«مستخدم:Ahmadnazem/الملعب 2»: الفرق بين المراجعتين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(المصادر والمراجع)
(7 مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر 1: سطر 1:
 +
{{صندوق معلومات الصحابة
 +
|معلومات الصحابة=
 +
| الصورة =
 +
| عنوان الصورة=
 +
| الاسم الكامل=عدي بن حاتم الطائي
 +
| الكنية =أبا طريف
 +
| اللقب =
 +
| تاريخ الولادة    =
 +
| الموطن =[[الكوفة]]
 +
| المهاجرون/الأنصار=
 +
| النسب/القبيلة= الطيء
 +
| الأقرباء =أبوه حاتم الطائي المشهور بالجود
 +
| تاريخ ومكان الوفاة/الاستشهاد=سنة 67 أو 68 هـ - الكوفة
 +
| كيفية الوفاة/الاستشهاد=
 +
| المدفن =
 +
| زمن الإسلام= [[سنة 9 هـ]]
 +
| كيفية الإسلام=
 +
| المشاركة في الحروب= [[حروب الردة]] - فتح إيران و العراق - [[حرب الجمل]] - [[حرب صفين]] - [[حرب النهروان]]
 +
| الهجرة إلى=
 +
| سبب الشهرة=//////
 +
|الأعمال البارزة=//////
 +
| الفعاليات الأخرى=
 +
| الأعمال =
 +
}}
 
'''عَديّ بن حاتِم الطائي''' من [[أصحاب]] [[رسول الله (ص)]] و<nowiki/>[[الإمام علي (ع)]] ورئيس [[قبيلة الطيء|قبيلة الطَيّء]]، وكان أبوه حاتم مشهورا بالسخاء في [[الجاهلية]].
 
'''عَديّ بن حاتِم الطائي''' من [[أصحاب]] [[رسول الله (ص)]] و<nowiki/>[[الإمام علي (ع)]] ورئيس [[قبيلة الطيء|قبيلة الطَيّء]]، وكان أبوه حاتم مشهورا بالسخاء في [[الجاهلية]].
كان عدي مصاحبا للإمام علي في جميع مشاهده كما كان من أعوان [[الإمام الحسن (ع)]] وقد روي أنه كان يعلن//يجهر؟ محبته الشديدة لعلي (ع) أمام [[معاوية]].
+
كان عدي مصاحبا للإمام علي في جميع مشاهده كما كان من أعوان [[الإمام الحسن (ع)]]. روي عنه روايات عن النبی (ص) والإمام علي (ع).
  
 
==هويته الشخصية==
 
==هويته الشخصية==
هو أبو طريف عدي بن حاتم بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي‏<ref>الإصابة، ابن حجر العسقلاني ،ج‏4،ص:388</ref> أبوه هو حاتم الطائي المشهور الذي يضرب به المثل فى السخاء.<ref>تاريخ الخميس، ديار البكري ،ج‏2،ص:309</ref> كان رئيس قومه ([[قبيلة طيء|قبيلة طيّء]])<ref name=":2">اليعقوبي، تاريخ‏ اليعقوبى، ج ‏2، ص 79.</ref> وذكر أنه سكن [[الكوفة]]،<ref>ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹</ref> وقالوا عنه:‌ كان سيدا شريفا في قومه، خطيبا حاضر الجواب، فاضلا كريما حَسن الرأي،<ref>ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1057.</ref>
+
هو أبو طريف عدي بن حاتم بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي‏،<ref>الإصابة، ابن حجر العسقلاني ،ج‏4،ص:388</ref> أبوه حاتم الطائي المشهور الذي يضرب به المثل فى السخاء.<ref>تاريخ الخميس، ديار البكري ،ج‏2،ص:309</ref> كان رئيس قومه ([[قبيلة طيء|قبيلة طيّء]])،<ref name=":2">اليعقوبي، تاريخ‏ اليعقوبى، ج ‏2، ص 79.</ref> وذكر أنه سكن [[الكوفة]]،<ref>ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹</ref> وقالوا عنه:‌ كان سيدا شريفا في قومه، خطيبا حاضر الجواب، فاضلا كريما حَسن الرأي،<ref>ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1057.</ref>
  
 
وذكر أنه عاش مائه و عشرين سنة وتوفي في زمن [[المختار]] بالكوفه،<ref>الطبري، تاريخ‏ الطبري، ج‏ 11، ص 543</ref>  سنة 67 <ref name=":0">ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹؛ذهبي، تاريخ الإسلام، ج۵، ص۵۵</ref> أو 68 هـ<ref name=":1">نويري، نهاية الأرب، ج۲۱، ص۷۷</ref>  
 
وذكر أنه عاش مائه و عشرين سنة وتوفي في زمن [[المختار]] بالكوفه،<ref>الطبري، تاريخ‏ الطبري، ج‏ 11، ص 543</ref>  سنة 67 <ref name=":0">ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹؛ذهبي، تاريخ الإسلام، ج۵، ص۵۵</ref> أو 68 هـ<ref name=":1">نويري، نهاية الأرب، ج۲۱، ص۷۷</ref>  
  
