مستخدم:Odai78/الملعب/الثالث عشر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

عصمة الأنبياء

هذا المقال خصّص لعصمة الانبياء والمرسلين، ولمعرفة مفهوم العصمة الرجاء مراجعة مقال العصمة.

عصمة الأنبياء، بمعنى أنّ الله تعالى عصم أو منع أنبياءه من الخطأ والمعصية. وهي من الثوابت التي تشترك فيها جميع الشرائع السماوية. وبالطبع تختلف الآراء حول ماهية العصمة وما مراتبها.

اتفق علماء المسلمين على أن الأنبياء جميعهم معصومون عن الشرك والكفر، ولا يرتكبون الخطأ والمعصية في تلقّي الوحي وتحمّله وأدائه، واختلفوا في عصمتهم عن الخطايا والآثام في شؤونهم اليومية.

لم يتم التصريح بعصمة الأنبياء في القرآن الكريم، لكنّ المفسرون بحثوا موضوع العصمة في بعض الآيات القرآنية كآية 36 من سورة البقرة والتي تقصّ لنا كيفية خروج آدم وحواء (ع) من الجنة. فالمتكلّمون المسلمون أقاموا أدلّة عقلية في إثبات عصمة الأنبياء. واستندوا على ذلك بآيات قرآنية منها الآية 7 من سورة الحشر.

والمنكرون لعصمة الأنبياء استندوا على جملة من الآيات التي تنفي عصمة الجميع أو البعض منهم. وفي جوابهم قالوا إنّ الآيات التي استندتم إليها من المتشابهات ويجب عرضها على الآيات المحكمات لأنها بحاجة إلى التأويل والتفسير.

والآيات التي لا تتوافق مع العصمة، تُحمل على أنها من باب ترك الأولى وهذا يختلف عن المعنى المتعارف للخطأ والخطيئة.

المفهوم

عصمة الأنبياء أي العفّة وصيانة النفس من الذنب ومن أي قبيح، [1] وصونهم عن الخطأ في تلقّي الوحي وتحمله وأدائه.[2]

وقالوا بأنّ العصمة هي ميزة باطنية لدى الأنبياء تجعلهم يميّزون الصحيح عن غير الصحيح.[3] وقد عبّر عن مفهوم العصمة للأنبياء في الثقافة الإسلامية بتعابير مختلفة منها التنزيه،[ملاحظة 1] التوفيق والصدق والأمانة.[4]

الأهمية والمكانة

إنّ عصمة الأنبياء في تلقّي الوحي تُعتبر من الثوابت التي يشترك فيها جميع الشرائع السماوية؛[5] إلاّ أنّ هناك اختلاف في الرأي حول ماهية العصمة؟ وما مراتبها عند علماء الدين في الشرائع المختلفة؟ بل هناك اختلاف في الآراء عند متكلمي المسلمين أيضاً.[6]

يعتقد البعض أنّ في بداية ظهور الإسلام أخذ مفهوم عصمة الأنبياء بالانتشار. فمن باب المثال روي أنّ الخليفة الأول نعت النبي الأكرم (ص) وهو في معرض إجلاله له (ص)، بالمعصوم.[7] وكذلك روي عن الإمام علي (ع) عندما كان يتحدث عن مراتب الأنبياء عند الله، استخدم في حديثه مفردة العصمة.[8]

بالرغم من ذلك يعتقد بعض المفكرين أنّ استخدام مصطلح العصمة شأنه شأن سائر المصطلحات الكلامية التي أخذت بالرّواج بعد نشوء علم الكلام وبالتزامن مع إمامة الإمام الصادق (ع).[9]

لم يرد موضوع عصمة الأنبياء في القرآن الكريم صراحة؛[10] ولكنّ المفسّرون تطرّقوا إلى موضوع العصمة بمناسبة بعض آيات القرآن، كآية 36 من سورة البقرة،[11] وآية 23 من سورة الأعراف وآية 121 من سورة طه، فيما لها علاقة بقصة آدم وحواء ولقائهما بإبليس، وآية 33 من سورة آل عمران التي تُنبأ عن اصطفاء بعض الأنبياء لدى الباري عزّ وجل، وكذلك الآيات 3 وحتى 5 من سورة النجم التي تتحدث عن تلقي النبي (ص) للوحي كما هو، دون نقصان وزيادة، وأنّ كلامه لا يصدر بدافع الهوى ولا عن ميوله الشخصية.[12]

منشأ العصمة

هناك آراء متبائنة حول منشأ العصمة، فمنها: ما ذهب إليه الشيخ المفيد والسيد المرتضى في أنّ منشأ العصمة لدى الأنبياء والرسل هو اللطف الإلهي بحقهم.[13]

وقد جارى السيد المرتضى رأي الشيخ الطوسي وابن ميثم البحراني في منشأ العصمة عند الأنبياء بأنّها تنبعث من ملكة باطنية، أي ميزة يختص بها الأنبياء لاجتناب المعاصي مع التمكن منها، حيث لا ترتفع قدرة العمل بالمعصية، وبالرغم من القدرة على المعصية فإنّهم لا يرتكبون المعاصي أبداً. [14]

