مستخدم:Jamei/الملعب/التاسع
نظرية التطور أو التطور العضوي ، والتي تُعرف غالباً باسم نظرية داروين، هي وجهة نظر علمية حول عملية نشأة وتحول الحياة في الكون، والتي بدت للوهلة الأولى غير متوافقة مع بعض التعاليم الدينية. وفقاً لهذه النظرية، يعود أصل حياة جميع الكائنات الحية إلى منشأ مشترك، وقد ظهرت الأنواع المتنوعة من الكائنات الحية عبر الزمن من خلال الانقسام والتشعب من بعضها البعض. تقع هذه الرؤية في مقابل "الخلقية" (خلقتگرایی) التي ترى أن أنواع الكائنات المختلفة خُلقت بشكل دفعي (مفاجئ) ومستقل عن بعضها البعض، وهو التصور الذي كان شائعاً بين المتدينين سابقاً.
اعتُبرت نظرية التطور متعارضة مع مبادئ مثل الإيمان بالله، وبرهان النظم، والأخلاق الدينية، وبعض التعاليم الدينية الأخرى. إن النتيجة الأهم لهذه النظرية هي تبيين تطور الإنسان من كائنات حية أخرى، وهو ما اعتبره البعض غير متوافق مع معتقدات الأديان السماوية حول الخلق المباشر للإنسان بيد الله ومكانته المتعالية في نظام الخلقة. وقد اتخذ علماء ومفكرو الشيعة مقاربات متفاوتة في مواجهة نظرية التطور؛ فمجموعة منهم، أمثال العلامة الطباطبائي، ومحمد تقي جعفري، ومحمد تقي مصباح اليزدي، وجعفر السبحاني، اعتبروا نظرية التطور غير تامة وقاموا بنقدها، معتقدين بالاستناد إلى آيات القرآن والنصوص الدينية بالخلق المستقل للإنسان عن باقي أنواع الكائنات.
ومع ذلك، يرى بعض هؤلاء أنه بالرغم من عدم تمامية نظرية التطور، إلا أنها ليست بالضرورة غير متوافقة مع التعاليم الدينية ومعرفة الله، ويمكن إيجاد نوع من الملاءمة بينهما. وفي المقابل، قبل مفكرون مثل السيد محمود طالقاني، ومهدي بازرگان، ويد الله سحابي، وحبيب الله بيمان نظرية التطور، وحاولوا تفسير آيات القرآن بطريقة تتماشى مع هذه النظرية. ويُعد كتاب "الرد على الدهريين" (نيچريه) لـ السيد جمال الدين الأسد آبادي من أقدم النقود الإيرانية على نظرية التطور، كما كُتب واحد من أوائل النقود على هذه النظرية من قبل العالم الشيعي محمدرضا مسجدشاهي.
نظرية التطور: الأسس والخلفية
كان داروين يعتقد أن جميع الكائنات الحية في الماضي والحاضر قد نشأت من سلف مشترك وهي مترابطة وراثياً؛ بدءاً من الإنسان والحيوانات وصولاً إلى النباتات والبكتيريا. ويُطلق على هذا الترابط اسم "التطور الكبري" (Macroevolution). ومن وجهة نظره، بدأت الحياة من كائنات بسيطة وحيدة الخلية، ومع مرور الوقت، تشكلت الأنواع الأكثر تعقيداً من خلال الانتخاب الطبيعي والتنازع من أجل البقاء، بحيث لم يبقَ إلا الأكثر تكيّفاً.[١] وفي القرن العشرين، قدمت اكتشافات علم الوراثة إلى جانب التشريح المقارن، وعلم الأجنة، وعلم الحفريات، والجيولوجيا وغيرها من العلوم، أدلة إضافية لصالح نظرية التطور.[٢]
بدأت نظرية التطور تتبلور في أوروبا منذ القرن الثامن عشر، وكانت تُعرف من خلال أعمال لامارك،[٣] لكنها اكتسبت شهرة واسعة[٤] وأثارت جدلاً كبيراً[٥] بصدور كتاب "أصل الأنواع" لشارلز داروين. تحولت هذه النظرية إلى واحدة من أهم التحديات بين العلم والدين،[٦] وأدت إلى إضعاف الرؤية التقليدية الغائية للخلق.[٧]
