الشر الأخلاقي
هذه مقالة أو قسم تخضع لتحريرٍ مُكثَّفٍ في الفترة الحالية لفترةٍ قصيرةٍ. إذا كانت لديك استفسارات أو ملاحظات حول عملية التطوير؛ فضلًا اطرحها في صفحة النقاش قبل إجراء أيّ تعديلٍ عليها. فضلًا أزل القالب لو لم تُجرَ أي تعديلات كبيرة على الصفحة في آخر شهر. Jamei (نقاش) • مساهمات • انتقال ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥ |
الشرّ الأخلاقي يُطلق على الأفعال السيئة مثل القتل أو السرقة، التي تصدر عن كائنات ذات اختيار وتُسبب المعاناة للآخرين. وقوع أحداث مثل الحروب العالمية والمجازر الواسعة، قد أثار هذا السؤال: لماذا لا يمنع الله وقوع هذه الأحداث؟ يرى المنكرون لله أن وجود هذه الشرور يتعارض مع وجود إله عادل وقادر، ويتوقعون من المؤمنين بالله تقديم إجابة منطقية لهذا التعارض.
يرى جمهور متكلمي الشيعة أن الشرور الأخلاقية هي نتيجة اختيار البشر، وأنّ الله خلق الإنسان مختارًا لمصلحة أعلى. فالله لا يمنع تحقق الشرّ، لأن ذلك يُفقد الاختيار معناه. إضافة إلى ذلك، فإنّ وجود الشرور يُهيّئ أرضية لنمو الإنسان؛ فمثلًا، مقاومة الظلم والصبر على الشدائد لا يكون لها معنى إلا بوجود الظلم وسوء الأخلاق.
إنّ المنهج الأساسي في الآيات والروايات لتفسير وجود الشرور في الدنيا بشكل منطقي، هو توضيح آلية التعويض عن الألم والمعاناة الناتجة عن الشرور الأخلاقية في الدنيا والآخرة. ويعتقد المتكلمون من مدرسة العدل أن الإنصاف، أي أخذ حق المظلوم من الظالم، واجب على الله. لذلك، يجب البحث عن العدالة في مجال يتجاوز هذه الدنيا. كما أنّ الله قد وضع في الدنيا قوانين لمحاربة الشرّ الاجتماعي في إطار الدين، وحدّد من ينفّذها.
وفي إجابة أخرى على هذه المسألة، يُعتبر الشر الأخلاقي أمرًا عدميًا؛ فمثلًا، قبح الزنا ناتج عن غياب صفات فاضلة مثل العفّة. وقد اعتبر مرتضى مطهري هذا التفسير غير كافٍ لتبرير وجود الشرور.
المقدمة والمكانة
يُطلق الشرّ الأخلاقي على الأفعال السيئة والاختيارية التي تصدر عن كائنات ذات إرادة، مثل القتل والسرقة، والتي تُسبب الألم والمعاناة للآخرين.[١] في التصنيفات المتعلقة بالشر، يُوضع الشر الأخلاقي في مقابل الشر الطبيعي. الشر الطبيعي يشمل أمورًا مثل المرض، الفيضانات، والزلازل، وهي مصادر لألم البشر، وتحدث دون تدخل إرادي من المخلوقات.[٢]
يُعتبر وجود الشرور في العالم من أبرز التحديات التي تواجه الأديان السماوية.[٣] ومع ذلك، فإن بروز هذه المسألة بشكل لافت يُعزى إلى فترة الحربين العالميتين الأولى والثانية.[٤] فمجزرة ملايين البشر أثارت هذا السؤال في أذهانهم: لماذا لا يمنع الله كل هذه الأفعال القبيحة؟[٥]
يرى المنكرون لله أن وجود الشرور الأخلاقية دليل على عدم وجود إله عادل، قادر، وخيّر؛ لأن وجود مثل هذا الإله يجعل وجود هذه الشرور في العالم أمرًا غير منطقي.[٦] وبناءً على ذلك، فإن المؤمنين بالله وأتباع الأديان مطالبون بحل التعارض بين وجود هذه الشرور في العالم ووجود إله قادر، عالم، وخيّر، وتقديم إجابة منطقية لذلك.[٧]
اختيار الإنسان، المصلحة الأعلى
