انتقل إلى المحتوى

مسودة:معز الدولة الديلمي

من ويكي شيعة
معز الدولة الديلمي
من حكّام البويهيين وفاتح بغداد
الهوية
الاسمأحمد بن أبي شجاع بويه
اللقبمعزّ الدولة
الأولادعزّ الدولة
محل الولادةالديلم
تاريخ الوفاة356هـ
المدفنالكاظمية إلى جانب حرم الكاظمينعليهما السلام
الدينالإسلام
المذهبالتشيع وهناك خلاف في كونه إماميًّا أو زيديًّا
الدولة
المنصبحاكم
السلالةآل بويه
بعدهعزّ الدولة


أحمد بن بويه، المعروف بـمُعزّ الدولة (وفاة: 356هـ)، أحد حكّام آل بويه وفاتح بغداد. كان معزّ الدولة ثالث أبناء أبي شجاع بويه، وكان صيّادا فقيرا في الديلم،[١] وكان أحمد في شبابه يعمل في جمع الحطب.[٢] وبحسب المصادر، شارك معزّ الدولة مع أخويه علي (وفاة: 338هـ) وحسن (حكم: 334–366هـ) في الصراعات العسكرية في طبرستان،[٣] وبعد انضمامه إلى ماكان بن كاكي والحكّام الزياريين، مارس نشاطًا عسكريًا في مناطق مختلفة.[٤] ووفقًا للباحثين، فإنّ انتصاراتهم السابقة وإطّلاعهم على أوضاع الخلافة العباسية دفعاهم إلى التوجّه عسكريًا نحو بغداد.[٥] وبأمر من أخيه علي، أُرسل أحمد إلى الأهواز للاستيلاء عليها،[٦] وبعد فتحها توجّه نحو بغداد، وتمكّن في 11 جمادى الآخرة سنة 334هـ من السيطرة على المدينة.[٧]

وبحسب ما أوردته المصادر، فإنّ المستكفي، أحد الخلفاء العباسيين في بغداد (حكم: 333–334هـ)، عيّن أحمد، بعد دخوله بغداد، أميرَ الأمراء،[٨] ومنحه لقب معزّ الدولة، وسمّى أخوَيه عليًّا وحسنًا، على التوالي، عماد الدولة وركن الدولة.[٩] وقيل إنّ معزّ الدولة كان يعتزم في البداية نقل الخلافة إلى العلويين، إلا أنّه عدل عن ذلك بناءً على نصيحة صَيْمَري، أحد مستشاري معزّ الدولة،[١٠] ثم عزل المستكفي وأجلس المطيع العباسي، على كرسي الخلافة،[١١] وتولّى عمليًا صلاحيات الخليفة.[١٢] ووفقًا للباحثين، فإنّه على الرغم من تمتّعه بالقوة السياسية، كان يعدّ نفسَه تابعًا لإخوته الأكبر سنًّا،[١٣] كما أكّد على طاعة ابنه بختيار لركن الدولة أيضًا.[١٤]

وعُدّ حكّام آل بويه من الشيعة، وإن وُجد خلاف حول كونهم من الإمامية أو الزيدية.[١٥] ووفقًا للباحثين، فإنّ معزّ الدولة، مع تجنّبه إيذاء أهل السنة،[١٦] اتخذ أيضًا إجراءات منسجمة مع الشيعة،[١٧] منها: أنّه أمر في سنة 351هـ بإقامة مراسم العزاء في يوم عاشوراء وتعطيل الأسواق،[١٨] وكتبت على جدران بغداد شعارات تتضمّن اللعن لـمعاوية، ولعن غاصبي فدك، ولعن من منعوا تشييع الإمام الحسنعليه السلام، ولعن الظالمين لآل رسول الله.[١٩] كما أصدر أمرًا بإقامة احتفالات عيد الغدير وإضاءة بغداد،[٢٠] وبحسب ما ذكره النجاشي، أحد رجاليّي الشيعة، اتخذ ابن جنيد الإسكافي مرجعًا فقهيًا له، وفي المقابل ألّف ابن جنيد له كتاب «جوابات معزّ الدولة».[٢١]

ومن أعماله العمرانية إعادة بناء قنوات المياه في العراق،[٢٢] وبناء مستشفى وتخصيص أوقاف له،[٢٣] كما ذُكر أنّه في سنة 336هـ بنى مقامًا وضريحَين وقبّة على مرقد الإمام الكاظم والإمام الجوادعليهما السلام في الكاظمية.[٢٤] واستخدم العدّائين لنقل الرسائل والتواصل مع ركن الدولة، وهي الطريقة التي انتشرت لاحقًا.[٢٥]

توفّي معزّ الدولة سنة 356هـ، بعد حكم دام 22 عامًا في بغداد، وقد ذكر مِسْكَوَيْهِ، المؤرخ الإيراني في القرن الرابع الهجري، أنّه في الأيام الأخيرة من حياته تاب، وتصدّق بأمواله، وأعتق العبيد والإماء.[٢٦] ودُفن في الكاظمية، بجوار حرم الإمامين الكاظمينعليهما السلام.[٢٧]