وله ثلاثة أبناء: طريف الذي قتل في [[معركة الجمل]] مع جيش [[الإمام علي (ع)]]<ref>البلاذري، أنساب ‏الأشراف، ج ‏2، ص 261.</ref> وطرفة الذي قتل في [[معركة النهروان]] {{ملاحظة|قال البلاذري كان مع الإمام علي (أنساب ‏الأشراف، ج ‏2، ص 364) وقال في أعيان الشيعة كان مع الخوارج (الأمين، أعيان الشيعة، ج ‏1، ص 524)}}وزيد الذي شارك [[معركة الصفين]] مع الإمام علي إلا أنه التحق بجيش [[معاوية]] بعد أن رأي خاله مقتولا وهو من جيش معاوية<ref>المنقري، وقعة صفين، ص 522.</ref>
+
وله ثلاثة أبناء: طريف الذي قتل في [[معركة الجمل]] مع جيش [[الإمام علي (ع)]]،<ref>البلاذري، أنساب ‏الأشراف، ج ‏2، ص 261.</ref> وطرفة الذي قتل في [[معركة النهروان]]،{{ملاحظة|قال البلاذري كان مع الإمام علي (أنساب ‏الأشراف، ج ‏2، ص 364) وقال في أعيان الشيعة كان مع الخوارج (الأمين، أعيان الشيعة، ج ‏1، ص 524)}}وزيد الذي شارك [[معركة الصفين]] مع الإمام علي إلا أنه التحق بجيش [[معاوية]] بعد أن رأى خاله مقتولا وهو من جيش معاوية.<ref>المنقري، وقعة صفين، ص 522.</ref>
  
 
==قصة إسلامه==
 
==قصة إسلامه==
كان عدي بن حاتم [[النصرانية|نصرانيا]]<ref name=":3">الإصابة، ابن حجر العسقلاني ،ج‏4،ص:388</ref> وكان رئيس قبيلة طيّء،<ref name=":2" /> ففي [[ربيع الآخر]] سنة [[سنة 9 للهجرة|9 للهجرة]] أرسل [[النبي (ص)]] [[علي بن أبي طالب (ع)]] علي رأس؟؟ جيش إلي أرض طيء<ref>الطبري، تاريخ الأمم و الملوك، ج ‏3، ص 111</ref> ليدعوهم إلي [[الإسلام]]، فعندما اُخبر عدي بقدوم جيش الإسلام هرب مع أسرته وأمواله إلي [[الشام]] إلا أنه غفل عن أخته (بنت حاتم) فاُسر علي يد [[المسلمين]]، وعندما ذهب بالأسري إلي [[المدينة]] قالت أخته للنبي:‌
+
كان عدي بن حاتم [[النصرانية|نصرانيا]]،<ref name=":3">الإصابة، ابن حجر العسقلاني ،ج‏4،ص:388</ref> وكان رئيس قبيلة طيّء،<ref name=":2" /> ففي [[ربيع الآخر]] سنة [[سنة 9 للهجرة|9 للهجرة]] أرسل [[النبي (ص)]] [[علي بن أبي طالب (ع)]] على رأس؟؟ جيش إلى أرض طيء<ref>الطبري، تاريخ الأمم و الملوك، ج ‏3، ص 111</ref> ليدعوهم إلى [[الإسلام]]، فعندما اُخبر عدي بقدوم جيش الإسلام هرب مع أسرته وأمواله إلى [[الشام]]، إلا أنه غفل عن أخته (بنت حاتم)، فاُسر على يد [[المسلمين]]، وعندما ذهب بالأسرى إلى [[المدينة]] قالت أخته للنبي (ص):‌
 
:يا رسول الله، هلك الوالد، و غاب الوافد فامنن عليّ منّ الله عليك.
 
:يا رسول الله، هلك الوالد، و غاب الوافد فامنن عليّ منّ الله عليك.
قال رسول الله: و من وافدك؟ قالت: عدىّ بن حاتم. قال (ص): الفارّ من الله و رسوله؟ ومضي، وفي اليوم التالي كررت مقالتها وسمعت ما سمعته بالأمس، وفي اليوم الثالث يئست من النبي (ص)، إلا أن علي بن أبي طالب أشار عليها أن تكرّر طلبها، ففعلت، فوافقها؟؟ فقبل النبي، وأرسله؟؟ مع ركب من قومها بعد أن كساها وأعطاها نفقتها، فذهبت إلي [[الشام]] عند أخيها عدي، وبعد أن عاتبها بسبب تركها؟؟؟ أشارت عليه بالذهاب عند النبي وقالت:
+
قال لها رسول الله: و من وافدك؟ قالت: عدىّ بن حاتم. قال (ص): الفارّ من الله و رسوله؟ ومضي، وفي اليوم التالي كررت مقالتها وسمعت ما سمعته بالأمس، ويئست في اليوم الثالث من النبي (ص)، إلا أن [[علي بن أبي طالب]] أشار عليها أن تكرّر طلبها، ففعلت، فقبل النبي (ص)، وأرسله؟؟ مع ركب من قومها بعد أن أعطاها نفقتها، فذهبت إلى [[الشام]] عند أخيها عدي، وبعد أن عاتبها بسبب تركه إياها؟؟ أشارت عليه بالذهاب عند النبي وقالت:
 
:فإن يكن الرجل [[النبوة|نبيا]] فللسابق إليه فضله، و إن يكن ملكا فلن تذلّ في عزّ اليمن، و أنت أنت.
 
