انتقل إلى المحتوى

مسودة:الآية 1 من سورة الفتح

من ويكي شيعة
الآية 1 من سورة الفتح
خصائص الآية
عنوان الآيةآية الفتح المبين
رقم الآية1
في سورةالفتح
في جزء26
شأن النزولصلح الحديبية وما تلته من أحداث
مكان النزولالمدينة المنورة
الموضوعتبشير النبي محمدصلی الله عليه وآله وسلم بالفتح
آيات ذات صلةالآية 35 و35 من سورة محمد


الآية 1 من سورة الفتح أو آية الفتح المبين، تبشّر النبي محمدصلی الله عليه وآله وسلم بنصر مؤزّر وفتح واضح. وقد تعددت آراء المفسرين في مصداق هذا "الفتح المبين": فذهب أغلبهم إلى أنّه إشارة إلى مكاسب صلح الحديبية، حيث أدى إلى اعتراف قريش بالمسلمين رسمياً، ومهّد الطريق لـفتح مكة وفتح خيبر.

ورأت مجموعة أخرى أنّ الفتح المبين هو فتح مكة أو فتح خيبر، بينما فسّره البعض بالانتصار المعنوي للإسلام، أي غلبة الإسلام على خصومه عن طريق الاستدلال والبرهان والمعجزات.

تعريف الآية

الآية الأولى من سورة الفتح هي فاتحة هذه السورة، والتي تبشّر النبي محمدصلی الله عليه وآله وسلم بـ"الفتح المبين". نزلت هذه الآية في المدينة وتعرف بـ"آية الفتح المبين".[١] وبناءً على بعض الروايات، فإنّ هذا الفتح كان أحبّ إلى النبيصلی الله عليه وآله وسلم من الدنيا وما فيها.[٢]

وبحسب المصادر التفسيرية كان لهذا الفتح آثار بالغة الأهمية في نشر الإسلام وتحسين وضع المسلمين.[٣]

المقصود بالفتح المبين في الآية

ثمة اختلاف في وجهات نظر المفسرين حول الواقعة التي تشير إليها عبارة "الفتح المبين" في هذه الآية، فمن ذلك:[٤]

صلح الحديبية والانتصارات التي تَلته

يعتقد أكثر المفسرين[٥] أنّ "الفتح المبين" يشير إلى الإنجازات الناتجة عن صلح الحديبية.[٦] فقد كان هذا الصلح ممهّداً لـفتح مكة وفتح خيبر،[٧] وأدى إلى اعتراف قريش بـ الإسلام والمسلمين لأول مرة؛[٨] كما أنّ التواصل بين المسلمين والمشركين دفع البعض إلى اعتناق الإسلام.[٩] واستناداً إلى رواية عن الإمام الصادقعليه السلام في تفسير القمي، فإنّ صلح الحديبية وما تلاه من أحداث هو سبب نزول هذه الآية.[١٠]

وفسر بعض المفسرين "الفتح" في هذه الآية بالفتح المعنوي للإسلام؛ بمعنى غلبة الإسلام على المعارضين من خلال الحجة والبرهان والمعجزات.[١١] ويرى محمد جواد مغنية أنَ "الفتح" هنا لا يقتصر على زمان أو مكان محدّد، بل يعبّر عن رفعة الإسلام وقوة المسلمين وأفول نجم المعارضين.[١٢]

وذهب بعض المفسرين أيضا إلى أن "الفتح المبين" هو فتح مكة.[١٣] واستدل الفخر الرازي (من مفسري أهل السنة) بآيات أواخر سورة محمد (35 و38) وتعبير "الأعلون"، معتبراً فتح مكة سبباً لعلوّ المسلمين ومصداقاً للفتح المبين.[١٤]

وبناءً على ما نقله الطبرسي والطباطبائي، فقد عدّ بعض المفسرين أن "الفتح المبين" هو فتح خيبر، وأنّ الآية ناظرة إلى هذا النصر القريب.[١٥]

الهوامش

  1. الطبرسي، مجمع البيان، 1415هـ، ج9، ص181.
  2. الطبرسي، مجمع البيان، 1415هـ، ج9، ص181؛ مغنية، التفسير الكاشف، 1424هـ، ج7، ص82؛ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج16، ص411.
  3. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج16، ص411.
  4. الفخر الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج28، ص65؛ مغنية، التفسير الكاشف، 1424هـ، ج7، ص83.
  5. الآلوسي، روح المعاني، 1415هـ، ج13، ص239؛ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج16، ص411.
  6. على سبيل المثال: الطبرسي، مجمع البيان، 1415هـ، ج9، ص182؛ الفخر الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج28، ص65؛ الطباطبائي، الميزان، 1393ق، ج18، ص252.
  7. الطباطبائي، الميزان، 1393ق، ج18، ص252–253؛ مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج16، ص416.
  8. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، 1379ش، ج16، ص413-414.
  9. على سبيل المثال: الطبرسي، مجمع البيان، 1415هـ، ج9، ص1 82؛ الحويزي، تفسير نور الثقلين، 1415هـ، ج5، ص48.
  10. القمي، تفسير القمي، 1404هـ، ج2، ص309.
  11. الفخر الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج28، ص65؛ الطباطبائي، الميزان، 1393ق، ج18، ص253.
  12. مغنية، التفسير الكاشف، 1424هـ، ج7، ص83؛ المصطفوي، التحقيق في كلمات القرآن، 1368ش، ج9، ص16.
  13. على سبيل المثال: الشيخ الطوسي، التبيان، دار إحياء التراث العربي، ج9، ص313؛ الفخر الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج28، ص65.
  14. الفخر الرازي، التفسير الكبير، 1420هـ، ج28، ص65.
  15. الطبرسي، مجمع البيان، 1415هـ، ج9، ص184؛ الطباطبائي، الميزان، 1393ق، ج18، ص253.

المصادر والمراجع

  • الآلوسي، محمود بن عبد الله، روح المعاني، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415هـ.
  • الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، قم، مؤسسة إسماعيليان، الطبعة الرابعة، 1415هـ.
  • الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1393هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الأولى، 1415هـ.
  • الفخر الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1420هـ.
  • القرشي، علي أكبر، قاموس القرآن، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1412هـ.
  • القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، قم، دار الكتاب، الطبعة الثالثة، 1404هـ.
  • المصطفوي، حسن، التحقيق في كلمات القرآن الكريم، طهران، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، الطبعة الأولى، 1368ش.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله النمزل، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1379ش.
  • مغنية، محمد جواد، التفسير الكاشف، بيروت، دار الكتاب الإسلامي، 1424هـ.