انتقل إلى المحتوى

مسودة:النفس

من ويكي شيعة
مقالة النفس

النَّفْس، بمعنى الجوهر الوجودي والحقيقة الباطنية للإنسان، ومن منظور فلاسفة المسلمين أمراً مغايراً لجسم الإنسان ومفارقاً له من حيث الماهية، وهي التي تشكّل هويته الحقيقية، بينما يُنظر إلى البدن وأعضائه على أنّها أدوات وآلات في خدمة النفس. وقد عُدَّت معرفة هذه الحقيقة الوجودية مقدّمةً لمعرفة الله تعالى والمعاد، ومن ثمّ أُسِّست عليها أهمّ المباحث العلمية والمعرفية المتعلّقة بالإنسان. وفي هذا السياق، تناولت الآيات والروايات الكثيرة، وكذلك البحوث الأخلاقية والعرفانية والتفسيرية، موضوع النفس وأبعادها المختلفة.

وقسّم فلاسفة المسلمين النفسَ -بحسب قواها- إلى ثلاثة أقسام: النفس النباتيّة، وهي المسؤولة عن التغذية والنمو، وتُعدّ أضعف مراتب النفس. والنفس الحيوانية التي تمتلك -إضافة إلى القوى النباتية- الحواس وقوة الحركة. والنفس الإنسانية (الناطقة)، وهي أكمل أنواع النفس وأقواها، إذ تشتمل -إضافة إلى قوى القسمَين السابقَين- على القوة العاقلة (العقل النظري) والقوة العاملة (العقل العملي). ويرى الملا صدرا -خلافاً للمشّائين- أنّ قوى النفس ليست أموراً متكثّرة ومنفصلة عنها، بل النفس عنده واحدة ذات مراتب وقوى مختلفة.

وفيما يتعلّق بإثبات وجود النفس وتميّزها عن البدن، قدّم فلاسفة المسلمين أدلّة عقلية ونقلية متنوّعة، حتى إنّ بعضهم عدّ وجودها من البديهيات. كما اختلفت آراؤهم في مسألة قِدَم النفس أو حدوثها، فقد ذهب أفلاطون وأتباعه إلى قِدَمها، بينما رأى أرسطو وأنصاره أنّها حادثة، وأورد الملا صدرا بدوره إشكالات على القول بقِدَم النفس. كما يوجد اتفاق عام بينهم على تجرّد النفس وعدم مادّيتها، وإن اختلفوا في نوع هذا التجرّد: أهو تجرّد عقلي أم مثالي؟ كذلك اتفق جميع فلاسفة المسلمين، استناداً إلى الأدلة العقلية والنقلية، على خلود النفس وبقائها بعد الموت.

المكانة والأهمية

«النفس» مصطلح فلسفي جرى الحديث عنه في الفلسفة والعرفان والتفسير والروايات،[١] وخُصِّصت لها دراسات وأبحاث مستقلة في مؤلفات العديد من الفلاسفة.[٢] وقد تناول ابن سينا النفس في مباحث النفس ضمن قسم الطبيعيات من كتاب «الشفاء» (الفن السادس)،[٣] كما طرح الملا صدرا هذا المبحث بتفصيل واسع في «الأسفار الأربعة»، ولا سيما في السفر الرابع منها.[٤]

وتُعدّ المباحث المرتبطة بالنفس الإنسانية، والتي تُطرح أحياناً تحت عنوان «معرفة النفس» وأحياناً أخرى تحت عنوان «معرفة الذات»، من أهمّ المباحث العلمية والمعرفية وأكثرها محوريةً للإنسان؛ إذ إنّ معرفةَ النفس والوقوف على حقيقة وجود الإنسان تُعدّ مقدّمةً لمعرفة الله تعالى.[٥] ويرى ابن سينا وسائر الحكماء أنّ حديث «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ» يدلّ على الارتباط الوثيق بين معرفة النفس ومعرفة الله، وأنّ الجهل بالنفس يفضي إلى العجز عن معرفة الخالق. كما تشير الآية: «نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ»[٦] إلى العلاقة بين نسيان الله ونسيان الإنسان لنفسه.[٧] ويرى الملا صدرا أنّ معرفة النفس تعادل نوعاً أوسع من المعرفة تشمل معرفة الله والعالم وسائر الموجودات.[٨] ومن وجهة نظر الفياض اللاهيجي، فإنّ معرفة النفس الناطقة هي مفتاح معرفة الجنة والآخرة، وشرط الوصول إلى حقيقة الإنسانية.[٩] كما عدّها حسن زاده الآملي مفتاح خزائن الملكوت،[١٠] بينما رأى الملا أحمد النراقي أنّ معرفة النفس سبب لسعادة الدنيا والآخرة.[١١]

ويرى بعض الباحثين أنّ مسألة النفس من القضايا الأساسية في الفلسفة الإسلامية وفي فهم التعاليم الدينية؛ لأنّ مفتاح الفهم العميق للمعارف الدينية والبحوث الفلسفية يكمن -بحسب رأيهم- في العلاقة بين التوحيد والنفس. ومن هذا المنطلق تُعدّ النفسُ الأساسَ الذي تقوم عليه مباحث مثل النبوة والإمامة (الإنسان الكامل) والمعاد، كما أنّ تفسير قضايا المعاد يعتمد بدرجة كبيرة على بحث النفس وبقائها بعد الموت.[١٢] كذلك اعتُبر اتساع مباحث النفس في التراث الفلسفي الإسلامي ناشئاً من التعاليم الدينية نفسها.[١٣]

