«السيد المرتضى»: الفرق بين المراجعتين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(التعريف ببعض مؤلفاته)
ط (وصلات خارجية)
 
(34 مراجعة متوسطة بواسطة 6 مستخدمين غير معروضة)
سطر 2: سطر 2:
 
|سابقة تشريفية =
 
|سابقة تشريفية =
 
|اسم          = السيد المرتضى
 
|اسم          = السيد المرتضى
|لاحقة تشريفية  = من أعظم فقهاء [[الشيعة]]
+
|لاحقة تشريفية  =  
 
|اسم أصلي      = علي بن الحسين بن موسى بن محمد
 
|اسم أصلي      = علي بن الحسين بن موسى بن محمد
 
|لغة اسم أصلي  =
 
|لغة اسم أصلي  =
سطر 8: سطر 8:
 
|حجم صورة      =
 
|حجم صورة      =
 
|بدل          =
 
|بدل          =
|عنوان صورة    =
+
|عنوان صورة    = مرقد الشريف المرتضى بالقرب من العتبة الكاظمية
 
|اسم ولادة      =
 
|اسم ولادة      =
|تاريخ ولادة    = 355هـ
+
|تاريخ ولادة    = [[سنة 355 للهجرة|355]] هـ
 
|مكان ولادة    =
 
|مكان ولادة    =
 
|تاريخ اختفاء  =
 
|تاريخ اختفاء  =
 
|مكان اختفاء  =
 
|مكان اختفاء  =
 
|حالة اختفاء  =
 
|حالة اختفاء  =
|تاريخ وفاة    = لخمسٍ بَقَينَ من شَهرِ [[ربيع الأول]] سنة436هـ
+
|تاريخ وفاة    = لخمسٍ بَقَينَ من شهر [[ربيع الأول]] سنة [[سنة 436 للهجرة|436]] هـ
 
|مكان وفاة    =
 
|مكان وفاة    =
 
|سبب وفاة      =
 
|سبب وفاة      =
سطر 22: سطر 22:
 
|إحداثيات دفن  = <!-- غير الأرقام والجهات فقط في هذا القالب {{Coord|0|0|0|N|0|0|0|E|display=inline}} -->
 
|إحداثيات دفن  = <!-- غير الأرقام والجهات فقط في هذا القالب {{Coord|0|0|0|N|0|0|0|E|display=inline}} -->
 
|معالم        =
 
|معالم        =
|إقامة        =العراق
+
|إقامة        =[[العراق]]
 
|جنسية        =العراق
 
|جنسية        =العراق
|أسماء أخرى    = الشريف ، علم الهدي ، المكني بأبي القاسم
+
|أسماء أخرى    = الشريف، علم الهدى، المكنى بأبي القاسم
|إثنية        =
+
|سبب شهرة      =من كبار فقهاء [[الشيعة]]، [[علم الكلام|متكلم]] [[إمامي]]، وتولّى [[المرجعية]] بعد [[الشيخ المفيد]]، وكان نقيب [[الطالبيين]]
|مواطنة        =
+
|أعمال بارزة  = تأليف العديد من الكتب منها: [[الشافي في الإمامة (كتاب)|الشافي في الإمامة]]، [[تنزيه الأنبياء (كتاب)|تنزيه الأنبياء]]،  [[الذريعة إلى أصول الشريعة (كتاب)|الذريعة إلى أصول الشريعة]]
|تعليم        =
 
|مدرسة أم      =
 
|عمل          =
 
|سنوات نشاط    =
 
|موظف          =
 
|منظمة        =
 
|وكيل          =
 
|سبب شهرة      =
 
|أعمال بارزة  =
 
 
|صنف          =
 
|صنف          =
|تأثر          = [[الشيخ المفيد]]
+
|تأثر          = [[الشيخ المفيد]]، و[[هارون التلعكبري|هارون التَّلْعَكبريّ]]، و[[الشيخ الصدوق]] و[[ابن نباتة السعدي|ابن نُباتة]] وآخرون.
|تأثير        =[[الشيخ الطوسي]]
+
|تأثير        =[[الشيخ الطوسي]]، و[[أبو يعلي سلار (سالار)]]، و[[تقي الدين بن نجم الحلبي]]، و[[القاضي أبو القاسم عبد العزيز بن البراج]] وغيرهم.
 
