مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
عدم مراعاة طريقة كتابة المراجع
استنساخ من مصدر جيد
ذات مصادر ناقصة
منحازة
مقدمة ناقصة
بحاجة إلى تلخيص

حزب الله

من ويكي شيعة
(بالتحويل من المقاومة الإسلامية)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حزب الله
حزب الله.jpg
التأسيس
سنة التأسيس 1982م
الشخصيات
المؤسس السيد عباس الموسوي بالإضافة إلى ممثلين عن أحزاب إسلامية أخرى.
الرئيس السيد حسن نصر الله
قادة الحزب السيد حسن نصر الله، عماد مغنيّة، أبو حسن سلامة...
المقرات
المركز الإعلامي قناة المنار، وإذاعة النور، وموقع العهد الإخباري
مقر الحزب الضاحية الجنوبية
الأفكار
الخلفية إسلامي
الهوية لبناني
المشاركة في الحكم
عدد النواب 13 نائب
معلومات أخرى
الصحيفة الرسمية موقع العهد الإخباري
الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمقاومة الإسلامية في لبنان

حزب الله هو عبارة عن حركة إسلامية إيمانية جهادية. تأسس سنة 1982م، ساهم بتحرير لبنان الأول عام 1985م من خلال العمليات التي حدثت في صور وبيروت ومناطق أخرى ضد المواقع والمراكز الاسرائيلية، وتمكّن بعد سلسلة عمليات من تحرير القسم الأكبر من الجنوب والبقاع الغربي، وذلك في أيار/ مايو سنة 2000م. وفي العام 2006 تمكن الحزب من صد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وإفشال كل الأهداف التي رسمها الكيان الصهيوني في حربه التي سماها حرب لبنان الثانية.

التوجهات الفكرية للحزب تبتني على المبادئ العقائدية والأيديولوجية الإسلامية ومن ضمنها: مبدأ توحيد الله الذي يرى الحزب أنّ له آثار على الفرد والمجتمع، ومبدأ الجهاد في سبيل الله، ومبدأ ولاية الفقيه.

الهدف الأساسي للحزب هو الدفاع عن لبنان ضد أي عدوان محتمل من قِبل الكيان الصهيوني، لذلك فإنّ نسبة كبيرة من ميزانية الحزب تصرف على تدريب عناصره وتجهيزهم والتحضير لأي حرب قد تحصل.

ظهر الحزب إلى العلن من خلال رسالته المفتوحة سنة 1985م، ويشارك في الحياة السياسية في لبنان، ويمثّله حالياً نواب في البرلمان النيابي، ووزراء في المجلس الوزاري. كما أن للحزب مؤسساته الاجتماعية والثقافية والتربوية والصحيّة والإعلامية.

بيّن نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأنّ حزب الله حزب عقائدي غير طائفي؛ فإقبال قسم من الشيعة على حزب الله هو إقبال على الانتماء العقائدي ، إذ يوجد قسم آخر منهم لا ينتسبون إليه (بسبب رؤيتهم المغايرة).

محتويات

تأسيس الحزب

تكوّنت نواة حزب الله من مجموعة من الإسلامييّن المنضوين تحت فصائل ثلاثة، هي: "حركة أمل"، و"اللجان الإسلاميّة"، و"حزب الدعوة". وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ناقش هؤلاء الإسلاميّون كيفية الاستفادة من التجربة الإيرانية، فوجدوا أن التشكيلات التنظيمية التي يعملون فيها لا تلبي الطموحات التي يسعون إليها.

في ذلك الوقت حصل الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وشارك عدد من هؤلاء الإسلاميين في التصدي له على مشارف بيروت، لكن لم يكن هناك أي تشكيل حزبي يجمعهم، فقوي الاهتمام بتشكيل إسلامي موحّد، ذو مبادئ إسلامية، ويعتمد العمل المقاوم، ويتولى القيادة الشرعية المتمثّلة في الولي الفقيه.

تابع ممثلون عن المجموعات الإسلامية الرئيسية مناقشة أفكارهم حول رؤيتهم للعمل الإسلامي في لبنان، وصاغوا ما توصلوا له في وثيقة، ثم انتدبوا تسعة أفراد ؛ ثلاثة من التجمع العلمائي في البقاع، وثلاثة عن اللجان الإسلامية، وثلاثة عن حركة أمل الإسلامية. وحمل هؤلاء الأفراد الوثيقة النهائية للإمام الخميني، فوافق عليها، واكتسبت الوثيقة شرعية تبني الولي الفقيه لها. ثم أنشئ تشكيل جديد يضم الإسلاميين الذين كانوا في السابق منتسبين إلى أكثر من حزب وجهة، وسمي التشكيل الجديد بحزب الله.

تسمية الحزب

‎‏استفاد المنتسبون من تسمية حزب الله، التي تداولوها قبل تبني القيادة لها، ذلك أنّ الاقتراح من لجنة التسعة كان "الحركة الإسلامية في لبنان"، لكن تبيّن تبني مجموعة إسلامية أخرى في لبنان لهذه التسمية، فتم العدول عنها، من دون الاهتمام في بداية الأمر بتسمية الحزب، والاكفاء بتسمية "المقاومة الإسلامية" التي باشرت عملها الجهادي. إلى أن تقرّر في الشورى إطلاق اسم "حزب الله" وذلك قبل إعلان الرسالة المفتوحة بفترة وجيزة.

مبادئ الحزب

الإيمان بالإسلام

فالإسلام هو الرسالة الأخيرة والشاملة لكل الرسالات السماوية. وقد اعتمد الإسلام على قواعد وأحكام ثابتة لها علاقة بفطرة الإنسان وطبيعة تكوينه، وتنسجم مع متغيرات الزمان، فأحكام الإسلام منطبقة على الإنسان كفرد، بما يلائم مصلحته، بصرف النظر عن المكان والزمان.

أما الأمور المتغيرة فيعالج الاجتهاد المفتوح في الشريعة كل متطلباتها، ويجيب عن الأسئلة والحوادث الواقعة، ويعيد النظر بما مضى من اجتهادات، ويأخذ الظروف المستجدة وأحكامها بعين الاعتبار، ما يوجد متسعاً لمواكبة التطور والمتغيرات.