وقد ورد ذكر النفس في آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها الآية 105 من سورة المائدة، والآية 53 من سورة يوسف، والآية 35 من سورة الأنبياء، والآية 42 من سورة الزمر، والآية 16 من سورة ق، والآية 40 من سورة النازعات، وقد شكّلت هذه الآيات في التفاسير الإسلامية منطلقاً لبحوث واسعة حول النفس.[١٤]

وأكّدت الروايات أيضا أهمية معرفة النفس؛[١٥] إذ ورد في بعض الروايات المنقولة عن النبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم أنّ معرفة الله تعالى متوقّفة على معرفة النفس،[١٦] وأنّ أعلم الناس بنفسه هو أعرفهم بالله تعالى.[١٧]

وقد عُدّت مباحث النفس -في المنظومة الأكاديمية المعاصرة، ولا سيّما في علم الإنسان- ذات مكانة خاصة ومتميزة.[١٨]

المفهوم

ذُكر في تاريخ الفلسفة أنّ النفس قد عُرّفت من جهتين: من جهة علاقتها بالبدن، ومن جهة استقلالها عنه أو عدم استقلالها. وبناء عليه، عُرّفت النفس في الرؤية المنسوبة إلى أرسطو بأنّها «الكمال الأوّل لجسم طبيعي آلي»، أي الكمال الذي يختصّ ببدن ذي أعضاء قابل للحياة. أما في الرؤية الأفلاطونية، فتُعدّ النفس جوهراً مجرّداً مستقلاً عن البدن.[١٩] وقد ورد في المصادر الفلسفية أنّ ابن سينا[٢٠] والملا صدرا[٢١] قد اقتربا في تفسير النفس من التعريف الأرسطي، كما نسب العلامة الحلي هذا التعريف إلى الحكماء المشّائين.[٢٢]

ونقل العلامة المجلسي عن أبي الحسن الكاشاني في كتاب «روض الجنان» أربعة عشر رأياً في حقيقة النفس.[٢٣] وكان الرأي الرابع عشر -المنسوب إلى الحكماء الإلهيين وكبار الصوفية والإشراقيين والمحققين من المتكلمين كـفخر الدين الرازي والغزالي ونصير الدين الطوسي- أنّ النفس جوهر مجرّد، وعلاقتها بالبدن علاقة تدبير وتصرف.[٢٤] وعرّف محمد مهدي النراقي النفس في كتاب جامع السعادات بأنّها جوهر ملكوتي يستخدم البدن لقضاء حاجاته ورفع احتياجاته. فالنفس هي حقيقة الإنسان وذاته، وأمّا أعضاء البدن وقواه فليست إلا أدوات لها.[٢٥]

وقد نُقل أنّ أكثر المتكلمين فسّروا النفس بالأجزاء الأصلية للبدن، وهي الأجزاء التي تبقى من أول العمر إلى آخره ولا يلحقها التغيّر.[٢٦] ويرى الفياض اللاهيجي أنّ أكثر المتكلمين يعتبرون النفس جسماً لطيفاً سارياً في البدن ومنتشراً فيه.[٢٧] وقد أقام فخر الدين الرازي في نقد هذا الرأي الكثير من الأدلة العقلية والنقلية لإثبات أنّ النفس غيرُ البدن وغير أجزائه.[٢٨]

ويرى الفياض اللاهيجي أنّ أكثر الفلاسفة يعتقدون أنّ حقيقة الإنسان هي نفسه المجرّدة.[٢٩] كما يرى القاضي سعيد القمي أنّ جميع مظاهر الجمال المتجلّية في هذا العالم إنّما تفيض من النفس الناطقة بواسطة ما يرد عليها من عالم العقل، وأنّ العقل هو السرّ والباطن الحقيقي للنفس.[٣٠]

أسماء أخرى

بحسب المحقق النراقي، تُسمّى النفس بأسماء مختلفة بحسب الاعتبارات المتنوعة، فهي تُسمّى «روحاً»؛ من حيث إنّ حياة البدن متوقّفة عليها، وتُسمّى عقلاً؛ من حيث إدراكها للمعقولات، وتُسمّى أحياناً «قلباً»؛ لكونها تتقلّب وتتأثّر بالخطرات والخواطر المختلفة.[٣١] ويرى محمد تقي مصباح اليزدي أنّ النفس في علم الأخلاق تُستعمل في مقابل العقل، فالعوامل والميول الباطنية التي تجرّ الإنسان إلى الشقاء والفساد في الدنيا والآخرة تُسمّى نفساً، بينما يُطلق العقل على القوة التي تميّز بين الخير والشر، وتدعو إلى الفضائل وتنهى عن الرذائل.[٣٢]

كما تُعرف النفس بأسماء أخرى، منها: النفس الناطقة، والروح، والعقل، والقوة العاقلة، والقوة المميّزة، والقلب، والببغاء، والوَرقاء (بمعنى الحمامة). ومن بين هذه الأسماء، تُعدّ «النفس» والأسماء الأربعة الأولى أكثر الألفاظ شيوعاً في اصطلاح الفلاسفة والحكماء.[٣٣]

أنواع النفس

ذُكرت للنفس أنواع وتقسيمات متعددة باعتبارات مختلفة.