|منشأ          =
 
|منشأ          =
|راتب          =
+
|لقب          =السيد المرتضى والشريف المرتضى وعلم الهدى
|قيمة صافية    =
+
|دين          =[[الإسلام]]
|طول          =
+
|مذهب          =[[التشيّع]]
|وزن          =
 
|تلفزيون      =
 
|لقب          =
 
|مدة          =
 
|سلف          =
 
|خلف          =
 
|حزب          =
 
|تيار          =
 
|خصوم          =
 
|إدارة        =
 
|دين          =الإسلام
 
|مذهب          =الشيعة
 
|تهم          =
 
|عقوبة        =
 
|حالة جنائية  =
 
 
|زوج          =
 
|زوج          =
 
|شريك          =
 
|شريك          =
سطر 63: سطر 39:
 
|والدان        =
 
|والدان        =
 
|أنسباء        =
 
|أنسباء        =
|رمز نداء      =
 
|جوائز        =
 
|توقيع        =
 
|بدل توقيع    =
 
|حجم توقيع    =
 
|وحدة          =
 
|وحدة 2        =
 
|وحدة 3        =
 
|وحدة 4        =
 
|وحدة 5        =
 
|وحدة 6        =
 
|موقع          =
 
 
|ملاحظات        =
 
|ملاحظات        =
 
|عرض صندوق    =
 
|عرض صندوق    =
 
}}
 
}}
 +
'''علي بن الحسين بن موسى''' ([[سنة 355 للهجرة|355]]- [[سنة 436 للهجرة|436]] هـ)المعروف بـ'''السيد المرتضى''' والشريف المرتضى وعلم الهدى، سند [[شيعة|الشيعة]] و نقيب [[الطالبيين]] في [[بغداد]] وأمير الحاج والمظالم بعد أخيه [[السيد الرضي]]، وكان منصب أبيهم قبل ذلك.<ref>آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ص 120-121.</ref>
  
'''علي بن الحسين بن موسى''' (355- 436هـ)المعروف بـ'''السيد المرتضى''' والشريف المرتضى وعلم الهدى، سند [[شيعة|الشيعة]] و [[نقيب الطالبيين]] في [[بغداد]] وامير الحاج والمظالم بعد أخيه [[السيد الرضي]] وكان منصب أبيهم قبل ذلك.<ref>اغا بزرك ،بلاتا ، ص 120-121.</ref>
+
وهو فقيه ومن متكلمي [[الإمامية]] ومرجعهم بعد وفاة أستاذه [[الشيخ المفيد]]. وكان متعمقاً في [[علم الكلام]] والمناظرة في كل مذهب. وتشمل سعة تخصصه العلمي في [[الفقه]] والأصول والأدب واللغة و[[تفسير القرآن|التفسير]] والتاريخ و[[علم التراجم|التراجم]]،<ref>الشريف المرتضى، الانتصار، ص 7-8.</ref> وله شعر في [[الطف]] أيضاً.
 
