«مستخدم:Nabavi/الملعب/الأول»: الفرق بين المراجعتين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ط
 
سطر 1: سطر 1:
{{إنشاء مقال}}
 
 
'''التشابیه''' أو '''التشبيه''' أو '''الشبيه''' بصيغتيه المفرد قسم من أقسام المسرح والذي يحمل طابعا دينيا وهو عبارة عن شخص أو فريق يقوم بتمثيل شخصيات مشهورة، وبشكله الجماعي أحيانا يتقارن مع رواية مبسطة لحدث معيّن كما هو الحال في المسرحيات، ويسمّى المسرح الديني أيضا، ومن مواصفاته التلازم بالحزن والأسى.
 
'''التشابیه''' أو '''التشبيه''' أو '''الشبيه''' بصيغتيه المفرد قسم من أقسام المسرح والذي يحمل طابعا دينيا وهو عبارة عن شخص أو فريق يقوم بتمثيل شخصيات مشهورة، وبشكله الجماعي أحيانا يتقارن مع رواية مبسطة لحدث معيّن كما هو الحال في المسرحيات، ويسمّى المسرح الديني أيضا، ومن مواصفاته التلازم بالحزن والأسى.
  

المراجعة الحالية بتاريخ 09:08، 14 يوليو 2019

التشابیه أو التشبيه أو الشبيه بصيغتيه المفرد قسم من أقسام المسرح والذي يحمل طابعا دينيا وهو عبارة عن شخص أو فريق يقوم بتمثيل شخصيات مشهورة، وبشكله الجماعي أحيانا يتقارن مع رواية مبسطة لحدث معيّن كما هو الحال في المسرحيات، ويسمّى المسرح الديني أيضا، ومن مواصفاته التلازم بالحزن والأسى.

فعلى وجه الخصوص، تُعنى التشابيه -بمفهومه الإصطلاحي- بتجسيد شخصيات عاشورائية أو أحداث واقعة كربلاء، واستشهاد أبي عبد الله الحسين (ع) وأهل بيته، وأنصاره.

ومسرح التشابيه، مسرح تراجيدي مذهبي ويندرج في إطار تقاليد شيعية، وفي الأغلب الأعم يقام لإحياء ذكرى واقعة الطف، وأيضاً إحياء ذكرى إستشهاد الإمام علي وذريته الكرام والأولياء الصالحين.

المعنى اللغوي

التشابيه والتشبيه، كلمة عربية شبه الشيء أي تشبّه به.[1] ويعادله مصطلح التماثيل أيضاً وبنفس المعنى. والشِّبْه والشَّبَه والشَّبيه: المِثْل، والجمع أَشْباهٌ. فيقال شبَّه: إذا ساوَى بين شئ وشئ.[2] وأشبه الشئَ أي: ماثَلَه.[3]

التعريف بالمصطلح

والتشيه وهو التمثيل، ويطلق عليها أيضاً (مَسرح التعزية) أو (التعزية الدرامي) أو (مسرح عاشورائي) وهي إحدى المراسيم التي يتمّ فيها تمثيل مشاهد من واقعة الطف بكربلاء -من القتل والسبي لجيش الامام الحسين (ع)- عبر القيام بدور أنصار الحسين (ع) وأعدائه. تجرى هذه المسرحيات الشعبية -على الأغلب- في الساحات العامة أو التكايا والمواكب والحسينيات وأمام أنظار المعزّين. وكما يعرّفها بعض كُتّاب المسرح:[بحاجة لمصدر]

الطقوس الدينية المعروفة بـالتعزية والتي ما زالت تقام حتى اليوم من قبل الشيعة المسلمين في العراق ولبنان والبحرين وإيران، تحظى بأهمية خاصة كونها تقترب من مَسرَح الفُرجة والعرض الشعبي، وبالرغم من طابعها الديني إلا أن طبيعة العلاقة بين الجمهور والمؤدي (الممثّل) تعتمد دائما على تغريب الحدث والشخصية، مع إمكانية تميزنا لملحمية الأحداث أيضا.[4]

