انتقل إلى المحتوى

مسودة:المفضل بن عمر

من ويكي شيعة
المفضل بن عمر
صندوق معلومات أصحاب الأئمة
اللقبالجُعفي
الولادةالكوفة
الوفاةبعد شهادة الإمام الكاظمعليه السلام بقليل
من أصحابالإمام الصادق والإمام الكاظمعليهما السلام
النشاطات الاجتماعيةرواية الحديث
الأساتذةأبو حمزة الثمالي، وجابر بن يزيد الجعفي، ويونس بن ظبيان، وخيبري بن علي الطحّان
التلامذةمحمد بن سنان، وابن أبي عمير، وعثمان بن عيسى، ووالمعلّى بن خنيس
المؤلفاتتوحيد المفضل


المُفَضَّل بن عُمَر الجُعفي الكوفي هو من أصحاب وتلامذة الإمام جعفر الصادقعليه السلام والإمام موسى الكاظمعليه السلام. وقد عُدَّ من الشخصيّات الناشطة في نظام الوكالة، وكان من وكلاء الإمام الصادق والإمام الكاظمعليهما السلام في مدينة الكوفة. ويُنسب إليه كتاب توحيد المفضّل. وقد اختلف علماء علم الرجال من الشيعة في تقييم شخصيّته الفكريّة والعقائديّة؛ إذ ذهب أكثرهم إلى اعتباره من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظمعليهما السلام الموثوقين، بل عمد بعضهم -مع إقامة الحجج في ردّ آراء المضعِّفين- إلى توثيقه والدفاع عنه، في حين ضعّفه بعض كبار الرجاليّين، وعدّوه شخصًا غاليًا ومن أتباع الخطّابيّة. كما آثر فريق آخر السكوت عن الحكم بوثاقته أو عدمها.

السيرة الذاتيّة

ذُكرت كنيةُ المفضّل بن عمر على أنّها أبو عبد الله، فيما ذهب بعضهم إلى أنّ كنيته أبو محمّد.[١] وينتمي المفضّل إلى قبيلة جُعفي. وُلد في الكوفة في أواخر القرن الأوّل الهجري، وعاش فيها إلى أن تُوفّي. ولم يُحدَّد تاريخ وفاته بدقّة، فقد ذكر بعضهم أنّ وفاته كانت سنة 148هـ،[٢] غير أنّ بعض المؤرّخين عدّوه من تلامذة الإمام الرضاعليه السلام،[٣] وبالنظر إلى أنّ سنة استشهاد الإمام الكاظمعليه السلام هي 183هـ،[٤] يُحتمل أنّ وفاة المفضّل وقعت بعد هذا التاريخ بقليل.

ويتّفق المؤرّخون على كونه معاصرًا للإمام الصادقعليه السلام والإمام الكاظمعليه السلام ومن أصحابهما، غير أنّ بعض الروايات تفيد بأنّه أدرك أيضًا الإمام محمد الباقرعليه السلام، وبقي حيًّا إلى زمن الإمام الرضاعليه السلام.[٥] وكان المفضّل من وكلاء الإمام الصادقعليه السلام في الكوفة، وتشير بعض الروايات إلى أنّه كان يحتفظ بأموالٍ بإذن الإمام، ليُنفقها في حلّ النزاعات الماليّة بين الشيعة.[٦] كما عدّه بعضهم وكيلاً للإمام الكاظمعليه السلام أيضًا.[٧]

مكانته الرجالية

اختلف علماء علم الرجال في تقييم المفضّل بن عمر من حيث الوثاقة وعدمها، ويمكن تصنيف آرائهم إلى ثلاثة اتجاهات:

عدم الوثاقة

ذهب بعض الرجاليّين المتقدّمين، مثل ابن الغضائري، وابن داود الحلّي، والنجاشي والعلّامة الحلّي، إلى تضعيفه، ووصفوه بفاسد المذهب، ومضطرب الرواية، ومرتفع القول، وأنّه ينتمي إلى الخطّابيّة، وغير ذلك.[٨] واستند هؤلاء في تضعيفه إلى عدد من الروايات الواردة في ذمّه، والتي نقلها الكشّي في رجاله.[٩]