إقامة الدولة الإسلامية

إن مشروع إقامة الدولة الإسلامية أحد التعابير الطبيعية لالتزام حزب الله الإسلامي، فهي تمثل العدالة التي يطمح إليها الإنسان. لكن الحزب يفصِّل بين الرؤية الفكرية والتطبيق العملي، فالرؤية الفكرية تدعو إلى إقامة الدولة الإسلامية، وتشجع الآخرين على قبولها لما تمثل من إسعاد للإنسان. أمَّا على المستوى العملي، فهذا الأمر يتطلب وجود الأرضية التي تتقبل إنشاء هذه الدولة، والأرضية هي الشعب، الذي من حقه أن يختار ما يريد تحكيمه في حياته، وعلى قاعدة الآية القرآنية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}[1]. فلا يمكن أن تكون إقامة الدولة الإسلامية من منطلق تبني فئة أو فريق، ثم يعمل هذا الفريق على فرضها أو فرض آرائه فيها على الفئات الأخرى.

وقد صدر أول تعبير رسمي بهذا المعنى في الرسالة المفتوحة، التي أعلنها حزب الله في سنة 1985، حيث قال:" لكننا نؤكد أننا مقتنعون بالإسلام عقيدة ونظاماً، فكراً وحكماً، وندعو الجميع إلى التعرف إليه والاحتكام إلى شريعته، كما ندعوهم إلى تبنيه والالتزام بتعاليمه على المستوى الفردي والسياسي والاجتماعي. وإذا ما أتيح لشعبنا أن يختار بحريّة شكل نظام الحكم في لبنان، فإنه لن يرجِّح على الإسلام بديلاً. ومن هنا فإننا ندعو إلى اعتماد النظام الإسلامي على قاعدة الاختيار الحر والمباشر من قبل الناس، لا على قاعدة الفرض بالقوة كما يُخيَّل للبعض".

الجهاد في سبيل الله

يؤمن الحزب بأن الجهاد في سبيل الله قوام حركته وأصل نشأته، ويعتقد بأن الآثار المترتبة على الجهاد تكون على مستوى الفرد وعلى مستوى الأمة, فالفرد المجاهد عند الله أعظم درجة و أكثر فضلاً وأجراً , و الأمة المجاهدة هي أمة مقتدرة ومهابة ولها مكانتها بين الأمم، ويؤكد الحزب على أن خيار الجهاد يوصل لانتزاع الحقوق و استردادها وهو السبيل الطبيعي لمواجهة الظلم.

ولاية الفقيه

الارتباط بالولاية هو تكليف والتزام بالنسبة لحزب الله ويشمل جميع المكلَّفين، حتى عندما يعودون إلى مرجع آخر في التقليد. ولا خشية من التعارض مع ظروف المكلَّفين في البلدان المختلفة، فالحدود التي يضعها الولي الفقيه تأخذ بعين الاعتبار مسألتين:

  • تطبيق الأحكام الشرعية وعدم القيام بما يخالفها.
  • الظروف الموضوعية والخصوصيات لكل جماعة أو بلد، والتي تؤثر على دائرة التكليف ومساحة الاهتمام.

والتزام حزب الله بولاية الفقيه يعني العمل في دائرة الإسلام وتطبيق أحكامه، وهو سلوك في إطار التوجهات والقواعد التي رسمها الولي الفقيه. ثم تكون الإدارة والمتابعة ومواكبة التفاصيل والجزئيات، والقيام بالإجراءات المناسبة، والعمل السياسي اليومي، والحركة الثقافية الاجتماعية، بل والجهاد ضد المحتل الإسرائيلي بتفاصيله، من مسؤولية القيادة المنتخبة من كوادر الحزب بحسب النظام الداخلي المعتمد، والتي تتمثل بالشورى التي يرأسها الأمين العام، والتي تحصل على شرعيتها من الفقيه، فيكون لها من الصلاحيات الواسعة والتفويض ما يساعدها على القيام بمهامها، ضمن هامش ذاتي وخاص ينسجم مع تقدير الشورى للأداء التنفيذي النافع والمفيد لساحة عملها. وتنعكس هذه الصلاحيات استقلالاً كبيراً في الأداء العملي، ولا حاجة لمتابعة يومية من الولي الفقيه، فإذا واجهت قيادة الحزب قضايا كبرى تشكِّل منعطفاً في الأداء، أو تؤثِّر على قاعدة من قواعد العمل، أو تعتبر مفصلاً رئيساً، أو تتطلب معرفة الحكم الشرعي فيها، عندها تبادر إلى السؤال أو أخذ الإذن لإضفاء الشرعية على الفعل أو عدمه.

يترتب على ارتباط الحزب بولاية الفقيه: الحصول على شرعية العمل خاصة فيما يتعلق بالخط السياسي العام، وبالتكليف المتعلق بالحرب والسلم، وبالعودة إلى القيادة الواحدة التي تنظر إلى العالم الإسلامي وإلى الحركات الإسلامية بنظرة شمولية، ما يجعلها قادرة على أن تنسق بينها وتواكب أهدافها لتنسجم مع هدف الإسلام ومع وحدة الأمة الإسلامية.