وذهب العلامة الطباطبائي إلى أنّ نشأة العصمة لدى الأنبياء هو علمهم الرّاسخ في وجوب الطاعة والبُعد عن المعصية الذي لا يزول عنهم أبداً، وهو ما لم يكن قابلاً للتحصيل هذا أولاً، وثانياً لا يقع صريع الشهوات. [15]

وذهب الملّا صدرا إلى أنّ العصمة لدى الأنبياء موهبة إلاهية، يختص بها الله بعض عباده المخلَصين في مواجهة القوى الشيطانية لا سيما الوهمية، بما عصم الله عباده المخلصين الذين أيّدهم بالعقل القويم والهداية إلى الصراط المستقيم. [16]

امتداد العصمة

يمكن تصوّر عصمة الأنبياء في مراحل ومراتب، منها: العصمة من الشرك والكفر، الصّون من الزلل والخطأ في تلقّي الوحي وإبلاغه، والصّون من ارتكاب الذنوب الكبيرة والصغيرة وكذلك ارتكاب الأخطاء في القضايا العادية الشخصية.

اتّفق علماء المسلمين في خصوص المرتبة الأولى والثانية. وهم على قناعة بأنّ الأنبياء جميعهم، لا يعتريهم الشرك والكفر أبداً، كان ذلك قبل نبوتهم أو بعدها. [17]

كما اتّفق المتكلّمون الشيعة والسنة على أنّ الأنبياء مصونون من التقول والافتراء في تلقّيهم الوحي، ووَعْيه، وإبلاغه إلى الناس، [18] ولا يصدر عنهم شيئاً من ذلك بسهو أو خطأ. [19] وكان القاضي عبد الجبار زعيم المعتزلة من معاصري القرن الخامس الهجري، يرى جواز الكذب سهواً في تبليغ الرسالة الإلهية. [20]

واتّفق آراء المتكلمون الشيعة بخصوص المرتبة الثالثة؛ [21] ويذهبون إلى أنّ الأنبياء ينئون على أنفسهم باقتراف الكبائر والصغائر من الذنوب. [22] وأما إذا كان من الذنوب الصغيرة حيث لا يستخف بها فاعله فجائز وقوعه منهم وذلك قبل النبوة وعلى غير تعمّد وممتنع منهم بعدها. [23]

أما المرتبة الرابعة، فقد أقرّ معظم علماء الشيعة بعصمة الأنبياء عن الخطأ في الأحداث العادية، واعتقدوا بأن الأنبياء مصونون عن الخطأ في القول والفعل في أمورهم الفردية والاجتماعية الشخصية؛ [24]

لكنّ اختلف البعض منهم كالشيخ الكليني والشيخ الصدوق وشيخه ابن الوليد مع هذا الرأي. فإنّ الكليني يرى أنّ الأخطاء التي تصدر من الأنبياء إذا لم تكن بحيث توجب عدم الثقة بهم في نظر الناس، ليس فقط لا دليل عقلي لدينا بعصمة الأنبياء في هذه المرتبة بالخصوص، بل لدينا روايات دلّت على وقوع أخطاء في القضايا العادية الشخصية صدرت عن الأنبياء. [25]

واستند الشيخ الصدوق برواية ذي الشمالين، [26] وبناء عليها ذهب إلى جواز سهو النبي (ص)، واعتبر أنّ من ادّعى عصمة الأنبياء عن السّهو والإسهاء، فهو من الغلاة والمفوضة. [27]

وكذا العلامة الطباطبائي كان يعتقد بأن الأمور التي هي خارجة عما ترتبط بالوحي أو فيما لها علاقة بهداية الناس، لا تنطوي تحت مظلة العصمة. ويردف قائلاً أنّ باستثناء النبي الأكرم (ص) الذي فضّله الله على سائر الأنبياء والمرسلين، فهناك آيات في القرآن تدلّ على أن الأنبياء قد وقعوا في السهو والنسيان في شؤونهم الحياتية، فمنها:

نسيان النبي آدم (ع) لعهده، وطلب النبي نوح (ع) من الله لنجاة ابنه العاصي من الغرق، وترك النبي يونس (ع) قومه غاضباً عليهم، وعتاب موسى (ع) أخيه هارون (ع) بعد اتّخاذ بني اسرائيل العجل ءالهة لهم. [28]

هل تتعارض العصمة مع اختيار الأنبياء؟

ذهب جماعة من العلماء أنه لا يمكن الجمع بين العصمة والاختيار. وعلى هذا الأساس أنكر البعض منهم عصمة الأنبياء والبعض الآخر استنتج جبريّتها لهم. [29]

