الخبر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الخبر هو مصطلح حديثي بالأساس، وقع الاختلاف في استعماله بين أعلام علم الدراية والحديث، فمنهم من استعمله في معنى مرادف لمفهوم الحديث، ومنهم من استعمله في معنى مغاير للحديث، ففرّق بينهما بكون الحديث خاص بما ورد عن المعصوم ، أمّا الخبر فمتعلّق بما ورد عن الصحابي أو غيره.

التعريف

اللغوي

  • قال الخليل الفراهيدي في مصنّفه « العين»: الخبر هو: النَّبأ، ويُجمع على أَخْبَار.[1]
  • أما ابن منظور فقد قال في مصنّفه « لسان العرب »: والخبر: بالتحريك واحد الأخبار، والخبر: ما أتاك من نبإٍ عمن تَسْتَخْبِرُ، ابن سيّده: الخبر هو النّبأ ، والجمع أَخْبار ، وأَخَابِير جمع الجمع.[2]

الاصطلاحي

لقد أُختلف في تحديد تعريف الخبر اصطلاحاً بين الشيعة وأهل السنة، وهذه أهم الأقوال:

عند الشيعة

  • قال المامقاني في كتابه « مقباس الهداية في علم الدراية»: «إطلاق الخبر على ما يرادف الحديث اصطلاح أهل هذا العلم أي: علم الدراية والحديث، وإلاّ فهو يطلق في العرف العام على ما قابل الإنشاء، وقد عرّفُوه بهذا الاعتبار الثاني بأنّه: كلام يكون له في الخارج نسبة ثبوتيّة أو سلبيّة في أحد الأزمنة الثلاثة تطابق تلك النّسبة ذالك الخارج؛ بأن يكونا سلبيين، أو ثبوتيين، أو لا تطابقه ؛ بأن يكون أحدهما ثبوتيًا والآخر سلبيًا .....ثمّ عقّب بعد ذالك قائلاً: الخبر يُطلق على القول الدّال بالوضع على حكم النّفس بأمر على آخر إيجابا، مثل: فلان عدل، أو سلبًا، مثل: فلان ليس بعدلٍ، وقد يطلق على غير القول من الاشارات والدلائل والأحوال إذا كانت بحيث يُفهم منها معنى الخبر ....وذالك في الأشعار كثير غاية الكثرة».[4]

عند السنة

وقع خلاف بين أعلام علم الحديث والدراية عند أهل السنّة، بحيث كانوا على ثلاثة أقوال:

  • القول الأول: جعل الخبر مرادفًا للحديث، وهذا ما أشار له «جمال الدين القاسمي» في كتابه «قواعد التحديث»، حيث قال: «إعلم أنّ الحديث والخبر والأثر ] هذه الثلاثة مترادفة عند المحدّثين على معنى ما أضيف إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قولاً أو فعلاً أو تقريرًا أو صفة».[5]
  • منهم من جعله مباينًا للحديث، وهذا القول أشار له «الصّنعاني» في «شرح منظومته»، حيث قال: «كما أنّه قد قيل بالفرق بين الخبر والحديث؛ أنّ الحديث ما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم، والخبر ما جاء عن غيره ..... ».[6]
  • منهم من جعله متفرّعًا عن الحديث، وهو ما ذكره «الطّيبيّ الدمشقيّ» في كتابه «الخلاصة في معرفة الحديث»، حيث قال: «والحديث: ضدّ القديم لأنّه يَحْدُث شيئًا فشيئًا ........، وهو قسمان خبر وإنشاء».[7]

الفرق بين الخبر والحديث والأثر

رغم وقوع الاختلاف في تحديد مفهوم الخبر، غير أنّه يمكن التفرق بين الخبر من جهة والحديث و الأثر من جهة أخرى:

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. الفراهيدي، العين، ج 1، ص 457، مادة خبر.
  2. ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 12، مادة خبر.
  3. الشهيد الثاني، البداية في علم الدراية، ص 18.
  4. المامقاني، مقباس الهداية في علم الدراية، ج 1، ص 57 -58.
  5. القاسمي، قواعد التحديث، ص 85.
  6. الصنعاني، منظومة قصب السكر، ص 191.
  7. الدمشقي، الخلاصة في معرفة الحديث، ص 28.
  8. الشهيد الثاني، البداية في علم الدراية، ص 18.

المصادر والمراجع

  • ابن منظور، أبي الفضل جمال الدين، لسان العرب، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1408 هـ/ 1988م.
  • الدمشقي، الحسين بن محمد، الخلاصة في معرفة الحديث، القاهرة، المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع، ط 1، 1430 هـ/ 2009 م.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي العاملي، البداية في علم الدراية، قم، انتشارات محلاتي، ط 1، 1421 هــ.
  • الصنعاني، محمد بن اسماعيل، منظومة قصب السكر، بيروت، دار ابن حزم، ط 1، 1427 هـ/ 2006 م.
  • الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين، قم، طبع ونشر أسوة، ط 3، 1432 هــ.
  • القاسمي، محمد جمال الدين، قواعد التحديث، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1425 هـ/ 2004 م.
  • المامقاني، عبد الله، مقباس الهداية في علم الدراية، قم، طبع نكارش، ط 1، 1428 هـ.
علم الحديث
الحديث الصحيح المستفيض المشهور العزيز الغريب الحديث الحسن
الحديث المتواتر ↑حديث صحيح الحديث المنكر
الحديث المسند ← من جهة السند علم الحديث من جهة المتن الحديث المتروك
خبر الآحاد ↓الحديث الضعيف الحديث المدرج
الحديث الموثق الحديث المضطرب الحديث المدلس الحديث الموقوف الحديث المنقطع الحديث الضعيف