افتح القائمة الرئيسية

ويكي شيعة β

غزوة بني النضير


غزوة بني النضير هي إحدى غزوات الرسول الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم والتي وقعت في سنة 4 هـ بين المسلمين ويهود بني النضير قرب المدينة المنورة، بعد غدرهم بالنبيصلی الله عليه وآله وسلم ومحاولة قتله.

غزوة بني النضير
من غزوات الرسول
قلعه‌های بنی نضیر.jpg
بقايا قلاع بني النضير في المدينة المنورة
التاريخ شهر ربيع الأول سنة 4 هـ
الموقع المدينة المنورة
النتيجة انتصار المسلمين
المتحاربون
المسلمون اليهود
القادة
النبي الأعظم (ص) حيي بن أخطب

أمر النبي الأكرم بني النضير بالجلاء من المدينة فأبوا ذلك، فحاصرهم المسلمون ثلاثة وعشرين يوماً حتى استسلموا ورحلوا خارج المدينة.

ولقد كان حكم أموال بني النضير لرسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم وحده يضعها حيث شاء وقد قسمها (ص) على المهاجرين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة فقد أعطاهما لفقرهما.

محتويات

الموقع

 
الموقع الجغرافي لغزوة بني النضير

نزل بنو النضير وبنو قريظة خارج المدينة في حدائق لهم، ومنازلهم التي غزاها النبي  بعد غزوة أحد في منطقة تسمى (وادي بطحان)،[1] ومنطقة (البوَيْرَةُ) وهو تصغير البئر التي يُستقى منها الماء، [2] وذكر ابن سعد في طبقاته أن منازلهم كانت بناحية الغرس وما والاها مقبرة بني خطمة اليوم فكانوا حلفاء لبني عامر.[3]

تاريخ الغزوة

وقعت الغزوة في سنة 4 هـ، فقد خرج المسلمون لهم يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، فحاصروا بني النضير ثلاثة وعشرين يوماً حتى تم إجلائهم، ورجع المسلمون خمس خلون من شهر ربيع الثاني.[4]


قبلها
غزوة حمراء الأسد
غزوات الرسول
غزوة بني النضير
بعدها
غزوة ذات الرقاع

تاريخ بنو النضير

سكن بنو النضير يثرب (المدينة) قبل ظهور الإسلام وقد وردت عدة روايات تتحدث عن أصلهم، ومنها ما قاله اليعقوبي: أنهم فخذ من قبيلة جذام إلا أنهم تهودوا ونزلوا بجبل يُقال له النضير، فسموا به،[5] وروى آخرون أن كلا من بني النضير وبني قريظة ولد الكاهن ابن هارون بن عمران أخي موسى بن عمران وكانوا نزولا بنواحي يثرب بعد وفاة موسى بن عمران .[6]

أسباب الغزوة

روى المؤرخون: إنَّ اليهود بعد غزوة أحد أخذوا يتصلون بالمنافقين وبالمشركين من أهل مكة سرا، ويعملون لصالحهم ضد المسلمين إلى أن حدثت وقعة الرجيع وبئر معونة حيث قاموا بمؤامرة تهدف القضاء على النبي ، ولما أخبره جبريل  بالمؤامرة بعث لهم محمد بن مسلمة ليقول لهم: اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشرا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه.[7]

دور المنافقين

روى المؤرخون: أنه لما وصل يهود بني النضير خبر الجلاء فأخذوا يتجهزون للجلاء فأرسل إليهم عبد الله بن أُبي يقول: لا تخرجوا فإن معي من العرب وممن انضوى إليَّ من قومي ألفين، فأقيموا فهم يدخلون معكم وقريظة تدخل معكم، فأرسل حيي بن أخطب - وهو سيد بني النضير - جوابه للنبي الأكرم  قائلا: إنا لا نُريم دارنا فاصنع ما بدا لك.[8]

أحداث الغزوة

أرسل حيي بن أخطب أخاه جدي بن أخطب ليُبلغ النبي  جوابه، فجاء إلى رسول الله  وهو جالس مع أصحابه فأخبره فكبّر  وكبّر أصحابه وقال: حاربت اليهود، وسار رسول الله  في أصحابه فصلّى العصر بفضاء بني النضير، فلما رأوه وأصحابه قاموا على جُدُر حصونهم، معهم النبل والحجارة، واعتزلتهم قريظة فلم تعنهم بسلاح ولا رجال ولم يقربوهم.[9]