واستدل البعض القائل بنظرية الجبر بأنّ الذنوب والأخطاء ملازمة لجنس البشر، وكلما سعى للاجتناب عنها، وقع فيها لا محالة. إذن عندما يصل إنسان إلى مرتبة العصمة، فهو خاضع لعوامل خارجة عن إرادته. وهذه الطائفة أقامت دلائل من القرآن لجبرية عصمة الأنبياء. [30]

من جملة الآيات التي استشهد بها، الآية 46 من سورة ص عبارة "أخلصناهم" (جعلناهم خالصين)، والتي استخدمت في خصوص الأنبياء. وكذلك آية التطهير، التي تدلّ على تطهير الله عزّ وجل لبعض أفراد الناس من الدنس والذنوب. [31]

في مقابل هذا الرأي، يعتقد العلامة الطباطبائي أنّ الله وهب للأنبياء علم يدركون به بواطن الذنوب. فإدراكهم لقبح الذنوب، جعلهم يبتعدون عنها لا لإنّهم مُجْبَرون على الترك. فشبّه العلامة علم الأنبياء لبواطن الذنوب، بعلم الأنسان بوجود السمّ المدسوس في الطعام، فيجتنب أكله ولا يصل إليه. [32]

وأورد الشيخ جعفر السبحاني أنّ مقام العصمة هبة من الله تعالى إلى المعصوم (ع) وتؤكّد بعض الآيات في هذا الجانب على أنّها موهبة إلاهية؛ لكنّ مقدمات الحصول على مرتبة العصمة، تتحقق بمحاربة الرغبات النفسية وكبح جماحها. وبناء على هذا يمكن الجمع بين مقام العصمة واختيار المعصوم (ع). [33]

دلائل العصمة

يمكن تقسيم دلائل عصمة الأنبياء إلى قسمين؛ قسم عقلي وآخر نقلي:

الدليل العقلي

إنّ أهم دليل عقلي قائم على ضرورة العصمة للأنبياء والرّسل هو عدم زعزعة ثقة الناس بهم. [34] وبناء على هذا الدليل الذي أطلقوا عليه بـ "دليل الثقة"، [35] إذا تضارب عمل الأنبياء مع ما يقولونه للناس، فلن يرضى الناس لزعامتهم. [36]

وأمّا الدليل العقلي الآخر، هو نقض الغرض من رسالة الأنبياء. فبما أنّ طاعة الأنبياء واجبة على الناس، فإذا ارتكبوا ذنباً أو خطأً، فهلّا يبقى وجوب الطاعة على حاله أو لا؟ فإذا تَأسّى الناس بهم فذلك نقضاً للغرض؛ لأن الهدف من بعث الأنبياء هو هداية الناس إلى الصراط القويم، وإذا ما لم يتم اتباعهم فإنّ عدم متابعة الناس لهم يستلزم التقليل والاستخفاف من شأن الرسالة الإلهية. [37]

الدليل النقلي

هناك العديد من الآيات القرآنيّة وكذا الروايات دالة على عصمة الأنبياء عليهم السلام.

وبناءً على قول المفسّرين، إنّ جملة من الآيات دلّت على عصمة الأنبياء. وذكر العلامة الطباطبائي عدداً منها كالآيات 64، و69، و165 من سورة النساء، والآية 90 من سورة الأنعام والآية 17 من سورة الكهف. [38]

وورد في الآية 17 من سورة الكهف: "مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ". فعلى رأي العلامة الطباطبائي، أنّ الآية تشير إلى نفي كل ضلالة عن الذين تم هدايتهم، وبما أنّ اقتراف أيّ خطأ وذنب هو نوع من أنواع الضلالة، فيدلّ ذلك على أنّ الأنبياء لا يرتكبون خطأ ولايقترفون ذنباً. [39]

وأكّدت جملة من الروايات على عصمة الأنبياء. [40] منها رواية الإمام الباقر (ع) التي ورد فيها: " .. إنّ الأنبياء لا يذنبون لأنّهم معصومون مطهرون، لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا، صغيراً ولا كبيراً." [41]

إشكالات والجواب عنها

استند المخالفون على بعض الآيات والروايات، لنفي العصمة عن الأنبياء والرّسل.

اليأس وإساءة الظن بالوعد الإلهي

منكروا عصمة الأنبياء، استشهدوا بالآية "حَتَّیٰ إِذَا اسْتَیأَسَ الرُّ‌سُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُ‌نَا فَنُجِّی مَن نَّشَاءُ...؛" التي دلّت على نصر الأنبياء من الله تعالى بعد اليأس وفقدان الأمل. [42]

واستدلّوا على إنكار العصمة بعد اليأس والارتياب الذي قد ينتاب الأنبياء بالوعد الإلهي كما ورد في الآية؛ وذلك لجملة "وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا" فالأنبياء ظنّوا على أن الله وعدهم كذباً بالنصر. [43]

في الرّد على هذه الشبهة، يقول العلامة الطباطبائي أنّ الضمير في "وظنّوا" يعود للناس وليس على الأنبياء.

