أحزاباً وجماعات مثل الجماعة الإسلامية، وجمعية أهل الحديث، وجمعية علماء الإسلام، وسباه صحابة بوصفها من التيارات المتأثرة بهذا التوجه.[٥٠]
النشاط العلمي والثقافي

تشير الدراسات إلى أنّ مدينة لَكنَو كانت، قبل استقلال باكستان، المركز الرئيس لتدريس العلوم الدينية الشيعية في شبه القارة الهندية. وبعد أن أصبحت المدينة ضمن أراضي الهند، ضعفت صلة الشيعة في باكستان بهذا المركز العلمي، وأصبحت الحوزات العلمية في باكستان أكثر تأثّراً بـالحوزة العلمية في النجف. ويُذكر أنّ العلماء الباكستانيين اتجهوا، نتيجةً لذلك، إلى تأسيس مدارس دينية داخل البلاد، وأنّ حركة التوسع في هذه المدارس تسارعت منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين. وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران توسّعت العلاقات بين الحوزات العلمية في باكستان والحوزة العلمية في قم، حيث توجّه عدد كبير من الطلبة الباكستانيين إلى إيران للدراسة، وتأثّر جانب من المناهج والأساليب التعليمية في المدارس الدينية الباكستانية بالنماذج السائدة في الحوزات العلمية الإيرانية.[٥١]
ومن أبرز علماء الشيعة في باكستان الذين تخرّجوا في الحوزة العلمية بالنجف: السيد صفدر حسين النقوي، وضامن حسين الحائري، وغلام حسين، والسيد رياض حسين النقوي، والسيد زوار حسين الهمداني، والسيد أحمد الموسوي، وصادق علي النقوي، وميرزا صفدر حسين المشهدي، والمفتي جعفر حسين، وحافظ بشير حسين النجفي.[٥٢]
وتتولى مؤسسة «وفاق المدارس الشيعة في باكستان» الإشراف على المدارس الدينية الشيعية في البلاد. وقد أُسست سنة 1979م إثر اجتماعات وتنسيق بين المسؤولين ومدرسي المدارس الدينية الشيعية، وتضطلع بمهمة تنظيم الحوزات العلمية الشيعية والإشراف عليها.
أهمّ الحوزات العلمية في باكستان (مقتبس من كتاب أطلس الشيعة)
| العنوان | عدد المدارس الدينية للبنين | عدد المدارس الدينية للبنات | أشهر المدارس |
|---|---|---|---|
| الحوزة العلمية في البنجاب | 218 | 55 | جامعة المنتظر؛ مخزن العلوم الجعفرية |
| الحوزة العلمية في السند | 77 | 11 | الجامعة العلمية (كراتشي)؛ مؤسسة الإمام الحسين |
| الحوزة العلمية في سرحد | 10 | 2 | جامعة الشهيد عارف الحسيني؛ الجامعة الجعفرية (باراتشنار) |
| الحوزة العلمية في بلوشستان | 8 | 2 | جامعة الإمام الصادق (كويته)؛ دار العلم الجعفري |
| الحوزة العلمية في المناطق القبلية | 3 | 1 | المدرسة العلمية الجعفرية باراتشنار |
| الحوزة العلمية في كشمير الحرة | 3 | 3 | الجامعة النقوية |
| الحوزة العلمية في إسلام آباد | 10 | 1 | جامعة أهل البيت؛ جامعة الكوثر |
وإلى جانب المدارس الدينية، توجد مؤسسات تعليمية أهلية أخرى تُعرف باسم «دينيّات سنترها»، تُعنى بتعليم القرآن الكريم، والأحكام الشرعية، والمعارف الإسلامية، وتعتمد في تمويلها على التبرعات الشعبية. ومن أبرز هذه المؤسسات: «تنظيم المكاتب» التي تضم نحو 1200 مركز تعليمي، و«محمدية ترست» التي تضم 125 مركزاً، ومنظمة طلبة الإمامية في باكستان، ومنظمة طلبة الأصغرية، إضافة إلى المراكز التعليمية التابعة للمولوي غلام رضا سريوال.[٥٣]

المناسبات والشعائر الدينية
من أبرز المناسبات الدينية لدى الشيعة في باكستان عيد الغدير، ومواليد أئمة أهل البيت
، ومنتصف شعبان، وحادثة المباهلة، إلى جانب بعض المناسبات الدينية المحلّية. كما تُقام مراسم العزاء في ذكرى استشهاد الأئمة، إلا أنّ أوسع المناسبات الدينية انتشاراً هي مراسم عزاء شهر المحرم وإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين
.[٥٤]