يرى متكلمون من المسلمين أن وجود الشرور الأخلاقية لا يتعارض مع صفات الله مثل العدل؛ لأنها نابعة من اختيار البشر. فالله خلق هذا الكائن المختار بناءً على مصلحة أعلى يمتلكها في النظام الأحسن.[٨] وفي حكمة خلق الكائن المختار، قيل إن الله خلق الإنسان بعقل وغرائز، ويختار بحرية، ولذلك فإن قيمة أعماله الصالحة أعلى من الملائكة الذين يعملون فقط وفق العقل.[٩]
الكائن المختار قد يرتكب فعلًا سيئًا؛ لأن امتلاك الاختيار يعني أن الإنسان يستطيع أن يختار بين الخير والشر. ولو منع الله هذا الاختيار، لكان في الحقيقة لم يمنحه حرية الإرادة.[١٠] وفي حديث توحيد المفضل، الذي رواه المفضل بن عمر عن الإمام الصادق(ع)، تمت الإشارة إلى مسألة اختيار الإنسان في الرد على الشرور الأخلاقية، واعتبر الاختيار عامل تمييز وتفوق الإنسان على الحيوانات.[١١]
الله لم يخلق الإنسان شريرًا، بل خلقه مختارًا، وقد استخدم اختياره لارتكاب الشر. وقد وضع الله آلية في الخلق لتكاثر البشر، ولا يتدخل فيها. وقد وُجد البشر وفق نظام الأسباب والمسببات، فبعضهم شرير وبعضهم صالح.[١٢] قبح الأفعال يُنسب إلى الإنسان، لأنه لا يتناسب مع كماله ونموه. فمثلًا، القتل يُعدّ شرًا بالنسبة للإنسان لأنه يؤدي إلى سقوطه ويُبعده عن الله، لكن بالنسبة لله، من حيث إنه خلق الإنسان المختار بحكمة، لا يُعدّ شرًا.[١٣]
إنّ الدنيا ساحة تفاعل بين الخير والشر، وتوفّر أرضية للاختبار ومن ثمّ للنمو. وجود الظالمين يُنتج فضيلة مقاومة الظلم، وكما أن غياب سوء الأخلاق يجعل فضيلة الصبر على الأخلاق السيئة بلا معنى.[١٤] وبحسب ملا صدرا، لو لم تكن هناك قلوب قاسية وخشنة، لما بلغ الساعون إلى الحق كمالهم.[١٥]
أما أهل العرفان، الذين صوّروا بنية الخلق على أساس أسماء الله وصفاته،[١٦] فقد اعتبروا الكائنات الشريرة ضرورية لتحقيق بعض أسماء الله مثل: الانتقام، الجبروت، قبول التوبة، المغفرة، والعفو.[١٧]
منهج للتعويض ومواجهة الشرور الأخلاقية
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّاسَ مِنْ حُفَرِهِمْ عُزْلًا بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وَ تَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ وَ يَكْثُرُ عَرَقُهُمْ وَ تَضِيقُ بِهِمْ أُمُورُهُمْ وَ يَشْتَدُّ ضَجِيجُهُمْ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ قَالَ وَ هُوَ أَوَّلُ هَوْلٍ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَفَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فِي ظِلَالٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِفَيَأْمُرُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُنَادِي فِيهِمْ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا وَ اسْتَمِعُوا مُنَادِيَ الْجَبَّارِ...فَيُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَكَمُ الْعَدْلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ الْيَوْمَ أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ بِعَدْلِي وَ قِسْطِي لَا يُظْلَمُ الْيَوْمَ عِنْدِي أَحَدٌ الْيَوْمَ آخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ بِحَقِّهِ وَ لِصَاحِبِ الْمَظْلِمَةِ بِالْمَظْلِمَةِ بِالْقِصَاصِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ وَ أُثِيبُ عَلَى الْهِبَاتِ.[١٨]