تقسيم النفس إلى نباتية وحيوانية وإنسانية

تُقسَّم النفس في الاصطلاح الفلسفي إلى أربعة أنواع: النفس النباتية، والنفس الحيوانية، والنفس الإنسانية (الناطقة)، والنفس الفَلَكية.[٣٤] فالنفس النباتية تتعلق بالتغذية والنمو والتوالد، وتُعدّ مشتركة بين النبات والحيوان والإنسان، وهي العامل الذي يميّز الموجودات الحيّة عن الجمادات. أما النفس الحيوانية، فبالإضافة إلى ما للنفس النباتية من قوى، فهي مبدأ الإحساس والحركة الإرادية في الحيوان والإنسان، وبها يتميز الحيوان عن النبات. وأما النفس الإنسانية فهي خاصة بالإنسان، وبواسطتها تتحقق إدراك الكليات والتفكير والأفعال العقلية، وقد وُصفت في بعض الآراء بأنّها جوهر مجرّد عن المادة، وإن كانت أفعالها مرتبطة بالبدن. وإلى جانب هذه الأقسام، أُثبتت النفس الفَلكية للأفلاك، وكان يُستعان بها في تفسير حركة الأفلاك وإدراكاتها ضمن إطار الهيئة البطلميوسية،[٣٥] إلا أنّ هذا الرأي قد تُرك لاحقاً ولم يعُد مقبولاً.[٣٦]

وفي هذا التقسيم تُعدّ النفس الإنسانية أقوى مراتب النفس، بينما تُعدّ النفس النباتية أضعفها.[٣٧]

النفس اللوّامة والأمّارة والمطمئنّة

قُسّمت النفس من الناحية الأخلاقية إلى ثلاثة أقسام: النفس المطمئنة، والنفس اللوّامة، والنفس الأمارة. وقد ذكر الملا محمد مهدي النراقي أنّ هذه الأقسام ليست أنواعاً متباينة للنفس، بل هي أوصاف وأحوال مختلفة لها. فإذا غلبت القوة العاقلة سائر القوى الأخرى -كالغضب والشهوة والوهم- سُمّيت النفس «مطمئنة»؛ لما تناله من السكون والاستقرار. وإذا وقع الصراع بين القوة العاقلة وسائر القوى، وغُلِبت القوة العاقلة بسبب ارتكاب الذنوب والمعاصي، سُمّيت النفس «لوّامة»؛ لما يعتريها من الندم وتأنيب الذات. وأمّا إذا انهزمت القوة العاقلة أمام القوى الأخرى من غير مقاومة ولا دفاع، سُمّيت «أمّارة بالسوء»؛ لأنّ النفس حينئذٍ، بعد تعطّل سلطان العقل وخضوعها التام للقوى الشيطانية، تصبح كأنّها تأمر صاحبها بالشرور والقبائح.[٣٨]

قوى النفس

يرى الباحثون أنّ الفلاسفة المشّائين كانوا يعتقدون أنّ للنفس «قوى» متعددة ومتمايزة، خُصّصت كلّ واحدة منها لأداء وظيفة معينة.[٣٩] وقد ذُكر أنّ عنوان «قوى النفس» هو التعبير الشائع في الفلسفة المشائية، بينما يُبحث هذا الموضوع في الحكمة المتعالية تحت عنوان مراتب النفس.[٤٠]

وفي المقابل، يرى الملا صدرا أنّ النفس حقيقة واحدة تتجلّى في مراتب مختلفة.[٤١] ووفقاً لهذا النظام التراتبي، فإنّ النفس الإنسانية تشتمل على جميع قوى المراتب الأدنى، فهي بالإضافة إلى القوى النباتية كالتغذية والنمو، والقوى الحيوانية كالإدراك والحركة، تمتلك أيضاً القوى الإنسانية الخاصة، وهي العقل النظري والعقل العملي.[٤٢] ومن وجهة نظر الملا صدرا، تبقى النفس حقيقة واحدة على الرغم من قيامها بوظائف متعددة في مراتب مختلفة، من التغذية إلى التعقّل، فهي «واحدة في عين الكثرة، وكثيرة في عين الوحدة».[٤٣]

قوى النفس في علم الأخلاق

قسّم علماء الأخلاق قوى النفس الإنسانية بحسب ميولها واتجاهاتها إلى أربعة أقسام. ومن ذلك ما ذكره الملا مهدي النراقي وأحمد النراقي من أنّ للنفس أربع قوى رئيسية:

  1. قوة العقل: ووظيفتها إدراك حقائق الأشياء، والتمييز بين الخير والشر، والأمر بالحسنات والنهي عن السيئات.
  1. قوة الغضب: وهي القوة التي تصدر عنها الأفعال الشبيهة بأفعال السباع، مثل الحقد والعداوة والإيذاء. وفائدتها كبح تسلط قوتَي الشهوة والوهم؛ إذ يتمكن الإنسان بواسطتها من ضبط تمرّد هاتين القوّتين.
  1. قوة الشهوة: وهي مبدأ الأفعال الحيوانية، كالشراهة والشهوة الجنسية. وتكمن فائدتها في حفظ الحياة البدنية التي تُعدّ وسيلة لاكتساب كمال النفس.
  1. قوة الوهم: ووظيفتها إدراك وجوه المكر والحيلة، والتوصّل إلى المقاصد بواسطة التدبير والخداع. كما تُستعمل في إدراك المعاني الجزئية، وفي إيجاد الوسائل المناسبة للوصول إلى الأهداف الصحيحة.[٤٤]

