مقالة مقبولة
ذات مصادر ناقصة
منحازة

عبد الزهراء الكعبي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عبد الزهراء الكعبي
الخطيب الشيخ عبد الزهراء الكعبي
الخطيب الشيخ عبد الزهراء الكعبي
الولادة 15 من جمادي الآخرة سنة 1327 هـ
كربلاء المقدسة
الوفاة 15 من جمادي الأول سنة 1394 هـ/ 6 / 6/ 1973 م.
المدفن كربلاء المقدسة
الجنسية العراق
الدين الإسلام
المذهب الشيعة

عبد الزهراء الكعبي، (1327 ــ 1394 هـ) رجل دين عراقي، ومن خطباء المنبر الحسيني، تعلم مبادئ القراءة والكتابة بالطرق التقليدية عند الكُتّاب، وحفظ القرآن في سن مبكر، وأما خطابته فقد تلقاها على يد أشهر خطباء كربلاء المقدسة، حتى أصبح من أبرزهم ومن أساتذة المنبر.

ومن أسباب شهرة الخطيب الكعبي هي تميزه بقراءة المقتل الحسيني، والمرة الأولى التي قرأ فيها المقتل، كان في يوم العاشر من محرم سنة 1379 هـ بجوار حرم الحسينعليه السلام. كان يكتب الشعر بقسميه الفصيح والدارج.

ومن آثاره المطبوعة كتاب (الحسين قتيل العبرة)، وقد طبع ثلاث مرات. توفى ليلة 15 جمادى الأولى سنة 1394 هـ ودُفن في وادي كربلاء بالقرب من مسجد وادي السلام.

اسمه ونسبه وولادته

هو الشيخ عبد الزهراء بن الشيخ فلاح بن الشيخ عباس بن الشيخ وادي آل منصور الكعبي، وهو ينحدر من أسرة تنتسب إلى قبيلة (بني كعب) المنتهية إلى كعب بن لؤي بن وائل، انتقلت أسرته من مدينة المشخاب (جنوب مدينة النجف الأشرف) وسكنت مدينة كربلاء.[1]

ولد الكعبي في مدينة كربلاء المقدسة في يوم 15 جمادى الآخرة من عام 1327 هـ، في يوم ميلاد فاطمة الزهراءعليها السلام.[2]

دراسته وخطابته

دراسته

تعلم مبادئ القراءة والكتابة بالطرق التقليدية عند الكُتّاب وحفظ القرآن في سن مبكرة عند الشيخ محمد السراج في الصحن الحسيني، ثم تلقى علومه الدينية في حوزة كربلاء على يد بعض الأساتذة المعروفين، حيث أخذ المقدمات عند الشيخ علي الرماحي، ثم درس الفقه وأصوله على يد الشيخ محمد الخطيب، وتتلمذ في المنطق عند الشيخ جعفر الرشتي، وفي علم العروض عند الشيخ عبد الحسين الحويزي، ثم أصبح هو من أساتذة الحوزة يلقي دروسه في الفقه الإسلامي واللغة العربية على مجموعة من طلبة العلوم الدينية.[3]

خطابته

تعلم فن الخطابة عند الخطيب الشيخ محسن أبو الحب، والمؤلف الشيخ محمد مهدي المازندراني ومارس عمله بإتقان حتى أصبح من أبرز الخطباء ومن أساتذة المنبر،[4] وقد تخرج على يديه مجموعة من خطباء المنبر الحسيني منهم: الشيخ عبد الحميد المهاجر، والشيخ ضياء الزبيدي، والشيخ علي حيدر، والشيخ أحمد معرفة، وذكر أحد تلامذته أنَّ جملة من الخطباء قد تأثروا بأسلوبه وطريقته في الخطابة. كان يحرص على إعداد جيل من الخطباء متسلح بثقافة دينية واسعة، حيث ينفق جل وقته في توجيه وتربية الخطباء الناشئين.[5]

الكعبي والأدب العربي

صورة لقبر الشيخ عبد الزهراء الكعبي

كان له باع في الشعر بقسميه الفصيح والدارج، فقد ذكر المرجاني في كتابه خطباء المنبر الحسيني أن للشيخ الكعبي ديوان شعر لايزال مخطوطاً في مكتبته بكربلاء، ولا يعلم إذا اعتراه التلف أو الضياع،[6] ومن نماذج شعره قال مؤرخاً مسجداً في كربلاء:

ذا مـسجد قـد جــــــددت بـناءه أكــارم أهـــــــــــــــــــــل عـلا وســـــــــــــــــــؤدد
سـعى بـه عبد الأمير ذو العلى مـن قـد سما بالعز هام الفرقــــــــــــــــــد
وشـــــــاطرته فـي الـبناء عصبة تـرجو بـذاك الفوز يوم الموعـــــــــــــــــد
يـــــا داخـلاً فـيه اذكر الله هدىً وبـعده صـلي عـلــــــــــــــــــــــــــــــى مـحمد
واسـتـغفـــــــــــر الله وأرخ قـائـلاً شادوا على التقوى أساس المسجد

