مستخدم:Ahmadnazem/الملعب 3
تعتبر هذه المقالة توصيفاً لمفهوم فقهي، ولا يصح الاعتماد عليها في مقام العمل، بل لا بدَّ من الرجوع إلى الرسالة العملية. |
| بعض الأحكام العملية والفقهية |
|---|
مرض الموت أو المرض المشرف على الموت، هو مرض يكون احتمال وفاة المريض بسببه جديًا، وله في الفقه أحكام خاصة تتعلق بالتصرفات المالية، والإقرار، والزواج والطلاق. وقد اختلف الفقهاء في حدود تصرفات المريض المالية، ولا سيما فيما زاد على ثلث أمواله. ويكون إقرار المريض نافذًا في جميع ماله عند عدم وجود التهمة، وأما عند وجود التهمة، فعلى قول المشهور، لا ينفذ إلا في حدود الثلث. ويكون زواج الرجل في هذا المرض، إذا مات قبل الدخول، باطلًا في بعض الحالات. وكذلك فإن طلاق الزوجة في المرض المؤدي إلى الموت قد يترتب عليه، في بعض الحالات، إرث المرأة من زوجها.
التعريف
وردت في المصادر الفقهية آراء مختلفة في تعريف مرض الموت. وبحسب بعض التعريفات، فإن مرض الموت هو المرض الذي لا ينهض المريض بسببه من فراش المرض إلى أن يحين الموت.[١] وقد عرّفته العلامة الحلي بأنه المرض الذي يكون موت المريض عند ظهوره يقينيًا.[٢] كما يرى صاحب الجواهر أن المرض الذي يكون مميتًا عرفًا، حتى لو طال أمده، يُعدّ مرض موت.[٣] كما عُدّ الخوف والاضطراب، واليأس من الشفاء، وانتظار الموت من خصائص هذا المرض؛ ولذلك أُطلق عليه في بعض المصادر الفقهية عنوان «أمراض مخوف».[٤]
الأحكام الفقهية
للمريض المشرف على الموت في الفقه أحكام خاصة، وقد بُحثت هذه الأحكام في أبواب مختلفة من الفقه، مثل الوصية،[٥] الإقرار،[٦] الزواج[٧] والطلاق[٨] والمعاملات[٩].
التصرفات المالية للمريض المشرف على الموت
اختلف الفقهاء في حدود التصرفات المالية للمريض المشرف على الموت. فبعض الفقهاء يعدّونه محجورًا عن التصرف فيما يزيد على ثلث أمواله، ويرون أن تصرفاته في هذا المقدار تحتاج إلى إذن الورثة.[١٠] وفي المقابل، يرى بعض الفقهاء، ومنهم الشيخ المفيد، أن تصرفاته المالية نافذة كتصرفات الشخص السليم.[١١] كما يرى إمام خميني أن التصرفات التي يكون في مقابلها عوض، تكون نافذة حتى لو زادت على ثلث الأموال.[١٢]
وفي المعاملات التبرعية، مثل الهبة، والوقف والصدقة، أيضًا اختلاف بين الفقهاء. فبعضهم يرى أن هذه التصرفات فيما يزيد على ثلث الأموال تحتاج إلى إذن الورثة؛[١٣] وفي المقابل، يرى بعضهم الآخر، ومنهم إمام خميني،[١٤] صحتها من دون هذا التقييد.[١٥] أما التصرفات التي يؤجل تنفيذها إلى ما بعد وفاة المريض، فهي بحكم الوصية وتخضع لأحكامها.[١٦]
الإقرار
اختلف الفقهاء أيضًا في إقرار المريض المشرف على الموت. وبحسب قول المشهور، يكون إقرار المريض، إذا لم يكن موضع تهمةقالب:ياد، نافذًا في جميع ماله، أما عند وجود التهمة، فإن ما زاد على الثلث يحتاج إلى إذن الورثة.[١٧] وقد ذهب بعض الفقهاء، ومنهم الشيخ المفيد،[١٨] والشيخ الطوسي،[١٩] إلى نفاذ الإقرار في جميع الأحوال.[٢٠]
الزواج
إذا تزوج رجل في مرض الموت، ومات بسبب المرض نفسه قبل الدخول، فعلى قول الفقهاء يكون العقد باطلًا، ولا ترث منه المرأة، ولا يثبت لها المهر ولا العدة.[٢١] أما إذا حصل الدخول أو شُفي الرجل من المرض، فيكون العقد صحيحًا وتترتب عليه آثار الزوجية، ومنها الإرث.[٢٢]
الطلاق
إذا طلّق الرجل زوجته في المرض المؤدي إلى الموت، فإن المرأة ترث منه إذا لم يكن الطلاق خلعًا أو مباراة، وتوفي الرجل في أقل من سنة بعد الطلاق وقبل شفائه من المرض، ولم تتزوج المرأة خلال هذه المدة. وفي هذه الحالة، ترث المرأة منه حتى لو حدثت وفاة الزوج بعد انتهاء العِدّة.[٢٣]
الهوامش
- ↑ محقق داماد، قواعد فقه، ج2، ص267.