:فإن يكن الرجل [[النبوة|نبيا]] فللسابق إليه فضله، و إن يكن ملكا فلن تذلّ في عزّ اليمن، و أنت أنت.
فانطلق عديّ الي المدينة ولاقي النبي وبعد أن رأي من تواضعه وحسن تصرفه مع الناس وما أخبر به النبي غيبا أيقن [[النبوة|بنبوته]] وأسلم<ref>ابن هشام، السيرة النبوية، ج ‏2، ص 578 -581.</ref> وكان [[إسلام|إسلامه]] في [[سنة 90 هـ|سنة 9]] وقيل [[سنة 10 للهجرة|10 ه]]<nowiki/>ـ<ref name=":3" />
+
فانطلق عديّ الى [[المدينة]]، ولاقى النبي، وبعد أن رأى من تواضعه وحسن تصرفه مع الناس وما أخبر به النبي غيبا أيقن [[النبوة|بنبوته]] وأسلم،<ref>ابن هشام، السيرة النبوية، ج ‏2، ص 578 -581.</ref> وكان [[إسلام|إسلامه]] في [[سنة 90 هـ|سنة 9]] وقيل [[سنة 10 للهجرة|10 هـ]]<nowiki/>ـ<ref name=":3" />
  
 
=== مكانته عند النبي ===
 
=== مكانته عند النبي ===
يظهر من بعض الأخبار أن عدي بن حاتم كان يحظي بمكانة عند [[النبي (ص)]] فروي عنه: ما دخلت على النبي (ص) قطّ إلا وسّع لي أو تحرّك لي، و قد دخلت عليه يوما في بيته و قد امتلأ من أصحابه فوسّع لي حتى جلست إلى جنبه‏<ref>ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1058.</ref> كما ولّاه النبي (ص) [[الصدقات|صدقات]] قبيلتي طيء وأسد.<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۱، ص۵۳۰؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج۲، ص۶۰۰</ref>
+
يظهر من بعض الأخبار أن عدي بن حاتم كان يحظى بمكانة عند [[النبي (ص)]] فروي عنه: ما دخلت على النبي (ص) قطّ إلا وسّع لي أو تحرّك لي، و قد دخلت عليه يوما في بيته و قد امتلأ من [[أصحاب|أصحابه]] فوسّع لي حتى جلست إلى جنبه‏<ref>ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1058.</ref> كما ولّاه النبي (ص) [[الصدقات|صدقات]] قبيلتي طيء وأسد.<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۱، ص۵۳۰؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج۲، ص۶۰۰</ref>
 
==دوره في فترة الخلفاء الثلاثة==
 
==دوره في فترة الخلفاء الثلاثة==
ذكر في المصادر أن عدي بن حاتم ثبت على إسلامه في قضية الردة التي وقعت بعد وفاة النبي (ص) وبذلك منع قومه من الردة وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر،<ref>ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1057.</ref>
+
ذكر في المصادر أن عدي بن حاتم ثبت على إسلامه في قضية [[الردة]] التي وقعت بعد [[وفاة النبي (ص)]]، وبذلك منع قومه من الردة، وأحضر صدقات ([[الزكاة|زكاة]]) قومه إلى [[أبي بكر]]،<ref>ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1057.</ref> وقد شارك في [[حروب الردة]] التي حدثت في خلافة أبي بكر،<ref>الردة، ص 66</ref> فكان على ميمنة الجيش في الحرب مع [[طليحة]]<ref>الردة، 89؛ ابن أعثم، الفتوح، ج۱، ص۱۴</ref> الذي ادعى [[النبوة]]،<ref>ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج ‏3، ص 440.</ref> كما شارك في فتح [[إيران]] و<nowiki/>[[العراق]] في خلافة [[عمر بن الخطاب]]،<ref>تاريخ طبري، ج۳، ص۴۸۶؛ ابن كثير، البداية و النهاية، ج۶، ص۳۴۴</ref> لكنه في خلافة [[عثمان]] التحق بمخالفيه وكان يعدّ من قتلة عثمان.<ref>ابن أعثم، الفتوح، ج ‏3، ص 62.</ref>
  
وقد شارك في حروب الردة التی حدثت فی خلافة أبی بکر<ref>الردة، ص 66</ref> فکان علی میمنة الجیش فی الحرب مع طليحة<ref>الردة، 89؛ ابن أعثم، الفتوح، ج۱، ص۱۴</ref> الذي ادعي النبوة<ref>ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج ‏3، ص 440.</ref>
+
==دوره في خلافة الإمام علي==
 +
كان عدي بن حاتم من أعوان [[الإمام علي (ع)]] في جميع مشاهده،<ref>ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹؛ ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، ص۴۰۲</ref> فعبأ//استنفر ثلاثة عشر ألف راکب من قبيلته لنصرة الإمام في  [[معركة الجمل]] وعندما أمر الإمام بعقر جمل [[عائشة]] كان عديّ ممن هجم نحوه، وفقئت إحدى عينيه فيها<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۲۶۱؛ تاريخ طبري، ج۴، ص۵۲۱</ref> (وقيل في [[معركة صفين|صفين]])<ref>ابن كثير، البداية و النهاية، ج ‏7، ص 275.</ref> كما قتل ولده طريف فيها.<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۲۶۱؛ تاريخ طبري، ج۱۱، ص۵۴۳</ref>
  
كما شارك في فتح إيران والعراق فی خلافة عمر<ref>تاريخ طبري، ج۳، ص۴۸۶؛ ابن كثير، البداية و النهاية، ج۶، ص۳۴۴</ref> لكنه في خلافة عثمان التحق بمخالفيه وکان یعدّ من قتلة عثمان<ref>ابن أعثم، الفتوح، ج ‏3، ص 62.</ref>
+
وفي [[معركة صفين]] دفع الإمام علي (ع) الراية لعدي،<ref>تاريخ طبري، ج۵، ص۹؛ ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، ص۴۰۲</ref> كما أرسله مع آخرين إلى [[معاوية]] ليدعوه إلى [[الله]] و<nowiki/>[[القرآن|كتابه]] وإلى الجماعة،<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۳۰۲؛ تاريخ طبري، ج۵، ص۶</ref>
  
