دعاء الندبة

من ويكي شيعة
(بالتحويل من دعاء النّدبة)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لمشاهدة النص الكامل، أنقر نص:دعاء الندبة.
الأدعية والزيارات
مسجد جامع خرمشهر.jpg

دعاء الندبة يعتبر من أشرف الأدعية المعروفة والمشهورة بين عامّة الشيعة فضلاَ عن خواصهم مما يُقرأ في زمن الغيبة. رواه السيد ابن طاووس. وتسميته بالندبة من باب الندب والنياحة لفراق الإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف) وهو ما في متن الدعاء "لأندبنّك صباحاً ومساء..."

سند الدعاء

رواه السيد ابن طاووس في الإقبال [1] ، و مصباح الزائر ، ورواه أيضاً ابن المشهدي في المزار الكبير [2] .

قال السيد بن طاووس : ذكر بعض أصحابنا قال : قال محمد بن علي بن أبي قرة ، نقلت من كتاب محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري (رضي الله عنه) دعاء الندبة ، وذكر أنه الدعاء لصاحب الزمان (صلوات الله عليه) .

والزوفري : نسبة إلى (بزوفر) ، قرية كبيرة من أعمال قوسان (قوشان) قرب واسط وبغداد على النهر الموفقي في غربي نهر دجلة [3] ، وهو الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد الله البزوفري ، شيخ ثقة [4] .

وذكر العلامة المجلسي دعاء الندبة في كتابه أنه روي بسند معتبر إلى الإمام الصادق عليه السلام لكن هذا السند لم نحصل عليه [5] .

أمّا ابن أبي قرة ، فهو أبو الفرج ، محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق ،القنائي ،الكاتب ،كان ثقة ،وسمع كثيراَ ،وكَتَبَ كثيراً ، وكان يورق لأصحابنا ومعنا في المجالس [6] ، روى عنه الشيخ المفيد و الحسين بن عبيد الله و أحمد بن عبدون [7] .


أوقات قراءته

وورد استحباب قراءته في أربعة أعياد : عيد الفطر و عيد الأضحى و عيد الغدير و يوم الجمعة .

الندبة على لسان أهل البيت

  • قال السيد المرعشي (قدس سره) : " يروي مولانا العلامة الحلي في إجازته الكبيرة رواية دعاء الندبة بسنده الى الحاكم الحسكاني صاحب كتاب شواهد التنزيل، وهو بسنده عن ابن العمري صاحب المجدي، وهو عن شيخنا الصدوق ره " [8] .

وعنى بذلك ما رواه العلامة المجلسي (رحمه الله) عن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) ، رواها الحسن بن الدربي ، عن نجم الدين عبد الله بن جعفر الدوريستي ، عن ضياء الدين أبي الرضا فضل بن على الحسنى بقاشان ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن المقري النيسابوري ، عن الحسن بن يعقوب بن أحمد النيسابوري ، عن الحاكم أبي القاسم عبد الله بن عبيدالله الحسكاني ، عن أبي القاسم علي بن محمد العمري ، عن أبي جعفر محمد بن بابويه ، عن أبي محمد بن القاسم بن محمد الاسترآبادي ، عن عبد الملك بن إبراهيم وعلي بن محمد بن سيّار ، عن أبي يحيى بن عبد الله بن زيد العمري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : سمعت مولانا زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) يحاسب نفسه ويناجي ربه وهو يقول : "يا نفس حتى م إلى الدنيا ركونك ". [9] .

