آل عصفور

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

آل عُصفور، بيت من علماء الشيعة في البحرين و القطيف ومناطق جنوب إيران، في القرنين 12 و 13هـ ، وكانت شخصيات هذا البيت تعرف بالاضافة الى آل عصفور بـ "ابن عصفور أو العصفوري" أيضاً. كانوا أخباريين ويرفضون الحكمة والفلسفة.

مؤسسهم

مؤسس هذه السلالة عصفور بن أحمد بن عبدالحسين بن عطية بن شيبة الدرّاري الشاخوري البحراني، الذي لا يعرف عنه شيء. وقد اشتهر هؤلاء بآلدّرازي والشاخوري والبحراني، لأنّ أغلبهم ولد أو عاش في درّاز إحدى قرى البحرين قرب المنامة أو في شاخورة من القرى المجاورة لها.

أشهرهم

أحمد بن صالح

أحمد بن صالح (1075ـ1124هـ)، فقيه ومؤلف، ولد في شاخورة، ودرس العلوم الدينية السائدة آنذاك، ثم سافر إلى شيراز وسكن بعد مدة في جهرم، وتولّى شؤونها الدينية كما شمّر عن ساعد الجد ليؤلف الكتب الفقهية والتاريخية، ومن آثاره الطب الأحمدي، توجد مخطوطة منه في مكتبة آية الله المرعشي (قم) وكان ابنه ابراهيم (1125هـ) من علماء الدين أيضاً.

أحمد بن إبراهيم

أحمد بن إبراهيم (1084ـ1131هـ)، فقيه ومتكلّم ومحقّق ومؤلّف، ولد في شاخورة، وتعلّم مقدمات العلوم فيها، ثم أكمل دراسته على كبار الأساتذه آنذاك، وأنهى الدراسة العليا في الفقه والأصول ونال درجة الاجتهاد، وكان أحمد من أبرز تلاميذ الشيخ سليمان الماحوزي، درس عليه الفقه والأصول والفلسفة، كما درس الرياضيات على الشيخ محمد بن يوسف البحراني، تشير مؤلّفاته الى أنّه كان ملمّاً بكثير من علوم عصره، وأنّه كان على خلاف علماء آل عصفور الآخرين ـ الذين كانوا أخباريين ويرفضون الحكمة والفلسفةـ يميل إلى المعقولات وألّف كتباً في العلوم العقلية أيضاً. وكان بالإضافة الى تبحّره الكبير في العلوم العقلية والنقلية مشهوراً بالفصاحة والبلاغة وسرعة البديهة.

وقد تعرّض الخليج الفارسي في عصره لهجوم عرب الهولة، وشمل هذا الهجوم البحرين أيضاً حيث قتل الكثير في هذه الاضطربات ونهبت أموال الناس وهدمت المدن، وقد ترك كثير من الناس ديارهم واتجهوا إلى مناطق أخرى، ترك أحمد بن ابراهيم مسقط رأسه متّجهاً الى القطيف. وبقي ابنه يوسف في البحرين للمحافظة على أموال أبيه وخاصة مكتبته، ولكنّها نهبت بعد مدة. فمرض إثر هذه الحادثة المؤلمة وتوفي في القطيف، وله 23 مؤلفاً جيداً، يحتمل أنّها تلفت جميعاً مع مكتبته في فتنة البحرين.

يوسف بن أحمد

يوسف بن أحمد (1107ـ1186هـ) فقيه ومتكلم ورجالي ومحدّث ومحقّق ومؤلّف، ومن مشاهير الشخصيات العلمية والدينية من آل عصفور، ويعتبر من علماء الرجال البارزين عند الشيعة في القرون الأخيرة، ولدينا معلومات واسعة عن حياته الشخصية والاجتماعية والعلمية الطافحة بالحوادث. وأدقّ وأوثق مصدر لترجمة حياته مقدمة كتابه لؤلؤة البحرين، فقد جاء فيه أنّه ولد في شاخورة في البحرين وتعلّم القراءة والكتابة ودرس مقدمات العلوم على والده وفي الكتّاب.

