السيدة نصرت الأمين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

السيدة نصرت الأمين، (1308 هـ - 1403 هـ)، صاحبة تفسير مخزن العرفان، عالمة وفقيهة ومحدثة شيعية من أعلام القرن الرابع عشر الهجري، أخذت إجازتها من عدة علماء أبرزهم: الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس حوزة قم الحديثة، وقد قامت أيضاً بإعطاء إجازة في الرواية لعدة علماء من بينهم السيد شهاب الدين المرعشي النجفي.

السيدة نصرت أمين

النسب والولادة

هي العلوية نصرت بنت الحاج السيد محمد علي«أمين التجار»بن السيد محمد حسن التاجر المعروف بـ«ماكو ساق» بن محمد بن معصوم الحسني الإصفهاني المعروفة بالعلوية الأمينية.

ولدت في مدينة أصفهان سنة 1308 هـ الموافق لـ 20/حزيران/1895 م.

توفيت سنة 1403 هـ عن عمر ناهز التسعين عاماً في أصفهان ودفنت بجبّانة تخت فولاد، وبُنيت عليها قبة تزار.[1]

مقبره بانو امین.jpg

والدها ووالدتها

والدها السيد محمد علي المعروف بأمين التجار بن السيد حسن بن السيد محمد بن العلامة السيد معصوم الحسيني الخاتون آبادي بن السيد عبد الحسين الخاتون آبادي مؤلف الكتاب التاريخي «وقائع السنين والأعوام»، عُرف والدها بتدينه وتقواه وحبه لرجال العلم وهو من أكبر تجار أصفهان في ذلك الوقت وله مشاريع خيرية كثيرة.[2]

والدتها: بنت الحاج السيد معدي الملقب بــ«جناب» والتي كانت على مكانة عالية من النزاهة والعفة وحب الخير.[3]

زوجها

تزوجت السيدة نصرت أمين من ابن عمها السيد ميرزا أقا أمين التجار والمُلقب بمعين التجار وهي في عمر الخامسة العشرة.[بحاجة لمصدر]

عائلتها

تنحدر السيدة نصرت أمين من أسرة السادة الخاتون الآبادية، وهي من أشهر الأسر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث جمعت بين العلم والسياسة والثروة. فقد لمع منها العشرات من العلماء والفقهاء والأصوليين والمفسرين والنسابة وذوي المناصب السياسية.[بحاجة لمصدر]

نشأتها العلمية

نشأت السيدة نصرت في بيتٍ مليئ بالإيمان محب العلم والعلماء، حيث بدأت بتعلم القرآن الكريم والقراءة وهي في الرابعة من عمرها، ثم قرأت المقدمات وأوليات العلوم العقلية وجانبا من أوائل الفقه والأصول عند أفاضل علماء عصرها كالشيخ علي اليزدي، والميرزا علي أصغر الشريف، والحاج حسين نظام الدين الكجوئي، والسيد أبي القاسم الدهكردي.[بحاجة لمصدر]

وبعد إتمامها لمرحلة المقدمات والسطوح، شرعت بدراسة الفقه والأصول العاليين والعلوم العقلية عند كبار الأستاذة كالشيخ محمد رضا الأصفهاني والسيد محمد النجف آبادي والسيد علي النجف آبادي، والأخير هو أكثر من استفادت منه علما وعملا.

وحينما بلغت الأربعين من عمرها كانت قد أتمت دراستها الإسلامية ، ووصلت إلى مرحلة عالية تؤهلها لاستنباط الأحكام الشرعية، فقد امتحنها فقهاء عصرها بأسئلة كتبية فكانت أجوبتها قوية جدا بحيث أثبتت جدارتها العلمية، فكتبوا لها إجازات صرّحوا فيها بأنها بلغت درجة الاجتهاد، منهم:

كل هذه العلوم درستها وهي داخل بيتها ولم تخرج منه إلا للضرورات.

وقد نقل أستاذها السيد علي النجف آبادي أنه سمع بوفاة طفل لها، فظن أنّها ستنقطع عن الدرس لمدة طويلة حدادا عليه كما تقتضيه عواطف الأمهات، ولكن خادمها جاءه بعد يومين يطلب منه الاستمرار في الدرس، فتعجب الأستاذ من هذا الالتزام بالدرس والمقاومة الروحية في الشدائد والمصائب.