يعتقد الكثيرون أن التطور مهد الطريق لانتشار الشكوك حول المعتقدات الدينية،[٨] وكان الملحدون هم الأكثر استفادة منها،[٩] رغم أن بعض المتدينين حاولوا أيضاً التوفيق بينها وبين الإيمان بالله.[١٠] وإلى جانب المباحث العقائدية، أثرت هذه النظرية على القضايا الثقافية والاجتماعية مثل دور العلم في اللاهوت الإسلامي، ومكانة الدين في الثقافة العامة، والمحتوى التعليمي في المجتمعات الإسلامية.[١١]
الأسس النظرية لنظرية التطور
وفقاً لعالم الأحياء الأسترالي مايكل دنتون، فإن أركان نظرية داروين قامت على ثلاثة أصول كانت تُعتبر بديهية من الناحية العملية:
1. الكائنات الحية تتغير. 2. هذه التغيرات يمكن أن تُورّث. 3. جميع الكائنات الحية تخضع لضغط التنازع من أجل البقاء، حيث يعمل الانتخاب الطبيعي لصالح بقاء التغيرات النافعة.[١٢] كما يعتبر إيان باربور أن التغيرات العشوائية، والتنازع من أجل البقاء، وبقاء الأنسب هي المفاهيم الأساسية لنظرية داروين.[١٣]
كما لخص الفيلسوف الأيرلندي برندن سويتمن المفاهيم الرئيسية لنظرية التطور على النحو التالي:
1. وجود تحول بين الأنواع والأصناف بمرور الوقت، وهو ما يُشار إليه أحياناً بـ "تكيف الأنواع". 2. الانتخاب الطبيعي. 3. التنازع من أجل البقاء وبقاء الأنسب. 4. التطور الصغري(Microevolution). 5. التطور الكبري(Macroevolution)، والذي يُسمى أحياناً بالأصل المشترك أو السلف المشترك، أو نشوء الأنواع عبر التحول. 6. الطبيعة التصاعدية لهذا التطور؛ بمعنى أن عملية التغيير التطوري تبدأ عموماً بكائنات وأشكال حيوية بسيطة، وتؤدي تدريجياً عبر فترات زمنية طويلة جداً إلى ظهور أنواع وأشكال حيوية أكثر تعقيداً.[١٤]
علماء الأحياء المنتقدون لنظرية التطور
بالإضافة إلى المعارضين الدينيين الذين قد تنبع معارضتهم لنظرية التطور من المعتقدات الدينية وتعاليم الأديان،[١٥] تُصنف مجموعة من علماء العلوم الطبيعية ضمن معارضي أو منتقدي هذه النظرية. وينقسم هؤلاء إلى مجموعات؛ فمنهم من أنصار نظرية التصميم الذكي،[١٦] ومنهم من "الخلقيين"، ومنهم من يؤمن بـ التطور الإلهي (التطور المتمحور حول الله).[١٧] وبحسب تقرير الفيلسوف الشيعي حسين نصر، هناك علماء أحياء بارزون يتحدثون عن "ثورات عضوية" لا عن تطور؛[١٨] ويعتقد هؤلاء أن الداروينية قد أعاقت تقدم علم الأحياء ولا تتوافق مع البيانات البيولوجية الحالية.[١٩]
نقاط التلاقي بين التطور والدين
يرى العديد من المفكرين الدينيين والفلسفيين أن لنظرية التطور تداعيات لاهوتية مهمة؛ تشمل هذه التداعيات التعارض مع رواية الكتب السماوية حول الخلق، والتحدي الذي تواجهه مفاهيم النظام والغائية في الكون،[٢٠] وإضعاف مكانة الإنسان وسيادته على المخلوقات، وإثارة تساؤلات حول الأخلاق (مثل الداروينية الاجتماعية).[٢١]
يتساءل البعض، مثل إيان باربور وجون هات، عما إذا كان التطور يضع موضع تساؤل الاعتقاد بالعناية الإلهية والآلهة الشخصية المراقبة للعالم أم لا.[٢٢] كما اهتم مفكرون شيعة مثل خسرو بناه والمطهري والسبحاني بالتعارضات المحتملة للتطور مع الإلهيات والتوحيد وغائية الخلق وقصة خلق الإنسان، وحاولوا الإجابة على التصورات المتعارضة.[٢٣] ومع ظهور الداروينية الحديثة (Neodarwinism) والتأكيد على عشوائية التطور وعدم غائيته، أصبحت التحديات تجاه العلم الإلهي المسبق والخالقية الإلهية أكثر بروزاً.[٢٤]
- الإيمان بالله، التدخل الإلهي في العالم وبرهان النظم