الوثاقة

عدّ البعض من كبار العلماء، مثل الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد[١٠] والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة، المفضّل من كبار أصحاب الإمام الصادقعليه السلام، ومن خاصّته، ومن الفقهاء الصالحين. كما ذهب كثير من الرجاليّين المتأخّرين إلى توثيقه واعتباره صاحب عقيدة سليمة، فقاموا بجمع الروايات الواردة في مدحه، ومقارنتها بروايات الذمّ، والاستناد إلى قرائن وشواهد متعدّدة لتبرئته من تُهَم الغلوّ، والخطّابيّة، واضطراب الرواية، وغيرها. ومن هؤلاء: أبو علي الحائري في كتاب منتهى المقال،[١١] والملا علي علياري التبريزي في بهجة الآمال في شرح زبدة المقال،[١٢] والمامقاني في تنقيح المقال،[١٣] ومحمد تقي الشوشتري في قاموس الرجال،[١٤] وعلي نمازي الشاهرودي في مستدركات علم رجال الحديث،[١٥] والسيد أبو القاسم الخوئي في معجم رجال الحديث.[١٦] كما تعرّض المحدّث النوري في أواخر كتاب مستدرك الوسائل، ضمن بحث «مشيخة من لا يحضره الفقيه»، للحديث عن وثاقته، وذكر شواهد عديدة على ذلك.[١٧]

ويرى أسد حيدر في كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة أنّ هناك شخصين باسم المفضّل بن عمر: المفضّل بن عمر الجعفي، وهو ثقة ومعتمد، والمفضّل بن عمر الصيرفي، وهو فاسد المذهب ومن أتباع الخطّابيّة، وربّما وقع الخلط بينهما عمدًا أو سهوًا.[١٨] ويؤيّد ذلك وجود روايات في كتب الحديث الشيعي عن «المفضّل بن عمر بن القاسم الصيرفي».[١٩]

السكوت عن الوثاقة

امتنع بعض العلماء عن الحكم بوثاقة المفضّل أو ضعفه، ومنهم البرقي، إذ عدّه من أصحاب الإمام الصادقعليه السلام دون أن يتعرّض لوثاقته أو تضعيفه. كما اكتفى الشيخ الطوسي في الفهرست بذكر وصيّته وكتبه،[٢٠] وفي كتاب الرجال ذكره مرّة في أصحاب الإمام الصادقعليه السلام ومرّة في أصحاب الإمام الكاظمعليه السلام، من غير تصريح بالوثاقة أو الضعف.[٢١] وكذلك نقل الكشّي في كتاب رجاله الروايات الواردة في مدحه وذمّه معًا دون أن يخلص إلى نتيجة محدّدة.[٢٢]

رواية الحديث

نُقل عن المفضّل بن عمر في كتب الحديث 106 روايات، أكثرها عن الإمام الصادقعليه السلام. وقد ورد اسمه في بعض الأسانيد بصيغة «المفضّل الجعفي».[٢٣]

روى المفضّل بن عمر عن عدد من الرواة، منهم: أبو أيوب العطّار، وإسماعيل بن أبي فديك، وأبو حمزة الثمالي، وجابر بن يزيد الجعفي، ويونس بن ظبيان، وخيبري بن علي الطحّان. كما روى عنه جمع من كبار الرواة، أبرزهم: محمد بن سنان، وابن أبي عمير، عثمان بن عيسى، وبشر بن جعفر، وعبد الرحمن بن كثير، والمعلّى بن خنيس، وخلف بن حمّاد، ورزعة، وغيرهم.[٢٤]

المؤلَّفات

ذكر النجاشي في كتاب رجاله مؤلَّفات المفضّل بن عمر على النحو الآتي:

  • كتاب فكّر، المعروف بـتوحيد المفضّل، وهو كتاب يشتمل على حديث طويل عن الإمام الصادقعليه السلام في موضوع التوحيد ومعرفة الله وأسرار الخلق، أملاه الإمام على المفضّل في أربع جلسات، وقد اشتهر المفضّل بهذا الكتاب أكثر من غيره.
  • كتاب الإيمان والإسلام
  • كتاب يوم وليلة
  • كتاب علل الشرائع
  • وصيّة المفضّل[٢٥]