الشكل التنظيمي للحزب

  • ينتسب إلى الحزب في المواقع المختلفة ضمن هيكلته المباشرة، من وافق على أهداف الحزب كاملة، وعلى الالتزام بقراراته التنظيمية، وإعطاء الوقت المطلوب لتأدية مهامه، وامتلك صفات عامة شخصية إيمانية وجهادية وسلوكية تؤهله للدخول في التنظيم لينمو داخله ويقوم بواجباته.
مجموعة من التعبئة في حزب الله
  • لا توزع بطاقة حزبية على المنتسبين لأنهم لا يكونون وحدهم ممن يعملون في تحقيق أهداف الحزب، وكي لا يرتبط تعريف الانتماء بالبطاقة الحزبية.
  • مراعاة المهام الحزبية المطلوبة وعلى رأسها العمل المقاوم، وتوفير الهيكلة الملائمة التي تلحظ شرح الوظائف وحدود المسؤوليات والصلاحيات للقيام بالمهام بفاعلية، وتسهل التنسيق بين وحدات الحزب.
  • إنشاء التعبئة العامة التي تضم الراغبين في الانتماء إلى الحزب من مختلف الأحياء والقرى، ويكون التوزيع الهرمي في إدارة شؤونهم مرتبطاً بالتوزيع السكاني والجغرافي للأحياء والقرى، وتكون مساهمتهم بحدود ظروفهم وأوقاتهم، ويشاركون في دورات عسكرية وثقافية، كما يشاركون في المرابطة والقتال، وفي الأعمال العامة التي يدعو إليها الحزب.
  • إنشاء الهيئات النسائية التي تهتم بالقطاع النسائي وأنشطته المتنوعة، والتي تتوزع على المساجد والأحياء، وهي تهتم بالعمل الثقافي والاجتماعي التعبوي، وتشارك في الأعمال العامة التي يدعو إليها الحزب.
اللقاء السنوي للهيئات النسائية في حزب الله
  • إنشاء كشافة الإمام المهدي التي تهتم بالناشئة، وتعمل على تربيتهم وتوجيههم، كما تقوم بنشاطات تنسجم مع أعمارهم ومتطلباتهم، إضافة إلى المشاركة في أنشطة الحزب العامة.
  • إنشاء مؤسسات ذات مجالس إدارة مستقلة في المجالات التربوية والثقافية والصحية والإعلامية والزراعية والعمرانية وغيرها، بحيث تلتزم بالأهداف العامة وتتحرك بهامش خاص في اختيار الأفراد، شرط مراعاة الحد الأدنى في التوجه الثقافي السياسي وعدم الاختراق الأمني.
  • اعتماد التعبئة التربوية التي تشمل مساحة اهتمامها الطلاب والأساتذة في التكميليات والثانويات والجامعات، ولها أنشطتها المرتبطة بالقطاع التربوي، وتضم في صفوفها كل الراغبين في العمل معها وفق السياسات المرسومة والأهداف المعلنة.
  • المساهمة في إقامة التجمعات والهيآت المختلفة سواءً كانت مهنية أم نقابية أم تخصصية، مع ترك هامش أوسع لمواصفات الفرد المنتسب إليها، بحيث لا تنطبق عليه شروط الانتساب المباشر لهيكلية الحزب، شرط مراعاة الحد الأدنى من الالتزام بالسياسات العامة والأهداف الإجمالية للحزب. وتكون نشاطات هذه التجمعات وبرامج عملها محددة في دائرة اهتمامها المهني أو التخصصي.
  • التعاون مع العلماء والجمعيات والمؤسسات التي تحمل استقلالية خاصة في إنشائها وأنظمتها الداخلية، لكنها تنسجم في الإطار العام مع أهداف حزب الله.
  • اعتبار المشاركين والمساهمين في احتفالات حزب الله ونشاطاته واهتماماته وكذلك المؤيدين لأفكاره من أنصار حزب الله.

المقاومة الإسلامية

اجتياح الصهاينة لبنان سنة 1982م من أجل ضرب البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية المسلحة، وتعطيل قدرتهم المستقبلية على المقاومة، مما يسهّل الخطوات السياسية الرامية لتثبيت الكيان الاسرائيلي ضمن الحدود التي تضمن استمراريته واطمئنانه في هذا المحيط العربي. في ظل هذه الاجواء قدم إلى لبنان مجموعات من حرس الثورة الإسلامية بأمر من الإمام الخميني، وكانت معسكرات التدريب التي يشرف عليها الحرس الثوري في منطقة البقاع هي الخزان الرئيسي لرفد المقاومة الاسلامية بالمقاتلين.

التحقت مجموعات من الشباب بالدورة العسكرية الأولى، في أواخر العام سنة 1982، وفي ذلك الوقت، كانت العاصمة، وتخومها والجنوب والبقاع الغربي، والجبل، مناطق محتلة، فعمل المقاومون بتشكيلات سرّية، ولم يكن لهم أي بروز إعلامي، أو سياسي، لكن واكب هذا الأمر حركة ثقافية وتعبوية عامة، بدروس إسلامية، من دون إبراز للشكل التنظيمي.

فعّالية المقاتلين ومواصفاتهم

نمت الخبرة العسكرية عند المقاومين بشكل سريع، فبالإضافة الى ما تم اكتسابه بواسطة بعض الذين استفادوا من التجربة الفلسطينية في لبنان، وما تم تعلمه بواسطة معسكرات تدريب الحرس، فقد تم توجيه تشكيلات المقاومة الإسلامية للتخصص في الاستطلاع والمدفعية والهندسة وغيرها، كما توزعت المهام ضمن هرمية تنسجم مع القتال في ميدان المعركة ودعمها الخلفي.

ولم تقتصر أعمال المقاومة على المتفرغين. بل تمت الاستفادة من تشكيلات التعبئة العامة في العمليات والمرابطة لفترة محدودة ومتكررة، بما ينسجم مع الظروف العملية لعناصر التعبئة، الذين يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي في الجامعات أو في أعمالهم المعيشية. سواء أكانوا مهندسين أو موظفين أو عاملين في القطاع الخاص، وهذا ما أمن لها طاقة شابة واسعة، فلم يكن عدد المنتسبين إلى المقاومة مشكلة في يوم من الأيام.

وبالرغم من تطور المواجهة مع الكيان الإسرائيلي في الاجتياحين الإسرائيليين سنة 1993م وسنة 1996م ضد لبنان، لم تسمح قيادة المقاومة لعدد كبير من المقاومين بالتقدم إلى الجبهة الأمامية في الجنوب والبقاع الغربي، لأن طبيعة المواجهة استلزمت نمطا من الأداء لا يتطلب المشاركة المباشرة إلا لقسم من المقاومين وبالأخص أصحاب الاختصاصات والمقاتلين على طول الجبهة.

دبابة ميركافا اسرائيلية مستهدفة في حرب تموز

ومع الحضور المكلف لعنصر الشباب المتعلم والمثقف في المقاومة. أمكن التقدم بسرعة في تنمية القدرات البشرية؛ من خلال الاستفادة القصوى ضن الوسائل الحديثة كالكومبيوتر والاتصالات والهندسة بأنواعها ، وقد توصّل المجاهدون إلى إصابة الاسرائيليين في نقاط ضعفهم العسكرية. وإلى معالجة نقاط ضعف المقاومة بتطوير بعض تقنياتها الأداء في المعركة٠

كان من أبرز نقاط التقدم العسكري للمقاومة: دقة إصابة الأهداف لسلاح الهندسة والمدفعية حيث كانت تسقط القذيفة في الدشمة او الموقع المحدّد لها، وإتقان إحداثيات جغرافيا إطلاق صواريخ الكاتيوشا، ومعرفة نقاط ضعف دبابة الميركافا العادية والمتطورة [2]، وإتقان اعداد العبوات الناسفة بمختلف أشكالها وأحجامها وتوجيهها، وخطط الاستطلاع التي مكّنت المقاومين من الوصول إلى نقاط تمركز الإسرائيليين وعملائهم، ومراقبة المواقع المعادية بشكل مباشر أو بالمناظير النهارية والليلية على مدار الساعة، والتخطيط للكمائن، والعمليات الاستشهادية وغيرها ٠

ويبقى العنصر الروحي والإيماني هو الأهم بالنسبة لحزب الله، فمواصفات الأفراد هي الأساس في تشكيلات المقاومة. لذا تتم دراسة ملف كل نتطوّع بشكل دقيق قبل الموافقة على انتسابه إلى المقاومة. وذلك بالتركيز على ايمانه بخط حزب الله واستعداده لتنمية قدراته الإيمانية والثقافية والعسكرية. وعدم وجود شبهات أمنية أو علامات استفها م حوله، ثم تتم متابعته في خطوات عمله المختلفة بتأهيله والاعتماد على تقييمه الدائم لتحديد نوعية الاستفادة منه.

