مسودة:الآية 11 من سورة فاطر
| خصائص الآية | |
|---|---|
| رقم الآية | 11 |
| في سورة | فاطر |
| في جزء | 22 |
| الموضوع | مراحل خلق الإنسان |
| آيات ذات صلة | الآية 67 من سورة غافر • الآية 5 من سورة الحج • الآية 14 من سورة الرحمن • الآية 7 و8 من سورة السجدة • الآية 12 • 13 من سورة المؤمنون |
الآية 11 من سورة فاطر تبيّن مراحل خلق الإنسان، وتعدّ إنجازها أمرًا يسيرًا على الله تعالى. وتشمل هذه المراحل: الخلق من التراب، ثم من النطفة، ثم الزوجية، والحمل، والولادة، والحياة الدنيا، والموت. كما تشير الآية إلى علم الله الكامل بحالات الحمل والوضع، وإلى تسجيل أعمار البشر في اللوح المحفوظ، وقد استُدلّ بها في مباحث كلامية متعددة، كإمكان تغيّر المصير، والبداء، ودراسة الإعجاز العلمي للقرآن.
وتُعدّ هذه الآية أيضًا دلالة على إمكان المعاد، وذُكر أنّ التأمّل في مراحل خلق الإنسان يُبعده عن الغفلة والتكبّر.
مكانتها في المعارف الإسلامية
تشير الآية 11 من سورة فاطر إلى مراحل خلق الإنسان، وتعُدّ إنجازها وإتمامها أمرًا يسيرًا على الله تعالى.[١] وبالنظر إلى الآيات السابقة من السورة، التي تناولت موضوعات التوحيد والمعاد وصفات الله، فإنّ الإشارة في هذه الآية إلى الآيات الأنفسية (وهي العلامات الكامنة في وجود الإنسان) تربط الإنسان بمبدأ العالم (التوحيد)، وتُعدّ في الوقت نفسه دليلاً على إمكان المعاد.[٢] كما ذُكر أنّ الالتفات إلى هذه المراحل يساهم في الابتعاد عن الغفلة والتكبّر.[٣]
وقد استُدلّ بهذه الآية في مباحث الكلام الإسلامي،[٤] ومن ذلك: إمكان تغيّر المصير، وإثبات البداء،[٥] وطول عمر الإمام المهدي
،[٦] ودراسة الإعجاز العلمي للقرآن.[٧]
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
مراحل خلق الإنسان
تشير الآية إلى سبع مراحل في خلق الإنسان: التراب، النطفة، الزوجية (التكاثر واستمرار النسل)، الحمل، الوضع (الولادة)، الحياة الدنيوية (عمر قصير أو طويل)، والموت.[٨]
وقد ذكر المفسّرون في معنى الزوجية الواردة في الآية عدّة احتمالات، منها: خلق الإنسان من ذكر وأنثى،[٩] وإيجاد التنوّع في أصناف البشر وفصائلهم.[١٠] كما تشير الآية إلى علم الله الكامل بأحوال الحمل والوضع،[١١] وإلى تسجيل أعمار البشر في اللوح المحفوظ.[١٢]
وبناءً على الروايات التفسيرية الواردة في ذيل الآية،[١٣] فإنّ بعض الأعمال مثل صلة الرحم والصدقة تؤدّي إلى زيادة العمر، في حين أنّ أعمالًا أخرى كـقطع الرحم والإساءة إلى الوالدين تؤدّي إلى نقصانه.[١٤]
وفي ختام الآية يُؤكَّد أنّ إنجاز هذه المراحل كلّها يسير على الله، لما له من علم وقدرة غير متناهيَين. ويرى محمد حسين الطباطبائي، صاحب تفسير الميزان، أنّ التعبير عن سهولة هذه الأمور على الله تعليل وتقرير لما في الآية من وصف خلق الإنسان وكيفية إحداثه وإبقائه، بما يدلّ على إحاطة الله بكليات الحوادث وجزئياتها.[١٥]
كيفية خلق الإنسان من التراب
ذُكرت عدّة احتمالات في بيان كيفية خلق الإنسان من التراب:
- إنّ خلق الإنسان يتمّ عبر وسائط متعدّدة تنتهي في النهاية إلى التراب.[١٦]
- أنّ النبي آدم
بوصفه الإنسان الأول وأبا البشر خُلق من التراب.[١٧] - تشير الآية فقط إلى خلق النبي آدم.[١٨]
- الخلق الإجمالي للإنسان من التراب، والخلق التفصيلي من النطفة.[١٩]
- إنّ المواد المكوِّنة لجسم الإنسان، أو النطفة، أو ما يتغذّى عليه الإنسان، ترجع في أصلها إلى التراب.[٢٠]
كما تشير آيات أخرى من القرآن إلى خلق الإنسان، منها: الآية 67 من سورة غافر، والآية 5 من سورة الحج، والآية 14 من سورة الرحمن، والآية 7 و8 من سورة السجدة، والآية 12 و13 من سورة المؤمنون.[٢١]
الهوامش
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج14، ص37-41.
