الهزارة
| معلومات عامة | |
|---|---|
| النسب | أقوام آسيا الوسطى |
| الديانة | الإسلام |
| بطونها | داي كندي • داي زنگي • بهسود • داي فولادي • داي تشوبان |
| منحدرة من | هزارستان |
| زمن إسلامهم | القرن الأول للهجرة |
| المذهب | التشيع • الإسماعيلية • أهل السنة والجماعة |
| مكان الإقامة | هزارستان • كابل • هراة • مزار شريف • باكستان • إيران • روسيا • أروبا • أستراليا |
| السمات | غالبيتهم من التشيع |
| أهم الأحداث | مذبحة الشيعة الهزارة بأمر من عبد الرحمن • تأسيس حزب الوحدة الإسلامية الأفغانية |
| مراجع الدين | قربان علي المحقق الكابلي • محمد إسحاق الفياض |
| العلماء | محمد علي مدرس الأفغاني • محمد هاشم صالحي (الرئيس الحالي لـمجلس علماء الشيعة الأفغان) |
الهزارة هم قومية قديمة وكثيرة السكّان في وسط أفغانستان، وتقع في منطقة هزارستان، وتشكّل الغالبيةَ الشيعية في هذا البلد. وبحسب المؤرخين، يعود تاريخ معرفة قوم الهزارة بالتشيع إلى القرن الأول الهجري، وانتشر في عهد حكم غازان خان (الحكم: 694-703هـ). ويتواجد الهزارة في مُدن كابل، وهراة، ومزار الشريف. وفي دول باكستان، والعراق، وإيران، وأستراليا، وأجزاء من أوروبا وأمريكا.
ووفقاً للمحلّلين للشؤون الأفغانية، فإنّ مجتمع الهزارة كان حتى حوالي عام 1891م، ذا بنية إقطاعية (السيد - العبد)، ولكن مع اجتياح عبد الرحمن واستخدامه فتوى التكفير، اختلّت حياتهم بشدة. واستمر هذا القمع حتى وصول الحكومة الشيوعية إلى الحكم (1357ش/1978م)، لكن الأحزاب الجهادية الشيعية الهزارية تمكنت من تحرير مناطقها من سيطرة الحكومة الشيوعية، وبعد فترة، من خلال اندماجها في حزب الوحدة الإسلامي الأفغاني، شكّلت قوة سياسية وعسكرية رئيسية بين مجاهدي أفغانستان.
وبعد مقتل عبد العلي مزاري، وهو من قادة الشيعة في أفغانستان على يد طالبان، مرّ الهزارة بفترة صعبة. وعلى الرغم من التحسّن النسبيّ بعد سقوط طالبان، استمر التمييز والعنف ضدّهم، ومع سيطرة طالبان مجدداً في 2021م، تم تهميش الهزارة مرة أخرى وتعرّضوا للتمييز.
ويعدّ محمد علي المدرس الأفغاني، وقربان علي محقق الكابلي، ومحمد إسحاق الفياض من أبرز فقهاء الهزارة.
الأهمية والمكانة
وفقاً للتحليلات والتقارير المتوفرة، فإنّ الهزارة كإحدى المجموعات العرقية الرئيسية في أفغانستان، لعبوا دوراً رئيسياً في التحولات السياسية والثقافية والاقتصادية لهذا البلد. فقد أدّت مشاركتهم البارزة في الجهاد ضد الاتحاد السوفييتي سابقاً (1979-1989م) إلى تحرير مناطق واسعة بما في ذلك هزارستان.[١] وخلال فترة الحرب الأهلية، كان حزب الوحدة الإسلامي بمثابة الممثّل السياسي للهزارة،[٢] وفي فترة العشرين عاماً لحكم الجمهورية الإسلامية (2001-2021م)، كان لهذه القومية حضور قوي في مختلف أركان الحكومة، بما في ذلك منصب نائب الرئيس، والوزارات، والقوات المسلحة، والبرلمان.[٣]
وفي الانتخابات الرئاسية الثلاثة لأعوام 2004م، و2009م و2019م، ترشّح لمنصب الرئاسة شخصيات هزارية مثل محمد محقق،[٤] ورمضان بشردوست،[٥] وعنايت الله حفيظ.[٦] وذُكر أنّه كان للهزارة مساهمة كبيرة في التطور الثقافي والاقتصادي والنظام الإداري لأفغانستان؛ فقد ساهم تأسيس جامعات خاصة مرموقة، مثل كاتب،[٧] وابن سينا،[٨] وخاتم النبيين، وغوهرشاد،[٩] بشكل كبير في تخريج النخب والمسؤولين الحكوميين. وقد أسهمت المؤسسات التعليمية التابعة للهزارة في مرحلة ما قبل الجامعة، لا سيما في غرب كابل، إسهاماً كبيراً في نتائج امتحانات القبول بالجامعات الحكومية، واكتسبت مدارس مثل: عبد الرحيم شهيد،[١٠] ومعرفت، وكاج، وموعود، وكوثر شهرة واسعة، على الرغم من أنّ بعضها استهدفت بهجمات إرهابية.
