السيد موسى الصدر

من ويكي شيعة
(بالتحويل من موسى الصدر)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
السيد موسى الصدر
الصورة الشخصية للإمام موسى الصدر.jpg
معلومات شخصية
اسم الولادة موسى
اللقب الإمام
المهنة رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان
تاريخ الولادة 4حزيران /يونيو 1928م
الجنسية علم إيران.png إيران، قالب علم لبنان.png لبنان
بلد الأصل قالب علم لبنان.png لبنان
بلد الإقامة علم إيران.png إيران، قالب علم لبنان.png لبنان
الأب صدر الدين الصدر
معلومات دينية ومذهبية
الدين الإسلام
الطائفة الشيعية
المذهب الجعفري

السيد موسى الصدر المعروف أيضاً بالإمام موسى الصدر(مواليد:4 حزيران/يونيو- 1928)، من العلماء والمفكرين المؤثرين في المجال الثقافي والسياسي، ومؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة أمل، والذي أصبح قائداً لشيعة لبنان على المستويين السياسي والفكري.

في صيف العام 1978م، قام بجولة على عدد من الرؤساء العرب إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان حيث وصل مع الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين إلى "طرابلس الغرب" ـ في 25 آب تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا في ليبيا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتباراً من ظهر 31 آب وحتى اليوم.

قبل سقوط نظام معمّر القذّافي تضاربت التقارير حول السيد الصدر بين القول بأنه استشهد على يد القذفي نفسه، وبين مؤكدة أنه مايزال على قيد الحياة. وبعد سقوط القذّافي بَقَتْ قضية السيد مبهةً بلا أي إشارة أو تقرير يظهر حقيقة مصيره.

سيرته

ولادته ودراسته

ولد السيد الصدر في مدينة قم المقدسة في 15 آذار 1928، وتلقى علومه الأولى في حوزتها وفي مدارسها العصرية، وكان لهذه الدراسة العصرية والدينية أثراً هاماً على شخصية الإمام الصدر الفكرية والعلمية بدت واضحة فيما بعد حين انطلاقة عمله.

حاز السيد الصدر على إجازة في الحقوق من جامعة طهران وكانت عِمَّته على ما تقول بعض المصادر أول عمامة تدخل حرم هذه الكلية وتدافع عن الدور الذي تمثله هذه العمامة، وتطرح الفكر الذي تحمله دون حواجز أو تعقيدات.

أتقن الإمام الصدر اللغتين العربية والفارسية، وألمّ باللغتين الفرنسية والإنكليزية قبل أن يعود للتدريس في حوزة قم لمادتي الفقه والمنطق لطلاب المرحلة الأولى والثانية. وفي قم أنشأ الإمام الصدر مجلة «المدرسة الإسلامية» باللغة الفارسي وكانت تعد من المجلات الدينية الكبرى في إيران في ذلك الوقت.

عام 1954 انتقل الإمام الصدر إلى النجف الأشرف ودرس المرحلة المتقدمة على المراجع الدينية، السيد محسن الحكيم السيد أبو القاسم الخوئي والشيخ محمد رضا آل ياسين .. وتوطدت علاقته مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر.

زيارته الأولى للبنان

تزوج السيد عام 1955 وتزامن الزواج مع زيارة لبنان للمرة الأولى فحل ضيفاً على السيد عبد الحسين شرف الدين الذي أعجب بشخصيته. وفي لبنان زار السيد موطن أجداده ولمس خلال اللقاءات التي جمعته مع عدد كبير من الوفود الجنوبية حجم مشكلة الشيعة في لبنان، والغبن اللاحق بهم مستشعراً الخطر الكبير على مستقبل الجنوب كمركز للاعتداءات الصهيونية وكساحة خصبة للحرمان. ثم عاد السيد بعدها إلى النجف.

زيارته الثانية للبنان

عاد السيد مرة أخرى إلى لبنان عام 1957 مستطلعاً هذه المرة دقائق الأمور ليجد في هذا البلد طاقات كافية من الممكن الاستفادة منها فيما لو انتهج مشروع ممنهج طويل الأمد لاستقطاب هذه الطاقات.

