الحديث الموثق

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الحديث الموثق هو: أحد الأقسام العامة الأربعة-الصحيح، الحسن، الموثّق، الضعيف- لخبر الآحاد المسند عند الشيعة، وهذا القسم يتميّز به علماء الشيعة عن علماء أهل السنّة، ولذلك لا يوجد في بحوث علم الدراية عند أهل السنّة هذا المصطلح أو القسم.

وهو الحديث الذي يرد في سنده بعض الرواة الذين هم من مذهب آخر غير المذهب الإمامي ؛كالفطحي والواقفي والسنّي والإسماعيلي...، بشرط أن يكونوا موثّقين من قِبَل بعض علماء الرجال الشيعة أو كلّهم، فكل حديث بهذه الصفة يرى مشهور الشيعة جواز العمل والتعبد به.

تعریفه

  • عرّفه الشهيد الثاني بأنّه: ’’ما دخل في طريقه مَن نصَّ الأصحاب على تَوْثِيقِهِ، مع فساد عقيدته، ولم يشتمل باقيه على ضعيف‘‘.[1]
  • وعرّفه المامقاني، فقال: ’’ما اتصل سنده غلى المعصوم (ع) بمن نصَّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته، بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامية، وإن كان من الشيعة، مع تحقُّق ذلك في جميع رواة طريقه، أو بعضهم مع كون الباقين من رجال الصحيح، وإلاّ فلو كان في الطريق ضعيف تبع السند الأخس وكانا ضعيفًا‘‘.[2]
  • وعرّفه الشيخ السبحاني: بكونه: ’’ما دخل في طريقه مَن نصّ الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته، ولم يشتمل باقيه على ضعيف‘‘.[3]

مراتبه

للحديث الموثّق مراتب ثلاثة، كالصحيح والحسن:

أصنافه

تفرّد الفاضل جعفر الأسترآبادي في رسالته في علم الدراية الموسومة بــــ ’’ لبّ الألباب ‘‘ ببعض العبائر والإصطلاحات التي أطلقها على الحديث الموثّق، بحيث يُفهم منها أنّ لهذا القسم أصناف، منها:

  1. الموثّق كالصحيح: وهو ’’ما كان كل واحد من رواة سلسلته ثقة، ولم يكن الكلّ إماميا، بل كان بعضهم غير إماميّ، أو كان غير إماميّ ممّن يقال في حقّه: إنّه ممّن أجمعت العصابة عليه، كأبان بن عثمان، أو واقعا بعد من يقال له في حقّه ذلك‘‘.[5]
  2. القوي كالموثّق: وهو ’’ما كان بعض رواته مسكوتا عن مدحه وذمّه واقعًا، بعد مَن يقال في حقّه إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، وكان الباقي ثقة، وكان بعض الثقات غير إماميّ أو كان بعض من الإمامي ممدوحًا بمدح يكون تاليًا لمرتبة الوثاقة، وكان الباقي ثقة‘‘.[6]

أمثلة

أخرج الشيخ الكليني جملة الروايات التي قال عنها المجلسي الثاني بكونها: موثّقة، منها:

حكمه

وقع الخلاف في أصل حجّية الحديث الموثّق وجواز العمل به:

  • فمنهم من جوز العمل به مطلقاً.
  • ومنهم من لم يجوز العمل به مطلقاً.
  • ومنهم من كان له تفصيل في جواز العمل به.[9][10]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني، ص 23-24.
  2. مقابس الهداية، المامقاني، ج 1 ص 138.
  3. أصول الحديث، السبحاني، ص 50
  4. مقباس الهداية، عبد الله المامقاني، ج 1، ص 139.
  5. مقباس الهداية، المامقاني، ج 1، ص 144.
  6. مقباس الهداية، المامقاني، ج 1، ص 146.
  7. مرآة العقول، محمد باقر المجلسي، ج 1، ص 26، رقم الحديث 4.
  8. مرآة العقول، محمد باقر المجلسي، ج 1، ص 135، رقم الحديث 174.
  9. البداية في علم الدراية، الشهيد الثاني، ص 25.
  10. أصول الحديث، السبحاني، ص 60.

المصادر والمراجع

  1. أصول الحديث، الشيخ جعفر السبحاني، الطبعة الأولى( 1433هـ-2012م) دار جواد الأئمة للطباعة والنشر، بيروت-لبنان.
  2. البداية في علم الدراية، الشهيد العاملي الثاني، الطبعة الأولى ( 1421هــ )، انتشارات محلاتي ( المفيد سابقًا )، قم- إيران.
  3. مقباس الهداية في علم الدراية، عبد الله المامقاني، الطبعة الأولى ( 1428هــ ) طبع نكارش، نشر دليلما، قم - إيران.
  4. مرآة العقول، محمد باقر المجلسي، الطبعة الأولى( 1390 هــ-ش )، مؤسسة احياء الكتب الإسلامية، قم-إيران.


علم الحديث
الحديث الصحيح المستفيض المشهور العزيز الغريب الحديث الحسن
الحديث المتواتر ↑حديث صحيح الحديث المنكر
الحديث المسند ← من جهة السند علم الحديث من جهة المتن الحديث المتروك
خبر الآحاد ↓الحديث الضعيف الحديث المدرج
الحديث الموثق الحديث المضطرب الحديث المدلس الحديث الموقوف الحديث المنقطع الحديث الضعيف