يتمثل التحدي الأهم الذي واجه المعتقد الديني في تصور عدم انسجام نظرية التطور مع التدخل الإلهي في إدارة العالم (التوحيد الربوبي).[٢٥] فبناءً على نظرية التطور، فإن الصدفة وتنازع البقاء والانتخاب الطبيعي غير الهادف، تشير جميعها إلى عالم يتعارض مع وجود الله.[٢٦] فالصدفة والانتخاب الطبيعي القائم على نوع من الحتمية البيولوجية هما الموجهان للتغيرات في منظومة الحياة. وقد بذل الملحدون والملحدون الجدد جهوداً حثيثة بالاعتماد على هذه الخصائص لنقد ونفي المعتقدات الدينية، بل وأصل الإيمان الديني نفسه.[٢٧]
وبحسب قول مرتضى المطهري، قد يستنتج البعض من نظرية تحول الأنواع أنها تشير إلى أن مسيرة الخلق تتقدم تلقائياً دون الحاجة إلى مدير ومدبر من خارج العالم، وعندها يخدش أحد أدلة إثبات وجود الله، والذي يُعد أكثرها عمومية؛ لأن الانتخاب الطبيعي هو نظام لا يحتاج إلى منظم.[٢٨] وقد أدرك المفكرون واللاهوتيون غير المسلمين أيضاً هذه المعضلة.[٢٩]
نظرية "الخلقية"
يُعد التعارض مع "الخلقية" تحدياً آخر لنظرية التطور أمام معتقدات المتدينين. فقد قبل الكثير من المتدينين، بناءً على فهمهم للنصوص الدينية، نظرية الخلقية والخلق من العدم.[٣٠] فباعتقاد الخلقيين، خُلق العالم بشكل دفعي (مفاجئ)، وأن الأنواع المختلفة من الكائنات خُلقت في الماضي بنفس صورتها الحالية، وإذا حدث تغيير فهو تغيير دفعي أيضاً.[٣١] ولا يمكن لنوع حيواني أن يتحول إلى نوع آخر.
بالمقابل، يعتقد المطهري أنه لا تلازم بين التدين والإيمان بالله وبين ثبات الأنواع.[٣٢] كما يرى أنه لا تلازم بين الخلقية وبين الخلق الآني والدفعي، إذ يمكن أن تنسجم "الخلقية" مع الخلق التدريجي، والتطور لا يعني نفي وجود خالق للأشياء.[٣٣]
- قصة خلق الإنسان
لم يذكر داروين في كتابه "أصل الأنواع" شيئاً عن الإنسان، ولكن بعد 12 عاماً حاول في كتابه "أصل الإنسان" (The Descent of Man) أن يبين كيف يمكن تفسير جميع الخصائص البشرية وفقاً للتعديل التدريجي لأسلاف شبيهة بالبشر عبر عملية الانتقال الطبيعي. وأوضح داروين أن استقامة قامة الإنسان، وكبر حجم دماغه، وغيرها من التحولات الخاصة بالبشر مقارنة بالحيوانات الأخرى، تختلف فقط في الدرجة والمقدار وليس اختلافاً جوهرياً. وبذلك، انتقل وجود الإنسان، الذي كان يُعتبر مقدساً حتى ذلك الحين، إلى نطاق القانون الطبيعي.[٣٤]
وكما صرح البعض، فإن ما جذب انتباه العلماء المسلمين إلى نظرية التطور هو عدم انسجام هذه النظرية مع بعض آيات القرآن المتعلقة بخلق الإنسان.[٣٥] كما أن تقرير خسرو بناه عن أفكار المفكرين الشيعة في كتاب "الكلام الجديد" يركز بالكامل على قضية خلق الإنسان.[٣٦]
ردود فعل الشيعة
وفقاً لتقرير "مظفر إقبال"، الباحث في تاريخ العلم، دخلت نظرية داروين إلى العالم الإسلامي في وقت كانت فيه معظم الدول الإسلامية تحت وطأة الضغوط الغربية، فاعتبرت نظرية التطور نتاجاً غربياً وافداً. وبصرف النظر عن قلة قليلة، اعتبرها معظم المفكرين مخالفة لتعاليم القرآن.[٣٧] كما تشير استطلاعات الرأي - بحسب بعض الباحثين - إلى أن ثلاثة أرباع المسلمين إما يرفضون التطور تماماً أو لديهم خلافات جادة مع فكرة تطور الأنواع من بعضها البعض، خاصة فيما يتعلق بالبشر.[٣٨]
