مستخدم:Ahmadnazem/الملعب 3
| الاسم الآخر | رسالة الإمام الصادق إلى النجاشي |
|---|---|
| الجهة الصادرة | الإمام جعفر الصادق |
| الموجه إلى | عبد الله بن النجاشي |
| الراوي | عبد الله بن سليمان النوفلي |
| الموضوع | كيفيّة تعامل الحكومة مع الناس • ذكر حقوق الشيعة |
| خلفية الصدور | استجابةً لثلاثة طلبات تقدّم بها ابن النجاشي |
| الوثاقة | موثّق |
| المصدر الشيعي | وسائل الشيعة • كشف الريبة • بحار الأنوار |
| الخصائص | الارتباط بـأهل البيت واتّباعهم • الدقّة في صرف بيت المال • ترك التجسّس • اختيار الأمناء • الرفق بالمرؤوسين والمراجعين |
| مترجمة إلى | اللغة الفارسية |
| ذات صلة | رسالة الإمام علي إلى عثمان بن حنيف • رسالة الإمام علي إلى شريح القاضي • رسالة الإمام علي إلى الأشعث بن قيس • رسالة الإمام علي إلى سهل بن حنيف |
الرسالة الأهوازيّة هي رسالة بعث بها الإمام جعفر الصادق
إلى عبد الله بن النجاشي، والي الأهواز، تضمّنت جملةً من التوصيات المتعلّقة بكيفيّة تعامل المسؤولين الحكوميين مع الناس. وقد كُتبت الرسالة جوابًا عن أسئلة تتعلّق بمصارف الزكاة، ومعايير اختيار العمّال والولاة، كما خُصّص جزء منها لبيان حقوق المؤمنين. ويشتمل مضمون الرسالة على توجيهات أخلاقية وإدارية، من قبيل التقوى، والعدل، ورعاية شؤون الناس، واجتناب التجسّس.
وقد شكّك بعض الباحثين في أصالة بعض فقرات الرسالة، ولا سيّما القسم المتعلّق بحقوق الشيعة، وما ورد فيها من مكاشفة الإمام الحسين
، وحوار الإمام علي
مع الشيطان. وقد وردت رسالة مختصرة عن الإمام الصادق
في كتابَي الكافي وتهذيب الأحكام، رأى البعض أنّها متقاربة في المضمون مع الرسالة الأهوازيّة، وإن كانت مختلفة عنها من حيث البنية والتركيب.
ذكر النصّ الكامل للرسالة الأهوازيّة لأوّل مرّة ابن زهرة (565–639هـ) في كتابه «الأربعون حديثًا في حقوق الإخوان»، ثم أورده الشهيد الثاني في كتاب كشف الريبة. كما وردت الرسالة بعنوان «الرسالة الأهوازيّة» في مصادر أخرى، من بينها حلية الأبرار ومدينة المعاجز.
وقد قام عدد من العلماء بشرح هذه الرسالة أو ترجمتها، من بينهم السيد نعمة الله الجزائري والعلّامة المجلسي.
التعريف والمكانة
تُعدّ الرسالة الأهوازيّة جوابًا من الإمام الصادق
على رسالة عبد الله بن النجاشي، والي الأهواز.[١] وقد صدرت هذه الرسالة استجابةً لثلاثة طلبات تقدّم بها ابن النجاشي، تتعلّق بتوجيهات للحياة الفردية والاجتماعية، وكيفية صرف الزكاة، ومعايير اختيار العمّال. وإلى جانب ذلك، تضمّنت الرسالة توصيات خاصّة بمراعاة حقوق المؤمنين. وقد استُشهد في متن الرسالة بـالآية 34 من سورة التوبة، والآية 19 من سورة النور، إضافةً إلى ثلاث عشرة رواية.[٢]
وقد عُرفت هذه الرسالة في العصر الصفوي باسم «الرسالة الأهوازيّة»، وذُكرت بهذا العنوان في مصادر مثل حلية الأبرار[٣] ومدينة المعاجز[٤] من تأليف السيد هاشم البحراني.[٥] كما وردت رسالة مختصرة أخرى عن الإمام الصادق
إلى عبد الله بن نجاشي في كتاب الكافي[٦] وكتاب تهذيب الأحكام[٧]، وعدّها بعض الباحثين متقاربة في المضمون مع الرسالة الأهوازيّة، وإن كانت تختلف عنها في بعض الجوانب.[٨]
وبحسب أحمد بن علي النجاشي، الرجاليّ المعروف في القرن الرابع الهجري، فإنّ عبد الله بن النجاشي هو جدّه التاسع.[٩] وذكر آغا بزرك الطهراني أنّ عبد الله بن نجاشي كان من المستبصرين من فرقة الزيدية، ثم اعتنق التشيّع.[١٠]
محتوى الرسالة
تتضمّن رسالة الإمام الصادق
إلى عبد الله بن النجاشي العديد من التوجيهات الأخلاقية والإدارية، من أبرزها:
- الارتباط بـأهل البيت
واتباعهم - اجتناب الذنب، ومراعاة التقوى والحدود الإلهية
- قضاء حوائج الشيعة
- الإطعام ومساعدة المحتاجين والجيران
- الرفق بالمرؤوسين والمراجعين
- اجتناب مجالسة النمّامين وأهل السوء
- اختيار الأمناء والصالحين للمناصب المهمّة
- الدقّة في صرف بيت المال