العمليات وأساليب للقتال

تعتبر السريّة في العمل الجهادي أساس النجاح في الميدان عند المقاومة، فعنصر المباغتة يحقق أفضل الأهداف بأقل الخسائر. فالعدو يعمل استخبارياً لاكتشاف مواقع استهدافه والذين سيقومون بعمليات ضده، ويستفيد من استطلاعه الجوي ووسائل المراقبة العسكرية المختلفة لالتقاط إشارات تدل على الاستعدادات لهجمات محتملة، لذا كانت السرية ضرورية بل واجبة لإفشال حركته الاستخبارية واستطلاعاته الميدانية.

كما اعتمدت المقاومة على حصر دائرة المعرفة بعملياتها في إطار المعنيين المباشرين إدارةً وتنفيذاً، ضمن خطط القيادة العسكرية في هذا المجال. وهذا ما سبب عجز العدو عن اكتشاف أي عملية قبل وقوعها أو أثناء الإعداد لتنفيذها ، ما جعل عمليات المقاومة مفاجئة وناجحة.

أما الوسائل القتالية فتتناسب مع سهولة حملها ونقلها وإخفائها، فلا حاجة للدبابات او المعدات الثقيلة والثابتة لأنها ستكون عرضة لقصف الطيران وهي لا تنسجم مع تسليح المقاومة.


كما لم تكن المقاومة بحاجة إلى نقاط تواجد ثابتة، إلا في أماكن محددة في الجبال وبين الأشجار كما حصل في منطقة إقليم التفاح[3]، لخصوصية هذه المواقع في ابتعادها عن الناس، وفي أنها تسيطر على حركة المنطقة بأكملها لو كانت بيد العدو، وللحاجة إلى بعض نقاط الانطلاق لبعض العمليات. اما في القرى الأمامية التي لا تتميز بطبيعة جغرافية ملائمة، قلم تتواجد فيها نقاط ثابتة للمقاومة، وبناء على هذه المنهجية لم يكن من ضرورة لبروز السلاح او المراكز العسكرية في الخطوط الخلفية، في القرى أو المدن كبيروت والبقاع وصيدا وغيرها.

إذا لا يُتوقع من المقاومة أن تحرر موقعا محصناً من العدو الإسرائيلي لتبقى فيه، وهذا ما حصل عند تحرير مواقع سجد وعرمتى والدبشة وغيرها، حيث رفع المجاهدون علم حزب الله ومكثوا فبها مدة قصيرة، ثم غادروها قبل مجيء الطيران الإسرائيلي أو حصول القصف المركز. وهذا بحد ذاته نجاح لعملية المقاومة التي أدت إلى قتل وجرح وطرد حامية الموقع.

علاقة الحزب مع القوى والفاعليات

انطلق الحزب في رؤيته للعمل السياسي مع القوى والأحزاب والفعاليات من منهجية عملية مفادها أن التفاهم أولى من التخاصم.

هذه المنهجية فتحت للحزب مجال العلاقات السياسية على كل الفئات باستثناء من له علاقة بإسرائيل.

وكانت للحزب مساهماته في عدد من اللقاءات والمؤتمرات واللجان والاجتماعات الحزبية، فهو الذي دعا إلى اجتماع الأحزاب اللبنانية بتشكيلاتها اليمينية واليسارية، الدينية والعلمانية. الإسلامية والمسيحية. لتلتقي يعد خمسة عشر عامة من فرط عقد اجتماع الحركة الوطنية التي كانت تضم اغلبها، ولتضم أحزابا لم تلتحق بها يوما، بهدف «تفعيل الحياة السياسية في لبنان، وتطويرها، ودعم المقاومة في الجنوب في مواجهة المشروع الصهيوني (وذلك في 18 آب/أغسطس 1997، في اوتيل البريستول في بيروت)، حيث صدرت وثيقة البريستول عن سبعة وعشرين حزباً مثلهم الرؤساء والأمناء العامون فبها. ولا زال اللقاء الحزبي قائماً حنى اليوم كما شارك الحزب في المؤتمر القومي العربي، وساهم مساهمة فعالة في المؤتمر القومي الإسلامي، مقرباً بذلك وجهات نظر الإسلاميين والقوميين العرب لمواجهة الاستحقاقات السياسية، وعلى رأسها مواجهة المشروع الصهيوني.

وسعى الحزب لإقامة لقاءات ثنائية مع القوى والمرجعيات الروحية والفعاليات والأحزاب، سواء أكانت اللقاءات من أجل استمرارية التواصل والعلاقة، او للمناقشة في أمور محددة وتقريب وجهات النظر فيها، أو للتعاون في مجالات يتفق عليها طرفا اللقاء.

تفاهم الحزب والتيار الوطني الحر

إعلان وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر

أنجز حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون تفاهماً سياسياً تمَّت صياغته بعد مداولات استمرت لعدة أشهر، وتمّ الإعلان عنه في اجتماع مشترك بين أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون في صالون كنيسة مار مخايل بتاريخ 6 شباط 2006 فيما سمي بـ :"ورقة التفاهم المشترك بين حزب الله والتيار الوطني الحر".