وقد رصدت "فرزانة روحاني مشهدي" في مقال لها ستة توجهات لمباحث القرآن لدى المسلمين في مواجهة نظرية التطور.[٣٩] وقد أدلى العديد من المفكرين المسلمين والشيعة بآرائهم حول النظرية، أمثال: الطباطبائي، المطهري، مصباح اليزدي، بازرگان، يد الله سحابي، جوادي الآملي، مشکيني، السبحاني، طالقاني وغيرهم.[٤٠]
يُقال إن أقدم نقد إيراني لنظرية التطور هو ما طرحه السيد جمال الدين الأسد آبادي في كتابه "الرد على الدهريين" (رسالة في إبطال مذهب الدهريين/نيچريه).[٤١] ويأتي بعده نقد "مهدي نجفي الأصفهاني" في كتابه «مُرتَفَق»،[٤٢] الذي كُتب عام 1313هـ[٤٣] ونُشر في أصفهان عام 1347هـ.[٤٤] أما النقد التالي فهو كتاب محمد رضا مسجد شاهي الأصفهاني (ت 1362هـ) بعنوان «نقد فلسفة داروين»،[٤٥] والذي نُشر في بغداد عام 1331هـ.[٤٦] وبعد ذلك يمكن ذكر الرسالة القصيرة «تفنيد مقالة الداروينيين» (تنقید مقاله دارونیستها) التي كتبها سيد أسد الله خرقاني (ت 1315ش) ونُشرت عام 1338هـ.[٤٧]
الشيعة المعارضون لنظرية التطور
قام عدد من المفكرين الشيعة والدينيين بنقد نظرية داروين للتطور من جوانب مختلفة:
يعتقد سيد حسين نصر أن هذه النظرية تؤدي إلى إضعاف معنى قدسية الخلق ووعي الإنسان بالله كخالق،[٤٨] ويرى أن العالم الحديث يعتمد عليها لدرجة أن نقضها سيؤدي إلى انهيار أسس الحداثة.[٤٩] أما عبد الكريم سروش، فيعتبر نظرية داروين غير علمية بسبب عدم قابليتها للإبطال وعجزها عن التنبؤ،[٥٠] ويرى أنها لا تستطيع تفسير غاية واتجاه الخلق، بل تكتفي بتفسير فناء بعض الكائنات.[٥١] كذلك، يرى العلامة الطباطبائي، ومحمد تقي جعفري، ومحمد تقي مصباح يزدي، وجعفر السبحاني أن أدلة التطور غير كافية ولم تثبت علمياً، ويعتقدون أنها في أحسن أحوالها لا تظهر إلا تغييرات محدودة في الكائنات الحية، وليس تطوراً كلياً للأنواع. علاوة على ذلك، يؤكد السبحاني أنه حتى لو صحت نظرية داروين، فهي تفسر النظام البيولوجي فقط ولا تملك ما تقوله بشأن النظام الكوني وخلق العالم.[٥٢]
المؤمنون بالملاءمة بين الإسلام والتطور
هناك مجموعة من المفكرين الشيعة، وبغض النظر عن الانتقادات التي قد توجه للنظرية، لا يرون أساسها في نزاع مع التعاليم الدينية. حيث يعتقد جعفر السبحاني أن نظرية التطور لا تتعارض مع حكمة الخلق وغائيته، إذ يمكن تبرير الغائية سواء بالخلق الدفعي أو بالخلق التدريجي ونظرية تطور الأنواع.[٥٣] كما يصرح المطهري بأن نظرية داروين، سواء كانت صحيحة أم لا، لا تتصادم مع الإلهيات؛ لأن أصل عملية تغير الخلق لا يؤثر في أصول معرفة الله.[٥٤]
المفكرون الشيعة المؤيدون لنظرية التطور
قبل كل من مهدي بازرگان، ويد الله سحابي،[٥٥] وحبيب الله بيمان -وجميعهم من خريجي العلوم الحديثة- نظرية التطور كنظرية علمية.[٥٦]
كما يعد سيد محمود طالقاني، وهو عالم ومفسر شيعي، من الذين واكبوا أساس نظرية التطور؛ لكنه يعتقد أن الدراسات العلمية والجيولوجية لم تستطع حتى الآن تبيين السلسلة المتصلة لجميع الكائنات. ويطرح طالقاني فكرة "الطفرات" والتطورات المفاجئة لملء الفراغ في الأدلة التاريخية لنظرية التطور وتحول الأنواع. وهو يتصور لنظام الخلق تسعة تحولات تبدأ من ظهور العناصر الأولى وتنتهي بظهور الإنسان.[٥٧]
المفكرون الشيعة وخلق الإنسان