وجعل بنو النضير يرمون المسلمين بالنبل والحجارة حتى أمسوا، فلما صلى رسول اللَّه  العشاء - وقد تتام أصحابه - رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه، وعليه الدرع والمغفر وهو على فرس، واستعمل عليا  على جيش المسلمين، وحملت مع رسول اللَّه  قبة أدم أرسل بها سعد بن عبادة، فنصبها بلال ودخلها رسول اللَّه ، فرمى عزوك - من اليهود - فبلغ نبله القبة، فحوّلت حيث لا يصلها النبل وفي بعض الليالي كمن علي  لـ (عزوك) حتى خرج في نفر من اليهود وكان شجاعا راميا، فشدّ عليهم علي  فقتله، وفرّ اليهود، وجاء برأس عزوك لرسول الله .[10]

نتيجة الغزوة

حاصر المسلمون بني النضير ثلاثة وعشرين يوماً وأمر النبي الأكرم  بقطع نخلهم، فقالوا: نحن نخرج عن بلادكم، فأجلاهم عن المدينة، وولى إخراجهم محمد بن مسلمة، وحملوا النساء والصبيان، وتحملوا على ستمائة بعير، فقال لهم رسول الله : اخرجوا ولكم دماؤكم، وما حملت الإبل إلا الحلقة،[11] فقبض رسول الله  الأموال والحلقة، فوجد من الحلقة خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاثمائة وأربعين سيفا.[12]

تقسيم الغنائم

بعد انتهاء الغزوة كان حكم أموال بني النضير لرسول الله  وحده يضعها حيث شاء، وقد روى المؤرخون أنه  قسمها على المهاجرين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة فقد أعطاهما لفقرهما، ولم يُسلِم من بني النضير إلا يامين بن عمير بن كعب، وهو ابن عم عمرو بن جحاش، وأبو سعيد بن وهب، وأحرزا أموالهما.[13]

الآيات النازلة

لقد نزلت مجموعة من الآيات القرآنية في هذه الغزوة، ومنها:

  1. ما نزل في سورة الحشر[14] من ذم المنافقين الذين مالوا لبني النضير في الباطن، ووعدوهم النصر، وبعدها خذلوهم.[15]
  2. ما نزل في سورة الحشر أيضا،[16] حيث تحدتث الآية عن عقوبة بني النضير بعد غدرهم برسول الله  وتحصنهم في قلاعهم بقطع نخيلهم.[17]

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. الحموي، معجم البلدان، ج 5، ص 290.
  2. الحموي، معجم البلدان، ج 1، ص 512.
  3. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 44.
  4. البغدادي، المحبر، ص 113.
  5. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 49.
  6. أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، ج 22، ص 343.
  7. المباركفوري، الرحيق المختوم، ص 269.
  8. الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 553.
  9. الواقدي، المغازي، ج 1، صص 370 - 371.
  10. المقريزي، إمتاع الأسماع، ج 1، صص 188 - 189.
  11. الحلْقَةَ: وهي بإسكان اللام (الدرع).
  12. الجوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 3، ص 204.
  13. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 62.
  14. الحشر: 11.
  15. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 5، ص 548.
  16. الحشر: 5.
  17. الحموي، معجم البلدان، ج 1، ص 512.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتاب العربي، ط 1، 1417 هـ/1997 م.
  • ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 1، 1410 هـ/1990 م.
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، د.م، الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط 1، 1418 هـ - 1997 م.
  • أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين، الأغاني، بيروت - لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1415 هـ.
  • البغدادي، محمد بن حبيب، المحبر، تحقيق: إيلزة ليختن شتيتر، د.م، دار الآفاق الجديدة، د.ت.
  • الجوزي، عبد الرحمن بن علي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 1، 1412 هـ - 1992 م.
  • الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، بيروت - لبنان، الناشر: دار صادر، ط 2، 1995 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، د.م، الناشر: دار التراث، ط 2، 1387 هـ.
  • المباركفوري، صفي الرحمن، الرحيق المختوم، د.م، دار الهلال، ط 1، د.ت.
  • المقريزي، أحمد بن علي، إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، المحقق: محمد عبد الحميد النميسي، بيروت - لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 1، 1420 هـ/1999 م.
  • الواقدي، محمد بن عمر، المغازي، تحقيق: مارسدن جونس، بيروت - لبنان، الناشر: دار الأعلمي، ط3، 1409 هـ/1989 م.
  • اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي، قدم له وعلّق عليه: السيد محمد صادق بحر العلوم، النجف الأشرف - العراق، الناشر: منشورات المكتبة الحيدرية، 1384 هـ - 1964 م.