الشيخ محمد اليعقوبي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الشيخ محمد اليعقوبي
الشيخ محمد اليعقوبي.jpg
معلومات شخصية
الاسم الكامل محمد موسى محمد علي
اللقب اليعقوبي
النسب قبيلة الأوس الأنصارية
تاریخ الميلاد 17 ربيع الأول سنة 1380 هـ
مكان الولادة العراق
مكان الدراسة النجف الأشرف
معلومات علمية
الأساتذة محمد صادق الصدر
إجازة الاجتهاد من آية الله الشيخ محمد علي الكرامي، وآيـة الله الشيخ محمد الصادقي الطهراني
مؤلفات خطاب المرحلة، فقه الخلاف
نشاطات اجتماعية وسياسية
سياسية المشاركة في الانتفاضة الشعبانية
اجتماعية مؤسسات ومراكز علمية ومدارس دينية، أهمها: جامعة الصدر الدينية، وجامعة الزهراء للعلوم الدينية
الموقع الرسمي https://yaqoobi.com/arabic/


الشيخ محمد اليعقوبي، هو مرجع شيعي عراقي معاصر. درس على يد جملة من العلماء في حوزة النجف الأشرف، أبرزهم: السيد محمد صادق الصدر، والسيد علي السيستاني، والشيخ محمد إسحاق الفياض، والشيخ الميرزا علي الغروي. كما أنه لازم أستاذه السيد محمد صادق الصدر حتى استشهاده على يد النظام البعثي في العراق، وكان من المتأثرين به.

شهد له جملة من العلماء بالاجتهاد وأجازه العمل بما يستنبطه، ومنهم: آية الله الشيخ محمد علي الكرامي، وآيـة الله الشيخ محمد الصادقي الطهراني. له عدة نشاطات علمية ومؤسسات يرعاها، أهمها: جامعة الصدر الدينية، وجامعة الزهراء للعلوم الدينية. كذلك له عدة مؤلفات، أهمها: «فقه الخلاف»، و«خطاب المرحلة». كما أُقيمت حوله دراسات جامعية، وطُبعت كتب أيضاً عن فكره وشخصيته ومرجعيته الدينية.

ولادته ونشأته

هو الشيخ محمد بن الشيخ موسى بن الشيخ محمد علي بن الشيخ يعقوب بن الحاج جعفر الذي تتفرع منه أسرة آل اليعقوبي، حيث كان والده من وجهاء النجف وموضع ثقة العلماء ومراجع الدين، وقد اعتمد عليه الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء (المتوفى 1243 هـ) في بناء سور النجف لصدّ هجمات الوهابيين.[1] ويرجع نسب الأسرة إلى قبيلة الأوس الأنصارية.[2]

ولد الشيخ اليعقوبي في النجف الأشرف 17 ربيع الأول عام 1380 هـ، ونشأ في أسرة علمية دينية اشتهرت بالخطابة والأدب، ومنهم والده الشيخ موسى (المتوفى 1402 هـ) صاحب مجلة الإيمان، وجده الشيخ محمد علي الملقب بـ (شيخ الخطباء)، وجده لأمه الشيخ مهدي، وجد أبيه الشيخ يعقوب، الذي نهل من المدرسة العرفانية والأخلاقية للشيخ جعفر الشوشتري، والشيخ حسين قلي الهمداني.[3]

انتقل مع عائلته إلى بغداد لارتباط أبيه بنشاطات دينية واجتماعية وسياسية مع السيد مهدي الحكيم نجل السيد محسن الحكيم، الذي كان يتمتع بزعامة دينية واجتماعية في بغداد، وتزوج بعد رجوعه إلى النجف من كريمة السيد محسن الموسوي الغريفي، وأنجب منها ولدين وخمس بنات.[4]

حياته العلمية

صورة تجمع بين الشيخ اليعقوبي وأستاذه الشهيد الصدر

أكمل دراسته الأكاديمية حتى حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة بغداد عام 1982 م. ثم التحق في بداية السبعينات بحوزةٍ علميةٍ دينية مصغّرة أسّسها السيد علي العلوي في بغداد، وقد كتب آنذاك كتاباً تحت عنوان: دور الأئمة في الحياة الإسلامية، ثم بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية عام 1988 م، رجع إلى النجف الأشرف لينخرط في صفوف الحوزة العلمية هناك.[5]

ارتدى الزي الحوزوي مطلع عام 1992 م على يد المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي، ثم أصبح السنـد الأول للسيـد الشهيد الصدر الذي كان يشيد به، حتى رشحه لخلافته.[6] كما أنه قد عُيّن من قبله ليكون عميداً لجامعة الصدر الدينية بعد تأسيسها وذلك عام 1993 م. كما أنه اشتغل في تدريس السطوح العليا، وفي درس خارج الفقه والأصول أيضاً.

لازم أستاذه السيد محمد صادق الصدر حتى استشهاده على يد النظام البعثي في العراق، وذلك في عام 1999 م، وهـو الـذي تولـى الصـلاة على جسـده وولديه، وأشرف على دفنهم في ظل أجواء متوترة مع الجانب الحكومي آنذاك.