وقد قضت هذه العالمة النصف الثاني من عمرها في التدريس والإفادة وتربية الطالبات الحوزويات، وأصبح بيتها في أصفهان منتدى للنساء يفدن إليها لغرض التعلم والاستفادة مما آتاها الله من العلم والمعرفة والاستشارة في أمور دينهن، وما ألقي على عاتقهن من المسؤوليات.

واشتهرت شهرة كبيرة في آفق إيران وغيرها من المراكز العلمية، وعرفها كبار العلماء والفقهاء، وأصبحت لها معهم علاقات وطيدة، حيث كانوا يأتون إلى بيتها لأجل أن يتباحثوا معها في العلموم الإسلامية، أو يراسلوها مستفسرين عن رأيها في بعض الأحكام الشرعية، منهم المفسر السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان، والفيلسوف الشيخ محمد تقي الجعفري، والعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني.[بحاجة لمصدر]

أساتذتها ومشايخها

تتلمذت السيدة نُصرت على كبار علماء عصرها في أصفهان، وشهد مراجع التقليد في النجف الأشرف وقم المقدسة باجتهادها، وأجازها بعض الفضلاء بالرواية عنه وهم:

  1. السيد إبراهيم الحسيني الشيرازي الاصطهباناتي: منحها إجازة ورواية في شهر صفر سنة 354 هـ.
  2. السيد أبو الحسن الأصفهاني: منحها إجازة اجتهاد.
  3. السيد أبو القاسم الدهكردي: قرأت عليه بعض المقدمات الأدبية وأوائل الفقه والأصول.
  4. الحاج حسين نظام الدين الكجوئي: قرأت عليه أوائل الفقه والأصول والعلوم العقلية.
  5. السيد شهاب الدين المرعشي النجفي: منحها إجازة اجتهاد ورواية.
  6. الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي: منحها اجازة اجتاد ورواية.
  7. الميرزا علي أصغر الشريف: قرأت عليه بعض المقدمات الأدبية وجانباً من أوائل الفقه والأصول وأوليات العلوم العقلية.
  8. السيد علي النجف آبادي: تتلمذت عليه في العلوم العقلية والفقه والأصول العاليين، وهو أكثر من استفادت منه علماً وعملاً.
  9. الشيخ علي اليزدي، المعروف بالحاج آخوند الزفره أي، قرأت عليه بعض المقدمات الأدبية وجانباً من أوائل الفقه والأصول وأوليات العلوم العقلية.
  10. الشيخ محمد رضا أبو المجد الأصفهاني: حضرت بحثه العالي، ومنحها إجازة رواية.
  11. الشيخ محمد كاظم الشيرازي: منحها إجازة اجتهاد ورواية.
  12. السيد محمد النجف آبادي: حضرت بحثه العالي.
  13. الشيخ مرتضى المظاهري الأصفهاني: حضرت بحثه العالي ودرست أكثر علومها عليه.[4]

تلامذتها والراوون عنها

  1. افتخار أمين: صاحبة كتاب«أربعين حديث أمينا أو سبعمئة وعشرون موعظة».
  2. الشيخ زهير الحسون منحته إجازة ورواية قبيل وفاتها بفترة قصيرة.
  3. السيدة زينة السادات همايوني: تتلمذت عليها ولازمتها قرابة نصف قرن، وهي من أخص تلميذاته، منحتها إجازة رواية في السابع من رمضان 1355 هـ.
  4. السيد شهاب الدين المرعشي النجفي: منحته إجازة رواية في محرم 1358 هـ.
  5. السيد عباس الكاشاني: منحته إجازة رواية في جمادى الآخرة سنة 1383 هـ.
  6. الشيخ عبد الحسين الأميني: صاحب كتاب الغدير منحته إجازة رواية.
  7. الشيخ عبدالله السبيتي: منحته إجازة رواية.
  8. العلوية فخر السادات الأبطحي: تتلمذت عليها فترة طويلة من الزمن.
  9. السيد محمد علي الروضاني: منحته إجازة رواية.
  10. االسيد محمد علي القاضي التبريزي: منحته إجازة رواية[5]