ووفقاً للمحلّلين للشؤون الأفغانية، كان للهزارة دور كبير في نمو وتطور وسائل الإعلام والحركات المدنية في أفغانستان. وكانت إدارة وسائل إعلام مهمة مثل: طلوع نيوز، وتلفزيون تمدن، وهشت صبح، وجامعة باز، واطلاعات روز تقع بشكل أساسي على عاتق المثقفين الهزارة، كما أنّ الحركات المدنية المؤثرة مثل تبسم وروشنائي تم تنظيمها من قبل هذه القومية. منذ 15 أغسطس 2021، مع عودة طالبان إلى السلطة، يُعتبر غياب الهزارة في الهيكل الحكومي علامة على عدم شمولية حكومة طالبان. وحالياً، يقوم الكتّاب والمثقفون الهزارة بنقد سياسات طالبان ويشاركون في تقديم خطط للمستقبل السياسي لأفغانستان.[بحاجة لمصدر]
الأصل والبنية الاجتماعية للهزارة
وفقاً للوثائق التاريخية، يُعتبر الهزارة من الأقوام القديمة في أفغانستان،[١١] وترجع جذورهم التاريخية إلى عصور ما قبل الميلاد في آسيا الوسطى أو التبت. كانت هذه القومية تتّبع في البداية الديانةَ البوذية، لكنّها وجدت هويتها الحالية بمرور الوقت وتأثّرها بالثقافات الفارسية والإسلامية والمغولية.[١٢] ووفقاً للتقارير المتوفرة، وعلى الرغم من عدم إجراء إحصاء دقيق لسكّان الأعراق في أفغانستان، إلا أنّه قُدّمت إحصائيات تقريبية مختلفة في مصادر متعددة.[ملاحظة ١] في أوائل الخمسينيات من القرن الرابع عشر الشمسي، قُدّر عدد الهزارة داخل أفغانستان بحوالي ثلاثة ملايين نسمة،[١٣] وفي أواخر الستّينيات من القرن الرابع عشر الشمسي، مع احتساب المهاجرين، وصل هذا العدد إلى حوالي أربعة ملايين نسمة.[١٤] وقد ذكرت المصادر المختلفة قبائل وعشائر متعددة للهزارة، أشهرهم: داي كندي، وداي زنكي، وبهسود، وداي فولادي، وداي تشوبان.[١٥]
ووفقاً لأبحاث المؤرخين، قبل سيطرة عبد الرحمن خان على هزارستان، كان هيكل مجتمع الهزارة إقطاعياً، وكان ملاك الأراضي والأشخاص الأقوياء يُعرَفون بألقاب مثل أرباب، وبيك، وخان، ومير، أو ملك.[١٦][ملاحظة ٢] وكان رجال الدين والسادة (ذرية رسول الله) في المرتبة الثانية في هذا الهيكل.[١٧] وكان اقتصاد الهزارة قائماً بشكل أساسي على الزراعة وتربية الماشية، وكانوا يعتبرون أحد المصادر الرئيسية لتوفير اللحوم للمناطق المجاورة.[١٨] ولكن ذُكر أنّ اجتياح قوات عبد الرحمن خان لهزارستان أدى إلى انهيار هيكل الحياة التقليدية وتقلص مناطق سكن الهزارة. كما أنّ الهجمات والاحتلال المستمر لأراضي الهزارة من قبل الكوتشيين البشتون،[١٩] أدّت -بالإضافة إلى هجرة الكثير من الهزارة قسراً إلى المناطق والدول المجاورة،[ملاحظة ٣]- إلى انخفاض الإنتاج الزراعي في هذه المناطق وفي أفغانستان ككلّ.
وفي الأربعينيات من القرن الرابع عشر الشمسي، كانت طبقات مجتمع الهزارة المختلفة تشمل تجار المدن، وعمال المدن، والزراع من الطبقة المتوسطة، والفلاحين ممن لا يملكون أرضاً أو يملكون القليل منها.[٢٠]
الجغرافيا الأصلية

الأرض الرئيسة للهزارة، هي هزاراجات أو هزارستان، وهي منطقة جبلية وشبه جبلية في وسط أفغانستان. وقد سميت هذه المنطقة أيضاً بغور، وغرجستان، وزابلستان.[٢١] كتب هنري والتر بليو الضابط والمستشرق الإنجليزي الذي خدم في أفغانستان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، عن اتساع هزارستان: من حدود كابل وغزني إلى هراة، ومن ضواحي قندهار إلى بلخ.[٢٢] وبعد المجازر التي تعرّض لها الهزارة في السبعينيات من القرن اللثالث عشر الشمسي، استولى الكوتشيون البشتون على الكثير من أراضيهم.[٢٣]

تشيع الهزارة وتوزيع أتباع المذاهب
تشير المعلومات التاريخية إلى أنّ الهزارة في عصور ما قبل الإسلام كانوا بوذيين وتحت سيطرة الكوشانيين.[٢٤] ووفقاً لما ورد في المصادر، فإنّ غالبية الهزارة هم شيعة، وتوجد أقلية تتبع الإسماعيلية وأهل السنة (الحنفية).[٢٥] يتواجد الهزارة الإسماعيليون بشكل رئيسي في ولايات كابل، وبروان، وبغلان، وباميان،[٢٦] ويسكن الهزارة من أهل السنة في ولايات بادغيس، وبنجشير، وباميان، وغور، وبغلان، وندز.[٢٧]
وهناك ثلاث نظريات حول زمان وكيفية انتشار التشيع بين الهزارة. تشير النظرية الأولى إلى رسالة الإمام علي
وقبول ابن هبيرة بالولاية.[٢٨] وأمّا النظرية الثانية فتنسب انتشار التشيع إلى زمان غازان خان[٢٩] وإرساله مبلغين علويين إلى مجتمعات الهزارة.[٣٠] وترى النظرية الثالثة أنّ ارتباط الهزارة بـالشاه عباس الصفوي هو السبب المؤثر في تشيع الهزارة.[٣١]