محتوى الدعاء ومتنه

  • ابتدأ الدعاء بالحمد والثناء على الله تعالى و الصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) ، ثم يتناول الحكمة من إرسال الأنبياء ـ بما فيهم أولو العزم ـ والأولياء وقبولهم لما أوكل إليهم من مهام ، ثم ذكر الأوصياء بعدهم :
«اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْليماً، اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيَائِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدينِكَ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلاَ اضْمِحْلالَ، بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِها وَزِبْرِجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ، وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَالثَّناءَ الْجَلِىَّ، وَاَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلائِكَتَكَ وَكَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ، وَرَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ...»
«إلى اَنِ انْتَهَيْتَ بِالاَْمْرِ اِلى حَبيبِكَ وَنَجيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَكانَ كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ، وَصَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ، وَاَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ، وَاَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ، قَدَّمْتَهُ عَلى اَنْبِيَائِكَ، وَبَعَثْتَهُ اِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبادِكَ، وَاَوْطَأتَهُ مَشارِقَكَ وَمَغارِبَكَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْبُراقَ، وَعَرَجْتَ (به) بِرُوْحِهِ اِلى سَمائِكَ، وَاَوْدَعْتَهُ عِلْمَ ما كانَ وَما يَكُونُ اِلَى انْقِضاءِ خَلْقِكَ...»
  • ثم يتناول خلافة ووصاية الإمام علي عليه السلام وأحقيته بها ، وذكر وذكر فضائله ومناقبه وشجاعته وتفانيه في أمر الرسالة، ثم ذكر ما جرى عليه وعلى الأوصياء بعده:
«وَلَمّا قَضى نَحْبَهُ وَقَتَلَهُ اَشْقَى الاْخِرينَ يَتْبَعُ اَشْقَى الاَْوَّلينَ، لَمْ يُمْتَثَلْ اَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْهادينَ بَعْدَ الْهادينَ، وَالاُْمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ مُجْتَمِعَةٌ عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ وَاِقْصاءِ وُلْدِهِ اِلّا الْقَليلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الْحَقِّ فيهِمْ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَاُقْصِيَ مَنْ اُقْصِيَ وَجَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ...»
  • بعدها تبدأ الندبة لما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) والندبة والاستغاثة بصاحب الأمر (عجل الله فرجه الشريف):
«أيْنَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهادِيـَةِ، أيْنَ الـْمُعَدُّ لِـقَطْعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ، أيْنَ الْمُنْتَظَرُ لاِِقامَةِ الاْمْتِ وَاْلعِوَجِ، أيْنَ الْمُرْتَجى لاِزالَةِ الْجَوْرِ وَالْعُدْوانِ، أيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْديدِ الْفَرآئِضِ و َالسُّنَنِ، أيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لاِِعادَةِ الْمِلَّةِ وَالشَّريعَةِ، أيْنَ الْمُؤَمَّلُ لاِِحْيَاءِ الْكِتابِ وَحُدُودِهِ، أيْنَ مُحْيي مَعالِمِ الدّينِ وَاَهْلِهِ، أيْنَ قاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدينَ، اَيْنَ هادِمُ اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفاقِ، اَيْنَ مُبيدُ اَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ وَالطُّغْيَانِ، اَيْنَ حاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ وَالشِّقاقِ (النِفاقِ)، اَيْنَ طامِسُ آثارِ الزَّيْغِ وَالاَْهْواء،ِ أيْنَ قاطِعُ حَبائِلِ الْكِذْبِ وَالاِْفْتِراءِ، أيْنَ مُبيدُ الْعُتاةِ وَالْمَرَدَةِ، أيْنَ مُسْتَأصِلُ أهْلِ الْعِنادِ وَالتَّضْليلِ وَالإلْحادِ، أيْنَ مُـعِزُّ الاَْوْلِيَاءِ وَمُذِلُّ الاَْعْداءِ، أيْنَ جامِعُ الْكَلِمَةِ عَلَى التَّقْوى، أيْنَ بابُ اللهِ الَّذى مِنْهُ يُؤْتى، أيْنَ وَجْهُ اللهِ الَّذى اِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ الاَْوْلِيَاءُ، أيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الاَْرْضِ وَالسَّماءِ، أيْنَ صاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَناشِرُ رايَةِ الْهُدى، اَيْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلاحِ وَالرِّضا، اَيْنَ الطّالِبُ بِذُحُولِ الاَْنْبِيَاءِ وَاَبْناءِ الاَْنْبِيَاءِ، اَيْنَ الطّالِبُ (المُطالِبُ) بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلاءَ، أيْنَ الْمَنْصُورُ عَلى مَنِ اعْتَدى عَلَيْهِ وَافْتَرى، أيْنَ الْمُضْطَرُّ الَّذي يُجابُ إذا دَعا ، أيْنَ صَدْرُ الْخَلائِقِ ذُوالْبِرِّ وَالتَّقْوى، أيْنَ ابْنُ النَّبِىِّ الْمُصْطَفى وَابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَابْنُ خَديجَةَ الْغَرّآءِ وَابْنُ فاطِمَةَ الْكُبْرى...»
  • وقبل الختام دعاء وتضرع بتعجيل الفرج وتسريع الظهور لتقريب اللقاء وتعجيل الملتقى بين الشيعة و إمامهم:
«اَللّـهُمَّ اَنْتَ كَشّافُ ْالكُرَبِ وَالْبَلْوى، وَاِلَيْكَ اَسْتَعْدى فَعِنْدَكَ الْعَدْوى، وَاَنْتَ رَبُّ الاْخِرَةِ وَالدُّنْيَا (الاُولي)، فَاَغِثْ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغيثينَ عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلى، وَاَرِهِ سَيِّدَهُ يَا شَديدَ الْقُوى، وَاَزِلْ عَنْهُ بِهِ الاَْسى وَالْجَوى، وَبَرِّدْ غَليلَهُ يَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، وَمَنْ اِلَيْهِ الرُّجْعى وَالْمُنْتَهى...»
«وَامْنُنْ عَلَيْنا بِرِضاهُ، وَهَبْ لَنا رَأَفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَدُعاءَهُ وَخَيْرَهُ مانَنالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَفَوْزاً عِنْدَكَ، وَاجْعَلْ صَلاتَنا بِهِ مَقبُولَةً، وَذُنُوبَنا بِهِ مَغْفُورَةً، وَدُعاءَنا بِهِ مُسْتَجاباً وَاجْعَلْ اَرْزاقَنا بِهِ مَبْسُوطَةً، وَهُمُومَنا بِهِ مَكْفِيَّةً، وَحَوآئِجَنا بِهِ مَقْضِيَّةً...»