ففي هذه الحالة معنى الآية تكون كالآتي: "إنّ دعوات الرّسل لم تلقَ الاستجابة من الناس، ثم أنذروا الناس بعذاب الله فلم ينتهوا، حتى إذا استيئس الرّسل من إيمان أولئك الناس، وظنّ الناس أن الرّسل قد كُذِبوا أي أخبروا بالعذاب كذبا، جاء نصرنا ..." [44][ملاحظة 2]

أرجع الشيخ السبحاني جميع الضمائر في الآية إلى الرّسل، ورأى أنّ الذي ظنّ بأنّ الله قد كذّب عليه ليس هم الرّسل؛ بل كان الظرف السائد المسيطر على الأنبياء والرّسل بشكل، حيث إنّ الطرف الآخر وهم الناس كان لهم هذا الاعتقاد عن الأنبياء. [45]

الإلقاءات الشيطانية على الأنبياء والرّسل

إنّ ظاهر الآية "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ...؛ تدلّ على أن جميع الأنبياء والرّسل كلما كان يتلون على الناس شيئا مما أنزله الله عليهم كان الشيطان يلقي (الشبهات) عليهم. فكان الله يمحو ما ألقى الشيطان على رُسله ..." [46]

وهذه الآية أيضاً مما استدل بها المنكرون لعصمة الرّسل والأنبياء، وعدم الوثوق بهم؛ [47]

وطبقاً لما ورد في الآية أنّ الشيطان له مداخلات في فكر ولسان الرّسل وما يتمنونه؛ ولكنّ الله كان يمحو ويزيل ما يلقي الشيطان. [48]

وأسطورة الغرانيق تعتبر إحدى مؤيدات هذه النظرية. [49]

وهذا النوع من التفسير هو مناقض لكثير من النصوص القرآنية [50] التي تؤكّد على أن الشيطان ليس له طريق في إرادة وقرار عباد الله وبالطبع إنّ أوضح مصاديق عباد الله هم الرّسل والأنبياء. [51]

والبعض فسّر مداخلات الشيطان بوسوسة الناس وتمرّدهم ومخالفتهم لحاملي الرسالة الإلهية، الذي بدوره يمنع المرسلين من تحقق ما يتمنوه ويحبطون ما يخططون من أجله (وهو انتشار الشريعة الإلهية وهداية الناس). [52]

وعرّفوا محو الآثار الشيطانية من مداخلاته بالنصرة الإلهية. [53]

جميع البشر مخطئون حتى المرسلين

قيل إنّ في الآية، "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ ...؛ إذا أراد الله أن يؤاخذ الناس على كل ظلم صدر عنهم، لما أبقى على وجه الأرض ما يمشي عليها. [54]

نسب الظلم إلى جميع البشر والمراد هنا من الظلم، المعصية؛ فإذن الآية دالة على أنّ جميع البشر ومن ضمنهم الأنبياء والرّسل هم مخطئون. [55]

الفخر الرزاي ردّ على هذا الكلام، وقال مستنداً على آيات منها الآية 32 من سورة فاطر، ليس كل البشر ظالمين؛ بل المقصود من كلمة "الناس" هنا الظالمون الذين يستحقون العذاب أو المشركون الذين تم التحدّث عنهم سابقاً في الآيات المتقدمة. [56]

ويرى العلامة الطباطبائي، إنّ المراد من الظلم في الآية أعم من المعصية، ويراد منه الترك الأولى والذي يمكن أن يصدر عن الرّسل والأنبياء. [57]

الآيات التي لا تتلائم مع عصمة بعض الأنبياء

إنّ ظاهر عددٍ من آيات القرآن لا يتلائم مع عصمة البعض من الأنبياء، كالنبي آدم (ع)،[58] ونوح (ع)،[59] وإبراهيم (ع)، [60] وموسى (ع)، [61] ويوسف (ع)، [62] ويونس (ع)، [63] والنبي محمد (ص)، [64] [65]

وقد أشار الشيخ السبحاني للآيات سالفة الذكر باعتبارها أنها أهم الشبهات والذرائع التي تشبّث بها منكروا عصمة الأنبياء. [66] وكذلك استند أحمد أمين المصري على الآيات المتقدمة، [67] واعتبر أنّ عصمة الرّسل والأنبياء عن الذنوب الكبيرة والصغيرة قبل نبوتهم وبعدها، هو نوع من أنواع الغلو ومخالف صريح للنصّ القرآني. [68]

الردود العامة

مفسروا القرآن الكريم أخضعوا جميع الآيات القرآنية التي تنفي العصمة للبحث والمناقشة، وردّوا على الشبهات الواردة بشأنها؛ [69] وقد وردت أجوبة كلية في هذا المجال:

  • الآيات الواردة في عصمة الأنبياء هي من محكمات القرآن والآيات النافية من المتشابهات، وينبغي إرجاعها إلى محكمات الآيات لتخضع للتفسير وبيان المعنى.