تاريخ التحولات السياسية للهزارة من صدر الإسلام حتى وصول طالبان إلى الحكم
خلال سنوات 28-33هـ، بالتزامن مع خلافة عمر وعثمان سقطت الدولة الساسانية، ووصل جيش المسلمين بقيادة الأحنف بن قيس إلى خراسان الكبيرة (ومنها النصف الغربي من أفغانستان الحالية)، وعقدوا صلحاً مع حكام مرو وهراة وبلخ مقابل أخذ الجزية.[٣٢] وحتى الغزو المغولي، كان حكّام من قبل بني العباس، والصفاريين، والسامانيين، والغزنويين، والغوريين، والسلاجقة، والخوارزمشاهيين يسيطرون على قبائل ومناطق الهزارة.[٣٣]
بعد المغول
أدّى الغزو المغولي إلى اضطراب البنية المعيشية للهزارة،[٣٤] واستمر هذا الوضع في عهد التيموريين.[٣٥] كما أنّ ظهير الدين بابر (888-937هـ) مؤسس السلالة الگوركانية في الهند، بعد استيلائه على كابل، شنّ هجوماً على هزارجات أيضاً.[٣٦] إلّا أنّ الشاه عباس الصفوي (حكم: 996-1038هـ)، بعد استيلائه على هراة، دعم الهزارة الشيعة.[٣٧] وأمّا نادر أفشار (حكم: 1148-1160هـ)، فحين توجّه لغزو الهند، استخدم في قندهار عدة آلاف من الفرسان الهزارة.[٣٨] ومنذ تأسيس حكومة أحمد خان الأبدالي (حكم: 1160-1186هـ) في قندهار حتى إمارة عبد الرحمن في كابل (حكم: 1298-1319هـ)، عاش الهزارة في حالة من الحكم الذاتي النسبي، وكانت بعض مناطقهم تدفع الضرائب لحكّام كابل.[٣٩]
غزو عبد الرحمن
في صيف عام 1259ش، استولى عبد الرحمن على السلطة في أفغانستان بدعم من بريطانيا[٤٠] وحتى عام 1266ش، سيطر على مناطق واسعة بما في ذلك قندهار وهراة[٤١] وجلال آباد وغزنة[٤٢] وتركمانستان.[٤٣] في عام 1267ش، فرض ضرائب باهظة على الهزارة، وردّاً على احتجاجات هزارة شيخ علي، قمعهم بشدة وصادر أراضيهم.[٤٤] في السنوات التالية، تعرّض الهزارة لمضايقات عديدة من قبل رجاله[٤٥] وبعد الاعتداء على امرأة من الهزارة من قبل الجنود[٤٦] في ربيع عام 1271ش، اندلع اشتباك عنيف بين الهزارة والجنود، مما أدّى إلى مقتل الجنود واستعادة الهزارة لأسلحتهم المصادرة. وردّاً على هذه الأحداث، أعلن قادة الهزارة الحرب رسمياً ضد عبد الرحمن.[٤٧]وبعد هزيمة قادة عبد الرحمن الكبار في المعارك الأولية[٤٨] حصل على فتاوى من علماء السنة بتكفير الهزارة والجهاد ضدهم، وأعلن أنّ أراضي الهزارة وممتلكاتهم وعائلاتهم ستكون مكافأة للمشاركين في هذا الجهاد،[٤٩] بينما عرضت بريطانيا عليه مستشارين عسكريين.[٥٠] في النهاية، تم إرسال قوات من خمسة اتجاهات (غزنة، كابل، قندهار، هرات، مزار شريف) إلى هزاراجات،[٥١] واستمرت الحرب حتى نوفمبر 1892م.[٥٢] وذكر أنّ هدف عبد الرحمن من هذه الحرب كان تشتيت الهزارة وتقليل أعدادهم.[٥٣]وفقًا للوثائق المتاحة، أدّى غزو عبد الرحمن خان إلى مذبحة واسعة النطاق (أكثر من 60% من رجال الهزارة)،[٥٤] واستعباد آلاف النساء والأطفال[٥٥] والهجرة القسرية لجزء كبير من سكان الهزارة. ووفقًا للتقارير، فإن التدمير الكامل للمساكن والمزارع، ومصادرة الأراضي لصالح الدولة والكوتشيز[٥٦] وفرض ضرائب وغرامات باهظة[٥٧] دمّر الأسس الاقتصادية للهزارة. وبحسب محلّلي الشؤون الأفغانية، أدّى قمع القادة الدينيين والاجتماعيين، وفرض هيكل ديني جديد إلى انهيار روحي وثقافي وانخفاض حاد في عدد سكان الهزارة.[٥٨]
بعد عبد الرحمن
بعد «عبد الرحمن»، حظر «حبيب الله» بيع وشراء عبيد الهزارة، لكنّه لم يحرّرهم،[٥٩] ثم ألغى «أمان الله» قانون العبودية في 1301ش.[٦٠] وشارك الهزارة في حرب الاستقلال.[٦١] مع سياسة إضفاء الطابع الرسمي على اللغة البشتونية وتقليص الثقافة الفارسية،[٦٢] بدأت حملة قمع ثقافي أخرى ضد الهزارة.[٦٣] وبسبب قلة تمثيل الهزارة في الحكومة والبرلمان، حرموا من المناصب العليا.[٦٤] وبعد استقلال أفغانستان في 1298ش، استؤنفت الهجرة الدينية إلى مشهد والعتبات، لكنها واجهت قيودًا في الحصول على جوازات السفر.[٦٥]
الدولة الشيوعية
قبل استقرار الحكم الشيوعي، كان الهزارة نشطين في الحزب الديمقراطي الشعبي، وكذلك في التيارات الإسلامية،[٦٦] ووصل عدد منهم إلى درجة التدريس في جامعة كابل.[٦٧] ومع صعود حكومة الشعب (الخلق)، تم الاعتراف بالهزارة؛ إذ كان لهم رئيس وزراء من أصل هزاراي (سلطان علي كشتمند)، وشكلّوا لويا جيرغا (الجمعية العمومية) الخاصة بهم، وأصدروا مجلة غرجرستان.[٦٨] وفي أواخر الستّينيات من القرن الرابع عشر الشمسي، كانوا يشكّلون نصف سكان كابل.[٦٩] وفي الفترة نفسها، اشتدت الحكومة الشيوعية في تعاملها مع الهزارة المعارضين،[٧٠] وكان العديد من المتهمين بالتأييد للإمام الخميني يُعدَمون مباشرة بعد اعتقالهم.[٧١]