الإقامة في لبنان

في العام 1958 توفي السيد عبد الحسين شرف الدين، فكان لا بد من عالم يسد فراغ غياب السيد شرف الدين في لبنان، وقرَّ القرار على الإمام موسى الصدر فوجه أهالي صور والجوار رسالة إلى المرجع الديني الأعلى في النجف السيد محسن الحكيم يطالبون بإيفاد السيد موسى الصدر إماماً لمدينة صور والجوار، وهذا ما حصل حيث انتقل الإمام الصدر ليعيش نهائياً في لبنان عام 1959 متخذاً من مدينة صور مقراً دائماً له

برنامج عمل السيد في لبنان

منذ نزوله في صور، بدأ السيد يعمل على برامج اجتماعية وخدماتية وتربوية ذات أثر، مستقطباً جمعاً من المثقفين والعلماء الذين توافقوا مع نهجه، ولم تكد تمر سنة واحدة على استقراره في لبنان حتى منع التسول نهائياً في مدينة صور، إيماناً منه أن المسلمين لم يخلقوا لمد اليد؛ فقد تحدث الإمام الصدر معهم كاشفاً عن خطته، إذ سوف يطلب من السلطات الأمنية المحلية منع كل قادر على العمل من هؤلاء المتسولين يتمتع ببنية صحية جيدة مع مساعدته على تحصيل عمل شريف له. أما الذين كشفت التقارير تدهور حالتهم الصحية أو إعاقتهم الصحية فمن الآن يجب أن يلزموا بيوتهم وسوف تصلهم مخصصات مالية شهرية ومساعدات غذائية، لأنهم هم أيضاً سوف يمنعون من التسول.

وقد تميزت شخصية الإمام الصدر بخصوصية جرّت عليه الكثير من المشاكل، هذه الخصوصية كانت انخراطه السريع في العمل السياسي وممارسته السياسة باحتراف، مما ألّب عليه أعداء كثيرون أهمهم ثلاث فئات وهي:

  1. الإقطاع السياسي الذي اتهمه بأنه عميل إيراني يحضر لثورة في لبنان.
  2. رجال الدين التقليديون المتحالفون مع الإقطاع السياسي والذين اتهموه بالانحراف وبتشويه صورة رجل الدين.
  3. الماركسيون والملحون الذين اتهموه بمحاباة النظام وبأنه أحد رموز الطائفية السياسية في لبنان.

إلا أن الإمام الصدر كان له رأي خاص في هذه الاتهامات التي بقيت تلاحقه وتؤذيه حتى اختطافه عام 1978.

تأسيسه للمجلس الشيعي الأعلى

في 17 أيار 1969 أسس الإمام الصدر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كإطار يجمع طاقات الشيعة، ويحد من التفاوت والحرمان الذي مس هذه الطائفة، فتأسس في عز الأزمة الوزارية في لبنان.

وقد ولد المجلس مبتور الصلاحيات فاقداً لموازنته الداخلية، إلا أن الإمام الصدر كان يريد من‏ المجلس أن يكون إطاراً ينطلق منه في عملية بناء لمؤسسات تربوية واجتماعية وصحية. والجدير ذكره أن المجلس جمع عدداً كبيراً من رجال الدين وأدى دوراً بارزاً وتاريخياً في جمع كتلة علمائية هامة لها حضورها في القرى والمجتمع.

تأسيسه للمعاهد والمشاريع

أسس السيد معهد الإمام الصادق (ع) للدراسات الدينية في صور، وأتبعه بمؤسسة جبل عامل المهنية في برج الشمالي، ثم مدينة الزهراء (ع) في خلدة وغيرها الكثير من المشاريع ذات الطابع المحلي والقروي والتي كانت تستهدف أمداد القرى بالري، أو بالكهرباء أو السعي لشق طرقات وتعزيز صمود الجنوبيين الذين كانوا يدخلون يوماً فيوماً في قلب الصراع العربي الصهيوني.

العمل السياسي

كان الإمام الصدر يفتتح علاقات متميزة مع سائر الطوائف اللبنانية مشجعاً على تفاعل الطوائف من خلال مرجعياتها الروحية وأطرها الفركية والثقافية، وممهداً لجماعة ضغط كبيرة لمصلحة الجنوب تأسست عام 1970 تحت عنوان هيئة نصرة الجنوب وضمت غالبية رؤساء الطوائف اللبنانية وهدفت إلى إسماع صوت الجنوب محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وفي العام 1971 بدأ يحضر لحركة شاملة بمواجهة حرمان الدولة لفئات اجتماعية متعددة؛ فنادى بحق عرب وادي خالد بالتجنيس وطالَب لإعادة العمل بقوة في المشروع الأخضر، وشدد على مظلومية البقاعيين والجنوبيين أمام التجاهل الواضح لهمومهم وقضاياهم ومطالبهم.