ويرى الملا مهدي النراقي أنّ ما ورد في القرآن الكريم من النفس المطمئنة، والنفس اللوّامة، والنفس الأمارة إنّما يشير إلى القوى الثلاث: العقل، والغضب، والشهوة.[٤٥]

إثبات وجود النفس

يُذكر أنّ الفلاسفة، بالاستناد إلى التعريفين الأفلاطوني والأرسطي للنفس، يعدّون وجود النفس الإنسانية أمراً بديهياً لا يحتاج إلى برهان؛ لأنّ الإنسان يدرك ذاتَه وتعقّله إدراكاً حضورياً مباشراً. وأمّا وجود النفس النباتية والحيوانية فيُثبَت من خلال ملاحظة آثارهما وأفعالهما.[٤٦] ومع ذلك، ونظراً لأهمية الموضوع، أقام عدد من الفلاسفة -ومنهم فخر الدين الرازي- أدلة عقلية ونقلية كثيرة لإثبات تمايز النفس عن البدن المادي،[٤٧] وبعض هذه الأدلة عام يشمل الأقسام الثلاثة للنفس، بينما يختصّ بعضها الآخر بالنفس الإنسانية.[٤٨]

ومن الأدلة العامة على وجود النفس ملاحظة الآثار والأفعال، كالنمو والتغذية والإحساس والحركة في الأجسام. فقد استدلّ الفلاسفة بأنّ هذه الآثار لا توجد في جميع الأجسام، ومن ثمّ لا يمكن أن تكون ناشئة عن حقيقة الجسم بما هو جسم؛ ولذلك لا بد من وجود مبدأ وعلّة وراء الجسم تتكفّل بإيجاد هذه الأفعال المتنوعة والهادفة، وهذه العلة هي ما يُسمّى في الفلسفة «النفس».[٤٩]

إثبات وجود النفس الإنسانية

برهان الإنسان المعلَّق في الهواء (برهان الرجل الطائر): بناء على هذا البرهان يُذكر أنّ أوّل وأوضح ما يدركه الإنسان هو إدراكه لذاته. فلو فرضنا إنساناً خُلق دفعة واحدة في فضاء خالٍ، بحيث لا يدرك شيئاً من أعضائه ولا شيئاً من الموجودات الخارجية، فإنّه مع ذلك لا يغفل عن ذاته، مع أنّه غافل عن كلّ ما عداها. ومن ثمّ فإنّ الإنسان لا يمكنه أن يغفل عن ذاته أبداً، في حين يمكنه أن يغفل عن جميع أعضائه وأجزائه البدنية وينساها. فدلّ ذلك على أنّ هناك شيئاً غير هذا البدن الجسماني، وهو ما يُسمّى بالنفس.[٥٠]

حدوث النفس أو قِدمها

اختلف الفلاسفة في مسألة قِدَم النفس وحدوثها. فقد ذهب أفلاطون وأتباعه إلى أنّ النفس الإنسانية قديمة، بينما اعتقد أرسطو وأنصاره أنّها حادثة.[٥١] ووفقاً للنظرية المنسوبة إلى أفلاطون، فإنّ النفس جوهر قديم موجود قبل البدن، فإذا تهيأ البدن هبطت النفس من مرتبتها واتصلت به.[٥٢]

وأمّا المعارضون للقول بقِدم النفس، فيستدلّون بأنّ افتراض وجود النفس قبل البدن يؤدّي إلى إشكالات منطقية؛ إذ لو كانت النفس واحدة، فإنّ تكثّرها عند تعلّقها بالأبدان يتنافى مع طبيعتها المجرّدة غير القابلة للانقسام. وإن كانت متعددة، فإنّ التمييز بينها يصبح مستحيلاً قبل تعلّقها بالأبدان؛ لعدم وجود خصائص أو ماهيات مميزة لها في تلك المرحلة.[٥٣] ومن منظور هؤلاء، وكذلك من منظور الملا صدرا، فإنّ القول بقِدم النفس قول غير صحيح ومردود.[٥٤]

وفي قبال ذلك، ينقل فخر الدين الرازي آراء القائلين بقِدم النفس، ويبيّن أنّها تقوم على حجّتين أساسيتين:

  • الأولى: أنّ حدوث النفس يستلزم مادّيّتها، وهو ما يتنافى مع حقيقتها.
  • الثانية: أنّ خلود النفس وبقاءها الأبدي لا يمكن تصورهما إلا إذا كانت أزليّة.[٥٥]

وبحسب فخر الدين الرازي، فإنّ القائلين بقِدم النفس ينقسمون إلى فريقين: فريق يرى -مع اعتقاده بانتقال النفس من بدن إلى بدن آخر (التناسخ)- أنّ تعلق النفس بالبدن أمر ضروري لوجودها. وفريق آخر يعتقد أنّ للنفس وجوداً مستقلاً عن البدن ولا يتوقف عليه.[٥٦]