 
وهو فقيه ومن متكلمي [[الإمامية]] ومرجعهم بعد وفاة أستاذه [[الشيخ المفيد]]. وكان متعمقا في [[علم الكلام]] والمناظرة في كل مذهب. وتشمل سعة تخصصه العلمي في [[الفقه]] والأصول والأدب واللغة والتفسير والتاريخ والتراجم. <ref>المحامي رشيد الصفار، ترجمة الشريف المرتضى، في: الشريف المرتضى، 1415هـ، ص 7-8.</ref>
 
  
 
== الولادة والوفاة والنسب ==
 
== الولادة والوفاة والنسب ==
 
[[ملف:سید مرتضی.jpg|تصغير|مرقد السيد المرتضى]]
 
[[ملف:سید مرتضی.jpg|تصغير|مرقد السيد المرتضى]]
هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن [[الإمام الكاظم|الإمام موسى الكاظم]] {{ع}} المولود سنة 355هـ والمعروف بالسيد المرتضى والشريف المرتضى وعلم الهدى والمكنى بأبي القاسم وهو الاخ الاصغر للسيد الرضي.<ref>اغا بزرك ، بلا تا ، ص 120-121.</ref>
+
هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن [[الإمام الكاظم|الإمام موسى الكاظم]] {{ع}} المولود سنة [[سنة 355 للهجرة|355]] هـ والمعروف بالسيد المرتضى والشريف المرتضى وعلم الهدى والمكنى بأبي القاسم وهو الأخ الأصغر للسيد الرضي.<ref>آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة،  ص 120-121.</ref>
  
 +
وكان أبوه عالماً وزعيم الطالبيين ونقيبهم<ref>الشريف المرتضى، الانتصار، ص9.</ref> وأمه فاطمة بنت الحسن (أو الحسين) بن أحمد بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب {{ع}}( المتوفى سنة [[سنة 385 للهجرة|385]] هـ).<ref>الشريف المرتضى، الانتصار، ص 11-12.</ref>
  
وكان أبوه عالما وزعيم الطالبيين ونقيبهم<ref>المحامي رشيد الصفار ، ترجمة الشريف المرتضى ، في : الشريف المرتضى ، 1415ه ، ص9.</ref> وأمه فاطمة بنت الحسن (اوالحسين) بن أحمد بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن عمر الاشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب {{ع}}( المتوفي سنة 385هـ).<ref>المحامي رشيد الصفار، ترجمة الشريف المرتضى، في : الشريف المرتضى ، 1415ه ، 11-12.</ref>
+
يقول [[النجاشي]]: مات لخمسٍ بَقَيْنَ من شهر ربيع الأول سنة ([[سنة 436 للهجرة|436]] هـ) وصلّى عليه ابنه في داره ودفن فيها، وتولَّيتُ غسله ومعي الشريف [[أبو يعلي محمد بن الحسن الجعفري]] و[[سلار بن عبد العزيز]]<ref>النجاشي، رجال النجاشي، ص 270، برقم 708.</ref> قيل ونُقل جثمانه بعد ذلك من بغداد إلى [[كربلاء]] ليُدفن بالقرب من مرقد [[الإمام الحسين عليه السلام|الإمام الحسين]] {{ع}}<ref>الجعفري، السيد الرضي، ص 31.</ref> ويؤيد ذلك ما ذكره [[ابن ميثم]] (المتوفى [[سنة 679 للهجرة|679]] هـ). إذ يقول في شرحه ل[[نهج البلاغة]]: دفن السيد الرضي مع أخيه المرتضى إلى جوار جده الحسين {{ع}}.<ref>ابن ميثم البحراني، شرح نهج البلاغة، ج1، ص89.</ref>
  
