مسودة:ماء نيسان
ماء نيسان، هو الماء الذي يُجمع من أمطار شهر نيسان. وبحسب رواية وردت في كتاب مُهَج الدعوات، فإنّه بعد جمع هذا الماء تُقرأ عليه بعض السور والأذكار، وقد نُسبت إليه خصائص علاجية.
تُنقل الروايات المرتبطة بماء نيسان في المصادر الروائية الشيعية ابتداءً من القرن السابع الهجري. واعتبر العلامة المجلسي رواية النبي
حول ماء نيسان ضعيفة، لكنه عدّ رواية مشابهة عن الإمام الصادق
معتبرة.
تعريف ماء نيسان وزمان جمعه
ماء نيسان هو الماء الذي يُجمع من أمطار شهر نيسان، ونيسان هو الشهر السابع في التقويم السرياني[١] ويقابل شهر أبريل الرومي[٢] وأرديبهشت الفارسي.[٣]
خصائص ماء نيسان
بحسب رواية منقولة في كتاب مُهَج الدعوات لمؤلفه السيد ابن طاووس عن النبي محمد
، فإنّ ماء نيسان له خصائص علاجية. وتشمل هذه الخصائص معالجة بعض الأمراض مثل الصرع، والعقم، والبواسير وألم العين، وكذلك تقليل البلغم، وتقوية الأسنان والوقاية من أمراض مثل الزكام، وألم المعدة، والجنون، والجذام، والبرص وألم الأسنان. كما يُبعد رذائل أخلاقية مثل البخل، والحرص والتكبر عن الإنسان.[٤]
آداب تحضير ماء نيسان
بحسب رواية وردت في كتاب مهج الدعوات، قال النبي محمد
لـلإمام علي
: «تأخذ من ماء المطر بنيسان، وتقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرّةً، وآية الكرسيّ سبعين مرّةً، وقل هو اللّه أحد سبعين مرّةً، وقل أعوذ بربّ الفلق سبعين مرّةً، وقل أعوذ بربّ النّاس سبعين مرّةً، وقل يا أيّها الكافرون سبعين مرّةً، وتشرب من ذلك الماء غدوةً وعشيّةً سبعة أيّام متواليات.»[٥] وفي رواية أخرى، أُضيفت سورة القدر سبعين مرة أيضاً.[٦]
ونقل العلامة المجلسي في كتاب زاد المعاد عن الإمام الصادق
أنّه تُقرأ على ماء نيسان سورة الحمد، وآية الكرسي، وسورة كافرون، وسورة أعلى، وسورة الفلق، وسورة الناس، وسورة التوحيد، ولا إله إلا الله، والله أكبر، واللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّد وسُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سبعين مرة لكل منها، ثم يُشرب صباحاً ومساءً.[٧] وبحسب المجلسي، إذا كانت القراءة جماعية، فالأفضل أن يقرأ كل فرد مجموع تلك السور والأذكار سبعين مرة منفرداً.[٨]
دراسة الرواية المتعلّقة بماء نيسان
نُقلت رواية ماء نيسان منذ القرن السابع الهجري في مصادر مثل مهج الدعوات،[٩] وبحار الأنوار،[١٠] وزاد المعاد،[١١] وخزائن للملا أحمد النراقي،[١٢] ومستدرك الوسائل،[١٣] ومفاتيح الجنان[١٤] والتفسير الأثري.[١٥] واعتبر المجلسي الرواية المنقولة عن النبي حول ماء نيسان ضعيفة بسبب عبدالله بن عمر، لكنه عدّ الرواية المشابهة عن الإمام الصادق
معتبرة.[١٦] وذهب السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة[ملاحظة ١] إلى أنّ جمع ماء نيسان والتبرك به خرافة عامية.[١٧]
أفرودة
كُتبت حول ماء نيسان في قرون مختلفة كتب ورسائل، منها: النسخة الخطية لرسالة «آب نيسان وقمر در عقرب» (ماء نيسان والقمر في العقرب)، من تأليف محمد باقر خاتون آبادي (وفاة: 1127هـ)،[١٨] والنسخة الخطية لرسالة «خاصيت آب نيسان»، من تأليف عبادالله البخاري (وفاة: 1157هـ).[١٩]
الهوامش
- ↑ الحسيني الزبيدي، تاج العروس، 1414هـ، ج9، ص28.