أسّس هذا التفاهم لقاعدة الحوار حول المقاومة وسلاحها بدل المنطق الذي اعتمده القرار الدولي 1559 في نزعه، وهذا ما وضَّحه البند العاشر من الوثيقة(9) الذي نصَّ على التالي :

حماية لبنان وصيانة استقلاله وسيادته:

إنَّ حماية لبنان وصون استقلاله وسيادته هما مسؤولية وواجب وطني عام, تكفلهما المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان, لا سيما في مواجهة أي تهديدات أو أخطار يمكن أن تنال منهما من أي جهة أتت. من هنا، فإنَّ حمل السلاح ليس هدفاً بذاته, وإنما وسيلة شريفة مقدسة تمارسها أي جماعة تُحتلُّ أرضها تماماً، كما هي أساليب المقاومة السياسية. وفي هذا السياق فإنَّ سلاح حزب الله يجب أن يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين: الحد الأول هو الاستناد إلى المبررات التي تلقى الإجماع الوطني والتي تشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الإبقاء على السلاح، والحدّ الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى انتفاء أسباب ومبررات حمله. وبما أنَّ "إسرائيل" تحتل مزارع شبعا وتأسر المقاومين اللبنانيين وتهدِّد لبنان, فإنَّ على اللبنانيين تحمُّّل مسؤولياتهم, وتقاسم أعباء حماية لبنان, وصيانة كيانه وأمنه, والحفاظ على استقلاله وسيادته من خلال:

  1. تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي.
  2. تحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.
  3. حماية لبنان من الأخطار الإسرائيلية من خلال حوار وطني، يؤدي إلى صياغة استراتيجية دفاع وطني, يتوافق عليها اللبنانيون, وينخرطون فيها, عبر تحمُّل أعبائها والإفادة من نتائجها.


الخدمات الاجتماعية

مؤسسة جهاد البناء

مؤسسة جهاد البناء تقوم بإعادة بناء ما هدمه الإحتلا بعد حرب تموز الأولى (1993م)

أنشأ حزب الله "مؤسسة جهاد البناء" بعد أقل من ثلاث سنوات على تأسيسه، وكان أول عمل لها ترميم الأبنية المتضررة من متفجرة بئر العبد سنة 1985[4] ، ثم قامت المؤسسة بترميم أضرار السيول التي حدثت في البقاع الشمالي عام 1987، ورمّمت كذلك في السنة نفسها بيوت قريتي كفرا وياطر في الجنوب اللبناني المتضررة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.

ورمّمت كل بيتٍ تضرر من العدوان الإسرائيلي ابتداءً من سنة 1991، حيث بلغ عدد البيوت المرمّمة خلال عشر سنوات (أي إلى حين التحرير) 17212 منزلاً ومحلاً تجارياً ومرفقاً عاماً.

كما أزالت "مؤسسة جهاد البناء" النفايات من الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي تضم اكثر من نصف مليون نسمة، وذلك منذ مطلع عام 1989م وحتى نهاية شهر أيلول 1991 ، بمعدل 65 طناً يومياً، معالجة بذلك إهمال الدولة لهذه المنطقة، ومحافظاً على البيئة، ولم يجبِ الحزب من المواطنين أي رسم مالي لقاء هذا العمل.

وتؤمّن المؤسسة مياه الشرب التي لا تصل إلي الضاحية الجنوبية، وذلك عبر خزانات منتشرة في الأحياء يبلغ عددها 110 خزاناً، تملأ بواسطة الصهاريج بثلاثمائة ألف ليتر يومياً، لتامين مياه الشرب لخمسة عشر ألف عائلة، وذلك منذ شهر آذار 1990.

واهتمت المؤسسة أيضاً بالنشاطات الزراعية من دورات وتوزيع شتول وزيارات حقلية ، وتسليف زراعي وتوزيع جرّارات، وحملات تلقيح ورش مبيدات، وتعليم إنتاج العسل وغيره ، واقامة مراكز توجيهه متخصصة، كما اهتم بالتدريب المهني وخدمة القرى والمدن في بعض التمديدات المائية والكهربائية ومجاري المياه، وعمل على بناء مراكز صحية ومستوصفات، وبناء وترمم مؤسسات تعليمية واجتماعية. ونوادٍ ثقافية ومساجد وحسينيّات، ومساكن لعوائل الشهداء والمحتاجين.

الهيئة الصحية الإسلامية

اعتنى الحزب بالموضوع الصحي فأنشأ الهيئة الصحية الإسلامية التي تدير تسعة مراكز صحية، وستة عشر مستوصفاً ثابتاً، وثلاثة مستوصفات نقالة تشمل خدماتها 51 قرية، وقد عالجت هذه المراكز 111077 حالة في عام2001، كما قدّمت الأدوية المجانبة، واهتمت بالصحة المدرسية المجانية ل88 مدرسة بمعاينة تلامذتها، وتقوم بحملات تلقيح دورية عامة، وبحملات توعية لمكافحة التدخين.

التعبئة التربوية

قدّمت "التعبئة التربوية" مساعدات تعليمية لـ 16679 تلميذاً، منها مساعدات عينية من الكتب والقرطاسية شملت 2300 تلميذاً ومساعدات نقدية كأقساط مدرسية لـ 6355 تلميذاً، ومنح مدرسية بين 25% و100% بالتنسيق مع المدارس الخاصة شملت 8024 تلميذاً. كما أقامت التعبئة التربوية معارض سيد الشهداء للقرطاسية لتقديمها بأسعار مخفّضة تسهيلاً للمواطنين.

مؤسسة الجرحى

لجرحى الحرب مؤسسة خاصة تتابعهم بإشراف الحزب هي "مؤسسة الجرحى"، وقد بلغ تعدادهم 7724 جريحاً حتى نهاية العام 2014، وتشمل الرعاية مخصصاتهم الشهرية ومتابعة علاجهم وتأهيل المعاقين منهم، والعمل لدمجهم مجدداً في المجتمع بسبب إمكاناتهم، وقد أنشأت المؤسسة أربعة مراكز للعلاج والتأهيل والترفيه موزعة في الجنوب وبيروت والبقاع.

محطات بارزة في تاريخ الحزب

عملية أحمد قصير

وهي العملية الاستشهادية الأولى للحزب، حصلت في 11 تشرين الثاني سنو 1982م ضد مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور. لم يعلن الحزب في حينه عن الجهة المنفذة ولا عن اسم المنفذ لوجود بلدته (دير قانون النهر) تحت الاحتلال، ولا عن أسلوب تنفيذ العملية، كما لم تتوصل إسرائيل إلى تفسير واضح لما حصل. وقد أعلنت المقاومة الإسلامية عن تفاصيل العملية واسم منفذها بعد الانسحاب الإسرائيلي سنة 1985، وذلك في بلدته "دير قانون النهر" في احتفال حاشد في آخر شهر نيسان/أبريل، كما عرضت تصويراً بالفيديو لتفاصيل العملية.