الهوامش

  1. ↑ لؤلؤي، «أحمد بن بويه؛ معزّ الدولة»، ص111.
  2. ↑ ابن طقطقي، الفخري، ص270ـ271.
  3. ↑ لؤلؤي، «أحمد بن بويه؛ معزّ الدولة»، ص111.
  4. ↑ توحيدي، «چرايي وچگونگي تسلط آل بويه بر مركز خلافت»، ص22ـ23.
  5. ↑ توحيدي، «چرايي وچگونگي تسلط آل بويه بر مركز خلافت»، ص25ـ25.
  6. ↑ مسكويه، تجارب الأمم، ج5، ص471ـ472.
  7. ↑ مسكويه، تجارب الأمم، ج6، ص114ـ115.
  8. ↑ گراوند وسوري، «واكاوي پيامدهاي حكومت آل بويه عراق بر ساختار سياسي اسلام»، ص9.
  9. ↑ مسكويه، تجارب الأمم، ج6، ص114ـ115.
  10. ↑ الطبري، تاريخ الطبري، ج11، ص354.
  11. ↑ مسكويه، تجارب الأمم، ج6، ص116ـ117.
  12. ↑ باراني، تعامل فكري وسياسي اماميه، ص60.
  13. ↑ رجبي، «آل بويه در بغداد»، ص49.
  14. ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج3، ص528.
  15. ↑ باراني، تعامل فكري وسياسي اماميه، ص65ـ69.
  16. ↑ كلود كاهن، «آل بويه»، ص32.
  17. ↑ باراني، تعامل فكري وسياسي اماميه، ص257ـ264.
  18. ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج3، ص527.
  19. ↑ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج3، ص527.
  20. ↑ ابن الأثير، الكامل، ج8، ص549.
  21. ↑ النجاشي، رجال النجاشي، ص388.
  22. ↑ الهمداني، تكملة تاريخ الطبري، ص156.
  23. ↑ مسكويه، تجارب الأمم، ج6، ص224.
  24. ↑ جعفريان، أطلس شيعه، ص92.
  25. ↑ متحده، اوضاع اجتماعي در دوره آل بويه، ص165.
  26. ↑ مسكويه، تجارب الأمم، ج6، ص269ـ270.
  27. ↑ جعفريان، أطلس شيعه، ص93.

المصادر والمراجع

  • ابن الأثير، علي بن محمد الجزري، الكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر، 1965م/1385ش.
  • ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون، بيروت، دار الفكر، 1408هـ.
  • ابن طقطقي، محمد بن علي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، دار العلم العربي، 1418هـ.
  • باراني، محمدرضا، «بررسي تاريخي تعامل فكري وسياسي اماميه» (دراسة تاريخية للتفاعل الفكري والسياسي للإمامية)، قم، معهد الحوزة والجامعة، 1392ش.
  • توحيدي، محمدعلي، «چرايي وچگونگي تسلط آل بويه بر مركز خلافت» (أسباب وكيفية سيطرة آل بويه على مركز الخلافة)، سيماي خلافت، العدد 5 و6، ربيع وصيف 1391ش.
  • جعفريان، رسول، اطلس شيعه، منشورات المنظمة الجغرافية للقوات المسلحة، طهران، 1391ش.
  • رجبي، پرويز، «آل بويه در بغداد» (آل بويه في بغداد)، مجلة گزارش گفت‌و‌گو، العدد 14، سنة 1382ش.
  • الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، تاريخ الأمم والملوك، بيروت، دار التراث، الطبعة الثانية، 1387هـ.
  • كلود كاهن، «آل بويه»، مجلة رشد آموزش تاريخ، العدد 15، سنة 1383ش.
  • گراوند، مجتبي، وإيرج سوري، «واكاوي پيامدهاي حكومت آل بويه عراق بر ساختار سياسي اسلام» (دراسة تداعيات حكم آل بويه في العراق على البنية السياسية للإسلام)، العدد 18، سنة 1396ش.
  • لؤلؤي، كيوان، أحمد بن بويه، معزّ الدولة، فصلية مصباح، العدد 29، سنة 1378ش.
  • متحده، روي پرويز، «اوضاع اجتماعي در دوره آل بويه» (الأوضاع الاجتماعية في عصر آل بويه)، ترجمة: محمدرضا مصباحي وعلي يحيائي، مشهد، خانه آبي، 1388ش.
  • مسكويه، أبو علي الرازي، تجارب الأمم، طهران، سروش، 1379ش.
  • مفتخري، حسين، وباراني محمد رضا، وانطيقه چي ناصر، «مداراي ديني ومذهبي در عصر آل بويه» (التسامح الديني والمذهبي في عصر آل بويه)، مجلة تاريخ فرهنگ وتمدن اسلامي، العدد 6، سنة 1391ش.
  • النجاشي، أحمد بن علي، فهرست أسماء مصنّفي الشيعة المشتهر بـ رجال النجاشي، تحقيق: موسى شبيري الزنجاني، قم، جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، مكتب النشر الإسلامي، 1418هـ.
  • الهمداني، محمد بن عبد الملك، تكملة تاريخ الطبري، بيروت، المكتبة الكاثوليكية، 1961م.