مسودة:الدولة الإيلخانية
حدود الدولة الإيلخانية | |
| التأسيس | |
|---|---|
| مؤسس الدولة | هولاكو خان |
| سنة التأسيس | 651هـ |
| الامتداد الجغرافي | آسيا الصغرى • إيران • العراق • أجزاء من الشام |
| الأحداث المهمة | القضاء على الإسماعيلية • إسقاط الدولة العباسية • النمو الاجتماعي للمذهب الشيعي والتحرّر من الهيمنة السياسية لأهل السنّة |
| الإنهيار | 736هـ |
| الشخصيات | |
| سبب الانهيار | أزمات سياسية داخلية |
| قبلها | الدولة العباسية • الخوارزمشاهيون |
| بعدها | الدولة التيمورية |
| أشهر الحكام | هولاكو خان • أحمد تكودار • غازان خان • أولجايتو |
| أشهر الشخصيات | الخواجة نصير الدين الطوسي • محمد بن العلقمي • السيد جمال الدين الكاشي • الخواجة رشيد الدين فضل الله • سعد الدين الساوجي |
| جغرافيا | |
| الدين والمذهب | |
| في البداية كانوا بوذيين، ثم أسلموا واعتنقوا التشيّع | |
| معلومات أخرى | |
| النمو | |
الدولة الإيلخانيّة أو الدولة الإلخانية أو الإيلخانيّون أو مَغول فارس (654-736هـ) فرعٌ من المغول أُسِّس في إيران بأمرٍ من هولاكو خان. قدِم هولاكو إلى إيران سنة 651هـ بأمرٍ من منكو قاآن، الخان الأعظم للمغول؛ لقمع الإسماعيليين وإسقاط الخلافة العباسية. وبعد القضاء التام على الإسماعيليين سنة 654هـ، فتح بغداد سنة 656هـ، وبسقوطها انتهت الخلافة العباسية.[١] ثم استولى المغول على أجزاءٍ من بلاد الشام، غير أنّهم هُزموا سنة 658هـ أمام مماليك مصر في معركة عين جالوت، فتوقّف توسّعهم نحو مصر.[٢] ووفقاً للباحثين، فقد عيّن الخانُ المغولي هولاكو قائداً على الممتلكات الغربية للإمبراطورية، ومنحه لقب «إيلخان»، ومنذ ذلك الحين أصبح حكم إيران والعراق وأجزاءٍ من الشام وآسيا الصغرى وراثياً في ذرّيته.
وتتّهم بعض المصادر التاريخية، ولا سيما لدى أهل السنة والجماعة، الخواجة نصير الدين الطوسي الحكيم والمتكلّم الشيعي في القرن السابع الهجري، وابن العلقمي وزير المستعصم العباسي، بدعم هجوم هولاكو على بغداد والإسهام في إسقاط الخلافة العباسية.[٣] كما ترى بعض المصادر أنّ دافع ابن العلقمي كان ردّ فعلٍ على ما تعرّض له الشيعة من اضطهاد، وخشيتَه من خلافة ابن المستعصم.[٤] وفي المقابل، يرى عدد من الباحثين أنّ هذه الروايات تفتقر إلى الأساس التاريخي الكافي، وأنّها وليدةُ الصراعات المذهبية بين الشيعة والسنّة.[٥] ويعتقد هؤلاء أنّ سقوط بغداد كان ثمرةً للسياسة التوسّعية للمغول أكثر من كونه نتيجةً لأفعال أفرادٍ بعينهم.[٦]
ووفقاً لما أورده المؤرخون، لم يكن الإيلخانيون مسلمين، وكان أتباعُ الديانات المختلفة، ولا سيما البوذيون، يتمتعون بقدرٍ من الحرّية الدينية في الدولة الإيلخانية.[٧] ويرى بعض الباحثين أنّ هذا التسامح الديني أسهم في تخفيف الضغوط عن الشيعة، وهيّأ الظروف لانتشار التشيّع.[٨] وفي هذه الفترة تولّى عددٌ من علماء الشيعة، مثل الخواجة نصير الدين الطوسي، ورضي الدين ابن طاووس، والسيد جمال الدين الكاشي، والسيد فخر الدين حسن، مناصب حكومية، وأسهموا، من خلال دعمهم للمراكز العلمية والدينية، في تعزيز مكانة التشيّع. كما أسهم اتساع هامش الحرّية الذي حظي به الشيعة في بعض المدن، ومنها أصفهان، إلى ازدهار نشاطهم العلمي والديني.[٩] ويرى بعض الباحثين أيضاً أنّ تعاونَ فريقٍ من الشيعة مع الحكومة المغولية كان ردَّ فعلٍ على الضغوط التي تعرّضوا لها في العصر العباسي، وأنّ هؤلاء العلماء إنما قبلوا المناصب الحكومية سعياً إلى تحسين أوضاع الشيعة والاستفادة من أجواء الحرّية الدينية النسبية في العصر المغولي.[١٠]


ومن بين الإيلخانيين، كان غازان خان (670-703هـ) وأولجايتو (680-716هـ) من أوائل الحكّام المغول الذين اعتنقوا الإسلام. فقد أعلن غازان خان الإسلام ديناً رسمياً للدولة،[١١] وذكر بعض الباحثين أنّه بعد إسلامه أبدى ميلاً إلى أهل البيت
والتشيّع.[١٢] وقد أسهم، من خلال رعايته للسادة،[١٣] واهتمامه بالمشاهد الشيعية وإعمار كربلاء، في تعزيز مكانة الشيعة.[١٤] وتشير بعض المصادر كذلك إلى أنّه كان يميل إلى إبراز الشعائر الشيعية في الخُطب وعلى المسكوكات، إلا أنّ هذه الإجراءات لم تُنفَّذ بسبب اعتبارات سياسية ودينية.[١٥] وبعده -وفي عهد أولجايتو- أصبح التشيّع للمرة الأولى، المذهب الرسمي في جميع أنحاء إيران.[١٦] ويرى الباحثون أنّ أولجايتو، وهو أوّل سلاطين الإيلخانيين المنتمين إلى الإمامية، اضطلع بدورٍ مهم في نشر التشيّع الاثني عشري وترسيخه.[١٧]
الهوامش
- ↑ اقبال، تاريخ مغول، ص189-200.