تجرّد النفس

ذُكر أنّ إثبات المعاد وبقاء الروح يرتبطان ارتباطاً مباشراً بالقول بـ«تجرّد النفس» (أي عدم مادّيتها).[٥٧] ومع أنّ فلاسفة المسلمين متّفقون على أصل تجرّد النفس،[٥٨] فإنّهم يختلفون في نوع هذا التجرّد: هل هو تجرّد مثالي أم عقلي؟[٥٩] فـالمشّاؤون والإشراقيون يرون أنّ النفس مجرّدة عقلياً بذاتها منذ البداية،[٦٠] وأمّا الملا صدرا فيرى أنّ التجرّد الذي يُعدّ وصفاً لازماً للنفس الإنسانية هو التجرّد المثالي لا العقلي.[٦١] وبحسب رأيه، فإنّ النفس تُخلق في البداية خلقاً جسمانياً، ثمّ تبلغ -بفعل الحركة الجوهرية- مرتبة التجرّد المثالي، وتبقى بعد ذلك موجوداً مجرّداً. وأمّا التجرّد العقلي فلا يبلغه إلا أفراد قلائل من البشر، (الإنسان الكامل).[٦٢] ويعتقد الملا صدرا أنّ جميع الآيات المتعلّقة بـالمعاد وأحوال الإنسان في الآخرة تدلّ على تجرّد النفس.[٦٣] وفي المقابل، ينكر المتكلّمون والمادّيّون -كلٌّ وفق منهجه الخاص- تجرّد النفس، ويعدّونها موجوداً مادّياً.[٦٤]

علاقة النفس بالبدن

يرى جعفر سبحاني أنّ النفس -بحسب الفلسفة الإسلامية- كائن مستقلّ لا يستغني عن البدن، سواء أكان بدناً مادّياً أم مثالياً، ما لم يبلغ مرتبة التجرّد الكامل. فالنفس في الدنيا تمارس نشاطها من خلال أعضاء البدن، كالعين والأذن، وبعد موت البدن المادّي تواصل نشاطها بواسطة بدن ألطف من البدن العنصري، وهو البدن المثالي.[٦٥]

وقد طرح الفلاسفة آراءً متعدّدة في بيان كيفية ارتباط النفس بالبدن. فـأفلاطون كان يرى أنّ النفس والبدن جوهران مستقلّان ومنفصلان، وأنّ العلاقة بينهما علاقة عرضية اعتبارية، كعلاقة الطائر بعشّه. أمّا أرسطو فكان يعتقد أنّ العلاقة بينهما من قبيل علاقة الصورة بالمادّة؛ فالبدن مادّة والنفس صورته.[٦٦] ويرى مرتضى مطهري أنّ ابن سينا كان موافقاً لأرسطو في هذا الرأي.[٦٧]

رأي الملا صدرا

يرى الملا صدرا أنّ تركيب النفس والبدن تركيب حقيقي؛ لأنّ النفس صورة البدن والبدن مادّتها، وتركيب الصورة والمادّة تركيب حقيقي، ومن ثمّ فإنّ العلاقة بين النفس والبدن علاقة اتّحاد.[٦٨] كما يرى أنّ قوى البدن، كالقوى الحسّية والطبيعية، ليست سوى شؤون النفس وقواها.[٦٩] ويعتقد أنّ النفس ما دامت نفساً،[ملاحظة ١] فإنّها تحتاج إلى البدن، وتكون متقوّمة به ومتعلّقة به من حيث بعض قواها وقدراتها الحسّية والطبيعية.[٧٠] غير أنّها بعد الموت، وبفعل تكاملها وتحولاتها الذاتية، تستغني عن التعلّق بالبدن الطبيعي وتبلغ مرتبة التجرّد المثالي أو العقلي، وعندئذٍ تزول «نفسيّة» النفس بهذا المعنى.[٧١] ومن وجهة نظر الملا صدرا، فإنّ النفس الإنسانية تكون دائماً مصاحبة لبدنٍ ما: فهي في الدنيا مع البدن المادّي، وفي البرزخ مع البدن البرزخي، وفي الآخرة مع البدن الأخروي.[٧٢]

بقاء النفس بعد موت البدن

بحسب جعفر سبحاني، فإنّ فلاسفة المسلمين، كـابن سينا والسهروردي والملا صدرا، يعدّون بقاء النفس بعد الموت أمراً يقينياً.[٧٣] وأهمّ دليل عقلي لديهم هو أنّ النفس بوصفها موجوداً «ممكن الوجود» تعتمد في وجودها على علل وجواهر مجرّدة غير قابلة للفناء، ولذلك فإنّها لا تفنى بفناء البدن.[٧٤] ويتأكّد هذا المعنى خصوصاً عند ابن سينا الذي يرى أنّ النفس مستقلّة في وجودها عن البدن.[٧٥]

ويرى بعض المتكلّمين، مثل العلامة الحلي، أنّ بقاء النفس لازمٌ لاستحالة «إعادة المعدوم».[٧٦] ويستدلّون لذلك بآيات متعدّدة من القرآن الكريم، منها الآية 11 من سورة السجدة،[٧٧] والآية 154 من سورة البقرة، والآيات 25-27 من سورة يس، والآية 25 من سورة نوح، والآية 169 من سورة آل عمران، والآية 28 من سورة الفجر.[٧٨]

وفي المقابل، رأى الشيخ المفيد -استناداً إلى آية فناء الموجودات (الآية 26 من سورة الرحمن)-[٧٩] أنّ القول الفلسفي بالخلود الذاتي للنفس يتعارض مع التعاليم الدينية، ونسبه إلى الإلحاد أو القول بـالتناسخ.[٨٠]

بيبليوغرافيا

قُدّمت دراسات واسعة في مجال فلسفة النفس، وأثمرت مئات الكتب والمقالات والرسائل الجامعية.[٨١] ومن أبرز المؤلفات في هذا المجال كتاب «عيون مسائل النفس» لـحسن زاده الآملي،[٨٢] وكتاب «علم النفس الفلسفي» لغلام رضا فيّاضي، وكتاب «رابطة النفس والبدن» لمحمد تقي يوسفي، وكتاب «علم النفس عند المشّائين المسلمين» لإبراهيم دادجو.