والجدير أن مفردة التعزية لا تحمل نفس المعنى كما هو مفهوم بين الإيرانيين، ففي العراق أو الشبه القارة الهندية يطلقون مصطلح التعزية على مراسيم رمزية حيث تحمل فيها المواكب ضريح الإمام الحسين (ع) أو نعشَه على الأكتاف ويقومون بدفنه رمزياً إما في يوم عاشوراء أم في أربعينية الإمام الحسين (ع).[بحاجة لمصدر]

ومعنى التعزية، جاء في لسان العرب: عزّيته أي أَسَّيتُه وضَرَبْت له الأُسى، وأَمَرتُه بالعزاء فتَعَزَّى.[5]

وكمصطلح بمعنى عرض تمثيلي لما تعرض له الحسين (ع) واهل بيته وأصحابه بلغة مبسطة من أجل تصوير وقائع ما جرى في كربلاء من ظلم ففي هذا الطقس الديني ينقسم الممثلون إلى مجموعتين، جيش الحسين وبقربهم خيامهم المتميزة برايات خضر أما في الجانب الآخر فيكون جيش الخليفة الأموي براياته الحمر حيث يتقمّص كل شخص بإتقان الدور المنوط به ويتفاعل معه وجدانياً يوزّع الخطيب أو منظم التشبيه الأدوار بالاعتماد على النصوص التاريخية ثم تبدأ المبارزات الفردية على الخيول التي تكون من ضمن ديكورات التشابيه فضلاً عن الرماح والسيوف والرايات والخيام والنساء والأطفال، يتقدم أنصار الحسين واحداً تلو الآخر إلى أن يستشهد الإمام الحسين (ع).[6]

وأثناء التشابيه تجري العديد من الحوارات ما بين منفذيه والبكاء واللّطم والهوسات بين المتفرجين، ويصل الحماس لدى الجمهور أحياناً برمي الحجارة على الممثل الذي يؤدي دور شمر بن ذي الجوشن وهناك كورس للنساء بثياب سوداء ويحملن مناديل بيضاء او سوداء يؤدين دورهن كنائحات في هذه التشابيه.[7]

تجرى التشابيه في أماكن متعددة تكون مفتوحة وواسعة مع جمهور غفير متفاعل ومندمج مع هذه الطقوس الدينية الشعبية التي تقام سنوياً خاصة في عشرة محرم.[8]

التشبيه والتعزية

الخلفية والإنطلاقة

تختلف كلمة الباحثين حول نشأة التشابيه والتماثيل وإنطلاقتها من أين كانت خلال العصور التاريخية السالفة:

من يقول بانطلاقتها من خارج أرض الحدث

لم يكن تصور المسرح والمسرحية عند الإيرانيين بالأمر البعيد عن خواطرهم، فقد سبق لهم أن عرفوا كثيراً من البوادر الحوارية والظواهر المسرحية، سواء من واقعهم الإجتماعي أم التاريخي، إذ إن تاريخ الفنون المسرحية في إيران، إستناداً للمعلومات المتوفرة، كانت تشمل في غالبيتها، العروض الدينية أو المراثي التي كانت تقوم بتجسيد المراسم الدينية، بالإضافة إلى العروض الشعبية التي تقوم بنقد الأوضاع أو الترفيه عن المواطنين.[9]

كانت العروض التقليدية تدور حول الحكايات الشعبية والأساطير الإيرانية والمراسم الدينية من مثل أعياد النوروز ومشاهد لـشاهنامة ومشاهد عاشوراء وغيرها.[10]