 
+
ولكن يستبعد القزويني نقل الجثمان إلى كربلاء، ويقول بأن هذا القول "على شهرته لا ينهض بقيام الدليل على نقله"<ref>القزويني، كتاب المزار، ص 252.</ref> وذلك بسبب تضارب الروايات التاريخية في ذلك إضافة إلى عدم وجود موضع لقبره في مدينة كربلاء، وإنما هناك مزار له في مدينة الكاظمية.<ref>القزويني، كتاب المزار، ص 254.</ref>
يقول [[النجاشي]]: مات لخمسٍ بَقَيْنَ من شهر ربيع الأول سنة (436 ه) و صلّى عليه ابنه في داره ودفن فيها ، وتولَّيتُ غسله ومعي الشريف [[أبويعلي محمد بن الحسن الجعفري]] و[[سلار بن عبد العزيز]]<ref>النجاشي، ص 270 ، ت ر 708.</ref> قيل و نُقل جثمانه بعد ذلك من بغداد الى [[كربلاء]] ليُدفن بالقرب من مرقد [[الإمام الحسين عليه السلام|الإمام الحسين]] {{ع}} ومحل قبره معروف.<ref>جعفري، السيد الرضي، ص 31.</ref> ويؤيد ذلك ما ذكره [[ابن ميثم]] (المتوفي 679هـ). إذ يقول في شرحه ل[[نهج البلاغة]]: دفن السيد الرضي مع أخيه المرتضى إلى جوار جده الحسين {{ع}}.<ref>ابن ميثم البحراني ، شرح نهج البلاغة ، ج1، ص89.</ref>
 
  
 
==دراسته==
 
==دراسته==
لم يُعلم بشكل دقيق متى بدأ السيد المرتضى بالدراسة وبماذا بدأ ، ولكنّ الثابت أنّه درس الأدب لدى [[ابن نباتة]] في صغره وذلك بين سن الثانية عشر والخامسة عشر ، وعلى هذا الأساس عندما أخذته أمه إلى [[الشيخ المفيد]] لدراسة الفقه لم يكن عمره أقل من خمسة عشر ، وذلك لأنّ أخاه الرضي الذي يصغره باربع أو خمس سنوات كان معه . ومن البعيد أنْ يكون قد درس الفقه قبل أن يتلقَ مقدارا من العلوم الأدبية والتي تُعد مقدمة للفقه . وتُراثه العلمي دليل صادق على أنّه بذل قصارى جهده منذ الصغر في طلب العلم بحيث أصبح مرجعا في الفقه والكلام في سن السابعة والعشرين وكان يُرجع إليه بعد ذلك الإمامية وغيرهم من البلاد الإسلامية المختلفة عبرالرسائل والكتب.<ref>كرجي ، ابوالقاسم ، تاريخ فقه و فقها، ص 148.</ref>
+
لم يُعلم بشكل دقيق متى بدأ السيد المرتضى بالدراسة وبماذا بدأ، ولكنّ الثابت أنّه درس الأدب لدى [[ابن نباتة]] في صغره وذلك بين سن الثانية عشر والخامسة عشر ، وعلى هذا الأساس عندما أخذته أمه إلى [[الشيخ المفيد]] لدراسة الفقه لم يكن عمره أقل من خمسة عشر ، وذلك لأنّ أخاه الرضي الذي يصغره بأربع أو خمس سنوات كان معه. ومن البعيد أنْ يكون قد درس الفقه قبل أن يتلقَ مقداراً من العلوم الأدبية والتي تُعد مقدمة للفقه. وتُراثه العلمي دليل صادق على أنّه بذل قصارى جهده منذ الصغر في طلب العلم بحيث أصبح مرجعاً في الفقه والكلام في سن السابعة والعشرين وكان يرجع إليه بعد ذلك الإمامية وغيرهم من البلاد الإسلامية المختلفة عبر الرسائل والكتب.<ref>الكرجي، تاريخ فقه و فقها، ص 148.</ref>
  
 
==المكانة العلمية والاجتماعية==
 
==المكانة العلمية والاجتماعية==
 
[[ملف:سيد مرتضى.jpg|تصغير]]
 