مؤلفاتها

كتاب الأربعين الهاشمية.
  1. الأخلاق وراء سعادة البشر، باللغة الفارسية طبع ثلاث مرات في إيران.
  2. الأربعين الهاشمية، وهو أوّل مؤلفاتها ، انتهت من تأليفه في التاسع من محرم سنة 1355 هـ، طبع عدة مرات وهو باللغة العربية، وقامت السيدة همايوني بترجمته إلى اللغة الفارسية.[6]
  3. اقتباس وترجمة تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق لابن مسكويه، انتهت منه في19 من رجب سنة 1368 هـ وطبع في إيران.
  4. حاشية الأسفار (مخطوط).
  5. حاشية فرائد الأصول(مخطوط)
  6. حاشية المكاسب للشيخ الأنصاري (مخطوط).
  7. روش خوشبختي وتوصية به خواهران إيماني، فارسي، طبع سبع مرات في إيران.
  8. سير والسلوك در روش أولياء وطريق سير السعداء، طبع ثلاث مرات في إيران.
  9. مخزن العرفان في تفسير القرآن، يقع في خمسة عشر مجلد، طبع عدة مرات.
  10. مخزن اللآلي في مناقب مولى الموالي، طبع مرتين.
  11. معاد يا آخرين سير بشر، طبع أولا في طهران سنة 1369 هـ وبعد ثمان سنوات طبع في تبريز سنة 1377 هـ.[7]
  12. النفحات الرحمانية في الواردات القلبية,عربي طبع في أصفهان مع مقدمة الشيخ عبدالله السبيتي العاملي وبعض إجازات مشايخها.[8]

آراء العلماء فيها

قال عنها السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في كتابه الإجازة الكبيرة: «العالمة الجليلة المحدثة المتكلمة الفقيهة الأصولية والحكيمة ذات المؤلفات الكثيرة»[9]

وقال في كتاب المسلسلات في الإجازات: «هذه المرأة الجليلة تعدُّ من نوابغ عصرنا وأغاليظ الدهر، ألفيتها عالمة متبحرة في العقليات والسمعيات....وأمر هذه الشريفة مما يقضى منه العجب في هذا العصر، فهي فريدة العصور ونادرة الدهور، حجة على نساء العصر، وآية لبارئ الدهر، والغريب في أمرها مع قيامها بأمر الزوجية وإدراة المنزل وتربية الأطفال، نالت هذه المراتب السامية العالية»[10]

الخدمات والمشاريع

1- تأسيس مدرسة متوسطة للإناث عام 1965م .

2- تأسيس معهد فاطمة الزهراء عام 1965م.وكان هذا المعهد يدرس الفقه والأصول والحكمة والعرفان والفلسفة والأخلاق.

3- تدريس العلوم الدينية والتفسير في مركز التبليغ والتعليم الديني وإلقاء دروس أسبوعية.

الهوامش

  1. آقا بزرك الطهراني، طبقات الأعلام، ج 17، ص 501، رقم 688.
  2. عباس، نصرت أمين، ص 11.
  3. عباس، نصرت أمين، ص 11.
  4. حسون ومشكور، أعلام النساء المؤمنات، ص 242.
  5. حسون ومشكور، أعلام النساء المؤمنات، ص 242.
  6. آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 11، ص 54، رقم 335.
  7. آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 21، ص 175، رقم 4488.
  8. آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 24، ص 248، رقم 1284.
  9. المرعشي، الإجازة الكبيرة، ص 245.
  10. حسون ومشكور، أعلام النساء المؤمنات، ص 246.

المصادر والمراجع

  • آقا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 3، 1403 هـ/ 1983 م.
  • آقا بزرك الطهراني، محمد محسن، طبقات أعلام الشيعة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1430 هـ.
  • الحسون محمد ومشكور أم علي، أعلام النساء المؤمنات، طهران، دار الأسوة، ط 2، 1421 هـ.
  • عباس، دلال، نصرت أمين، مجتهده عالمة في الزمن الصعب،
  • المرعشي، شهاب الدين، الإجازة الكبيرة، أو الطريق والمحجة لثمرة المهجة، قم، مكتبة السيد المرعشي النجفي، 1414 هـ.