نسیبة بنت کعب بن عمرو

من ويكي شيعة
(بالتحويل من أم عمارة)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

اُم عُمارة، نسیبة بنت کعب بن عمرو، أنصاریة تنتمي إلی بني المازن من بطون الخزرج ، وقد حضرت مع زوجها العقبةَ الثانیة، وشهدت أحدا والحدیبیة وخیبر وحُنين والیمامة.

لها خمسة أبناء، أکبرهم عُمارة - فكنيّت به - ثمّ حبيب وعبدالله وتميم وخولة. استشهد عمارة في أحد، وقُتل حبيب علی ید مُسَيلمة عندما أرسله النبيصلى الله عليه وآله وسلم إلیه لینذره، وأمّا عبدالله فحضر الیمامة وقَتل مُسَيلمة، وقد قُتل في واقعةالحَرّة.

نسبها

نسیبة (م بعد 13 هـ) بنت کعب بن عمرو والرباب بنت عبدالله بن حبیب تنحدر من بني المازن الخزرجیین. حضرت مع زوجها زید بن عاصم العقبةَ الثانیة، فهي إحدی الاُنثیین الحاضرتين في العقبة الثانیة، وحسب بعض المصادر أنّ ابنیهما، عبدالله وحبيب أیضا رافقا والدیهما في العقبة.[١] مات زید بن عاصم، قبل غزوة أحد، فتزوّجت نسیبة بعده بغزیة بن عمرو المازني الذي کان قد حضر العقبةَ الثانیة أیضا، وشارك في أحد مع زوجته نسیبة التي أنجبت له تميم وخولة فیما بعد.[٢]

مع النبي (ص)

بذلت أمّ عمارة کل جهدها للوفاء بالعهود التي أخذتها علی عاتقها في العقبة ومنها مساعدة النبي صلى الله عليه وآله وسلمومساندته، فحضرت أحدا في السنة الثالثة للهجرة. وشارکت فيها للبلسمة والسقایة إلا أنّها أخذت السیف وحاربت عندما اشتدت الحرب وضاق الأمر علی المسلمین، وصمدت رغم هروب البعض، حتی أنّها عندما وجدت ابنها عُمارة خائفا ینوي الهرب بدأت تحضّه وتؤنّبه، وعندئذ هجم أحد المشرکین علی عُمارة وقتله فما لبثت أم عمارة أن قضت علیه. وقد أبرزت شهامة وفداءا كبيرين رغم اشتداد المعرکة حتی قال النبي (ص): «ما التفتت یمینا وشمالا یوم أحد إلا رأیتها تقاتل دوني».[٣]

ورغم الجروح البالغة التي أصابتها في أحد فقد حضرت حمراء الأسد أیضا[٤] وبعد ثلاث سنوات أي في السادسة للهجرة صاحبت النبي في الحدیبیة وعمرة القضاء.

لم یقتصر حضورها في المعارك على أحد (في الثالثة للهجرة) فحسب، بل حضرت خیبر في السنة السابعة للهجرة، وفي السنة التالية أي الثامنة شهدت حنين، وأيضا الیمامة في الحادیة عشرة ضدّ مُسَيلمة، حيث قُطعت يدها.[٥]

مع مسيلمة الكذاب

أرسل الرسول (ص) إلى مُسَيلمة ـ الذي ادعی النبوة في منتصف العاشرة للهجرة وقبل وفاة النبي بأشهر ـ رسولینِ أحدهما حبيب بن زيد بن عاصم، ابن نسیبة. فخاطبه مُسَيلمة: «أتشهد أني رسول الله؟» فأجاب: «إني أصمّ، لاأسمع!» فعل ذلک مرارا، فقطع مُسيلمةُ یدیه ورجلیه.[٦] وبعد وفاة النبي بأشهر عندما انطلق الجیش لقتال مُسَيلمة انضمت نسیبة بصحبة ابنها عبدالله بن زید إلی صفوف المسلمین، وسلّت السیف في وجوه المشرکین. وفي معمعة الوقعة کانت تبحث عن مُسَيلمة مطالبةً الدم، فوجدت ابنَها عبدالله سبقها في القضاء علی مُسَيلمة.[٧] قال عنها الذهبي: جرحت يوم اليمامة اثني عشر جرحاً، وقُطعت يدها، وكان أبو بكر يسأل عنها حيث كان الخليفة آنذاك، وعندما عادت إلى المدينة كان يزورها.

وفاتها

لم تسجّل كتب التاریخ وفاتها بالتحديد إلا أنّ هناک خبرا یدل علی حیاتها أيام خلافة عمر بن الخطاب حيث جيئ بمُروط إلىعمر بن الخطاب، فأرسلها إلی نسیبة، وأما ابنها عبدالله فعاش حتی عهد يزيد بن معاوية، وقتل بالحرّة.[٨]

الهوامش

  1. البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص290 ؛ ابن سعد، الطبقات الکبری، ج 8، ص412 ؛ ابن اثير، أسد الغابة، ج5، ص407 ؛ ابن حجر، الإصابة، ج4، ص479 ؛ مبیض، موسوعة حیاة الصحابیات، ص727. هناک خلاف في تحديد الأخری، حسب بعض المصادر هي أخت نسیبة وحسب الأخری، هي أم منیع.
  2. البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص290 ؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج2، ص278؛ مبیض، موسوعة حیاة الصحابیات، ص727
  3. البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص251؛ ابن حجر، الإصابة، ج4، ص479 ؛ مبیض، موسوعة حیاة الصحابیات، ص727
  4. هناك خلاف بین المصادر في حضور ها حمراء الأسد، فبعضها تؤید وجودها، وأخرى ـ كالواقدي ـ تنفي ذلک. (الواقدی، المغازي، ج1، ص 268-373)
  5. ابن حجر، الإصابة، ج4، ص479
  6. أسد الغابة ، ج5، ص407 ؛ التستری، قاموس الرجال، ج3، ص92 نقلا عن أنساب الأشراف.
  7. البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص325
  8. ابن سعد، الطبقات الکبری، ج8، ص415 و416

المصادر والمراجع

  • ابن الأثير، علي بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار المعرفة، بیروت، 1418م.
  • ابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، الإصابة في تمییز الصحابة، دار احیاء التراث العربي، بیروت، 1328 هـ.
  • ابن سعد، محمد، الطبقات الکبری، دار صادر، بیروت، دون تاريخ.
  • البلاذري، احمد، أنساب الأشراف، قاهرة، 1959م.
  • التستري، محمد تقي، قاموس الرجال، مؤسسة النشر الإسلامي، هـ.م، 1422 هـ.
  • الذهبي، محمد، سير أعلام النبلاء، بيروت، 1405 هـ.
  • سعید مبیّض، محمد، موسوعة حیاة الصحابیات، مکتبة الغزالی، سوریا، 1425 هـ.
  • الواقدي، محمد، المغازي، لندن، 1966م.