وعندما توجّه والده مع أفراد عائلته الى القطيف، بقي في شاخورة والتحق بهم بعد مدة ودرس العلوم الاسلامية على الشيخ حسين الماحوزي والشيخ أحمد بن عبدالله البلادي والشيخ عبدالله بن علي، وفقد أباه بعد مدة فاضطر لتولّي مسؤولية رعاية عائلته، وقد تزامن ذلك مع ضيق ذات يده ممّا أعاقه عن الاستمرار في الدراسة، ورجع في هذا الوقت الى البحرين وعزم الحج، ثم عاد الى القطيف كي يواصل دراسته عند الشيخ حسين الماحوزي، ولكنه توجّه بعد فترة إلى البحرين، ولكنه لم يمكث فيها طويلاً لتفاقم الأوضاع، فاضطر للذهاب الى كرمان والاقامة فيها، ثم اتّجه إلى شيراز ومنها إلى فسا فيما بعد، حيث وجد الظروف ملائمة للسكن في تلك المدينة، خاصة أنّ كان حاكم هذه المدينة ميرزا محمد علي كان محبّاً له فأكرمه، حتى أنّه أعفاه من دفع الضرائب.

مارس الزراعة لتأمين معيشته، وأرسل أفراد عائلته بعد فترة إلى البحرين، وبدأ بالبحث والتدريس والتأليف وهو فارغ البال. وقد بدأ في مثل هذه الظروف بتأليف أشهر كتبه الفقهية الحدائق الناضرة، وكتب أقساماً منه، لكنه ولسوء الحظ حدثت اضطرابات دموية في تلك المدينة، ونهبت أموال الناس وقتل حاكمها وتشتّت أهلها. وقد نهبت أموال الشيخ يوسف البحراني وكتبه أيضاً، فرحل الى إصطهبانات كاسف البال مهموماً، ثم قصد العراق وقطن مدينة كربلاء. وقد حصل في هذه المدينة على المال والأمن والاستقرار. عاش إلى آخر عمره هناك، عاكفاً على العبادة والتدريس والبحث وتأليف كتب الفقه والحديث والكلام، وتوفّي أخيراً في تلك المدينة وشيّع جثمانه تشييعاً مهيباً، ودفن قرب ضريح الإمام الحسين عليه السلام.

وكانت آراؤه الفقهية أخبارية المنحى كآراء سائر الفقهاء من آل عصفور، حيث كان في البداية شديد التعصّب الى الأخبارية، ثم مال الى الاعتدال، حتى أنه أنّب الأخباريين المفرطين، لأنهم لا يعملون بما يقولونه، ويمارسون التقليد بلا معرفة، رغم إنكارهم له.

مؤلفاته

عبد علي بن أحمد

عبد علي بن أحمد (1177هـ)، عالم فقيه ومحدّث حصل على إجازة في الرواية من أخيه الشيخ يوسف و من الشيخ حسين الماحوزي، ومن فتاواه الفقهية العجيبة أنه كان يرى الجهر في التسبيحات الأربعة عند الصلاة خلافاً لجميع آراء فقهاء الشيعة. وله كتاب إحياء علوم الدين في الفقه.

محمد بن أحمد

محمد بن أحمد (1112ـ1186هـ) عالم وفقيه ومحدّث. ولد في ماحوز إحدى مدن البحرين ولا يعرف من أحواله شيء، إلا أنه كان يعيش في البحرين ويتولّى إدارة الأمور الشرعية والفقهية، وكان عنده إجازة في الرواية من الشيخ حسين الماحوزي. وله مؤلفات في مواضيع مختلفة.

أحمد بن محمد

أحمد بن محمد (1221هـ) فقيه ومحدّث وشاعر ومؤلف، نال إجازة في الرواية من أبيه وأخيه حسين و عميه عبد على والشيخ يوسف، وقد حصل الشيخ أحمد الأحسائي (1166ـ1241هـ) على إجازة في رواية الحديث منه، وترك مؤلفات فقهيه.