لدى المفكرين الشيعة آراء متنوعة في بحث تطور الإنسان؛ فبعضهم يعتقد أن آيات القرآن تشير إلى نظرية التطور ويرون خلق الإنسان "اشتقاقياً" (من أنواع سابقة). في حين يعارض فريق آخر هذه النظرية ويرون أن آيات القرآن تدل على "الخلق المستقل" للإنسان. وهناك من لا يرى في القرآن نفياً قاطعاً لأي من النظريتين، بينما يرى فريق رابع ضرورة فصل القرآن عن العلم التجريبي، متناولين الموضوع بمنهجيات فلسفية ولسانية.[٥٨]
نظرية الملاءمة بين القرآن والتطور في خلق الإنسان

حاول كل من مهدي بازرگان، ويد الله سحابي[٥٥] وحبيب الله بيمان تفسير الآيات القرآنية المتعلقة بخلق الإنسان بشكل ينسجم مع التطور.[٥٦] كما يتصور السيد محمود طالقاني تسعة تحولات لنظام الخلق تبدأ من ظهور العناصر الأولية وتنتهي بظهور الإنسان.[٥٧] ويُصنف علي مشكيني (المجتهد الشيعي) ومصباح اليزدي (المتكلم والفيلسوف) أحياناً ضمن الذين لا يرون تعارضاً جوهرياً بين نظرية التطور وقصة خلق الإنسان في النصوص الدينية.[٥٩]
نظرية الخلق المستقل للإنسان
يعتبر بعض المفكرين الشيعة أن نظرية التطور غير مثبتة وأدلتها غير كافية، ويرون أن "ظواهر الآيات" القرآنية التي تدل على الخلق المستقل للإنسان لا يوجد لها معارض علمي قطعي.[٥٢]
- العلامة الطباطبائي:يعتقد بالخلق المستقل للإنسان بناءً على فهمه للقرآن.[٦٠]
- محمد تقي جعفري ومصباح اليزدي: ذهبا إلى أبعد من ذلك باعتبار دلالة الآيات على الخلق المستقل دلالة "صريحة".[٦١]
- **جعفر السبحاني:** يرى أنه يمكن الاستنتاج من النصوص الإسلامية وجود بشر على الأرض قبل خلق آدم، لكنهم انقرضوا لأسباب معينة. وبناءً عليه، فإن الأحافير التي تدعم نظرية داروين تعود لتلك الأجيال التي سبقت آدم، بينما ينتهي نسل الإنسان الحالي إلى آدم "أبي البشر" الذي خُلق خلقاً مستقلاً بحسب ظاهر الآيات.[٦٢]
قائمة الكتب
- «نقد فلسفة داروين» (نقد فلسفه داروین): بقلم محمد رضا مسجد شاهي الأصفهاني (ت 1362هـ)، نُشر في بغداد عام 1331هـ.
- «رسالة في إبطال مذهب الدهريين» (کتاب نیچریه): تأليف السيد جمال الدين الأسد آبادي.
- «الداروينية أو تطور الأنواع؛ نقد وتحليل» (داروینیسم یا تکامل انواع؛ نقد و تحلیل): من مؤلفات جعفر السبحاني. نُشر هذا الكتاب لأول مرة من قبل مؤسسة الإمام الصادق في قم عام 1386ش.
- «التطور في القرآن» (تکامل در قرآن): تأليف علي المشكيني.
- «الداروينية وآخر فرضيات التطور» (داروینیسم و آخرین فرضیه های تکامل): تأليف ناصر مكارم الشيرازي.
- «التوحيد، الطبيعة والتطور» (توحید، طبیعت و تکامل): تأليف مهدي بازركان.
- «القرآن المجيد، التطور ونظرية الخلق» (قرآن مجید، تکامل و نظریه خلقت): تأليف يد الله سحابي.
الهوامش
- ↑ سويتمن، التطور والصدفة والله، 1399ش، ص84.
- ↑ رامين، «تطورگرایی الحادی در بوته نقد»، ص39.
- ↑ دنتون، التطور: نظرية في أزمة، 1401ش، ص45-46.
- ↑ سويتمن، التطور والصدفة والله، 1399ش، ص64.
- ↑ سويتمن، التطور والصدفة والله، 1399ش، ص13.
- ↑ السبحاني، مدخل إلى المسائل الجديدة في علم الكلام، 1375ش، ج1، ص204.
- ↑ خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص395.
- ↑ دنتون، التطور: نظرية في أزمة، 1401ش، ص10.
- ↑ حسيني، اللاهوت والتطور الداروينى، 1397ش، ص9.
- ↑ هات، «داروين، التصميم والعناية الإلهية»، ص24؛ حسيني، اللاهوت والتطور الداروينى، 1397ش، ص9.
