انتقل إلى المحتوى

مسودة:تاج الدين الآوجي

من ويكي شيعة
تاج الدين الآوجي
نقيب السادة ومن المقرّبين إلى السلطان أولجايتو
مزار تاج الدين الآوجي (السيد تاج الدين) في منطقة الحَفريّة في محافظة واسط العراقية
مزار تاج الدين الآوجي (السيد تاج الدين) في منطقة الحَفريّة في محافظة واسط العراقية
معلومات شخصية
اللقبتاج الدين
النسبالإمام السجادعليه السلام
مكان السكنالعراق، النجف
المدفنمنطقة الحفرية في محفظة واسط بالعراق
معلومات علمية
نشاطات اجتماعية وسياسية
سياسيةمن المقرّبين إلى السلطان أولجايتو والبلاط الإيلخاني
اجتماعيةنقابة السادة وله الدور في اعتناق أولجايتو المذهب الشيعي


تاج الدين الآوجي أو الآوي (وفاة: 711هـ)، نقيب السادة في إيران والعراق،[١] وأحد علماء الشيعة في العصر الإيلخاني.[٢] وينتهي نسبه، بسبعة عشر واسطة، إلى الإمام السجادعليه السلام.[٣] واسمه أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن علي بن زيد.[٤] ويُعتقد أنّ نسبة «الآوجي» أو «الآوي» تعود إلى آوه.[٥] وقد ورد أنّه وُلد في مدينة الكفل في العراق.[٦]

كانت للآوجي صلات ببلاط أولجايتو، وكان من المقرّبين إليه.[٧] وقد أشارت المصادر إلى دوره في تحوّل أولجايتو إلى المذهب الشيعي وفي التحوّلات المذهبية التي شهدها عهده.[٨] وتذكر الروايات التاريخية تاجَ الدين الآوجي وخواجه سعد الدين الساوجي، أحد وزراء العهد الإيلخاني، ضمن الشخصيات المؤثّرة في تحوّل أولجايتو إلى التشيّع.[٩] كما ورد أنّ وجود الآوجي في البلاط الإيلخاني أسهم في إتاحة المجال أمام علماء الشيعة، ومنهم العلامة الحلي، للحضور في بلاط أولجايتو.[١٠]

وفقًا لبعض المؤرّخين، اتُّهم سعد الدين الساوجي بالفساد المالي، وتعرّض لغضب أولجايتو إثر وشايات خصومه، فقُتل. كما اتُّهم تاج الدين بالتواطؤ معه.[١١] وفي رواية ابن عنبة، المؤرّخ والنسّابة الشيعي، فإنّ رشيد الدين فضل الله، المؤرّخ والوزير الإيلخاني، سعى إلى الوشاية بتاج الدين لدى السلطان أولجايتو أيضًا، بدافع الحقد عليه بسبب المكانة التي كان يحظى بها عند السلطان.[١٢] ثمّ حرّض رشيد الدين أحد كبار السادة على قتل تاج الدين، واعدًا إيّاه بمنصب نقابة العراق.[١٣]

وفي تفسير أسباب هذه العداوة، عدّ ابن عنبة تحويل مزار ذو الكفل إلى مسجد بأمر تاج الدين أحد العوامل التي أثارت معارضة رشيد الدين له.[١٤] كما أشار إلى استياء السادة في العراق من شمس الدين حسين، ابن تاج الدين والمتولّي لنقابة العراق، بوصفه عاملًا آخر.[١٥] أمّا جعفريان، الباحث والكاتب في مجال التاريخ، فقد ربط معارضة رشيد الدين بخلفيّته اليهودية وعلاقاته باليهود.[١٦] وفي رواية مغايرة، ذكر القاشاني، المؤرّخ الإيراني في العصر الإيلخاني، أنّ أولجايتو كان يمتنع عن قتل تاج الدين لانتسابه إلى العلويين، غير أنّ رشيد الدين سعى إلى حمل السلطان على إصدار أمر بقتله، بعد أن ادّعى أنّ نسبه المزعوم غير صحيح.[١٧] ويرى بعض الباحثين أنّ الإجراءات التي اتّخذها كبار المسؤولين السنّة في بلاط أولجايتو ضدّ سعد الدين الساوجي والسيّد تاج الدين الآوجي كانت محاولةً لإضعاف نفوذ الشيعة في البلاط.[١٨]