[[ملف:سيد مرتضى.jpg|تصغير]]
إنّ المكانة العلمية للسيد المرتضى غنية عن البيان فهو دون شك من أكبر علماء الشيعة الامامية ويظهر من مؤلفاته الكثيرة في العديد من علوم عصره كالكلام والفقه والاصول والتفسير والفلسفة الالهية والفلك وأقسام الأدب كاللغة والنحو والمعاني والإنشاء والشعر وأمثالها فهو استاذ ماهر بل وحيد عصره. وكان قد انصبّ أكبر جهده على الفقه والكلام والادب وقد خدم المذهب الامامي من خلال هذا الطريق و أدّى إلى استحكام آرائه الاصلية والفرعية.
+
إنّ المكانة العلمية للسيد المرتضى غنية عن البيان فهو دون شك من أكبر علماء الشيعة الامامية ويظهر من مؤلفاته الكثيرة في العديد من علوم عصره كالكلام والفقه والأصول والتفسير والفلسفة الإلهية والفلك وأقسام الأدب كاللغة والنحو والمعاني والإنشاء والشعر وأمثالها فهو استاذ ماهر بل وحيد عصره. وكان قد انصبّ أكبر جهده على الفقه والكلام والأدب وقد خدم المذهب الإمامي من خلال هذا الطريق وأدّى إلى استحكام آرائه الأصلية والفرعية.
 
 
 
 
ويقوم منهجه في الأصول على الدليل العقلي ومن هنا لا يختلف مع الأشاعرة فقط وإنّما مع أهل الظاهر من الإمامية. ولم يعمل في الفقه ب[[خبر الواحد]] وكان يستفيد في استنباط الأحكام من الأدلة الأصولية اللفظية والعقلية وهذا ما يميزه عن المحَدِّثين والإخباريين من الإمامية.<ref>كرجي ، ابوالقاسم ، تاريخ فقه و فقها ، ص 149-148.</ref> إنّ السيد المرتضى فقيه [[الإمامية]] ومتكلمهم ومرجعهم بعد وفاة أستاذه [[الشيخ المفيد]]، وكتابه [[''الشافي في الإمامة'']] أوضح دليل على تعمقه في [[علم الكلام]] والمناظرة في كل مذهب.
 
 
 
 
 
ورسائله وكتبه في [[الفقه]] و[[أصول الفقه|الأصول]] شاهد على تسلطه.ويأتي كتابه [[''الأمالي'']] في الأدب واللّغة والتفسير والتاريخ والتراجم كبرهان ناصع على سعته المعرفية في العلوم.<ref>المحامي رشيد الصفار، ترجمة الشريف المرتضى ، في : الشريف المرتضى ، 1415هـ ، ص 7-8.</ref> يقول تلميذه [[الشيخ الطوسي]]:
 
  
 +
ويقوم منهجه في الأصول على الدليل العقلي ومن هنا لا يختلف مع الأشاعرة فقط وإنّما مع أهل الظاهر من الإمامية. ولم يعمل في الفقه ب[[خبر الواحد]] وكان يستفيد في استنباط الأحكام من الأدلة الأصولية اللفظية والعقلية وهذا ما يميزه عن المحَدِّثين والأخباريين من الإمامية.<ref>الكرجي، تاريخ فقه و فقها، ص 149-148.</ref> إنّ السيد المرتضى فقيه [[الإمامية]] ومتكلمهم ومرجعهم بعد وفاة أستاذه [[الشيخ المفيد]]، وكتابه [[الشافي في الإمامة (كتاب)|الشافي في الإمامة]] أوضح دليل على تعمّقه في [[علم الكلام]] والمناظرة في كلّ مذهب.
  
::هو متوحد في علومٍ كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدمٌ في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو الشعر واللّغة وغير ذلك.<ref>الطوسي ، الفهرست ، ص 99.</ref>
+
ورسائله وكتبه في [[الفقه]] و[[أصول الفقه|الأصول]] شاهد على تسلّطه. ويأتي كتابه [[الأمالي (للسيد المرتضى)|الأمالي]] في الأدب واللّغة والتفسير والتاريخ والتراجم كبرهان ناصع على سعته المعرفية في العلوم.<ref>الشريف المرتضي، الانتصار، ص 7-8.</ref> يقول تلميذه [[الشيخ الطوسي]]:
  