- الزهد وترك كنز الأموال
- ترك التجسس وتتبع العيوب
- اجتناب الظلم وسفك الدماء
- الكفّ عن إذلال الشيعة
- ترك الجدال
- عدم فضح الشيعة
- إدخال السرور على الشيعة
- بيان فائدة المشورة.[١١]
مصادر الرسالة
يُعدّ أحمد بن علي النجاشي، العالم الشيعي في علم الرجال، أوّل من أشار إلى رسالة الإمام الصادق
إلى عبد الله بن نجاشي.[١٢] غير أنّ بعض الباحثين يرى أنّ ابن زهرة، من علماء الشيعة في القرن السادس الهجري، هو أوّل من أورد النصّ الكامل للرسالة في كتاب «الأربعون حديثًا في حقوق الإخوان»،[١٣] ثم نقلها من بعده الشهيد الثاني في كتاب كشف الريبة.[١٤]
كما نقل الشيخ الحرّ العاملي نصّ الرسالة في وسائل الشيعة[١٥]، ونقلها العلّامة المجلسي في بحار الأنوار،[١٦] اعتمادًا على كتاب كشف الريبة للشهيد الثاني.[١٧] وفي الأسانيد المتأخّرة لكلا المصدرين، ابتداءً من الشيخ المفيد، يَرِدُ رواةٌ مشتركون، من بينهم ابن قولويه القمي، وسعد بن عبد الله الأشعري القمي، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، ومحمد بن عيسى الأشعري.[١٨]
توثيق الرسالة
يرى داداشنژاد، الباحث الشيعي، أنّ هناك تشكيكًا في صحّة وأصالة بعض فقرات الرسالة، ومن ذلك:
- أنّ القسم المتعلّق بحقوق الشيعة لا ينسجم من حيث البنية مع سائر أجزاء الرسالة، ويُحتمل أنّه أُضيف لاحقًا؛ لأنّ طلب عبد الله بن نجاشي كان متعلّقًا بكيفية التعامل مع عموم الناس، لا مع الشيعة فقط.[١٩]
- ورود عبارة «إِنَّ الإِيمَانَ لاَ يَثْبُتُ فِي قَلْبِ يَهُودِيٍّ وَلاَ خُوزِيٍّ أَبَدًا» منسوبةً إلى الإمام علي
، وفيها ذمّ للخوزيين (وهم جماعة من أهل خوزستان)، مع أنّهم لم يكونوا معروفين في عصر الإمام علي(ع) على نحو يبرّر ذمّهم، ممّا يُرجّح كون العبارة موضوعة.[٢٠] غير أنّ بعض العلماء فسّر هذه العبارة بأنّ المراد بالخوزيين جماعة من الكافرين[٢١] أو بعض المعتزلة في خوزستان، لا جميع أهلها.[٢٢] - اشتمال بعض فقرات الرسالة على مضامين من قبيل مكاشفة الإمام الحسين
، وحوار الإمام علي
مع الشيطان، وهي مضامين لم تُذكر في المصادر التاريخية المبكّرة التي تناولت نهضة الإمام الحسين
، مثل «الطبقات» لابن سعد، و«أنساب الأشراف» للبلاذري، وتاريخ الطبري، ومروج الذهب لـالمسعودي؛ ممّا دفع بعض الباحثين إلى احتمال إضافة هذه الفقرات إلى النصّ في القرن السادس الهجري على يد بعض الصوفية.[٢٣]
الشرح والترجمة
وُضعت شروح وترجمات متعدّدة للرسالة الأهوازيّة؛ من بينها ما كتبه السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية،[٢٤] حيث تناول بعض فقراتها بالشرح، كما قام محمود غريفي بشرح النصّ كاملًا في كتابه «الرسالة البهية في سيرة الحاكم مع الرعية (رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى والي الأهواز)».[٢٥] وذهب آقابزرگ الطهراني إلى أنّ كتاب منهج اليقين هو شرح للرسالة الأهوازيّة، غير أنّ علي صدرائي الخوئي، الباحث في المخطوطات الشيعية، عدّ هذا الرأي غير صحيح، واعتبر «منهج اليقين» شرحًا لوصية الإمام الصادق(ع) إلى الشيعة،[٢٦] لا للرسالة الأهوازيّة.[٢٧]
كما وردت ترجمة فارسية للرسالة الأهوازيّة في بعض المؤلفات الفارسية، منها رسالة لـالعلّامة المجلسي،[٢٨] وكتاب رسائل فارسية لـحسن اللاهيجي (1045–1121ق)، نجل عبد الرزاق اللاهيجي.[٢٩][٣٠]
وتوجد نسخ خطيّة متعدّدة للرسالة الأهوازيّة محفوظة في مكتبات إيران وبعض البلدان الأخرى، من بينها نسخ تعود إلى سنة 554 هـ وسنة 1021 هـ.[٣١]
نص الرسالة
| عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ النَّوْفَلِیِّ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع فَإِذَا بِمَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِیِّ قَدْ وَرَدَ عَلَیْهِ فَسَلَّمَ وَ أَوْصَلَ إِلَیْهِ کِتَابَهُ فَفَضَّهُ وَ قَرَأَهُ فَإِذَا أَوَّلُ سَطْرٍ فِیهِ |
| بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ أَطَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَقَاءَ سَیِّدِی وَ جَعَلَنِی مِنْ کُلِّ سُوءٍ فَدَاهُ وَ لَا أَرَانِی فِیهِ مَکْرُوهاً فَإِنَّهُ وَلِیُّ ذَلِکَ وَ الْقَادِرُ عَلَیْهِ وَ اعْلَمْ سَیِّدِی وَ مَوْلَایَ أَنِّی بُلِیتُ بِوِلَایَةِ الْأَهْوَازِ فَإِنْ رَأَى سَیِّدِی أَنْ یَحُدَّ لِیَ حَدّاً أَوْ یُمَثِّلَ لِی مِثَالًا لِأَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى مَا یُقَرِّبُنِی إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ یُلَخِّصَ فِی کِتَابِهِ مَا یَرَى لِیَ الْعَمَلَ بِهِ وَ فِیمَا تبدله [أَبْذُلُهُ] وَ ابتدله [أَبْتَذِلُهُ] وَ أَیْنَ أَضَعُ زَکَاتِی وَ فِیمَنْ أَصْرِفُهَا وَ بِمَنْ آنَسُ وَ إِلَى مَنْ أَسْتَرِیحُ وَ بِمَنْ أَثِقُ وَ آمَنُ وَ أَلْجَأُ إِلَیْهِ فِی سِرِّی فَعَسَى اللَّهُ أَنْ یُخَلِّصَنِی بِهِدَایَتِکَ وَ دَلَالَتِکَ فَإِنَّکَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِینُهُ فِی بِلَادِهِ وَ لَا زَالَتْ نِعْمَتُهُ عَلَیْکَ کَذَا بِخَطِّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَیْمَانَ |
| فَأَجَابَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ جَامَلَکَ (حاطَک)اللَّهُ بِصُنْعِهِ وَ لَطَفَ بِمَنِّهِ وَ کَلَأَکَ بِرِعَایَتِهِ فَإِنَّهُ وَلِیُّ ذَلِکَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِی رَسُولُکَ بِکِتَابِکَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ مَا فِیهِ وَ جَمِیعَ مَا ذَکَرْتَهُ وَ سَأَلْتَ عَنْهُ وَ زَعَمْتَ أَنَّکَ بُلِیتَ بِوِلَایَةِ الْأَهْوَازِ فَسَرَّنِی ذَلِکَ وَ سَاءَنِی وَ سَأُخْبِرُکَ بِمَا سَاءَنِی مِنْ ذَلِکَ وَ مَا سَرَّنِی إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى |
| فَأَمَّا سُرُورِی بِوِلَایَتِکَ فَقُلْتُ عَسَى اللَّهُ أَنْ یُغِیثَ اللَّهُ بِکَ مَلْهُوفاً مِنْ أَوْلِیَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ یُعِزَّ بِکَ ذَلِیلَهُمْ وَ یَکْسُوَ بِکَ عَارِیَهُمْ وَ یُقَوِّی بِکَ ضَعِیفَهُمْ وَ یُطْفِئَ بِکَ نَارَ الْمُخَالِفِینَ عَنْهُمْ |
| وَ أَمَّا [الَّذِی] سَاءَنِی مِنْ ذَلِکَ فَإِنَّ أَدْنَى مَا أَخَافُ عَلَیْکَ أَنْ تَعْثُرَ بِوَلِیٍّ لَنَا فَلَا تَشَمَّ رَائِحَةَ حَظِیرَةِ الْقُدْسِ |
| فَإِنِّی مُلَخِّصٌ لَکَ جَمِیعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْهُ رَجَوْتُ أَنْ تَسْلَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ |
| أَخْبَرَنِی یَا عَبْدَ اللَّهِ أَبِی عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ یَمْحَضْهُ النَّصِیحَةَ سَلَبَهُ اللَّهُ لُبَّهُ وَ اعْلَمْ أَنِّی سَأُشِیرُ عَلَیْکَ بِرَأْیٍ إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ تَخَلَّصْتَ مِمَّا أَنْتَ مُتَخَوِّفُهُ |
| وَ اعْلَمْ أَنَّ خَلَاصَکَ وَ نَجَاتَکَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ [فِی حَقْنِ الدُّنْیَا] وَ کَفِّ الْأَذَى عَنْ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِیَّةِ وَ التَّأَنِّی وَ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ لِینٍ فِی غَیْرِ ضَعْفٍ وَ شِدَّةٍ مِنْ غَیْرِ أنف [عُنْفٍ] وَ مُدَارَاةِ صَاحِبِکَ وَ مَنْ یَرِدُ عَلَیْکَ مِنْ رُسُلِهِ وَ ارْتُقْ فَتْقَ رَعِیَّتِکَ بِأَنْ تُوقِفَهُمْ عَلَى مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى |
| وَ إِیَّاکَ وَ السُّعَاةَ وَ أَهْلَ النَّمَائِمِ فَلَا یَلْتَزِقَنَّ مِنْهُمْ بِکَ أَحَداً وَ لَا یَرَاکَ اللَّهُ یَوْماً وَ لَیْلَةً وَ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا فَیَسْخَطَ اللَّهُ عَلَیْکَ وَ یَهْتِکَ سِتْرَکَ |
