مقالة مقبولة
استنساخ من مصدر جيد
ذات مصادر ناقصة
عدم الشمولية

«عبد الكريم الحائري»: الفرق بين المراجعتين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ط
 
(77 مراجعة متوسطة بواسطة 13 مستخدماً غير معروضة)
سطر 6: سطر 6:
 
|لغة الإسم الأصلي  =
 
|لغة الإسم الأصلي  =
 
|صورة          =الشيخ عبد الكريم الحائري.jpg
 
|صورة          =الشيخ عبد الكريم الحائري.jpg
|حجم صورة      =
+
|حجم صورة      =250
 
|بدل          =
 
|بدل          =
 
|عنوان صورة    =الشيخ عبدالكريم الحائري
 
|عنوان صورة    =الشيخ عبدالكريم الحائري
 
|اسم ولادة      =
 
|اسم ولادة      =
|تاريخ ولادة    = <!-- {{تاريخ الميلاد والعمر|السنة|الشهر|اليوم}} --> 1274 هـ ق
+
|تاريخ ولادة    = [[سنة 1276 هـ]]
 
|مكان ولادة    =منطقة مهرجرد من توابع مدينة ميبد في محافظة يزد الإيرانية
 
|مكان ولادة    =منطقة مهرجرد من توابع مدينة ميبد في محافظة يزد الإيرانية
 
|تاريخ اختفاء  =
 
|تاريخ اختفاء  =
 
|مكان اختفاء  =
 
|مكان اختفاء  =
 
|حالة اختفاء  =
 
|حالة اختفاء  =
|تاريخ وفاة    = <!-- {{تاريخ الوفاة والعمر|الوفاة|1|1|الميلاد|1|1|mf=yes}} --> 17/ ذي القعدة/ 1355هـ ق
+
|تاريخ وفاة    =   [[17 ذي القعدة]] [[سنة 1355 هـ]]
 
|مكان وفاة    =
 
|مكان وفاة    =
 
|سبب وفاة      =
 
|سبب وفاة      =
 
|اكتشاف جثة    =
 
|اكتشاف جثة    =
|دفن          = إيران، مدينة قم
+
|دفن          = [[إيران]]، مدينة [[قم]]
 
|إحداثيات دفن  = <!-- غير الأرقام والجهات فقط في هذا القالب {{Coord|0|0|0|N|0|0|0|E|display=inline}} -->
 
|إحداثيات دفن  = <!-- غير الأرقام والجهات فقط في هذا القالب {{Coord|0|0|0|N|0|0|0|E|display=inline}} -->
 
|معالم        =
 
|معالم        =
|إقامة        =مدينة يزد، كربلاء، النجف، سامراء، قم، أراك
+
|إقامة        = مدينة يزد، [[كربلاء]]، [[النجف]]، [[سامراء]]، [[قم]]، أراك
 
|جنسية        =
 
|جنسية        =
 
|أسماء أخرى    =
 
|أسماء أخرى    =
|إثنية        =
 
|مواطنة        =
 
|تعليم        =
 
|مدرسة أم      =
 
|عمل          =
 
|سنوات نشاط    =
 
|موظف          =
 
|منظمة        =
 
|وكيل          =
 
 
|سبب شهرة      =
 
|سبب شهرة      =
|أعمال بارزة  = تأسيسه للحوزة العلمية في قم المقدسة وتصدية للمرجعية
+
|أعمال بارزة  = تأسيسه للحوزة العلمية في [[قم المقدسة]] وتصدية [[المرجعية|للمرجعية]]
 
|صنف          =
 
|صنف          =
 
|تأثر          = الشيرازي، الميرزا محمد حسن الشيرازي، الآخوند الخراساني، الشيخ فضل الله نوري.
 
|تأثر          = الشيرازي، الميرزا محمد حسن الشيرازي، الآخوند الخراساني، الشيخ فضل الله نوري.
|تأثير        =الإمام الخميني، السيد محمد رضا الكلبايكاني، شريعتمداري، السيد أحمد الخوانساري، محمد علي الأراكي.
+
|تأثير        =[[الإمام الخميني]]، السيد [[محمد رضا الكلبايكاني]]، شريعتمداري، [[السيد أحمد الخوانساري]]، [[محمد علي الأراكي]]
 
|منشأ          =
 
|منشأ          =
|راتب          =
+
|دين          =[[الإسلام]]
|قيمة صافية    =
+
|مذهب          =[[التشيع]]
|طول          =
 
|وزن          =
 
|تلفزيون      =
 
|لقب          =
 
|مدة          =
 
|سلف          =
 
|خلف          =
 
|حزب          =
 
|تيار          =
 
|خصوم          =
 
|إدارة        =
 
|دين          =الإسلام
 
|مذهب          =التشيع
 
|تهم          =
 
|عقوبة        =
 
|حالة جنائية  =
 
 
|زوج          =
 
|زوج          =
 
|شريك          =
 
|شريك          =
سطر 63: سطر 38:
 
|والدان        =
 
|والدان        =
 
|أنسباء        =
 
|أنسباء        =
|رمز نداء      =
+
|ملاحظات        = مؤلف عدة كتب منها: دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث، كتاب الصلاة
|جوائز        =
 
|توقيع        =
 
|بدل توقيع    =
 
|حجم توقيع    =
 
|وحدة          =
 
|وحدة 2        =
 
|وحدة 3        =
 
|وحدة 4        =
 
|وحدة 5        =
 
|وحدة 6        =
 
|موقع          =
 
|ملاحظات        = مؤلف عدة كتب منها:دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث. كتاب الصلاة
 
 
|عرض صندوق    =
 
|عرض صندوق    =
 
}}
 
}}
 +
'''الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي''' ([[سنة 1276 هـ|1276]] ــ [[سنة 1355 هـ|1355 هـ]]) المؤسس الأوّل ل[[الحوزة العلمية|حوزة قم العلمية]] ومن [[مراجع التقليد]] [[الإمامية|للإمامية]].
  
'''الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي''' هو عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي اليزدي، الحائري، القمي، المؤسس الأوّل لجامعة [[حوزة قم العلمية|(حوزة) قم العلمية]]. كان فقيها جليلا، عالماً شهيراً، أستاذاً قديراً، من أكابر مراجع التقليد والإفتاء للإمامية. ولد في مهرجرد (من قرى يزد) سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
+
تتلمذ على يديه وحضر أبحاثه طائفة كبيرة من الأعلام، منهم: السيد [[الإمام الخميني]]، و[[السيد محمد رضا الكلبايكاني|السيد محمد رضا الكلبايكاني]]، و[[الشيخ محمد علي الأراكي]]، و[[السيد كاظم شريعتمداري]]، و[[السيد شهاب الدين المرعشي النجفي]]، و[[السيد محمد الداماد]]، و[[الميرزا هاشم الآملي]].
تتلمذ على يديه وحضر أبحاثه طائفة كبيرة من الأعلام، منهم: السيد [[الإمام الخميني]]، و[[السيد محمد رضا الجلبايجاني|السيد محمد رضا الكلبايكاني]]، و[[محمد علي الأراكي]]، و[[السيد كاظم شريعتمداري]]، و[[السيد شهاب الدين المرعشي النجفي]]، و[[السيد أحمد بن عناية اللّه الزنجاني]]، و[[السيد محمد الداماد]]، و[[ملا علي الهمداني]]، و[[السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني]]، و[[الميرزا هاشم الآملي]].
 
== ولادته ونسبه ==
 
ولد الشيخ عبد الكريم الحائري في وسط أسرة عادية في مهرجرد (من توابع مدينة ميبد الإيرانية) سنة ست وسبعين ومائتين وألف <ref>بامداد، ج 2 ، ص 275 </ref> وكان أبوه من الصلحاء ورجال القرية المعروفين. <ref>كريمي جهرمي، ص 13 ـ  14 </ref>
 
  
== دراسته ==
+
==ولادته ونسبه==
=== في إيران ===
+
هو عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي اليزدي، الحائري، القمي، ولد في وسط أسرة بسيطة في مهرجرد (من توابع مدينة ميبد الإيرانية) [[سنة 1276 هـ]]،<ref>بامداد، ج 2 ، ص 275 (مصدر فارسي).</ref> وكان أبوه من الصلحاء ورجال القرية المعروفين.<ref>كريمي جهرمي، ص 13 ـ  14 (مصدر فارسي).</ref>
حينما لاحظ زوج خالته المير أبو جعفر نبوغ الشيخ الحائري وقابلياته العقلية الكثيرة اصطحبه معه ولمّا يزل  طفلا صغيراً إلى مدينة أردكان ليدخله [[الكتاتيب]] هناك، ولم تمر فترة طويلة حتى فقد الشيخ الحائري والده فعاش يتيماً تحت رعاية أمّه في مهرجرد. <ref>كريمي جهرمي، ص 20 ـ  21 </ref> ولما أتم تعلم القراءة والكتابة وأتقن مبادئ العلوم انتقل إلى مدينة يزد ملقيا رحله في مدرسة محمد تقي خان المعرفة ب[[مدرسة خان]]، وكان فيها عدد من العلماء والمدرسين، فقرأ العلوم العربية وسطوح الفقه والأصول على يد علمائها ك[[السيد حسين وامق]] و[[السيد يحيى الكبير]] المعروف ب[[المجتهد اليزدي]] وغيرهم. <ref>مرسلوند، ج 3 ، ص 59 </ref>
 
  
=== العتبات المقدسة ===
+
==دراسته==
في عام 1298 هـ ق قصد [[العتبات المقدسة]] برفقة أمّه ليواصل الدراسة هناك حاطا رحاله في مدينة [[كربلاء]] المقدسة ما يقارب السنتين تحت إشراف [[الفاضل الأردكاني]] وحضر أبحاث السطوح الوسطى في الفقه والاصول هناك. <ref>كريمي جهرمي، ص 23 ـ 24 </ref> ثم توجّه صوب [[سامراء]] ليلتحق بمدرسة [[الميرزا محمد حسن الشيرازي]] والتلمذ على يدي كبار العلماء هناك ما بين سنة 1300 إلى 1312 هـ ق <ref>حائري يزدي، مرتضى، ص 80 ـ  82 </ref> حيث حضر في السنين الأولى منها– ما بين سنتين وثلاث سنين- دروس الفقه والأصول على يد مجموعة من الإستاذة ك[[الشيخ فضل الله نوري]] و[[الميرزا إبراهيم المحلاتي الشيرازي]] و[[الميرزا مهدي الشيرازي]]. ثم التحق بحلقات أبحاث الخارج في الفقه والأصول عند [[السيد محمد الفشاركي]] الأصفهاني  و[[الميرزا محمد تقي الشيرازي]]. كما حضر فترة وجيزة عند [[الميرزا محمد حسن الشيرازي]]. <ref>حائري يزدي، مرتضى، ص 87 ـ  88 و  93 ـ  94 </ref> وقد منحه الميرزا حسين النوري [[إجازة الرواية|إجازة في الرواية]]. <ref>حبيب آبادي، ج 6 ، ص 2118 </ref>
+
===في إيران===
وبعد وفاة المجدد الشيرازي هاجر السيد الفشاركي إلى [[النجف الأشرف]] فصحبه الشيخ الحائري. <ref>شريف رازي، ج 1 ، ص 283 ـ  284 </ref> فظل ملازما لدروسه إلى أن توفي في سنة 1316 هـ وقد حرص الحائري في الشهور الأخيرة من حياة استاذه الفشاركي على رعايته وتقديم الخدمة له. ثم لازم درس الشيخ [[محمد كاظم الخراساني]] المعروف ب[[الآخوند الخراساني]] صاحب [[كفاية الأصول]] وكان من أجلاء تلاميذه وبارزي حوزة درسه. <ref>حائري يزدي، مرتضى، ص 39 و 87 ـ  88 </ref>
+
حينما لاحظ زوج خالته المير أبو جعفر نبوغ الشيخ الحائري وقابلياته العقلية الكثيرة اصطحبه معه ولمّا يزل طفلا صغيراً إلى مدينة أردكان ليدخله [[الكتاتيب]] هناك، ولم تمر فترة طويلة حتى فقد الشيخ الحائري والده فعاش يتيماً تحت رعاية أمّه في مهرجرد. <ref>كريمي جهرمي، ص 20 ـ  21 </ref> ولما أتم تعلّم القراءة والكتابة وأتقن مبادئ العلوم انتقل إلى مدينة يزد ملقيا رحله في مدرسة محمد تقي خان المعروفة ب[[مدرسة خان]]، وكان فيها عدد من العلماء والمدّرسين، فقرأ العلوم العربية وسطوح [[الفقه]] و[[الأصول]] على يد علمائها ك[[السيد حسين وامق]] و[[السيد يحيى الكبير]] المعروف ب[[المجتهد اليزدي]] وغيرهم. <ref>مرسلوند، ج 3، ص 59.</ref>
 +
 
