انتقل إلى المحتوى

مستخدم:Ahmadnazem/الملعب 2

من ويكي شيعة

الحَنوط هو دلك الكافور على المواضع السبعة للسجود من بدن الميت المسلم. ويجب التحنيط، ويستحب خلطه بـتربة الإمام الحسينعليه السلام. وبناءً على رأي الفقهاء، يُستحب أن يكون التحنيط قبل التكفين. ويرى مشهور الفقهاء أن الأفضل أن يكون مقدار الكافور أربعة مثاقيل، وألّا يقل عن مثقال واحد، وفي حال قلّة الكافور يكون غسل الميت بالكافور مقدّمًا على تحنيطه، وإذا لم يوجد الكافور دُفن الميت من دون تحنيط.

مفهوم‌شناسي

يُطلق الحنوط على دلك كل مادة طيبة الرائحة على بدن الميت أو كفنه لتعطيره، إلا أنّه في الآثار الفقهية يُستعمل خصوصًا في دلك الكافور. ويُسمّى دلك الكافور على بدن الميت تحنيطًا[١]، وقد بُحث عنه في باب الطهارة.[٢]

الأحكام

  • يجب دلك الكافور على بدن الميت المسلم،[٣] ولا يجوز تحنيط الميت المُحرم؛ لتحريم استعمال المواد الطيبة الرائحة على المُحرم. أمّا المرأة في عدّة الوفاة والمعتكف، فعلى الرغم من حرمة الطيب عليهما، فإنهما لا يُلحقان بالمُحرم في هذا الحكم، ويجب تحنيطهما.[٤]
  • ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب دلك الكافور على مواضع بدن الميت، بينما اكتفى آخرون بمجرد وصوله إلى تلك المواضع، وعدّوا الدلك مستحبًا.[٥]
  • اختلف الفقهاء في أنّ التحنيط هل يكون قبل تكفين الميت، أم بعد تكفينه، أم بعد إزارِه وقبل إلباسه القميص، أم أنّ جميع هذه الصور جائزة. وإن كان الأفضل أن يكون التحنيط قبل التكفين.[٦]
  • إذا لم يوجد الكافور، دُفن الميت من دون تحنيط، وإن جاز تعطير بدنه بالذريعة (وهي مادة طيبة الرائحة أو كل مادة مطحونة عطرة)، إلا أنّ ذلك لا يُعدّ حنوطًا. وقد اختلف الفقهاء في كراهة أو حرمة تعطير الميت بغير الذريعة والكافور. ويجوز خلط الكافور بالذريعة في الحنوط.[٧]
  • إذا كان الكافور قليلًا بحيث لا يمكن استعماله في غسل الميت والتحنيط معًا، قُدّم الغسل، وعند التخيير بين تحنيط الجبهة وسائر المواضع، تُقدّم الجبهة.[٨]

المواضع

المواضع التي يجب تحنيطها هي المواضع السبعة للسجود، وهي الجبهة، وباطنا الكفين، والركبتان، وطرفا إبهامي القدمين، وبناءً على قول بعض الفقهاء، طرف الأنف أيضًا.[٩]

وقد استحب بعض الفقهاء تحنيط طرف الأنف. كما استحب بعضهم تحنيط الإبطين، وتجويف الحلق، وتحت الركبتين، والمفاصل، وباطن القدمين، وظهور الكفين، وكل موضع من البدن يعرق وتنبعث منه رائحة كريهة.[١٠] ويستحب وضع مقدار إضافي من الحنوط على صدر الميت.[١١] ويُكره وضع الكافور في عيني الميت وأذنيه وأنفه.[١٢]

المقدار

المشهور أنّ المقدار الواجب هو ما يصدق عليه عنوان الحنوط. وفي المقابل، ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ أقلّه ينبغي أن يكون بمقدار درهم، ولا يكفي ما هو أقل من ذلك.[١٣] وبناءً على القول المشهور القائل بكفاية صدق عنوان الحنوط، يُستحب ألّا يقل مقدار الكافور عن درهم، أو ـ بناءً على قول آخر ـ عن مثقال، والأفضل أن يكون أربعة دراهم، أو ـ على قول ـ أربعة مثاقيل، والأفضل من ذلك ثلاثة عشر درهمًا وثلث درهم.[١٤]

الآداب

يستحب خلط الحنوط بـتربة الإمام الحسينعليه السلام.[١٥]

كما نصّ بعض الفقهاء على استحباب البدء بالتحنيط من الجبهة، ويظهر من كلام بعضهم القول بوجوبه.[١٦]

الهوامش

  1. لسان العرب ومجمع البحرين، مادة «حنط»؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص185؛ محقق ثاني، جامع المقاصد، ج1، ص358.
  2. على سبيل المثال، راجع: طباطبايي يزدي، العروة الوثقى، ناشر مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني، كتاب الطهارة، ج1، ص317؛ خميني، تحرير الوسيلة، الناشر: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(ره)، كتاب الطهارة، ج1، ص76.
  3. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص176؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص190.
  4. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص182-184، ج18، ص421.
  5. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص177.
  6. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص175-176.
  7. حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص195-197؛ نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص188-190.
  8. طباطبايي يزدي، العروة الوثقى، ج2، ص82-83؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص200.
  9. شيخ مفيد، المقنعة، ج78؛ ابن‌براج، المهذّب، ج1، ص61-62؛ علامه حلي، منتهى المطلب، ج7، ص229.
  10. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص179-180؛ طباطبايي يزدي، العروة الوثقى، ج2، ص79-80؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص186-190.
  11. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص180-181؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص198.
  12. طباطبايي يزدي، العروة الوثقى، ج2، ص82؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص197.
  13. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص181.
  14. نجفي، جواهر الكلام، ج4، ص184-187.
  15. طباطبايي يزدي، العروة الوثقى، ج2، ص82؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص199.
  16. طباطبايي يزدي، العروة الوثقى، ج2، ص82؛ حكيم، مستمسك العروة، ج4، ص199؛ آملي، مصباح الهدى، مطبعة الفردوسي، ج6، ص251.

المصادر والمراجع

  • آملي، محمدتقي، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، طهران، مطبعة الفردوسي، 1377-1390ق.
  • ابن البراج، عبد العزيز، المهذّب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406ق.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، قم، نشر أدب الحوزة، 1363ش.
  • الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1388ق.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، الناشر: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(ره)، طهران، د.ت.
  • الشيخ المفيد، محمد بن محمد، المقنعة، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1413ق.
  • الطباطبائي اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1419ق.
  • العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، مشهد، مجمع البحوث الإسلامية، 1412ق.
  • فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، ج3، ص381-382.
  • المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، قم، مؤسسة آل البيت، 1414ق.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، تحقيق: محمد كوجاني، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.