==دوره فی خلافة الإمام علي==
+
و<nowiki/>[[معركة النهروان|يوم النهروان]] أيضا كان عدي مع الإمام علي (ع)<ref>تاريخ طبري، ج۱۱، ص۵۴۳</ref> وقتل إبنه طرفة فيها، فدفنه عدي هناك.<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۳۷۵؛ تاريخ طبري، ج۵، ص۸۹</ref>
{{جعبه نقل قول| عنوان =| نقل‌قول = {{وسط‌چين}}'''سخن عدي در پاسخ به اين سؤال [[معاويه]] كه{{سخ}} فراق [[علي(ع)|علي]] را چگونه تحمّل مي­كني؟'''{{پايان}}{{سخ}}
+
===بعد استشهاد الإمام علي===
«در فراقش به زني مي‌مانم كه فرزندش را در دامنش كشته باشند كه هرگز اشك چشمش خشك نمي‌شود و ياد فرزند را فراموش نمي‌كند.»|تاريخ بايگاني| منبع = <small>قمي، عباس، سفينة البحار، ج۶، ص۱۸۴</small>| تراز = چپ| عرض = ۲۶۵px| اندازه خط = ۱۵px|رنگ پس‌زمينه=#DEB887
+
وقف عدي بعد استشهاد علي (ع) إلى جانب [[الإمام الحسن (ع)]]، وحرّض الناس للوقوف إليه و<nowiki/>[[الجهاد]] ضد [[معاوية]]،<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۳، ص۳۲</ref> وقال [[أبو الفرج الأصفهاني]] عندما رأى عدي خذلان الناس للحسن (ع) خاطبهم قائلا:
| گيومه نقل‌قول =| تراز منبع = چپ}}
+
: سبحان الله، ما أقبح هذا المقام؟ ألا تجيبون إمامكم، و ابن [[فاطمة الزهرا|بنت نبيكم]]، أين خطباء مضر؟ أين المسلمون؟ أين الخوّاضون من أهل المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثعالب، أما تخافون مقت الله، و لا عيبها و عارها؟<ref>أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل‏ الطالبيين، ص 70.</ref>
  
صاحب عدی بن حاتم الإمام علی فی جمیع مشاهده،<ref>ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹؛ ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، ص۴۰۲</ref>
+
==دفاعه عن علي (ع) عند معاويه==
 +
روى [[المسعودي]] أن [[معاوية]] قال ذات يوم لعدي «ما أنصفك [[علي (ع)|علي]]، قُتل أولادك و بقي أولاده»، فقال عدي: «ما أنصفتُ علياً، إذ قُتل و بقيتُ بعده‏»<ref>المسعودي، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 4.</ref> ثم حذّره عدي من الإساءة لعلي (ع) قائلا: و الله إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي‏ صدورنا، و ان أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، و لئن أدنيت إلينا من الغدر فتراً لندنينَّ إليك من الشر شبراً، و إنّ حَزَّ الحلقوم و حشرجة الحيزوم لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي.‏<ref>المسعودي، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 4-5.</ref>
  
ففی معرکة الجمل عندما أمر الإمام بعقر جمل عائشة کان عدی ممن هجم نحوه، وفقئت إحدی عینیه فیها<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۲۶۱؛ تاريخ طبري، ج۴، ص۵۲۱</ref> (وقیل فی صفین)<ref>ابن كثير، البداية و النهاية، ج ‏7، ص 275.</ref> وقتل ولده طریف.<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۲۶۱؛ تاريخ طبري، ج۱۱، ص۵۴۳</ref>
+
وهناك حوار آخر ذكره [[إبراهيم بن محمد البيهقي|البيهقي]] في كتابه المحاسن و المساوي<ref>البيهقي، المحاسن و المساوي، ج 1، ص 21</ref> ونقل عنه [[عباس القمي|القمي]] في كتابه [[سفينة البحار]]<ref>القمي، سفينة البحار، ج ص 184.</ref> فقال: طلب معاويه من عدي بن حاتم أن يصف عليا (ع)، فأخذ عدي بوصف حالاته وفضائله: «كان والله بعيد المدى وشديد القوى، يقول عدلاً ويحكم فضلاً...» فبكى معاوية وقال له: فكيف صبرك في فراقه؟ فأجاب عدي: كصبر من ذُبح ولدها في حجرها فهي لا ترقأ دمعتها ولا تسكن عبرتها.
  
وفی صفین دفع الإمام علی الرایة لعدی،<ref>تاريخ طبري، ج۵، ص۹؛ ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، ص۴۰۲</ref> کما أرسله مع آخرین إلی معاویة لیدعوه إلی الله وکتابه وإلی الجماعة<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۳۰۲؛ تاريخ طبري، ج۵، ص۶</ref>
+
إلا أن بعض المصادر نسبت هذا الحوار [[ضرار بن ضمرة|لضرار بن ضمرة]] من أصحاب الإمام علي (ع).<ref>المسعودي، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 421؛ سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 113.</ref>
  