الهوامش

  1. النجاشي، رجال النجاشي، مؤسّسة النشر الإسلامي، ج1، ص416.
  2. الحسيني الجلالي، فهرس التراث، 1422هـ، ج1، ص157؛ السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، 1418هـ، ج2، ص566.
  3. المفضّل بن عمر، توحيد المفضّل، مكتبة الداوري، ج1، ص5.
  4. المفيد، الإرشاد، 1413هـ، ج2، ص215.
  5. المفضّل بن عمر، توحيد المفضّل، مكتبة الداوري، ج1، ص4.
  6. القمي، تحفة الأحباب، 1370ش، ص519.
  7. المفضّل بن عمر، توحيد المفضّل، مكتبة الداوري، ج1، ص5.
  8. ابن الغضائري، رجال ابن الغضائري (الضعفاء)، 1380ش، رقم 117، ص87؛ الحلّي، ابن داود، الرجال، منشورات الشريف الرضي، ج1، ص280؛ النجاشي، رجال النجاشي، مؤسّسة النشر الإسلامي، ج1، ص416؛ الحلّي، حسن بن يوسف، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، 1381ش، ص412.
  9. انظر: الكشّي، اختيار معرفة الرجال، 1404هـ، ج2، ص612–621.
  10. المفيد، الإرشاد، 1413هـ، ج2، ص216.
  11. المازندراني، منتهى المقال، 1416هـ، ج6، ص310، رقم 3029.
  12. علياري التبريزي، بهجة الآمال، 1412هـ، ج7، ص70.
  13. المامقاني، تنقيح المقال، نشر جهان، ج3، ص238.
  14. الشوشتري، قاموس الرجال، 1410هـ، ج9، ص93.
  15. النمازي الشاهرودي، مستدركات علم رجال الحديث، 1412هـ، ج7، ص477.
  16. الخوئي، معجم رجال الحديث، 1372ش، ج19، ص315.
  17. النوري، مستدرك الوسائل، 1429هـ، ج22، ص95–135.
  18. أسد حيدر، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، دار التعارف، ج2، ص104.
  19. الترابي، الموسوعة الرجالية الميسّرة، 1423هـ، ج1، ص367.
  20. الشيخ الطوسي، الفهرست، مكتبة مرتضوية، ص251.
  21. الشيخ الطوسي، الرجال، 1415هـ، ص307.
  22. الكشّي، اختيار معرفة الرجال، 1404هـ، ج2، ص612–621.
  23. الخوئي، معجم رجال الحديث، 1372ش، ج19، ص315؛ الترابي، الموسوعة الرجالية الميسّرة، 1423هـ، ج1، ص427.
  24. الخوئي، معجم رجال الحديث، 1372ش، ج19، ص315–316.
  25. النجاشي، رجال النجاشي، مؤسّسة النشر الإسلامي، ج1، ص416.

المصادر والمراجع

  • ابن الغضائري، أحمد بن الحسين، رجال ابن الغضائري (الضعفاء)، قم، دار الحديث، 1380ش.
  • الترابي، علي أكبر، الموسوعة الرجالية الميسّرة، قم، مؤسّسة الإمام الصادق (ع)، 1423هـ.
  • الحسيني الجلالي، السيّد محمد حسين، فهرس التراث، قم، دليلنا، 1422هـ.
  • الحلّي، الحسن بن يوسف، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، مشهد، العتبة الرضوية، 1381ش.
  • الحلّي، ابن داود، الرجال، قم، منشورات الشريف الرضي، د.ت.
  • الخوئي، السيّد أبو القاسم، معجم رجال الحديث، قم، مركز النشر الثقافة الإسلاميّة في العالم، 1372ش.
  • السبحاني، جعفر، موسوعة طبقات الفقهاء، قم، مؤسّسة الإمام الصادق (ع)، 1418هـ.
  • الشوشتري، محمد تقي، قاموس الرجال، قم، مؤسّسة النشر الإسلامي، 1410هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست، النجف، المكتبة المرتضويّة، د.ت.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، كتاب الرجال، قم، النشر الإسلامي، 1415هـ.
  • علياري التبريزي، علي، بهجة الآمال، طهران، مؤسّسة الثقافة الإسلاميّة (مؤسّسة المرحوم كوشان بور)، 1412هـ.
  • القمي، الشيخ عباس، تحفة الأحباب، طهران، دار الكتب الإسلاميّة، 1370ش.
  • المازندراني، محمد بن إسماعيل، منتهى المقال، قم، مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، 1416هـ.
  • المامقاني، عبد الله، تنقيح المقال، طهران، نشر جهان، د.ت.
  • المفضّل بن عمر، توحيد المفضّل، تحقيق: كاظم المظفّر، قم، مكتبة الداوري، د.ت.
  • المفيد، محمد بن النعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413هـ.
  • النجاشي، رجال النجاشي، تحقيق: السيّد موسى الشبيري الزنجاني، قم، مؤسّسة النشر الإسلامي، د.ت.
  • النمازي الشاهرودي، علي، مستدركات علم رجال الحديث، طهران، شفق، 1412هـ.