الميرزا حسن جوهر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

المُلاَّ حسن بن المُلاَّ علي القراجه داغي الحائري، فقيه وعالم دين شيعي إمامي ينتمي للمدرسة الشيخية ، بل هو مؤسس أحد فِرَقِها وهي الكشفية الإحقاقية ، كما أنّه خَلَفَ أستاذيه الأحسائي و الرشتي في زعامة ومرجعيّة السواد الأعظم من أتباع المدرسة الشيخية خاصّةً .

إلاّ أنّ الشيخ محسن الأمين يظنّ أنّه ليس من أتباع الشيخ الأحسائي و السيد الرشتي ، غير أنّه تأثر بهما دون أن يترك طريق ونهج متشرعة وفقهاء الشيعة الإمامية.

هويته الشخصية

هو المُلاَّ حسن بن المُلاَّ علي القراجه داغي الحائري، المشهور بــ « گوهر » ويقابلها بالعربية « جوهر »[1]

لم تذكر مصادر ترجمته سنة ولادته، غير أنّه ذُكر مسقط رأسه وهي قرية « أوشتبين » وقيل اسمها « أوج دبين »[2] التابعة لمنطقة «قره داغ» و«أرسباران»، في أذربيجان[3]

توفى سنة 1266 هـ وقيل سنة 1261 هـ[4] ، بعد تأديته فريضة الحج والزيارة، ودفن في مقبرة المعلاة بمكّة المكرمة.[5]

سيرته الذاتية

لم تتوفر ترجمة حول نشأته وبدايات حياته الإجتماعية و العلمية ، ولم تتوفر أيضًا في التراجم الخاصة به إلاّ المرحلة التي ما بعد سفره إلى النجف و كربلاء في العراق. إلاّ أنّ الشيخ محسن الأمين يظنّ أنّه ليس من أتباع الشيخ الأحسائي و السيد الرشتي ، غير أنّه تأثر بهما دون أن يترك طريق ونهج متشرعة وفقهاء الشيعة الإمامية ، فقال عنه :

دراسته

قيل[7] أنّ مراحل دراسته الأولى قد أكملها في مسقط رأسه، ثمّ بعد أن أكمل المقدّمات والسطوح توجه إلى العراق، فاستقرّ في البداية في مدينة النجف يدرس على أيدي علمائها الفقه والأصول، ثمّ بعد ذلك توجّه نحو كربلاء، وفيها التقى بشيخه الذي تأثّر به، وهو الشيخ أحمد الأحسائي،[8] وقيل أنّه التقاه وصحبه في النجف الأشرف.[9]

وبقي ملازما لشيخه الأحسائي سنين طويلة يدرس ويتعلم منه حتى أجازه في الرواية، وبعد وفاته سنة 1241 هـ حضر درس تلميذ شيخه السيد كاظم الرشتي حتى وفاة الأخير سنة 1259 هـ، وبعد وفاة أستاذه الثاني تصدى لخلافته في كربلاء فعاد إليه القسم الأكبر من أتباع المدرسة الشيخية[10]

مواجهته للشيخية الكرمانية

بعد أن توفى المؤسس الثاني للمدرسة الشيخية السيد كاظم الرشتي سنة 1259 هـ، انقسم أتباع المدرسة الشيخية إلى قسمين:

وهذا الانقسام راجع للخلاف في شخص الخليفة الذي يخلف السيد كاظم الرشتي، فالشيخية الكشفية ترى أنّ الميرزا حسن جوهر هو من أوصى به السيد الرشتي، أمّا الشيخية الكرمانية فتقول أنّ السيد الرشتي أوصى باتباع الكرماني، وهذا الأمر أوجد حالة من الصراع ثمّ التنافر بين أتباع الفرقتين.

وتعمّق هذا الخلاف بعد أن تباينت مقولات ومتبنّيات الفكرية والعقائدية للفرقتين ، حتى بلغ الأمر أنّ كتب الميرزا حسن جوهر « رسالة في اثبات انحراف الحاج محمد كريم خان الكرماني واضلاله » ، وحكم عليه فيها بكونه ضال مُضل ، ولعلّ الحكم بالضلال، راجع بالأساس لمقولة الكرماني بالركن الرابع، وادعاء ذلك لنفسه.

وبقي هذا الصراع إلى مابعد وفاة المؤسّسين ، وبقيت الردود العلمية بين الفرقتين إلى عصرنا الحاضر.[11]

مشاركته في مناظرة مبعوث الباب

وممّا يكشف عن شأنية الملا حسن جوهر في زمنه داخل الوسط الحوزوي و الشيعي، هو استدعاءه ضمن الوفود الممثلة لعلماء الشيعة، والتي استدعاها الوالي العثماني إلى بغداد للنظر في أمر أحد رُسُل الباب علي محمد رضا الشيرازي إلى أهل العراق، وكان الملاّ جوهر ضمن الوفد الذي قدم من كربلاء والذي يضم أيضًا السيد ابراهيم القزويني.