ویوم نهروان أیضا کان عدی مع الإمام علی (ع)<ref>تاريخ طبري، ج۱۱، ص۵۴۳</ref> وقتل إبنه طرفة فدفنه عدی هناک<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۳۷۵؛ تاريخ طبري، ج۵، ص۸۹</ref>
+
==رواية الحديث==
===بعد استشهاد الإمام علی===
+
عدّه [[الشيخ الطوسي]] من [[أصحاب]] النبي (ص) و الإمام علي (ع)، وقد روى عديّ عن [[علي (ع)]]،<ref>خويي، معجم رجال الحديث، ج۱۲، ص۱۴۷</ref> كما ورد بعض رواياته في [[الصحاح الستة]] عند [[أهل السنة]].<ref>[http://lib.efatwa.ir/42175/2/766/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%91%D9%8E%D8%B9%D9%92%D8%A8%D9%90%D9%8A%D9%91%D9%90 مسلم، صحيح مسلم، ج ص 766.]</ref><ref>[http://lib.efatwa.ir/42174/1/46/%D8%B9%D9%8E%D8%AF%D9%90%D9%8A%D9%91%D9%90 البخاري، صحيح البخاري، ج ص 46.]</ref>
وقف عدی بعد استشهاد علی (ع) إلی جانب الإمام الحسن (ع) وحرض الناس للوقوف إلیه والجهاد ضد معاویه،<ref>بلاذري، انساب الاشراف، ج۳، ص۳۲</ref> وقال أبو الفرج الأصفهانی عندما رأی عدی خذلان الناس للحسن (ع) خاطبهم قائلا:
 
: سبحان الله، ما أقبح هذا المقام؟ ألا تجيبون إمامكم، و ابن بنت نبيكم، أين خطباء مضر؟ أين المسلمون؟ أين الخوّاضون من أهل المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق «1» في الدعة، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثعالب، أما تخافون مقت الله، و لا عيبها و عارها؟<ref>أبو الفرج الأصفهانی، مقاتل‏ الطالبيين، ص 70.</ref>
 
 
 
==دفاعه عن علی (ع) عند معاویه==
 
روی المسعودی أن معاویة قال لعدی «ما انصفك علي، قتل أولادك و بقي أولاده»، فقال عدي: «ما أنصفتُ علياً، إذ قُتل و بقيتُ بعده‏»<ref>المسعودی، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 4.</ref> ثم حذّره من الإساءة لعلی (ع) قائلا: و الله إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي‏ صدورنا، و ان أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، و لئن أدنيت إلينا من الغدر فتراً لندنينَّ إليك من الشر شبراً، و إن حَزَّ الحلقوم و حشرجة الحيزوم لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي.‏<ref>المسعودی، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 4-5.</ref>
 
 
 
وهناک حوار آخر ذکره البیهقی فی کتابه المحاسن و المساوی<ref>البیهقی، المحاسن و المساوی، ج 1، ص 21</ref> ونقل عنه القمی فی کتابه سفینة البحار<ref>القمی، سفینة البحار، ج 6، ص 184.</ref> فقال: طلب معاویه من عدی بن حاتم أن یصف علیا (ع)، فأخذ عدی بوصف حالاته وفضائله: «كان والله بعيد المدى وشديد القوى، يقول عدلاً ويحكم فضلاً...» فبکی معاویه وقال له: فکیف صبرک فی فراقه؟ وأجاب عدی: كصبر من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترقأ دمعتها ولا تسكن عبرتها
 
 
 
الا أن بعض المصادر نسبت هذا الحوار لضرار بن ضمرة من خواص أصحاب الإمام علی (ع)<ref>المسعودی، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 421؛ سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 113.</ref>
 
 
 
==جايگاه حديثي==
 
[[شيخ طوسي]] او را از [[اصحاب]] [[پيامبر(ص)]] و [[امام علي(ع)]] شمرده است. او احاديثي از امام علي روايت كرده است.<ref>خويي، معجم رجال الحديث، ج۱۲، ص۱۴۷</ref>
 
حدود ۶۰ حديث نيز از او در [[صحاح سته]] [[اهل سنت]] نقل شده است.
 
  
 
==الهوامش==
 
==الهوامش==
سطر 59: سطر 72:
 
*ابن سعد، الطبقات الكبري، تحقيق محمد عبدالقادر، بيروت،‌دار الكتب العلمية، ۱۹۹۷م.
 
*ابن سعد، الطبقات الكبري، تحقيق محمد عبدالقادر، بيروت،‌دار الكتب العلمية، ۱۹۹۷م.
 
*ابن عبد البر، الاستيعاب فى معرفة الأصحاب، تحقيق على محمد البجاوى، بيروت، دار الجيل، 1412 هـ.
 
*ابن عبد البر، الاستيعاب فى معرفة الأصحاب، تحقيق على محمد البجاوى، بيروت، دار الجيل، 1412 هـ.
 +
*[http://lib.efatwa.ir/42174/1/4 البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422 هـ.]
 
*بلاذري، انساب الاشراف، تحقيق سهيل زكار و رياض زركلي، ج۱، بيروت، دارالفكر، ۱۹۹۶م.
 
*بلاذري، انساب الاشراف، تحقيق سهيل زكار و رياض زركلي، ج۱، بيروت، دارالفكر، ۱۹۹۶م.
 
*ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، بيروت،‌دار الكتب العلمية، ۱۹۹۷م.
 
*ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، بيروت،‌دار الكتب العلمية، ۱۹۹۷م.
 
*طبري، تاريخ الطبري، ج۱۱، بيروت، دارالتراث، ۱۹۶۷م.
 
*طبري، تاريخ الطبري، ج۱۱، بيروت، دارالتراث، ۱۹۶۷م.
*ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفي السقا و ديگران، ج۲، بيروت، دارالمعرفة، بي‌تا.
+
*ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا و ديگران، ج۲، بيروت، دارالمعرفة، بي‌تا.
 
*محمد بن عمر الواقدي، المغازي، ج۳ (بيروت، مؤسسة الأعلمي، ۱۴۰۹ق.
 
*محمد بن عمر الواقدي، المغازي، ج۳ (بيروت، مؤسسة الأعلمي، ۱۴۰۹ق.
 
*أبو يوسف يعقوب، ابن سفيان البسوي؛ المعرفة و التاريخ، تحقيق اكرم ضياء العمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط الثانية، ۱۴۰۱/۱۹۸۱.
 