ورد في الروايات الشيعية، في تفسير وجود الظلم والاضطهاد في هذا العالم، التركيز على تعويض هذه الآلام والمعاناة والاختلالات غير المرغوبة في الدنيا أو الآخرة.[١٩] وقد أثبت المتكلمون من الإمامية والمعتزلة، بالأدلة العقلية وبالاستناد إلى الآيات والروايات، أن الإنصاف واجب على الله، أي أن الله سيأخذ حق المظلوم من الظالم.[٢٠] وبوجود هذه الآلية، فإن وجود الشرور الأخلاقية في هذا العالم لا يتعارض مع الإيمان بـالله العادل.[٢١]
أما مواجهة الشرور الأخلاقية في المجال الاجتماعي، فقد تحققت من خلال تشريع القوانين في المجتمع وتحديد من ينفذها. وقد اعتبر العلامة الطباطبائي، المفسر الشيعي، في تفسيره للآية 213 من سورة البقرة، أنّ تشريع الأديان جاء للسيطرة على خاصية النزعة الاستغلالية لدى الإنسان.[٢٢]
العدمية في تفسير الشرور الأخلاقية
أحد الردود التي طرحت جوابا على مسألة الشر هو اعتبار الشرور أمورًا عدمية.[٢٣] وقد استُخدم هذا الحل، إلى جانب الشرور الطبيعية، لتفسير عدم تعارض الشرور الأخلاقية مع صفات الله. وبحسب هذا الرأي، فإن أفعال الإنسان ليست قبيحة من حيث وجودها، بل يُوصف الفعل بالقبح بسبب غياب صفات كان ينبغي أن تكون موجودة.[٢٤] فمثلًا، فعل الزنا يُعدّ قبيحًا لأنه يدل على غياب صفة العفة لدى الفاعل. وبالتالي، فإن هذه الشرور لا تنبع من خلق الله، بل من النقص.[٢٥]
وقد اعتبر مرتضى مطهري هذا الرد على مسألة الشر غير كافٍ، لأن السؤال يبقى مطروحًا: لماذا لم يملأ الله هذه النواقص والعدميات بوجود مناسب؟ أليس هذا نوعًا من منع الفيض الإلهي؟[٢٦]
الهوامش
- ↑ خاتمي، معجم علم الكلام، 1370ش، ص137؛ خسروپناه، علم الكلام الجديد، 1381ش، ص33؛ طاهري، دروس من علم الكلام الجديد، 1384ش، ص468.
- ↑ خاتمي، معجم علم الكلام، 1370ش، ص137؛ خسروپناه، علم الكلام الجديد، 1381ش، ص34؛ طاهري، دروس من علم الكلام الجديد، 1384ش، ص468.
- ↑ قدردان قراملكي، الله ومسألة الشر، 1388ش، ص9–10.
- ↑ ميرصدري، ما وراء الشر، مواجهة الألم، 1401ش، ص29.
- ↑ ميرصدري، ما وراء الشر، مواجهة الألم، 1401ش، ص29؛ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص146.
- ↑ للاطلاع، انظر: Mackie, The Miracle of Theism, 1982, p155–156.
- ↑ پترسون وآخرون، العقل والإيمان الديني، 1376ش، ص178–179.
- ↑ خسروپناه، علم الكلام الجديد، 1381ش، ص34.
- ↑ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص146–147.
- ↑ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص158–160.
- ↑ انظر: المفضل بن عمر، توحيد المفضل، مكتبة الداوري، ص173.
- ↑ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص149–152.
- ↑ مصباح يزدي، تعليم الفلسفة، 1399ش، ج2، ص519–524.
- ↑ مصباح يزدي، تعليم الفلسفة، 1399ش، ج2، ص525؛ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص93–94.
- ↑ صدر الدين الشيرازي، شرح أصول الكافي، 1383ش، ج1، ص407.
- ↑ مطهري، مجموعة آثار الشهيد مطهري، 1376ش، ج13، ص288.
- ↑ صدر الدين الشيرازي، شرح أصول الكافي، 1383ش، ج1، ص408.
