مسودة:دولة بني عمار
حدود دولة بني عمار | |
| التأسيس | |
|---|---|
| مؤسس الدولة | الحسن بن عمار الملقّب بأمين الدولة |
| سنة التأسيس | 462هـ |
| الامتداد الجغرافي | الطرابلس في الشام وأطرافها |
| الأحداث المهمة | تأسيس دار العلم والمكتبة الكبرى، ورعاية علماء الشيعة ومفكّريهم، والإسهام الفاعل في ازدهار الثقافة والحضارة الإسلاميتين بمنظورٍ شيعي، ونقل الحضارة الإسلامية إلى أوروبا. |
| الإنهيار | 502هـ |
| الشخصيات | |
| سبب الانهيار | هجوم الصليبيين |
| قبلها | تزامناً مع السلاجقة والفاطميين |
| أشهر الحكام | جلال الملك |
| أشهر الشخصيات | أبو عبد الله الطليطلي • ابن البراج |
| جغرافيا | |
| العاصمة | طرابلس في الشام |
| الدين والمذهب | |
| التشيع | |
| معلومات أخرى | |
| من أقوى الحكومات الشيعية | |
دولة بني عمّار، هي دولة شيعية قامت في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري في منطقة طرابلس من بلاد الشام. وكان أبرز رجال بني عمّار يشغلون في البداية مناصب إدارية وعسكرية في دولة الفاطميين، كما تمتّعوا بنفوذ واسع في جهاز الحكم، ثم واصلوا نشاطهم بوصفهم قضاة في طرابلس. ومع تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية التي عصفت بالدولة الفاطمية، أسّس بنو عمّار دولةً مستقلة في طرابلس بقيادة أمين الدولة. وقد انتهجت هذه الأسرة سياسة الحياد تجاه القوّتين الكبيرتين في ذلك العصر، وهما الفاطميون والسلاجقة، وعملت بذلك على ترسيخ دعائم دولتها الناشئة.
وأولى بنو عمّار عنايةً خاصة بالعمران والازدهار، كما اهتمّوا بالجوانب الثقافية والحضارية، وكان من أبرز مظاهر ذلك تأسيس دار العلم في طرابلس ومكتبتها، التي غدت في عصرها واحدةً من أكبر المراكز العلمية في العالم الإسلامي. وأسهمت أسرة بني عمّار، من خلال النهوض بالحياة الثقافية والعلمية في طرابلس، بدور مهم في نشر المذهب الشيعي، حتى أصبحت المدينة مركزاً علمياً وثقافياً للشيعة. وبدعمهم هاجر إلى طرابلس عدد من كبار العلماء والأدباء والشعراء، فألّفوا فيها مؤلفات قيّمة في شتى العلوم. كما أدّت طرابلس في عهد بني عمّار دوراً مهماً في انتقال الثقافة والحضارة الإسلامية إلى أوروبا.
وقد بلغت حكومة بني عمّار ذروة نموها وازدهارها في عهد جلال الملك ثاني أُمرائها، غير أنّ هجمات الصليبيين على أجزاء من العالم الإسلامي أضعفت هذه الدولة. وفي نهاية المطاف، لم تستطع دولة بني عمّار، في عهد فخر الملك ثالث أمرائها، الصمود أمام حالة الانقسام والتفرّق التي كانت تعصف بالعالم الإسلامي، ولا أمام الثورة الداخلية التي اندلعت في طرابلس، وذلك بعد سبع سنوات من مقاومتها للصليبيين، فانتهى بها الأمر إلى السقوط والانهيار تدريجياً.