تحول السيد عام 1974 إلى أحد أبرز وجوه السياسة في لبنان مجنداً الجمهور العريض في الهرمل وبعلبك وصور ومحذراً من ثورة اجتماعية آتية؛ أسبابها الرئيسية: العدوان الصهيوني المتمادي على الجنوب، والتجاهل المقصود من قبل دولة الامتيازات الطائفية تجاه شرائح اجتماعية واسعة.

تأسيس حركة المحرومين
السيد موسى الصدر في إحدى معسكرات التدريب

وفي سنة 1974 أيضاً أطلق السيد شعاره المشهور «السلاح زينة الرجال»، متبعاً هذا الشعار بتساؤل مستند إلى الاختراقات الإسرائيلية للجنوب حيث قال: «لماذا ننتظر؟ حتى يحتل العدو الصهيوني أرضنا ثم نشكل فرق المقاومة لاستعادة هذه الأرض المحتلة؟ أليس المفروض منذ الآن أن نستعد ونحمل السلاح ونتصدى للعدو الصهيوني قبل تفاقم خطره»، وفي هذه السنة أعلن عن تأسيس حركة المحرومين.

حركة المحرومين والحرب الأهلية

عندما انفجرت الحرب الأهلية عام 1975م، أسهم الإمام الصدر أكثر من مرة بنزع فتائل التفجير وخصوصاً الطائفي فاعتصم عام 1975 في مسجد الصفا في رأس النبع احتجاجاً على تطويق زحلة واجتياح القاع ودير الأحمر.

محاولة الإغتيال

خلال الحرب الأهلية، ظل السيد يحذر من الخطر الصهيوني، قبل أن تنحرف المقاومة الفلسطينية وتتجه نحو مشروع لاستيطان مساحات واسعة في لبنان، حيث تصدى السيد لهذا المخطط بقوة، فواجه حملة مركّزة من الحركات الإلحادية اللبنانية والفلسطينية، وصلت في ذروتها إلى تنفيذ محاولة اغتيال ضده. وبقي يحذر من مخاطر تحول المنظمات الفلسطينية عن هدفها الرئيسي باتجاه لبنان، حتى بعد توقف الحرب مؤقتاً بين عامي 1977- 1978م.

إختطاف السيد وتغييبه

في العام 1978 عندما اجتاح العدو الصهيوني لبنان أدان السيد الصدر الأنظمة العربية المتآمرة معتبراً أن الجنوب أصبح تحت رحمة مخططات خطيرة، ليس أقلها مقايضته بفلسطين وجعله وطناً نهائياً للفلسطينيين، ورمى اللوم على العرب الذين منعوا من تسليح الجنوبيين وشجعوا منظمة التحرير على تغيير وجهتها النضالية. وهذا ما أدى إلى اختطافه بعد أشهر إذ أن النظام الليبي وجه له دعوة رسمية للمشاركة في ذكرى الفاتح من سبتمبر وهو عيد وطني ليبي فلبى الإمام الصدر الدعوة مصطحباً رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين. وفي ليبيا انقطعت أخباره ولم يعثر له على أثر منذ عشرين عاماً.

يذكر أن الإمام الصدر وفي السنة الأخيرة قبل اختطافه عمل بما يملكه من علاقات وصداقات على نقل صورة وحقيقة الثورة الإسلامية إلى الدول العربية والمنظمات الإسلامية، وثمة معلومات أن الإمام الصدر كان ينوي السفر إلى باريس لزيارة الإمام الخميني بعد إنهاء زيارته لليبيا والتي انقطعت أخباره فيها.[١]

الهوامش

  1. راجع: مجلة بقية الله، العدد 84، ص32-37.

المصادر

وردت هذه المقالة في مجلة بقية الله مجلة بقية الله، العدد 84، ص32-37 مع تصرف محدود في متنها.