أساتذته

درس على يد جملة من العلماء في حوزة النجف الأشرف، ومن أبرزهم:

اجتهاده

إجازة اجتهاد بختم وتوقيع كل من آية الله محمد الكرامي، وآية الله محمد الطهراني

شهد له بالاجتهاد آية الله الشيخ محمد علي الكرامي سنة 1424 هـ _ وهو مجاز بالاجتهاد من قبل السيد الخوئي عام 1386 هـ، ومن قبل آية الله الشيخ المنتظري _، حيث قال عنه: قد نظرت في بعض أبحاثه من كتبه الشريفة فرأيتها دقيقاً جامعاً، فرأيي أنه (دام ظله) مجتهد، وله العمل بما أستنبطه.[8]

كذلك حصل على إجازة الاجتهاد من آيـة الله الشيخ محمد الصادقي الطهراني، حيث قال: إني قد راجعت كراريس فقهية للأخ المفضال آية الله الشيخ محمد اليعقوبي، فوجدته مجتهداً عريقاً عميقاً مطلعاً متضلعاً فله العمل بما يستنبطه. بعدها أعلن الشيخ اليعقوبي اجتهاده في صلاة الجمعة التي أقامها في مدينة الكاظمية عام ‏1424 ‏هـ. حتى طبع رسالته العلمية بعنوان: «سُبل السلام» عام 1430 هـ.[9]

بعد اتساع مساحة تقليده من قِبل المكلفين، أصبحت له مكاتب وممثليات في مختلف دول العالم كقم المقدسة، ومشهد، ولبنان، وسوريا، والهند، وباكستان، وأفغانستان، وإندونيسيا، وتايلاند، وأكثر من ‏20 دولة أفريقية.[10]

كتاب خطاب المرحلة

مؤلفاته

للشيخ اليعقوبي عدة مؤلفات، منها:

  • خطاب المرحلة، 12 جزء
  • فقه الخلاف، 12 أجزاء
  • قناديل العارفين
  • المشتق عند الأصوليين، جزئين
  • الرياضيات للفقيه
  • سبل السلام (الرسالة العملية الفقهية)
  • نور القرآن
  • الأسوة الحسنة للقادة والمصلحين
  • دور الأئمة في الحياة الإسلامية
  • المعالم المستقبلية للحوزة العلمية
  • الشهيد الصدر الثاني كما أعرفه
  • ثلاثة يشكون
  • الفقه الاجتماعي
  • نحن والغرب
  • من وحي الغدير
  • فقه طلبة الجامعات
  • شكوى القرآن
  • شكوى المسجد
  • شكوى الامام[11]

نشاطه السياسي

شارك في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 م، في الدفاع عن كربلاء المقدسة بعد أن زحفت عليها قوات النظام الصدامي، كما كتبَ بياناً وكلمات مهمة في نصرة الانتفاضة ورفع معنويات شبابها، أُذيعَ بعضها من مكبرات الصوت للصحن الحيدري الشريف، كما عيّنه أستاذه السيد الشهيد الصدر بعد أن بايعه الثوار؛ ليكون رئيساً للجنة السياسية والإعلامية.[12]

كانت محاضراته وخطاباته المناهضة للحكم في العراق، وكذلك منعه من تداول السكائر الأجنبية التي كان يتاجر بها أولاد صدام رئيس العراق آنذاك، تشكّل مصدر قلق للحكومة. وأيضاً موقفه الصريح من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 م.[13]

مؤسسات تحت رعايته

من أهم المؤسسات التي يرعاها الشيخ اليعقوبي، هي:

  1. جامعة الصدر الدينية: تأسست الجامعة عام 1417 هـ، والهدف منها استقطاب حملة الشهادات الأكاديمية إلى الحوزة العلمية، كما أنها تضم (2000) طالباً.
  2. جامعة الزهراء للعلوم الدينية: تأسست بعد سقوط نظام صدام عام 1424هـ/ 2003 م، وهي مختصة بالنساء، ولها فروعاً كثيرة في النجف والمحافظات الأخرى، كما أنها تضم (2600) طالبة.
  3. مجمع المبلغات الرساليات: يعمل المجمع من أجل رعاية المبلغات مادياً ومعنوياً في مختلف مناطق العراق.
  4. مؤسسة البيت السعيد: وهدفها معالجة النقص الثقافي عند المتزوجين، من خلال إقامه الدورات التثقيفية.
  5. مجلس الحكماء والأعيان: وهو مجلس يضّم وجهاء المجتمع وأهل الخبرة في مختلف المجالات؛ لحل المشاكل والنزاعات الاجتماعية.
  6. مركز عين للدراسات والبحوث المعاصرة: يعنى بالثقافة الإسلامية، وكتابة البحوث وتصديرها.
  7. مدرسة الأبرار الدينية: وهي مؤسسة علمية حوزوية.
  8. مؤسسات ومراكز أخرى كمؤسسة ملتقى العلم والدين، ومؤسسة الجمعة، ومؤسسة فيض الزهراء (عليها السلام)، ومركز الإمام الصادق (عليه السلام) للدراسات والبحوث الإسلامية التخصّصية، ومكتبة شيخ الخطباء، ومدرسة أعلام الهداية الدينية، والمركز الفاطمي للدراسات والتنمية البشرية، والمعهد الإسلامي للتطوير والدراسات، ومؤسسات إعلامية وقنوات فضائية، وغيرها.[14]