التعريف الإجمالي
كانت دولة بني عمّار من الدول الشيعية الاثني عشرية التي قامت في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري،[١] وقد ظهرت في مرحلة ضعف الدولة الفاطمية وتراجع نفوذها،[٢] إذ هاجرت هذه الأسرة من شمال أفريقيا إلى بلاد الشام، وأقامت دولةً مستقلة في طرابلس.[٣] وتنتمي هذه الأسرة إلى قبيلة كتامة بالمغرب،[٤] وقد نشأت في ظروف اتّسمت بضعف الخلافة الفاطمية، وإزالة اسم الخليفة الفاطمي من الخطبة في بعض مدن الشام، فضلاً عن الصراع مع السلاجقة، مما هيّأ الأرضية لظهور الحكومات المحلية.[٥]
وقد اختلفت الآراء بشأن مذهب مؤسّس هذه الدولة،[٦] إلا أنّه عُدَّ مذهب دولة بني عمّار وسكان طرابلس عموماً المذهب الشيعي الاثنا عشري.[٧] وعلى الرغم من أنّ حكم بني عمّار لم يدُم أكثر من أربعة عقود، فإنه يُعدّ من الحكومات المؤثرة في بلاد الشام.[٨] وفي عهدهم بلغت طرابلس أوج ازدهارها الثقافي والاقتصادي،[٩] وأصبحت مركزاً مهماً للتجار والطلاب والرحّالة والعلماء القادمين من مختلف الأقاليم.[١٠] وقد عُدّت أهمية هذه الدولة كامنةً في إسهامها في النهضة العلمية والثقافية، وفي مكانتها الشيعية، وكذلك في دورها في نقل الحضارة الإسلامية إلى أوروبا.[١١]
العلاقات مع الحكومات المجاورة
أقامت دولة بني عمّار علاقات واسعة مع السلاجقة والفاطميين، بل وحتى مع الصليبيين.[١٢] وكانت مدينة طرابلس تتمتع بمكانة متميزة في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، بفضل موقعها الاستراتيجي والسياسي والتجاري، مما جعلها محطّ أنظار مختلف الدول والقوى السياسية.[١٣] وقد انتهجت أسرة بني عمّار سياسة التوازن بين الدولتين الفاطمية والسلجوقية،[١٤] فتمكّنت من صدّ هجمات السلاجقة والفاطميين،[١٥] وترسيخ أركان حكمها وسط الأوضاع المضطربة التي كانت تشهدها المنطقة.[١٦] ولم يُظهر بنو عمّار انفصالهم عن الفاطميين بصورة علنية، بسبب التهديد الذي كان يمثّله السلاجقة.[١٧]
النفوذ والسلطة في طرابلس قبل قيام الدولة
هاجرت أسرة بني عمّار، قبل تأسيس دولتها، من المناطق الغربية للعالم الإسلامي[١٨] مع الفاطميين إلى مصر، ثم انتقلت بعد ذلك إلى طرابلس في بلاد الشام.[١٩] وقد اضطلع كبار أفراد هذه الأسرة بأدوار مهمة في الإدارة والجيش في الدولة الفاطمية.[٢٠] وكان أبو محمد الحسن بن عمّار، أحد كبار زعماء قبيلة كتامة،[٢١] أولَ فرد من هذه الأسرة يبرز بين رجال الدولة الفاطمية،[٢٢] واشتهر بلقب «أمين الدولة».[٢٣] وكان قائداً لجيش المعزّ، أحد خلفاء الفاطميين،[٢٤] كما تولّى الإشراف على ديوان المظالم وإدارة الشؤون المالية للدواوين.[٢٥] وقد أسهم ذلك في تعزيز نفوذ الكتاميين في تلك المناطق،[٢٦] بل ذُكر أنّ السلطة الحقيقية في الدولة الفاطمية كانت بيد هذه القبيلة.[٢٧]
ثم تولّى أفراد هذه الأسرة القضاء في مدينة طرابلس،[٢٨] واستطاعوا بسط سيطرتهم على إمارة هذه المنطقة.[٢٩] وقد ذُكر أنّه بعد وفاة الحسن بن عمّار في سنة 386هـ، لا تتوافر معلومات دقيقة عن كيفية انتقال هذه الأسرة إلى طرابلس، ولا عن بداية نشاطها في منصب القضاء، ولا عن أحوالها قبل تأسيس دولتها.[٣٠]
تأسيس الدولة وحدودها