| وَ احْذَرْ مَکْرَ خُوزِ الْأَهْوَازِ فَإِنَّ أَبِی أَخْبَرَنِی عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ (ع) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْإِیمَانَ لَا یَثْبُتُ فِی قَلْبِ یَهُودِیٍّ وَ لَا خُوزِیٍّ أَبَداً |
| فَأَمَّا مَنْ تَأْنَسُ بِهِ وَ تَسْتَرِیحُ إِلَیْهِ وَ تَلْجَأُ أُمُورَکَ إِلَیْهِ فَذَلِکَ الرَّجُلُ الْمُسْتَبْصِرُ الْأَمِینُ الْمُوَافِقُ لَکَ عَلَى دِینِکَ وَ مَیِّزْ أَعْوَانَکَ وَ جَرِّبِ الْفَرِیقَیْنِ فَإِنْ رَأَیْتَ هُنَالِکَ رُشْداً فَشَأْنَکَ وَ إِیَّاهُ |
| وَ إِیَّاکَ أَنْ تُعْطِیَ دِرْهَماً أَوْ تَخْلَعَ ثَوْباً أَوْ تَحْمِلَ عَلَى دَابَّةٍ فِی غَیْرِ ذَاتِ اللَّهِ لِشَاعِرٍ أَوْ مُضْحِکٍ أَوْ مُمْتَزِحٍ إِلَّا أَعْطَیْتَ مِثْلَهُ فِی ذَاتِ اللَّهِ وَ لْیَکُنْ جَوَائِزُکَ وَ عَطَایَاکَ وَ خِلَعُکَ لِلْقُوَّادِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَحْفَادِ وَ أَصْحَابِ الرَّسَائِلِ وَ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَ الْأَخْمَاسِ وَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِی وُجُوهِ الْبِرِّ وَ النَّجَاحِ وَ الْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْکِسْوَةِ الَّتِی تُصَلِّی فِیهَا وَ تَصِلُ بِهَا وَ الْهَدِیَّةِ الَّتِی تُهْدِیهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ ص مِنْ أَطْیَبِ کَسْبِکَ |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ اجْهَدْ أَنْ لَا تَکْنِزَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً فَتَکُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآیَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا یُنْفِقُونَها فِی سَبِیلِ اللَّهِ |
| وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ مِنْ حُلْوٍ أَوْ فَضْلِ طَعَامٍ تَصْرِفُهُ فِی بُطُونٍ خَالِیَةٍ یُسَکِّنُ بِهَا غَضَبَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى وَ اعْلَمْ أَنِّی سَمِعْتُ أَبِی یُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِیَّ یَقُولُ لِأَصْحَابِهِ یَوْماً مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ جَارُهُ جَائِعٌ فَقُلْنَا هَلَکْنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مِنْ فَضْلِ طَعَامِکُمْ وَ مِنْ فَضْلِ تَمْرِکُمْ وَ رِزْقِکُمْ وَ خَلَقِکُمْ وَ خِرَقِکُمْ تُطْفِئُونَ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ |
| وَ سَأُنَبِّئُکَ بِهَوَانِ الدُّنْیَا وَ هَوَانِ شَرَفِهَا عَلَى مَا مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَ التَّابِعِینَ فَقَدْ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع قَالَ لَمَّا تَجَهَّزْ الْحُسَیْنُ ع إِلَى الْکُوفَةِ أَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ یَکُونَ هُوَ الْمَقْتُولُ بِالطَّفِّ فَقَالَ [أَنَا أَعْرَفُ] بِمَصْرَعِی مِنْکَ وَ مَا وُکْدِی مِنْ الدُّنْیَا إِلَّا فِرَاقَهَا أَ لَا أُخْبِرُکَ یَا ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِیثِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ الدُّنْیَا فَقَالَ لَهُ بَلَى لَعَمْرِی إِنِّی لَأُحِبُّ أَنْ تُحَدِّثَنِی بِأَمْرِهَا |
| فَقَالَ أَبِی قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ (ع) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ حَدَّثَنِی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ (ع) قَالَ إِنِّی کُنْتُ بِفَدَکَ فِی بَعْضِ حِیطَانِهَا وَ قَدْ صَارَتْ لِفَاطِمَةَ (ع) قَالَ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ قَحَمَتْ عَلَیَّ وَ فِی یَدِی مِسْحَاةٌ وَ أَنَا أَعْمَلُ بِهَا فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَیْهَا طَارَ قَلْبِی مِمَّا تَدَاخَلَنِی مِنْ جَمَالِهَا فَشَبَّهْتُهَا بِبُثَیْنَةَ بِنْتِ عَامِرٍ الْجُمَحِیِّ وَ کَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ قُرَیْشٍ فَقَالَتْ یَا ابْنَ أَبِی طَالِبٍ هَلْ لَکَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِی فَأُغْنِیَکَ عَنْ هَذِهِ الْمِسْحَاةِ وَ أَدُلَّکَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَیَکُونَ لَکَ الْمُلْکُ مَا بَقِیتَ وَ لِعَقِبِکَ مِنْ بَعْدِکَ فَقَالَ لَهَا عَلِیٌّ (ع) مَنْ أَنْتَ حَتَّى أَخْطُبَکَ مِنْ أَهْلِکَ |