- ↑ غوسوم، «وجهات نظر دينية إسلامية حول التطور الدارويني»، موقع صدانت.
- ↑ دنتون، التطور: نظرية في أزمة، 1401ش، ص48.
- ↑ باربور، الدين والعلم، 1392ش، ص143-144.
- ↑ سويتمن، التطور والصدفة والله، 1399ش، ص73.
- ↑ روحاني مشهدي، «نقد دوگانهانگاری خلقت و تکامل بر اساس قرآن»، ص199.
- ↑ روحاني مشهدي، «نقد دوگانهانگاری خلقت و تکامل بر اساس قرآن»، ص197.
- ↑ سعدي، رسوليبور وجوادي، «تکامل، خلقت و خداباوری و مواضع اندیشمندان مسلمان»، ص139.
- ↑ آسوده، «تحلیل نظریه تکامل و بررسی پیامدهای آن از منظر سید حسین نصر»، ص135.
- ↑ آسوده، «تحلیل نظریه تکامل و بررسی پیامدهای آن از منظر سید حسین نصر»، ص136.
- ↑ باربور، الدين والعلم، 1392ش، ص153.
- ↑ خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص395-403.
- ↑ هات، داروين، التصميم، والعناية الإلهية، ص22.
- ↑ المطهري، التوحيد، 1373ش، ص227 وص243؛ السبحاني، مدخل إلى المسائل الجديدة في علم الكلام، 1375ش، ج1، ص204-236؛ المطهري، مجموعة الآثار، ج1، ص518؛ خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص395-403.
- ↑ سعدي، رسوليبور وجوادي، «تکامل، خلقت و خداباوری و مواضع اندیشمندان مسلمان»، ص135.
- ↑ بيروجعفري وعنايتي راد، «بررسی کارآمدی نظریه طراحی هوشمند در چالش علم و دین»، ص6.
- ↑ رحيم بور وزارعيان، «بررسی تحلیلی تعارض میان نظریه تکامل و نظام آفرینش از دیدگاه کیث وارد»، ص64.
- ↑ بيروجعفري وعنايتي راد، «بررسی کارآمدی نظریه طراحی هوشمند در چالش علم و دین»، ص8.
- ↑ المطهري، التوحيد، 1373ش، ص246 و149-250.
- ↑ باربور، الدين والعلم، 1392ش، ص156؛ روس، «البيولوجيون الجدد وبرهان النظم»، ص81.
- ↑ أخوان نبوي، الدين والتطور، 1398ش، ص207.
- ↑ أخوان نبوي، الدين والتطور، 1398ش، ص207.
- ↑ المطهري، التوحيد، 1377ش، ص231.
- ↑ المطهري، علل الميل إلى المادية، 1384ش، ص101.
- ↑ باربور، الدين والعلم، 1392ش، ص146.
- ↑ کلانتري، «تبیین موضع تعارض ظاهری نظریه تکامل و آیات آفرینش و آرای قرآنپژوهان در حل آن»، ص16.
- ↑ انظر: خسرو بناه، کلام جدید، 1379ش، قسم القرآن ونظرية التحول، ص
- ↑ سعدي، رسوليبور وجوادي، «تکامل، خلقت و خداباوری و مواضع اندیشمندان مسلمان»، ص138.
- ↑ غوسوم، «وجهات نظر دينية إسلامية حول نظرية التطور الدارويني»، موقع صدانت.
- ↑ روحاني مشهدي، «نقد دوگانهانگاری خلقت و تکامل بر اساس قرآن»، ص195.
- ↑ انظر: خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص397-422.
- ↑ أخوان نبوي، الدين والتطور، 1398ش، ص175.
- ↑ نوري، «نخستین نقدهای متکلمان شیعه بر داروینیسم»، ص43.
- ↑ نوري، «نخستین نقدهای متکلمان شیعه بر داروینیسم»، ص45.
- ↑ نوري، «نخستین نقدهای متکلمان شیعه بر داروینیسم»، ص47.
- ↑ ناجي أصفهاني، «علامه نجفي ونقد فلسفه داروين»، ص54.
- ↑ نوري، «نخستین نقدهای متکلمان شیعه بر داروینیسم»، ص45.
- ↑ هاشمي، «یک مسئله، دو رویکرد»، ص47.
- ↑ نصر، جوان مسلمان و دنیای متجدد، 1375ش، ص270.
- ↑ نصر، جوان مسلمان و دنیای متجدد، 1375ش، ص271-272.
- ↑ سروش، دانش و ارزش، 1358ش، ص110-115.
- ↑ سروش، دانش و ارزش، 1358ش، ص100.
