النبي لوط (ع)

من ويكي شيعة
(بالتحويل من نبي الله لوط)
النبي لوط (ع)
الاسم في القرآنلوط
الإقامةالعراق - المؤتفكات - فلسطين
أهم الأقاربالنبي إبراهيم، النبي أيوب، النبي شعيب، سارة زوجة إبراهيم
الأنبياء المعاصرونالنبي إبراهيم
الدينالتوحيد
تكرار اسمه
في القرآن
27 مرة
أهم الأحداثعذاب قوم لوط على اثر ارتكابهم الذنوب ومنها اللواط
الأنبياء
النبي محمد(ص)إبراهيم(ع)نوح(ع)عيسى(ع)موسى(ع)سائر الأنبياء


النبي لوط (ع)، أحد أنبياء الله، عُذب قومه بسبب ارتكابهم الذنوب الكبيرة ومنها اللواط. كان معاصراً لنبي الله إبراهيمعليه السلام وأحد أقاربه. بعد دعوة إبراهيم للتوحيد في أرض بابل، آمن به لوط مع أخته سارة.

بعد قرار إبراهيم بالهجرة إلى أرض كنعان في فلسطين، انضم لوط مع اخته سارة لرفقة إبراهيم وهاجرا معاً. وقد أمر الله لوط بالذهاب إلى أرض المُؤتَفِکات، ودعوة الناس من أهل تلك المنطقة إلى التوحيد.

كان أهل مدينة المُؤتَفِکات يرتكبون الذنوب كاللواط، وبعد أن حذّرهم لوط بأن يتركوا الذنوب، عُذّبتهم الملائكة. خرج لوط وابنتاه من المدينة قبل أن يأتي العذاب، وهاجروا إلى الأرض التي سكن فيها إبراهيم. قبل وقوع العذاب دخل جبرائيل وميكائيل وإسرافيل أولاً إلى منزل لوط على هيئة ضيوف وبصورة شبابٍ، وأوصوا لوطاً بالخروج من المدينة ليلاً مع بناته. أخبرت الملائكة لوطاً بالعذاب في صباح اليوم التالي.

ورد ذكره في القرآن الكريم 27 مرة. وذكر أن مكان دفنه في مدينة بني نعيم بمحافظة الخليل في فلسطين.

سيرته الذاتية

لوط ابن حاران، حفيد تارخ وابن أخ إبراهيم.[١] وكان أيضاً أخو سارة زوجة إبراهيم لأمها. كان لوط عليه السلام مع سارة ممن آمن بإبراهيم عليه السلام أثناء دعوته إلى التوحيد في بابل.[٢]

بعد أن اُمر إبراهيمعليه السلام بالهجرة إلى أرض كنعان في فلسطين عزم لوط على الهجرة معه.[٣] تنقّل لوط عليه السلام في بعض مدن فلسطين لدعوة الناس إلى التوحيد. وفي القرآن الكريم وصف النبي لوط عليه السلام بصفات حسنة. وقد اعتُبر متميزاً،[٤] حيث أعطي الحكمة والعلم.[٥] وصف لوط في بعض المصادر بأنه رجل كريم ومضياف.

الأقارب

كان للنبي لوط ابنتان تدعى رتبا و رعورا، وهما من غادرتا المدينة مع والدهما قبل العذاب والتحقتا بإبراهيم عليه السلام.[٦]، وكانت إحدى بنتي لوط أمَّ أحد الأنبياء وهو أيوب عليه السلام.[٧] كما أن النبي شعيب عليه السلام صهر النبي لوط أيضاً.[٨] وفي رواية أخرى كان مَدیَن ابن النبي إبراهيم صهر لوط.[٩]

نقلت النصوص القرآنية والروائية صورة سيئة عن زوجة لوط، حيث كانت تدافع عن الذنوب التي يرتكبها قوم لوط، وعلى سبيل المثال عندما جاءت الملائكة بصورة شباب إلى منزل لوط لإبلاغه بالعذاب، أبلغت زوجة لوط الناس عن وجود ضيوف شبّان في بيت زوجها.[١٠] وبعد انتشار الخبر أراد رجال قوم لوط ممارسة الجنس معهم.[١١] وعلى أساس الآيات القرآنية والروايات التاريخية شملها العذاب كبقية قوم لوط.[١٢]

ورد ذكر النبي لوط في القرآن الكريم 27 مرة.[١٣] يقع قبره في مدينة بني نعيم بمحافظة الخليل في فلسطين. وقد ورد في التوراة ذكر ما حصل؛ من حضور الملائكة في مدينة سدوم التي عاش فيها لوط، وعذاب قومه، وخلاصه مع ابنتيه من العذاب.[١٤] على الرغم من إيمان المسلمين بعصمة الأنبياء فقد ورد في التوراة أن بنات لوط وبعد وقوع العذاب مارسنَ معه الجنس لبقاء نسله عليه السلام.[١٥]

