انتقل إلى المحتوى

مستخدم:Ahmadnazem/الملعب 1

من ويكي شيعة

تحمّل الحديث مصطلحٌ في علم الحديث، ويُراد به تلقّي الحديث وسماعه بطرائق محدّدة. وفي هذه الموارد، يتلقّى الراوي الحديثَ عن شخصٍ آخر يُسمّى في الاصطلاح شيخَ الإجازة، بإحدى الطرق المعتبرة في الحديث. وقد أُطلق على تحمّل الحديث أيضاً «حمل الحديث»؛ غير أنّ علماء الحديث آثروا اصطلاح «التحمّل» على «الحمل»؛ لأنّ التحمّل بمعنى «الحمل مع المشقّة»، ولما كان حمل الحديث يستلزم قدراً كبيراً من الدقّة، فإنّه لا يخلو من المشقّة.

مفهوم شناسي

يتعلّق تحمّل الحديث في علم الدراية بالشروط الظاهرية للراوي لنقل الرواية. ويختلف هذا الموضوع عن الأحاديث التي تتضمّن معاني عميقة ومعقّدة؛ إذ لا يكون إدراك المعاني الكامنة فيها ممكناً إلا للملائكة والأنبياء والذين اختُبرت درجة إيمانهم. وقد عقد الكليني في كتاب الكافي باباً بعنوان «حديثنا صعب مستصعب». وفي إحدى الروايات، قال الإمام الباقرعليه السلام لـجابر: إذا سمعتَ حديثاً عنّا فقبله قلبُك، فاقبله واحمد الله عليه، وأمّا إذا لم تستطع إدراكه، فردّه إلى أئمة أهل البيت(ع). ومن أنكر مثل هذا الحديث فقد كفر.[١]

ونقيض تحمّل الحديث في علم الدراية هو الراوي الذي لا تتوافر فيه الشروط اللازمة لنقل الرواية. أمّا نقيضه من حيث إدراك الحديث، فهو إنكار المعاني العميقة والتعاليم الكامنة في الأحاديث والمقامات التي اختصّ بها أئمة الشيعة.[٢]

شرايط تحمل حديث

  • الأهلية: يُراد بالأهلية توافر الشروط التي تجعل الراوي صالحاً لتلقّي الحديث، وهي: العقل، وقوّة التمييز، والضبط.[٣]
  • امتلاك قوّة التمييز: قوّة التمييز هي أن يكون الراوي قادراً على فهم الخطاب وأداء الجواب اللازم له،[٤] أو أن يكون قادراً على التمييز بين الحديث وغيره.[٥]

وقد قيل إنّ صحّة تحمّل الراوي لا تتوقّف على أمورٍ من قبيل الإسلام والإيمان والبلوغ والعدالة، ولا على نقل الأصغر عن الأكبر.[٦]

طرق تحمّل الحديث

لتحمّل الحديث طرقٌ، وهي عند أكثر علماء الحديث ثمانية أقسام:

  1. السماع، وهو سماع الحديث من الأستاذ، سواء أقرأ الأستاذ الحديث من حفظه أم قرأه للتلميذ من كتاب.
  2. القراءة، ويُعبّر عنها غالباً بـ«العرض»، وهي قراءة الحديث عند الشيخ، سواء قرأه التلميذ بنفسه أم قرأه شخص آخر فسمعه التلميذ وتلقّاه.
  3. الإجازة، وتكون بأن يمنح الأستاذ التلميذ إذناً في النقل من كتاب أو في رواية الحديث.
  4. مناولة، وهي أن يعطي الأستاذ الكتاب لتلميذه، على سبيل التمليك أو الإعارة. فإذا أخذ التلميذ كتاب الأستاذ من دون إذن، سُمّي ذلك «عَرْضُ المُناوَلة».
  5. الكتابة أو المكاتبة، وهي أن يكتب شيخ الحديث، بناءً على طلب طالب الرواية، أحاديث بخطّه ويرسلها إليه.
  6. الإعلام، أي الإخبار، وهو أن يُعلم الأستاذ بأنّ كتاباً معيّناً من مؤلّفاته، أو أنّ روايةً معيّنةً قد سمعها عن أستاذٍ معيّن، وأن يُجيز للتلميذ نقلها عنه.
  7. الوصية، وهي أن يضع شيخ الحديث رواياته، عن طريق الوصية، في متناول شخصٍ ما، فيُجاز له نقلها.
  8. وجادة (وهي مصدرٌ جعلي بمعنى العثور)، وهي أن يجد الراوي حديثاً أو كتاباً بخطّ أحد المشايخ، ثم ينقله بعد التحقّق من انتسابه إلى صاحبه.[٧]

سماع حديث

قالب:اصلي از نظر عموم محدّثان، «السماع» معتبرترين طريق تحمّل است[٨] ودر نقطه مقابل آن وجاده قرار دارد. از اين جهت در اعتبار نقل وجاده‌اي، به خصوص جهت عمل، اختلاف نظر وجود دارد: بيشتر فقيهان ومحدّثان مالكي اعتباري براي وجاده قايل نيستند، در صورتي كه شافعي واصحاب او قايل به جواز عمل بر پايه نقل وجاده‌اي‌اند.[٩]