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج14، ص40-41.
- ↑ قرائتي، تفسير نور، 1383ش، ج9، ص482.
- ↑ سبحاني، الإنصاف، 1423هـ، ج3، ص373–374.
- ↑ الطبرسي، الاحتجاج، 1403هـ، ج2، ص401.
- ↑ جهان مهين، «طول عمر امام مهدي(ع) از منظر قرآن، روايات، تاريخ وعلوم تجربي»، مجلة درسهايي از مكتب إسلام.
- ↑ نجّار، إعجاز علمي قرآن كريم، 1388ش، ص192–197؛ رضائي الأصفهاني، پژوهشي در اعجاز علمي قرآن، 1383ش، ج2، ص260–285.
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج14، ص37-41.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1417هـ، ج17، ص25.
- ↑ الآلوسي، روح المعاني، 1415هـ، ج11، ص349.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1417هـ، ج17، ص25–26.
- ↑ الطبرسي، مجمع البيان، 1372ش، ج8، ص631؛ الطباطبائي، الميزان، 1417هـ، ج17، ص25–26.
- ↑ الحويزي، تفسير نور الثقلين، 1415هـ، ج4، ص354–356.
- ↑ قرائتي، تفسير نور، 1383ش، ج9، ص482.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1417هـ، ج17، ص25–26.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1417هـ، ج17، ص25.
- ↑ الطبرسي، مجمع البيان، 1372ش، ج8، ص630.
- ↑ الطبرسي، مجمع البيان، 1372ش، ج8، ص630.
- ↑ الآلوسي، روح المعاني، 1415هـ، ج11، ص349؛ الكاشاني، منهج الصادقين، 1336ش، ج7، ص396.
- ↑ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج14، ص38.
- ↑ الطباطبائي، الميزان، 1417هـ، ج17، ص25.
المصادر والمراجع
- الآلوسي، السيد محمود، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415هـ.
- جهان مهين، شكر الله، ««طول عمر إمام مهدي(ع) از منظر قرآن، روايات، تاريخ وعلوم تجربي»، مجلة درسهايي از مكتب إسلام، العدد 661، خرداد 1395ش.
- الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، قم، إسماعيليان، 1415هـ.
- رضائي الأصفهاني، محمد علي، پژوهشي در اعجاز علمي قرآن (بحث في الإعجاز العلمي للقرآن)، رشت، كتاب مبين، 1383ش.
- سبحاني، جعفر، الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1423هـ.
- الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم، مكتب الانتشارات الإسلامية التابع لجماعة مدرّسي الحوزة العلمية بقم، 1417هـ.
- الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، مشهد، نشر مرتضى، 1403هـ.
- الطبرسي، فضل بن حسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، طهران، ناصرخسرو، 1372ش.
- الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
- قرائتي، محسن، تفسير نور، طهران، مركز «دروس من القرآن» الثقافية، 1383ش.
- الكاشاني، الملا فتح الله، منهج الصادقين في إلزام المخالفين، طهران، مكتبة محمد حسن علمي، 1336ش.
- مكارم الشيرازي، ناصر،الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1379ش.
- النجار، زغلول، الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، ترجمة: علي عباسي وآيت خزائي، قم، نشر معارف، 1388ش.