كان من نتائج هذه العملية وغيرها من العمليات المهمة: قرار الجيش الاسرائيلي بالانسحاب من معظم المنطقة التي احتلها في حزيران سنة 1982.

عملية مقر المخابرات الاسرائيلية

في 4/11/1983 هاجم استشهادي (لم تُعلن هويته) بواسطة سيارة "بيك آب" مقر المخابرات الإسرائيلية في صور. اعترفت "إسرائيل" بمقتل 29 من جنودها في العملية الاستشهادية الثانية منذ دخولها عام 1982 إلى لبنان.

اغتيال الشيخ راغب حرب

الشهيد عبد الله عطوي

في 16 شباط من عام 1984، تم اغتيال الشيخ راغب حرب وقد كان أحد الشخصيات المناهضة للاحتلال الاسرائيلي للبنان، فاعتقل ثم أفرج عنه، ليقرر الكيان الاسرائيلي اغتياله بعدما شعر بخطر نشاطات الشيخ في القرى الجنوبية.

عملية عبد الله عطوي (الحر العاملي)

في 19/10/1988 فجر عبد الله عطوي نفسه بقافلتين صهيونيتين عند التقائهما في بوابة العبور إلى فلسطين المحتلة (بوابة فاطمة)، فحوّل القافلتين بكل آلياتهما إلى حطام، إضافة إلى ثمانية من رجال حرس الحدود الصهاينة.

اغتيال السيد عباس الموسوي

في السادس عشر من شهر شباط 1992 كمنت للسيد عباس الموسوي(أمين عام حزب الله في ذلك الوقت) مروحيات صهيونية واستهدفت موكبه، بصواريخ موجهة الكترونياً عن بُعد، فاستشهد السيد وزوجته وابنه البالغ من العمر الست سنوات. وكان قصف المروحيات من الهمجية بحيث أن جسده احترق بالكامل بحيث أن لم بيق من الجثمان إلا بعض الأجزاء المتفحمة.

معادلة الكاتيوشا

في 21/2/1992 أجبرت المقاومة الإسلامية في مواجهات واسعة قوة من جيش الاحتلال على الانسحاب من منطقة بين "كفرا" و"ياطر"، واستخدمت كما لم تستخدم من قبل صواريخ "الكاتيوشا" فقصفت التجمعات الصهيونية، ومنذ ذلك الحين يمكن القول أن صاروخ "الكاتيوشا" دخل في معادلة المقاومة بشكل واسع.

عدوان تموز 1993

نفذت قوات الاحتلال الصهيونية اجتياحاً جوياً واعتداءات واسعة ضد المناطق اللبنانية في ما عرف بعدوان تموز الذي بدأ في 25/7/1993 واستمر أسبوعاً كاملاً، وكانت نتيجته تدميراً واسعاً في اكثر من 70 قرية وبلدة، وتهجير نحو 300 ألف مواطن، وسقوط أكثر من 115 شهيدا من المدنيين. أما رد المقاومة على هذا العدوان فكان عبر صواريخ "الكاتيوشا" التي أصابت المستعمرات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ومواقع الجيش الإسرائيلي والميليشيا المتعاملة معه في المنطقة المحتلة.

عملية صلاح غندور( ملاك)

في 25/4/1995 فجّر صلاح غندور (ملاك)سيارته بقافلتين صهيونيتين في مدينة بنت جبيل؛ كانت احداهما قد دخلت من فلسطين المحتلة المنطقة الحدودية لتحل مكان القافلة الثانية التي كانت على وشك المغادرة، وذلك عند مدخل مقر ما كان يسمى مركز الـ17 في "صف الهوا" الذي يضم مبنى قيادة عمليات اللواء الغربي ومبنى الادارة المدنية ومبنى قيادة المخابرات التابع لجيش العدو الاسرائيلي، وقد ادى ذلك الى تدمير جزئي لمبنى الادارة المدنية واصابة مبنى اللواء الغربي بأضرار جسيمة وتدمير خمس آليات، ذابت اثنتان منها كليا بفعل قوة الانفجار الهائلة وتناثر عدد كبير من جثث جنود العدو في دائرة الانفجار.

ويومها وجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجه نداء حيّى فيه روح صلاح غندور وأطلق التحايا لكل مجاهدي المقاومة والشعب الابي الشريف في الجنوب والبقاع الغربي وكل شعب لبنان وفلسطين المحتلة، ولفت السيد نصر الله يومها الى ان لعملية صلاح غندور تأثيرات كبيرة على الحرب مع العدو وقد اكتسبت اهميتها من مجموع اسباب وعوامل لخصها سماحته بالآتي:

  • طبيعة الهدف الذي استهدته العملية وهو مركز تاريخي لقيادة قوات الاحتلال العسكرية والمخابراتية ومركز الادارة المدنية وهو معروف بمركز الـ 17 وما له من تاريخ اجرامي، بالاضافة الى ان العملية استهدفت قافلة عسكرية آتية مباشرة من فلسطين المحتلة.
  • مكان العملية، في عمق المنطقة المحتلة وعلى مقربة من الحدود مع فلسطين المحتلة.
  • الاسلوب الاستشهادي للعملية، بما له من أثر معنوي على الحرب مع العدو.
  • حجم الخسائر البشرية والمادية والمعنوية التي لحقت بقوات العدو الصهيوني.

عدوان نيسان 1996

في 11/4/1996 نفذ الصهاينة عدوان نيسان الذي استمر 16 يوما ضد لبنان، وطال جميع المناطق اللبنانية بالقصف الجوي والبحري ودمر البنى التحتية بما فيها محطات الكهرباء والمياه، وارتكب العدو في عدوانه هذا مجزرة قانا التي قتل فيها أكثر من 130 مدنيا وسقط 150 جريحا.

عمليتا التبادل سنة 1996م و1998م

في 21/7/1996 جرت عملية تبادل للأسرى بوساطة ألمانية أدت إلى الإفراج عن 45 معتقلاً ورفات 132 شهيداً مقابل جثتي جنديين صهيونيين و17 عنصراً من العملاء.

وفي 26/6/1998 تمت عملية أخرى بعد فشل عملية أنصارية الصهيونية، وفي تلك العملية تم تحرير ستين معتقلاً ورفات 40 مقاوماً بينهم رفات نجل الأمين العام لحزب الله هادي نصر الله.