ويقول النجاشي : حاز من العلوم ما لم يُدَانه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر وكان متكلما شاعراً أديباً عظيمَ المنزلة في العلم والدين والدنيا.<ref>النجاشي ، 1365، ص 270.</ref>
+
::هو متوحّد في علومٍ كثيرة، مجمَع على فضله، مقدمٌ في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو الشعر واللّغة وغير ذلك.<ref>الطوسي، الفهرست، ص 99.</ref>
  
لقد كان السيد المرتضى عماد [[الشيعة]] و[[نقيب الطالبيين]] في [[بغداد]] وأمير الحج والمظالم بعد أخيه الرضيّ وكان ذلك منصب أبيهما من قبل. و كان يدفع الرواتب لتلامذته حيث يدفع [[الشيخ الطوسي|لأبي جعفر الطوسي]] اثني عشر دينارا في الشهر، و[[القاضي ابن البراج]] ثمانية دنانير. ويُعد [[الشيخ المفيد]] أهم أساتذته ومع ذلك كان يروي عن بعض مشايخ المفيد فهو يروي كثيرا على سبيل المثال عن أبي عبد الله محمد عمر ابن المرزباني البغدادي (المتوفي 378هـ )حديث خطبة الزهراء {{ع}} والتي رواها في كتابه [[''الشافي'']].<ref>اغا بزرك، بلا تا ، ص 120-121.</ref>
+
ويقول النجاشي: حاز من العلوم ما لم يُدَانه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر وكان متكلماً شاعراً أديباً عظيمَ المنزلة في العلم والدين والدنيا.<ref>النجاشي، رجال النجاشي، ص 270.</ref>
  
 +
لقد كان السيد المرتضى عماد [[الشيعة]] و[[نقيب الطالبيين]] في [[بغداد]] وأمير الحج والمظالم بعد أخيه الرضيّ وكان ذلك منصب أبيهما من قبل. وكان يدفع الرواتب لتلامذته حيث يدفع [[الشيخ الطوسي|لأبي جعفر الطوسي]] اثني عشر ديناراً في الشهر، و[[القاضي ابن البراج]] ثمانية دنانير. ويُعدّ [[الشيخ المفيد]] أهم أساتذته ومع ذلك كان يروي عن بعض مشايخ المفيد فهو يروي كثيراً على سبيل المثال عن أبي عبد الله محمد عمر ابن المرزباني البغدادي (المتوفى [[سنة 378 للهجرة|378]] هـ )حديث خطبة الزهراء {{ع}} والتي رواها في كتابه [[الشافي في الإمامة (كتاب)|الشافي]].<ref>آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ص 120-121.</ref>
  
وكان له بيتا كبيرا قد اتخذه مدرسة يُدرّس فيها طلاب الفقه والكلام والتفسير واللّغة والشعر والعلوم الأخرى كعلم الفلك والحساب وتجري فيها المناظرات. ولم تقتصر المدرسة هذه على الطلبة الشيعة وإنّما كانت تضم طلاب العلم من كل مذهب وفرقة.<ref>المحامي رشيد الصفار ، ترجمة الشريف المرتضى ، في: شريف مرتضي ، 1415هـ ، ص 22.</ref>
+
وكان له بيتاً كبيراً قد اتخذه مدرسة يُدرّس فيها طلاب الفقه والكلام والتفسير واللّغة والشعر والعلوم الأخرى كعلم الفلك والحساب وتجري فيها المناظرات. ولم تقتصر المدرسة هذه على الطلبة الشيعة وإنّما كانت تضم طلاب العلم من كل مذهب وفرقة.<ref>الشريف مرتضى، الانتصار، ص 22.</ref>
  