- ↑ اقبال، تاريخ مغول، ص208.
- ↑ تركمني آذر، تاريخ سياسي شيعيان اثني عشري در ايران، ص272.
- ↑ آيتي، تحرير تاريخ وصاف، ص23.
- ↑ على سبيل المثال انظر: ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية، ص322.
- ↑ عودي وبقايي، «نگاهي به سرگذشت ابن علقمي»، ص116.
- ↑ تاريخ ايران كمبريج، ج5، ص513.
- ↑ جعفريان، تاريخ تشيع در ايران (از آغاز تا دولت صفوي)، ص689-691.
- ↑ جعفريان، تاريخ تشيع در ايران (از آغاز تا دولت صفوي)، ص689-691.
- ↑ تركمني آذر، تاريخ سياسي شيعيان اثنا عشري، ص264-278.
- ↑ اقبال آشتياني، تاريخ مغول، ص256.
- ↑ القاشاني، تاريخ أولجايتو، ص99؛ نطنزي، منتخب التواريخ المعيني، ص122.
- ↑ القاشاني، تاريخ أولجايتو، ص93.
- ↑ الهمداني، تاريخ مبارك غازاني، 1940م، ص203.
- ↑ القاشاني، تاريخ أولجايتو، ص94-95؛ تركمني آذر، تاريخ سياسي شيعيان اثنا عشري در ايران، ص279-290.
- ↑ دايرة المعارف تشيع، ج2، ص307.
- ↑ جعفريان، تاريخ تشيع در ايران (از آغاز تا دولت صفوي)، ص694.
المصادر والمراجع
- ابن الطقطقي، محمد بن علي، الفخري في الآداب السلطانية، تحقيق عبد القادر مايو، حلب، دار القلم، د.ت.
- اشبولر، برتولد، تاريخ مغول در ايران، ترجمة: محمود مير آفتاب، طهران، دار نشر علمي وفرهنگي، 1386ش.
- إقبال، عباس، تاريخ مغول، طهران، دار نشر نگاه، 1387ش.
- القاشاني، عبد الله بن محمد، تاريخ أولجايتو، تحقيق: مهين همبلي، طهران، علمي وفرهنگي، 1384ش.
- آيتي، عبد الحميد، تحرير تاريخ وصّاف، طهران، مركز أبحاث العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية، 1383ش.
- تاريخ إيران في كامبريدج، مشروع جامعة كامبريدج، ترجمة: حسن أنوشه، طهران، أمير كبير، 1381ش.
- تركمني آذر، بروين، تاريخ سياسي تشيع اثنا عشري در ايران، طهران، شيعهشناسي، 1383ش.
- جعفريان، رسول، تاريخ تشيع در ايران (از آغاز تا دولت صفوي)، طهران، دار نشر علم، 1390ش.
- خواندمير، غياث الدين، تاريخ حبيب السير، طهران، دار نشر خيام، 1380ش.
- عودي، ستار؛ بقائي، مرتضى، «نگاهي به سرگذشت ابن علقمي، واپسين وزير شيعي عباسيان» (نظرة إلى سيرة ابن العلقمي، آخر وزير شيعي للعباسيين)، فصلية تاريخ فرهنگ وتمدن اسلامي، العدد 6، ربيع 1391ش.
- همداني، رشيد الدين، تاريخ مبارك غازاني، تحقيق: كارل يان، هرتفورد، ستيفن أوستن، 1940م.
- نطنزي، معين الدين، منتخب التواريخ المعيني، تحقيق: بروين استخري، طهران، أساطير، 1383ش.