تصفية قائد القوات الإسرائيلية في الشريط المحتل "ايرز غيرشتاين"

1/3/1999 نفّذ رجال المقاومة عملية مزدوجة على طريق الحاصباني كوكبا أدت إلى مصرع أربعة إسرائيليين بينهم قائد القوات الإسرائيلية في الشريط المحتل، وهو أرفع رتبة عسكرية في المنطقة، الجنرال ايرز غيرشتاين ومساعده وسائقه والمراسل العسكري للإذاعة الإسرائيلية، إضافة إلى جرح ثلاثة آخرين وإحراق عدد من الآليات والسيارات العسكرية.

تصفية "عقل هاشم"

في 30/1/2000 تمكنت المقاومة من تصفية الرجل الثاني في مليشيا انطوان لحد "عقل هاشم".

تحرير جنوب لبنان

في 25/5/2000 نفذ الصهاينة انسحابهم التاريخي من معظم جنوب لبنان نتيجة اللعمليات التي قامت بها المقاومة الإسلامية على مدى 18 سنة.

عملية الأسر في مزارع شبعا

في 7/10/2000 تمكنت المقاومة الإسلامية من أسر ثلاثة جنود إسرائيليين إثر مهاجمتها دورية إسرائيلية بالقرب من شبعا الواقعة ضمن مزارع شبعا المحتلة.

عملية أسر العقيد "تننباوم"

في 14/10/2000 أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن تمكن حزب الله من أسر عقيد احتياطي صهيوني يدعى الحنان تننباوم.

عملية تبادل سنة 2004م

في 29/1/2004 تم إطلاق سراح 435 أسيراً لبنانياً وعربياً وإعادة رفات ستين شهيداً مقابل إطلاق سراح العقيد الصهيوني الأسير الحنان تننباوم وجثث ثلاثة جنود أسرتهم المقاومة الإسلامية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة. وكان من أبرز المفرج عنهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني.

حرب تموز 2006

مع حلول تاريخ 12 تموز 2006 , أسر حزب الله جنديين إسرائيليين على الحدود اللبنانية الفلسطينية لمبادلتهما بالأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية, والذين لم تنفع كل الجهود السياسية لإطلاقهم, فاتَّخذت إسرائيل قرار الحرب على حزب الله بذريعة إطلاق سراح الجنديين, والتي استمرت 33 يوماً, سمَّاها الاسرئيليون "حرب لبنان الثانية", وسمَّاها حزب الله "الوعد الصادق".

لم يكن يتوقع الحزب أن يؤدي الأسر إلى حربٍ شاملة, ومع ذلك كان مستعداً قبل الأسر وبعده لأي احتمالٍ عدوانيٍ إسرائيلي على لبنان, حيث بدأ استعدادته منذ التحرير في 25 أيار 2000 , لقناعته بأنَّ إسرائيل ستعتدي على لبنان في يوم من الأيام, فهي تريد لبنان مجرداً من أسباب القوة كي لا يكون عائقاً أمام مشروعها التوسعي في المنطقة.

احتشدت الدول الكبرى ومجلس الأمن وبعض الدول العربية وفريق 14 آذار في لبنان لتغطية وتبرير العدوان الإسرائيلي وتحميل الحزب مسؤولية الحرب ونتائجها, ومطالبته بإنهاء وجوده المسلح.

استشهد في هذا العدوان حوالي الألف شهيد, وجرح ثلاثة آلاف, ودُمرت البيوت والمباني في قرى ومناطق واسعة وخاصة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع, ورمى الإسرائيليون أكثر من أربع ملايين قنبلة عنقودية, لكنَّ مقاومة حزب الله صمدت, ومنعت الإسرائيليين من التقدم براً, وأوقعت بآلياته وجنوده خسائر كبيرة, لعلَّ أبرزها ما اصطلح عليه ب"محرقة الدبابات" في منطقة وادي الحجير الجنوبية في 12/8/2006 , حيث تم تدمير أكثر من 39 دبابة وجرافة, وقتل ما يزيد على عشرين ضابطاً وجندياً إسرائيلياً وجرح أكثر من مئة وعشرة جنود، إضافةً إلى عدم قدرته على اقتحام بعض القرى الأمامية على الحدود مثل: بنت جبيل وعيتا الشعب والخيام وغيرها .

وبذلك نجح حزب الله في إفشال أهداف الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان, فلم يتحقق الهدفان الرئيسان اللذان أعلنهما رئيس وزراء الإسرائيلي أولمرت في اليوم السادس للعدوان, أمام الكنيست الإسرائيلي, اشطرت لوقف إطلاق النار, وهما: "عودة الجنديين الإسرائيليين, وتنفيذ القرار الدولي 1559 بما في ذلك نزع سلاح حزب الله". ولم تنجح رايس في اليوم التاسع للعدوان, عندما رفضت الدعوات المطالبة بوقف إطلاق النار, بأنها "آلام مخاض الشرق الأوسط الجديد في لبنان". وتحوَّل الحزب بعد هذا النصر الذي لم يحصل في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي, إلى قوة ملهمة لشعوب المنطقة.

في 14 /8/2006 صدر قرار دولي برقم 1701 بتوقف "الأعمال العدائية" عند الساعة الثامنة صباحاً.

كانت من نتائج الهزيمة داخل الكيان الإسرائيلي استقالات كثيرة أبرزها لرئيس الأركان "حالوتس" وعدد من قيادات الجيش، وفشل وزير الدفاع "عمير بيرتس" في تجديد رئاسته لحزب العمل، وأصدرت لجنة "فينوغراد" نتائج تحقيقاتها المليئة بعوامل التقصير والفشل سياسياً وعسكرياً وفي إدارة الجبهة الداخلية أثناء الحرب.

درس الحزب أحداث الحرب ونتائجها, واستفاد الدروس والعبر من إيجابياتها وسلبياتها, وبدأ يرمِّم وضعه ويمتِّن قدرته, في ظل تعاطف شعبي واسع, وإقبال شبابي كبير للانضواء تحت لواء الحزب.