*أبو يوسف يعقوب، ابن سفيان البسوي؛ المعرفة و التاريخ، تحقيق اكرم ضياء العمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط الثانية، ۱۴۰۱/۱۹۸۱.
 
*مسعودي، مروج الذهب و معادن الجوهر، تحقيق اسعد داغر، دوم، قم، دارالهجرة، ۱۴۰۹ق.
 
*مسعودي، مروج الذهب و معادن الجوهر، تحقيق اسعد داغر، دوم، قم، دارالهجرة، ۱۴۰۹ق.
 +
*[http://lib.efatwa.ir/42175/2/577 مسلم بن الحجاج، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د. ت.]
 
*ابن كثير، البداية و النهاية، بيروت، دارالفكر، ۱۴۰۷/۱۹۸۶
 
*ابن كثير، البداية و النهاية، بيروت، دارالفكر، ۱۴۰۷/۱۹۸۶
 
*يعقوبي، تاريخ اليعقوبي، بيروت،‌دار صادر، بي‌تا
 
*يعقوبي، تاريخ اليعقوبي، بيروت،‌دار صادر، بي‌تا
سطر 75: سطر 90:
 
*ٰنويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، اول، قاهره، دارالكتب و الوثائق القومية، ۱۴۲۳ق.
 
*ٰنويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، اول، قاهره، دارالكتب و الوثائق القومية، ۱۴۲۳ق.
 
*الواقدى، محمد بن عمر، الردة مع نبذة من فتوح العراق و ذكر المثنى بن حارثة الشيبانى، ، تحقيق يحيى الجبورى، بيروت، دار الغرب الاسلامى، 1410 هـ.
 
*الواقدى، محمد بن عمر، الردة مع نبذة من فتوح العراق و ذكر المثنى بن حارثة الشيبانى، ، تحقيق يحيى الجبورى، بيروت، دار الغرب الاسلامى، 1410 هـ.
*القمی، عباس، سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار مع تطبیق النصوص الواردة فیها علی بحار الأنوار، قم، أسوة، د. ت.
+
*القمي، عباس، سفينة البحار و مدينة الحكم و الآثار مع تطبيق النصوص الواردة فيها على بحار الأنوار، قم، أسوة، د. ت.
*المحاسن والمساوی
+
*المحاسن والمساوي

مراجعة 05:03، 16 أغسطس 2019

معلومات شخصية
الاسم الكامل عدي بن حاتم الطائي
الكنية أبا طريف
الموطن الكوفة
النسب/القبيلة الطيء
الأقرباء أبوه حاتم الطائي المشهور بالجود
الوفاة/الاستشهاد سنة 67 أو 68 هـ - الكوفة
معلومات دينية
زمن الإسلام سنة 9 هـ
المشاركة في الحروب حروب الردة - فتح إيران و العراق - حرب الجمل - حرب صفين - حرب النهروان
سبب الشهرة //////
الأعمال البارزة //////


عَديّ بن حاتِم الطائي من أصحاب رسول الله (ص) والإمام علي (ع) ورئيس قبيلة الطَيّء، وكان أبوه حاتم مشهورا بالسخاء في الجاهلية. كان عدي مصاحبا للإمام علي في جميع مشاهده كما كان من أعوان الإمام الحسن (ع). روي عنه روايات عن النبی (ص) والإمام علي (ع).

هويته الشخصية

هو أبو طريف عدي بن حاتم بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي‏،[1] أبوه حاتم الطائي المشهور الذي يضرب به المثل فى السخاء.[2] كان رئيس قومه (قبيلة طيّء[3] وذكر أنه سكن الكوفة،[4] وقالوا عنه:‌ كان سيدا شريفا في قومه، خطيبا حاضر الجواب، فاضلا كريما حَسن الرأي،[5]

وذكر أنه عاش مائه و عشرين سنة وتوفي في زمن المختار بالكوفه،[6] سنة 67 [7] أو 68 هـ[8]

وله ثلاثة أبناء: طريف الذي قتل في معركة الجمل مع جيش الإمام علي (ع)،[9] وطرفة الذي قتل في معركة النهروان،[ملاحظة 1] وزيد الذي شارك معركة الصفين مع الإمام علي إلا أنه التحق بجيش معاوية بعد أن رأى خاله مقتولا وهو من جيش معاوية.[10]

قصة إسلامه

كان عدي بن حاتم نصرانيا،[11] وكان رئيس قبيلة طيّء،[3] ففي ربيع الآخر سنة 9 للهجرة أرسل النبي (ص) علي بن أبي طالب (ع) على رأس؟؟ جيش إلى أرض طيء[12] ليدعوهم إلى الإسلام، فعندما اُخبر عدي بقدوم جيش الإسلام هرب مع أسرته وأمواله إلى الشام، إلا أنه غفل عن أخته (بنت حاتم)، فاُسر على يد المسلمين، وعندما ذهب بالأسرى إلى المدينة قالت أخته للنبي (ص):‌

يا رسول الله، هلك الوالد، و غاب الوافد فامنن عليّ منّ الله عليك.

قال لها رسول الله: و من وافدك؟ قالت: عدىّ بن حاتم. قال (ص): الفارّ من الله و رسوله؟ ومضي، وفي اليوم التالي كررت مقالتها وسمعت ما سمعته بالأمس، ويئست في اليوم الثالث من النبي (ص)، إلا أن علي بن أبي طالب أشار عليها أن تكرّر طلبها، ففعلت، فقبل النبي (ص)، وأرسله؟؟ مع ركب من قومها بعد أن أعطاها نفقتها، فذهبت إلى الشام عند أخيها عدي، وبعد أن عاتبها بسبب تركه إياها؟؟ أشارت عليه بالذهاب عند النبي وقالت:

فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله، و إن يكن ملكا فلن تذلّ في عزّ اليمن، و أنت أنت.