ومن الشعائر الأخرى المتداولة بين الشيعة في باكستان إقامة الأدعية والمجالس الدينية، والاعتكاف، وأنواع النذور المختلفة. وتشير التقارير إلى أنّ الشعائر العاشورائية تحظى بانتشار واسع في باكستان، ولا يقتصر حضورها على الشيعة، بل يشارك فيها أيضاً قسم من أهل السنة، وهو ما يعكس عمق تأثير الثقافة العاشورائية في المجتمع الباكستاني.[٥٥]

وتتضمن مجالس العزاء الحسيني عادةً قراءة المراثي، والسلام، والخطابة، واللطم،[٥٦] كما تُمارس خلالها طقوس مثل حمل الأعلام، وتجسيد الرموز العاشورائية، وتوزيع النذورات، وهي من أبرز العادات المرتبطة بهذه المناسبة.[٥٧]
المزارات
تشير المصادر إلى انتشار المزارات الشيعية في مناطق مختلفة من باكستان والتي تحظى باحترام الشيعة. وتشمل هذه المزارات أماكن تُنسب إلى السادة، والعلماء، والمتصوفة، والشخصيات الدينية، وتقع في مدن مثل كراتشي، وحيدر آباد، وروهري، وباراتشينار، ولاهور، ومولتان، وإسلام آباد، وراولبندي، وجَنْغ، وكويته. وتذكر بعض التقارير أنّ مزارات مثل شاه غازي، وبي بي باكدامن، وعارف حسين الحسيني، والسيد يوسف شاه كرديزي، وبري إمام، تُعدّ من أشهر المزارات التي يقصدها الشيعة في باكستان. كما تحظى بعض مزارات المتصوفة، مثل لعل شهباز قلندر، وشاه عبد اللطيف بهتائي، بمكانة عابرة للمذاهب، ويؤمّها المسلمون من مختلف الاتجاهات في البلاد.[٥٨]
الهوامش
- ↑ «Pakistan Population 2025 - United Nations Population Fund»، موقع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
- ↑ «Pakistan»، موقع OpenFactBook.
- ↑ «People of Pakistan»، موسوعة بريتانيكا.
- ↑ «What Languages Are Spoken In Pakistan?»، موقع WorldAtlas.
- ↑ «Pakistan»، موقع OpenFactBook.
- ↑ «Birth of the new state»، موسوعة بريتانيكا.
- ↑ «Constitutional framework»، موسوعة بريتانيكا.
- ↑ «Bangladesh»، موسوعة بريتانيكا.
- ↑ ٩٫٠ ٩٫١ «Bangladesh»، موسوعة بريتانيكا.
- ↑ Nationsonline, Administrative Map of Pakistan (Islamic Republic of Pakistan).
- ↑ Democratic Foundation, Political System in Pakistan.
- ↑ Nationsonline, Administrative Map of Pakistan (Islamic Republic of Pakistan).
- ↑ أسعدي، موسوعة جهان اسلام، 1991م، ص177.
- ↑ أسعدي، موسوعة جهان اسلام، 1991م، ص177.
- ↑ DefenceXP, Role of Pakistan Army in Pakistan Politics.
- ↑ DefenceXP, Role of Pakistan Army in Pakistan Politics.
- ↑ «Muslim League Protests Government Abuses of Minority Rights in India»، موقع EBSCO.
- ↑ «National Assembly of Pakistan»، موقع الجمعية الوطنية الباكستانية.
- ↑ «Pakistan Tehreek-e-Insaf»، موسوعة بريتانيكا.
- ↑ «Jamiat e Ulama e Islam (Fazal-ur-Rehman) (JUI-F)»، موقع PakVoter.
- ↑ «Pakistan Bureau of Statistics»، الموقع الإلكتروني لمكتب الإحصاء الباكستاني.
- ↑ عبد الباقي، واقع المدارس الدينية الأهلية في باكستان، ص40.
- ↑ «نگاهي به تاريخ وعقايد وبزرگان ديوبنديه وبريلويه»، موقع مؤسسة المذاهب الإسلامية التعليمية والبحثية.
- ↑ Hussain Butt, *Sectarian Divisions of Pakistani Society: Role of Madrassa and Politics*, 2014, p. 119.
- ↑ «Participation of Minorities»، موقع المعلومات المدنية.
- ↑ «Responses to Information Requests»، موقع مجلس الهجرة واللجوء.
- ↑ گستره شيعه از لاهور تا پنجاب
- ↑ جعفريان، أطلس الشيعة، طهران، ص606-607؛ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص94-127؛ گستره تشيع از لاهور تا پنجاب.