أقوال العلماء فيه

صدرت كلمات كثيرة من مراجع الدين وكبار العلماء والفضلاء في الشيخ اليعقوبي، ومنها:

  • ‏السيد الشهيد الصدر الثاني، حيث قال عنه في مقدمة كتابه (المشتق عند الأصوليين)، وهو من تقريرات الشيخ محمد اليعقوبي: لا شك أنه بهذا الجهد الجهيد يسير بخطى حثيثة نحو الاجتهاد ومعرفة السداد.[15] ووصفه أيضاً بأنه المرشح الوحيد من بعده لقيادة الحوزة.[16] وفي مخاطبة كتبية بينهما قال عنه أيضاً: أنت تعلم أنني كنت ولا زلت أعتبرك أفضل طلابي، بحيث لو دار الأمر في يوم من الأيام المستقبلية بين عدة مرشحين للمرجعية ما عدوتك.[17]
  • ‏السيد محمد حسين فضل الله، قال عنه: إننا نقدر الشيخ اليعقوبي في ثقافته وصدقه واستقامته وندعو له بالموفقية.

كتب ودراسات حوله

  • كُتبت عدة رسائل وأطاريح جامعية في جوانب من فكر الشيخ محمد اليعقوبي، من أبرزها:
  1. القيم الأخلاقية في الفكر التربوي الإسلامي المعاصر/ المرجع اليعقوبي أنموذجاً. للباحث: وسام علي حاتم.
  2. التنمية البشرية في فكر الإمامية/ الشيخ محمد اليعقوبي أنموذجاً. للباحث: ميثم سعد مطر
  • طُبعت عدة كتب في تحليل سيرة ومشروع الشيخ اليعقوبي، أهمها:
  1. الشيخ محمد اليعقوبي من الولادة إلى الريادة. للكاتب: محمد محقق الأفغاني.
  2. معالم الفكر السياسي للمرجع اليعقوبي. لكل من الكاتب: محمد معن الرضوي، وحسن رشك فياض.
  3. المنهج الفكري والحركي عند أهل البيت (عليهم السلام)/ من وجهة نظر المرجع اليعقوبي (دام ظله). لكل من الكاتب: عبد الهادي الزيدي، وثائر العقيلي، ومحمد الناجي.[18]

ذات صلة

الهوامش

  1. اليعقوبي، البابليات، ج 3، ص 206.
  2. اليعقوبي، الشيخ موسى اليعقوبي حياته وشعره، ص 11.
  3. الأمين، أعيان الشيعة، ج 3، ص 187.
  4. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  5. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  6. علي خليفة الطيار، غدير الصدر، ص 42.
  7. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  8. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  9. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  10. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  11. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  12. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  13. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  14. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.
  15. محمد الصدر، المشتق عند الأصوليين، ص 2.
  16. علي خليفة الطيار، غدير الصدر، ص 43؛ اللقاء المصور للسيد الشهيد الصدر مع طلبة جامعة الصدر الدينية يوم 5/ جمادي الثانية/ 1419 هـ الموافق 27/9/1998 م.
  17. محمد اليعقوبي، قناديل العارفين، ص 11.
  18. الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.

المصادر والمراجع

  • الاميني، السيد محسن، أعيان الشيعة والحصون المنيعة والطليعة، دار التعارف للمطبوعات، بيروت – لبنان، ط 5، 1983 م.
  • حرز الدين، محمد، معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء، مكتبة المرعشي، قم – إيران، د.ط، 1405 هـ
  • الطهراني، آغا بزرگ، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر في القرن الرابع عشر)، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، ط 1، 1430 هـ.
  • الطيار، علي خليفة، غدير الصدر، الحرف العربي، بيروت – لبنان، ط 1، 2010 م.
  • اليعقوبي، محمد، الشيخ موسى اليعقوبي (حياته – شعره)، دار الصادقين، النجف الأشرف- العراق، ط 2، 2004 م.
  • اليعقوبي، محمد، المشتق عند الأصوليين، مؤسسة عاشوراء، قم – إيران، ط 2، 2007 م.
  • اليعقوبي، محمد، قناديل العارفين، دار جامعة الصدر الدينية، النجف الأشرف – العراق، ط 2، 2005 م.
  • اليعقوبي، محمد علي، البابليات، الرافد للمطبوعات، بغداد – العراق، ط 2، 2017 م.
  • الموقع الرسمي لمكتب الشيخ اليعقوبي https://yaqoobi.com/arabic/index.php/new_design//6/5038.html.