 +
===الهجرة الى العراق ===
 +
في [[سنة 1298 هـ]] قصد [[العتبات المقدسة]] برفقة أمّه ليواصل الدراسة هناك حاطا رحاله في مدينة [[كربلاء]] المقدسة ما يقارب السنتين تحت إشراف [[الفاضل الأردكاني]] وحضر أبحاث السطوح الوسطى في [[الفقه]] و[[علم الأصول|الأصول]] هناك. <ref>كريمي جهرمي، ص 23 ـ 24 (مصدر فارسي).</ref> ثم توجّه صوب [[سامراء]] ليلتحق بمدرسة [[الميرزا محمد حسن الشيرازي]] والتتلمذ على يدي كبار العلماء هناك ما بين [[سنة 1300 هـ]] إلى [[سنة 1312 هـ]] <ref>حائري يزدي، مرتضى، ص 80 ـ  82 </ref> حيث حضر في السنين الأولى منها– ما بين سنتين وثلاث سنين- دروس الفقه والأصول على يد مجموعة من الأستاذة كـ[[الشيخ فضل الله النوري]] و[[الميرزا إبراهيم المحلاتي الشيرازي]] و[[الميرزا مهدي الشيرازي]]. ثم التحق بحلقات أبحاث الخارج في الفقه والأصول عند [[السيد محمد الفشاركي]] الأصفهاني  و[[الميرزا محمد تقي الشيرازي]]. كما حضر فترة وجيزة عند [[الميرزا محمد حسن الشيرازي]].<ref>حائري يزدي، مرتضى، ص 87 ـ  88 و  93 ـ  94.</ref> وقد منحه الميرزا حسين النوري [[إجازة الرواية|إجازة في الرواية]].<ref>حبيب آبادي، ج ص 2118.</ref>
 +
 
 +
وبعد وفاة [[المجدد الشيرازي]] هاجر السيد الفشاركي إلى [[النجف الأشرف]] فصحبه الشيخ الحائري.<ref>شريف رازي، ج ص 283 ـ  284.</ref> فظلّ ملازما لدروسه إلى أن توفي في [[سنة 1316 هـ]] وقد حرص الحائري في الشهور الأخيرة من حياة أستاذه الفشاركي على رعايته وتقديم الخدمة له. ثم لازم درس الشيخ [[محمد كاظم الخراساني]] المعروف بــ[[الآخوند الخراساني]] صاحب [[كفاية الأصول]] وكان من أجلّاء تلاميذه وبارزي حوزة درسه. <ref>حائري يزدي، مرتضى، ص 39 و 87 ـ  88.</ref>
  
 
== العودة إلى إيران ==
 
== العودة إلى إيران ==
سافر الشيخ الحائري بعد وفاة السيد الفشاركي سنة 1316 هـ ق إلى إيران لزيارة [[مشهد المقدسة|مشهد]] [[الإمام الرضا]] {{عليه السلام}} في خراسان وتلقّى دعوة من بعض وجوه [[أراك (مدينة)|أراك]] للإقامة عندهم فهبط سلطان آباد مركز [[عراق العجم (مدينة أراك)|عراق العجم]] (مدينة أراك مركز محافظة مركزي الحالية)، وكان هناك بعض أهل العلم فعني بتدريسهم وتنمية مواهبهم وكان أن ازداد عددهم وبلغ نحو ثلاثمائة طالب علم وأقبل الطلاب عليه وأصبحت المدينة مركزَ ثقافةٍ وعلم على بساطتها. <ref>استادي، ص 44 ـ  51 </ref>
+
سافر الشيخ الحائري بعد وفاة السيد الفشاركي سنة 1316 هـ إلى إيران لزيارة [[مشهد المقدسة|مشهد]] [[الإمام الرضا]] {{عليه السلام}} في خراسان وتلقّى دعوة من بعض وجوه [[ أراك|مدينة أراك]] الإيرانية للإقامة عندهم فهبط [[أراك|سلطان آباد]] مركز [[عراق العجم|عراق العجم]]، وكان هناك بعض أهل العلم فعني بتدريسهم وتنمية مواهبهم وكان أن ازداد عددهم وبلغ نحو ثلاثمائة طالب علم وأقبل الطلاب عليه وأصبحت المدينة مركزَ ثقافةٍ وعلم على بساطتها. <ref>استادي، ص 44 ـ  51 </ref>
  
 
== مشايخه وأساتذته ==
 
== مشايخه وأساتذته ==
تلمّذ الشيخ الحائري طيلة حياته العلمية على يد علماء كبار يشار إليهم بالبنان، منهم:
+
تتلمّذ [[عبدالكريم الحائري|الشيخ الحائري]] طيلة حياته العلمية على يد علماء كبار يشار إليهم بالبنان، منهم:
 
{{Div col|2}}
 
{{Div col|2}}
 
* [[الميرزا حسين النوري]]
 
* [[الميرزا حسين النوري]]
سطر 110: سطر 75:
  
 
== العودة إلى العتبات المقدسة ==
 
== العودة إلى العتبات المقدسة ==
عاد الشيخ الحائري سنة 1324 هـ ق إلى [[النجف الأشرف]] بسبب عدم الإستقلالية في إدارة الحوزة واضطراب الوضع بسبب [[حركة المشروطة]] <ref>محقق داماد، مصطفى ص 43 ـ  44 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ؛ نيكوبرش، ص 46 ـ  47 و بامداد، ج 2، ص 275 </ref>، فالتحق بحلقات درس الآخوند الخراساني والسيد '''محمد كاظم الطباطبائي اليزدي'''؛ إلا أنّه وتجنباً للدخول في الصراع الحاصل بسبب [[الحركة الدستورية (حركة المشروطة)|الحركة الدستورية]] توجه بعد فترة وجيزة صوب [[كربلاء|مدينة كربلاء]]. <ref>كريمي جهرمي، ص  55 </ref>
+
عاد الشيخ الحائري سنة 1324 هـ إلى [[النجف الأشرف]] بسبب عدم الإستقلالية في إدارة الحوزة واضطراب الوضع بسبب [[حركة المشروطة]] <ref>المحقق الداماد، مصطفى ص 43 ـ  44 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ؛ نيكوبرش، ص 46 ـ  47 و بامداد، ج 2، ص 275 (مصادر فارسية)</ref>، فالتحق بحلقات درس [[الآخوند الخراساني]] والسيد '''محمد كاظم الطباطبائي اليزدي'''؛ إلا أنّه وتجنباً للدخول في الصراع الحاصل بسبب [[الحركة الدستورية (حركة المشروطة)|الحركة الدستورية]] توجه بعد فترة وجيزة صوب [[كربلاء|مدينة كربلاء]]. <ref>كريمي جهرمي، ص  55 </ref>
بقي الشيخ في كربلاء قرابة الثمان سنين ومن هنا لقب بالحائري، مشتغلا بالتدريس وكان رعاية للحيادية وعدم الدخول في الصراع المذكور عمد رحمه الله إلى تدريس كتاب للشيخ الآخوند وكتاب للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي. <ref>كريمي جهرمي، ص 55 ـ  56 </ref>
+
 
 +
بقي الشيخ في [[كربلاء]] قرابة الثمان سنين ومن هنا لقّب بالحائري، مشتغلا بالتدريس وكان رعاية للحيادية وعدم الدخول في الصراع المذكور، عمد رحمه الله إلى تدريس كتاب للشيخ الآخوند وكتاب للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي. <ref>كريمي جهرمي، ص 55 ـ  56 </ref>
  
 
== العودة مرّة أخرى إلى إيران ==
 
== العودة مرّة أخرى إلى إيران ==
يذكر المترجمون لحياة الشيخ أنّه توجّه بعد ثمان سنين قضاها في [[كربلاء]] إلى مدينة أراك مرة أخرى وذلك لكثرة الطلبات والكتب التي كانت تصله فحلّ فيها سنة 1333 هـ ق <ref>صفوت تبريزي، ص 73 </ref> مواصلا تدريس مادتي الفقه والأصول والوعظ والإرشاد هناك لمدة ثمان سنين.
+
يذكر المترجمون لحياة الشيخ أنّه توجّه بعد ثمان سنين قضاها في [[كربلاء]] إلى مدينة أراك مرة أخرى وذلك لكثرة الطلبات والكتب التي كانت تصله فحلّ فيها سنة 1333 هـ <ref>صفوت تبريزي، ص 73 </ref> مواصلا تدريس مادتي الفقه والأصول والوعظ والإرشاد هناك لمدة ثمان سنين.
  
وقد كتب رحمه الله في جواب الكتاب الذي أرسله إليه [[الميرزا محمد تقي الشيرازي]] بعد وفاة [[السيد محمد كاظم اليزدي]] (1337ق) يطلب منه العودة إلى [[النجف الأشرف|النجف]] لينص عليه ويحمله أعباء [[المرجعية الدينية|المرجعية]]، قائلا: إنّي أرى تكليفي الشرعي البقاء في إيران ولا أرى من المناسب ترك إيران، وإني قلق على مستقبل إيران والإيرانيين من الانزلاق في مسير التخلف والانحطاط الفكري. <ref>آقا بزرك طهراني، طبقات...، قسم 3 ،  ص 1164؛ كريمي جهرمي، ص 56 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ـ  18 </ref>
+
وقد كتب رحمه الله في جواب الكتاب الذي أرسله إليه [[الميرزا محمد تقي الشيرازي]] بعد وفاة [[السيد محمد كاظم اليزدي]] (1337ه) يطلب منه العودة إلى [[النجف الأشرف|النجف]] لينص عليه ويحمله أعباء [[المرجعية الدينية|المرجعية]]، قائلا: إنّي أرى تكليفي الشرعي البقاء في [[إيران]] ولا أرى من المناسب ترك إيران، وإني قلق على مستقبل إيران والإيرانيين من الانزلاق في مسير التخلف والانحطاط الفكري. <ref>أغا بزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3 ،  ص 1164؛ كريمي جهرمي، ص 56 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ـ  18 </ref>
  
