الشمس (فقه)

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الشمس)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الشمس هو الكوكب الذي تدور حوله الأرض، وسائر كواكب المجموعة الشمسية، وتعتبر من المطهرات حيث تُطهر الأرض وكل غير منقول، كالأشجار، وما علیها من الأوراق، والثمار، والخضروات، والنباتات ما لم تقطع، والأبواب، وکذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط، وکذا ما علی الحائط والأبنیة مما طُلي علیها من جصّ وقیر وغيرهما، عن نجاسة البول، بل وسائر النجاسات والمتنجسات، ولا تطهر من المنقولات إلا الحصر والبواري.

كما أن الشمس تطهِّر ظاهر الأرض فكذلك تُطهر باطنها، المتصل بالظاهر النجس، بإشراقها عليه، وجفافه بذلك، ويشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة إن كان لها عين.

مُطهريتها

وهي تطهّر الأرض وغیرها من کلّ ما لا ینقل، کالأبنیة، والحیطان وما یتصل بها من الأبواب، والأخشاب، والأوتاد، والأشجار، وما علیها من الأوراق، والثمار، والخضروات، والنباتات ما لم تقطع، وإن بلغ أوان قطعها، بل وإن صارت یابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار.[1]

وكذلك تُطهر الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط، وكذلك ما علی الحائط والأبنیة مما طُلي علیها من جصّ وقیر وغيرهما، عن نجاسة البول، بل سائر النجاسات والمتنجسات، ولاتُطهِّر من المنقولات؛ إلا الحصر و البواري، والسفینة و«الطّرادة» من غیر المنقول،[2]

یشترط في تطهیرها أن یکون في المذکورات رطوبة مسریة، وأن تجفّفها بالإشراق علیها بلا حجاب علیها، کالغیم ونحوه، فلو جفّت بها من دون إشراقها، ولو بإشراقها علی ما یجاورها، أو لم تجف، أو کان الجفاف بمعونة الریح لم تطهر، والظاهر أنّ الغیم الرقیق أو الریح الیسیر علی وجه یستند التجفیف إلی الشمس وإشراقها لایضرّ، وفي کفایة إشراقها علی المرآة مع وقوع عکسه علی الأرض إشکال.[3]

الأحكام

يوجد عدّة أحكام فقهية للشمس منها:

  • أن الشمس تطهِّر ظاهر الأرض وكذلك باطنها، المتصل بالظاهر النجس، بإشراقها عليه، وجفافه بذلك.[4]
  • إذا كانت الأرض أو نحوها جافة وأريد تطهيرها بالشمس، يصب عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره مما يورث الرطوبة فيها حتى تجففها.[5]
  • الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعة على الأرض وتعد جزءاً منها عرفا تكون بحكمها، وإن أخذت منها لحقت بالمنقولات، وإن أعيدت عاد حكمها.[6]
  • إذا شك في رطوبة الأرض حين الإشراق أو في زوال العين بعد العلم بوجودها أو في الحصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير، لا يحكم بالطهارة، وإذا شك في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه يبني على عدمه.[8]
  • الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر، وأما إذا كانت الأرض التي تحته نجسة، فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة، وكذا إذا كان تحته حصير آخر، إلا إذا خيط به على وجه يعدان معاً شيئاً واحداً.[9]

الهوامش

  1. السبزواري، مهذب الأحكام، ج 2، ص 72.
  2. الحكيم، مستمسك العروة، ج 2، ص 80 ــ 81.
  3. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 263 ــ 264.
  4. الحكيم، مستمسك العروة، ج 2، ص 84.
  5. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 263 ــ 264.
  6. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 1، ص 130.
  7. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 265.
  8. السبزواري، مهذب الأحكام، ج 2، ص 79.
  9. اليزدي، العروة الوثقى، ج 1، ص 266.

المصادر والمراجع

  • الحكيم، سيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، بيروت ـ لبنان، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، النجف الأشرف، مطبعة الآدب، ط 2، 1390 هـ.
  • السبزواري، عبدالاعلی، مهذب الاحکام في بیان الحلال والحرام، قم ــ إيران، مؤسسة المنار، 1417 هـ.
  • اليزدي، السيد محمد كاظم، العروة الوثقى، قم ـ إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، 1417 هـ.