تمكّن بنو عمّار من نيل استقلالهم في سنة 462هـ في طرابلس، واستمرّ حكمهم أربعين سنة.[٣١] وكانت طرابلس مدينةً ساحلية في الشام تقع بالقرب من بعلبك.[٣٢] وامتدّ النطاق الجغرافي لدولتهم، إلى جانب مدينة طرابلس، ليشمل المناطق الحدودية مع بيروت، وما حول أنطاكية، ومناطق جبلة في سوريا، وصولاً إلى قلعة صافيتا وحصن الأكراد والبقيعة.[٣٣] كما امتدّ نفوذهم إلى الهرمل والضنية وجبّة بشري وأراضي العاقورة في القسم الشرقي من جبيل.[٣٤] وقد وُصفت دولة بني عمّار بأنّها كانت من أشدّ المدن الإسلامية مقاومةً للغزو الصليبي، وخاضت مواجهات بطولية ضد الصليبيين،[٣٥] إلا أنّ حكمها انتهى أخيراً باحتلال الصليبيين لطرابلس، وذلك في سنة 502هـ[٣٦] أو 503هـ.[٣٧] وقد تعاقب على حكم دولة بني عمّار كلٌّ من أمين الدولة أبو طالب الحسن بن عمّار (وفاة سنة 464هـ)، وجلال الملك علي بن محمد بن عمّار (وفاة سنة 492هـ)، وفخر الملك عمّار بن محمد بن عمّار (وفاة سنة 514هـ).[٣٨]
المؤسس
طبقًا لبعض الروايات، كان أبو طالب الحسن بن عمار، الملقب بأمين الدولة، أوّل من أسّس دولة بني عمار.[٣٩] وقد وُصف بأنّه رجل عاقل، وحسن الرأي، وعالم،[٤٠] ومن فقهاء الشيعة،[٤١] كما ألّف عددًا من الكتب.[٤٢] وكان أمين الدولة، قبل تأسيس دولته، يعُدّ نفسه تابعًا لدولة الفاطميين[٤٣] ومن كبار موظّفيها؛ غير أنّه، بسبب خلافه مع وزير المستنصر بالله الفاطمي، امتنع عن طاعته، وأعلن استقلاله بحكم طرابلس.[٤٤] وعُرفت دولته باسم دولة بني عمار.[٤٥] وعلى الرغم من كثرة الاضطرابات التي كانت تعصف ببلاد الشام، سعى أمين الدولة إلى بسط نفوذه على رقعة واسعة من الساحل الشامي.[٤٦] كما استطاع، بفضل سياسة حكيمة قائمة على الموازنة بين الدولتين الفاطمية والسلجوقية، أن يحافظ على حكم طرابلس، رغم انفصاله عن الفاطميين وما أحاط به من تهديدات متعددة.[٤٧] وتوفي أمين الدولة سنة 464هـ.[٤٨]
جلال الملك أشهر شخصيات بني عمار
بعد وفاة أبي طالب الحسن بن عمار، نشب نزاع شديد بين أقاربه على السلطة،[٤٩] وانتهى الأمر بتولّي ابن أخيه جلال الملك زمام الحكم.[٥٠] وقد عدّته المصادر من أبرز شخصيات بني عمار.[٥١] وتمكّن من الحفاظ على الاستقلال النسبي لدولته،[٥٢] وذلك باتّباعه سياسة الحياد تجاه الفاطميين والسلاجقة.[٥٣]
وتفيد المصادر بأنّ طرابلس كانت، في عهد جلال الملك، تتعرّض باستمرار لضغوط من الفاطميين والسلاجقة.[٥٤] وقد نجح جلال الملك في تجنّب الصدامات المباشرة معهم، وذلك بإرسال الهدايا إلى السلاجقة، مع الاستمرار في ضرب السكة وإقامة الخطبة باسم الخلفاء الفاطميين، فحافظ بذلك على أمن المدينة واستقرارها.[٥٥] كما تذكر المصادر أنّ رقعة دولته اتسعت في عهده، وازدهرت التجارة ازدهارًا ملحوظًا.[٥٦] وتمكّن أيضًا من استعادة بعض المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الروم.[٥٧] وتوفي جلال الملك سنة 492هـ بعد أن حكم ثمانيةً وعشرين عامًا.[٥٨]
فخر الملك ومواجهة الصليبيين
بعد جلال الملك، تولّى أخوه فخر الملك الحكم.[٥٩] وقد وصفته المصادر بأنّه من أشجع رجال عصره وأذكاهم،[٦٠] وأشادت بعلوّ همته ومروءته.[٦١] وتُظهر الروايات أنّه في عهده، ومع اتساع رقعة الحروب الصليبية في بلاد الشام، أصبح خطر الصليبيين أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.[٦٢] وتذكر المصادر أنّ فخر الملك كان من أوائل الحكام الذين أدركوا هذا الخطر، فسعى إلى إنشاء جبهة إسلامية مشتركة، وتبادل المراسلات مع أمراء حمص ودمشق.[٦٣] كما أشارت إلى جهوده في توطيد العلاقات السياسية مع حكام المناطق المختلفة عن طريق المكاتبات وتبادل الهدايا.[٦٤]
ووفقًا للمصادر، فإنّه مع تقدّم الصليبيين وسقوط القدس،[٦٥] أصبحت طرابلس أيضًا مهدّدة، حتى فُرض عليها الحصار سنة 495هـ.[٦٦] وقد أثنت المصادر على المقاومة الشديدة التي أبداها فخر الملك في مواجهة الصليبيين،[٦٧] وما ألحقه بهم من خسائر فادحة،[٦٨] فضلًا عن نجاحه في إدارة الحصار وإضعاف قوات العدو.[٦٩] ومع ذلك، فقد واجه حكمه أيضًا مشكلات وتحديات داخلية جسيمة.[٧٠]