 
=== الانتقال إلى مدينة قم ===
 
=== الانتقال إلى مدينة قم ===
توجّه الشيخ الحائري عام 1337هـ ق إلى زيارة [[الإمام الرضا]] (ع) وفي طريقه إلى مشهد مرّ ب[[قم المقدسة|مدينة قم]] وبقي فيها عدة أيام اطلع خلالها على وضع المدينة عامة والحوزة العلمية فيها بصورة خاصة. <ref>شريف رازي، ج ۱، ص 286 ؛ مرسلوند، ج 3 ، ص 59   ـ 60  </ref>
+
توجّه الشيخ الحائري عام [[1337 هـ]]  إلى زيارة [[الإمام الرضا]] (ع) وفي طريقه إلى [[مشهد |مشهد]] مرّ بــ[[قم المقدسة|مدينة قم]] وبقي فيها عدة أيام اطلع خلالها على وضع المدينة عامة و[[الحوزة العلمية]] فيها بصورة خاصة. <ref>شريف رازي، ج ص 286 ؛ مرسلوند، ج ص 59  - 60. </ref>
وفي شهر رجب من سنة 1340 هـ ق عاد ملبيا دعوة  بعض الأعلام القميين لزيارة [[السيدة معصومة سلام الله عليها|السيدة معصومة]] (س) وحظي هناك باستقبال رائع من قبل العلماء والجماهير القمية طالبين منه الإقامة في المدينة، وبعد تردد وافق الشيخ على تلبية الدعوة واستجابة لإصرار العلماء وبالخصوص [[الشيخ محمد تقي بافقي]] شريطة أن يستخير الله تعالى في ذلك. وكانت النتجية أن ألقى الشيخ رحله في مدينة قم ليقوم بتأسيس حوزة علمية كبيرة ومن هنا عرف ب[[مؤسس الحوزة القمية (آية الله الحائري)|مؤسس الحوزة القمية]] الحديثة. <ref>آقا بزرك طهراني، طبقات...، قسم 3 ، ص 1159 ؛ فيض قمي، ج 1 ، ص 331 ـ  334 ؛ كريمي جهرمي، ص 58 ـ  59 </ref>
+
وفي شهر [[رجب]] من سنة 1340 هـ عاد ملبيا دعوة  بعض الأعلام القميين لزيارة [[السيدة المعصومة سلام الله عليها|السيدة معصومة]] (س) وحظي هناك باستقبال رائع من قبل العلماء والجماهير القمية طالبين منه الإقامة في المدينة، وبعد تردد وافق الشيخ على تلبية الدعوة واستجابة لإصرار العلماء وبالخصوص [[الشيخ محمد تقي بافقي]] شريطة أن يستخير الله تعالى في ذلك. وكانت النتيجة أن ألقى الشيخ رحله في مدينة قم ليقوم بتأسيس حوزة علمية كبيرة ومن هنا عرف بـ[[مؤسس الحوزة القمية (آية الله الحائري)|مؤسس الحوزة القمية]] الحديثة. <ref>أغا بزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3 ، ص 1159 ؛ فيض قمي، ج ص 331 ـ  334 ؛ كريمي جهرمي، ص 58 - 59. </ref>
وقد رافق الشيخ الحائري في انتقالة إلى قم بالاضافة إلى السيد [[محمد تقي الخوانساري]] الكثير من تلامذته ك[[السيد أحمد الخوانساري]] و[[السيد روح الله الخميني]] و[[السيد محمد رضا الكلبايكاني]] والشيخ محمد على الأراكي. <ref>استادي، ص 54 ـ  64 </ref>
 
  
 +
وقد رافق الشيخ الحائري في انتقالة إلى قم بالاضافة إلى السيد [[محمد تقي الخونساري]] الكثير من تلامذته كـ[[السيد أحمد الخونساري]] و[[السيد روح الله الخميني]] و[[السيد محمد رضا الكلبايكاني]] و[[الشيخ محمد على الأراكي]]. <ref>استادي، ص 54 - 64. </ref>
  
والجدير بالذكر هنا أن [[السيد أبو الحسن الاصفهاني]] و[[الشيخ محمد حسين النائيني]] قد نزلا بعد إبعادهما من العراق سنة 1302 شمسي[1323م] في مدينة قم وحلّا ضيوفا على الشيخ الحائري وكانا يومئذ أكبر علماء [[النجف]] وأشهر مراجعها، وقد رحب بهما الحائري كل الترحيب، وأنزلهما منزل العزّة والكرامة. <ref>آقابزرك طهراني، طبقات...، قسم  3 ، ص 1160 ـ  1161 ؛ صفوت تبريزي، ص 77 </ref>
+
 
وقد تجاوز عدد طلاب الحوزة القمية الألف طالب وذلك بعد التحول الذي أحدثه الشيخ الحائري فيها  بعد أن تمكن من استقطاب الكثير من العلماء والمدرسين المعروفين إليها. <ref>استادي، ص 77 ـ  78 </ref>
+
والجدير بالذكر هنا أنّ [[السيد أبو الحسن الاصفهاني]] و[[الشيخ محمد حسين النائيني]] قد نزلا بعد إبعادهما من العراق سنة1923م في مدينة قم وحلّا ضيوفَين على [[عبدالكريم الحائري|الشيخ الحائري]] وكانا يومئذ أكبر علماء [[النجف]] وأشهر مراجعها، وقد رحّب بهما الحائري كل الترحيب، وأنزلهما منزل العزّة والكرامة. <ref>أغابزرك الطهراني، طبقات...، قسم  ص 1160 ـ  1161 ؛ صفوت تبريزي، ص 77. </ref>
 +
وقد تجاوز عدد طلاب الحوزة القمية الألف طالب وذلك بعد التحول الذي أحدثه [[عبدالكريم الحائري|الشيخ الحائري]] فيها  بعد أن تمكن من استقطاب الكثير من العلماء والمدرّسين المعروفين إليها. <ref>استادي، ص 77 - 78. </ref>
  
 
== المرجعية ==
 
== المرجعية ==
إن الشيخ الحائري بالرغم من جلالة قدره ومكانته العلمية ومقامه الرفيع كان بعيدا عن الادعاء وترشيح النفس للمرجعية رغم حث البعض له على ذلك وطلبه منه، خاصة بعد تركه الحوزة العلمية في [[حوزة النجف العلمية|النجف]] الاشرف و[[حوزة كربلاء العلمية|كربلاء]]؛ الا أن رحيل المراجع الكبار [[السيد محمد كاظم اليزدي]] و[[شيخ الشريعة الاصفهاني]] و[[الميرزا محمد تقي القمي]] ما بين 1337 إلى 1339 ق وانتقال الشيخ إلى [[قم المقدسة]] جعل عدد مقلديه يزداد رويداً رويداً حتى ذاع صيته و[[التقليد|قلده]] أكثر الإيرانيين وكثير من [[العراق|العراقيين]] و[[اللبنان|اللبنانيين]]. <ref>مستوفي، ج 3 ، ص 601 ؛ حائري يزدي، مهدي، ص 18 ،  76 </ref>
+
إن الشيخ الحائري بالرغم من جلالة قدره ومكانته العلمية ومقامه الرفيع كان بعيدا عن الادعاء وترشيح النفس للمرجعية رغم حثّ البعض له على ذلك وطلبه منه، خاصة بعد تركه الحوزة العلمية في [[حوزة النجف العلمية|النجف الأشرف]] و[[حوزة كربلاء العلمية]]؛ إلا أنّ رحيل المراجع الكبار [[السيد محمد كاظم اليزدي]] و[[شيخ الشريعة الاصفهاني]] و[[الميرزا محمد تقي القمي]] ما بين 1337 إلى 1339 ه وانتقال الشيخ إلى [[قم المقدسة]] جعل عدد مقلديه يزداد رويداً رويداً حتى ذاع صيته و[[التقليد|قلّده]] أكثر الإيرانيين وكثير من [[العراق|العراقيين]] و[[لبنان|اللبنانيين]]. <ref>مستوفي، ج 3 ، ص 601 ؛ حائري يزدي، مهدي، ص 18 ،  76 </ref>
  
 
== منهجيته التدريسية ==
 
== منهجيته التدريسية ==
اعتمد [[الشيخ الحائري]] منهج [[المدرسة السامرائية]] في التدريس مستلهما ذلك من [[الميرزا الشيرازي]]؛ وذلك من خلال طرح المسألة واستعراض الآراء والنظريات المطروحة حولها مع ذكر دليل جميع الأقوال والآراء المطروحة؛ وبعد أن يفرغ الشيخ من توضيح المسألة والأقول المطروحة فيها والأدلة التي ذكرت لها، يطلب من تلامذته تداول المسألة ومعالجتها من جميع الزوايا ومناقشة الآراء المطروحة ثم الخروج بمحصلة نهائية للآراء، بعدها يقوم الشيخ بعرض رأيه وما يراه مناسبا لحل الإشكالية المطروحة. ولم يكتف بذلك بل يفسح المجال لتلامذته بمناقشة ما طرحه من رأي وما استند إليه من دليل.
+
اعتمد الشيخ الحائري منهج [[مدرسة سامراء]] في التدريس مستلهما ذلك من [[الميرزا الشيرازي]]؛ وذلك من خلال طرح المسألة واستعراض الآراء والنظريات المطروحة حولها مع ذكر دليل جميع الأقوال والآراء المطروحة؛ وبعد أن يفرغ الشيخ من توضيح المسألة والأقوال المطروحة فيها والأدلة التي ذكرت لها، يطلب من تلامذته تداول المسألة ومعالجتها من جميع الزوايا ومناقشة الآراء المطروحة ثم الخروج بمحصلة نهائية للآراء، بعدها يقوم الشيخ بعرض رأيه وما يراه مناسبا لحل الإشكالية المطروحة. ولم يكتف بذلك بل يفسح المجال لتلامذته بمناقشة ما طرحه من رأي وما استند إليه من دليل.
  
  
يضاف إلى ذلك أنه رحمه الله كان يعلم الطلبة بموضوع اليوم التالي ليوفر المجال أمامهم للاطلاع عليه قبل الحضور إلى حلقة الدرس؛ وكان من منهجه الاختصار في مباحث أصول الفقه وعرض القضايا ذات البعد العملي في [[الاجتهاد]] فقط؛ من هنا صنّف كتابه [[درر الاصول]] وكان يتم دورة أصولية كاملة في أربع سنين فقط. <ref>كريمي جهرمي، ص74 ـ 75؛ محقق داماد، علي، ص50، 55 </ref>
+
يضاف إلى ذلك أنّه رحمه الله كان يُعْلِم الطلبة بموضوع اليوم التالي ليوفّر المجال أمامهم للإطلاع عليه قبل الحضور إلى حلقة الدرس؛ وكان من منهجه الاختصار في مباحث أصول الفقه وعرض القضايا ذات البعد العملي في [[الاجتهاد]] فقط؛ من هنا صنّف كتابه [[درر الاصول]] وكان يتم دورة أصولية كاملة في أربع سنين فقط. <ref>كريمي جهرمي، ص74 ـ 75؛ المحقق الداماد، علي، ص50، 55 </ref>
  
 
== تلامذته ==
 
== تلامذته ==
تلمذ على يديه الكبار من علماء الحوزة العلمية حيث تمكن رحمه الله من تربية جيل كبير من الأعلام والباحثين الكبار تسنم البعض منهم مقام المرجعية، وهم:
+
تتلمذ على يديه الكبار من علماء الحوزة العلمية حيث تمكّن رحمه الله من تربية جيل كبير من الأعلام والباحثين الكبار تسنّم البعض منهم مقام المرجعية، وهم:
 
{{Div col|2}}
 
{{Div col|2}}
 
*[[علي أكبر الكاشاني]]
 
*[[علي أكبر الكاشاني]]
سطر 144: سطر 111:
 
*[[السيد صدر الدين الصدر]]
 
*[[السيد صدر الدين الصدر]]
 
*[[الميرزا هاشم الآملي]]
 
*[[الميرزا هاشم الآملي]]
* [[الشيخ محمدعلي الآراكي]]
+
* [[الشيخ محمدعلي الأراكي]]
 
*[[السيد أحمد الحسيني الزنجاني]]
 
*[[السيد أحمد الحسيني الزنجاني]]
 
*[[السيد روح الله الموسوي الخميني]]
 
*[[السيد روح الله الموسوي الخميني]]
*[[السيد أحمد الخوانساري]]
+
*[[السيد أحمد الخونساري]]
*[[السيد محمد تقي الخوانساري]]
+
*[[السيد محمد تقي الخونساري]]
 
*[[السيد محمد الداماد]]
 
*[[السيد محمد الداماد]]
 
*[[السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني]]
 
*[[السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني]]
سطر 155: سطر 122:
 
*[[السيد محمد رضا الكلبايكاني]]
 
*[[السيد محمد رضا الكلبايكاني]]
 
*[[الملا علي معصومي الهمداني]]
 
*[[الملا علي معصومي الهمداني]]
*[[السيد شهاب ‌الدين المرعشي النجفي]]. <ref>شريف رازي، ج 1 ، ص 59 ،  87 ـ  88 </ref>
+
*[[السيد شهاب الدين المرعشي النجفي]]. <ref>شريف رازي، ج 1 ، ص 59 ،  87 ـ  88 </ref>
 