رسالته

أصبح لوط نبياً من الله كما حُدد مقام رسالته بحسب ما ذكرته الآيات القرآنية.[١٦] وفي المصادر التاريخية ذُكر موقع بعثته على أنها أرض المؤتفكات في فلسطين.[١٧] وهذه المدينة ترجع إلى مدن سدوم، وعموره، وصوغر، وصبوییم في فلسطين.[١٨] وكان اسم هذه الأرض في القرآن من بين المدن التي نزل عليها العذاب.[١٩]

دعا لوط الناس إلى دين إبراهيم عليه السلام .عاش في هذه الأرض أكثر من عشرين عاماً قبل العذاب الإلهي.[٢٠]

قوم لوط

سكن قوم لوط في أرض المؤتفكات بفلسطين. وصفوا في القرآن والنصوص التاريخية بصفات سيئة.[٢١] على أساس الآيات القرآنية والنصوص التاريخية ارتكب قوم لوط أعمال السطو والنهب،[٢٢] وقطع الطرق ومضايقة الضيوف.[٢٣] دعاهم لوط لترك الذنوب،[٢٤] ولكن بعد إصرارهم عليها نزل عليهم العذاب الإلهي.[٢٥]

قد حضر جبرائيل وميكائيل وإسرافيل قبل نزول العذاب منزل لوط أولاً كرجالٍ مجهولين، وهم من كان مسؤولاً عن عذاب قوم لوط، وبعد الكشف عن هويتهم، طلبوا من لوط مغادرة المدينة ليلاً مع ابنتيه لتجنب العذاب، وأخبروه بوقوع العذاب في صباح اليوم التالي.[٢٦] قصة وجود ملائكة العذاب في بيت لوط والأحداث التي تلتها مذكورة في سورة هود والحجر.[٢٧]

الهوامش

  1. ابن کثیر، البدایة والنهایة، ج1، ص176.
  2. ابن‌اثیر، الکامل في التاریخ، ج‏2، ص19.
  3. ابن کثیر، البدایة والنهایة، ج1، ص140.
  4. سورة الأنعام: 86.
  5. سورة الأنبیاء: 74.
  6. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص445.
  7. الطبري، تاريخ الطبري، ج1، ص242.
  8. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص445.
  9. ابن خلدون، ديوان المبتدأ والخبر، ج2، 42 و 49.
  10. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص444.
  11. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص445.
  12. ابن الأثير، التاريخ الكامل ج2 ، ص73.
  13. سورة العنكبوت: 32 ؛ سورة الحجر: 60.
  14. الكتاب المقدس، سفر التكوين، الفصل 18، الآيات 16-23.
  15. الكتاب المقدس، سفر التكوين، الفصل 18، الآيات 30-38.
  16. سورة الصفات: 133.
  17. ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج1، ص 33.
  18. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص444.
  19. سورة التوبة: 70.
  20. المسعودي، مروج الذهب، ج1 ، ص 38.
  21. سورة الشعراء: 160 – 175؛ سورة العنكبوت: 28 - 30.
  22. سورة العنكبوت: 28.
  23. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص444.
  24. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص444.
  25. المقدسي، الخلق والتاريخ، ج1، ص445.
  26. الطبري، تاريخ الطبري، ج1 ، ص227.
  27. سورة هود: 79-83 ؛ سورة الحجر: 76 و 66.

المصادر والمراجع

  • القرآن الکريم.
  • الکتاب المقدس.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، الکامل في التاریخ، طهران، معهد الطباعة العلمية، 1371ش.
  • ابن‌ خلدون‏، عبد الرحمن بن محمد، تاریخ ابن‌ خلدون، د.م، معهد الدراسات والبحوث الثقافية، ط1، 1353ش.
  • ابن کثیر، إسماعیل بن عمر، البدایة والنهایة، بيروت، دار الفکر، ط2، 1407هـ.
  • الطبري، محمد بن جریر، تاریخ الطبري، طهران، نشر أساطیر، ط5، 1375ش.
  • المسعودي، علي بن حسین، مروج الذهب ومعادن الجوهر، طهران، المنشورات العلمية والثقافية، ط5، 1374ش.
  • المقدسي، مطهر بن طاهر، الخلق والتاريخ، طهران، د.ن، ط1، 1374ش.
  • امیدوار، حسن لننتبه، موقع الغدير، تاريخ الزيارة: 11-15- 1995م.
  • رامين، نجاد، مرقد النبي لوط (عليه السلام)، موقع راشون، تاريخ الزيارة: 12-15- 2016م.
  • موقع بارس القرآن، تكرار الأسماء في القرآن، تاريخ الزيارة: 12-15- 2016م.