مسودة:هشام بن عبد الملك
| عاشر الخلفاء الأمويين | |
| الهوية | |
|---|---|
| الاسم | هشام بن عبد الملك |
| الولادة | سنة 72هـ في المدينة المنورة |
| الوفاة | سنة 125هـ في الرُّصافة بالشام |
| الأب | عبد الملك بن مروان |
| الدين | الإسلام |
| المدفن | الرصافة |
| الدولة | |
| المنصب | خليفة |
| السلالة | بني أمية • بني مروان |
| بداية الحكم | سنة 105 للهجرة |
| نهاية الحكم | سنة 1258 للهجرة |
| التزامن مع | الإمام علي السجاد |
| أهم الإجراءات | أمر بقتل الإمام الباقر |
| قبله | يزيد بن عبد الملك |
| بعده | الوليد بن يزيد بن عبد الملك |
هِشامُ بنُ عبدِ المَلِك (حكم: 105-125هـ) هو عاشر خلفاء بني أمية، وابن عبد الملك بن مروان.[١] وُلِد هشام سنة 72هـ في المدينة[٢] أو دمشق،[٣] واشتهر بلقب «هشام الأحول» بسبب إصابته بالحَوَل.[٤] تولّى الكحم سنة 105هـ[٥] بعد وفاة أخيه يزيد بن عبد الملك،[٦] وتوفي سنة 125هـ في الرُّصافة بالشام إثر مرض، ودُفن فيها.[٧]
وكان هشام من فرع بني أمية من قبيلة قريش،[٨] وعاصر هشام ثلاثةً من أئمة الشيعة
. ووفقاً لما نقلته المصادر، فإنّه أثناء أحد مواسم الحج، عندما أفسح الناس الطريق للإمام السجاد
تعظيماً له،[٩] تظاهر هشام بأنّه لا يعرفه، في محاولة للحطّ من منزلة الإمام.[١٠] وعلى إثر هذا الموقف، أنشد الفرزدق قصيدته المشهورة في مدح الإمام السجاد
، فكان ذلك سبباً في سجنه وقطع عطائه.[١١]
وتذكر المصادر أنّ هشام كان يخشى المكانة التي كان يحظى بها الإمام الباقر
بين الناس، فسعى إلى الحدّ من نفوذه.[١٢] وبعد الكلمات التي ألقاها الإمام الصادق
في موسم الحجّ حول فضل أهل البيت
، أمر هشام باستقدام الإمام الباقر والإمام الصادق
من المدينة إلى الشام.[١٣] كما رُوي أنّه، لعجزه عن مواجهة الإمام الباقر في مناظرة علميّة،[١٤] نظّم مسابقةً في الرماية بدلاً من المناظرة، بقصد النيل من مكانته؛[١٥] غير أنّه بعد إخفاقه، اضطر إلى الثناء على الإمام والإقرار بتفوّقه على العرب والعجم.[١٦]
ويصف المؤرخون هشاماً بأنّه كان سياسياً قويّاً صارماً، يعتمد على القوة العسكرية في قمع الثورات.[١٧] ومن أبرز أحداث عهده استشهاد الإمام محمد الباقر
سنة 124هـ، الأمر الذي يراه الشيعة وقع بأمرٍ من هشام،[١٨] واستمرار الفتوحات الإسلامية في خراسان،[١٩] وثورة الحارث بن سريج في خراسان وما وراء النهر،[٢٠] وثورة زيد بن علي ضد بني أمية،[٢١] واتساع النشاط العسكري للخوارج في سجستان وكرمان وخراسان،[٢٢] فضلاً عن بدء النشاط السري لدعاة بني العباس وتشكّل الحركات الشيعية في الأقاليم الشرقية من العالم الإسلامي.[٢٣]
وتفيد المصادر التاريخية بأنّ هشام انتهج سياسةً متشدّدة تجاه الشيعة،[٢٤] فأصدر أوامر عرّضتهم للسجن والقتل والحرمان من بيت المال ومحو آثارهم.[٢٥] كما أمر بهدم دار الكميت بن زيد الأسدي، شاعر أهل البيت
، وبقطع يده ولسانه؛ وذلك بسبب مدحه لأهل البيت
.[٢٦] وسار عمّاله، ومنهم يوسف بن عمر الثقفي والي العراق، على النهج نفسه في التعامل مع الشيعة وسائر المعارضين.[٢٧]
ويذكر المؤرخون أن هشاماً سعى إلى تعزيز حكم بني أمية، والمحافظة على التوازن بين القبائل اليمانية والقيسية،[٢٨] وتنظيم الشؤون المالية والإدارية، حتى إنّ بعض الخلفاء العباسيين، ومنهم المنصور العباسي، اقتدوا بنظامه الإداري.[٢٩] كما تذكر المصادر أنّه كان يُلزم أفراد بني مروان الذين يتقاضون أعطيات من بيت المال بالمشاركة في الحروب.[٣٠] وقد اختلفت الروايات التاريخية في تقييم شخصيته، فهناك من عدّه سياسياً بعيد النظر، وإدارياً كفؤاً،[٣١] ومهتماً بشؤون الرعية ورقيباً على أعمال الولاة.[٣٢] غير أنّ البخل وحبّ جمع المال عُدّا من أشهر صفاته،[٣٣] حتى وُصف بأنّه أبخل خلفاء بني أمية،[٣٤] وأفادت المصادر بانعقاد المجالس العلمية والمناظرات الدينية في عهده.[٣٥]
الهوامش
- ↑ ابن الجوزي، المنتظم، ج7، ص97.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج5، ص123.
