آية النسخ
| خصائص الآية | |
|---|---|
| عنوان الآية | آية النسخ |
| رقم الآية | 106 |
| في سورة | سورة البقرة |
| في جزء | 1 |
| شأن النزول | طعن اليهود في النبي |
| مكان النزول | المدينة المنورة |
| الموضوع | عقائدية |
| حول | إلغاء بعض الأحكام لمصلحة واستبدالها بأحكام أخرى |
| آيات ذات صلة | الآية 101 من سورة النحل |
آيَةُ النَّسْخ هي الآية 106 من سورة البقرة[١] وتشير إلى انتهاء صلاحية واعتبار حكمٍ ما، واستبداله بحكمٍ آخر.[٢] وبحسب العلّامة الطباطبائي، فإنّ مصطلح «النسخ» مأخوذ من هذه الآية نفسها،[٣] ويرى أنّه إذا نُسخت آية من القرآن فإنّ حكمها الشرعي يُلغى، لكن بلاغتها وإعجازها يبقيان على حالهما.[٤]
تُعدّ هذه الآية دليلاً على حاكمية الله تعالى في تشريع الأحكام وتشخيص مصالح العباد.[٥] ولا ينبغي للمؤمنين أن يُصيبهم الشكّ في مسألة نسخ الأحكام.[٦]
وقد نُقل في سبب نزول آية النسخ أنّ المشركين واليهود طعنوا في النبيّ
،[٧] واعتبروا نسخ بعض الأحكام -مثل تغيير القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة- دليلاً على التناقض في آراء النبي،[٨] وكانوا يرون أنّ القرآن ليس كلام الله، بل كلام النبي نفسه.[٩]
أمّا بالنسبة لعبارة ﴿بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾، فقد فُهم منها أنّه إذا نُسخ حكمٌ ما، فالحكم اللاحق يجب أن يكون أفضل من السابق، غير أنّ الآية تطرح أيضاً احتمال الإتيان بحكم «مماثل» للحكم السابق. ويُفسَّر ذلك بأنّ الحكم الجديد ليس بالضرورة أفضل، بل قد يكون مجرد حكمٍ آخر يتناسب مع ظروف ومصالح جديدة، حيث قد يكون لحكمٍ اليوم فوائد معينة، لكن هذه الفوائد لا تظهر لهذا الحكم غدًا، ولا بدّ أن يُنسخ هذا الحكم بحكم آخر تكون له في زمن لاحق -على الأقل- نفس الفوائد التي كانت للمنسوخ في زمن سابق.[١٠]
﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
- النسخ غير محصور في الأحكام الشرعية، بل قد يشمل الأمور التكوينية أيضاً.[١١]
- ما يُجعل بديلاً للمنسوخ يمتلك -من حيث الكمال والمصلحة- الخصائص نفسها التي كانت في الحكم المنسوخ.[١٢]
- إنّ التناقض الظاهري بين الناسخ والمنسوخ يزول عند ملاحظة المصلحة المشتركة أو تغيّر المصلحة عبر الزمن؛ فالأحكام تُشرّع وفق مقتضيات كلّ عصر، ويُلاحظ هذا في شرائع الأنبياء المختلفة، وكذلك في الأحكام الصادرة في زمن نبيّ واحد.[١٣]
الهوامش
- ↑ الطالقاني، پرتوي از قرآن، 1364ش، ج1، ص262؛ عفانة، الرأي الصواب في منسوخ الكتاب، 1412هـ، ص19.
- ↑ الطبرسي، مجمع البيان، 1372ش، ج1، ص346–347؛ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج1، ص249–250.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج1، ص249–250.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج1، ص250.
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج1، ص328.
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج1، ص328.
- ↑ أبو الفتوح الرازي، روض الجنان، 1408هـ، ج2، ص99.
- ↑ مغنية، الكاشف، 1424هـ، ج1، ص170؛ الواحدي، أسباب نزول القرآن، 1411هـ، ص37.
- ↑ الطبري، تفسير القرآن العظيم، 2008م، ج1، ص223–224.
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج1، ص332.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج1، ص252.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج1، ص252.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1390هـ، ج1، ص252–253.
المصادر والمراجع
- أبو الفتوح الرازي، الحسين بن علي، روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، مشهد، العتبة الرضوية، مؤسسة البحوث الإسلامية، 1408هـ.
- الطالقاني، السيد محمود، تفسير پرتوي از قرآن، طهران، «شركة سهامي انتشارات»، 1362ش.
- الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.
- الطبراني، سليمان بن أحمد، التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم، الأردن، دار الكتاب الثقافي، 2008م.
- الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، طهران، ناصر خسرو، 1372ش.
- عفانة، جواد موسى محمد، الرأي الصواب في منسوخ الكتاب، الأردن، دار البشير، 1412هـ.
- مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1379ش.
- الواحدي، علي بن أحمد، أسباب نزول القرآن، بيروت، دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون، 1411هـ.