سقوط الدولة
تمكّن فخر الملك، على الرغم من الضائقة المالية ونقص المؤن، من الصمود في وجه هجمات الصليبيين.[٧١] وفرض ضرائب باهظة لتوفير الموارد،[٧٢] كما جمع الإمدادات الغذائية من المدن المجاورة.[٧٣] ومع ازدياد سوء الأوضاع، عمد فخر الملك إلى مصادرة أموال الأغنياء وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين. وقد أثارت هذه السياسة استياء كثير من الأثرياء، فمالوا في نهاية المطاف إلى الأجانب، وانضمّوا إلى صفوف أعدائه.[٧٤]
واستغاث فخر الملك بالملوك والأمراء، غير أنّ أحدًا منهم لم يقدّم له العون.[٧٥] وقد جرت بينه وبين السلطان ملكشاه السلجوقي مراسلات،[٧٦] بل توجّه بنفسه إلى بغداد للقاء السلطان السلجوقي،[٧٧] لكنّه عاد بعد أن يئس من الحصول على المساعدة.[٧٨] وفي أثناء غيابه، تمرّد ابن عمه، الذي كان نائبًا عنه في المدينة، وأعلن تأييده لوزير الدولة الفاطمية.[٧٩] فأصدر فخر الملك أمرًا بإلقاء القبض عليه.[٨٠]
وأخيرًا، شنّ الصليبيون هجومهم الحاسم، فسقطت طرابلس بعد حصار دام خمس سنوات،[٨١] أو سبع سنوات،[٨٢] أو عشر سنوات،[٨٣] بحسب اختلاف الروايات.[٨٤] وقتل الصليبيون رجال طرابلس، وساقوا النساء والأطفال إلى الأسر، ونهبوا أموال المدينة وممتلكاتها.[٨٥] وبعد هذه الهزيمة، توجّه فخر الملك إلى جَبَلة،[٨٦] واتخذها قاعدةً جديدةً له، غير أنّه اضطر إلى الاستسلام بعد أن حاصرها الصليبيون.[٨٧] وبسقوط جبلة، فقدت إمارة بني عمار آخر مدنها الساحلية الواقعة على حدودها الشمالية.[٨٨] ثم قصد فخر الملك طُغتَكين، حاكم دمشق، فاستقبله هذا الأخير بكل إجلال، وأقطعه أراضي واسعة.[٨٩]
الإنجازات
أسهمت أسرة بني عمار، من خلال أعمالها، إسهامًا كبيرًا في التنمية الاقتصادية والنهضة الثقافية في طرابلس،[٩٠] ومن أبرز إنجازاتهم:
تأسيس دار العلم
أولى بنو عمار الثقافة والعلم في طرابلس اهتمامًا بالغًا،[٩١] وكانت شهرتهم قائمةً، قبل كل شيء، على رعايتهم لهذين المجالين.[٩٢] وكان أبرز إنجازاتهم، ولا سيما على يد أمين الدولة، تأسيس دار العلم في طرابلس،[٩٣] بوصفه مركزًا علميًا ودينيًا شيعيًا،[٩٤] أدّى دورًا بارزًا في انتشار التشيع وازدهاره في بلاد الشام خلال القرن الخامس الهجري.[٩٥] ويرى الباحثون أنّه أُنشئ إلى جانبه دار الحكمة، واستقطبت طلابًا من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لدراسة علومٍ مثل: الفقه، والحديث، واللغة، والأدب، والفلسفة، والهندسة، والطب.[٩٦]
ويُذكر أنّ تأسيس هذين المركزين جعل طرابلس واحدةً من أهم المراكز العلمية في العالم الإسلامي[٩٧] وبلاد الشام،[٩٨] وأسهم إسهامًا كبيرًا في تقدّم العلوم، وانتشار الثقافة الإسلامية، والحركة الفكرية في ذلك العصر.[٩٩] كما ازدهرت في هذه المدينة حركة ترجمة المؤلفات والعلوم من اللغات المختلفة إلى العربية.[١٠٠] وتولّى بنو عمار، مع نخبة من كبار العلماء، إدارة دار العلم،[١٠١] وبعد أمين الدولة، واصل جلال الملك اهتمامه بالعلم،[١٠٢] فأعاد بناء هذا المركز سنة 472هـ.[١٠٣]
تأسيس المكتبة الكبرى
أنشأ أمين الدولة لدار العلم في طرابلس مكتبةً ضخمة،[١٠٤] ضمّت أكثر من مائة ألف مجلّد.[١٠٥] وقدّرت بعض المصادر عدد كتبها في المراحل اللاحقة بثلاثة ملايين مجلد،[١٠٦][ملاحظة ١] وهو أكبر عدد من الكتب كانت تضمّه مكتبة واحدة حتى ذلك الوقت.[١٠٧] وقد وُصفت هذه المكتبة بأنّها من أجمل[١٠٨] وأغنى مكتبات الإسلام في القرن الخامس الهجريP[١٠٩] ولهذا عدّها بعض المؤرخين أعجب مكتبات العالم في ذلك العصر.[١١٠] ولإغناء مقتنياتها، أُرسل أشخاص إلى مختلف أنحاء العالم لجمع المؤلفات النفيسة.[١١١] وكان يعمل في هذه المكتبة مائة وثمانون ناسخًا على مدار الساعة.[١١٢]