- ↑ أطهر رضوي، شيعه در هند، 1997م، ص231؛ ياري، اسلام در هند، 2009م، ص112.
- ↑ أطهر رضوي، شيعه در هند، 1997م، ص232-235؛ ياري، اسلام در هند، 2009م، ص113-117.
- ↑ ياري، اسلام در هند، 2009م، ص137.
- ↑ انظر على سبيل المثال: أطهر رضوي، تشيع در هند، 1997م، ص240؛ ياري، اسلام در هند، 2009م، ص142.
- ↑ مير أحمدي وأحمدي، «مير سيد علي الهمداني مروج تشيع در كشمير»، ص104-405.
- ↑ ضابط، «التشيع في شبه القارة الهندية»، ص87.
- ↑ مير أحمدي وأحمدي، «مير سيد علي الهمداني مروج تشيع در كشمير»، ص104-405.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص66-76.
- ↑ عرب احمدي، شيعيان خوجه اثناعشري در گستره جهان، 1389ش، ص276.
- ↑ سعيدي، تاريخ تشيع وعوامل گسترش آن در گلگت وبلتستان، 1400ش، ص49.
- ↑ سعيدي، تاريخ تشيع، 1400ش، ص60.
- ↑ سعيدي، تاريخ تشيع، 1400ش، ص70.
- ↑ للتعرّف على الذكرية انظر: بررسي اجمالي فرقه ذكريه
- ↑ عارفي، شيعيان پاكستان، 1385ش، ص141-148.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص434.
- ↑ دائرة المعارف تشيع، ج3، ص605؛ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص438-441.
- ↑ مدخل جعفرية در دانشنامه جهان اسلام
- ↑ مجلس وحدت مسلمين پاكستان، ويكي شيعه اردو.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص411؛ عبد الباقي، واقع المدارس الدينية الأهلية في باكستان، ص52-53.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص208.
- ↑ برخورد قوميت ومذهب در پاكستان
- ↑ تحليل ريشههاي مذهبي وفرقهاي طالبان پاكستان
- ↑ جعفريان، أطلس الشيعة، ص611.
- ↑ جعفريان، أطلس الشيعة، ص609-610.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص262-265.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص168-171.
- ↑ دائرة المعارف تشيع، ج3، ص604.
- ↑ دائرة المعارف تشيع، ج3، ص604.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص161-165.
- ↑ عارفي، شيعيان باكستان، 2006م، ص186-189.
المصادر والمراجع
- «جماعت اسلامي سب سے منفرد كيوں ہے ؟»، (لماذا تُعدّ الجماعة الإسلامية الأكثر تفرّدًا؟)، موقع حزب الجماعة الإسلامية في باكستان، تاريخ الزيارة: 28 فبراير 2023م.
- «نگاهي به تاريخ وعقايد وبزرگان ديوبنديه وبريلويه»، (نظرة إلى تاريخ الديوبندية والبريلوية وعقائدهما وأبرز أعلامهما)، موقع مؤسسة مذاهب الإسلامية التعليمية والبحثية، تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2019م، تاريخ الزيارة: 23 يونيو 2026م.
- «Pakistan»، (باكستان)، موقع OpenFactBook، تاريخ الزيارة: 22 يونيو 2026م.
- «Jamiat e Ulama e Islam (Fazal-ur-Rehman) (JUI-F)»، (جمعية علماء الإسلام ـ فضل الرحمن)، موقع pakvoter، تاريخ الزيارة: 23 يونيو 2026م.
- «Participation of Minorities»، (مشاركة الأقليات)، موقع معلومات مدنية، تاريخ الزيارة: 23 يونيو 2026م.
- «Birth of the new state»، (ميلاد الدولة الجديدة)، موسوعة بريتانيكا، تاريخ النشر: 20 يونيو 2026م، تاريخ الزيارة: 22 يونيو 2026م.
- «People of Pakistan»، (سكان باكستان)، موقع Britannica، تاريخ النشر: 20 يونيو 2026م، تاريخ الزيارة: 22 يونيو 2026م.
- Muslim League Protests Government Abuses of Minority Rights in India، (احتجاج الرابطة الإسلامية على انتهاكات الحكومة لحقوق الأقليات في الهند)، موقع EBSCO، تاريخ الزيارة: 23 يونيو 2026م.
- «Responses to Information Requests»(الردود على طلبات المعلومات)، موقع مجلس الهجرة واللجوء، تاريخ الزيارة: 23 يونيو 2026م.
