انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الطلقاء»

من ويكي شيعة
imported>Foad
imported>Foad
سطر ٣١: سطر ٣١:


ذكر المؤرخ أحمد بن يحيى البلاذري، من مؤرخي القرن الثالث الهجري في كتاب أنساب الأشراف، أنَّ [[عمر بن الخطاب]] قال: إنَّ أمر [[الخلافة]] لا يصلح للطلقاء ولا لأَبناء الطُّلَقَاءِ.<ref>البلاذري، أنساب الأشراف، ج 10، ص 434 ــ 435؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 4، ص 70.</ref>
ذكر المؤرخ أحمد بن يحيى البلاذري، من مؤرخي القرن الثالث الهجري في كتاب أنساب الأشراف، أنَّ [[عمر بن الخطاب]] قال: إنَّ أمر [[الخلافة]] لا يصلح للطلقاء ولا لأَبناء الطُّلَقَاءِ.<ref>البلاذري، أنساب الأشراف، ج 10، ص 434 ــ 435؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 4، ص 70.</ref>
== الطلقاء و الخلافة ==
جاء في التراث الروائي [[أهل السنة|السني]] و[[الشيعة|الشيعي]] أن [[الخلافة]] لا تجوز للطلقاء وأبنائهم، قال [[الإمام الحسين]] (ع)، مخاطباً [[مروان بن الحكم]]: "...وقد سمعت جدي [[رسول الله]] {{صل}} يقول : الخلافة محرّمة على آل [[أبي سفيان]] وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء".<ref>ابن الأعثم، الفتوح: ج5، ص17.</ref>
قال [[عمر بن الخطاب]]: " ...إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء".<ref>الهندي، كنز العمال: ج5، ص735.</ref>
من الطلقاء وأبنائهم من كان [[خليفة]] [[المسلمين|للمسلمين]] على غرار معاوية بن أبي سفيان وابنه [[يزيد|يزيد بن معاوية]] و[[عبد الملك بن مروان]] وغيرهم.
قالت [[عائشة]] مخاطبة معاوية بن أبي سفيان: "وأنت من الطلقاء الذين لاتحل لهم الخلافة وكان أبوك من الأحزاب".<ref>ابن الأعثم، الفتوح: ج4، ص337.</ref>


== الهوامش ==
== الهوامش ==

مراجعة ١٤:٤٧، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٠

الطلقاء، زمرة من قريش، وهم الذين عفى عنهم الرسول صلی الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة ولم يقتلهم، وقال لهم النبي يومئذ: "اذهبوا أنتم الطلقاء". ويطلق عليهم اسم "مسلمة الفتح".

التعريف الإصطلاحي

الطلقاء: كل من دخل عليه رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم عنوة بالسيف فملكه، ثم منَّ عليه عن إسلام أو غير إسلام فهو من الطلقاء، وكذلك كل من أسر في حرب الرسول صلی الله عليه وآله وسلم، ثم امتن عليه بفداء أو غير فداء فهو طليق.[١]

قال ابن الأثير: "الطلقاء هم الذين خلّى عنهم يوم فتح مكة، وأطلقهم، ولم يسترقهم، واحدهم طليق، فعيل بمعنى مفعول، وهو الأسير إذا أطلق سبيله.[٢]

قال الديار بكري: "الطلقاء أي الذين أطلقوا، فلم يسترقوا، ولم يؤسروا، والطليق هو الأسير اذا أطلق.[٣]

قال ابن تيمية: "الطلقاء فإنهم آمنوا عام فتح النبي مكة قهراً، وأطلقهم ومنّ عليهم، وأعطاهم وتألفهم.[٤]

عددهم وأعلامهم

جاء في بعض المصادر التاريخية أن عدد الطلقاء 2000 طليق،[٥] وكذلك ورد اسمائهم في المصادر التاريخية ومنهم، أبو سفيان، ومعاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن أبي سفيان، وسهيل بن عمرو، وحُوَيطب بن عبد العزى،[٦] وجبير بن مطعم، وعكرمة بن أبي جهل، وعتاب بن أسيد، وصفوان بن أمية، ومطيع بن الأسود، وحكيم بن حزام، والحارث بن هشام، والحكم بن أبي العاص.[٧]

قسم الشيخ حسن فرحان المالكي من علماء أهل السنة، الطلقاء إلى ثلاث فئات من حيث الفضل والمنزلة:

  • فئة وثق النبيصلی الله عليه وآله وسلم بصحة إيمانهم وقوة نياتهم فلم يعطهم شيئاً من المال، منهم: عكرمة بن أبي جهل، وعتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم.
  • فئة دون الأولى في الفضل، ومنهم: الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام.
  • الفئة الثالثة، أقل الطلقاء فضلاً ومنزلة، ومنهم: معاوية بن أبي سفيان، ووالده أبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، ومطيع بن الأسود، وغيرهم ممن تألفهم النبيصلی الله عليه وآله وسلم بالأموال ولم يطمئن لقلوبهم.[٨]

تحقير بني أمية

عبر بعض الباحثين المعاصرين على أن الطليق هو صاحب السمعة السيئة،[٩] وعلى هذا الأساس أُطلق على بني أمية بحزب الطلقاء.[١٠]

نعت الإمام عليعليه السلام معاوية في رسالة بعثها إليه أنه من الطلقاء، الذين لا تحل لهم الخلافة، ولا تعرض فيهم الشورى.[١١] ذكر الإمام عليعليه السلام في حرب صفين أن جيشهعليه السلام يقاتل الطلقاء وأبنائهم الذين أسلموا كرهاً، وهم دائمًا في حالة حرب مع الإسلام،[١٢] وقال عنهمعليه السلام أنهم أعداء سنة رسول الله والقرآن، وأهل البدع، وأكلة الرشا.[١٣]

في الخطبة التي ألقتها السيدة زينبعليها السلام في الشام بعد أخذهم أسرى أطلقت على يزيد بن معاوية بأنه ابن الطلقاء.

ذكر المؤرخ أحمد بن يحيى البلاذري، من مؤرخي القرن الثالث الهجري في كتاب أنساب الأشراف، أنَّ عمر بن الخطاب قال: إنَّ أمر الخلافة لا يصلح للطلقاء ولا لأَبناء الطُّلَقَاءِ.[١٤]

الهوامش

  1. ابن أبي حديد، شرح نهج البلاغة: ج15، ص119.
  2. ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث و الخبر: ص567.
  3. الديار بكري، تاريخ الخميس: ج2، ص85.
  4. ابن تيمية، مجموع الفتاوى: ج4، ص278.
  5. المقدسي، البدء والتاريخ، ج 4، ص 236؛ الصدوق، الخصال، ص 640.
  6. الحسيني الطهراني، إمام شناسي، ج 18، ص 280.
  7. المالكي، الصحبة والصحابة، ص 192 ــ 193؛ ابن حزم، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 4، ص 165.
  8. المالكي، الصحبة والصحابة، ص 192 ــ 193.
  9. جوادي، «طلقاء و نقش آنان در تاریخ اسلام»،ص 7.
  10. جوادي، «طلقاء و نقش آنان در تاریخ اسلام»،ص 2.
  11. المنقري، وقعة صفين، ص 29.
  12. ابن قتيبة الدينوري، الإمامة والسياسة، ص 178.
  13. ابن قتيبة الدينوري، الإمامة والسياسة، ص 178.
  14. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 10، ص 434 ــ 435؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 4، ص 70.

المصادر و المراجع

  • المعتزلي، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد ابراهيم، مكتبة المرعشي النجفي، قم، د ت.
  • ابن الاثير، عز الدين، النهاية في غريب الحديث و الخبر، دار بن الجوزي، ط1، السعودية، د ت.
  • الديار بكري، حين بن محمد، تاريخ الخميس، مؤسسة شعبان، بيروت، د ت.
  • ابن تيمية، تقي الدين، مجموع الفتاوى، تحقيق: عامر الجزار – أنور الباز، دار الوفاء، د م، د ت.
  • المالكي، حسن فرحان، الصحبة والصحابة، مركز الدراسات التاريخية، ط2، الأردن، 2004م.
  • ابن الأعثم، أحمد، الفتوح، تحقيق: علي شيري، دار الاضواء، ط1، بيروت، 1991م.
  • المتقي الهندي، علاء الدين، كنز العمال، تحقيق: صفوة السقا، د ن، بيروت، 1985م.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، الخصال، تصحيح: علي أكبر الغفاري، د ن، قم، د ت.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط2، مصر، د.ت.
  • الظاهري، ابن حزم، الفصل في الملل والأهواء والنحل، تحقيق: محمد ابراهيم نصر، د ن، ط2، بيروت، 1992م.
  • الذهبي، شمس الدين، سير اعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، د.ت.
Trigger Icon