{{Div col end}}
 
{{Div col end}}
  
 
== برنامجه العام ==
 
== برنامجه العام ==
ركز الشيخ الحائري جلّ طاقته وإمكاناته على القيام بشؤون [[الحوزة العلمية]] الفتية وكان يعطي هذا المشروع أولوية خاصة في حركته. وكان لمعايشته لكل من حوزة [[سامراء]] و[[النجف]] و[[كربلاء]] ومعرفته بطريقة إدراتها ونقاط الضعف والقوّة هناك، بالاضافة إلى تجربته العملية في التصدي لإدارة الحوزة العلمية في مدينة سلطان آباد (أراك) الدور الكبير في تعزيز تجاربة ومساعدته في وضع خطة محكمة وبرنامجا متكاملا لنجاح [[الحوزة قم العلمية|الحوزة القمية]] والارتقاء بها إلى مصاف الحوزات الكبرى، والارتقاء بالمستوى العلمي لطلبتها من خلال التخصص في أبواب [[الفقه]] مع تضمين الدراسات الحوزوية دراسات حديثة كتعلم اللغة الانجليزية والاهتمام بشأن التحقيق وتربية جيل من المجتهدين. <ref>حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 124 ؛ كريمي جهرمي، ص 47 ؛ مصطفى محقق داماد، ص 67 ـ  68 ،  87 ـ  88 ،  92 </ref>
+
ركّز [[عبدالكريم الحائري|الشيخ الحائري]] جلّ طاقته وإمكاناته على القيام بشؤون [[الحوزة العلمية]] الفتية وكان يعطي هذا المشروع أولوية خاصة في حركته. وكان لمعايشته لكل من حوزة [[سامراء]] و[[النجف]] و[[كربلاء]] ومعرفته بطريقة إدراتها ونقاط الضعف والقوّة هناك، بالإضافة إلى تجربته العملية في التصدي لإدارة الحوزة العلمية في مدينة سلطان آباد (أراك) الدور الكبير في تعزيز تجاربه ومساعدته في وضع خطّة محكمة وبرنامجا متكاملا لنجاح [[حوزة قم العلمية|الحوزة القمية]] والارتقاء بها إلى مصاف الحوزات الكبرى، والارتقاء بالمستوى العلمي لطلبتها من خلال التخصص في أبواب [[الفقه]] مع تضمين الدراسات الحوزوية دراسات حديثة كتعلم اللغة الانجليزية والاهتمام بشأن التحقيق وتربية جيل من المجتهدين. <ref>حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 124 ؛ كريمي جهرمي، ص 47 ؛ مصطفى محقق داماد، ص 67 ـ  68 ،  87 ـ  88 ،  92 (مصادر تاريخية)</ref>
  
 
== على الصعيد السياسي ==
 
== على الصعيد السياسي ==
تشير الشواهد والقرائن الكثيرة إلى أن الشيخ الحائري لم يكن ميالا للخوض في المعترك السياسي، حتى أن ابتعاده عن الساحة السياسة بلغ حدا أثار استغراب بل اعتراض البعض عليه <ref>كريمي جهرمي، ص61ـ 62؛ حائري، عبد الحسين، ص161 ـ 162 </ref> هذا بالاضافة إلى نظرته للمصلحة العامة نابع من شخصيته الغير ميالة بطبعها للدخول في هذا المعترك.
+
تشير الشواهد والقرائن الكثيرة إلى أنّ الشيخ الحائري لم يكن ميّالا للخوض في المعترك السياسي، حتى أنّ ابتعاده عن الساحة السياسيّة بلغ حدا أثار استغراب بل اعتراض البعض عليه <ref>كريمي جهرمي، ص61ـ 62؛ حائري، عبد الحسين، ص161 ـ 162 </ref> هذا بالاضافة إلى نظرته للمصلحة العامة نابع من شخصيته غير الميالة بطبعها للدخول في هذا المعترك.
  
  
وكانت هذه طريقته حتى قبل الانتقال إلى [[مدينة قم المقدسة|مدينة قم]]؛ فلم نجد له ذكراً– حينما كان في [[كربلاء]]- بين قائمة الاعلام الذين تصدوا لاحتلال الإنجليز لل[[النجف|نجف]] و[[كربلاء]] وأبدوا اعتراضهم وتحصنوا في [[الكاظمية]] شهر محرم الحرام سنة 1330 ق وبقوا هناك ثلاثة شهور كال[[ميرزا محمد تقي الشيرازي]] و[[شيخ الشريعة الاصفهاني]] و[[الشيخ النائيني]] والسيد [[أبو الحسن الاصفهاني]] و[[آقا ضياء العراقي]].<ref>نظام الدين زاده، ص154 ـ 155</ref>  وعليه يمكن القول بأن الشيخ الحائري كاستاذه الفشاركي كان من العلماء الذين لم يكن لهم نشاط سياسي وكانوا ينأون بانفسهم من الخوض في غمار الحوادث السياسية والوقائع الساخنة. <ref>شكوري، ص116 وما بعدها؛ اميني، اهتمام...، ص191</ref>
+
وكانت هذه طريقته حتى قبل الانتقال إلى [[مدينة قم المقدسة|مدينة قم]]؛ فلم نجد له ذكراً– حينما كان في [[كربلاء]]- بين قائمة الأعلام الذين تصدّوا لاحتلال الإنجليز [[النجف|للنجف]] و[[كربلاء]] وأبدوا اعتراضهم وتحصنوا في [[الكاظمية]] في شهر [[محرم الحرام]] سنة 1330 ه وبقوا هناك ثلاثة شهور كــ[[الميرزا محمد تقي الشيرازي]] و[[شيخ الشريعة الاصفهاني]] و[[الشيخ النائيني]] والسيد [[أبو الحسن الاصفهاني]] و[[آقا ضياء العراقي]].<ref>نظام الدين زاده، ص154 ـ 155</ref>  وعليه يمكن القول بأنّ الشيخ الحائري كأستاذه الفشاركي كان من العلماء الذين لم يكن لهم نشاط سياسي وكانوا ينأون بأنفسهم من الخوض في غمار الحوادث السياسية والوقائع الساخنة. <ref>شكوري، ص116 وما بعدها؛ اميني، اهتمام...، ص191</ref>
  
  
إلا ان مكانته الاجتماعية وتصديه لمقام المرجعية اضطره للتدخل في الامور السياسية، وقد ساءت علاقته ب[[رضا شاه]]– بعد ان كانت مستقرة إلى حد ما <ref>دولت آبادي، ج4، ص289</ref>- على أثر القرار الصادر عن رضا شاه بـ "[[كشف الحجاب]]" سنة 1354هـ ق 1936م وحتى وفاة الشيخ سنة 1355هـ ق المصادف لـ 1937م بعدما أبرق في الثالث من حزيران سنة 1335 لرضا شاه يبين له مخالفة تلك القوانين للشرع المقدسة طالبا منعها والتصدي لها. <ref>حائري يزدي، مهدي، ص83</ref> وعلى اثر تلك البرقية انقطعت العلاقات بينهما تماما وتعرض بيت الشيخ على أثرها لرقابة شديدة من قبل السلطات. <ref>حائري يزدي، مهدي، ص65 </ref>
+
إلا أنّ مكانته الاجتماعية وتصدّيه لمقام المرجعية اضطره للتدخل في الأمور السياسية، وقد ساءت علاقته بـ[[رضا شاه]]– بعد أن كانت مستقرة إلى حد ما <ref>دولت آبادي، ج4، ص289</ref>- على أثر القرار الصادر عن رضا شاه بـ "[[كشف الحجاب]]" سنة 1354هـ . 1936م وحتى وفاة الشيخ سنة 1355هـ المصادف لـ 1937م بعدما أبرق في الثالث من حزيران سنة 1335ه لرضا شاه يبيّن له مخالفة تلك القوانين للشرع المقدسة طالبا منعها والتصدي لها. <ref>حائري يزدي، مهدي، ص83</ref> وعلى أثر تلك البرقية انقطعت العلاقات بينهما تماما وتعرّض بيت الشيخ على أثرها لرقابة شديدة من قبل السلطات. <ref>حائري يزدي، مهدي، ص65 </ref>
  
  
نعم، ذهب البعض إلى القول بأنّ الشيخ الحائري كانت يتحرك بخطوات مدروسة لتحقيق الهدف الاسمى الذي كان يروم إليه؛ وذلك لانه كان على معرفة بسيرة [[الحكومة البهلوية|البهلوي]] وعزمه الأكيد وتصميمه على القضاء على الدين ومحو كل أثر لرجاله وشعائره ورسومه، وفي هذه الظروف عمد الحائري إلى توسيع دائرة الحوزة العلمية في قم ونشر الدعوة، ودعم هيكل الدين، وتشييد مجد الاسلام بإعمام أحكامه وتطبيق نظامه بطريقة ذكية واجهت ديكتاتورية الملك العاتية وبقي مقاوما جميع تحركاتهم والعقبات التي وضعت أمامه، حتى كلل سعيه بالنجاح في الحفاظ على الكيان الحوزوي وترسيخ جذور الدين والمذهب في نفوس الجماهير الإيرانية. <ref>شريف رازي، ج1، ص29 ـ 30، 53ـ 54؛ اميني، اهتمام...، ص198 </ref>
+
نعم، ذهب البعض إلى القول بأنّ الشيخ الحائري كان يتحرك بخطوات مدروسة لتحقيق الهدف الأسمى الذي كان يروم إليه؛ وذلك لأنّه كان على معرفة بسيرة [[الحكومة البهلوية|البهلوي]] وعزمه الأكيد وتصميمه على القضاء على الدين ومحو كل أثر لرجاله وشعائره ورسومه، وفي هذه الظروف عمد الحائري إلى توسيع دائرة الحوزة العلمية في قم ونشر الدعوة، ودعم هيكل الدين، وتشييد مجد [[الإسلام]] بإعمام أحكامه وتطبيق نظامه بطريقة ذكية واجهت ديكتاتورية الملك العاتية وبقي مقاوما جميع تحرّكاتهم والعقبات التي وضعت أمامه، حتى كلل سعيه بالنجاح في الحفاظ على الكيان الحوزوي وترسيخ جذور الدين والمذهب في نفوس الجماهير الإيرانية. <ref>شريف رازي، ج1، ص29 ـ 30، 53ـ 54؛ اميني، اهتمام...، ص198 </ref>
  
 
== وفاته ==
 
== وفاته ==
 
[[ملف:مزار الشيخ عبد الكريم الحائري في قم.jpg|تصغير|150px|مزار الشيخ عبد الكريم الحائري في قم]]
 
[[ملف:مزار الشيخ عبد الكريم الحائري في قم.jpg|تصغير|150px|مزار الشيخ عبد الكريم الحائري في قم]]
لبى الشيخ الحائري نداء ربّه في السابع عشر من ذي القعدة  سنة 1355هـ ق بعد أن أمضى خمس عشرة سنة في [[قم المقدسة]]، وقد شيع جثمانة– رغم العراقيل التي وضعتها السلطات الأمنية- تشيعا مهيبا تصدر المشيعين كبار العلماء. وبعد أن صلى [[آية الله السيد صادق قمي]] على الجثمان الطاهر حمل جسده إلى مثواه الاخير في حرم [[السيدة معصومة]] في مسجد "بالا سر". <ref>حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 107 ؛ اميني، مروري...، ص 20 ، 36 ـ 37 </ref>
+
لبّى الشيخ الحائري نداء ربّه في السابع عشر من [[ذي القعدة]] سنة 1355هـ ق بعد أن أمضى خمس عشرة سنة في [[قم المقدسة]]، وقد شيّع جثمانه– رغم العراقيل التي وضعتها السلطات الأمنية- تشيعا مهيبا تصدر المشيعين كبار العلماء. وبعد أن صلّى [[آية الله السيد صادق قمي]] على الجثمان الطاهر حُمل جسده إلى مثواه الأخير في حرم [[السيدة معصومة]] في مسجد "بالا سر". <ref>حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 107 ؛ اميني، مروري...، ص 20 ، 36 ـ 37 </ref>
  
 
== خصوصياته ==
 
== خصوصياته ==
عرف الشيخ بكرم أخلاق وطبع مرح وشخصية معتدلة بعيدة عن التجملات الظاهرية، وكان شديد الاحتياط في صرف الامول الشرعية يعيش حالة من الزهد والتقشف والبساطة في جميع شؤون حياته. <ref>37. كريمي جهرمي، ص52 ـ 54؛ محقق داماد، علي، ص4748 </ref> وكان شديد الاهتمام بشؤون الآخرين وتخفيف معاناتهم وحل مشكلاتهم ومن هنا قام بتشييد بعض المشاريع ذات النفع العام منها مستشفى سهامية في قم والحث على تشييد مستشفى الفاطمية في قم أيضا. <ref>صحيفة اطلاعات، 30 و 31 [شهر] فروردين(1) سنة1310 هـ ش</ref>
+
عرف الشيخ بكرم أخلاق وطبعٍ مرحٍ وشخصية معتدلة بعيدة عن التجملات الظاهرية، وكان شديد الاحتياط في صرف الأمول الشرعية يعيش حالة من الزهد والتقشف والبساطة في جميع شؤون حياته. <ref>37. كريمي جهرمي، ص52 ـ 54؛ محقق داماد، علي، ص4748 </ref> وكان شديد الاهتمام بشؤون الآخرين وتخفيف معاناتهم وحلّ مشكلاتهم ومن هنا قام بتشييد بعض المشاريع ذات النفع العام منها مستشفى سهامية في قم والحث على تشييد مستشفى الفاطمية في قم أيضا. <ref>صحيفة اطلاعات، 30 و 31 [شهر] فروردين(1) سنة1310 هـ ش</ref>
  