| فَقَالَتْ أَنَا الدُّنْیَا قَالَ لَهَا فَارْجِعِی وَ اطْلُبِی زَوْجاً غَیْرِی وَ أَقْبَلْتُ عَلَى مِسْحَاتِی وَ أَنْشَأَتُ أَقُولُ |
لَقَدْ خَابَ مَنْ غَرَّتْهُ دُنْیَا دَنِیَّةٌ وَ مَا هِیَ إِنْ غَرَّتْ قُرُوناً بِنَائِلٍ |
أَتَتْنَا عَلَى زِیِّ الْعَزِیزِ بُثَیْنَةَ وَ زِینَتُهَا فِی مِثْلِ تِلْکَ الشَّمَائِلِ |
فَقُلْتُ لَهَا غُرِّی سِوَایَ فَإِنَّنِی عَزُوفٌ عَنِ الدُّنْیَا وَ لَسْتُ بِجَاهِلٍ |
وَ مَا أَنَا وَ الدُّنْیَا فَإِنَّ مُحَمَّداً أَحَلَّ صَرِیعاً بَیْنَ تِلْکَ الْجَنَادِلِ |
وَ هَیْهَاتَ أَتَتْنِی بِالْکُنُوزِ وَ رَدِّهَا وَ أَمْوَالِ قَارُونَ وَ مُلْکِ القَبَائِلِ |
أَ لَیْسَ جَمِیعاً لِلْفَنَاءِ مَصِیرُهَا وَ یَطْلُبُ مِنْ خُزَّانِهَا بِالطَّوَائِلِ |
فَغُرِّی سِوَایَ إِنَّنِی غَیْرُ رَاغِبٍ بِمَا فِیکَ مِنْ مُلْکٍ وَ عِزٍّ وَ نَائِلٍ |
فَقَدْ قَنِعَتْ نَفْسِی بِمَا قَدْ رُزِقْتُهُ فَشَأْنَکَ یَا دُنْیَا وَ أَهْلَ الْغَوَائِلِ |
فَإِنِّی أَخَافُ اللَّهَ یَوْمَ لِقَائِهِ وَ أَخْشَى عَذَاباً دَائِماً غَیْرَ زَائِلِ |
| فَخَرَجَ مِنْ الدُّنْیَا وَ لَیْسَ فِی عُنُقِهِ تَبِعَةٌ لِأَحَدٍ حَتَّى لَقِیَ اللَّهَ مَحْمُوداً غَیْرَ مَلُومٍ وَ لَا مَذْمُومٍ ثُمَّ اقْتَدَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ بِمَا قَدْ بَلَغَکُمْ لَمْ یَتَلَطَّخُوا بِشَیْءٍ مِنْ بَوَائِقِهَا عَلَیْهِمُ السَّلَامُ أَجْمَعِینَ وَ أَحْسَنَ مَثْوَاهُمْ وَ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَیْکَ بِمَکَارِمِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ عَنِ الصَّادِقِ الْمُصَدَّقِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِمَا نَصَحْتُ لَکَ فِی کِتَابِی هَذَا ثُمَّ کَانَتْ عَلَیْکَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَایَا کَمِثْلِ أَوْزَانِ الْجِبَالِ وَ أَمْوَاجِ الْبِحَارِ رَجَوْتُ اللَّهَ أَنْ یَتَجَاوَزَ عَنْکَ عَزَّ وَ جَلَّ بِقُدْرَتِهِ |
| یَا عَبْدَاللَّهِ إِیَّاکَ أَنْ تُخِیفَ مُؤْمِناً فَإِنَّ أَبِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع حَدَّثْنِی عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ (ع) أَنَّهُ (ع) کَانَ یَقُولُ مَنْ نَظَرَ إِلَى مُؤْمِنٍ نَظْرَةً لِیُخِیفَهُ بِهَا أَخَافَهُ اللَّهُ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَ حَشَرَهُ اللَّهُ فِی صُورَةِ الذَّرِّ لَحْمَهُ وَ جَسَدَهُ وَ جَمِیعَ أَعْضَائِهِ حَتَّى یُورِدَهُ مَوْرِدَهُ |
| وَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَغَاثَ لَهْفَاناً مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَغَاثَهُ اللَّهُ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَ آمَنَهُ یَوْمَ الْفَزَعِ الْأَکْبَرِ وَ آمَنَهُ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ مَنْ قَضَى لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ کَثِیرَةً إِحْدَاهَا الْجَنَّةُ وَ مَنْ کَسَا أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عُرْیٍ کَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسِ الْجَنَّةِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا وَ حَرِیرِهَا وَ لَمْ یَزَلْ یَخُوضُ فِی رِضْوَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى الْمَکْسُوِّ مِنْهَا سَلَکَ وَ مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَیِّبَاتِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِیقِ الْمَخْتُومِ رَیَّهُ وَ مَنْ أَخْدَمَ أَخَاهُ أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِینَ وَ أَسْکَنَهُ مَعَ أَوْلِیَائِهِ الطَّاهِرِینَ وَ مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ رَحْلَهُ حَمَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ وَ بَاهَى بِهِ عَلَى الْمَلَائِکَةِ الْمُقَرَّبِینَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ مَنْ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ امْرَأَةً یَأْنَسُ بِهَا وَ تَشُدُّ عَضُدَهُ وَ یَسْتَرِیحُ إِلَیْهَا زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنْ حُورِ الْعِینِ وَ آنَسَهُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنَ الصِّدِّیقِینَ مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ آنَسَهُمْ بِهِ وَ مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ زَلْزَلَةِ الْأَقْدَامِ وَ مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ إِلَى مَنْزِلِهِ لَا لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَیْهِ کُتِبَ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ وَ کَانَ حَقِیقاً عَلَى اللَّهِ أَنْ یُکْرِمَ زَائِرَهُ |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ (ع) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ یَقُولُ لِأَصْحَابِهِ یَوْماً مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ لَیْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ یُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ فَلَا تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِینَ فَإِنَّهُ مِنْ اتَّبَعَ عَثْرَةَ مُؤْمِنٍ اتَّبَعَ اللَّهُ عَثَرَاتِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ فَضَحَهُ فِی جَوْفِ بَیْتِهِ |
| وَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ أَنَّهُ (ع) قَالَ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا یُصَدَّقَ فِی مَقَالَتِهِ وَ لَا یَنْتَصِفَ فِی عَدُوِّهِ وَ عَلَى أَنْ لَا یَشْفِیَ غَیْظَهُ إِلَّا بِفَضِیحَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ کُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ وَ ذَلِکَ لِغَایَةٍ قَصِیرَةٍ وَ رَاحَةٍ طَوِیلَةٍ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَشْیَاءَ أَیْسَرُهَا عَلَیْهِ مُؤْمِنٌ مِثْلُهُ یَقُولُ بِمَقَالَتِهِ فَیَفِیهِ وَ یَحْسُدُهُ وَ الشَّیْطَانُ یُغْوِیهِ وَ یَمْنَعُهُ وَ السُّلْطَانُ یَقْفُو أَثَرَهُ وَ یَتَبَّعُ عَثَرَاتِهِ وَ کَافِرٌ بِالَّذِی هُوَ مُؤْمِنٍ یَرَى سَفْکَ دَمِهِ دِیناً وَ إِبَاحَةَ حَرِیمِهِ غُنْماً فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِی أَبِی ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ (ع) عَنِ النَّبِیِّ (ص) قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِیلُ (ع) فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ (ص) إِنَّ اللَّهَ یَقْرَأُ عَلَیْکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ اشْتَقَقْتُ لِلْمُؤْمِنِ اسْماً مِنْ أَسْمَائِی سَمَّیْتُهُ مُؤْمِناً فَالْمُؤْمِنُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ مَنِ اسْتَهَانَ بِمُؤْمِنٍ فَقَدْ اسْتَقْبَلَنِی بِالْمُحَارَبَةِ |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِی أَبِی (ع) عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ (ع) عَنِ النَّبِیِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ یَوْماً یَا عَلِیُّ لَا تُنَاظِرْ رَجُلًا حَتَّى تَنْظُرَ فِی سَرِیرَتِهِ فَإِنْ کَانَتْ سَرِیرَتُهُ حَسَنَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَکُنْ لِیَخْذُلَ وَلِیَّهُ وَ إِنْ کَانَتْ سَرِیرَتُهُ رَدِیَّةً فَقَدْ یَکْفِیهِ مَسَاوِئُهُ فَلَوْ جَهَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ أَکْثَرَ مِمَّا عَمِلَهُ مِنْ مَعَاصِی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا قَدَرْتَ عَلَیْهِ |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِی أَبِی ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ (ع) عَنِ النَّبِیِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ أَدْنَى الْکُفْرِ أَنْ یَسْمَعَ الرَّجُلُ عَنْ أَخِیهِ الْکَلِمَةَ لِیَحْفَظَهَا عَلَیْهِ یُرِیدُ أَنْ یَفْضَحَهُ بِهَا أُولئِکَ لا خَلاقَ لَهُمْ |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِی أَبِی ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ فِی مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْ عَیْنَاهُ وَ سَمِعَتْ أُذُنَاهُ مَا یَشِینُهُ وَ یَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَنْ تَشِیعَ الْفاحِشَةَ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ |
| یَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ آبَائِهِ ع عَنْ عَلِیٍّ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَوَى عَنْ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ رِوَایَةً یُرِیدُ بِهَا أَنْ یَهْدِمَ مُرُوَّتَهُ وَ ثَلْبَهُ أَوْقَبَهُ [أَوْبَقَهُ] اللَّهِ تَعَالَى بِخَطِیئَتِهِ حَتَّى یَأْتِیَ بِمَخْرَجٍ مِمَّا قَالَ وَ لَنْ یَأْتِیَ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ أَبَداً وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَیْتِ سُرُوراً وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَیْتِ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ سُرُوراً وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سُرُوراً فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ فَحَقِیقٌ عَلَیْهِ أَنْ یُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ |
| ثُمَّ إِنِّی أُوصِیکَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِیثَارِ طَاعَتِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ فَإِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ اللَّهِ فَقَدْ هُدِیَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُؤْثِرْ أَحَداً عَلَى رِضَاهُ وَ هَوَاهُ فَإِنَّهُ وَصِیَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَا یَقْبَلُ مِنْهُمْ غَیْرَهَا وَ لَا یُعَظِّمُ سِوَاهَا |
| وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ یُوَکَّلُوا بِشَیْءٍ أَعْظَمَ مِنَ التَّقْوَى فَإِنَّهُ وَصِیَّتُنَا أَهْلَ الْبَیْتِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ مِنْ أَنْ لَا تَنَالَ مِنَ الدُّنْیَا شَیْئاً تُسْأَلُ عَنْهُ غَداً فَافْعَلْ |
| قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَیْمَانَ فَلَمَّا وَصَلَ کِتَابُ الصَّادِقِ (ع) إِلَى النَّجَاشِیِّ نَظَرَ فِیهِ وَ قَالَ صَدَقَ واللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ مَوْلَایَ فَمَا عَمِلَ أَحَدٌ بِهَذَا الْکِتَابِ إِلَّا نَجَا فَلَمْ یَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ یَفْعَلُ بِهِ أَیَّامَ حَیَاتِهِ.[٣٢] |
الهوامش
- ↑ داداشنژاد، «بررسي منابع ومحتواي نامه امام صادق(ع) به نجاشي»، ص18.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص18.
