انتقل إلى المحتوى

قربان علي المحقق الكابلي

من ويكي شيعة
قربان علي المحقق الكابلي
معلومات شخصية
الاسم الكاملقربان علي المحقق الكابلي
اللقبآية الله
تاریخ الميلاد28 مايو عام 1928م
مكان الدراسةقمالنجف
مكان السكنقم
تاریخ الوفاةقم - 10 يونيو عام 2019م
المدفنقم - حرم السيدة فاطمة المعصومةعليها السلام
معلومات علمية
الأساتذةللسيد محسن الحكيملسيد أبو القاسم الخوئيالشيخ حسين الحلي
نشاطات اجتماعية وسياسية
سياسيةتأسيس منظمة الدفاع عن الحريم الإسلامي • سکرتير مجلس الرقابة في حزب الوحدة الإسلامية
الموقع الرسميموقع آية الله المحقق الکابلي


قربان علي المحقق الكابلي (1928م-2019م) كان من مراجع التقليد الشيعة من أصل أفغاني. وشجّع الشيعة في أفغانستان على المشاركة في النظام السياسي للبلاد بعد سقوط حركة طالبان. درس المحقق الكابلي في حوزة النجف العلمية لمدة تقارب 20 عاماً (1953م - 1972م). وعقب الانقلاب الشيوعي عام 1978م في أفغانستان، انخرط في النضال ضد حكومة كابل، وتولّى مسؤولية مجلس الرقابة في حزب الوحدة الإسلامية بعد تأسيسه. وكان المحقق الكابلي يُدرّس خارج الفقه في مدينة قم المقدسة. ويُعدّ كتاب «المباحث الفقهية» الصادر في خمسة مجلدات من أبرز مؤلفاته. تُوفي الكابلي عام 2019م بمدينة قم، ودُفن في حرم السيدة المعصومةعليها السلام.

السيرة الذاتية

وُلد قربان علي المحقق الكابلي، ابن محمد رضا، في 28 مايو عام 1928م (10 ذي الحجة الحرام 1346هـ) في منطقة دره تركمن بولاية بروان في أفغانستان. تلقّى الدروس الإسلامية التمهيدية في مسقط رأسه، ثم توجّه إلى كابل، وفي عام 1953م استقر في مدينة النجف الأشرف.[١]

تُوفي المحقق الكابلي مساء 10 يونيو عام 2019م في مدينة قم.[٢] ودُفن جثمانه في حرم السيدة معصومة بمدينة قم.[٣]

الدراسة في النجف

درس المحقق كتابي الرسائل والمكاسب على يد كل من السيد عبد الأعلى السبزواري، وكاظم التبريزي، وعبد الحسين الرشتي، ومحمد تقي آل رازي. وكان صدرا ومجتبى اللنكراني أستاذَيه في كتاب كفاية الأصول. كما درس شرح المنظومة للسبزواري لدى عباس القوجاني.[٤]

بدأ الكابلي حضور دروس الخارج في الفقه منذ 1956م مع محمد باقر الزنجاني. وبعد عامين، التحق بدرس خارج الفقه للسيد محسن الحكيم والسيد حسين الحمامي، وبدرس خارج الأصول لـلسيد أبو القاسم الخوئي والشيخ حسين الحلي. كما حضر لفترة وجيزة دروس الإمام الخميني. وبالتزامن مع دراسته للبحث الخارج، قام بتدريس كتب مثل شرح اللمعة، والقوانين، والرسائل، والمكاسب، وكفاية الأصول لطلاب العلوم الدينية.[٥]

العودة إلى كابل

عاد المحقق الكابلي في 13 مارس 1973م إلى كابل واستقر هناك حتى أواخر عام 1979م. شملت نشاطاته خلال هذه الفترة تدريس العلوم الدينية، وتبليغ المعارف الإسلامية، وتأسيس عدة مراكز إسلامية. وقد أسّس مدرسة جامعة الإسلام، التي تُعدّ من المراكز النشطة لطلاب العلوم الدينية. كما شرع في بناء مسجد الإمام الخميني الذي توقّف بناؤه بسبب الانقلاب الشيوعي، واكتمل بعد عدة سنوات. وقد أحيا الشعائر المرتبطة بـأهل البيتعليه السلام، لاسيما عزاء شهر محرم وصفر، وإلقاء المحاضرات في صلاة الجمعة وشهر رمضان.[٦]