- ↑ ٥٢٫٠ ٥٢٫١ كلانتري،«تبیین موضع تعارض ظاهری نظریه تکامل و آیات آفرینش و آرای قرآنپژوهان در حل آن»، ص17؛ السبحاني، مدخل إلى المسائل الجديدة في علم الكلام، 1375ش، ج1، ص218 وص209-212.
- ↑ السبحاني، مدخل إلى المسائل الجديدة في علم الكلام، 1375ش، ج1، ص220.
- ↑ المطهري، التوحيد، 1373ش، ص253.
- ↑ ٥٥٫٠ ٥٥٫١ سحابي، القرآن المجيد والتطور وخلق الإنسان، 1387ش، ص160.
- ↑ ٥٦٫٠ ٥٦٫١ كلانتري، «تبیین موضع تعارض ظاهری نظریه تکامل و آیات آفرینش و آرای قرآنپژوهان در حل آن»، ص26.
- ↑ ٥٧٫٠ ٥٧٫١ خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص420-421.
- ↑ خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص405.
- ↑ أخوان نبوي، الدين والتطور، 1398ش، 188-191.
- ↑ خسرو بناه، الكلام الجديد، 1379ش، ص410.
- ↑ كلانتري،«تبیین موضع تعارض ظاهری نظریه تکامل و آیات آفرینش و آرای قرآنپژوهان در حل آن»، ص19-20.
- ↑ السبحاني، مدخل إلى المسائل الجديدة في علم الكلام، 1375ش، ج1، ص227-229.
المصادر والمراجع
- آسوده، إسحاق، «[[١](https://pfk.qom.ac.ir/article_569.html) تحليل نظرية التطور وفحص تداعياتها من منظور السيد حسين نصر]» (تحلیل نظریه تکامل و بررسی پیامدهای آن از منظر سید حسین نصر)، فصلية أبحاث فلسفية كلامية، العدد 65، خريف 1394ش.
- أخوان نبوي، قاسم، الدين والتطور: نظرية تحول الأنواع مع التأكيد على النظريات الجديدة (دین و تکامل: نظریه تحول انواع با تأکید بر نظریههای جدید)، طهران، معهد ثقافة وفكر الإسلام، 1398ش.
- باربور، إيان، الدين والعلم (دین و علم)، ترجمة: بيروز فطورجي، طهران، معهد ثقافة وفكر الإسلام، 1392ش.
- بيروجعفري، مرتضى وعنايتيراد، محمد جواد، «[[٢](https://profdoc.um.ac.ir/articles/a/1069828.pdf) دراسة فاعلية نظرية التصميم الذكي في تحدي العلم والدين]» (بررسی کارآمدی نظریه طراحی هوشمند در چالش علم و دین)، فصلية الفكر الديني بجامعة شيراز، العدد 69، شتاء 1397ش.
- حسيني، سيد حسن، مقدمة كتاب اللاهوت والتطور الداروينى: مجموعة مقالات (الهیات و تکامل داروینی)، طهران، أمير كبير، 1397ش.
- خسرو بناه، عبد الحسين، الكلام الجديد (کلام جدید)، قم، مركز الدراسات والبحوث الثقافية بالحوزة العلمية، 1379ش.
- دنتون، مايكل، التطور: نظرية في أزمة (تکامل: نظریهای در بحران)، ترجمة: فرشته ميرزاييبور، طهران، هرمس، 1401ش.
- رامين، فرح، «[[٣](https://coth.ui.ac.ir/article_15653.html) التطورية الإلحادية في ميزان النقد]» (تکاملگرایی الحادی در بوته نقد)، دوفصلية اللاهوت المقارن، العدد 1، فروردين 1389ش.
- رحيمبور، فروغ السادات وزارعيان، فائزة، «[[٤](https://coth.ui.ac.ir/article_15655_ddb516270761dddebbc5ab02e8c5ccb9.pdf) دراسة تحليلية للتعارض بين نظرية التطور ونظام الخلقة من وجهة نظر كيث وارد]» (بررسی تحلیلی تعارض میان نظریه تکامل و نظام آفرینش از دیدگاه کیث وارد)، فصلية اللاهوت المقارن، العدد 1، ربيع 1389ش.
- روحاني مشهدي، فرزانة، «[[٥](https://andishe.maaref.ac.ir/article-1-1460-fa.html) نقد ثنائية الخلق والتطور بناءً على القرآن]» (نقد دوگانهانگاری خلقت و تکامل بر اساس قرآن)، فصلية الفكر الديني الحديث، العدد 64، ربيع 1400ش.