تشكيل الأحزاب الجهادية
بالتزامن مع التغيرات الاجتماعية للهزارة في المدن الكبرى، بدأت النضالات المناهضة للحكومة في هزارجات،[٧٢] وأدت انتفاضات دره صوف ودايكندي إلى خروج تلك المناطق عن سيطرة حكومة كابل.[٧٣] وكانت مظاهرات عام 1358ش للهزارة وسائر الشيعة في كابل، من أدمى وأكبر المظاهرات المناهضة للحكومة.[٧٤] وبعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، أسّس رجال الدين الهزارة في إيران عدة أحزاب جهادية، قامت بإنشاء مدارس وبناء طرقات في هزارجات؛ لكن في النصف الأول من الستّينيات من القرن الرابع عشر الشمسي، دخلت هذه الجماعات في حرب أهلية داخل هزارستان.[٧٥]
تشكيل حزب الوحدة الإسلامية
بعد شهر واحد من وفاة الإمام الخميني، في صيف 1368ش/1989م، تم تأسيس حزب الوحدة الإسلامية الأفغانية في باميان من خلال اندماج الأحزاب الهزارية المختلفة.[٧٦] وأعلن عبد العلي مزاري، بصفته أول أمين عام للحزب، أنّ الهدف الرئيسي للحزب هو العدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية للشيعة خاصة الهزارة، على المستوى الوطني.[٧٧] ومع سقوط حكومة نجيب الله، تحوّل حزب الوحدة إلى أحد الأقطاب السياسية الثلاثة الرئيسية في أفغانستان،[٧٨] لكنه بعد استقرار حكومة المجاهدين، دخل في حروب متتالية (غالباً غير راغب فيها) مع قوات حكومة رباني وأحمد شاه مسعود.[٧٩] واشتهر دفاع حزب الوحدة عن حقوق الشيعة والهزارة باسم مقاومة غرب كابل.[٨٠] وبعد كارثة أفشار التي نُسبت إلى أحمد شاه مسعود وسياف، ثم سقوط غرب كابل بيد مسعود وطالبان، تراجع حزب الوحدة ونقل ثقله إلى باميان.[٨١]
طالبان
أدّى اغتيال عبد العلي مزاري، زعيم حزب الوحدة الإسلامية، على يد طالبان في إسفند عام 1373ش، إلى صدمة وضربة قاسية للمجتمع الشيعي والهزاري.[٨٢] وفي عام 1376ش، أسفرت انتفاضة أبناء مزار شريف ضد طالبان إلى مقتل مئات من عناصر طالبان، لكن ردّاً على ذلك، حاصر طالبان هزارستان وفرض عليهم حصاراً انتهى إلى مجاعة وخسائر بشرية فادحة.[٨٣] وعند عودتهم (طالبان) إلى مزار شريف، وكذلك بعد سيطرتهم على باميان في ربيع 1378ش، قام طالبان بمذابح جماعية بحق الهزارة،[٨٤] وصدرت تقارير عديدة عن الممارسات اللاإنسانية تجاه الأسرى.[٨٥]
النظام السياسي الجديد
بعد سقوط طالبان، حضر ممثّلون عن الأحزاب الشيعية والهزارة في مؤتمر مدينة بون الذي عقد تحت إشراف الأمم المتحدة.[٨٦] ورغم أنّ توزيع السلطة في بون تم على أساس عرقي، إلا أنّه تم التأكيد أيضاً على احترام المذاهب والحرّيات الدينية.[٨٧] وفي الدستور الأفغاني الحالي، تم التأكيد على عدم التمييز الديني والعرقي، والاعتراف بالحقوق الدينية للشيعة، كما ذكر اسم قومية الهزارة في القانون.[٨٨] ويُذكر أنّ الهزارة اليوم لديهم مراكزهم وأنشطتهم الدينية والعلمية والثقافية، ويديرون عدداً من وسائل الإعلام التلفزيونية والمجلّات.[٨٩] وفي أول انتخابات رئاسية في أفغانستان عام 1383ش، ترشّح محمد محقق (أحد قادة حزب الوحدة الإسلامية)، وحلّ في المرتبة الثالثة من حيث عدد الأصوات، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، كان النائب الثاني لرئيس أفغانستان في بعض الفترات من الهزارة.[٩٠]
هزارة أفغانستان في الخارج
قام الهزارة بهجرتين كبيرتين وجماعيتين إلى خارج أفغانستان: الأول بعد اجتياح عبد الرحمن، والثاني بعد هجمات القوات الحكومية والجنود السوفييت السابقين اعتباراً من عام 1358ش.[٩١] وكانت وجهة هؤلاء هي الهند البريطانية، وإيران القاجارية، والأراضي المحتلة لروسيا القيصرية في آسيا الوسطى.[٩٢] وبعد كارثة 1270ش، ذهب العديد من الهزارة المقيمين في شمال أفغانستان إلى المناطق المحتلة لروسيا القيصرية مثل بخارى وسمرقند.[٩٣] وبعد بضع سنوات، ذهبت مجموعة منهم إلى مدن روسية. كما حارب البعض كجنود في جيش القيصر وروسيا البيضاء.[٩٤]
هزارة الهند وباكستان