[70]

  • إذا وجد دليل بخلاف مقتضى الأدلة القطعية القائمة، فإمّا أن نَدَعه ونُهمِله، وإمّا أن يخضع للتأويل؛ وعلى هذا فإنّ الآيات التي لا تتضارب في الظاهر مع عصمة الأنبياء، يلزم تأويلها.

[71]

  • إذا أخذنا بنظر الاعتبار جواز ترك الأولى للأنبياء، فيمكن أن نحمل جميع الآيات التي لا تتوافق مع عصمة الأنبياء والرّسل، على أنها ترك الأولى؛ لكن إذا لم نقل بجواز ترك الأولى لهم (ع)، فنقول أنّ تلك القضايا قد كمنت في نفسها مصلحة، لا ندركها نحن، كقصة النبي موسى (ع) والنبي خضر (ع).

[72]

وأشارت بعض الروايات إلى الآيات التي تُوهِم بنفي العصمة وردّت عليها؛ [73] منها رواية عن الإمام الرضا (ع) عندما كان في مجلس المأمون، وقد حضره علماء دين من شتى الفرق والمذاهب، فسأل شخص اسمه علي بن جهم الإمام (ع)، هل أنّكم تعتقدون بعصمة الأنبياء؟ أجاب الإمام (ع): نعم. ثم سأل ابن جهم عن تفسير الآيات 121 من سورة طه، و87 من سورة الأنبياء، والآية 24 من سورة يوسف. في وقتها نهى الإمام الرضا (ع) أن يُوصف الأنبياء بصفات شنيعة تقل من مكانتهم وأن يُفسّر القرآن بالرأي، وبدأ بتفسير كل من الآيات التي سأل عنها ابن جهم. [74]

ببليوغرافيا

لقد ورد في أكثر الكتب الكلامية النقاش والبحث حول عصمة الأنبياء، [75] إضافة إلى أنّ كتباً تألّفت في هذا المجال، منها:

  • كتاب تنزيه الأنبياء، تأليف السيد المرتضى (355-436 هـ)، الفقيه والمتكلّم الذي عاش في القرن الرابع والخامس، وناقش فيه عصمة الأنبياء والأئمة (ع) كما ردّ في كتابه على الشبهات والآيات والروايات التي لا تتوافق في الظاهر مع عصمة الأنبياء.

[76] وترجم الكتاب إلى اللغة الفارسية أيضاً.

  • كتاب عصمة الأنبياء، من مؤلفات فخر الدين الرازي (متوفى 606 هـ)، الفقيه والمتكلم والمفسّر السنّي. كان الرازي في صدد الدفاع عن قداسة الأنبياء والرّسل وردّ الشبهات والتهم الموجهة لهم،

[77] وبعد أن ذكر فيه جميع النظريات في عصمة الأنبياء وعرض جميع أدّلة العصمة،[78] ناقش شبهات المخالفين وجعلها في بوتقة النقد والتحليل.[79] ثم طرح الشبهات الواردة على الأنبياء، كـ آدم ونوح وإبراهيم وموسى وداود وسليمان والنبي محمد (ص) بجميع فصولها تحت المراجعة النقدية.[80]

كما أنّ المؤلف حرّر هذا الكتاب في الرّد على الشبهات الواردة في عصمة الأنبياء، [81] وناقش الشبهات الواردة حول بعض الأنبياء (ع)، كـ آدم وداود وسليمان وموسى ويونس والنبي محمد (ص)، وجعلها تحت النقد والتحليل.[82]

ومن المؤلفات التي تميّزت في هذا المجال كالتالي: كتاب "عصمة الأنبياء في القرآن الكريم" للشيخ جعفر سبحاني، وكتاب "عصمة الأنبياء والرّسل" للسيد مرتضى العسكري، وكتاب "عصمة الأنبياء في القرآن؛ مدخل إلى النبوة العامة" للسيد كمال الحيدري، وكتاب "عصمة الأنبياء عليهم السلام" لزين العابدين عبد علي طاهر الكعبي، وكتاب "عصمة الأنبياء بين اليهود والمسيحية والإسلام" لكاتبه حمود ماضي، وكتاب "مراجعات في عصمة الأنبياء من منظور قرآني" لعبد السلام زين العابدين.

الملاحظات

  1. المقصود هو الكتاب الذي يعود إلى السيد المرتضى حول عصمة الأنبياء والأئمة (ع) باسم تنزيه الأنبياء ووورد في كتاب الذريعة، أربعة كتب تحمل العنوان ذاته. (آغا بزرك الطهراني، الذريعة، 1403 هـ، ج 4، ص 456.)
  2. أعطى المفسرون في خصوص هذه الآية عدة احتمالات. (يراجع إلى: الشيخ السبحاني، منشور جاويد، 1383 هـ ش، ج 5، ص 53-55.)