  
كما كان كثير الاهتمام بالحالة المعاشية لطلبة العلوم الدينية ومعالجة المعضلات التي تعترضهم، وكان كثير البر بالطلاب والعلماء، شديد العطف عليهم والعناية بهم، يرعى الصغير والكبير، وبالرغم من تعيينه لموزعي الرواتب وتوكيله للثقات من تلامذته وأصحابه بالقيام باللوازم والاستفسار عن النواقص، وكان يتولى بعض الأمور بشخصه ويباشرها بنفسه. وكان يدور على غرف طلاب العلم بمفرده للاطلاع على أحوالهم وأساليب معيشتهم، والوقوف على مدى عنايتهم بالدرس والمطالعة، وكان بحث الكسالي ويشوقهم، ويمدح النشاط ويمنح المتفوقين في الامتحان جوائز قيمة وكان يوصي الكل بالإخلاص في العمل والالتزام بتقوى الله تعالى. <ref>محقق داماد، علي، ص41 ـ 42 </ref>
+
كما كان كثير الاهتمام بالحالة المعاشية لطلبة العلوم الدينية ومعالجة المعضلات التي تعترضهم، وكان كثير البر بالطلاب والعلماء، شديد العطف عليهم والعناية بهم، يرعى الصغير والكبير، وبالرغم من تعيينه لموزعي الرواتب وتوكيله للثقات من تلامذته وأصحابه بالقيام باللوازم والاستفسار عن النواقص، كان يتولى بعض الأمور بشخصه ويباشرها بنفسه. وكان يدور على غرف طلاب العلم بمفرده للإطلاع على أحوالهم وأساليب معيشتهم، والوقوف على مدى عنايتهم بالدرس والمطالعة، وكان بحثّ الكسالى ويشوّقهم، ويمدح النشيطين ويمنح المتفوقين في الامتحان جوائز قيمة وكان يوصي الكل بالإخلاص في العمل والالتزام بتقوى [[الله]] تعالى. <ref>محقق داماد، علي، ص41 ـ 42 </ref>
  
  
وكان شديد الارتباط بأهل البيت {{عليهم السلام}} حتى أن في فترة شبابه كان يرتقي المنبر ناعيا لهم وذاكرا للمصائب التي حلت بهم. وكان له الدور الكبير في تحويل مراسم [[أيام الفاطمية]] (من الاول إلى الثالث من جمادى الآخرة) إلى مجالس العزاء وذكر [[مصائب أهل البيت]] وتنقية المجالس من الكلام غير المستند إلى مصادر معتبرة. <ref>كريمي جهرمي، ص48 ـ 50؛ رضوي، ص151 ـ 154 </ref>
+
وكان شديد الارتباط [[أهل البيت|بأهل البيت]] {{عليهم السلام}} حتى أنّه في فترة شبابه كان يرتقي المنبر ناعيا لهم وذاكرا للمصائب التي حلت بهم. وكان له الدور الكبير في تحويل مراسم [[الأيام الفاطمية]] (من الأول إلى الثالث من [[جمادى الآخرة]]) إلى مجالس العزاء وذكر [[مصائب أهل البيت]] وتنقية المجالس من الكلام غير المستند إلى مصادر معتبرة. <ref>كريمي جهرمي، ص48 ـ 50؛ رضوي، ص151 ـ 154 </ref>
  
 
== أولاده ==
 
== أولاده ==
اعقب الشيخ الحائري خمسة من الاولاد مرتضى ومهدي وثلاث بنات صاهره عليهن كل من: محمد [[التويسركاني]]، و[[أحمد الهمداني]]، و[[السيد محمد محقق الداماد]]. <ref>فياضي، ص ۱۱۴ ـ  ۱۱۵ </ref>
+
أعقب الشيخ الحائري خمسة من الأولاد مرتضى ومهدي وثلاث بنات صاهره عليهن كل من: [[محمد التويسركاني]]، و[[أحمد الهمداني]]، و[[السيد محمد محقق الداماد]]. <ref>فياضي، ص 114 - 115. </ref>
  
 
== مؤلفاته ==
 
== مؤلفاته ==
كان للمهام التي تكفل بها الشيخ الحائري والمسؤوليات الكبيرة التي القيت على عاتقه بسبب تصديقه للمرجعية والاهتمام بشؤون الحوزة الدور السلبي في عدم تمكنه من الإكثار من الكتابة والتأليف بالنحو الذي يليق بمقامه العلمي الشامخ، إلا أنه رغم ذلك تمكن من تصنيف مجموعة من الآثار القيمة التي يمكن تصنيفها بالنحو التالي:
+
كان للمهام التي تكفل بها الشيخ الحائري والمسؤوليات الكبيرة التي ألقيت على عاتقه بسبب تصدّيه للمرجعية والاهتمام بشؤون الحوزة الدور السلبي في عدم تمكّنه من الإكثار من الكتابة والتأليف بالنحو الذي يليق بمقامه العلمي الشامخ، إلا أنّه رغم ذلك تمكن من تصنيف مجموعة من الآثار القيمة التي يمكن تصنيفها بالنحو التالي:
  
*. الكتب التي ألفها: وهي عبارة عن: دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث وكتاب الصلاة. <ref>كريمي جهرمي، ص 99 ـ  101 </ref>
+
*. الكتب التي ألفها: وهي عبارة عن: دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث وكتاب الصلاة. <ref>كريمي جهرمي، ص 99 ـ  101. </ref>
  
*. الحواشي والتعليقات على الكتب الفقهية، وهي: حاشية على العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي، وحاشية على أنيس التجار للملا مهدي النراقي. <ref>آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج2 ، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 و  ج 25 ،  ص 87 </ref>
+
*. الحواشي والتعليقات على الكتب الفقهية، وهي: حاشية على العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي، وحاشية على أنيس التجار للملا مهدي النراقي. <ref>آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 2 ، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 و  ج 25 ،  ص 87. </ref>
  
*. تقرير دروس اساتذته: تقريرات درس اصول الفقه للسيد الفشاركي. <ref>آقا بزرك الطهراني، الذريعة‍...، ج ۴، ص 378 </ref>
+
*. تقرير دروس أساتذته: تقريرات درس أصول الفقه للسيد الفشاركي. <ref>آقا بزرك الطهراني، الذريعة‍...، ج ص 378. </ref>
  
*. تقريرات درسه: وقد كتب بيد تلامذته كرسالة الاجتهاد والتقليد وكتاب البيع وكتاب التجارة كلها بقلم الشيخ محمد علي الأراكي؛ وتقريرات درسه أيضا بقلم السيد محمد رضا الكلبايكاني والميرزا محمود الآشتياني. <ref>كريمي جهرمي، ص ۱۰۵ </ref>
+
*. تقريرات درسه: وقد كُتب بيد تلامذته كرسالة الاجتهاد والتقليد وكتاب البيع وكتاب التجارة كلها بقلم الشيخ [[محمد علي الأراكي]]؛ وتقريرات درسه أيضا بقلم السيد [[محمد رضا الكلبايكاني]] والميرزا محمود الآشتياني. <ref>كريمي جهرمي، ص 105. </ref>
  
*  الرسائل العملية والفتوائية، وهي: ذخيرة المعاد، مَجمع الأحكام، مَجمع المسائل، مُنتخب الرسائل، وسيلة النجاة ومناسك الحج. <ref>آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج ۲، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 وج  25 ، ص 87 </ref>
+
*  الرسائل العملية والفتوائية، وهي: ذخيرة المعاد، مَجمع الأحكام، مَجمع المسائل، مُنتخب الرسائل، وسيلة النجاة ومناسك الحج. <ref>آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 وج  25 ، ص 87. </ref>
  
 
===أبرز آثاره العلمية ===
 
===أبرز آثاره العلمية ===
يعد كتاب [[درر الفوائد]] والمعروف ب[[درر الأصول]] أيضا من أبرز مؤلفاته وقد ضمنه آراء كل من [[السيد الفشاركي]] و[[الآخوند الخراساني]] في أصول الفقه. وقد صرح رحمه الله بأنّه اعتمد في تأليف الجزء الاول من الكتاب على آراء السيد الفشاركي فيما اعتمد في جزئه الثاني على آراء الآخوند الخراساني. <ref>طبسي، ص 63 </ref>
+
يُعدّ كتاب [[درر الفوائد]] والمعروف ب[[درر الأصول]] أيضاً من أبرز مؤلّفاته وقد ضمّنه آراء كل من [[السيد الفشاركي]] و[[الآخوند الخراساني]] في أصول الفقه. وقد صرّح رحمه الله بأنّه اعتمد في تأليف الجزء الأول من الكتاب على آراء السيد الفشاركي فيما اعتمد في جزئه الثاني على آراء الآخوند الخراساني. <ref>طبسي، ص 63. </ref>
ولبعض تلامذته تعليقة على الكتاب المذكور منهم: [[الميرزا محمود الآشتياني]] و[[الميرزا محمد ثقفي]] و[[الشيخ محمد علي الأراكي]] و[[السيد محمد رضا الجلبايجاني]]، وقد طبع البعض من تلك التعليقات. <ref>كريمي جهرمي، ص 103 ـ 105 </ref>
+
ولبعض تلامذته تعليقة على الكتاب المذكور منهم: [[الميرزا محمود الآشتياني]] و[[الميرزا محمد ثقفي]] و[[الشيخ محمد علي الأراكي]] و[[السيد محمد رضا الجلبايجاني]]، وقد طبع البعض من تلك التعليقات. <ref>كريمي جهرمي، ص 103 ـ 105. </ref>
  
 
== الهوامش ==
 
== الهوامش ==
<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px" >
+
 
 
{{مراجع|2}}
 
{{مراجع|2}}
</div>
 
  
== المصادر ==
+
==المصادر والمراجع ==
 
<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px" >
 
<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px" >
 
 
{{Div col|2}}
 
{{Div col|2}}
* آقا بزرك الطهراني، الذريعة الى تصانيف الشيعة، طبعة علي نقي منزوي واحمد منزوي، بيروت، 1403 هـ ق.
+
*آقا بزرك الطهراني، الذريعة الى تصانيف الشيعة، طبعة علي نقي منزوي واحمد منزوي، بيروت، 1403 هـ ق.
* آقا بزرك طهراني، طبقات أعلام الشيعة، مشهد، 1404 هـ ق.
+
*آقا بزرك طهراني، طبقات أعلام الشيعة، مشهد، 1404 هـ ق.
 
*استادي، يادنامه حضرت[في ذكرى سماحة] آية اللّه العظمي اراكي، اراك، 1375 هـ ش.
 
*استادي، يادنامه حضرت[في ذكرى سماحة] آية اللّه العظمي اراكي، اراك، 1375 هـ ش.
 
*أميني، اهتمام آية اللّه حاج شيخ عبدالكريم حائري در تأسيس وحراست از حوزه علميه قم[اهتمام آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري بتاسيس وحراسة الحوزة العلمية في قم]، تحقيق محمد كاظم شمس، عبد الهادي أشرفي، وجواد آهنگر، قم، بوستان كتاب قم، 1383 هـ ش.
 
*أميني، اهتمام آية اللّه حاج شيخ عبدالكريم حائري در تأسيس وحراست از حوزه علميه قم[اهتمام آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري بتاسيس وحراسة الحوزة العلمية في قم]، تحقيق محمد كاظم شمس، عبد الهادي أشرفي، وجواد آهنگر، قم، بوستان كتاب قم، 1383 هـ ش.
سطر 239: سطر 204:
 
*محقق داماد، علي، مصاحبه با[لقاء مع] آية اللّه حاج سيدعلي آقا محقق داماد، حوزه، السنة 21 ،  العدد 6 .
 
