مقالة مرشحة للجودة

التعصيب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


التعصيب مصطلح فقهي في باب الإرث يُطلق على توريث ما زاد مما تركه الميت من السهام التي حددها القرآن الكريم في الإرث لبعض قرابته، وهم: الأب والابن ومن يرتبط بهما، وهذا الحكم مختص بأهل السنة.

لقد أجمع فقهاء مدرسة أهل البيتعليهم السلام.png على بطلان التعصيب، وعدم مشروعيته بضرورة المذهب، واستدلوا على البطلان بقاعدة (منع الأقرب للأبعد)، وبالأخبار المتواترة المصرحة برد الباقي مما تركه الميت إلى ورثته الذين حدد القرآن الكريم لهم حصص معينة (السهام).

تعريفه

معناه الإحاطة بالشيء، وعَصَبَة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنّما سمّوا بذلك لأنّهم أحاطوا به،[1] والمراد به في كتاب المواريث توريث ما زاد مما تركه الميت من السهام لبعض قرابته، وهم: الأب والابن ومن يرتبط بهما من غير ردّ على الورثة الذين حدد لهم الشرع حصص معينة.[2]

نظام الميراث على التعصيب

ذهب فقهاء أهل السنة إلى القول بالتعصيب والعمل به، وقد قسّموا الميراث إلى الميراث بالفرض، والميراث بالتعصيب، والميراث بالرحم، وعرفوا العصبة بأنها: كل ذكر لا يدخل في نسبته الأنثى، وهم على أصناف:

  1. الإبن وابن الإبن وإن نزل.
  2. الأب وآباؤه وإن علوا.
  3. الأخ وابن الأخ لا من الاُمّ .
  4. عمّ الميّت من الأب، ثمّ أعمام الأب، ثمّ بنو العمّ وإن سفلوا.[3]

تقسيم الورثة

القائلون بالتعصيب قسّموا الورثة إلى قسمين: الرجال والنساء، والمستحقون للميراث عندهم من الرجال هم العصبات مع الزوج والمعتق، ومن النساء سبعة: الاُمّ، والبنت، وبنات الإبن، والجدة، والأخت، والزوجة، والمعتقة.[4]

طريقة توريث العصبة

إنَّ لتوريث العصبة نحوين، وهما:

الأوّل: إعطاء الميراث للعصبة بعد أصحاب الفروض مع مراعاة الأقربيّة بينهم، وحرمان جميع الأقربين ذكوراً وإناثاً من التركة مطلقاً، ويسمّى ذلك بالتعصيب.
الثاني: توريث العصبة ما زاد من السهام - التي حددها الشارع المقدس للورثة من الإرث - من غير ردّ الزائد على أصحاب السهام.[5]

وأمّا ذوو الأرحام فمرتبتهم تأتي بعد أصحاب الفروض والعصبات، إذا لم يوجد أصحاب فروض أو عصبة.[6]

حكم التعصيب

لقد أجمع فقهاء مدرسة أهل البيتعليهم السلام.png على بطلان التعصيب وعدم مشروعيته بضرورة المذهب، وهو المعلوم من دين آل محمدعليهم السلام.png.[7]

أدلة بطلان التعصيب

لقد استدل فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام.png على بطلان التعصيب وعدم مشروعيته بمجموعة أدلة، وهي:

  1. الإجماع، وضروة المذهب.[8]
  2. قاعدة منع الأقرب للأبعد الثابتة التي وردت في القرآن،[9] والسنة،[10] والإجماع.[11]
  3. الأخبار المتواترة عن أئمة أهل البيتعليهم السلام.png[12] الدالة على إنكار التعصيب وتكذيب الخبر الذي كان مستند القائلين بالتعصيب، والمصرحة برد الباقي على ذوي الفروض.[13]

الهوامش

  1. الجوهري، الصحاح، ج 1، ص 182.
  2. الفاضل الهندي، كشف اللثام، ج 9، ص 404.
  3. ابن قدامة، المغني، ج 7، ص 5.
  4. ابن قدامة، المغني، ج 7، ص 5.
  5. النراقي، مستند الشيعة، ج 19، ص 142.
  6. الموسوعة الكويتية، ج 3، ص 54.
  7. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 99.
  8. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 99 .
  9. الأنفال: 75.
  10. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 26، ص 89.
  11. النجفي، جواهر الكلام، ج 39، ص 99 .
  12. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 26، ص 85.
  13. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج 13، ص 96.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن قدامة، عبد اللّه‏ بن أحمد، المغني، بيروت - لبنان، دار الكتاب العربي، د.ت.
  • الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح، بيروت - لبنان، دار العلم للملايين، 1407 هـ - 1987 م.
  • الحر العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم – إيران، مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png لإحياء التراث، 1410 هـ.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام‌، تحقيق وتصحيح: قسم التحقيق في مؤسسة المعارف الإسلامية‌، قم - إيران‌، الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية‌، ط 1، 1413 هـ.
  • الفاضل الهندي، محمد بن الحسن، كشف اللثام والإبهام عن قواعد الأحكام، قم – إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1416 ه‍.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت – لبنان، دار إحياء التراث، د.ت.
  • النراقي، أحمد بن محمد مهدي، مستند الشيعة، مشهد - إيران، مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png لإحياء التراث، 1415 هـ.
  • وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعة الفقهيّة [الكويتيّة]، الكويت، 1404 هـ -1983 م.