الهوامش

  1. المعرفة، عصمة الرّسل، ص۷.
  2. السبحاني، منشور جاويد، ج 6، ص 48-49.
  3. التميمي الآمدي، غرر الحكم، ص 672؛ معرفة، عصمة الرسل، ص 6.
  4. يوسفيان والشريفي، پژوهشی در عصمت معصومان علیهم السلام، ص 27-30.
  5. أنواري، نور عصمت بر سیمای نبوت، ص 52.
  6. صادقي الأردكاني، عصمت، ص 19.
  7. يوسفيان والشريفي، پژوهشی در عصمت معصومان علیهم السلام، ص 26.
  8. المجلسي، بحار الأنوار، ج 25، ص 200 و164.
  9. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج 2، ص 113-167؛ يوسفيان والشريفي، پژوهشی در عصمت معصومان علیهم السلام، ص 26.
  10. يوسفيان والشريفي، پژوهشی در عصمت معصومان علیهم السلام، ص 40.
  11. مغنية، تفسير الكاشف، ج 1، ص 98.
  12. نقي بور، پژوهشی پیرامون تدبر در قرآن، ص 339- 345.
  13. المفيد، تصحيح الاعتقادات الإمامية، ص 128؛ السید مرتضی، الذخیرة، ص 189.
  14. السید مرتضی، تنزیه ‌الأنبیاء، ص۱۹؛ الطوسي، تلخیص‌المحصّل،ص 369؛ البحرانی، النجاة في القیامة، ص 55.
  15. الطباطبائي، الميزان، ج 17، ص 291 ؛ ج 5، ص 79.
  16. الملّا صدرا، تفسير القرآن الكريم، ج 5، ص 224.
  17. الطباطبائي، الميزان، ج 16، ص 313؛ التفتازاني، شرح المقاصد، ج 5، ص 50.
  18. الإيجي، شرح المواقف، ص 263.
  19. التفتازاني، شرح المقاصد، ج 5، ص 50.
  20. السبحاني، منشور جاويد، ج 5، ص 31.
  21. المفید، النکت الاعتقادیه، ص37؛ الحلّي، کشف المراد، ص 155.
  22. المفید، النکت الاعتقادیه، ص37؛ الحلّي، کشف المراد، ص 155.
  23. المفید، أوائل المقالات، ص 62.
  24. المفید، عدم سهو النّبي، ص 29 و30؛ الحلّي، کشف المراد، ص 155- 157.
  25. الکلیني، الکافي، ج 1، ص 25- 31.
  26. الصدوق، من لا یحضره الفقیه، ج 1، ص 358 و 359.
  27. الصدوق، من لا یحضره الفقیه، ج 1، ص 359.
  28. فاریاب، عصمت پیامبران در منظومه فکري علامه طباطبایی، ص24- 28.
  29. یوسفیان والشریفی، پژوهشي در عصمت معصومان (ع)، ص 39.
  30. یوسفیان والشریفی، پژوهشي در عصمت معصومان (ع)، ص 39-41.
  31. یوسفیان والشریفی، پژوهشي در عصمت معصومان (ع)، ص 39-41.
  32. الطباطبائی، المیزان، ج 5، ص 354.
  33. السبحاني، عصمة الأنبیاء في القرآن الکریم، ص 29؛ مصباح یزدي، آموزش عقاید، ج 2، ص 161.
  34. الحلّي، کشف ‌المراد، ص 155.
  35. أشرفي ورضایی، عصمت پیامبران در قرآن و عهدین، ص 86.
  36. السبحاني، منشور جاوید، ج 5، ص 37؛ السید المرتضی، تنزیه ‌الأنبیاء، ص5.
  37. معرفة، آموزش علوم قرآن، ص602.
  38. الطباطبائي، المیزان، ج2، ص 135-138.
  39. الطباطبائي، المیزان، ج 2، ص 135.
  40. الکلیني، الکافي، ج 1، ص 202- 203؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 14، ص 103؛ ج 12، ص 348؛ ج 4، ص 45؛ الصدوق، عیون أخبار الرضا، ج 1، ص 192- 204.
  41. الصدوق، الخصال، ج 2، ص 399.
  42. سورة یوسف،‌ الآیة ۱۱۰.
  43. الزمخشري، الکشّاف، ج 2، ص 52؛ السبحاني، منشور جاوید، ج 5، ص 52.