وإلى جانب المؤلفات المكتوبة، شكّل المؤتمر الدولي «آموزه‌هاي ديني ومسئله نفس وبدن» (التعاليم الدينية ومسألة النفس والبدن) خطوة أخرى في هذا المجال؛ إذ تناولت بحوثه، التي نُشرت في سبعة مجلدات تخصّصية، مختلف أبعاد هذه المسألة، كالمعاد والأخلاق والإلهيات المقارنة.[٨٣]

الهوامش

  1. معلمي، نفس وروح در فلسفه اسلامي وآيات وروايات، 1396ش، ص59.
  2. للاطلاع على نماذج من ذلك، انظر: ابن سينا، الاشارات والتنبيهات، 1423هـ، ص231-261؛ فخر الدين الرازي، المباحث المشرقية، 1411هـ، ج2، ص220-435؛ صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص2 إلى آخر الكتاب.
  3. ابن سينا، النفس من كتاب الشفاء، 1375ش، ص8 و9.
  4. انظر: صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص2.
  5. معلمي، نفس وروح در فلسفه اسلامي وآيات وروايات، 1396ش، ص15.
  6. سورة الحشر، الآية 19.
  7. ابن سينا، أحوال النفس، 2007م، ص147-148.
  8. الملا صدرا، أسرار الآيات، 1360ش، ص131-133.
  9. الفياض اللاهيجي، گوهر مراد، 1383ش، ص146.
  10. حسن زاده الآملي، هزار ويك كلمه، 1381ش، ج3، ص191.
  11. النراقي، معراج السعادة، 1378ش، ص32.
  12. يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص29.
  13. يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص30.
  14. على سبيل المثال انظر: فخر الدين الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج21، ص397-405؛ الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، 1390هـ، ج1، ص350-352، 364-370.
  15. على سبيل المثال انظر: تميمي آمدي، تصنيف غرر الحكم ودرر الحكم، 1366ش، ص232 - 243؛ معلمي، نفس وروح در فلسفه اسلامي وآيات وروايات، 1396ش، ص68-76.
  16. السيد المرتضى، أمالي المرتضى، 1998م، ج1، ص274.
  17. الشعيري، جامع الأخبار، منشورات الحيدرية، ص4.
  18. يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص30 و31.
  19. بدوي، موسوعة الفلسفة، 1429هـ، ج2، ص505 و506.
  20. ابن سينا، النفس من كتاب الشفاء، 1375ش، ص22؛ طوسي، شرح الاشارات والتنبيهات، 1375ش، ج2، ص290 و291.
  21. صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص15-16.
  22. العلامة الحلي، كشف المراد، 1413هـ، ص182.
  23. المجلسي، بحار الأنوار، 1403هـ، ج58، ص75-76.
  24. المجلسي، بحار الأنوار، 1403هـ، ج58، ص76.
  25. النراقي، جامع السعادات، دار نشر أعلمي، ج1، ص62.
  26. الفياض اللاهيجي، شوارق الإلهام، انتشارات مهدوي، ج2، ص359؛ التفتازاني، شرح المقاصد، 1409هـ، ج3، ص305.
  27. الفياض اللاهيجي، گوهر مراد، 1383ش، ص596.
  28. انظر: فخر الدين الرازي، النفس والروح وشرح قواهما، 1364ش، ص27-50؛ فخر الدين الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج21، ص394-398.
  29. الفياض اللاهيجي، گوهر مراد، 1383ش، ص599.
  30. ديناني، أسماء وصفات حق،، 1386ش، ص217.
  31. النراقي، جامع السعادات، دار نشر أعلمي، ج1، ص62.
  32. مصباح اليزدي، «أخلاق وعرفان اسلامي»، ص8.
  33. حسن زاده الآملي، دروس معرفت نفس، 1381ش، ص88 و89.
  34. انظر: ابن سينا، النفس من كتاب الشفاء، 1375ش، ص55؛ الطوسي، شرح الإشارات والتنبيهات، 1375ش، ج2، ص290 و291؛ صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص53؛ التفتازاني، شرح المقاصد، 1409هـ، ج3، ص298.
  35. انظر: فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص55-58.
  36. فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص57 و58.
  37. فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص57.
  38. النراقي، جامع السعادات، دار نشر أعلمي، ج1، ص64.
  39. فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص115.