كان جزء من الهزارة، قبل السبعينات من القرن الثالث عشر الشمسي، يعملون في الهند الخاضعة للإدارة البريطانية كجنود أو تجّار أو عمّال.[٩٥] وبعد اجتياح عبد الرحمن، هاجرت مجموعات كبيرة من الهزارة من غزني وبهسود وقندهار إلى كويته (مركز بلوشستان الهندية). وفي وقت لاحق، استقرّ هزارة أيضاً في مدن مثل باراشنار (سرحد)، وكراتشي وحيدر آباد (السند)، ولورالايي (بلوشستان).[٩٦]
وفي عام 1341ش، اعترفت حكومة باكستان بقومية الهزارة كإحدى قوميات باكستان. وفي عام 1344ش، كان الجنرال محمد موسى (موسى خان هزارة) قائداً أعلى للجيش الباكستاني، وتولى حكم إقليم بلوشستان لفترة.[٩٧] وأمّا القاضي فايز عيسى، وهو من الهزارة ذوي الأصول الأفغانية،[٩٨] فقد أدى اليمين في 17 سبتمبر 2023م رئيساً للمحكمة العليا الباكستانية.[٩٩]
هزارة العراق
بالإضافة إلى تردّد الطلاب الهزارة على الحوزة العلمية في النجف وكربلاء، ذهب عدد من الهزارة في العشرينيات من القرن الرابع عشر الشمسي، بعد الحرب العالمية الثانية، من أفغانستان إلى مشهد ثم إلى العراق. وفي ذلك الوقت، كانت الحكومة العراقية برئاسة فيصل الثاني بحاجة إلى أيدي عاملة في صناعة النفط.[١٠٠] استقرت هذه المجموعة أولاً في منطقة جُديدة في النجف، ولكن بعد انقلاب حزب البعث وعدم تعاون سفير أفغانستان في بغداد بتسليم جوازات السفر للشيعة الهزارة، قامت حكومة عبد الكريم قاسم بترحيل بعضهم مع عدد كبير من الإيرانيين من العراق.[١٠١]
هزارة إيران

استناداً إلى الأخبار التاريخية، كان نادر أفشار (حكم: 1148-1160هـ) قد ضمّ إلى جيشه فرقاً من جنود الهزارة، وقام بنشر جزء من قبائل الهزارة في بادغيس وهراة وإسفراين (شمال مشهد) لمواجهة هجمات التركمان.[١٠٢] بقيت هذه القوات لاحقاً في جيش كريم خان الزندي ثم في العصر القاجاري.[١٠٣] وكان محمد يوسف خان هزارة (أحد الوجوه البارزة لهزارة أهل السنة) نائباً عن أبناء مشهد في الدورة الخامسة لمجلس الشورى الوطني (1302- 1304ش)، ومن أنصار الحركة الدستورية، واغتيل على يد أحد رجال الحكومة في 1322ش.[١٠٤]
استقر الشيعة الهزارة بعد حملات عبد الرحمن في مدن خراسان، ثم هاجروا لاحقاً إلى طهران ومازندران.[١٠٥] كما أنّه بعد الازدهار الاقتصادي في إيران، ومع ارتفاع أسعار النفط، والهجمات السوفيتية وهجمات طالبان، هاجرت مجموعات من الهزارة إلى إيران.[١٠٦]
الهجمات الإرهابية ضد الشيعة الهزارة في أفغانستان
الهجمات الإرهابية ضد الشيعة الهزارة في أفغانستان (منذ 1381ش/2002م)

| التاريخ (الشمسي) | الحدث | المكان | عدد القتلى | عدد الجرحى |
|---|---|---|---|---|
| 20 بهمن عام 1384ش | هجوم أهل السنة على المشاركين فيالعزاء الحسيني في يوم عاشوراء | مهدية هراة[١٠٧] | 7 | 100+ |
| 15 آذر عام 1390ش | انفجار قنبلة بين المشاركين في مراسم يوم عاشوراء | كابل ومزار شريف[١٠٨] | 60 على الأقل | 200 |
| 3 مرداد عام 1393ش | إطلاق نار على 14 راكباً من الهزارة (بينهم عروس وعريس) | طريق فيروزكوه - كابل[١٠٩] | 14 | -- |
| 17 آبان عام 1394ش | هجوم للحركة الإسلامية الأوزبكية وداعش، وذبح 7 من الهزارة | ولاية زابل[١١٠] | 7 | -- |
| 2 مرداد عام 1395ش | انفجار قنبلتين بين معتصمي حركة روشنائي | ساحة دهمزنك في كابل[١١١] | أكثر من 60 | 200 |
| 1 آذر 1395ش | تفجير مسجد باقر العلوم | غرب كابل[١١٢] | 27 | 35 |
| 17 دي 1395ش | هجوم مجموعة مسلحة على 8 عمال | مدينة تاله وبرفك، ولاية بغلان[١١٣] | 8 | -- |
| 25 خرداد عام 1396ش | هجوم ثلاثة انتحاريين على مسجد الزهراء | دشت برتشي كابل[١١٤] | -- | -- |
| 28 مهر 1396ش | هجوم انتحاري لداعش على مسجد إمام الزمان | دشت برتشي كابل[١١٥] | 100 | 100 |
| 30 آذر 1396ش | تفجير دراجة ثلاثية العجلات مقابل مكتبة رسالت | مدينة جبرئيل هراة[١١٦] | 6 | 17 |
| 18 اسفند 1396ش | تفجير انتحاري في مصلى الشهيد مزاري (ذكرى عبد العلي مزاري) | دشت برتشي[١١٧] | 9 | 18 |
| 2 ارديبهشت عام 1397ش | تفجير انتحاري في مركز إصدار التذكرة | دشت برتشي[١١٨] | 69 | 128 |
| 24 مرداد 1397ش | تفجير في مركز موعود التعليمي (كان الضحايا دون 20 سنة) | دشت برتشي كابل[١١٩] | 48 | -- |
| 17 اسفند عام 1398ش | هجوم داعش على مراسم ذكرى استشهاد عبد العلي مزاري | مصلى الشهيد مزاري، دشت برتشي كابل[١٢٠] | 100 | 100 |
