القاسم بن محمد (ص)

من ويكي شيعة
(بالتحويل من القاسم بن محمد)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
القاسم بن محمَّدعليه السلام
سبب الشهرة ابن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم
تاريخ الميلاد قبل البعثة
تاريخ الوفاة بعد البعثة
مكان الميلاد مكة المكرمة
مكان الدفن مقبرة الحجون في مكة
مدة حياته توفي وهو رضيع
الأب النبي محمَّد بن عبد الله
الأم السيدة خديجة بنت خويلد


العباس بن علي(ع) · زينب الكبرى · علي الأكبر · فاطمة المعصومة . السيدة نفيسة · السيد محمد · عبد العظيم الحسني · أحمد بن موسى · موسى المبرقع ·

تصوير قديم ونادر لمقبرة أم المؤمنين خديجة (س) وأبنها القاسم

القاسم بن محمَّد، ابن رسول الله محمَّد بن عبد اللهصلى الله عليه وآله وسلم من زوجته أم المؤمنين خديجة بنت خويلدعليها السلام، وهو بِكْره، وبه كان يُكنّى أبا القاسم، وقد تُوفي صغیراً في مكة.

مولده وحياته

وُلد القاسم في مكة قبل البعثة، وهو أول مولودٍ ذكر وُلد لهصلى الله عليه وآله وسلم، وعاش حتى بلغ سناً تمكنه من المشي غير أن رضاعته لم تكن قد اكتملت.

فقيل عاش 17 شهرًا، وقيل: عاش سنتين، أو عاش حتَّى مشى.

ويؤكد ذلك ما رواه يونس بْن بكير عَنْ جَابِر الجعفي عن محمَّد بن علي بن الحسينعليه السلام قال: «كَانَ الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه قَدْ بلغ أن يركب الدابة، ويسير عَلَى النجيبة»[1].[2]

وفاته

وهو أوّل ولد تُوفي له في مكة،[3] وقد اختلف المؤرخون وأهل السير في تاريخ وفاته، فمنهم من قال: كانت وفاته قبل البعثة النبوية.[4] ومنهم من قال: بل كانت بعدها.[5]

واستدل للقول الثاني بما روي عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي عليه السلام من أن النبي محمَّدصلى الله عليه وآله وسلم دخل على أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بعد موت القاسم وهي تبكي، فقالت: «يا رَسُول اللهِ دَرّتْ لُبَيْنَةُ القَاسم فلو كَان الله أبقاه حتى يَستكمل رَضَاعَه»، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن إتمام رضاعه في الجنة»، فقالت: «لو أعلم ذلك يا رسول الله لَهوّن عَليّ أمره»، فقال لها: «إنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ»، قالت: «بل صدق الله ورسوله».[6]

وهذا مما يدّل على أن القاسم تُوفي بعد أن أوحيَّ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وما ورد في بعض الأخبار من أن العاص بن وائل السهمي،[7] قال لما قُبض القاسم: «لقد أصبح محمَّداً أبتر من ابنه». أي لا عقب له. فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ عوضًا يا مُحَمَّد عَنْ مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر﴾.[8]. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: كانت قريش تقول: إذا مات ذكور الرجل: بتر فلان، فلما مات ولد النبي صلى الله عليه وآله قال العاص بن وائل: بتر.[9] أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنزلت السورة.

وجاء هذا المعنى في تفسير روح المعاني للمقصود بالكوثر، بقوله: (وقيل: هو أولاده صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنّ السّورة نزلت ردا على من عابه صلى الله عليه وآله وسلم وهم والحمد للّه كثيرون قد ملؤوا البسيطة).[10]

الهوامش

  1. النَّجِيبَةُ: مؤنث النَّجيب. والجمع: نَجائب. ويقال: نَجَائِبُ الإبل: خِيارُها. ونجائبُ الأشُياء: لُبابُها وخالصها. (المعجم الوسيط).
  2. ابن الأثير، عز الدين، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج4، ص357.
  3. سيرة ابن إسحاق، ص245؛ سيرة ابن هشام، ج‏1، ص190.
  4. ابن هشام، السيرة النبوية، ج1، ص190.
  5. القسطلاني، المواهب اللدنية بالمنح المحمَّدية، ج1، ص479.
  6. ابن ماجة، سنن ابن ماجة، ص356، ح1516.
  7. يُنظر: بحار الأنوار، ج٢٢، ص١٦٦.
  8. سيرة ابن إسحاق، ج5، ص292. البداية والنهاية، ج‏3، ص104 .
  9. الرازي، تفسيرالقرآن العظيم، ج10، ص333.
  10. الألوسي، تفسير روح المعاني، ج30، ص245.


المصادر والمراجع

  • المجلسي، محمَّد باقر، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء، الطبعة: الثانية، بيروت – لبنان، 1403هـ - 1983م.
  • ابن إسحاق، سيرة إبن إسحاق، كتاب السير والمغازي، معهد الدراسات والتقريب، مطبعة محمَّد الخامس، المغرب، 1976م‏.
  • ابن هشام، السيرة النبوية، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، الطبعة: الثانية، مصر، 1955م.
  • ابن كثير، البداية والنهاية، بيروت‏، دار‌ الفكر، د . ت.
  • ابن ماجة، سنن ابن ماجة، تحقيق: صدقي جميل العطار، دار الفكر، الطبعة: الأولى، بيروت، 1424/ 2003 م.
  • ابن الأثير، عز الدين، أسد الغابة، تحقيق: علي محمَّد معوض، دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، بيروت، 1424هـ - 2003م.
  • القسطلاني،شهاب الدين، المواهب اللدنية بالمنح المحمَّدية، المكتبة التوفيقية، مصر، د . ت.
  • الرازي، فخر الدين، مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، بيروت، دار الفكر، ط1، 1401هـ.
  • الألوسي، شهاب الدين البغدادي، تفسير روح المعاني، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د . ت.