- «National Assembly of Pakistan»، (الجمعية الوطنية الباكستانية)، موقع الجمعية الوطنية الباكستانية، تاريخ الزيارة: 23 يونيو 2026م.
- «Pakistan Population 2025 - United Nations Population Fund»، (سكان باكستان 2025 – صندوق الأمم المتحدة للسكان)، موقع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تاريخ الزيارة: 22 يونيو 2026م.
- أسعدي، مرتضى، موسوعة جهان اسلام (المجلد الثاني: بنگلادش، پاكستان، تركيه)، طهران، مركز النشر الجامعي، 1369ش.
- أطهر رضوي، سيد عباس، شيعه در هند، ترجمة: مركز الدراسات والبحوث الإسلامية، قم، مكتب الإعلام الإسلامي التابع للحوزة العلمية بقم، 1376ش.
- تقي زاده داوري، محمود، گزارشي از آمار جمعيتي شيعيان كشورهاي جهان، قم، مجلة شيعةشناسي، 1390ش.
- جعفريان، رسول، اطلس شيعه، طهران، المنظمة الجغرافية للقوات المسلحة.
- سعيدي شگري، فرمان علي، تاريخ تشيع وعوامل گسترش آن در گلگت وبلتستان، قم، دار التهذيب، الطبعة الأولى، 1400ش.
- سعيدي، فرمان علي، تحليل ونقد جريان اصلاح طلبان مذهبي شيعي در پاكستان، قم، جامعة المصطفى العالمية، مجمع التعليم العالي للتاريخ والأديان والسيرة، قسم تاريخ أهل البيت(ع)، 1401ش.
- ضابط، حميد رضا، تشيع در شبه قاره هند (التشيع في شبه القارة الهندية)، مجلة پژوهش هاي اجتماعي اسلامي، العدد 12، 1377ش.
- عارفي، محمد أكرم، شيعيان پاكستان، قم، مجلة شيعةشناسي، 1385ش.
- عبد الباقي، مصباح الله، واقع المدارس الدينية الأهلية في باكستان، الرياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، 1428ق.
- عرب أحمدي، أمير بهرام، شيعيان خوجه اثناعشري در گستره جهان، مؤسسة شيعةشناسي، قم، 1389ش.
- متو (كلزار)، غلام محمد، نقش چكها در ترويج تشيع در كشمير (دور أسرة تشاك في نشر التشيع في كشمير)، فصلية سخن تاريخ، العدد 7، شتاء 1388ش.
- مير أحمدي، منصور، وأحمدي، عبد الرضا، مير سيد علي همداني مروج تشيع در كشمير (مير سيد علي الهمداني ناشر التشيع في كشمير)، فصلية شيعه شناسي، العدد 28، شتاء 1388ش.
- النقوي، السيد ساجد علي، شيعيان وچالشهاي پيش رو: وضعيت سياسي، اقتصاد وفرهنگي شيعيان در پاكستان (الشيعة والتحديات المقبلة: الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية للشيعة في باكستان)، شيعه شناسي، العدد 10، صيف 1384ش.
- ياري، سياوش، تاريخ اسلام در هند، قم، أديان، 1388ش.
- Britannica, Durand Line (خط ديورند)، تاريخ النشر: 22 فبراير 2023م، تاريخ الزيارة: 25 فبراير 2023م.
- Nationsonline, Administrative Map of Pakistan ( Islamic Republic of Pakistan) (الخريطة الإدارية لباكستان «جمهورية باكستان الإسلامية»)، تاريخ الزيارة: 23 فبراير 2023م.
- Democraticfoundation ,Political System in Pakistan (النظام السياسي في باكستان)، تاريخ الزيارة: 28 فبراير 2023م.
- Pakistan People Party Parliamentarians, Asif Ali Zardari (آصف علي زرداري)، تاريخ الزيارة: 28 فبراير 2023م.
- Mufti, Mariam؛ Shafqat, Sahar؛ Siddiqui, Niloufer، Pakistan's Political Parties: Surviving between Dictatorship and Democracy (الأحزاب السياسية في باكستان: البقاء بين الدكتاتورية والديمقراطية)، جامعة جورجتاون للنشر، 2020م.
- National Assembly of Pakistan, PRIME MINISTERS (رؤساء الوزراء)، تاريخ النشر: 1 مارس 2023م، تاريخ الزيارة: 1 مارس 2023م.
- Hussain Butt, Intzar، Sectarian Divisions of Pakistani Society: Role of Madrassa and Politics (الانقسامات المذهبية في المجتمع الباكستاني: دور المدارس الدينية والسياسة)، مجلة Middle East Journal of Scientific Research، يناير 2014م.