  40. عبوديت، درآمدي بر نظام حكمت صدرايي، 1391ش، ج3، ص151 و213.
  41. عبوديت، درآمدي بر نظام حكمت صدرايي، 1391ش، ج3، ص215.
  42. انظر؛ فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص118 - 121.
  43. انظر: صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص134 و135 و221؛ الملا صدرا، مفاتيح الغيب، 1363ش، ص553 و554.
  44. النراقي، جامع السعادات، دار نشر أعلمي، ج1، ص62 و63؛ النراقي، معراج السعادة، 1378ش، ص51.
  45. النراقي، جامع السعادات، دار نشر أعلمي، ج1، ص64.
  46. فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص58.
  47. الفخر الرازي، النفس والروح وشرح قواهما، 1364ش، ص27-50.
  48. فعالي، إدراك حسي از ديدگاه ابن سينا، 1376ش، ص42.
  49. ابن سينا، النفس من كتاب الشفاء، 1375ش، ص13؛ صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص6.
  50. انظر: حسن زاده الآملي، عيون مسائل النفس، 1371ش، ص3.
  51. صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1998م، ج8، ص331 و332؛ فخر الدين الرازي، المباحث المشرقية، 1411هـ، ج2، ص390.
  52. مطهري، مجموعه آثار، 1389ش، ج13، ص31.
  53. فخر الدين الرازي، المباحث المشرقية، 1411هـ، ج2، ص390 و391.
  54. صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية، 1998م، ج8، ص373.
  55. فخر الدين الرازي، المباحث المشرقية، 1411هـ، ج2، ص389 و390.
  56. فخر الدين الرازي، المباحث المشرقية، 1411هـ، ج2، ص390.
  57. آشتياني، لوامع الحقائق في اصول العقائد، 1390ش، ص440؛ مصباح يزدي، آموزش عقايد، 1384ش، ص349.
  58. انظر: الإيجي-الجرجاني، شرح المواقف، 1325هـ، ج7، ص247؛ فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص185؛
  59. عبوديت، درآمدي بر نظام حكمت صدرايي، 1391ش، ج3، ص114؛ يوسفي، رابطه نفس وبدن، 1397ش، ص129.
  60. عبوديت، درآمدي بر نظام حكمت صدرايي، 1391ش، ج3، ص114 و115؛ يوسفي، رابطه نفس وبدن، 1397ش، ص129.
  61. عبوديت، درآمدي بر نظام حكمت صدرايي، 1391ش، ج3، ص118 و430.
  62. انظر: صدر المتألّهين، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص345، 347 و393.
  63. صدر المتألّهين، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص305.
  64. فياضي، علم النفس فلسفي، 1393ش، ص199.
  65. سبحاني، اصالت روح از نظر قرآن، 1393ش، ص12.
  66. مطهري، مجموعه آثار، 1389ش، ج13، ص31.
  67. مطهري، مجموعه آثار، 1389ش، ج13، ص31.
  68. يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص36.
  69. يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص97.
  70. صدر المتألّهين، الحكمة المتعالية، 1981م، ج8، ص376.
  71. يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص110–112 و136.
  72. صدر المتألّهين، الحكمة المتعالية، 1981م، ج9، ص31.
  73. سبحاني، أصالت روح از نظر قرآن، 1393ش، ص49.
  74. فخر الدين الرازي، المباحث المشرقية، 1411هـ، ج2، ص400؛ پورحسن وابوعلي، «بررسي تحليلي انتقادي ديدگاه ابن سينا وابن‌رشد در باب نفس»، ص13.
  75. انظر: ابن سينا، النجاة، 1379ش، ص378-383؛ پورحسن وابوعلي، «بررسي تحليلي انتقادي ديدگاه ابن سينا وابن‌رشد در باب نفس»، ص12 و13.
  76. العلامة الحلي، كشف المراد، 1413هـ، ص190.
  77. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج13، ص118-119.
  78. النراقي، معراج السعادة، 1378ش، ص38.
  79. سورة الرحمن، الآيتان 26 و27.
  80. الشيخ المفيد، تصحيح اعتقادات الإمامية، 1413هـ، ص87.
  81. جليل‌پور، «آشنايي با كتاب‌شناسي توصيفي فلسفه نفس»، ص54 و55.
  82. حسن زاده الآملي، دروس معرفت نفس، 1381ش، ص1.
  83. «مجموعه مقالات همایش بین‌المللی آموزه‌های دینی و مسئله نفس و بدن (دوره هفت جلدی)»، موقع باتوق كتاب فردا.