وفي أوائل السبعينيات من القرن العشرين، ومع رواج الدعاية الشيوعية، بدأ قربان علي المحقق نقد هذه الأفكار ومحاربتها في حوزة كابل العلمية. وشارك في إلقاء المحاضرات التوعوية جنباً إلى جنب مع الواعظ البهسودي، ومحمد أمين أفشار، وإسماعيل المبلّغ وغيرهم. وأدت هذه النشاطات إلى انطلاق النهضة الإسلامية بين صفوف الشيعة. ومع وقوع انقلاب حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني في أبريل 1978م وقمع الناشطين الإسلاميين، تسارعت وتيرة تشكيل الجماعات الإسلامية؛ مما دفع أفراداً منهم المحقق الكابلي إلى الهجرة إلى الدول المجاورة مثل باكستان وإيران.[٧]

الهجرة إلى باكستان وإيران

المحقق الكابلي والشهيد عارف الحسيني زعيم الشيعة السابق في باكستان

دخل المحقق الكابلي باكستان في فبراير عام 1979م، حيث دعته بعض الأحزاب الجهادية الأفغانية المقيمة هناك مثل الحزب الإسلامي والجمعية الإسلامية للتعاون. كما اقترح عليه البعض الإقامة والنشاط في كويته مركز بلوشستان. وبعد فترة وجيزة، وفي عام 1980م، سافر إلى إيران للقاء الإمام الخميني والعلماء الأفغان المقيمين في قم. في ذلك الوقت، كان قد مضى عام واحد على انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وكان معظم الناشطين الشيعة الأفغان يمارسون نشاطهم من داخل إيران.[٨]

واستقر المحقق أولاً في مدينة مشهد، ثم في قم.[٩] واستمرت إقامته في إيران حتى مايو 1992م حين دخل المجاهدون إلى كابل. وخلال هذه المدة، قضى السنوات الأولى في تدريس الرسائل والمكاسب، وبدأ تدريس خارج الفقه في سنواته الأخيرة هناك.[١٠]

العودة إلى كابل

أدى سقوط الحكومة الشيوعية في كابل ودخول المجاهدين إليها إلى عودة المحقق الكابلي في مايو 1992م بصفته سكرتير المجلس الأعلى للرقابة على حزب الوحدة الإسلامية.[١١] وكان أول من أقام صلاة الجمعة للشيعة في كابل،[١٢] واستمر في إقامة الصلاة لمدة عام رغم الصراعات بين فصائل المجاهدين والهجمات العنيفة على مواقع حزب الوحدة الإسلامية في المناطق الشيعية.[١٣]

المرجعية

عاد المحقق إلى إيران في ربيع عام 1993م بعد تعرّض مسجده ومنزله في كابل للقصف الصاروخي عدة مرات.[١٤] وفي شتاء عام 1993م، نشر رسالته العملية، وافتتح مكتبه في قم في أبريل 1994م.[١٥] كما تنشّط مكاتبه في المدن الكبرى في إيران وأفغانستان مثل طهران، ومشهد، وأصفهان، وكابل، وهرات، ومزار شريف، وكذلك في مدينة كويته في باكستان. كان الكابلي منشغلاً بتدريس خارج الفقه في حوزة قم العلمية.[١٦] ويرى البعض أنّ الكابلي حظي بشعبية واسعة بين الشيعة، لاسيما بين الهزارة.[١٧] وبعد وفاته، اختير محمد باقر فاضلي البهسودي، وهو من تلامذته البارزين، خلفاً له، واستمر مكتب مرجعية المحقق في نشاطه تحت قيادة فاضلي البهسودي.[١٨] وكان فاضلي يتولى مسؤولية الإجابة على الاستفتاءات في مكتب المحقق الكابلي خلال حياته،[١٩] كما بدأ بتدريس البحث الخارج نيابة عنه قبل عامين من وفاته.[٢٠]

آراء خاصة

كان للمحقق الكابلي آراء فقهية خاصة في بعض الموضوعات والمسائل الاجتماعية؛ فقد كان يرى أن «صداق الأمّ» (المال الذي يأخذه أهل العروس من العريس) حرام، كما اعتبر المبالغة في المهر والجهاز وتكاليف الزواج الأخرى مصداقاً للإفراط والإسراف ومخالفة للاحتياط ومحل شبهة.[٢١] كما طالب الخطباء والرواديد والقائمين بـالعزاء الحسيني بالامتناع عن التطبير، والتعرّي، وذكر المطالب التي تؤدّي إلى انحراف الأذهان، ونشر الخرافات والغلو.[٢٢]