وصلات خارجية

شروح الدعاء

  1. اسماء حُسنى، (فارسي) ، للشيخ محمد شجاعي، إعداد السيد جعفر رفيعي.
  2. دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة، إعداد مؤسسة الإمام الهادي عليه السلام ، قم المقدسة.
  3. رساله حول دعاء الندبة : من تأليف الشيخ محمد تقي التستري .
  4. رسالة حول دعاء الندبة : للميرجهاني الأصفهاني
  5. سند دعاء الندبة : للسيد ياسين الموسوي (معاصر) .
  6. شرح دعاء الندبة : للسيد محمود بن السيد سلطان علي التستري المرعشي المعروف بالمعلم ، المتوفي بالنجف في حدود سنة 1355هـ [10] .
  7. شرح دعاء الندبة : لصدرالدين محمد الحسني المدرس اليزدي
  8. شرح دعاء الندبة : للمولى حسين التُربتي نزيل سبزوار المتوفي في حدود سنة 1300 هـ [11] .
  9. كشف الكربة في شرح دعاء الندبة : للسيد جلال الدين محمد بن القاسم المحدث الأرموي [12] .
  10. عقد الجمان لندبة صاحب الزمان : للميرزا عبد الرحيم التبريزي
  11. فروغ الولاية : من تأليف الشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني (المرجع الديني المعاصر) .
  12. معالم القربة قي شرح دعاء الندبة : للسيد جلال الدين محمد بن القاسم المحدث الأرموي .
  13. النخبة في شرح دعاء الندبة از للسيد محمود المرعشي .
  14. نصرة المسلمين : عبد الرضا خان الإبراهيمي الكرماني
  15. وسيلة القربة قي شرح دعاء : للسيد جلال الدين المحدث [13] .
  16. وسيله القربة قي شرح دعاء : الندبة للشيخ علي الخوئي .
  17. وظائف الشيعة في شرح دعاء الندبة : للأديب الأصفهاني

الهوامش

  1. إقبال الأعمال ص 604 ـ 609 . مصباح الزائر ، الفصل 7 ص 447 .
  2. المزار الكبير ص 573 ـ 584 .
  3. الحموي ، معجم البلدان ج 1 ص 412 .
  4. النجاشي ، رجال النجاشي ص 68 رقم 162 .
  5. زاد المعاد ص 303 .
  6. النجاشي ، رجال النجاشي ص 398 رقم 1066 .
  7. الميرزا الأفندي ، رياض العلماء ج 6 ص 9 .
  8. مقدمة كتاب المجدي في أنساب الطالبيين ، لعلى بن محمد العلوي ص 41 .
  9. بحار الأنوار ج 104 ص 121 - 123 .
  10. آقا بزرگ الطهراني ، الذريعة ج 13 ص 260 -261 .
  11. آقا بزرگ الطهراني ، الذريعة ج 13 ص 260 -261 .
  12. آقا بزرگ الطهراني ، الذريعة ج 18 ص 54- 55 .
  13. آقا بزرگ الطهراني ، الذريعة ج 13 ص 260 -261 .

المصادر

  • آقا بزرگ الطهراني ، الذريعة ، مؤسسة الوفاء للمطبوعات ، بيروت .
  • ابن طاووس، السيد رضي الدين، إقبال الأعمال، موسسه الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، 1417 هـ .
  • ابن المشهدي ، محمد بن جعفر ، المزار الكبير ، مؤسسة النشر التابعة لجامعة المدرسين ، 1419 هـ .