| 23 ارديبهشت عام 1399ش | هجوم على مستشفى النساء والأطفال (أطباء بلا حدود) | دشت برتشي كابل[١٢١] | 24 (بينهم 18 أماً) | 16 |
| 3 آبان 1399ش | تفجير قنبلة من قبل داعش في مركز كوثر دانش التعليمي | دشت برتشي كابل[١٢٢] | 100 (قتلى وجرحى) | 100 (قتلى وجرحى) |
| 18 ارديبهشت عام 1400ش | تفجير سيارة مفخّخة قرب مدرسة سيد الشهداء | منطقة دشت برتشي[١٢٣] | 85 | 151 |
رجال دين مشهورون
| الاسم | الشهرة والنشاطات |
|---|---|
| السيد إسماعيل البلخي (1299-1347ش) | ناشط ثقافي وسياسي ضد محمد ظاهر شاه وآخر ملوك أفغانستان |
| محمد علي المدرس الأفغاني (1284-1365ش) | فقيه وأستاذ الأدب العربي في حوزة النجف وحوزة قم |
| عبد العلي مزاري (1326-1373ش) | شخصية سياسية وجهادية أفغانية وأول أمين عام لـحزب الوحدة الإسلامية الأفغانية |
| قربان علي عرفاني (1323-1394ش) | سياسي وأمين عام حزب الوحدة الإسلامية لأمة أفغانستان ونائب عن أبناء ولاية كابل في البرلمان. |
| يوسف الواعظي (1324-1393ش) | عضو مجلس علماء الشيعة الأفغان وعضو مجلس الأخوة الإسلامية الأفغانية ووزير مستشار لحامد كرزاي |
| قربان علي محقق الكابلي (1308-1398ش) | مرجع تقليد وأستاذ البحث الخارج في حوزة قم العلمية |
| محمد إسحاق الفياض (مواليد 1309ش) | مرجع تقليد وأستاذ البحث الخارج في حوزة النجف العلمية |
الملاحظات
- ↑ الإحصاء الحالي لأعراق أفغانستان يواجه اختلاطاً عرقياً وعدم وجود تعريف موحّد وواضح للعرق وخصائصه. ومن ناحية أخرى، فإنّ تقدير عدد الهزارة أكثر صعوبة بسبب تنقّلهم الكثير، وكذلك إخفاء وتغيير هوية المهاجرين الهزارة للوقاية من القمع والتمييز. (موسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص100.)
- ↑ كان هذا المنصب ينتقل من الأب إلى الأبناء. (بولادي، هزارهها، 1387ش، ص456.)
- ↑ بعد فترة وجيزة، ظهرت قرى ومحلّات يسكنها الهزارة في بلوشستان في الهند (كويتا في باكستان الحالية)، والمدن الجنوبية لآسيا الوسطى (روسيا القيصرية)، وفي النصف الشرقي من خراسان الإيرانية (في العصر القاجاري). (تيمور خانف، تاريخ ملي هزاره، 1372ش، ص190.)
الهوامش
- ↑ Encyclopedia Iranica, «HAZĀRA ii. HISTORY»
- ↑ Encyclopedia Iranica, «HAZĀRA ii. HISTORY»
- ↑ «نمايندگان شيعيان در پارلمان افغانستان»، الموقع الرسمي للحوزة العلمية.
- ↑ «نامزدهاي انتخابات رياست جمهوري افغانستان (به ترتيب الفبا)»، موقع بيبيسي الفارسية.
- ↑ «نقش كليدي هزاره ها در انتخابات افغانستان»، موقع هشت صبح.
- ↑ «عنايت الله حفيظ نامزد رياست جمهوري كمپاينش را با تنظيف شهر آغاز كرد»، وكالة أنباء پژواك.
- ↑ uniRank,«Kateb University»
- ↑ uniRank,«Avicenna University»
- ↑ «گوهرشاد در يك نگاه»، موقع جامعة جوهرشاد.
- ↑ «شاگردان ليسه عبدالرحيم شهيد با لياقت خود كامياب شده اند؛ نه با معاملهگري»، وكالة أنباء جمهور.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص58–46.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص73.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص32.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص100.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص89–70.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص456.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص135–130.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص135–130.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص100.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص152.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص99، موسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص103، غبار، جغرافياي تاريخي افغانستان، 1368ش، ص172.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص103.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص100.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص99.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص207–205.
- ↑ شفق خواتي، مجله طلوع، 1382ش، ص68–52.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص112.
- ↑ جوزجاني، طبقات ناصري، 1363ش، ص320و319.