- ↑ البلاذري، أنساب الأشراف، ج8، ص367.
- ↑ خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، ج1، ص238.
- ↑ الدينوري، الأخبار الطوال، ج1، ص335.
- ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج3، ص106.
- ↑ المسعودي، مروج الذهب، ج4، ص41.
- ↑ القلقشندي، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان، ج1، ص82.
- ↑ الشيخ المفيد، الاختصاص، ص191.
- ↑ ابن شهرآشوب المازندراني، مناقب آل أبي طالب(ع)، ج4، ص169.
- ↑ ابن شهرآشوب المازندراني، مناقب آل أبي طالب(ع)، ج4، ص169.
- ↑ الطبري، دلائل الإمامة، ص105.
- ↑ الطبري، دلائل الإمامة، ص105.
- ↑ الطبري، دلائل الإمامة، ص105.
- ↑ الطبري، دلائل الإمامة، ص105.
- ↑ بيشوايي، سيره پيشوايان، ص339.
- ↑ مغنية، الشيعة والحاكمون، ص114.
- ↑ مستوفي، تاريخ گزيده، ج1، ص203.
- ↑ ابن مسكويه، تجارب الأمم، ج3، ص39.
- ↑ خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، ج1، ص225.
- ↑ البلاذري، أنساب الأشراف، ج2، ص527.
- ↑ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص308.
- ↑ ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، ج1، ص133.
- ↑ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص328.
- ↑ مغنية، الشيعة والحاكمون، ص114.
- ↑ الأميني، الغدير، ج2، ص205؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج9، ص34؛ مغنية، الشيعة والحاكمون، ص114.
- ↑ الزركلي، الأعلام، ج8، ص243.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج7، ص203.
- ↑ المسعودي، مروج الذهب، ج4، ص131.
- ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج7، ص202.
- ↑ انظر على سبيل المثال: الدينوري، الإمامة والسياسة، ج2، ص104؛ المسعودي، التنبيه والإشراف، ج1، ص279.
- ↑ الدينوري، الإمامة والسياسة، ج2، ص107.
- ↑ المسعودي، مروج الذهب، ج4، ص41.
- ↑ الجاحظ، البخلاء، ص15.
- ↑ ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج5، ص188.
المصادر والمراجع
- ابن الأثير، علي بن محمد الجزري، الكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر، 1965م.
- ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، تحقيق: محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، 1412هـ.
- ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1391هـ.
- ابن شهرآشوب المازندراني، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب(ع)، النجف، المكتبة الحيدرية، د.ت.
- ابن الطقطقي، محمد بن علي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، بيروت، دار صادر، د.ت.
- ابن عبد ربه، أحمد بن محمد، العقد الفريد، بيروت، دار الكتب العلمية، 1407هـ.
- ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، بيروت، دار الفكر، 1407هـ.
- ابن مسكويه، أحمد بن محمد، تجارب الأمم وتعاقب الهمم، د.م، د.ن، د.ت.
- الجاحظ، عمرو بن بحر، البخلاء، القاهرة، دار المعارف، 1990م.
- الأمين، السيد محسن، أعيان الشيعة، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1403هـ.
- الأميني، عبد الحسين، الغدير في الكتاب والسنة والأدب، قم، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، 1416هـ.
- البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، بيروت، دار الفكر، 1417هـ.
- بيشوايي، مهدي، سيره پيشوايان، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1390ش.
- خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، بيروت، دار الفكر، د.ت.
- الدينوري، أحمد بن داود، الأخبار الطوال، قم، منشورات الشريف الرضي، 1373ش.
- الزركلي، خير الدين، الأعلام، بيروت، دار العلم للملايين، 1980م.
- الشيخ المفيد، محمد بن محمد، الاختصاص، تحقيق: علي أكبر غفاري ومحمود محرمي الزرندي، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413هـ.
- الطبري، محمد بن جرير، دلائل الإمامة، النجف، منشورات المطبعة الحيدرية، 1383هـ.
- الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري؛ تاريخ الأمم والملوك، بيروت، دار التراث، الطبعة الثانية، 1387هـ.
- القلقشندي، أحمد بن علي، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1402هـ.
- المستوفي، حمد الله، تاريخ گزيده، طهران، دار نشر أمير كبير، 1362ش.
- المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والإشراف، القاهرة، دار الصاوي، د.ت.
- المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، قم، مؤسسة دار الهجرة، 1409هـ.
- مغنية، محمد جواد، الشيعة والحاكمون، بيروت، دار الجواد، 1421هـ.
- اليعقوبي، أحمد بن إسحاق، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، 1415هـ.