حسين بن محمد

حسين بن محمد (1216هـ) فقه و محدّث ومتكلّم وشاعر، إضافة إلى أن نسبه يتصل ببيت آل عصفور العلمي، فإنّه ينتسب من جهة الأم التي كانت بنت الشيخ حسين الماحوزي إلى سلالة من علماء الدين الفقهاء، ولا يعرف الكثير عن مسقط رأسه ووقائع حياته الخاصة وكيفية دراسته و كل ما يعرف عنه أنّه درس عند عمّه يوسف، وكان قاطناً في شاخورة، يتولّى المرجعية الدينية والتحقيق والتأليف.

وقد توفّي فيها، وقيل إنّه قتل على يد أحد مخالفيه في العقيدة ولذلك عرف بالشهيد. ويبدو أنّ ما ذكر في فارسنامة أنّ الشيخ حسين توفي سنة 1290هـ في إصطهبانات ودفن بها ليس صحيحاً.

وقد عرف بأنه أكبر فقيه أخباري في عصره، وما يصفه البعض بأنّه كان مجدّداً للدين في مطلع القرن 13هـ يؤيد مكانته العلمية والفقهية ودوره في ترويج الدين، وكان ملمّاً بأكثر العلوم المتداولة في عصره يؤيد ذلك تآليفه المتنوعة، كما أنّ حوزته الدراسية كانت واسعة، حيث كان يؤمّها طلاب العلوم الدينية من كل صوب وخاصة من القطيف والأحساء، ولذلك تربّى تلاميذ كثيرون في هذه الحوزة وصاروا من علماء الدين البارزين.

ومن مميّزاته البارزة التي يختص بها هي ذاكرته القوية، حيث كان يستطيع أن يحفظ كتباً ومؤلفات مختلفة، وقد امتحنوه عدة مرّات ووجدوه لا يسقط حرفاً أو كلمة. وكان مشهوراً بالورع، ويسعى كثيراً لإظهار حبّه للإمام الحسين عليه السلام ولشهداء كربلاء، كان يقيم المآتم في بيته غالباً، يقرأ ما نظمه في رثاء الإمام الحسين عليه السلام بنفسه.

وقد ألّف الشيخ حسين كتباً كثيرة في موضوعات متخلفة في الحديث والكلام والفقه، وذكر أكثرها في إجازاته لتلاميذه. ومن ضمنها إجازته للشيخ فرزدق الشّويكي. وعدّوا له أكثر من 50 كتاباً لم يبق منها إلا اليسير.

كان للشيخ حسين سبعة أولاد، خمسة منهم علماء دين وذوي مناصب فقهية وقضائية وأئمة جمعة وجماعة. وقد تولّى من بينهم عبدالله إمامة الجمعة والأمور الدينية الأخرى بعد أبيه في البحرين ورحل "الحسن" بعد وفاة أبيه إلى بوشهر وأقام هناك، ومارس العمل بالشؤون الدينية والقضاء وإمامة الجماعة وتوفّي سنة 1261هـ في نفس المدينة، وكان من أشهر أبنائه الشيخ حسين، وله مؤلفات.

خلف بن عبد علي

خلف بن عبد علي (1208هـ) كان فقيهاً ومحدّثاً ومتكلّماً ومؤلفاً ومن علماء الأخبارية، ولد في البحرين، وهاجر بعد دراسته للعلوم إلى القطيف، وسكن هناك، ثم رحل إلى دورق، وبعد فترة رحل منها إلى بوشهر وأقام فيها حتى وفاته، وقد درس على عمّه يوسف. وكان يرى كغيره من الأخباريين صحة السنّة أو الحديث فقط وأنه لا يمكن الاحتجاج بالقرآن، بحجة أنّه لا يستطيع فهم القرآن غير المعصومين (عليهم السلام). وله شرح مفصل لـ"بحار الأنوار".

خلف بن عبد علي بن حسين

خلف بن عبد علي بن حسين من فقهاء ومحدّثي وعلماء آل عصفور، وترجمته غير معروفة، كلّ ما قيل عنه أنه كان يقطن بوشهر، وعاش حوالي 80 عاماً، وتولّى في هذه المدينة إمامة الجمعة والجماعة ومنصب القضاء، وله مؤلفات في الفقه والأصول.