تدميرها على يد الصليبيين
بعد سقوط دولة بني عمار على يد الصليبيين، لم يقتصر الأمر على تدمير المعالم الحضارية في طرابلس،[١١٣] بل أُحرقت مكتبتها أيضًا، وتعرّضت لأضرار جسيمة.[١١٤] ويرى السيد محسن الأمين أنّ هذه المكتبة دُمّرت بالكامل على يد الصليبيين.[١١٥] ويعتقد بعض الباحثين أنّ هذه الحادثة وجّهت ضربةً قاصمةً للعلم والثقافة الإسلامية في ذلك العصر.[١١٦]
دعم التشيّع وعلماء الشيعة
تُعدّ دولة آل عمار من أبرز الداعمين للتشيّع الإمامي في الشام،[١١٧] وقد أدّت دورًا بارزًا في تعزيز الوجود الشيعي ونشره وتنمية ثقافته في المنطقة.[١١٨] ومع تأسيس دار العلم في طرابلس،[١١٩] أصبحت المدينة مركزًا لاجتماع علماء الشيعة ونشر المؤلفات الدينية،[١٢٠] كما أنّ حكّام آل عمار كانوا يحيطون أهل العلم بعظيم التقدير والرعاية، ويوفّرون لهم إمكانات واسعة.[١٢١] ويذكر الباحثون أنّه في عهد جلال الملك، ومع تعيين ابن البراج، أحد تلامذة السيد المرتضى وملازم الشيخ الطوسي، في منصب قاضي القضاة،[١٢٢] تعزّزت مكانة الفقه الشيعي في البنية الإدارية للدولة،[١٢٣] كما أنّ حضور العلماء القادمين من العراق عكس الصلات العلمية الوثيقة بين طرابلس والحوزات العلمية الشيعية في العراق.[١٢٤]
وتفيد المصادر بأنّ طرابلس شهدت في عهد جلال الملك نهضةً علميةً وثقافيةً كبيرة، وأصبحت مقصدًا للعلماء والأدباء والشعراء واللغويين.[١٢٥] كما أشادت بدور بني عمار في رعاية عدد من كبار العلماء والفقهاء ودعمهم.[١٢٦] وتشير الروايات إلى أنّ بعض علماء الشيعة، مثل محمد بن علي الكراجكي، ألّفوا في ظلّ رعاية بني عمار عددًا من المؤلفات المهمة في الفقه والمعارف الإسلامية، من أبرزها: نهج البيان، وعُدَّة البصير في يوم الغدير، والبستان.[١٢٧] كما ذُكر أنّه بعد سقوط دولة بني عمار أخذت مكانة الشيعة في بلاد الشام بالتراجع تدريجيًا، ومع زوال دولة الإسماعيلية في مصياف اشتدّت الضغوط عليهم، وانخفض عددهم في المنطقة بصورة ملحوظة.[ملاحظة ٢][١٢٨]
التقدّم السياسي والاقتصادي
يشير الباحثون إلى أنّ طرابلس شهدت ازدهارًا اقتصاديًا كبيرًا في عهد بني عمار، وأصبحت من أهمّ المراكز التجارية على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط.[١٢٩] وتفيد المصادر بأنّ الأساطيل البحرية الطرابلسية أدّت دورًا نشطًا في التجارة الإقليمية،[١٣٠] كما كانت المدينة من أبرز مراكز إنتاج السكر وتصديره إلى أوروبا.[١٣١] وذُكر أيضًا أن طرابلس حافظت على استقرارها وازدهارها الاقتصادي حتى خلال فترة الحصار الصليبي.[١٣٢] كما اشتهرت بصناعة الورق[١٣٣] والحرير.[١٣٤] وإضافةً إلى ذلك، عُدّ تطوير شبكات المياه والاستفادة من الأنهار في الزراعة والصناعة من أبرز المشروعات العمرانية التي أنجزها بنو عمار، وأسهمت في النهضة الاقتصادية والثقافية للمنطقة.[١٣٥]
نقل الثقافة والحضارة الإسلامية إلى أوروبا
في عهد بني عمار، أدّت مدينة طرابلس دورًا محوريًا بوصفها أحد أهمّ مراكز نقل الثقافة والحضارة الإسلامية إلى أوروبا.[١٣٦] وقد ذُكر أنّه إلى جانب تبادل السلع المادية مع الأوروبيين، انتقلت إلى أوروبا أيضًا مفاهيم الحضارة الإسلامية العربية وعناصرها، وخلّفت آثارًا ثقافيةً وحضاريةً عميقةً في المجتمعات الأوروبية.[١٣٧] كما تعرّف الأوروبيون لأول مرة، عن طريق طرابلس، إلى البوصلة، وتعلّموا من بحّارتها كيفية استخدامها.[١٣٨]
الهوامش
- ↑ جعفريان، أطلس شيعه، 1387ش، ص503.
