مقالة مقبولة
تصانيف ناقصة
دون صورة
استنساخ من مصدر جيد
ذات مصادر ناقصة

الرضا (أخلاق)

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الرضا)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الرضا يعد من جملة الفضائل الأخلاقية القلبية، وهو ترك الاعتراض باطناً وظاهراً، قولاً وفعلاً، غير أنّ حقيقته غامضة وكثيراً ما يؤدي إلى الإلتباس والتشابه في المصاديق مما قد صرّح به علماء الأخلاق أنفسهم.

قد یستوی عند صاحب الرضا بكل معنى الكلمة، ما يحلّ به من الظروف كـالفقر والغنی، والصحة والسقم، وحتى الموت والحیاة، ولا یرجح بعضها علی بعض، ولا یثقل شيءٌ منها علی طبعه، إذ یری صدور الکل من المبدأ الأعلى، بحیث یتقبل جميع ما يصدر منه، ویرجح مبتغاه - تعالی - علی مبتغاه فیرضی بكل حال من الأحوال.

كما يعتبرونه من ثمرات المحبة ولوازمها، إذ المحبّ یستحسن کلما یصدر عن المحبوب وهو الله - تعالى.

تعريف الرضا

المعنى اللغوي

رضيَ فعل ماض ضدّ سَخِط.[1] وكأنه يوجد تلازم و ترابط بين معنى القناعة والرضا وهو الذي يُضمره القلب وأما الذي ظاهر ومتجسد في العمل، هو القناعة طبقاً لما أكّدت عليه الروايات: "القنوع عنوان الرضا."[2]

كما يعرّف ابن منظور معنى قَنِع يقنع (بكسر النون) بـرَضِي والقَناعة بـ(الرضا بالقسم) بكسر القاف وفتحه.[3]

الإصطلاحي

يعتبر الرضا من أعلى مقامات الدين، وأشرف منازل المقربين، ومن دخله [فاعتبره] دخل الجنة، على حد تعبير المولى مهدي النراقي.[4]

مراتب الرضا

هناك من الحكماء من قسم الرضا بحسب المراتب وهي:

  1. المرتبة الأولى من مراتب الرضا: التحكيم.
  2. المرتبة الثانية من مراتب الرضا: انتفاء الحرج.
  3. المرتبة الثالثة من مراتب الرضا: التسليم.[5]

الرضا بالقضاء

بحسب الروايات هناك ترابط بين مفهومي الرضا واليقين في أعلى مراتبه.

فائدة الرضا

من فوائد الرضا، عاجلاً، فراغ القلب للعبادة والراحة من الهموم، وآجلاً، رضوان اللّه والنجاة من غضبه تعالی.[9]

أقوال وأحاديث

  1. قال الرضا (ع): "من رضي عن الله تعالى بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل".[10]
  2. عن أبي عبد الله (ع): "رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ولا يرضى عبد عن الله فيما أَحبّ أو كره إِلا كان خيراً له فيما أَحبّ أو كره".[11]


في مكانة الرضا وفضيلته

عن علي بن الحسين (ع) أنه قال:

"الزهد عشرة أجزاء؛ أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا".

الكليني، الكافي، ج 3، ص 162

في مكانة الرضا

قد روي أن موسی (ع) قال: "یا رب! دلّنی علی أمر فیه رضاک. فقال تعالی: إن رضاي في رضاک بقضائي".[12]

ومنتهى الإحسان رضا اللّٰه عن عبده، فقد رفع اللّٰه الرضا فوق جنات عدن، فرضوان رب الجنة أعلى من الجنة. بل هو غاية مطلب سكان الجنان، وفي الحديث: "أن اللّٰه تعالى يتجلى للـمؤمنين فيقول سلوني فيقولون رضاك"[13]

الهوامش

  1. القاموس المحيط للفيروز آبادي، مدخل رضي.
  2. تميمي آمدي، عبد الوحد بن محمد، ص 45.
  3. لسان العرب لابن منظور، مدخل "رضي".
  4. النراقي، محمد مهدي، جامع السعادات، ج 3، ص 204.
  5. الحوالي، سفر بن عبدالرحمن، دروس للشيخ سفر الحوالي، ج 97، ص 3 - 6.
  6. التستري، نور الله، إحقاق الحق وإزهاق الباطل، ج 28، ص 105؛ المجلسي، البحار، ج 68، ص 152.
  7. المائدة، الآیة: 122؛ التوبة، الآیة: 101؛ المجادلة، الآیة: 22.
  8. الكليني، الكافي، ج 3، ص 155.
  9. النراقي، المولى محمد مهدي، جامع السعادات، ج 3، ص 203.
  10. الديلمي، الحسن بن أبي الحسن، أعلام الدين في صفات المؤمنين، ص 307.
  11. الكليني، الكافي، ج 3، ص 157.
  12. النراقي، مولي محمد مهدي، جامع السعادات، ج 3، ص 205 .
  13. الغزالي، محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، ج 14، ص 123 - 124.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم
  • الديلمي، الحسن بن أبي الحسن، أعلام الدين في صفات المؤمنين، تحقيق: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث، قم المقدسة، مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث، سنة الطبع: د.ت
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: مركز بحوث دار الحديث، المكان: د.م، دار الحديث للطباعة والنشر، سنة الطبع: د.ت
  • النراقي، محمد مهدي، جامع السعادات، تقدمة وتعليق: محمد رضا المظفر، محمد كلانتر، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط: الأولى، سنة الطبع: د.ت
  • الغزالي، محمد بن محمد، إحياء علوم الدين، تحقيق: عبد الرحيم بن حسين حافظ عراقي، بيروت، دار الكتاب العربي، سنة الطبع: د.ت
  • التستري، القاضي نور الله، إحقاق الحق وإزهاق الباطل، تقدمة وملاحظة: شهاب الدين المرعشي النجفي، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، ط: الأولى، 1409 هـ
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، تحقيق: السيد إبراهيم الميانجي ، محمد باقر البهبودي، ط: الثالثة، 1403 هـ
  • ابن منظور، لسان العرب، مادة رضي
  • الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مادة رضي


.