- ↑ العلامة الحلي، قواعد الاحكام، ج2، ص529.
- ↑ نجفي، جواهر الكلام، ج 26، ص74.
- ↑ محقق الحلي، شرائع الإسلام، ج2، ص207؛ الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج6، ص310.
- ↑ حسيني عاملي، مفتاح الكرامه، ج23، ص355؛ إمام خميني، تحرير الوسيلة، ج1، ص421.
- ↑ العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج15، ص267؛ إمام خميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص56.
- ↑ نجفي، جواهر الكلام، ج39، ص196؛ ص220-221
- ↑ نجفي، جواهر الكلام، ج32، ص147-152.
- ↑ محقق الحلي، شرائع الاسلام، ج2، ص209.
- ↑ حسيني عاملي، مفتاح الكرامه، ج22، ص661؛ إمام خميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص14؛ مؤسسة دائرة المعارف الفقه الإسلامي، فرهنگ فقه، ج1، ص740.
- ↑ مفيد، المقنعة، ص671
- ↑ إمام خميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص25.
- ↑ محقق الحلي، شرائع الاسلام، ج2، ص102؛ طوسي، المبسوط، ج4 ص44؛ العلامة الحلي، قواعد الاحكام، ج2، ص531؛ الشهيد الثاني، مسالك الافهام، ج6، ص310؛ فخر المحققين، ايضاح الفوائد، ج 2 ص593؛ محقق الكركي، جامع المقاصد، ج6، ص310.
- ↑ خميني، تحريرالوسيله، ج2، ص25.
- ↑ السيد مرتضى، الانتصار، ص224. ابن إدريس الحلي، السرائر، ج3، ص200. ابن براج الطرابلسي، المهذب، ج1، ص420.
- ↑ محقق الحلي، شرائع الاسلام، ج2، ص207-208.
- ↑ العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ج15، ص267؛ حسيني عاملي، مفتاح الكرامه، ج16، ص205-206.
- ↑ مفيد، المقنعة، ص662.
- ↑ طوسي، النهايه، ص617-618.
- ↑ حسيني عاملي، مفتاح الكرامه، ج16، ص206.
- ↑ نجفي، جواهر الكلام، ج39، ص196 وج39، ص220-221
- ↑ إمام خميني، تحريرالوسيلة، ج2، ص425.
- ↑ نجفي، جواهر الكلام، ج32، ص147-152
الملاحظات
المصادر والمراجع
- ابن إدريس الحلي، محمد بن منصور بن أحمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، قم، انتشارات جامعه مدرسين حوزه علميه قم، 1410ق.
- ابن براج الطرابلسي، القاضي عبد العزيز، المهذب، قم، انتشارات جامعه مدرسين حوزه علميه قم، 1406ق.
- إمام خميني، السيد روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام خميني، 1385ش.
- حسيني عاملي، السيد جواد، مفتاح الكرامه في شرح قواعد العلامه، قم، انتشارات اسلامي، 1419ق.
- السيد مرتضى، علي بن حسين، الانتصار في انفرادات الاماميه، قم، انتشارات جامعه مدرسين حوزه علميه قم، 1415ق.
- الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلي تنقيح شرائع الإسلام، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، 1413ق.
- الطوسي، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإماميه، تحقيق: السيد محمد تقي كشفي، طهران، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، الطبعة الثالثة، 1387ق.
- الطوسي، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه والفتاوي، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1400ق.
- العلامة الحلي، حسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، قم، آل البيت، 1414ق.
- العلامة الحلي، حسن بن يوسف، قواعد الاحكام في معرفة الحلال والحرام، قم، دفتر انتشارات اسلامي، الطبعة الأولى، 1413ق.
- فخر المحققين، محمد بن حسن، ايضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد، قم، مؤسسه اسماعيليان، 1387ش.
- مؤسسة دائرة المعارف الفقه الإسلامي، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهلبيت(ع)، تحت إشراف: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، قم، مؤسسه دائرةالمعارف فقه اسلامي، 1426ق.
- محقق الحلي، جعفر بن حسن، شرائع الاسلام، قم، مؤسسه اسماعيليان، الطبعة الثانية، 1408ق.
- محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، طهران، مركز نشر علوم اسلامي، 1406ق.
- محقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، قم، مؤسسه آل البيت(ع)، الطبعة الثانية، 1414ق.
- المفيد، محمد بن محمد، المقنعة، قم، كنگره جهاني هزاره شيخ مفيد، الطبعة الأولى، 1413ق.
- النجفي، محمدحسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، تحقيق: عباس قوچاني وعلي آخوندي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1404ق.