فانطلق عديّ الى المدينة، ولاقى النبي، وبعد أن رأى من تواضعه وحسن تصرفه مع الناس وما أخبر به النبي غيبا أيقن بنبوته وأسلم،[13] وكان إسلامه في سنة 9 وقيل 10 هــ[11]

مكانته عند النبي

يظهر من بعض الأخبار أن عدي بن حاتم كان يحظى بمكانة عند النبي (ص) فروي عنه: ما دخلت على النبي (ص) قطّ إلا وسّع لي أو تحرّك لي، و قد دخلت عليه يوما في بيته و قد امتلأ من أصحابه فوسّع لي حتى جلست إلى جنبه‏[14] كما ولّاه النبي (ص) صدقات قبيلتي طيء وأسد.[15]

دوره في فترة الخلفاء الثلاثة

ذكر في المصادر أن عدي بن حاتم ثبت على إسلامه في قضية الردة التي وقعت بعد وفاة النبي (ص)، وبذلك منع قومه من الردة، وأحضر صدقات (زكاة) قومه إلى أبي بكر،[16] وقد شارك في حروب الردة التي حدثت في خلافة أبي بكر،[17] فكان على ميمنة الجيش في الحرب مع طليحة[18] الذي ادعى النبوة،[19] كما شارك في فتح إيران والعراق في خلافة عمر بن الخطاب،[20] لكنه في خلافة عثمان التحق بمخالفيه وكان يعدّ من قتلة عثمان.[21]

دوره في خلافة الإمام علي

كان عدي بن حاتم من أعوان الإمام علي (ع) في جميع مشاهده،[22] فعبأ//استنفر ثلاثة عشر ألف راکب من قبيلته لنصرة الإمام في معركة الجمل وعندما أمر الإمام بعقر جمل عائشة كان عديّ ممن هجم نحوه، وفقئت إحدى عينيه فيها[23] (وقيل في صفين)[24] كما قتل ولده طريف فيها.[25]

وفي معركة صفين دفع الإمام علي (ع) الراية لعدي،[26] كما أرسله مع آخرين إلى معاوية ليدعوه إلى الله وكتابه وإلى الجماعة،[27]

ويوم النهروان أيضا كان عدي مع الإمام علي (ع)[28] وقتل إبنه طرفة فيها، فدفنه عدي هناك.[29]

بعد استشهاد الإمام علي

وقف عدي بعد استشهاد علي (ع) إلى جانب الإمام الحسن (ع)، وحرّض الناس للوقوف إليه والجهاد ضد معاوية،[30] وقال أبو الفرج الأصفهاني عندما رأى عدي خذلان الناس للحسن (ع) خاطبهم قائلا:

 سبحان الله، ما أقبح هذا المقام؟ ألا تجيبون إمامكم، و ابن بنت نبيكم، أين خطباء مضر؟ أين المسلمون؟ أين الخوّاضون من أهل المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة، فإذا جدّ الجدّ فروّاغون كالثعالب، أما تخافون مقت الله، و لا عيبها و عارها؟[31]

دفاعه عن علي (ع) عند معاويه

روى المسعودي أن معاوية قال ذات يوم لعدي «ما أنصفك علي، قُتل أولادك و بقي أولاده»، فقال عدي: «ما أنصفتُ علياً، إذ قُتل و بقيتُ بعده‏»[32] ثم حذّره عدي من الإساءة لعلي (ع) قائلا: و الله إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي‏ صدورنا، و ان أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، و لئن أدنيت إلينا من الغدر فتراً لندنينَّ إليك من الشر شبراً، و إنّ حَزَّ الحلقوم و حشرجة الحيزوم لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي.‏[33]

وهناك حوار آخر ذكره البيهقي في كتابه المحاسن و المساوي[34] ونقل عنه القمي في كتابه سفينة البحار[35] فقال: طلب معاويه من عدي بن حاتم أن يصف عليا (ع)، فأخذ عدي بوصف حالاته وفضائله: «كان والله بعيد المدى وشديد القوى، يقول عدلاً ويحكم فضلاً...» فبكى معاوية وقال له: فكيف صبرك في فراقه؟ فأجاب عدي: كصبر من ذُبح ولدها في حجرها فهي لا ترقأ دمعتها ولا تسكن عبرتها.

إلا أن بعض المصادر نسبت هذا الحوار لضرار بن ضمرة من أصحاب الإمام علي (ع).[36]

رواية الحديث

عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب النبي (ص) و الإمام علي (ع)، وقد روى عديّ عن علي (ع)،[37] كما ورد بعض رواياته في الصحاح الستة عند أهل السنة.[38][39]