*محقق داماد، علي، مصاحبه با[لقاء مع] آية اللّه حاج سيدعلي آقا محقق داماد، حوزه، السنة 21 ،  العدد 6 .
 
*محقق داماد، مصطفى، مصاحبه با[لقاء مع] حجةالاسلام و المسلمين دكتر سيدمصطفى محقق داماد، حوزه، السنة 21 ، العدد 5 .
 
*محقق داماد، مصطفى، مصاحبه با[لقاء مع] حجةالاسلام و المسلمين دكتر سيدمصطفى محقق داماد، حوزه، السنة 21 ، العدد 5 .
* مرسلوند، زندگينامه[ترجمة حياة] رجال ومشاهير ايران، ج 3 ، طهران، 1373 هـ ش.
+
*مرسلوند، زندگينامه[ترجمة حياة] رجال ومشاهير ايران، ج 3 ، طهران، 1373 هـ ش.
 
*مستوفي، شرح زندگاني من[تفاصيل حياتي]، يا، تاريخ اجتماعي واداري دوره قاجاريه، طهران، 1360 هـ ش.
 
*مستوفي، شرح زندگاني من[تفاصيل حياتي]، يا، تاريخ اجتماعي واداري دوره قاجاريه، طهران، 1360 هـ ش.
 
*نظام الدين زاده، هجوم روس واقدامات رؤساي دين براي حفظ ايران[الغزو الروسي ومواجهة رجال الدين بوجهه] تحقيق نصر اللّه صالحي، طهران، 1377 هـ ش.
 
*نظام الدين زاده، هجوم روس واقدامات رؤساي دين براي حفظ ايران[الغزو الروسي ومواجهة رجال الدين بوجهه] تحقيق نصر اللّه صالحي، طهران، 1377 هـ ش.
* نيكوبرش، بررسي عملكرد سياسي آية اللّه حاج شيخ عبد الكريم حائري يزدي من سنة 1301 الى سنة  1315 ه ش، طهران، 1381 هـ ش.
+
*نيكوبرش، بررسي عملكرد سياسي آية اللّه حاج شيخ عبد الكريم حائري يزدي من سنة 1301 الى سنة  1315 ه ش، طهران، 1381 هـ ش.
 
{{Div col end}}
 
{{Div col end}}
 
</div>
 
</div>
سطر 256: سطر 221:
  
 
==معرض صور==
 
==معرض صور==
<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px" >
 
 
 
<center>
 
<center>
 
<gallery>[[ملف:اسم الصورة|تعليق]]
 
<gallery>[[ملف:اسم الصورة|تعليق]]
سطر 265: سطر 228:
 
ملف:آیت الله حائری.jpg|[[آية الله]] الحائري
 
ملف:آیت الله حائری.jpg|[[آية الله]] الحائري
 
ملف:نماز جماعت آیت الله حائری در حرم حضرت معصومه(س).jpg|[[صلاة الجماعة]] بإمامة  [[آية الله]] الحائري في [[حرم السيدة فاطمة المعصومة]](ع)
 
ملف:نماز جماعت آیت الله حائری در حرم حضرت معصومه(س).jpg|[[صلاة الجماعة]] بإمامة  [[آية الله]] الحائري في [[حرم السيدة فاطمة المعصومة]](ع)
ملف:تصویری از نماز جماعت شیخ عبدالکریم در صحن حرم حضرت معصومه(س).jpg|صورة من [[صلاة الجماعة]] للشيخ عبد الكريم في صحن [[حرم السيدة فاطمة المعصومة]](ع)
+
ملف:تصویری از نماز جماعت شیخ عبدالکریم در صحن حرم حضرت معصومه(س).jpg|صورة من [[صلاة الجماعة]] للشيخ عبد الكريم في صحن حرم السيدة فاطمة المعصومة(ع)
 
ملف:تصویر نماز آیت الله حائری به همراه تسبیح تربت بر روی عمامه ایشان.jpg|[[آية الله]] الحائري يأتم المصلين
 
ملف:تصویر نماز آیت الله حائری به همراه تسبیح تربت بر روی عمامه ایشان.jpg|[[آية الله]] الحائري يأتم المصلين
 
ملف:تصویری از اجازه اجتهاد آیت الله حائری.jpg|إجازة [[الاجتهاد|اجتهاد]] [[آية الله]] الحائري
 
ملف:تصویری از اجازه اجتهاد آیت الله حائری.jpg|إجازة [[الاجتهاد|اجتهاد]] [[آية الله]] الحائري
ملف:تشییع جنازه آیت الله حائری.jpg|تشيع مهيب لآية الله [[الحائري]] بين جماهير الشيعة
+
ملف:تشییع جنازه آیت الله حائری.jpg|تشيع مهيب لآية الله الحائري بين جماهير الشيعة
ملف:تصویر قبر شیخ عبدالکریم حائری.jpg|قبر الشيخ عبد الكريم الحائري في
+
ملف:تصویر قبر شیخ عبدالکریم حائری.jpg|قبر الشيخ عبد الكريم الحائري في حرم السيدة فاطمة المعصومة(ع)
قبر شیخ عبدالکریم حائری در [[حرم حضرت معصومه]](س) [[حرم السيدة فاطمة المعصومة]](ع)
 
 
</gallery>
 
</gallery>
 
</center>
 
</center>
</div>
+
 
  
 
[[fa:عبدالکریم حائری]]
 
[[fa:عبدالکریم حائری]]
 
[[en:'abd al-Karim Ha'iri Yazdi]]
 
[[en:'abd al-Karim Ha'iri Yazdi]]
 +
[[ur:عبد الکریم حائری]]
 +
[[id:Abdul Karim Hairi Yazdi]]
 +
{{فقهاء الشيعة}}
 +
{{علماء الشيعة}}
 +
{{مراجع التقليد الشيعة}}
 +
{{الإمام الخميني}}
 +
 +
<onlyinclude>{{الجودة
 +
| الوصلات = كاملة<!--بلا، ناقصة، كاملة-->
 +
| التصنيف =كاملة <!--بلا، ناقصة، كاملة-->
 +
| صندوق معلومات = فيها<!--دون حاجة، بلا، فيها-->
 +
| الصورة = فيها<!--دون حاجة، بلا، فيها-->
 +
| قالب تصفح = فيها<!--بلا، فيها-->
 +
| طريقة كتابة المراجع =فيها <!--بلا، فيها-->
 +
| استنساخ =من مصدر جيد <!--من مصدر ضعيف، من مصدر جيد، بلا-->
 +
| مصادر موثقة = ناقصة<!--بلا، ناقصة، كاملة-->
 +
| الحياد = فيها<!--فيها، بلا-->
 +
| أسلوب التعبير = فيها<!--بلا، فيها-->
 +
| الشمولية =بلا <!--بلا، فيها-->
 +
| الإطالة = بلا<!--فيها، بلا-->
 +
| أصبحت مقالة جيدة في =<!--{{subst:#time:xij xiF xiY}}-->
 +
| أصبحت مقالة مختارة في =<!--{{subst:#time:xij xiF xiY}}-->
 +
| توضیحات =
 +
}}</onlyinclude>
 +
 +
[[تصنيف:مقالات ذات أولوية ج]]
 +
[[تصنيف:مراجع التقليد في القرن الرابع عشر]]
 +
[[تصنيف:مدفونون في حرم السيدة المعصومة]]
 +
[[تصنيف:أصوليو الشيعة في القرن الرابع عشر]]
 +
[[تصنيف:مراجع تقليد قم]]
 +
[[تصنيف:طلاب الآخوند الخراساني]]
 +
[[تصنيف:طلاب محمد كاظم اليزدي]]

المراجعة الحالية بتاريخ 10:46، 27 نوفمبر 2018

عبد الكريم الحائري
الشيخ عبدالكريم الحائري
الشيخ عبدالكريم الحائري
الولادة سنة 1276 هـ
منطقة مهرجرد من توابع مدينة ميبد في محافظة يزد الإيرانية
الوفاة 17 ذي القعدة سنة 1355 هـ
المدفن إيران، مدينة قم
إقامة مدينة يزد، كربلاء، النجف، سامراء، قم، أراك
أعمال بارزة تأسيسه للحوزة العلمية في قم المقدسة وتصدية للمرجعية
تأثر بـ الشيرازي، الميرزا محمد حسن الشيرازي، الآخوند الخراساني، الشيخ فضل الله نوري.
أثّر في الإمام الخميني، السيد محمد رضا الكلبايكاني، شريعتمداري، السيد أحمد الخوانساري، محمد علي الأراكي
الدين الإسلام
المذهب التشيع
أولاد مهدي، مرتضى

ملاحظات

مؤلف عدة كتب منها: دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث، كتاب الصلاة

الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (1276 ــ 1355 هـ) المؤسس الأوّل لحوزة قم العلمية ومن مراجع التقليد للإمامية.

تتلمذ على يديه وحضر أبحاثه طائفة كبيرة من الأعلام، منهم: السيد الإمام الخميني، والسيد محمد رضا الكلبايكاني، والشيخ محمد علي الأراكي، والسيد كاظم شريعتمداري، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، والسيد محمد الداماد، والميرزا هاشم الآملي.

ولادته ونسبه

هو عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي اليزدي، الحائري، القمي، ولد في وسط أسرة بسيطة في مهرجرد (من توابع مدينة ميبد الإيرانية) سنة 1276 هـ،[1] وكان أبوه من الصلحاء ورجال القرية المعروفين.[2]

دراسته

في إيران

حينما لاحظ زوج خالته المير أبو جعفر نبوغ الشيخ الحائري وقابلياته العقلية الكثيرة اصطحبه معه ولمّا يزل طفلا صغيراً إلى مدينة أردكان ليدخله الكتاتيب هناك، ولم تمر فترة طويلة حتى فقد الشيخ الحائري والده فعاش يتيماً تحت رعاية أمّه في مهرجرد. [3] ولما أتم تعلّم القراءة والكتابة وأتقن مبادئ العلوم انتقل إلى مدينة يزد ملقيا رحله في مدرسة محمد تقي خان المعروفة بمدرسة خان، وكان فيها عدد من العلماء والمدّرسين، فقرأ العلوم العربية وسطوح الفقه والأصول على يد علمائها كالسيد حسين وامق والسيد يحيى الكبير المعروف بالمجتهد اليزدي وغيرهم. [4]

الهجرة الى العراق

في سنة 1298 هـ قصد العتبات المقدسة برفقة أمّه ليواصل الدراسة هناك حاطا رحاله في مدينة كربلاء المقدسة ما يقارب السنتين تحت إشراف الفاضل الأردكاني وحضر أبحاث السطوح الوسطى في الفقه والأصول هناك. [5] ثم توجّه صوب سامراء ليلتحق بمدرسة الميرزا محمد حسن الشيرازي والتتلمذ على يدي كبار العلماء هناك ما بين سنة 1300 هـ إلى سنة 1312 هـ [6] حيث حضر في السنين الأولى منها– ما بين سنتين وثلاث سنين- دروس الفقه والأصول على يد مجموعة من الأستاذة كـالشيخ فضل الله النوري والميرزا إبراهيم المحلاتي الشيرازي والميرزا مهدي الشيرازي. ثم التحق بحلقات أبحاث الخارج في الفقه والأصول عند السيد محمد الفشاركي الأصفهاني والميرزا محمد تقي الشيرازي. كما حضر فترة وجيزة عند الميرزا محمد حسن الشيرازي.[7] وقد منحه الميرزا حسين النوري إجازة في الرواية.[8]

وبعد وفاة المجدد الشيرازي هاجر السيد الفشاركي إلى النجف الأشرف فصحبه الشيخ الحائري.[9] فظلّ ملازما لدروسه إلى أن توفي في سنة 1316 هـ وقد حرص الحائري في الشهور الأخيرة من حياة أستاذه الفشاركي على رعايته وتقديم الخدمة له. ثم لازم درس الشيخ محمد كاظم الخراساني المعروف بــالآخوند الخراساني صاحب كفاية الأصول وكان من أجلّاء تلاميذه وبارزي حوزة درسه. [10]