- ↑ كليني، الكافي، 1407ق، ج8، ص105.
- ↑ قدردان قراملكي، الله ومسألة الشر، 1388ش، ص242.
- ↑ للاطلاع، انظر: ابن نوبخت، الياقوت في علم الكلام، 1413ق، ص49–50؛ السيد المرتضى، جمل العلم والعمل، 1387ق، ص35؛ الشيخ الطوسي، الاقتصاد، 1406ق، ص143؛ القاضي عبد الجبار المعتزلي، المغني، تحقيق محمود محمد قاسم، ج11، ص387.
- ↑ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص152.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1390ق، ج2، ص124–125.
- ↑ حسنزاده مشكاني، «نقد وتحليل الحل العدمي لطبيعة الشرور على أساس الحكمة المتعالية مع التركيز على رأي آية الله جوادي آملي»، ص77.
- ↑ ابن سينا، الإلهيات من كتاب الشفاء، 1376ش، ص455؛ صدر الدين الشيرازي، الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، 1981م، ج7، ص104–105.
- ↑ قدردان قراملكي، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، 1391ش، ص147.
- ↑ مطهري، عدل الله، 1402ش، ص134.
المصادر والمراجع
- ابن سينا، حسين بن عبد الله، الإلهيات من كتاب الشفاء، قم، مكتب تبليغات الحوزة العلمية، مركز النشر، 1376ش.
- ابن نوبخت، إبراهيم بن نوبخت، الياقوت في علم الكلام، قم، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1413ق.
- بيترسون، مايكل وآخرون، العقل والإيمان الديني، طهران، طرح نو، 1376ش.
- حسن زاده مشكاني، محمد جواد، «نقد وتحليل الحل العدمي لطبيعة الشرور على أساس الحكمة المتعالية مع التركيز على رأي آية الله جوادي آملي»، مجلة حكمة إسراء، العدد 1، السنة 16، ربيع 1403ش.
- خاتمي، سيد أحمد، معجم علم الكلام، طهران، صبا، 1370ش.
- خسروپناه، عبد الحسين، علم الكلام الجديد، قم، مركز الدراسات والبحوث الثقافية للحوزة العلمية، 1381ش.
- السيد المرتضى، علي بن الحسين، جمل العلم والعمل، النجف، مطبعة الآداب، 1387ق.
- الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاقتصاد في ما يتعلق بالاعتقاد، بيروت، دار الأضواء، 1406ق.
- صدر الدين الشيرازي، محمد بن إبراهيم، الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1981م.
- صدر الدين الشيرازي، محمد بن إبراهيم، شرح أصول الكافي، طهران، مؤسسة الدراسات والبحوث الثقافية، 1383ش.
- طاهري، حبيب الله، دروس من علم الكلام الجديد، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية، مكتب النشر الإسلامي، 1384ش.
- الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390ق.
- القاضي عبد الجبار المعتزلي، عبد الجبار بن أحمد، المغني في أبواب التوحيد والعدل والإمامة، تحقيق محمود محمد قاسم، بدون مكان، بدون ناشر، بدون تاريخ.
- قدردان قراملكي، محمد حسن، الرد على الشبهات الكلامية (الدفتر السادس: عدل الله)، طهران، منظمة النشر التابعة لمعهد الثقافة والفكر الإسلامي، 1391ش.
- قدردان قراملكي، محمد حسن، الله ومسألة الشر، قم، بوستان كتاب، 1388ش.
- الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407ق.
- مصباح اليزدي، محمد تقي، آموزش فلسفة، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1399ش.
- مطهري، مرتضى، عدل الله، طهران، صدرا، 1402ش.
- مطهري، مرتضى، مجموعة آثار الشهيد مطهري، طهران، صدرا، 1376ش.
- المفضل بن عمر، توحيد المفضل، قم، مكتبة الداوري، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ.
- ميرصدري، سعيدة، ما وراء الشر، مواجهة الألم: إعادة بناء الثيوديسيا الإسلامية في ظل تفكيك التقليد، قم، منشورات طه، 1401ش.