==اساتذته==
+
==أساتذته==
  
لقد دَرَس هو وأخوه الشريف الرضي اللّغة والمبادئ عند [[إبن نباتة|ابن نباتة السعدي]] والفقه والأصول لدى [[الشيخ المفيد]] وتتلمذ على يد [[أبي عبدالله المرزباني]] في الشعر والأدب ويروي عنه أكثر رواياته في كتاب [[الأمالي]] ويروي كذلك فيه عن أبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جنيقا الدقّاق ، وأبي الحسن علي بن محمد الكاتب .وله أساتذة وشيوخ آخرون في الحديث والفقه والعلوم الأخرى نذكر بعضهم.<ref>المحامي رشيد الصفار ، ترجمة الشريف المرتضى ، في: شريف مرتضي ، 1415هـ ، ص 24.</ref>
+
لقد دَرَس هو وأخوه الشريف الرضي اللّغة والمبادئ عند [[ابن نباتة|ابن نباتة السعدي]] والفقه والأصول لدى [[الشيخ المفيد]] وتتلمذ على يد [[أبي عبد الله المرزباني]] في الشعر والأدب ويروي عنه أكثر رواياته في كتاب [[الأمالي (للسيد المرتضى)|الأمالي]] ويروي كذلك فيه عن أبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جنيقا الدقّاق ، وأبي الحسن علي بن محمد الكاتب .وله أساتذة وشيوخ آخرون في الحديث والفقه والعلوم الأخرى نذكر بعضهم:<ref>الشريف المرتضى، الانتصار، ص 24.</ref>
 
{{Div col|2}}
 
{{Div col|2}}
* [[الحسين بن علي بن بابويه القمي]]، أخو [[الشيخ الصدوق]]
+
*[[الحسين بن علي بن بابويه القمي]]، أخو [[الشيخ الصدوق]]
* سهل بن أحمد الديباجي
+
*[[سهل بن أحمد الديباجي]]
* أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران المعروف بابن الجنيدي البغدادي
+
*أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران المعروف ب[[ابن الجنيدي البغدادي]]
* أبو الحسن أو( أبوالحسين )علي بن محمد الكاتب
+
*أبو الحسن أو (أبو الحسين) [[علي بن محمد الكاتب]]
* أحمد بن محمد بن عمران الكاتب
+
*[[أحمد بن محمد بن عمران الكاتب]]
 
{{Div col end}}
 
{{Div col end}}
  
 
== تلامذته==
 
== تلامذته==
  
لقد تتلمذ على يد السيد المرتضى عدد كبير من الطلبة منهم:<ref>المحامي رشيد الصفار، ترجمة الشريف المرتضى، في: شريف مرتضي ، 1415هـ ، ص 47-48</ref>
+
لقد تتلمذ على يد السيد المرتضى عدد كبير من الطلبة منهم:<ref>الشريف المرتضى، الانتصار، ص 47-48.</ref>
 
{{Div col|2}}
 
{{Div col|2}}
 
1. [[الشيخ الطوسي|شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي]].
 
1. [[الشيخ الطوسي|شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي]].
  
2. [[أبو يعلي سلار(سالار) بن عبد العزيزالديلمي]].
+
2. [[أبو يعلي سلار (سالار) بن عبد العزيز الديلمي]].
  
 
3. [[أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي]].
 
3. [[أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي]].
سطر 143: سطر 102:
 
6. عماد الدين ذو الفقار محمد بن معبد الحسني.
 
6. عماد الدين ذو الفقار محمد بن معبد الحسني.
  
7. ابوعبد الله جعفر بن محمد الدوريستي.
+
7. أبو عبد الله [[جعفر بن محمد الدوريستي]].
  
8. ابو الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي.
+
8. أبو الحسن [[سليمان بن الحسن الصهرشتي]].
  
9. أبو الحسن محمد بن محمد البصروي.
+
9. أبو الحسن [[محمد بن محمد البصروي]].
  
10. أبو عبد الله بن تبان التباني.
+
10. أبو عبد الله [[بن تبان التباني]].
  
11. الشيخ احمد بن حسن النيسابوري.
+
11. الشيخ أحمد بن حسن النيسابوري.
  
 
12. أبو الحسن الحاجب.
 