الهوامش

  1. الإصابة، ابن حجر العسقلاني ،ج‏4،ص:388
  2. تاريخ الخميس، ديار البكري ،ج‏2،ص:309
  3. ^ 3.0 3.1 اليعقوبي، تاريخ‏ اليعقوبى، ج ‏2، ص 79.
  4. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹
  5. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1057.
  6. الطبري، تاريخ‏ الطبري، ج‏ 11، ص 543
  7. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹؛ذهبي، تاريخ الإسلام، ج۵، ص۵۵
  8. نويري، نهاية الأرب، ج۲۱، ص۷۷
  9. البلاذري، أنساب ‏الأشراف، ج ‏2، ص 261.
  10. المنقري، وقعة صفين، ص 522.
  11. ^ 11.0 11.1 الإصابة، ابن حجر العسقلاني ،ج‏4،ص:388
  12. الطبري، تاريخ الأمم و الملوك، ج ‏3، ص 111
  13. ابن هشام، السيرة النبوية، ج ‏2، ص 578 -581.
  14. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1058.
  15. بلاذري، انساب الاشراف، ج۱، ص۵۳۰؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج۲، ص۶۰۰
  16. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج ‏3، ص 1057.
  17. الردة، ص 66
  18. الردة، 89؛ ابن أعثم، الفتوح، ج۱، ص۱۴
  19. ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج ‏3، ص 440.
  20. تاريخ طبري، ج۳، ص۴۸۶؛ ابن كثير، البداية و النهاية، ج۶، ص۳۴۴
  21. ابن أعثم، الفتوح، ج ‏3، ص 62.
  22. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج۶، ص۹۹؛ ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، ص۴۰۲
  23. بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۲۶۱؛ تاريخ طبري، ج۴، ص۵۲۱
  24. ابن كثير، البداية و النهاية، ج ‏7، ص 275.
  25. بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۲۶۱؛ تاريخ طبري، ج۱۱، ص۵۴۳
  26. تاريخ طبري، ج۵، ص۹؛ ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، ص۴۰۲
  27. بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۳۰۲؛ تاريخ طبري، ج۵، ص۶
  28. تاريخ طبري، ج۱۱، ص۵۴۳
  29. بلاذري، انساب الاشراف، ج۲، ص۳۷۵؛ تاريخ طبري، ج۵، ص۸۹
  30. بلاذري، انساب الاشراف، ج۳، ص۳۲
  31. أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل‏ الطالبيين، ص 70.
  32. المسعودي، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 4.
  33. المسعودي، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 4-5.
  34. البيهقي، المحاسن و المساوي، ج 1، ص 21
  35. القمي، سفينة البحار، ج 6، ص 184.
  36. المسعودي، مروج ‏الذهب، ج ‏3، ص 421؛ سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 113.
  37. خويي، معجم رجال الحديث، ج۱۲، ص۱۴۷
  38. مسلم، صحيح مسلم، ج 2، ص 766.
  39. البخاري، صحيح البخاري، ج 1، ص 46.

ملاحظات

  1. قال البلاذري كان مع الإمام علي (أنساب ‏الأشراف، ج ‏2، ص 364) وقال في أعيان الشيعة كان مع الخوارج (الأمين، أعيان الشيعة، ج ‏1، ص 524)

المصادر والمراجع

  • ابن سعد، الطبقات الكبري، تحقيق محمد عبدالقادر، بيروت،‌دار الكتب العلمية، ۱۹۹۷م.
  • ابن عبد البر، الاستيعاب فى معرفة الأصحاب، تحقيق على محمد البجاوى، بيروت، دار الجيل، 1412 هـ.
  • البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422 هـ.
  • بلاذري، انساب الاشراف، تحقيق سهيل زكار و رياض زركلي، ج۱، بيروت، دارالفكر، ۱۹۹۶م.
  • ابن حزم اندلسي، جمهرة انساب العرب، بيروت،‌دار الكتب العلمية، ۱۹۹۷م.
  • طبري، تاريخ الطبري، ج۱۱، بيروت، دارالتراث، ۱۹۶۷م.
  • ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا و ديگران، ج۲، بيروت، دارالمعرفة، بي‌تا.
  • محمد بن عمر الواقدي، المغازي، ج۳ (بيروت، مؤسسة الأعلمي، ۱۴۰۹ق.
  • أبو يوسف يعقوب، ابن سفيان البسوي؛ المعرفة و التاريخ، تحقيق اكرم ضياء العمري، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط الثانية، ۱۴۰۱/۱۹۸۱.
  • مسعودي، مروج الذهب و معادن الجوهر، تحقيق اسعد داغر، دوم، قم، دارالهجرة، ۱۴۰۹ق.
  • مسلم بن الحجاج، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د. ت.
  • ابن كثير، البداية و النهاية، بيروت، دارالفكر، ۱۴۰۷/۱۹۸۶
  • يعقوبي، تاريخ اليعقوبي، بيروت،‌دار صادر، بي‌تا
  • ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق علي محمد البجاوي، اول، بيروت،‌دار الجيل، ۱۴۱۲/۱۹۹۲
  • شريف قرشي، باقر، الحياة الحسن، ترجمه فخرالدين حجازي، انتشارات بعثت، ۱۳۷۶.
  • ابن عبد ربه، العقد الفريد، بيروت، نشر دارالكتب العلمية، بي‌تا.
  • ابن خلدون، ديوان المبتديأ و الخبر في تاريخ العرب و البربر و من عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، تحقيق خليل شحادة، دوم، بيروت، دارالفكر، ۱۴۰۸/۱۹۸۸.
  • قمي، عباس، سفينة البحار، تهران، فراهاني، بي‌تا.
  • ٰنويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، اول، قاهره، دارالكتب و الوثائق القومية، ۱۴۲۳ق.
  • الواقدى، محمد بن عمر، الردة مع نبذة من فتوح العراق و ذكر المثنى بن حارثة الشيبانى، ، تحقيق يحيى الجبورى، بيروت، دار الغرب الاسلامى، 1410 هـ.
  • القمي، عباس، سفينة البحار و مدينة الحكم و الآثار مع تطبيق النصوص الواردة فيها على بحار الأنوار، قم، أسوة، د. ت.
  • المحاسن والمساوي