العودة إلى إيران

سافر الشيخ الحائري بعد وفاة السيد الفشاركي سنة 1316 هـ إلى إيران لزيارة مشهد الإمام الرضا عليه السلام في خراسان وتلقّى دعوة من بعض وجوه مدينة أراك الإيرانية للإقامة عندهم فهبط سلطان آباد مركز عراق العجم، وكان هناك بعض أهل العلم فعني بتدريسهم وتنمية مواهبهم وكان أن ازداد عددهم وبلغ نحو ثلاثمائة طالب علم وأقبل الطلاب عليه وأصبحت المدينة مركزَ ثقافةٍ وعلم على بساطتها. [11]

مشايخه وأساتذته

تتلمّذ الشيخ الحائري طيلة حياته العلمية على يد علماء كبار يشار إليهم بالبنان، منهم:

العودة إلى العتبات المقدسة

عاد الشيخ الحائري سنة 1324 هـ إلى النجف الأشرف بسبب عدم الإستقلالية في إدارة الحوزة واضطراب الوضع بسبب حركة المشروطة [13]، فالتحق بحلقات درس الآخوند الخراساني والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي؛ إلا أنّه وتجنباً للدخول في الصراع الحاصل بسبب الحركة الدستورية توجه بعد فترة وجيزة صوب مدينة كربلاء. [14]

بقي الشيخ في كربلاء قرابة الثمان سنين ومن هنا لقّب بالحائري، مشتغلا بالتدريس وكان رعاية للحيادية وعدم الدخول في الصراع المذكور، عمد رحمه الله إلى تدريس كتاب للشيخ الآخوند وكتاب للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي. [15]

العودة مرّة أخرى إلى إيران

يذكر المترجمون لحياة الشيخ أنّه توجّه بعد ثمان سنين قضاها في كربلاء إلى مدينة أراك مرة أخرى وذلك لكثرة الطلبات والكتب التي كانت تصله فحلّ فيها سنة 1333 هـ [16] مواصلا تدريس مادتي الفقه والأصول والوعظ والإرشاد هناك لمدة ثمان سنين.

وقد كتب رحمه الله في جواب الكتاب الذي أرسله إليه الميرزا محمد تقي الشيرازي بعد وفاة السيد محمد كاظم اليزدي (1337ه) يطلب منه العودة إلى النجف لينص عليه ويحمله أعباء المرجعية، قائلا: إنّي أرى تكليفي الشرعي البقاء في إيران ولا أرى من المناسب ترك إيران، وإني قلق على مستقبل إيران والإيرانيين من الانزلاق في مسير التخلف والانحطاط الفكري. [17]

الانتقال إلى مدينة قم

توجّه الشيخ الحائري عام 1337 هـ إلى زيارة الإمام الرضا (ع) وفي طريقه إلى مشهد مرّ بــمدينة قم وبقي فيها عدة أيام اطلع خلالها على وضع المدينة عامة والحوزة العلمية فيها بصورة خاصة. [18] وفي شهر رجب من سنة 1340 هـ عاد ملبيا دعوة بعض الأعلام القميين لزيارة السيدة معصومة (س) وحظي هناك باستقبال رائع من قبل العلماء والجماهير القمية طالبين منه الإقامة في المدينة، وبعد تردد وافق الشيخ على تلبية الدعوة واستجابة لإصرار العلماء وبالخصوص الشيخ محمد تقي بافقي شريطة أن يستخير الله تعالى في ذلك. وكانت النتيجة أن ألقى الشيخ رحله في مدينة قم ليقوم بتأسيس حوزة علمية كبيرة ومن هنا عرف بـمؤسس الحوزة القمية الحديثة. [19]

وقد رافق الشيخ الحائري في انتقالة إلى قم بالاضافة إلى السيد محمد تقي الخونساري الكثير من تلامذته كـالسيد أحمد الخونساري والسيد روح الله الخميني والسيد محمد رضا الكلبايكاني والشيخ محمد على الأراكي. [20]


والجدير بالذكر هنا أنّ السيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ محمد حسين النائيني قد نزلا بعد إبعادهما من العراق سنة1923م في مدينة قم وحلّا ضيوفَين على الشيخ الحائري وكانا يومئذ أكبر علماء النجف وأشهر مراجعها، وقد رحّب بهما الحائري كل الترحيب، وأنزلهما منزل العزّة والكرامة. [21] وقد تجاوز عدد طلاب الحوزة القمية الألف طالب وذلك بعد التحول الذي أحدثه الشيخ الحائري فيها بعد أن تمكن من استقطاب الكثير من العلماء والمدرّسين المعروفين إليها. [22]

المرجعية

إن الشيخ الحائري بالرغم من جلالة قدره ومكانته العلمية ومقامه الرفيع كان بعيدا عن الادعاء وترشيح النفس للمرجعية رغم حثّ البعض له على ذلك وطلبه منه، خاصة بعد تركه الحوزة العلمية في النجف الأشرف وحوزة كربلاء العلمية؛ إلا أنّ رحيل المراجع الكبار السيد محمد كاظم اليزدي وشيخ الشريعة الاصفهاني والميرزا محمد تقي القمي ما بين 1337 إلى 1339 ه وانتقال الشيخ إلى قم المقدسة جعل عدد مقلديه يزداد رويداً رويداً حتى ذاع صيته وقلّده أكثر الإيرانيين وكثير من العراقيين واللبنانيين. [23]

منهجيته التدريسية

اعتمد الشيخ الحائري منهج مدرسة سامراء في التدريس مستلهما ذلك من الميرزا الشيرازي؛ وذلك من خلال طرح المسألة واستعراض الآراء والنظريات المطروحة حولها مع ذكر دليل جميع الأقوال والآراء المطروحة؛ وبعد أن يفرغ الشيخ من توضيح المسألة والأقوال المطروحة فيها والأدلة التي ذكرت لها، يطلب من تلامذته تداول المسألة ومعالجتها من جميع الزوايا ومناقشة الآراء المطروحة ثم الخروج بمحصلة نهائية للآراء، بعدها يقوم الشيخ بعرض رأيه وما يراه مناسبا لحل الإشكالية المطروحة. ولم يكتف بذلك بل يفسح المجال لتلامذته بمناقشة ما طرحه من رأي وما استند إليه من دليل.


يضاف إلى ذلك أنّه رحمه الله كان يُعْلِم الطلبة بموضوع اليوم التالي ليوفّر المجال أمامهم للإطلاع عليه قبل الحضور إلى حلقة الدرس؛ وكان من منهجه الاختصار في مباحث أصول الفقه وعرض القضايا ذات البعد العملي في الاجتهاد فقط؛ من هنا صنّف كتابه درر الاصول وكان يتم دورة أصولية كاملة في أربع سنين فقط. [24]

تلامذته

تتلمذ على يديه الكبار من علماء الحوزة العلمية حيث تمكّن رحمه الله من تربية جيل كبير من الأعلام والباحثين الكبار تسنّم البعض منهم مقام المرجعية، وهم:

برنامجه العام

ركّز الشيخ الحائري جلّ طاقته وإمكاناته على القيام بشؤون الحوزة العلمية الفتية وكان يعطي هذا المشروع أولوية خاصة في حركته. وكان لمعايشته لكل من حوزة سامراء والنجف وكربلاء ومعرفته بطريقة إدراتها ونقاط الضعف والقوّة هناك، بالإضافة إلى تجربته العملية في التصدي لإدارة الحوزة العلمية في مدينة سلطان آباد (أراك) الدور الكبير في تعزيز تجاربه ومساعدته في وضع خطّة محكمة وبرنامجا متكاملا لنجاح الحوزة القمية والارتقاء بها إلى مصاف الحوزات الكبرى، والارتقاء بالمستوى العلمي لطلبتها من خلال التخصص في أبواب الفقه مع تضمين الدراسات الحوزوية دراسات حديثة كتعلم اللغة الانجليزية والاهتمام بشأن التحقيق وتربية جيل من المجتهدين. [26]

على الصعيد السياسي

تشير الشواهد والقرائن الكثيرة إلى أنّ الشيخ الحائري لم يكن ميّالا للخوض في المعترك السياسي، حتى أنّ ابتعاده عن الساحة السياسيّة بلغ حدا أثار استغراب بل اعتراض البعض عليه [27] هذا بالاضافة إلى نظرته للمصلحة العامة نابع من شخصيته غير الميالة بطبعها للدخول في هذا المعترك.


وكانت هذه طريقته حتى قبل الانتقال إلى مدينة قم؛ فلم نجد له ذكراً– حينما كان في كربلاء- بين قائمة الأعلام الذين تصدّوا لاحتلال الإنجليز للنجف وكربلاء وأبدوا اعتراضهم وتحصنوا في الكاظمية في شهر محرم الحرام سنة 1330 ه وبقوا هناك ثلاثة شهور كــالميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني والشيخ النائيني والسيد أبو الحسن الاصفهاني وآقا ضياء العراقي.[28] وعليه يمكن القول بأنّ الشيخ الحائري كأستاذه الفشاركي كان من العلماء الذين لم يكن لهم نشاط سياسي وكانوا ينأون بأنفسهم من الخوض في غمار الحوادث السياسية والوقائع الساخنة. [29]


إلا أنّ مكانته الاجتماعية وتصدّيه لمقام المرجعية اضطره للتدخل في الأمور السياسية، وقد ساءت علاقته بـرضا شاه– بعد أن كانت مستقرة إلى حد ما [30]- على أثر القرار الصادر عن رضا شاه بـ "كشف الحجاب" سنة 1354هـ . 1936م وحتى وفاة الشيخ سنة 1355هـ المصادف لـ 1937م بعدما أبرق في الثالث من حزيران سنة 1335ه لرضا شاه يبيّن له مخالفة تلك القوانين للشرع المقدسة طالبا منعها والتصدي لها. [31] وعلى أثر تلك البرقية انقطعت العلاقات بينهما تماما وتعرّض بيت الشيخ على أثرها لرقابة شديدة من قبل السلطات. [32]


نعم، ذهب البعض إلى القول بأنّ الشيخ الحائري كان يتحرك بخطوات مدروسة لتحقيق الهدف الأسمى الذي كان يروم إليه؛ وذلك لأنّه كان على معرفة بسيرة البهلوي وعزمه الأكيد وتصميمه على القضاء على الدين ومحو كل أثر لرجاله وشعائره ورسومه، وفي هذه الظروف عمد الحائري إلى توسيع دائرة الحوزة العلمية في قم ونشر الدعوة، ودعم هيكل الدين، وتشييد مجد الإسلام بإعمام أحكامه وتطبيق نظامه بطريقة ذكية واجهت ديكتاتورية الملك العاتية وبقي مقاوما جميع تحرّكاتهم والعقبات التي وضعت أمامه، حتى كلل سعيه بالنجاح في الحفاظ على الكيان الحوزوي وترسيخ جذور الدين والمذهب في نفوس الجماهير الإيرانية. [33]

وفاته

مزار الشيخ عبد الكريم الحائري في قم

لبّى الشيخ الحائري نداء ربّه في السابع عشر من ذي القعدة سنة 1355هـ ق بعد أن أمضى خمس عشرة سنة في قم المقدسة، وقد شيّع جثمانه– رغم العراقيل التي وضعتها السلطات الأمنية- تشيعا مهيبا تصدر المشيعين كبار العلماء. وبعد أن صلّى آية الله السيد صادق قمي على الجثمان الطاهر حُمل جسده إلى مثواه الأخير في حرم السيدة معصومة في مسجد "بالا سر". [34]

خصوصياته

عرف الشيخ بكرم أخلاق وطبعٍ مرحٍ وشخصية معتدلة بعيدة عن التجملات الظاهرية، وكان شديد الاحتياط في صرف الأمول الشرعية يعيش حالة من الزهد والتقشف والبساطة في جميع شؤون حياته. [35] وكان شديد الاهتمام بشؤون الآخرين وتخفيف معاناتهم وحلّ مشكلاتهم ومن هنا قام بتشييد بعض المشاريع ذات النفع العام منها مستشفى سهامية في قم والحث على تشييد مستشفى الفاطمية في قم أيضا. [36]