- ↑ تيمور خانف، تاريخ ملي هزارهها، 1372ش، ص30.
- ↑ تيمور خانف، تاريخ ملي هزارهها، 1372ش، ص30..
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص212.
- ↑ غبار، افغانستان در مسير تاريخ، 1392ش، ص151–141.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص101–99.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص167.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص167.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص278–280.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص280–282.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، ص283.
- ↑ تيمور خانف، تاريخ ملي هزارهها، ص149.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 249.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 260-261.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 263-265.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 265.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 266.
- ↑ كاتب، سراج التواريخ، 1372 هـ ش، ص 633.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 267.
- ↑ كاتب، سراج التواريخ، 1373 هـ ش، ص 700.
- ↑ بولادي، الهزارة، 1387 هـ ش، ص 320.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386 هـ ش، ص 171.
- ↑ موسوي، هزارههاي افغانستان، 1386 هـ ش، ص 171.
- ↑ غبار، افغانستان در مسير تاريخ، ص 669.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387 هـ ش، ص 352-373.
- ↑ موسوي، هزارههاي افغانستان، 1386 هـ ش، ص 179.
- ↑ كاتب، سراج التواريخ، 1373 هـ ش، ص 269.
- ↑ موسوي، هزارههاي افغانستان، 1386 هـ ش، ص 172.
- ↑ فرهنگ، أفغانستان در پنج قرن أخير، 1387 هـ ش، ص 267.
- ↑ تيمور خانف، تاريخ ملي هزاره، 1372 هـ ش، ص 265.
- ↑ تيمور خانف، تاريخ ملي هزاره، 1372 هـ ش، ص 251.
- ↑ غبار، أفغانستان في مسار التاريخ، 1368 ش، ص 670.
- ↑ الموسوي، هزارههاي أفغانستان، 1386 ش، ص 210.
- ↑ دولت آبادي، هزارهها از قتلعام تا احياي هويت، 1384 ش، 161-166.
- ↑ الموسوي، هزارههاي أفغانستان، 1386 ش، ص 212.
- ↑ الموسوي، هزارههاي أفغانستان، 1386 ش، ص 211.
- ↑ الموسوي، هزارههاي أفغانستان، 1386 ش، ص 213.
- ↑ الموسوي، هزارههاي أفغانستان، 1386 ش، ص 224-226.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص229.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص229.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص233.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص234.
- ↑ محقق أرزگاني، بررسي ريشههاي تاريخي تشيع در افغانستان، 1391ش، ص262.
- ↑ محقق أرزگاني، بررسي ريشههاي تاريخي تشيع در افغانستان، 1391ش، ص263.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص236.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص237.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص237.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص237.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص241.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص248.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص252.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص256.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص256.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص260.
- ↑ نظري، «مقاومت شيعيان در برابر طالبان»، ص116–119.
- ↑ نظري، «مقاومت شيعيان در برابر طالبان»، ص121–122.
- ↑ بهمني قاجار، شيعيان افغانستان، 1392ش، ص432.
- ↑ بهمني قاجار، شيعيان افغانستان، 1392ش، ص432.
- ↑ بهمني قاجار، شيعيان افغانستان، 1392ش، ص43-44.
- ↑ بختياري، شيعيان افغانستان، 1385ش، ص216.
- ↑ بهمني قاجار، شيعيان افغانستان، 1392ش، ص44.
- ↑ بهمني قاجار، شيعيان افغانستان، 1392ش، ص43-44.
- ↑ بهمني قاجار، شيعيان افغانستان، 1392ش، ص48.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص188–187.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1386ش، ص188–187.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص205–204.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص203–198.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، 1390ش، ص449–437.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، 1390ش، ص449–437.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، 1390ش، ص449–437.
- ↑ Hamid Hussain,Qazi Faez Isa Sworn in as Chief Justice Balochistan, wordpress.com.
- ↑ راديو آزادي، «قاضي القضات جديد پاكستان حلف وفاداري ياد كرد»، موقع راديو آزادي.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، 1390ش، ص237–235.
- ↑ بولادي، هزارهها، 1387ش، 1390ش، ص449–437.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص203–198.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص203–198.
- ↑ خرمي، «داستان ناتمام صولت السلطنه هزاره خانِ بزرگ تايباد وباخرز»، منشور في موقع كارخانهدار.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص203–198.
- ↑ الموسوي، هزارههاي افغانستان، 1387ش، ص203–198.
- ↑ هفتهنامه مشاركت ملي، كابل، ش 151، 24/11/1384ش.
- ↑ «عاشوراي خونين در افغانستان،عراق وپاكستان»، موقع همشهري أونلاين.
- ↑ «افراد مسلح، نوعروس وداماد و12 نفر ديگر را در غور كشتند»، موقع بي بي سي.
- ↑ «تظاهرات گسترده شهروندان كابل در اعتراض به سربريدن 7 گروگان شيعه هزاره»، وكالة شفقنا للأنباء.
- ↑ «فيلمي از انفجار وشهادت شيعيان درراهپيمايي كابل»، موقع قناة العالم.
- ↑ «27 شهيد در حمله انتحاري به عزاداران اربعين حسيني در كابل»، وكالة تسنيم للأنباء.
- ↑ «حمله هدفمند ديگر؛ كشتار بغلان، حمله بر وحدت ملي وامنيت ملي افغانستان»، خبرنامه.
- ↑ «حمله انتحاري به مسجد الزهرا در غرب كابل بيش از 10 كشته وزخمي برجا گذاشت»، وكالة إرنا للأنباء.