النشاطات الاجتماعية والسياسية

غلاف كتاب تحرير العروة الوثقى

كان لآية الله الكابلي سجلّ سياسي وجهادي حافل قبل تصدّيه لـلمرجعية. فقد أسس خلال إقامته القصيرة في كويته، بالتعاون مع عدد من المهاجرين الأفغان، منظمة الدفاع عن الحريم الإسلامي. وتحوّلت هذه المنظمة في قم إلى اتحاد علماء أفغانستان، ثم اندمجت لاحقاً في جماعة حرس الجهاد الإسلامي في أفغانستان.[٢٣]

وسعى المحقق بعد ذلك، في جهد مشترك مع آخرين لتوحيد الفصائل الشيعية، وشارك في تحالفات متعددة لهذه الفصائل. وأثمرت هذه الجهود في النهاية عن تشكيل حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان في باميان. وانتُخب المحقق الكابلي في الجلسة الافتتاحية للحزب سكرتيراً للمجلس الأعلى للرقابة.[٢٤] وبعد سقوط نظام طالبان، زار أفغانستان عدة مرات، وأكد في العديد من البيانات والخطب على ضرورة مشاركة الشيعة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأفغانية، كما أوصى الحكومة الأفغانية بالحدّ من التمييز والفساد.[٢٥]

الآثار

نُشرت لآية الله المحقق الكابلي أعمال في مجالات الفقه والأصول والأخلاق والأحكام. ومن أعماله الفقهية كتاب «المباحث الفقهية» الذي صدرت منه 5 مجلدات، وكتاب «الخمس»، و«تحرير العروة»، و«وظيفة القضاة». كما يُعدّ كتاب "منهاج الصلحاء" (رسالته العملية باللغة العربية)، وكتاب مناسك الحج (في توضيح أحكام الحج) ضمن قائمة مؤلفاته.[٢٦]

الهوامش

  1. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  2. «پيام تسليت دبيركل مجمع جهاني اهل بيت(ع) در پي درگذشت آيت الله المحقق الكابلي(ره)»، وكالة أبنا للأنباء.
  3. «پيكر حضرت آيت‌الله محقق كابلي در قم تشييع وبه خاك سپرده شد»، وكالة أنباء الحوزة.
  4. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  5. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  6. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  7. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  8. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  9. ناصري، مشاهير تشيع در افغانستان، 1390ش، ج3، ص187-191.
  10. «قربان علي محقق كابلي»، ، موقع مفكّري الحوزة العلمية.
  11. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  12. بابا أحمدي، نگاهي به چالش‌ها وفرصت‌هاي حوزه‌هاي علميه شيعه در افغانستان، مجلة أفق الحوزة.
  13. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  14. ناصري، مشاهير تشيع در افغانستان، 1390ش، ج3، ص187-191.
  15. ناصري، مشاهير تشيع در افغانستان، 1390ش، ج3، ص187-191.
  16. ناصري، مشاهير تشيع در افغانستان، 1390ش، ج3، ص187-191.
  17. بهمني قاجار، جايگاه سياسي واجتماعي شيعيان در افغانستان، 1392ش، ص138-137.
  18. «آيت‌الله فاضلي مرجع ديني شيعيان افغانستان شد»، وكالة أنباء القرآن.
  19. «آيت‌الله فاضلي مرجع ديني شيعيان افغانستان شد»، وكالة أنباء القرآن.
  20. «زندگي‌نامه»، موقع مكتب آية الله فاضلي البهسودي.
  21. «پيام معظم له در رابطه با اهميت ومشكلات ازدواج جوانان»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  22. «پيام حضرت آيت الله العظمي محقق كابلي(مد ظله) در آستانه محرم الحرام 1432ق»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.
  23. ناصري، مشاهير تشيع در افغانستان، 1390ش، ج3، ص187-191.
  24. ناصري، مشاهير تشيع در افغانستان، 1390ش، ج3، ص187-191.
  25. بهمني، جايگاه سياسي واجتماعي شيعيان در افغانستان، 1392ش، ص138-137.
  26. «زندگي‌نامه»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله المحقق الكابلي.

المصادر والمراجع