- ↑ مجموعة من المؤلفين، المعجم الوسيط، دار الدعوة، ج۲، ص۹۶۷.
- ↑ عميد، فرهنگ فارسي عميد، 1388ش، ص928؛ المجلسي، لوامع صاحبقراني، 1414هـ، ج3، ص186.
- ↑ ابن طاووس، مهج الدعوات، 1411هـ، ص356.
- ↑ ابن طاووس، مهج الدعوات، 1411هـ، ص356.
- ↑ ابن طاووس، مهج الدعوات، 1411هـ، ص357.
- ↑ المجلسي، زاد المعاد، 1423هـ، ص330.
- ↑ المجلسي، زاد المعاد، 1423هـ، ص330.
- ↑ ابن طاووس، مهج الدعوات، 1411هـ، ص356.
- ↑ المجلسي، بحار الأنوار، 1403هـ، ج63، ص476.
- ↑ المجلسي، زاد المعاد، 1423هـ، ص330.
- ↑ النراقي، خزائن، 1380ش، ص231.
- ↑ النوري، مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، 1408هـ، ج17، ص32.
- ↑ القمي، مفاتيح الجنان، 1389ش، ص471.
- ↑ المعرفة، التفسير الأثري الجامع، 1429هـ، ج1، ص269.
- ↑ المجلسي، زاد المعاد، 1423هـ، ص330.
- ↑ الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج12، ص25.
- ↑ آقا بزرك الطهراني، الذريعة، 1403هـ، ج22، ص148.
- ↑ الأصفهاني، مجموعه فهرست گزيده نسخ خطي فارسي آسياي ميانه وقفقاز در علوم پزشكي، 1387ش، ص207.
الملاحظات
- ↑ إنّ السيد محسن الأمين كان ناقداً وراصداً اجتماعياً للعادات العامية في كتابه القيّم خطط جبل عامل، فقد أفرد في هذا الكتاب باباً خاصاً للعادات العامية (من ص118 إلى ص121) ذكر فيه جملة من معتقداتهم وعاداتهم الاجتماعية والدينية حيث تمتزج الخرافة بالإيمان الديني بالخبرة الشعبية. فهو يذكر مثلاً أنّهم يكشفون رؤوسهم تحت ماء نيسان ويتلقونه بالأواني ويتبركون به (الأمين، أعيان الشيعة، 1403هـ، ج12، ص25).
المصادر والمراجع
- آقا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، تحقيق: أحمد الحسيني الأشكوري، بيروت، دار الأضواء، 1403هـ.
- ابن طاووس، علي بن موسى، مهج الدعوات ومنهج العبادات، تحقيق: أبو طالب الكرماني ومحمد حسن محرر، قم، دار الذخائر، الطبعة الأولى، 1411هـ.
- الأصفهاني، محمد مهدي، مجموع فهارس منتخبة للنسخ الخطية الفارسية في آسيا الوسطى والقوقاز في العلوم الطبية، طهران، جامعة العلوم الطبية الإيرانية، الطبعة الأولى، 1387ش.
- الأمين، السيد محسن، أعيان الشيعة، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1403هـ.
- الحسيني الزبيدي، محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: علي هلالي وعلي سيري، بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1414هـ.
- العميد، حسن، معجم عميد الفارسي، طهران، دار فرهنگ نما، الطبعة الأولى، 1388ش.
- القمي، عباس، مفاتيح الجنان، قم، نشر نشتا، الطبعة الثالثة، 1389ش.
- مجموعة من المؤلفين، المعجم الوسيط، القاهرة، دار الدعوة،د.ت.
- المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، تحقيق جماعة من المحققين، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1403هـ.
- المجلسي، محمد باقر، زاد المعاد – مفتاح الجنان، تحقيق: علاء الدين الأعلمي، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الأولى، 1423هـ.
- المجلسي، محمد تقي، لوامع صاحبقراني، قم، مؤسسة الإسماعيليان، الطبعة الثانية، 1414هـ.
- المعرفة، محمد هادي، التفسير الأثري الجامع، قم، مؤسسة التمهيد الثقافية للنشر، 1429هـ.
- النراقي، أحمد بن محمد مهدي، خزائن، تحقيق: حسن حسن زاده، قم، دار قيام، 1380ش.
- النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، تحقيق مؤسسة آل البيت(ع)، قم، مؤسسة آل البيت(ع)، الطبعة الأولى، 1408هـ.