- ↑ «حمله تروريستي به مسجد امام زمان در غرب كابل/100 كشته وزخمي /داعش مسئوليت حمله را به عهده گرفت»، وكالة شفقنا للأنباء.
- ↑ «23 كشته وزخمي بر اثر انفجار در منطقه جبرئيل هرات»، وكالة شفقنا للأنباء.
- ↑ «هزارهها در محور حملات داعش در افغانستان؛ 19 حمله بزرگ با 544 كشته و1000 زخمي»، خبرنامه.
- ↑ «هزارهها در محور حملات داعش در افغانستان؛ 19 حمله بزرگ با 544 كشته و1000 زخمي»، خبرنامه.
- ↑ «تمامي قربانيان حمله بر آموزشگاه موعود كمتر از 20 سال عمر داشتند»، طلوع نيوز.
- ↑ «حمله بر مصلي شهيد مزاري؛ 32 نفر كشته و58 نفر زخمي شدند»، وكالة أفغانستان ديلي للأنباء.
- ↑ «حمله به بخش زايمان بيمارستان دشت برچي؛ «به دنيا آوردن نوزادان با وجود كشتار ادامه داشت»، يورونيوز.
- ↑ «24 كشته و57 زخمي در حمله انتحاري بر دانش آموزان كوثر دانش»، موقع خبرنامه.
- ↑ «افزايش تعداد شهداي انفجار در مدرسه «سيدالشهدا» كابل به 85 نفر»، وكالة فارس للأنباء.
المصادر والمراجع
- بهمني قاجار، محمد علي، «جايگاه سياسي واجتماعي شيعيان در افغانستان»، طهران، مؤسسة مطالعات انديشهسازان نور، 1392ش.
- بولادي، حسن، «هزارهها»، ترجمة: علي عالمي الكرماني، طهران، نشر عرفان، 1387ش.
- تيمور خانف، ل.، «تاريخ ملي هزارهها»، ترجمة: عزيز طغيان، قم، إسماعيليان، 1372ش.
- دولت آبادي، بصير أحمد، «هزارهها از قتلعام تا احياي هويت»، قم، ابتكار دانش، 1384ش
- راديو آزادي، «قاضي القضات جديد پاكستان حلف وفاداري ياد كرد» (كبير القضاة الجديد في باكستان يؤدي اليمين الدستورية)، موقع راديو آزادي، تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2023م، تاريخ الزيارة: 17 سبتمبر 2023م.
- «نامزدهاي انتخابات رياست جمهوري افغانستان (به ترتيب الفبا)» (مرشحو الانتخابات الرئاسية الأفغانية (حسب الترتيب الأبجدي))، موقع بي بي سي فارسي.
- خرمي، قاسم، «داستان ناتمام صولت السلطنه هزاره خانِ بزرگ تايباد وباخرز» (القصة غير المكتملة لصولت السلطنة، هزارة خان كبير تايباد وباخرز)، منشور في موقع كارخانهدار، تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2020م، تاريخ الزيارة: 29 أغسطس 2023م.
- شفق خواتي، محمد، «گزارش: اسماعيليه در افغانستان» (تقرير: الإسماعيلية في أفغانستان)، پژوهشنامه حكمت وفلسفه اسلامي (طلوع)، مدرسة الإمام الخميني، العدد 7، خريف 1382ش.
- «عنايت الله حفيظ نامزد رياست جمهوري كمپاينش را با تنظيف شهر آغاز كرد» (عنايت الله حفيظ، مرشح الرئاسة، بدأ حملته الانتخابية بتنظيف المدينة)، وكالة أنباء بژواك.
- غبار، مير غلام محمد، افغانستان در مسير تاريخ، طهران، نشر عرفان، 1392ش.
- غبار، مير غلام محمد، جغرافياي تاريخي افغانستان، كابل، المطبعة الحكومية، 1368ش.
- فرهنگ، مير صديق، افغانستان در پنج قرن اخير، طهران، نشر عرفان، 1387ش.
- فروغي أبري، أصغر، تاريخ غوريان، طهران، سمت، 1398ش.
- كاتب، فيض محمد، سراج التواريخ، طهران، مؤسسة بلخ، 1373ش.
- كاتب، فيض محمد، نژادنامه افغان، قم، إسماعيليان، 1372ش.
- محقق أرزگاني، قربان علي، بررسي ريشههاي تاريخي تشيع در افغانستان، قم، آشيانه مهر، الطبعة الأولى، 1391ش.
- موسوي، السيد عسكر، هزارههاي افغانستان، ترجمة: عزيز طغيان، قم، أشك ياس، 1386ش.
- نايل، حسين، سرزمين ورجال هزارهجات، كابل، بنياد انديشه، صيف 1395ش.
- نظري، عبد اللطيف، «مقاومت شيعيان افغانستان در برابر طالبان در چارچوب تحليل گفتمان» (مقاومة الشيعة الأفغان ضد طالبان في إطار تحليل الخطاب)، فصلية شيعهشناسي، السنة الرابعة، العدد 14، صيف 1385ش، ص103–138.
- «شاگردان ليسه عبدالرحيم شهيد با لياقت خود كامياب شده اند؛ نه با معاملهگري» (طلاب مدرسة عبد الرحيم الشهيد نجحوا بكفاءتهم الذاتية، لا بالمحسوبية)، وكالة أنباء جمهور.
- «Kateb University» uniRank
- «Avicenna University» uniRank
- Hamid Hussain,Qazi Faez Isa Sworn in as Chief Justice Balochistan, wordpress.com, Published: August 8, 2023, Accessed: September 17, 2023.