- روس، مايكل، «البيولوجيون الجدد وبرهان النظم»، ترجمة: محمد صادق ميرزايي، في كتاب اللاهوت والتطور الداروينى (الهیات و تکامل داروینی)، تحت إشراف: سيد حسن حسيني، طهران، منشورات أمير كبير، 1397ش.
- السبحاني، جعفر، مدخل إلى المسائل الجديدة في علم الكلام (مدخل مسائل جدید در علم کلام)، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1375ش.
- سحابي، يد الله، القرآن المجيد، التطور وخلق الإنسان (قرآن مجید، تکامل و خلقت انسان)، طهران، شركة المساهمة للانتشار، 1387ش.
- سروش، عبد الكريم، العلم والقيمة: بحث في العلاقة بين العلم والأخلاق (دانش و ارزش)، طهران، [بلا ناشر]، 1358ش.
- سعدي، مريم؛ رسوليبور، رسول؛ جوادي، محسن، «[[٦](https://wisdom.ihcs.ac.ir/article_3588.html) التطور، الخلق والإيمان بالله ومواقف المفكرين المسلمين: تحليل لآراء جيمس كلارك]» (تکامل، خلقت و خداباوری و مواضع اندیشمندان مسلمان)، دوفصلية الحكمة المعاصرة، السنة 9، العدد 2، خريف وشتاء 1397ش.
- سويتمن، برندن، التطور، الصدفة، والله (تکامل، تصادف، و خدا)، ترجمة: علي شهبازي، قم، منشورات طه، 1399ش.
- كلانتري، إبراهيم، «[[٧](https://ensani.ir/fa/article/310635) تبيين موقف التعارض الظاهري بين نظرية التطور وآيات الخلق وآراء الباحثين القرآنيين في حله]» (تبیین موضع تعارض ظاهری نظریه تکامل و آیات آفرینش و آرای قرآنپژوهان در حل آن)، فصلية قبسات، العدد 16، ربيع 1390ش.
- غوسوم، نضال، «[[٨](https://3danet.ir/اسلام-فرگشت-داروینی/#_ftnref2) وجهات نظر دينية إسلامية حول التطور الداروينى]» (دیدگاههای مذهبی اسلامی درباره فرگشت داروینی)، ترجمة: سمية رضائي، موقع صدانت، تاريخ الزيارة: 5 تیر 1402ش.
- المطهري، مرتضى، التوحيد (توحید)، طهران، منشورات صدرا، 1373ش.
- المطهري، مرتضى، علل الميل إلى المادية (علل گرایش به مادیگری)، طهران، منشورات صدرا، 1384ش.
- ناجي أصفهاني، حامد، «[[٩](http://jap.isca.ac.ir/article_723.html) العلامة النجفي ونقد فلسفة داروين]» (علامه نجفی و نقد فلسفه داروین)، في دوفصلية مرآة البحث (آیینه پژوهش)، العدد 130، مهر وأبان 1390ش.
- نصر، سيد حسين، الشاب المسلم والعالم الحديث (جوان مسلمان و دنیای متجدد)، ترجمة: مرتضى أسعدي، طهران، طرح نو، 1375ش.
- نوري، محمد، «[[١٠](https://alefbalib.com/index.aspx?pid=14&GID=270446&ID=373352) أوائل نقود المتكلمين الشيعة على الداروينية]» (نخستین نقدهای متکلمان شیعه بر داروینیسم)، فصلية الكتب الإسلامية، العدد 2، خريف 1379ش.
- هات، جون، «داروين، التصميم، والعناية الإلهية»، ترجمة: مهدي باقري، في كتاب اللاهوت والتطور الداروينى (الاهیات و تکامل داروینی)، بإشراف: سيد حسن حسيني، طهران، أمير كبير، 1397ش.
- هاشمي، محمد منصور، «[[١١](http://jap.isca.ac.ir/article_722.html) مسألة واحدة، مقاربتان: دراسة مقارنة لنقود محمد رضا النجفي الأصفهاني وسيد أسد الله خرقاني على نظرية التطور]» (یک مسأله، دو رویکرد)، دوفصلية مرآة البحث، العدد 130، مهر وأبان 1390ش.
وصلات خارجية
- [[١٢](https://rch.ac.ir/article/Details?id=10380) التطور أو تحول الأنواع في موسوعة العالم الإسلامي] (بالفارسية)
- [[١٣](https://ensani.ir/fa/article/474207) النزعة السلطوية والأخلاق التطورية: أخلاقيات منبثقة من نظرية التطور] (بالفارسية)