  44. الطباطبائي، المیزان، ج 11، ص 279.
  45. السبحاني، منشور جاوید، ج5، ص 55-59؛ الأنواري، نور عصمت بر سیماي نبوت، ص 109- 115.
  46. سورة الحجّ، الآیة: 52.
  47. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 122.
  48. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 122؛ السبحاني، منشور جاوید، ج 5، ص 60.
  49. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 122.
  50. سورة الحجر، الآیة 42؛ سورة الإسراء، الآیة 65؛ سورة ص، الآیة 82 و83.
  51. السبحاني، منشور جاوید، ج 5، ص 60- 62.
  52. الطباطبائي، المیزان، ج 14، ص 391؛‌ السبحاني، منشور جاوید، ج5، ص 62.
  53. السبحاني، منشور جاوید، ج 5، ص 63.
  54. سورة النحل، الآیة: 61.
  55. فخر الرازي، التفسیر الکبیر، ج 20، ص 227.
  56. فخر الرازي، التفسیر الکبیر، ج 20 ص 227.
  57. الطباطبائي، المیزان، ج 12، ص 281.
  58. سورة البقرة،‌ الآیة: 35-37؛‌ سورة طه، الآیة: 115و 121.
  59. سورة هود، الآیة: 45-47.
  60. سورة الصافات، الآیة: 88 و 89؛ سورة الشعراء، الآیة:82.
  61. سورة الأعراف، الآية: 150؛ سورة القصص، الآیة: 15 و16؛ سورة طه،‌ الآية: 94.
  62. سورة یوسف،‌ الآية: 24.
  63. سورة الأنبياء، الآية: 87؛ سورة الصافات، الآیات: 139- 148.
  64. سورة البقرة، ‌الآية: 120؛‌ سورة النساء،‌ الآية: 105 و106؛ سورة التوبة، الآیة: 43؛ سورة محمد، الآیة 19؛ سورة الفتح، الآیة 1-3؛ سورة عبس، الآیة 1- 10.
  65. السبحاني، عصمة الأنبیاء في القرآن الکریم، ص 91- 229؛ جوادي آملي، وحي ونبوّت در قرآن، ص 246- 286؛ مکارم شیرازی، پیام قرآن، ج7، ص 101- 160.
  66. السبحاني، منشور جاوید، ج 5، ص 152.
  67. أحمد أمین، ضحی الإسلام،‌ ج3، ص 228.
  68. أحمد أمین، ضحی الإسلام،‌ ج3، ص 235.
  69. السید المرتضی، تنزیه الأنبیاء، ص 9- 131؛ السبحاني، عصمة الأنبیاء في القرآن الکریم، ص 91- 229؛ جوادي الآملي، وحي و نبوت در قرآن، ص 246- 286؛ مکارم الشیرازی، پیام قرآن، ج 7، ص 101- 160.
  70. المیلاني، عصمت از منظر فریقین،‌ ص 102 و103.
  71. المیلاني، عصمت از منظر فریقین،‌ ص 100.
  72. المیلاني، عصمت از منظر فریقین،‌ ص 101-102.
  73. الشیخ الصدوق، عیون أخبار الرضا (ع)، ج 1، ص 192- 204.
  74. الشیخ الصدوق، عیون أخبار الرضا (ع)، ج 1، ص 192- 204.
  75. الحلّي، کشف المراد، ص 155- 157؛ التفتازاني، شرح المقاصد، ج 4، ص 49- 60؛ الإیجي، شرح المواقف، ص 263- 280.
  76. الحیدري فطرت، کتابشناسي توصیفي تنزیه الأنبیاء و الأئمة (ع)، ص 103 و 104.
  77. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 25.
  78. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 26-34.
  79. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 35.
  80. فخر الرازي، عصمة الأنبیاء، ص 3.
  81. ابن خمیر، تنزیه الأنبیاء عن ما نسب حثالة‌ الأغنیاء، ص 18 و19.
  82. ابن خمیر، تنزیه الأنبیاء عن ما نسب حثالة‌ الأغنیاء، ص 5 و6.