كما كان كثير الاهتمام بالحالة المعاشية لطلبة العلوم الدينية ومعالجة المعضلات التي تعترضهم، وكان كثير البر بالطلاب والعلماء، شديد العطف عليهم والعناية بهم، يرعى الصغير والكبير، وبالرغم من تعيينه لموزعي الرواتب وتوكيله للثقات من تلامذته وأصحابه بالقيام باللوازم والاستفسار عن النواقص، كان يتولى بعض الأمور بشخصه ويباشرها بنفسه. وكان يدور على غرف طلاب العلم بمفرده للإطلاع على أحوالهم وأساليب معيشتهم، والوقوف على مدى عنايتهم بالدرس والمطالعة، وكان بحثّ الكسالى ويشوّقهم، ويمدح النشيطين ويمنح المتفوقين في الامتحان جوائز قيمة وكان يوصي الكل بالإخلاص في العمل والالتزام بتقوى الله تعالى. [37]


وكان شديد الارتباط بأهل البيت عليهم السلام.png حتى أنّه في فترة شبابه كان يرتقي المنبر ناعيا لهم وذاكرا للمصائب التي حلت بهم. وكان له الدور الكبير في تحويل مراسم الأيام الفاطمية (من الأول إلى الثالث من جمادى الآخرة) إلى مجالس العزاء وذكر مصائب أهل البيت وتنقية المجالس من الكلام غير المستند إلى مصادر معتبرة. [38]

أولاده

أعقب الشيخ الحائري خمسة من الأولاد مرتضى ومهدي وثلاث بنات صاهره عليهن كل من: محمد التويسركاني، وأحمد الهمداني، والسيد محمد محقق الداماد. [39]

مؤلفاته

كان للمهام التي تكفل بها الشيخ الحائري والمسؤوليات الكبيرة التي ألقيت على عاتقه بسبب تصدّيه للمرجعية والاهتمام بشؤون الحوزة الدور السلبي في عدم تمكّنه من الإكثار من الكتابة والتأليف بالنحو الذي يليق بمقامه العلمي الشامخ، إلا أنّه رغم ذلك تمكن من تصنيف مجموعة من الآثار القيمة التي يمكن تصنيفها بالنحو التالي:

  • . الكتب التي ألفها: وهي عبارة عن: دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث وكتاب الصلاة. [40]
  • . الحواشي والتعليقات على الكتب الفقهية، وهي: حاشية على العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي، وحاشية على أنيس التجار للملا مهدي النراقي. [41]
  • . تقرير دروس أساتذته: تقريرات درس أصول الفقه للسيد الفشاركي. [42]
  • . تقريرات درسه: وقد كُتب بيد تلامذته كرسالة الاجتهاد والتقليد وكتاب البيع وكتاب التجارة كلها بقلم الشيخ محمد علي الأراكي؛ وتقريرات درسه أيضا بقلم السيد محمد رضا الكلبايكاني والميرزا محمود الآشتياني. [43]
  • الرسائل العملية والفتوائية، وهي: ذخيرة المعاد، مَجمع الأحكام، مَجمع المسائل، مُنتخب الرسائل، وسيلة النجاة ومناسك الحج. [44]

أبرز آثاره العلمية

يُعدّ كتاب درر الفوائد والمعروف بدرر الأصول أيضاً من أبرز مؤلّفاته وقد ضمّنه آراء كل من السيد الفشاركي والآخوند الخراساني في أصول الفقه. وقد صرّح رحمه الله بأنّه اعتمد في تأليف الجزء الأول من الكتاب على آراء السيد الفشاركي فيما اعتمد في جزئه الثاني على آراء الآخوند الخراساني. [45] ولبعض تلامذته تعليقة على الكتاب المذكور منهم: الميرزا محمود الآشتياني والميرزا محمد ثقفي والشيخ محمد علي الأراكي والسيد محمد رضا الجلبايجاني، وقد طبع البعض من تلك التعليقات. [46]

الهوامش

  1. بامداد، ج 2 ، ص 275 (مصدر فارسي).
  2. كريمي جهرمي، ص 13 ـ 14 (مصدر فارسي).
  3. كريمي جهرمي، ص 20 ـ 21
  4. مرسلوند، ج 3، ص 59.
  5. كريمي جهرمي، ص 23 ـ 24 (مصدر فارسي).
  6. حائري يزدي، مرتضى، ص 80 ـ 82
  7. حائري يزدي، مرتضى، ص 87 ـ 88 و 93 ـ 94.
  8. حبيب آبادي، ج 6، ص 2118.
  9. شريف رازي، ج 1، ص 283 ـ 284.
  10. حائري يزدي، مرتضى، ص 39 و 87 ـ 88.
  11. استادي، ص 44 ـ 51
  12. حائري يزدي، ص39-80-82-87
  13. المحقق الداماد، مصطفى ص 43 ـ 44 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ؛ نيكوبرش، ص 46 ـ 47 و بامداد، ج 2، ص 275 (مصادر فارسية)
  14. كريمي جهرمي، ص 55
  15. كريمي جهرمي، ص 55 ـ 56
  16. صفوت تبريزي، ص 73
  17. أغا بزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3 ، ص 1164؛ كريمي جهرمي، ص 56 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ـ 18
  18. شريف رازي، ج 1، ص 286 ؛ مرسلوند، ج 3، ص 59 - 60.
  19. أغا بزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3 ، ص 1159 ؛ فيض قمي، ج 1، ص 331 ـ 334 ؛ كريمي جهرمي، ص 58 - 59.
  20. استادي، ص 54 - 64.
  21. أغابزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3، ص 1160 ـ 1161 ؛ صفوت تبريزي، ص 77.
  22. استادي، ص 77 - 78.
  23. مستوفي، ج 3 ، ص 601 ؛ حائري يزدي، مهدي، ص 18 ، 76
  24. كريمي جهرمي، ص74 ـ 75؛ المحقق الداماد، علي، ص50، 55
  25. شريف رازي، ج 1 ، ص 59 ، 87 ـ 88
  26. حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 124 ؛ كريمي جهرمي، ص 47 ؛ مصطفى محقق داماد، ص 67 ـ 68 ، 87 ـ 88 ، 92 (مصادر تاريخية)
  27. كريمي جهرمي، ص61ـ 62؛ حائري، عبد الحسين، ص161 ـ 162
  28. نظام الدين زاده، ص154 ـ 155
  29. شكوري، ص116 وما بعدها؛ اميني، اهتمام...، ص191
  30. دولت آبادي، ج4، ص289
  31. حائري يزدي، مهدي، ص83
  32. حائري يزدي، مهدي، ص65
  33. شريف رازي، ج1، ص29 ـ 30، 53ـ 54؛ اميني، اهتمام...، ص198
  34. حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 107 ؛ اميني، مروري...، ص 20 ، 36 ـ 37
  35. 37. كريمي جهرمي، ص52 ـ 54؛ محقق داماد، علي، ص4748
  36. صحيفة اطلاعات، 30 و 31 [شهر] فروردين(1) سنة1310 هـ ش
  37. محقق داماد، علي، ص41 ـ 42
  38. كريمي جهرمي، ص48 ـ 50؛ رضوي، ص151 ـ 154
  39. فياضي، ص 114 - 115.
  40. كريمي جهرمي، ص 99 ـ 101.
  41. آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 2 ، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 و ج 25 ، ص 87.
  42. آقا بزرك الطهراني، الذريعة‍...، ج 4، ص 378.
  43. كريمي جهرمي، ص 105.
  44. آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 2، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 وج 25 ، ص 87.
  45. طبسي، ص 63.
  46. كريمي جهرمي، ص 103 ـ 105.

المصادر والمراجع

  • آقا بزرك الطهراني، الذريعة الى تصانيف الشيعة، طبعة علي نقي منزوي واحمد منزوي، بيروت، 1403 هـ ق.
  • آقا بزرك طهراني، طبقات أعلام الشيعة، مشهد، 1404 هـ ق.
  • استادي، يادنامه حضرت[في ذكرى سماحة] آية اللّه العظمي اراكي، اراك، 1375 هـ ش.
  • أميني، اهتمام آية اللّه حاج شيخ عبدالكريم حائري در تأسيس وحراست از حوزه علميه قم[اهتمام آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري بتاسيس وحراسة الحوزة العلمية في قم]، تحقيق محمد كاظم شمس، عبد الهادي أشرفي، وجواد آهنگر، قم، بوستان كتاب قم، 1383 هـ ش.
  • اميني، مروري بر زندگي[اطلالة على حياة] آية اللّه حاج شيخ عبد الكريم حائري يزدي: بنيانگذار حوزه علميه قم به روايت اسناد[وفق ما نشر من مستندات]، گنجينه اسناد، السنة الخامسة، الكتاب 3 و 4 .
  • بامداد، شرح حال رجال ايران در [في الـ]قرن 12 و 13 و 14 هجري، طهران 1347 هـ ش.
  • حائري يزدي، مهدي، خاطرات [ذكريات الـ] دكتور مهدي حائري يزدي، تحقيق حبيب لاجوردي، طهران، 1381 هـ ش.
  • حائري، عبد الحسين، مصاحبه با[لقاء مع الـ] استاد عبد الحسين حائري، حوزه، السنة 21 ، العدد 5 .
  • حائري يزدي، مرتضى، سرّدلبران: عرفان وتوحيد ناب در ضمن داستان ها[العرفان والتوحيد الاصيل ضمن القصص]، تحقيق رضا استادي، قم، 1377 هـ ش.
  • حبيب آبادي، مكارم الآثار در [في]احوال رجال در[في الـ] قرن 13 و 14 هجري، ج 6 ، اصفهان، 1364 هـ ش.
  • حسيني زنجاني، الكلام يجرّ الكلام، قم، 1368 هـ ش.
  • دولت آبادي، حيات يحيى، طهران، 1362 هـ ش.
  • رضوي، حاج شيخ عبد الكريم حائري وسامان دادن به تبليغات ديني"، حوزه، السنة 21 ، العدد 5 .
  • صحيفة اطلاعات.
  • شكوري، مرجع دورانديش وصبور [المرجع صاحب الفكر البعيد والصابر]: آية اللّه حائري، مؤسس [الـ]حوزه [الـ]علمية قم، ياد، العدد 17 .
  • شريف رازي، گنجينه دانشمندان، طهران، 1352 ـ 1354 هـ ش.
  • صفوت تبريزي، زندگي نامه[ حياة] آية اللّه حاج شيخ عبد الكريم حائري، تحقيق علي صدرايي خويي، حوزه، السنة 21 ، العدد 5 .
  • صدرايي خويي، آيت اللّه اراكي: يك قرن وارستگي[ قرن من الورع]، طهران، 1382 هـ ش.
  • طبسي، مصاحبه با [لقاء مع] آية اللّه حاج شيخ محمد رضا طبسي، حوزه، السنة 6 ، العدد 4 .
  • فياضي، زندگينامه و شخصيت اجتماعي ـ سياسي[الحياة الاجتماعية والسياسية وشخصية] آية اللّه العظمى حاج شيخ عبد الكريم حائري، طهران، 1378 هـ ش.
  • فيض قمي، كتاب گنجينه آثار قم، قم، 1349 ـ 1350هـ ش.
  • كريمي جهرمي، آية اللّه [الـ]مؤسّس [الـ]مرحوم آقاي حاج شيخ عبدالكريم حائري، قم، 1372 هـ ش.
  • محقق داماد، علي، مصاحبه با[لقاء مع] آية اللّه حاج سيدعلي آقا محقق داماد، حوزه، السنة 21 ، العدد 6 .
  • محقق داماد، مصطفى، مصاحبه با[لقاء مع] حجةالاسلام و المسلمين دكتر سيدمصطفى محقق داماد، حوزه، السنة 21 ، العدد 5 .
  • مرسلوند، زندگينامه[ترجمة حياة] رجال ومشاهير ايران، ج 3 ، طهران، 1373 هـ ش.
  • مستوفي، شرح زندگاني من[تفاصيل حياتي]، يا، تاريخ اجتماعي واداري دوره قاجاريه، طهران، 1360 هـ ش.
  • نظام الدين زاده، هجوم روس واقدامات رؤساي دين براي حفظ ايران[الغزو الروسي ومواجهة رجال الدين بوجهه] تحقيق نصر اللّه صالحي، طهران، 1377 هـ ش.
  • نيكوبرش، بررسي عملكرد سياسي آية اللّه حاج شيخ عبد الكريم حائري يزدي من سنة 1301 الى سنة 1315 ه ش، طهران، 1381 هـ ش.

وصلات خارجية

معرض صور