فبعد أن أطلق الباب دعوته المزعومة، أرسل إلى العراق أحد أتباعه لدعوة علماء وأهل العراق إلى رسالته المزعومة ، فوقع هذا الرسول بين أيدي الدولة العثمانية، وقُدِّم للمحاكمة فأهدر دمّه علماء أهل السنّة الذي تقدّمهم في تلك المرحلة «أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود أفندي الآلوسي زاده» صاحب التفسير المعنون بــــ « تفسير الآلوسي »، ورغم أنّ رسول الباب قد أعلن توبته وتراجعه وتركه لدعوة الباب إلاّ أنّ الآلوسي ومن معه أصرّوا على هدر دمه، وهنا وقف في وجههم وفد علماء الشيعة الذي تقدّمه الشيخ حسن بن جعفر كاشف الغطاء.

ووقعت مناظرة بخصوص أنّ أبا حنفية يقبل أو لا يقبل توبة المرتد الفطري بعد الرجوع و التوبة ، فكان الشيخ حسن كاشف الغطاء يقول أنّه يقبل ، و الآلوسي يرفض ذالك أمام الحاكم العثماني ، مما دفع بالوالي أن ينهي النقاش من خلال دفعهما للرجوع إلى كتب أبي حنفية ، وعند الرجوع وجدوا أنّ أبا حنيفة يقول : بقبول توبة المرتد الفطري وكذلك يقول برفع الحد عنه إذا تاب ورجع للإسلام[12]

أساتذته

تتلمذ الميرزا حسن جوهر على جملة من أعلام زمانه في النجف الأشرف ، منهم :

مؤلفاته

كتب الميرزا حسن جوهر جملة من المصنّفات والرسائل ، منها :

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. الأمين، أعيان الشيعة، ج 5، ص 209.
  2. آل الطالقاني، الشيخية، ص 225.
  3. جوهري، ترجمة الميزرا عبد الرسول ، في مقدمة كتاب شرح حياة الأرواح، ص 3.
  4. كاشف الغطاء، العبقات العنبرية في طبقات الجعفرية، ص 324 ، الهامش.
  5. جوهري، ترجمة الميزرا عبد الرسول، في مقدمة كتاب شرح حياة الأرواح، ص 10.
  6. الأمين، أعيان الشيعة، ج 5، ص 209.
  7. آل الطالقاني، الشيخية، ص 225.
  8. آل الطالقاني، الشيخية، ص 225.
  9. جوهر، ترجمة الميزرا عبد الرسول، في مقدمة كتاب شرح حياة الأرواح، ص 3.
  10. آل الطالقاني، الشيخية، ص 225.
  11. الحائري، عقيدة الشيعة، ص 18-19 ، كيف يرد على دعوى الكرماني.
  12. كاشف الغطاء، العبقات العنبرية في طبقات الجعفرية، ص 319 - 336.
  13. جوهري، ترجمة الميزرا عبد الرسول ، في مقدمة كتاب شرح حياة الأرواح، ص 3 -4؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج 5، ص 209؛ آل الطالقاني، الشيخية، ص 225.
  14. ترجمة الميزرا عبد الرسول ، في مقدمة كتاب شرح حياة الأرواح ، للحسن جوهر ، ص 3
  15. أعيان الشيعة ، محسن الأمين ، ج 5 ، ص 209 -210
  16. معجم طبقات المتكلمين ، جعفر السبحاني ، ج 5 ، ص58

المصادر والمراجع

  1. آل الطالقاني، محمد حسن، الشيخية، مكة - السعودية، دراسة لنيل درجة الماجستير، جامعة أم القرى، 1974 م.
  2. الأمين، محسن، أعيان الشيعة، بيروت - لبنان، دار التعارف للمطبوعات، 1403 هـ/1983 م.
  3. الحائري، علي، عقيدة الشيعة، الطبعة الثانية المضاف لها رسالة في ترجمة حياة ابن الشيخ الأحسائي.
  4. السبحاني، جعفر، معجم طبقات المتكلمين، قم - إيران، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، ط 1، 1426 هـ.
  5. جوهر، الميرزا حسن، شرح حياة الأرواح، الكويت، لجنة النشر والتوزيع التابعة لجامع الإمام الصادق (ع)، ط 2، 1423 هـ/ 2002 م.
  6. كاشف الغطاء، محمد الحسين، العبقات العنبرية في طبقات الجعفرية، بيروت - لبنان، بيسان للنشر والتوزيع، ط 1، 1418 هـ/ 1998 م.