ومن شعره أيضاً أبياتاً في مدح الإمام الصادقعليه السلام:

لأبـي الـكاظم الإمــــــــــــام أيادٍ سـابقات نـعمُّ كـلَّ البريــــــــــــــــــة
أظـهر الله فيه شرعة طـــــــه بـعد إخـفائها فعـــــــــــادت بهية
رويـت عـنه للأنام علـــــــــــــــوم هي كانت من قبل ذاك خفية
فـحفظنا تلك العلوم ومن ذا قـد عرفنا بالفرقة الجــــعفرية

وقد نُشرت له مجموعة من المقالات في مجلة صوت المبلغين الكربلائية، وله مكتبة ضخمة فيها أكثر من عشرة آلاف كتاب.[7]

قرائته لمقتل الحسين (ع)

صورة نادرة للشيخ عبد الزهراء الكعبي.

إنَّ من أسباب شهرة الشيخ الكعبي هي تميزه بقراءة المقتل الحسيني الذي يُعتبر من أهم الوثائق التاريخية لملحمة كربلاء الدامية، والتي تُصوّر كيف رسم الحسينعليه السلام معالم الحرية والكرامة بدمه الزكي، وكيف أرسى قواعد العقيدة، ثم تُصوّر تلك الوثيقة الأعمال الوحشية التي ارتكبتها السلطة الأموية بحق أهل البيت، وقراءة المقتل هي القصة الكاملة لتلك المأساة، وقد تفرد الكعبي في عرض قصة المقتل بطريقته الثاكلة وأسلوبه الحزين.[8]

المرة الأولى التي قرأ فيها الكعبي المقتل كان في يوم العاشر من محرم سنة 1379 هـ بجوار حرم الحسينعليه السلام بكربلاء، وهو الذي يُذاع من إذاعة بغداد صبيحة يوم عاشوراء كل عام منذ 1379 هـ، وقد أذيع في نفس العالم مرتين صباحاً ومساءً بسبب كثرة الطلب على تكرار إذاعته، ثم بادرت الإذاعة العربية في الأهواز لإذاعة التسجيل الكامل للمقتل في يوم عاشوراء من كل عام. كما أذيعت مقتطفات منه من إذاعة الكويت في نفس المناسبة المذكورة مشاركة ومواساة منها لرسول الله بمصاب ولده الحسين.[9]

مؤلفاته

كتاب الحسين قتيل العبرة.

من آثاره المطبوعة كتاب الحسين قتيل العبرة يقع في 184 صفحة طبع ثلاث مرات، الطبعة الأولى سنة 1970 م، والثانية سنة 1972 م، والثالثة سنة 1980 م، وديوان شعر مخطوط يحمل عنوان (دموع الأسى).[10]

وفاته

كانت وفاته في ليلة 15 جمادى الأولى سنة 1394 هـ، وشيع جثمانه صباح يوم الجمعة تشييعاً حافلاً مهيباً حتى مثواه الأخير في وادي كربلاء بالقرب من مسجد وادي السلام.[11]

الهوامش

  1. السيد حسن، معجم الخطباء، ج 1، ص 248 ــ 249.
  2. الشيخ عبد الزهرة الكعبي الصوت الحسيني النابض.
  3. السيد حسن، معجم الخطباء، ج 1، ص 249.
  4. من خطباء المنبر الحسيني.
  5. السيد حسن، معجم الخطباء، ج 1،ص 250.
  6. المرجاني، خطباء المنبر الحسيني، ج 2، ص 188.
  7. السيد حسن، معجم الخطباء، ج 1، ص 253.
  8. السيد حسن، معجم الخطباء، ج 1، ص 230.
  9. السيد حسن، معجم الخطباء، ج 1، ص 231.
  10. الشيخ عبد الزهراء الكعبي.
  11. الكعبي صوت حزين وعبرة ساكبة.

المصادر والمراجع

  • المرجاني، حيدر، خطباء المنبر الحسيني، النجف الأشرف، د.ن، د.ت.
  • السيد حسن، داخل، معجم الخطباء، بيروت، المؤسسة العالمية الثقافية والاعلام، ط 1، 1416 هـ/ 1996 م.
  • الشيخ عبد الزهرة الكعبي الصوت الحسيني النابض.
  • الشيخ عبد الزهراء الكعبي.
  • الكعبي صوت حزين وعبرة ساكبة.
  • من خطباء المنبر الحسيني.