- ↑ جعفريان، أطلس شيعه، 1387ش، ص503.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج2، ص452.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص9.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193.
- ↑ فروزاني ومودن، «تحليلي بر مناسبات سياسي حكومت بني عمار با سلجوقيان، فاطميان وصليبيون»، ص81.
- ↑ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، 1392هـ، ج7، ص322.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص166.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص8.
- ↑ فروزاني ومودن، «تحليلي بر مناسبات سياسي حكومت بني عمار با سلجوقيان، فاطميان وصليبيون»، ص81.
- ↑ فروزاني ومودن، «تحليلي بر مناسبات سياسي حكومت بني عمار با سلجوقيان، فاطميان وصليبيون»، ص81.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص503.
- ↑ فروزاني ومودن، «تحليلي بر مناسبات سياسي حكومت بني عمار با سلجوقيان، فاطميان وصليبيون»، ص81.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص503.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص503.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج2، ص452.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص157.
- ↑ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، 1392هـ، ج4، ص122؛ المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، 1418هـ، ج3، ص68.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص163.
- ↑ زكار، تاريخ دمشق، 2007م، ج1، ص103؛ المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، 1418هـ، ج3، ص68.
- ↑ المقريزي، اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء، 1416هـ، ج1، ص277.
- ↑ المقريزي، اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء، 1416هـ، ج1، ص277.
- ↑ ابن القلانسي، تاريخ دمشق، 1403هـ، ج2، ص75؛ زكار، تاريخ دمشق، 2007م، ج1، ص104.
- ↑ المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، 1418هـ، ج3، ص68.
- ↑ كرد علي، خطط الشام، 1403هـ، ج6، ص66.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص157.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص165؛ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص163.
- ↑ ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، بيروت، ج1، ص160.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص163.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159؛ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، بيروت، ص163.
- ↑ عبد الحميد، معجم مؤرخي الشيعة: الإمامية - الزيدية - الإسماعيلية، 1424هـ، ج1، ص256.
- ↑ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، 1392هـ، ج7، ص322؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص78.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص476؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 1407هـ، ج12، ص171؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، بيروت، ج1، ص160.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193؛ مفرج، موسوعة قرى ومدن لبنان، بيروت، ج15، ص193.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159؛ تدمري، تاريخ طرابلس، 1404هـ، ج1، ص345.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص157.
- ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 1408هـ، ج5، ص461؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج5، ص219.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص165.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص71.
- ↑ عبد الحميد، معجم مؤرخي الشيعة: الإمامية - الزيدية - الإسماعيلية، 1424هـ، ج1، ص256.
- ↑ ناجي، «بنو عمار»، موسوعة جهان اسلام، ج1، ص1926.
- ↑ ناجي، «بنو عمار»، موسوعة جهان اسلام، ج1، ص1926.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص71؛ الذهبي، تاريخ الإسلام، 1413هـ، ج31، ص15؛ أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، 1375هـ، ج4، ص97.
- ↑ التدمري، تاريخ طرابلس، 1404هـ، ج1، ص359-360.
- ↑ الذهبي، تاريخ الإسلام، 1413هـ، ج31، ص158؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص71؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ التدمري، تاريخ طرابلس، 1404هـ، ج1، ص365-366.
- ↑ التدمري، تاريخ طرابلس، 1404هـ، ج1، ص361.
- ↑ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص504.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص166.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص310.
- ↑ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193؛ مفرج، موسوعة قرى ومدن لبنان، بيروت، ج15، ص193؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص260، 311-312.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج8، ص372؛ ابن الفوطي، مجمع الآداب، 1416هـ، ج3، ص94-95.
- ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 1408هـ، ج5، ص461.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص175.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص311-312.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص282-284.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص343-344؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص412؛ الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، 1408هـ، ج1، ص58.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص311-312.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص311-312.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص260.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص158.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص311-312.
- ↑ ابن العديم، زبدة الحلب، 1951م، ج2، ص150-151.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص412.
- ↑ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ ابن القلانسي، تاريخ دمشق، 1403هـ، ج2، ص250.
- ↑ الذهبي، تاريخ الإسلام، 1413هـ، ج35، ص7؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص452؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 1408هـ، ج5، ص46.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص452؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 1408هـ، ج5، ص461؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 1407هـ، ج12، ص169.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص452-454؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 1408هـ، ج5، ص46؛ ابن القلانسي، تاريخ دمشق، 1403هـ، ج2، ص257.