من يقول بانطلاقتها من أرض الحدث

وهناك من يرى بأن أول الأشكال المتطورة للإحتفالات بذكرى استشهاد أبي عبد الله والتي تتضمن مسرح عاشوراء "التشابيه" وغيرها من مراسيم العزاء الحسيني، في دولة كالعراق، تعود في تاريخها إلى حوالي أوائل القرن التاسع عشر، واستمرت في التطور والانتشار حتى وصلت إلى إزدهارها في نهاية الستينات وبداية السبعينات القرن الماضي.[11]

التطور والتثبيت

نقلت عدة آراء حول تطورها وكيفية تكوينها؛ فريق يرجع الإنطلاق إلى مناطق من شمال إيران في العهد الديالمة والبويهية ويرى بأن هذا النوع من المسرح انتشر عن طريق فِرَق موسيقىة عسكرية في جيش الديلمي، الجنود، التجار والزوار الوافدين من العتبات المقدسة، وحلّ في هذه المناطق.[12]

لكن بعد الديالمة لا ذكر لمراسم إقامة التشابيه في المصادر حتى أيام الصفويين فالبعض يرى بأنها ازدهرت مرة أخرى بعد ما كانت قد انحسرت، فثمة قول بأن المسرح الحديث قد غرست جذوره في أواسط العصر الصفوي، بدءً بالمسرحيات الهزلية، ثم تطورت فشملت الأحداث البسيطة والجزئية وركزت على نماذج حية من الحياة والمجتمع. وقد انتقل هذا الفن بالبلاط وانتقل إلى منازل الأشراف والأغنياء في عهد ناصر الدين القاجاري. ثم انتقل بعده إلى المقاهي وظهر بذلك مسرح القهوة خانة وبعودة الموفدين للدراسة إلى أوروبا بدأ تمثيل المسرحيات المترجمة. وأقيمت المسارح الحديثة في إيران، وكان أولها مسرح مدرسة دار الفنون الذي بني بأمر من ناصرالدين الشاه القاجاري.[13]

ينقل بأن مكتبة مدريد احتفظت بمخطوطات من نصوص مسرح التعزية التي خُطّت في زمن عضد الدولة الديلمي، الحاكم البويهي على ايران والعراق في القرن العاشر للميلاد.[14]

عند الديالمة وآل بويه

إن أول من أعطى تقارير الاحتفالات التي أقيمت في ذكرى استشهاد أبي عبد الله الحسين (ع)، من بين المؤرخين إبن القيم الجوزي (597 هـ) في أحداث سنة 325 للهجرة في بغداد،[15] وابن الأثير (630 هـ) في تاريخه، عند أحداث سنة 391 هـ، بذكرهما اليوم العاشر من شهر محرم الذي كان يعملون فيه الشيعة من المأتم، والنوح وإظهار الحزن، ويصفها ابن أثير بأنها كانت مشهورة آنذاك.[16]

العصر الصفوي

الحكومة الزندية

العهد القجري

ولى ملوك القاجار اهتماماً منقطع النظير بالطقوس والتقاليد والشعائر الدينية، ويعتقد بعض الباحثين أنّ الهدف من وراء ذلك كان لتشبيه أنفسهم بملوك الصفوية، ولإغفال الناس وانتهاز الفرص. أو كما يرى آخرون أنّهم كان السبب تمتعهم بالقدرة السياسية والنفوذ الاجتماعي لممارسة الحكم، فكان يغنيهم القيام بمثل هذه الأعمال، وأنّ اهتمامهم بهذه الطقوس كان نابعاً من صدق إيمانهم واعتقادهم وخلوص نيتهم.

وبغض النظر عن دوافع القاجار من وراء الاهتمام بالمظاهر الدينية، هناك نصوص كثيرة تذكر هذا الأمر، خاصة عن المتقدّمين منهم. أحد أهم هذه المظاهر، هو تقاليد إقامة المآتم على أهل البيت، فقد حظيت mالتشابيهn باهتمام أكبر من بينها، وكان الترويج لها أكبر ممّا سواها.