- ↑ البحراني، حلية الأبرار، 1411ق، ج2، ص197.
- ↑ البحراني، مدينة المعاجز، 1413ق، ج2، ص77.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص17.
- ↑ الكليني، الكافي، 1407ق، ج2، ص190.
- ↑ الطوسي، تهذيب الأحكام، 1407ق، ج6، ص333.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص14.
- ↑ النجاشي، رجال النجاشي، ص101.
- ↑ آقابزرگ الطهراني، الذريعة، 1403ق، ج2، ص485.
- ↑ الشهيد الثاني، كشف الريبة، 1390ق، ص86–96؛ داداشنژاد، «بررسي منابع ومحتواي نامه امام صادق(ع) به نجاشي»، ص19–20.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص13.
- ↑ ابن زهرة الحلبي، الأربعون حديثًا في حقوق الإخوان، 1405ق، ص46–56.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص15.
- ↑ الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، 1409ق، ط1، ج17، ص207.
- ↑ المجلسي، بحار الأنوار، 1403ق، ج72، ص366.
- ↑ أحمدي ميانجي، مكاتيب الأئمة(ع)، 1426ق، ج4، ص151.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص16.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص22–23.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص23–24.
- ↑ الجزائري، الأنوار النعمانية، 1429ق، ج3، ص238.
- ↑ المقدس غريفي، الرسالة البهية في سيرة الحاكم مع الرعية، مؤسسة التاريخ العربي، ص46.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص24–25.
- ↑ الجزائري، الأنوار النعمانية، 1429ق، ج3، ص238.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص17.
- ↑ الكليني، الكافي، 1407ق، ج8، ص2.
- ↑ صدرائي الخوئي، «المقدمة»، منهج اليقين، ص27.
- ↑ حافظيان بابلي، «رسالة أهوازيّة العلّامة محمد باقر المجلسي»، ص263.
- ↑ اللاهيجي، رسائل فارسية، 1375ش، ص251.
- ↑ داداشنژاد، المصدر نفسه، ص17.
- ↑ درايتي، فهرستگان نسخههاي خطي ايران، 1392ش، ج16، ص461.
- ↑ الشهید الثانی، کشف الریبة، ۱۳۹۰ق، ص۸۶-۹۶.
المصادر والمراجع
- آقابزرگ الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، 1403ق.
- ابن زهرة الحلبي، محمد بن عبد الله، الأربعون حديثًا في حقوق الإخوان، قم، مطبعة مهر، 1405ق.
- أحمدي ميانجي، علي، مكاتيب الأئمة (ع)، تصحيح: مجتبى فرجي، قم، دار الحديث، 1426ق.
- البحراني، السيد هاشم، حلية الأبرار، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، 1411ق.
- الجزائري، نعمة الله، الأنوار النعمانية، بيروت، دار القارئ، 1429ق.
- حافظيان البابلي، أبو الفضل، «رسالة الأهوازية للعلامة محمد باقر المجلسي»، *مجلة الحكومة الإسلامية*، العدد 5، 1376ش.
- داداشنژاد، منصور، «دراسة مصادر ومحتوى رسالة الإمام الصادق (ع) إلى النجاشي»، *مجلة دراسات شيعية*، العدد 7، 1398ش.
- درايتي، مصطفى، فهرستگان نسخههاي خطي ايران (فهرس المخطوطات الإيرانية)، طهران، منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، 1392ش.
- الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، كشف الريبة، دار المرتضوي للنشر، الطبعة الثالثة، 1390ق.
- الحرّ العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، تحقيق: مؤسسة آل البيت (ع)، قم، مؤسسة آل البيت (ع)، الطبعة الأولى، 1409ق.
- الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، تحقيق: حسن الخرسان، طهران، د.ن، الطبعة الرابعة، 1407ق.
- صدرائي الخوئي، علي، «مقدمة»، في: منهج اليقين، تأليف: علاء الدين محمد گلستانه، قم، دار الحديث، 1388ش.
- الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1407ق.
- اللاهيجي، حسن بن عبد الرزاق، رسائل فارسية، طهران، قبلة، 1375ش.
- المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1403ق.
- المقدّس غريفي، السيد محمود، الرسالة البهية في سيرة الحاكم مع الرعية، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، د.ت.
- النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، قم، منشورات إسلامية، 1376ش.