أزمة شبكة اتصالات المقاومة

في العام 2008 حصل تطورٌ فاجأ الحزب، حيث اجتمعت الحكومة مساء 5 أيار 2008، وبقيت منعقدة لأكثر من عشر ساعات إلى الساعة الرابعة والنصف من فجر اليوم التالي، لتتخذ قراراً حربياً بنظر حزب الله, وهو ملاحقة شبكة اتصالات المقاومة السلكية والمعاقبة عليها، حيث جاء في القرار:

اعتبار شبكة الاتصالات التي أقامها حزب الله على امتداد الأراضي اللبنانية غير شرعية وغير قانونية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة وعلى المال العام. إطلاق الملاحقات الجزائية بحق كل من يثبت ضلوعه في العملية أفراداً كانوا أو أحزاباً أو هيئات أو شركات. رفض الإدعاء بأن حماية حزب الله تستوجب إقامة مثل هذه الشبكة أو اعتبارها سلاحاً مكملاً لسلاح الحزب، وكذلك رفض منطق ربطها بالتشويش الإسرائيلي أو السوري أو الأممي الذي أدانته وتدينه الحكومة وتعمل في كل مرة على إزالته. تزويد الجامعة العربية والمنظمات الدولية بتفاصيل هذا الاعتداء الجديد على سيادة القانون في لبنان، وفضح الدور التي قامت به وتقوم به هيئات إيرانية في هذا الحقل. تكليف الإدارات المختصة والقوى الأمنية متابعة ومعالجة الوضع الشاذ القائم باعتبار أن ملكية هذه الشبكات تعود قانوناً للدولة اللبنانية التي لها الحق في إزالتها.


رفض الحزب القرار، ودعا الحكومة للتراجع عنه، وأعلن موقفه الصريح من خلال أمينه العام السيد حسن نصر الله في المؤتمر الصحفي الذي عقده بتاريخ 8/5/2008.

تداعت الأحداث بصورة سريعة جداً، حيث تحركت مجموعات مسلَّحة في العاصمة بيروت من ميليشيا تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وذلك ابتداء من 7/5/2008 لمنع تظاهرة مطلبية للاتحاد العمالي العام بقوة السلاح، ثم تحركت هذه المجموعات في اليوم التالي للسيطرة على بعض شوارع العاصمة، وبدأت بإطلاق النار باتجاه مكاتب وشباب المعارضة.

رأى الحزب أن خطة الحكومة هي:

  1. دفعُ الجيش والقوى الأمنية للتدَّخل إلى جانب الموالاة، وبهذا يحصل الاشتباك بين المقاومة وأنصارها مع الجيش والقوى الأمنية.
  2. إرباك المقاومة بفتنة داخلية مسلَّحة, تطرح سلاح حزب الله كمشكلة في مقابل سلاح المليشيات الأخرى, بدل أن يبقى سلاحاً لمقاومة إسرائيل.

اتخذ الحزب مع المعارضة قراراً في عمل دفاعي محدود وسريع يلغي التقاتل، فواجه المسلحين الذين انتشروا في الشوارع وفي مكاتب مختلفة من أحياء العاصمة، وهم الذين أُحضروا بأكثريتهم الساحقة من منطقتي الشمال والبقاع, فاستسلم بعضهم وهرب البعض الآخر, وهذا ما تمَّ خلال ليلة واحدة في 8/5/2008، ثم سرعان ما سلَّم الحزب مكاتب الميليشيات المسلحة إلى الجيش اللبناني، وانسحب المسلحون من الشوارع، وأُلغيت كل المظاهر المسلحة فيها، فاستلم الجيش اللبناني أمن العاصمة بالكامل، حيث عاد الهدوء إليها.

وفي 11/5/2008 بدأت الأحداث في جبل لبنان مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي قتل عنصرين من حزب الله، لكنَّ اتفاقاً حصل بعد ساعات أنهى هذه الأحداث، فاستلم الجيش اللبناني الأمن في الجبل وبعض مكاتب ومخازن أسلحة الحزب التقدمي الاشتراكي. صاحَبَ ما حصل في بيروت والجبل أحداثاً مختلفة ومتفرقة بادر إليها أنصار تيار المستقبل من طرف واحد في الشمال والبقاع والطريق الدولي إلى الجنوب اللبناني، فقطعوا بعض الطرقات الدولية، وحصلت مجزرة في بلدة حلبا في عكار شمال لبنان طالت أعضاء في الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض.

اعتبر حزب الله ما قام به في بيروت والجبل دفاعاً عن المقاومة المستهدفة بقرار الحكومة وحركة الميليشيات المسلحة لفريق السلطة على الأرض، وأنجز العمل بمقدار ما يستلزمه الدفاع، لذا لم يتجاوز مناطق الاعتداء عليه، ولم يبق سلاحه في الشارع بعد تجاوز المشكلة، ولم يفكر بأي سيطرة ميدانية على أحياء أو مناطق، بل سلَّم الأمر إلى الجيش اللبناني مباشرة.

اغتيال عماد مغنية

في 12 شباط 2008 تم اغتيال عماد مغنية (الحاج رضوان) في سوريا، بواسطة سيارة مفخخة عندما كان خارجاً من أحد المباني, وهو يهم بالوصول إلى سيارته. وكان لعماد مغنية الدور الأساس في بناء القدرة العسكرية لحزب الله وإدارتها.

ثبت لحزب الله تنفيذ إسرائيل لعملية الاغتيال من خلال الأدلة المادية في مسرح الجريمة, والتي تُشير بشكل أكيد إلى إسرائيل، وكذلك من خلال بعض المعطيات التي توفرت أثناء التحقيقات التي أجراها السوريون.

ولأنَّ حزب الله تيقَّن من مسؤولية إسرائيل، أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مراسم تشييع عماد مغنية عن التعهد بالرد، حيث قال: "أمام هذا القتل في الزمان والمكان والأسلوب، أيها الصهاينة، إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة، فليسمع العالم كله، فلتكن الحرب مفتوحة. نحن نملك كما كل البشر حقًّا مقدساً في الدفاع عن النفس، وكل ما يؤدي هذا الحق في الدفاع عن بلدنا وإخواننا وقادتنا وشعبنا سنقوم به إن شاء الله".

وصلات خارجية

أنظر أيضاً

الهوامش

  1. سورة البقرة256
  2. وقد تعطلت صفقة بيع دبابات الميركافا المتطورة الى تركيا بعد اول عملية للمقاومة الإسلامية ضدها، وكشف عدم قدرتها على الصمود أمام من يعرف كيفية مواجهتها.
  3. التواجد في مليتا وجبل صافي وسجد وهي أماكن جبلية كثيفة الأشجار ولا يوجد فيها بيوت سكنية.
  4. المتفجرة التي استهدفت اغتيال آية الله السيد محمد حسين فضل الله.


المصادر والمراجع

  • المقالة عبارة عن تلخيص لمعلومات وردت في كتاب:"حزب الله ... المنهج.. التجربة.. المستقبل" للشيخ نعيم قاسم.