العهد البهلوي

بعد الثورة الإيرانية

في مذكرات المستشرقين

وكثيرا ما يشير الغربيون في كتاباتهم إلى "التشابيه" فيسمّونها "المسرحية الأليمة" او التمثيلية العاطفية، فيتحسسون بها تحسساً عميقاً في الغالب.[17]

وتطرّق قاطبة أصحاب المذكّرات من الغربيين إلى ذكر محرم الحرام وما يجري خلاله في البلاد الشيعية، ومعظم ما ذكر في هذا الشأن بطبيعة الحال يدور حول إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الإمام وأهل بيته وصحبه في يوم عاشوراء، والطقوس أو المراسيم المتخذة في إقامة العزاء والسبايا وما شاكل.[18] فيصف أحدهم هذه الفاجعة بأنها كانت أساساً لتمثيل المسرحية الأليمة سنوياً، ليس في إيران التي تعتبر العقيدة الشيعية مذهباً رسمياً فيها فقط، بل في كثير من البلاد الآسيوية التي يتيسّر فيها وجود المسلمين الشيعة أيضا. ويستمر مذعناً بأنه قد شاهد هذه المأساة تمثل أمامه مرّات عديدة، مؤكداً على التأثير العميق الذي يتركه في المرء، وذلك بعد الاستماع إلى النساء الصارخات ومشاهد الحزن التي تعمّ الرجال، بحيث لا يسع المرء إلا أن يَصُبّ جام غضبه على شمر ويزيد بن معاوية، بقدر ما يصبّه سائر الناس الحاضرين.[19]

الإدراج في قائمة التراث العالمي؛

عند سائر الأمم

الهوامش

  1. http://www.akhbaar.org/home/2012/02/124357.html
  2. ابن منظور، لسان العرب، مادة (شبه).
  3. معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة (شبه).
  4. http://www.jam3aama.com/forum/showthread.php?t=19837 بين شعيرة التشابيه وتأسيس جيش الامام المهدي عج والمسرح العالمي منبر مواساة الحسين عليه السلام فكرياً وثقافياً ( بحوث حسينية ).
  5. ابن منظور، لسان العرب، (مادة عزا).
  6. http://www.akhbaar.org/home/2012/02/124357.html
  7. http://www.akhbaar.org/home/2012/02/124357.html
  8. http://www.akhbaar.org/home/2012/02/124357.html
  9. الحركة المسرحية في إيران لدكتور ناصر قاسمي، ص 31.
  10. http://www.tishreen.edu.sy/ar/node/4075 الدكتور ناصر قاسمي، الحركة المسرحية في إيران، (رابط المقال)، ص 31.
  11. الحيدري، ابرهيم، تراجيديا كربلاء، ص 80.
  12. نصري أشرفي، جهانغير، خدمت متقابل تعزيه و هنر بومي مازندران، (الخدمات المتقابلة بين مسرح التشابيه والفن التقليدي في مازندران)، ص 3.
  13. http://www.tishreen.edu.sy/ar/node/4075 الدكتور ناصر قاسمي، الحركة المسرحية في إيران، (رابط المقال)، ص 31.
  14. باستان، نصرة الله، شبيه خواني وتعزيهْ خواني (قراءة النص في المسرح التشبيهي)، ص 13 - 14.
  15. الجوزي، ابن القيم، المنتظم، ج 14، ص 150.
  16. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 511.
  17. بالإنجليزية (passion play)، الخليلي، جعفر، موسوعة العتبات المقدسة، ج 8، ص 370.
  18. الخليلي، جعفر، موسوعة العتبات المقدسة، ج 8، ص 370.
  19. الخليلي، جعفر، موسوعة العتبات المقدسة، ج 8، ص 371.

المصادر والمراجع

  • الحيدري، إبراهيم، تراجيديا كربلاء؛ سوسيولوجيا الخطاب الشيعي، بيروت، دار الساقي، ط الأولى، 1999 م.

الخليلي، جعفر، موسوعة العتبات المقدسة، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.