- ↑ الذهبي، تاريخ الإسلام، 1413هـ، ج35، ص7.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص311-312.
- ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 1408هـ، ج5، ص461؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان، بيروت، ج1، ص160؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص79.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص164.
- ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 1414هـ، ج14، ص311-312؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص475-476؛ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص157.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، 1407هـ، ج12، ص171.
- ↑ الذهبي، تاريخ الإسلام، 1413هـ، ج35، ص8؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ ابن القلانسي، تاريخ دمشق، 1403هـ، ج2، ص258.
- ↑ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385هـ، ج10، ص476.
- ↑ ابن كثير، البداية والنهاية، 1407هـ، ج12، ص171؛ الذهبي، تاريخ الإسلام، 1413هـ، ج35، ص17.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص7.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص504.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص15.
- ↑ عبد الحميد، معجم مؤرخي الشيعة: الإمامية - الزيدية - الإسماعيلية، 1424هـ، ج1، ص256؛ الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، 1408هـ، ج1، ص58.
- ↑ كرد علي، خطط الشام، 1403هـ، ج4، ص33.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص8.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص165-166.
- ↑ عبد الحميد، معجم مؤرخي الشيعة: الإمامية - الزيدية - الإسماعيلية، 1424هـ، ج1، ص256.
- ↑ كرد علي، خطط الشام، 1403هـ، ج4، ص33.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص7؛ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص504، 9.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159-160.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص16.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159-160.
- ↑ الطباخ، إعلام النبلاء، 1408هـ، ج4، ص132؛ كرد علي، خطط الشام، 1403هـ، ج4، ص33.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193.
- ↑ كرد علي، خطط الشام، 1403هـ، ج4، ص33؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، 1970م، ج8، ص77.
- ↑ الذهبي، الأمصار، 1406هـ، ص91؛ الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، 1408هـ، ج1، ص58.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص167.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص166.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص16.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159-160.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159.
- ↑ الذهبي، الأمصار، 1406هـ، ص91.
- ↑ عبد الحميد، معجم مؤرخي الشيعة: الإمامية - الزيدية - الإسماعيلية، 1424هـ، ج1، ص256.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص7.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج1، ص193.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص7.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص503.
- ↑ كرد علي، خطط الشام، 1403هـ، ج4، ص33.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص7.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص165-166؛ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص504.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص18.
- ↑ أفندي، رياض العلماء، 1431هـ، ج3، ص142؛ «نقش دانشمندان شيعه در گسترش فرهنگ وتمدن اسلامي در شامات»، ص142؛ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص504.
- ↑ جعفريان، اطلس شيعه، 1387ش، ص504.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص19.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص159-160.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج5، ص462.
- ↑ فروزاني ومودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار»، ص19.
- ↑ «آغاز ظهور شيعه وحكومت آنان در سواحل شام، طرابلس»، الموقع الإعلامي للحوزة.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص164.
- ↑ الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، 1408هـ، ج1، ص58؛ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص157.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص158.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص158.
- ↑ الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، 1408هـ، ج1، ص58.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص179-180.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص179-180.
- ↑ الطرابلسي، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، 1390ش، ص157؛ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، بيروت، ص168.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص168.
- ↑ عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، ص179-180.
الملاحظات
- ↑ يرى بعض الباحثين أن المكتبة بدأت في عهد مؤسسها الأول، أمين الدولة، بمائة ألف كتاب، ثم ارتفع عدد كتبها في عهد خليفته جلال الملك إلى مليون كتاب، قبل أن يبلغ ثلاثة ملايين في عهد فخر الملك. (عماد الدين الكاتب، تاريخ دولة آل سلجوق، تمهيد الكتاب، بيروت، ص167).
- ↑ شهدت المناطق الساحلية في بلاد الشام، بين سنتي 249 و670هـ، قيام ثلاث دول شيعية مستقلة، لم يقتصر دورها على التأثير في التحولات السياسية، بل أسهمت أيضًا في ازدهار التشيّع في المنطقة. وهي: دولة التنوخيين (249-364هـ) في اللاذقية وجبلة، ودولة بني عمار (462-502هـ) في طرابلس، ودولة الإسماعيلية (535-670هـ) في مصياف بالشام. («آغاز ظهور شيعه وحكومت آنان در سواحل شام، طرابلس»، الموقع الإعلامي للحوزة.)