در دوره متقدمان، بيان طريق تحمل مرسوم بود، چنانكه دانشمندان نيز به پذيرش حديث تنها از برخي طرق كه حديث را معتبرتر مي‌كرد، رغبت نشان مي‌دادند.[١٠] چون ذكر طريق تحمل، سند را طولاني مي‌كرد، پس از مدتي محدّثان امثال بخاري وكليني سند را به صورت مُعَنعَن تلخيص كردند وبه اين ترتيب، اطلاع درباره طريق تحمل حذف يا تلخيص گرديد. البته حذف عمدي عباراتي كه معرف طريق تحمل است وقراردادن لفظ «عن» به جاي آن، نوعي تدليس است؛ لذا كساني مجاز بودند از لفظ «عن» به جاي عباراتِ معرفِ طريقِ تحمل استفاده كنند كه به تدليس شهرت نداشتند.[١١]

الهوامش

  1. كليني، كافي، ج1، ص401-402.
  2. [[١](http://hadith.net/post/67485/%D8%AD%D8%AF%DB%8C%D8%AB%D9%86%D8%A7-%D8%B5-%D8%B9%D8%A8-%D9%85-%D8%B3%D8%AA-%D8%B5%D8%B9-%D8%A8/) حديثنا صَعبٌ مُستَصعَبٌ]، پايگاه اطلاع‌رساني حديث شيعه.
  3. فضلي، اصول الحديث، ص224.
  4. عتر، منهج النقد، ص211.
  5. شهيد ثاني، الرعاية في علم الدراية، ص217؛ مامقاني، مقباس الهداية، ج3، ص57.
  6. ابن صلاح، مقدمة ابن الصّلاح في علوم الحديث، ص73؛ شهيد ثاني، الرعاية في علم الدراية، ص219، 221؛ مامقاني، مقباس الهداية، ج3، ص58؛ مرعي، منتهي المقال، ص112؛ طحّان، تيسير مصطلح الحديث، ص157.
  7. براي نمونه كنيد به: ابن‌صلاح، مقدمة ابن الصّلاح، ص95-117؛ سيوطي، تدريب الرّاوي، ج2، ص960؛ ابوشهبه، الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، ص95-118؛ شهيد ثاني، الرعاية في علم الدراية، ص84، 230-303؛ صالح، علوم الحديث، 1969م، ص88-104؛ فضلي، اصول الحديث، ص225-230؛ مرعي، منتهي المقال، ص113-120.
  8. ابن صلاح، مقدمة ابن الصّلاح في علوم الحديث، ص95-117؛ شهيد ثاني، الرعاية في علم الدراية، ص231.
  9. ابن صلاح، مقدمة ابن الصّلاح في علوم الحديث، ص103؛ نووي، التّقريب والتّيسير، ص66.
  10. خطيب، اصول الحديث، ص247.
  11. خطيب، اصول الحديث، ص250.

المصادر والمراجع

  • [[٢](http://hadith.net/post/67485/%D8%AD%D8%AF%DB%8C%D8%AB%D9%86%D8%A7-%D8%B5-%D8%B9%D8%A8-%D9%85-%D8%B3%D8%AA-%D8%B5%D8%B9-%D8%A8/) حديثنا صَعبٌ مُستَصعَبٌ]، پايگاه اطلاع‌رساني حديث شيعه، تاريخ الزيارة: 25 فوريه 2026م.
  • ابن‌صلاح، عثمان بن عبدالرحمن، مقدمة ابن الصّلاح في علوم الحديث، دمشق، تحقيق مصطفى ديب البغا، 1404ق.
  • أبوشهبة، محمد، الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، القاهرة، د.ن، 1403ق.
  • خطيب، محمد عجاج، أصول الحديث، علومه ومصطلحه، بيروت، دار الفكر، 1417ق.
  • سيوطي، عبدالرحمن بن أبي بكر، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، بيروت، تحقيق أحمد عمر هاشم، 1409ق.
  • شهيد ثاني، زين‌الدين بن علي، الرعاية في علم الدراية، قم، تحقيق عبدالحسين محمدعلي بقّال، 1408ق.
  • صالح، صبحي، علوم الحديث ومصطلحه، بيروت، د.ن، 1388ق.
  • طحّان، محمود، تيسير مصطلح الحديث، الرياض، د.ن، 1417ق.
  • عتر، نورالدين، منهج النقد في علوم الحديث، دمشق، د.ن، 1412ق.
  • فضلي، عبدالهادي، أصول الحديث، بيروت، د.ن، 1414ق.
  • قطان، مناع، مباحث في علوم الحديث، د.م، د.ت.
  • مامقاني، عبدالله، مقباس الهداية في علم الدراية، قم، تحقيق محمدرضا مامقاني، 1414ق.
  • مرعي، حسين عبدالله، منتهى المقال في الدراية والرجال، بيروت، مؤسسة العروة الوثقى، 1417ق.
  • نووي، يحيى بن شرف، التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير، بيروت، تحقيق محمد عثمان الخشت، 1405ق.