بنو المصطلق

من ويكي شيعة
(بالتحويل من بني المصطلق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث


بنو المُصْطَلِق، قبيلة من بطن خزاعة، كانت تسكن على بعد 80 كيلومترا من مكة، لها علاقات جيدة مع بعض القبائل الأخرى من أمثال قريش وبني الحارث، وأهم ما يخصهم في التاريخ الإسلامي هو غزوة بني المصطلق التي وقعت بينهم وبين رسول الله (ص).

نسبهم

يعود نسب بني المُصْطَلِق، والتي هي قبيلة من بطن خزاعة، إلى جُذَيْمَة،[1] أو جزيمة بن سعد بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن عامر ماء السماء،[2] وهو الجد الثاني بالنسبة إلى الأوس والخزرج، والجد الرابع بالنسبة للمصطلق،[3] فيجتمع الأوس والخزرج وكذلك بنو المصطلق فيه.

ويعتقد ابن دريد بأن جذيمة سُمي مصطلقا لأنه كان صاحب صوت جميل وعال.[4] وكانوا حلفاء لبني حارث وهُون واشتهروا بالأحابيش، لأنهم تحالفوا بواد يقال له الأحبش بأسفل مكة.[5]

قبل مجيء الإسلام، كانت بنو المصطلق تقطن بمّر الظهران، وهذه المنطقة بينها وبين مكة ثلاثة عشر ميلاً، وهي تقدر بحوالي 80 كيلو مترا.[6] وذلك قرب مياه مُرَيْسیع في ناحية قُدَيد،[7]

علاقاتهم بالإسلام

بعد مجيء الإسلام تقابلت هذه القبيلة مع الرسول الأكرم (ص)، فتذكر المصادر التاريخية غزوة بني مصطلق أو غزوة مريسيع في شهر شعبان من السنة الخامسة[8] أو السادسة للهجرة.[9]

تأخر إسلام بني المصطلق شأن القبائل التهامية المجاورة لقريش؛ وذلك لما كان لقريش من السيطرة والحرمة في نفوس القبائل بحكم كونهم سكان الحرم المكي، وحماة بيت الله الأمين. فكانت القبائل تنظر إليهم نظرة احترام وتوقير، وكانوا ينظرون ماذا تصنع مع رسول الله (ص)، إذ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم، فهم أعرف به من غيرهم، ولما لم يحصل منهم الإذعان لدعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان ذلك داعياً للقبائل المجاورة إلى عدم الاستجابة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لا سيما ما كان بين قريش وبين القبائل المجاورة من تبادل المنافع والمصالح، وخاصة قبيلة خزاعة - ومنهم بنو المصطلق - بحسب موقعهم الجغرافي إذ كانت قبيلة بني المصطلق على طريق قريش التجارية إلى الشام، مما جعلها تتأخر في إعلان إسلامها، حفاظاً على مصالحها. ولكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمن جانبها بحكم كونها فرعاً من خزاعة التي كانت محل عناية ونصح للرسول صلى الله عليه وسلم، رغم عدم دخولها في الإسلام.[10]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. أبو عبيد، کتاب النسب، ص 291.
  2. ابن الأثير، أسد الغابة، ج 7، ص 56؛ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ج 5، ص 171.
  3. الصلابي، السيرة النبوية، ص 571.
  4. ابن دريد، کتاب الاشتقاق، ج 2، ص 476.
  5. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 373.
  6. الحربي، المناسك، ص465.
  7. الحموي، معجم البلدان، ج 5، ص 118.
  8. الواقدي، المغازي، ج 1، ص 404.
  9. ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 289.
  10. القريبي، مرويات غزوة بني المصطلق، ص 63.

المصادر والمراجع

  • ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، مطبعة الشعب، د.م، 1390 هـ.
  • ابن دُرَید، کتاب الاشتقاق، طبعة عبد السلام محمد هارون، بغداد، 1979.
  • ابن هشام، السیرة النبویة، طبعة مصطفی السقا، بیروت، د.ت.
  • أبو عبيد، قاسم بن سلام، کتاب النسب، طبعة مریم محمد خیر الدرع، بیروت، 1989.
  • الحربي، أبو اسحاق ابراهيم، المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة، تحقيق: حمد الجاسر، منشورات دار اليمامة، الرياض، 1389 هـ.
  • الصلابي، علي محمد، السِّيرةُ النّبوية - عرضُ وقائع وَتحليل أحدَاث، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت 2008 م.
  • العسقلاني، ابن حجر، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، تحقيق: عبد العزيز بن باز، السلفية، القاهرة، 1380 هـ.
  • القريبي، إبراهيم، مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، د.ت.
  • الواقعدي، محمدبن عمر، المغازي، طبعة مارسدن جونز، لندن، 1966.
  • الحموي، یاقوت، معجم البلدان، د.ن، بیروت، 1979.