المصادر والمراجع
- «آغاز ظهور شيعه وحكومت آنان در سواحل شام، طرابلس» (بداية ظهور الشيعة وحكومتهم في سواحل الشام: طرابلس)، الموقع الإعلامي للحوزة، تاريخ النشر: 10 يوليو 2018م. تاريخ الزيارة: 31 مايو 2025م.
- ابن الأثير الجزري، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، بيروت، دار بيروت، 1385هـ.
- ابن تغري بردي، يوسف بن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، القاهرة، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة، 1392هـ.
- ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر و...، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر، الطبعة الثانية، 1408هـ.
- ابن خلكان، أحمد بن محمد، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، بيروت، دار الفكر، د.ت.
- ابن العديم، عمر بن أحمد، زبدة الحلب من تاريخ حلب، دمشق، سامي دهان، 1951م.
- ابن الفرات، محمد بن عبد الرحيم، تاريخ ابن الفرات، بيروت، مكتبة المؤيد، 1970م.
- ابن الفوطي، عبد الرزاق بن أحمد، مجمع الآداب في معجم الألقاب، طهران، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، منظمة الطباعة والنشر، 1416هـ.
- ابن القلانسي، حمزة بن أسد، تاريخ دمشق (360-555هـ)، دمشق، دار حسان، 1403هـ.
- ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، بيروت، دار الفكر، 1407هـ.
- أبو الفداء، إسماعيل بن علي، المختصر في أخبار البشر (تاريخ أبي الفداء)، بيروت، دار الكتب العلمية، 1417هـ.
- أبو مخرمة، عبد الله الطيب بن عبد الله، قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، بيروت، دار المنهاج، 1428هـ.
- أفندي، عبد الله بن عيسى بيك، رياض العلماء وحياض الفضلاء، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1431هـ.
- الأمين، حسن، مستدركات أعيان الشيعة، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1408هـ.
- الأمين، محسن، أعيان الشيعة، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1403هـ.
- التدمري، عمر عبد السلام، تاريخ طرابلس السياسي والحضاري عبر العصور، بيروت، 1404هـ.
- جعفريان، رسول، أطلس الشيعة، طهران، المنظمة الجغرافية للقوات المسلحة، 1387ش.
- الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق: عمر عبد السلام التدمري، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1413هـ.
- الذهبي، محمد بن أحمد، الأمصار ذوات الآثار، بيروت، دار البشائر، 1406هـ.
- الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1414هـ.
- زكار، سهيل، تاريخ دمشق، دمشق، التكوين، 2007م.
- الطباخ، محمد راغب، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، حلب، دار القلم العربي، الطبعة الثانية، 1408هـ.
- الطرابلسي، علي إبراهيم، تشيع در طرابلس وشام با تكيه بر دولت بنيعمار، ترجمة: زهرة ناعمي، طهران، نشر كتاب توت، 1390ش.
- عبد الحميد، صائب، معجم مؤرخي الشيعة: الإمامية - الزيدية - الإسماعيلية، قم، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، 1424هـ.
- عقيقي بخشايشي، عبد الرحيم، طبقات مفسران شيعه ، قم، مكتب نشر نويد إسلام، الطبعة الرابعة، 1387ش.
- عماد الدين الكاتب، محمد بن محمد، خريدة القصر وجريدة العصر، بغداد، المجمع العلمي العراقي، 1375هـ.
- عماد الدين الكاتب، محمد بن محمد، تاريخ دولة آل سلجوق، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
- فروزاني، سيد أبو القاسم، وليدا مودت، «بررسي نقش دارالعلم طرابلس در پويايي مذهب تشيع در عهد بنيعمار» (دراسة دور دار العلم في طرابلس في حيوية المذهب الشيعي في عهد بني عمار)، مجلة شيعهشناسي، العدد 46، 1393ش.
- فروزاني، سيد أبو القاسم، وليدا مودت، «تحليلي بر مناسبات سياسي حكومت بني عمار با سلجوقيان، فاطميان وصليبيون» (تحليل العلاقات السياسية لحكومة بني عمار مع السلاجقة والفاطميين والصليبيين)، مجلة مطالعات تاريخ اسلام، السنة السادسة، العدد 20، 1393ش.
- كرد علي، محمد، خطط الشام، بيروت، مكتبة النوري، الطبعة الثالثة، 1403هـ.
- مفرج، طوني، موسوعة قرى ومدن لبنان، بيروت، نوبليس، د.ت.
- المقريزي، أحمد بن علي، اتعاظ الحنفاء، القاهرة، لجنة إحياء التراث الإسلامي، 1416هـ.
- المقريزي، أحمد بن علي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (الخطط المقريزية)، بيروت، دار الكتب العلمية، 1418هـ.
- ناجي، محمد رضا، «بنو عمار»، موسوعة جهان اسلام، طهران، مؤسسة دائرة المعارف الإسلامية، 1375ش.