وفي نهاية المطاف، قُتل تاج الدين وابناه شمس الدين وشرف الدين سنة 711هـ.[١٩] وقد حدّد القاشاني تاريخ هذه الواقعة بالثالث من ذي الحجّة.[٢٠] وبعد وفاة تاج الدين، استمرّت نقابة السادة في أسرته، وتولّى أحد أحفاده أيضًا نقابة السادة في النجف.[٢١] وقد وصف ابن بطوطة، الرحّالة وصاحب كتب الرحلات المغربي في القرن الثامن الهجري، نقيبَ النجف بأنّه من أبرز الشخصيات النافذة في المدينة.[٢٢]

كما يوجد مرقد منسوب إلى تاج الدين الآوجي في منطقة الحفرية بمحافظة واسط، على بُعد نحو خمسين كيلومترًا جنوب بغداد.[٢٣]

الهوامش

  1. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 313.
  2. ↑ مستوفي، تاريخ گزيده، ص 597؛ حافظ أبرو، ذيل جامع التواريخ الرشيدي، ص 48–51.
  3. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 341.
  4. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 313.
  5. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 311.
  6. ↑ مرقد السيد تاج الدين في واسط بين الماضي والحاضر، عين العراق نيوز.
  7. ↑ مستوفي، تاريخ گزيده، ص 597؛ حافظ أبرو، ذيل جامع التواريخ الرشيدي، ص 48–51.
  8. ↑ القاشاني، تاريخ أولجايتو، ص 99.
  9. ↑ مستوفي، تاريخ گزيده، ص 608؛ حاجيلو، ريشه‌هاي تاريخي تشيع در ايران، ص 129.
  10. ↑ مستوفي، تاريخ گزيده، ص 608؛ حافظ أبرو، ذيل جامع التواريخ الرشيدي، ص 48–51؛ الشوشتري، مجالس المؤمنين، ج 2، ص 358–359.
  11. ↑ مستوفي، تاريخ گزيده، ص 608.
  12. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 313.
  13. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 314.
  14. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 313.
  15. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 314.
  16. ↑ جعفريان، أطلس الشيعة، ص 705.
  17. ↑ القاشاني، تاريخ أولجايتو، ص 131–132.
  18. ↑ آهنجي وعبادي، «بازخواني رسميت يافتن تشيع در ايران عهد اولجايتو»، ص 75.
  19. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 314.
  20. ↑ القاشاني، تاريخ أولجايتو، ص 131.
  21. ↑ ابن عنبة، عمدة الطالب، ص 315.
  22. ↑ ابن بطوطة، رحلة ابن بطوطة، ج 1، ص 136.
  23. ↑ مرقد السيد تاج الدين في واسط بين الماضي والحاضر، عين العراق نيوز.

المصادر والمراجع

  • آهنجي، آذر، ومهدي عبادي، «بازخواني رسميت يافتن تشيع در ايران عهد اولجايتو» (إعادة قراءة إضفاء الطابع الرسمي على التشيّع في إيران في عهد أولجايتو)، فصلية شيعه‌شناسي، العدد 30، صيف 1389ش.
  • ابن بطوطة، محمد بن عبد الله، رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، تحقيق وتقديم: عبد الهادي التازي، الرباط، أكاديمية المملكة المغربية، 1417هـ.
  • ابن عنبة، أحمد بن علي، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، قم، أنصاريان، 1417هـ.
  • القاشاني، عبد الله بن محمد، تاريخ أولجايتو، تصحيح: مهين همبلي، طهران، دار النشر العلمي والثقافي، 1384ش.
  • جعفريان، رسول، أطلس الشيعة، طهران، منشورات المنظمة الجغرافية للقوات المسلحة، 1387ش.
  • حاجيلو، محمد علي، ريشه‌هاي تاريخي تشيع در ايران، قم، آشيانه مهر، 1386ش.
  • حافظ أبرو، عبد الله، ذيل جامع التواريخ الرشيدي، إشراف: خانبابا بياني، طهران، الجمعية الوطنية للآثار، 1350ش.
  • حرز الدين، محمد حسين، تاريخ النجف الأشرف، قم، دليلنا، 1385ش.
  • حمد الله مستوفي، حمد الله بن أبي بكر، تاريخ گزيده، تصحيح: عبد الحسين نوائي، طهران، أمير كبير، 1364ش.
  • الشوشتري، نور الله بن شريف الدين، مجالس المؤمنين، طهران، منشورات إسلامية، 1354ش.
  • مرقد السيد تاج الدين في واسط بين الماضي والحاضر، عين العراق نيوز، تاريخ الزيارة: 14 أكتوبر 2026م.