المصادر والمراجع

  • السبتي [ابن خمير]، أبو الحسن علي بن أحمد، تنزيه الأنبياء عمّا نسب إليهم حثالة الأغبياء، تحقيق: الدكتور محمّد رضوان الدّاية، دار الفكر، دمشق، ط 2، 1420 هـ.
  • أمين، أحمد، ضحى الإسلام، القاهرة، مكتبة الأسرة، 2003 م.
  • أشرفي، عباس، ورضائي، أم البنين، عصمت پیامبران در قرآن و عهدین عصمة الأنبياء في القرآن والعهدين'، المجلة الفصلية للمعارف القرآنية، الرقم 12، سنة 1392 هـ ش.
  • آغا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، 1403 هـ.
  • أكرمي، أيوب، نبوت (پژوهشی در نبوت عامه و خاصه) النبوة؛ بحث حول النبوة العامة والخاصة'، طهران، جهاد دانشگاهی التابع إلى جامعة "تربیت معلم"، 1383 هـ ش.
  • أنواري، جعفر، نور عصمت بر سيماي نبوت: پاسخ به شبهات قرآنی نور العصمة على ملامح النبوة: ردٌ على الشبهات القرآنية، قم، مؤسسه آموزشی و پژوهشی امام خمینی، ط 1، 1397 هـ ش.
  • الإيجي الجرجاني، سید الشریف علي بن محمد، شرح المواقف، قم، الشريف الرضي، 1325 هـ ش.
  • البحراني، ابن ميثم، النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة، قم، مجمع الفكر الإسلامي، 1417 هـ.
  • التفتازاني، سعد الدين، شرح المقاصد، قم، الشريف الرضي، 1412 هـ.
  • التميمي الآمدي ، عبد الواحد (المتوفى 550 هـ)، غرر الحكم و درر الكلم‌‌، دار الكتاب الإسلامي‌، تصحيح: السيد مهدي الرجائي، قم‌، ط 2، 1410 هـ.
  • جوادي الآملي، عبد الله، وحی و نبوت در قرآن الوحي والنبوة في القرآن (التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، ج 3)، قم انتشارات اسراء، 1392 هـ .
  • الميلاني، السيد علي، عصمت از منظر فریقین (شیعه و اهل سنت) العصمة على رأي الفريقين (الشيعة وأهل السنة)، قم، مركز الحقائق الإسلامية، 1394 هـ ش.
  • الحلّي، الحسن بن يوسف، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الإلهيات، تعليقة الشيخ جعفر السبحاني، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1382 هـ ش.
  • الحيدري فطرت، جمال الدين، کتابشناسی توصیفی تنزیه الانبیاء و ائمه(ع) "ببليوغرافيا توصيف تنزيه الأنبياء والأئمة (ع)"، مجلة حديث الحوزة، الرقم 1، لفصلي الخريف والشتاء، 1389 هـ ش.
  • الزمخشري، محمود بن عمر، الكشّاف عن حقائق غوامض التنزیل و عیون الأقاویل فى وجوه التأویل، بیروت، دار الکتب العربي، بيروت، ط 3، 1407 هـ.
  • السبحاني، جعفر، عصمة الأنبياء في القرآن الكريم، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1420 هـ.
  • السبحاني، جعفر، منشور جاويد الميثاق الخالد، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1383 هـ ش.
  • صادقي الأردكاني، محمد أمين، عصمت العصمة، قم، انتشارات الحوزة العلمية، 1388 هـ ش.
  • الصدوق، محمد بن علي، الخصال، تصحيح: علي أكبر الغفاري، قم، انتشارات إسلامي، 1362 هـ ش.
  • الصدوق، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا عليه السلام، تصحيح: مهدي لاجوردي، طهران، نشر جهان، 1378 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، قم، انتشارات إسلامين 1413 هـ.
  • الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 2، 1390 هـ.
  • الطوسي، الخواجة نصير الدين، تحصيل المحصّل، بيروت، دار الأضواء، 1405 هـ.
  • الشريف المرتضى، علي بن الحسين، الذخيرة في علم الكلام، قم، نشر الإسلامي، 1411 هـ.
  • الشريف المرتضى، علي بن الحسين، تنزيه الأنبياء، طهران، طبعة فاطمة قاضي شعار، 1380 هـ ش.
  • فارياب، محمد حسين، عصمت پیامبران در منظومه فکری علامه طباطبایی عصمة الأنبياء في النظام الفكري للعلامة الطباطبائي، مجلة معرفت، الرقم 214، 1394 هـ ش.
  • فخر الرزاي، محمد بن عمر، التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 3، 1420 هـ.
  • فخر الرزاي، محمد بن عمر، عصمة الأنبياء، بيروت، دار الكتب الإسلامية، ط 2، 1409 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1403 هـ.
  • مصباح يزدي، محمد تقي، آموزش عقايد تعلّم العقائد، طهران، مؤسسة التبليغ الإسلامي، 1367 هـ ش.
  • معرفة، محمد هادي، عصمت پیامبران عصمة الرّسل، مجلة الأبحاث الاجتماعية الاسلامية، الرقم 8، 1376 هـ ش.
  • معرفة، محمد هادي، آموزش علوم قرآن تعلّم العلوم القرآنية، طهران، مركز الطباعة والنشر التابع لمؤسسة التبليغ الإسلامي، 1374 هـ ش.
  • مغنية، محمد جواد، التفسير الكاشف، قم، دار الكتاب الإسلامين 1424 هـ.
  • المفيد، محمد بن نعمان، النكت الاعتقادية، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 هـ.
  • المفيد، محمد بن نعمان، أوائل المقالات، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 هـ.
  • المفيد، محمد بن نعمان، تصحیح الاعتقادات الإمامیة، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 هـ.
  • المفيد، محمد بن نعمان، عدم سهو النبي، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 هـ.
  • مكارم الشيرزاي، ناصر، پیام قرآن رسالة القرآن، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1386 هـ ش.
  • مكارم الشيرزاي، ناصر، «تفسیر نمونه» تفسير الأمثل، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1371 هـ ش
  • الملا صدرا، محمد بن ابراهيم، تفسير القرآن الكريم، تصحيح: محمد خواجوي، قم، انتشارات بيدار، 1361 هـ ش.
  • نقي بورفر، ولي الله، پژوهشی پیرامون تدبر در قرآن دراسة حول التدبر في القرآن، طهران، دار الأسوة، 1381 هـ ش.
  • يوسفيان، حسن وأحمد حسين الشريفي، پژوهشی در عصمت معصومان علیهم السلام دراسة في عصمة المعصومين عليهم السلام، قم، مركز الأبحاث الثقافية والفكر الإسلامي، 1388 هـ ش.