الملاحظات

  1. المراد من النفس ونفسيّتها هو تعلّقها بالبدن المادّي وارتباطها به. (يزدان‌پناه، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ص136.)

المصادر والمراجع

  • الآشتياني، ميرزا أحمد، لوامع الحقائق في أصول العقائد، تحقيق: محسن الآشتياني، قم، مؤتمر العلّامة الآشتياني، 1390ش.
  • ابن سينا، الحسين بن عبد الله، الإشارات والتنبيهات، تحقيق: مجتبى زارعي، قم، بوستان كتاب، الطبعة الأولى، 1423هـ.
  • ابن سينا، الحسين بن عبد الله، أحوال النفس؛ رسالة في النفس وبقائها ومعادها ويليها ثلاث رسائل في النفس، تحقيق: أحمد فؤاد الأهواني، باريس، دار بيبليون، 2007م.
  • ابن سينا، الحسين بن عبد الله، النجاة من الغرق في بحر الضلالات، تحقيق: محمد تقي دانش‌بژوه، طهران، جامعة طهران، الطبعة الثانية، 1379ش.
  • ابن سينا، الحسين بن عبد الله، النفس من كتاب الشفاء، تحقيق وتصحيح: حسن حسن زاده الآملي، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1375ش/1417هـ.
  • الإمام الصادق(ع) (منسوب إليه)، مصباح الشريعة، بيروت، الأعلمي، الطبعة الأولى، 1400هـ.
  • الإيجي، عضد الدين، ومير سيد شريف الجرجاني، شرح المواقف، تصحيح: بدر الدين النعساني، قم (طباعة أوفست)، الشريف الرضي، الطبعة الأولى، 1325هـ.
  • كرماني، ناصر، «با مشاهير ادب: مولوي» (مع أعلام الأدب: المولوي)، الموقع الإعلامي للحوزة، تاريخ الزيارة: 20 يوليو 2023م.
  • بدوي، عبد الرحمن، موسوعة الفلسفة، قم، ذوي القربى، الطبعة الثانية، 1429هـ.
  • التفتازاني، سعد الدين، شرح المقاصد، تحقيق: وتعليق عبد الرحمن عميرة، قم (طباعة أوفست)، الشريف الرضي، الطبعة الأولى، 1409هـ.
  • التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد، تصنيف غرر الحكم ودرر الحكم، تحقيق: مصطفى درايتي، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى، 1366ش.
  • التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد، غرر الحكم ودرر الكلم، تحقيق وتصحيح: السيد مهدي الرجائي، قم، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الثانية، 1410هـ.
  • حسن زاده الآملي، حسن، دروس معرفت نفس، قم، دار نشر ألف. لام. ميم، الطبعة الأولى، 1381ش.
  • حسن زاده الآملي، حسن، عيون مسائل النفس، طهران، أمير كبير، 1371ش.
  • حسن زاده الآملي، حسن، هزار ويك كلمه، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الثانية، 1381ش.
  • ديناني، غلام حسين، أسماء وصفات حق، الطبعة الثالثة، طهران، منظمة الطباعة والنشر، 1386ش.
  • سبحاني، جعفر، اصالت روح از نظر قرآن، قم، توحيد قم، الطبعة الأولى، 1393ش.
  • السهروردي، شهاب الدين يحيى، مجموعه مصنفات شيخ اشراق، تصحيح ومقدمة: هنري كوربان، طهران، مؤسسة الدراسات والبحوث الثقافية، د.ت.
  • السيد المرتضى، علي بن الحسين، أمالي المرتضى، القاهرة، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1998م.
  • الشُّعيري، محمد بن محمد، جامع الأخبار، النجف، دار نشر الحيدرية، الطبعة الأولى، د.ت.
  • الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الثانية، 1390هـ.
  • الطوسي، خواجه نصير الدين، شرح الإشارات والتنبيهات، قم، نشر البلاغة، الطبعة الأولى، 1375ش.
  • عبوديت، عبد الرسول، درآمدي به نظام حكمت صدرايي، طهران، دار نشر سمت، الطبعة الأولى، 1391ش.
  • العلّامة الحلي، الحسن بن يوسف، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، تصحيح وتعليق: حسن حسن زاده الآملي، قم، مكتب النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، 1413هـ.
  • فخر الدين الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة، 1420هـ.
  • فخر الدين الرازي، محمد بن عمر، المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات، قم، دار نشر بيدار، الطبعة الثانية، 1411هـ.
  • فخر الدين الرازي، محمد بن عمر، النفس والروح وشرح قواهما، تحقيق: محمد صغير حسن معصومي، طهران، د.ن، 1364ش.
  • فعالي، محمد تقي، ادراك حسي از ديدگاه ابن سينا، قم، مكتب الإعلام الإسلامي بالحوزة العلمية في قم، 1376ش.
  • الفياض اللاهيجي، عبد الرزاق، شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام، أصفهان، دار نشر مهدوي، د.ت.
  • فياض اللاهيجي، عبد الرزاق، گوهر مراد، طهران، نشر سايه، 1383ش.
  • فياضي، غلام رضا، علم النفس فلسفي، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، الطبعة الثالثة، 1393ش.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار(ع)، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1403هـ.
  • مصباح اليزدي، محمد تقي، آموزش عقايد، طهران، الطباعة والنشر الدولية التابعة لمنظمة التبليغات الإسلامية، الطبعة السابعة عشرة، 1384ش.
  • مطهري، مرتضى، مجموعه آثار)، طهران، دار نشر صدرا، 1389ش.
  • معلمي، حسن، نفس وروح در فلسفه اسلامي وآيات وروايات، طهران، معهد الثقافة والفكر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1396ش.
  • المفيد، محمد بن النعمان، تصحيح اعتقادات الإمامية، قم، المؤتمر العالمي للشيخ المفيد، الطبعة الأولى، 1413هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1379ش.
  • الملا صدرا، محمد بن إبراهيم، أسرار الآيات، طهران، جمعية الحكمة والفلسفة، 1360ش.
  • الملا صدرا، محمد بن إبراهيم، الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة، 1981م.
  • الملا صدرا، محمد بن إبراهيم، مفاتيح الغيب، طهران، وزارة الثقافة والتعليم العالي، الجمعية الإسلامية للحكمة والفلسفة في إيران، ومؤسسة الدراسات والبحوث الثقافية، 1363ش.
  • النراقي، أحمد، معراج السعادة (الطبعة الجديدة)، قم، هجرت، الطبعة السادسة، 1378ش.
  • النراقي، محمد مهدي، جامع السعادات، تعليق: محمد كلانتر، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، د.ت.
  • يزدان‌بناه، السيد يد الله، «رابطه نفس وبدن در حكمت متعاليه»، ضمن: نفس وبدن در فلسفه مشاء وحكمت متعاليه (2)، مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للتعاليم الدينية ومسألة النفس والبدن، قم، معهد العلوم والثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1393ش.
  • يوسفي، محمد تقي، رابطه نفس وبدن از ديدگاه ملاصدرا وكتاب وسنت، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، الطبعة الأولى، 1397ش.