سليمان بن عبدالله

سليمان بن عبدالله، عالم وشاعر ومحدّث ومتكلّم، كان يسكن البحرين مدة من الزمن، ورحل بعد ذلك الى شيراز، ومارس الأمور الدينية، وله كتب في الأصول والعقائد، وأشعار في الرثاء.

خلف بن أحمد

خلف بن أحمد (ولد 1285هـ) عالم ومؤلف وفقيه ومحدّث ولد في بوشهر ودرس مقدمات العلوم ثم هاجر إلى النجف الأشرف في 1306 بدأ دراسته العالية للعلوم المتداولة في حوزتها العلمية آنذاك واشترك في دروس علمائها وفقهائها العظام من بينهم الآخوند ملا محمد كاظم الخراساني، ورجع إلى بوشهر سنة 1314 هـ توفّي والده سنة 1315هـ فتولّى مقام أبيه في إمام الجمعة والجماعة والأمور الشرعية الأخرى، وله مؤلفات في الفقه والكلام.

محمد بن علي

محمد بن علي عالم آخر من علماء آل عصفور، كان يتولى في بادئ الأمر منصب القضاء وإمامة الجمعة والجماعة في شاخورة، ثم توجّه إلى المنامة ليقيم هناك. له مؤلفات في الفقه والكلام.

محمد بن أحمد

محمد بن أحمد خطيب وعالم وفقيه ومحدّث، وهو مؤلف كتاب استقلال الأب بالولاية على الباكرة البالغة في تزويجها.

عبد علي بن خلف

عبد علي بن خلف (1303هـ) عالم ومحدّث، كن يسكن بوشهر، توفّي بها، له كتاب تحفة الأريب في إبطال العول والتعصيب، ويذكر آقابزرگ في الذريعة أنه شاهد مخطوطة الكتاب في مكتبة محمد علي الخوانساري.

المصادر

  • آقا بزرگ، الذريعة، ج 1، ص188، ج2، ص102، ج6، ص289؛
  • طبقات أعلام الشيعة (في القرن الثالث عشر)، مشهد، 1404هـ، ص 86، 106، 107؛
  • طبقات أعلام الشيعة (في القرن الرابع عشر)، ص701؛
  • مصفى المقال في علم الرجال، طهران، 1378هـ، ص505؛
  • الأمين، حسن، أعيان الشيعة، بيروت، 1403هـ، ج6، ص140ـ142؛
  • الأميني عبدالحسين، شهداء الفضيلة، قم، ص312ـ318؛
  • البحراني، علي، أنوار البدرين، النجف الأشرف، 1377هـ، ص192، 216؛
  • البحراني يوسف، لؤلؤة البحرين، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم، قم، ص 1ـ6، 451، 464؛
  • البغدادي، اسماعيل باشا، إيضاح المكنون، اسطنبول، 1364هـ، ج1، ص103، 146؛
  • هدية العارفين، طهران، 1387هـ، ج1، ص330، اسطنبول، ج2، ص569؛
  • الخوانساري، محمدباقر، روضات الجنات، طهران، 1390هـ، ج8، ص202ـ208؛
  • الزركلي خيرالدين، الأعلام، بيروت، 1389هـ ج9، ص286؛
  • سركيس، معجم المطبوعات؛
  • القمي، عباس، الفوائد الرضوية، طهران، 1327ش، ص 713ـ716؛
  • كحّالة، عمررضا، معجم المؤلفين، بيروت،1376هـ ج2، ص63، ج4، ص104، ج5، ص265، ج13، ص268ـ269؛
  • المامقاني، عبد الله، تنقيح المقال، النجف الأشرف، 1352هـ، ج3، ص334، 335؛
  • مدرّس، محمد علي، ريحانة الأدب، تبريز، 1346ش، ج8، 470ـ472؛
  • مشار، فهرست چاپي عربي، ص 103، 305، 314، 342، 361، 425، 745، 765؛
  • معلم حبيب آبادي، محمد علي، مكارم الآثار، أصفهان، 1362ش، ج1، ص569ـ573؛
  • النوري، ميرزا حسين، مستدرك الوسائل، طهران، 1318ـ 1321ه، ج3، ص287ـ 290، 395.