12. أبو الحسن الحاجب.
سطر 169: سطر 128:
 
19. السيد أبو يعلي محمد بن حمزة العلوي.
 
19. السيد أبو يعلي محمد بن حمزة العلوي.
  
20. الفقيه أبو الفرج يعقوب بن ابراهيم البيهقي.
+
20. الفقيه أبو الفرج يعقوب بن إبراهيم البيهقي.
 
{{Div col end}}
 
{{Div col end}}
وكان ممن يحضر مجالس درسه وحلقاته العلمية [[أبو العلاء المعري]]، فقد سكن في [[بغداد]]، وعندما عاد من [[العراق]] إلى [[المعرة]] سنة ( 400هـ ) سألوه كيف وجدت السيد المرتضى؟
+
وكان ممن يحضر مجالس درسه وحلقاته العلمية [[أبو العلاء المعري]]، فقد سكن في [[بغداد]]، وعندما عاد من [[العراق]] إلى [[المعرة]] سنة ( [[سنة 400 للهجرة|400]] هـ ) سألوه كيف وجدت السيد المرتضى؟
 
فقال :
 
فقال :
 
{{بداية قصيدة}}
 
{{بداية قصيدة}}
 
{{بيت|يا سـائلي عنه لمـا جئت تسـأله|ألا وهو الرجل العـاري من العــار}}
 
{{بيت|يا سـائلي عنه لمـا جئت تسـأله|ألا وهو الرجل العـاري من العــار}}
{{بيت|لو جئته لرأيت الناس في رجل|والدهر في ساعة والأرض في دار}}<ref>الدواني ، علي ، نهج البلاغة وتجميعه، ص 33 ؛  نقلا عن جعفري ، السيد الرضي ، ص 31-32.</ref>
+
{{بيت|لو جئته لرأيت الناس في رجل|والدهر في ساعة والأرض في دار}}<ref>الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 336.</ref>
 
{{نهاية قصيدة}}
 
{{نهاية قصيدة}}
  
 
==مؤلفاته==
 
==مؤلفاته==
 +
{{مفصلة|قائمة كتب السيد المرتضى}}
 +
ألّف السيد المرتضی العديد من الكتب منها:
 +
* [[الانتصار]]: كتاب في الفقه يتضمن ما انفرد به [[الإمامية]] من أحكام قطعا أو ظنا. ويشتمل على 319 مسألة فقهية ویعتبر أقدم كتاب فقهي شيعي يتعرض إلى المسائل الخلافية. كما أنّه بنى فقه الإمامية على أساس محكم وحجج قوية. وقد اتّبع الفقهاء من بعده ك[[الشيخ الطوسي]] و[[محمد بن الحسن الحلي|العلامة الحلّي]] وغيرهم هذا الأسلوب. لقد ألف السيد المرتضى هذا الكتاب بعد سنة [[سنة 420 للهجرة|420]] هـ.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 159-160.</ref>
  
لقد طبعت بعض مؤلفاته ضمن مجموعات أخرى في الوقت الحاضر والكثير من الرسائل في المجموعات المطبوعة قد أُخذت من رسائل المرتضى وهذا الفهرست قد استل من مقدمة كتاب [[الاستبصار|''الاستبصار'']].<ref>المحامي رشيد الصفار، ترجمة الشريف المرتضى، في: الشريف المرتضى ،1415هـ ، ص 48-57.</ref>
+
* الناصريات: يتضمن هذاالكتاب  207 مسألة فقهية وعقائدية وقد كتبه السيد المرتضى كشرح ونقد وتسديد فقه جده حسن الأطروش صاحب الديلم وطبرستان.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 160.</ref>
 
 
 
 
{{Div col|2}}
 
1.إبطال العمل بأخبار الآحاد.
 
 
 
2. إبطال القياس.
 
 
 
3. أجوبة المسائل القرآنية.
 
 
 
4. أجوبة مسائل متفرقة من الحديث وغيره.
 
 
 
5. أحكام أهل الآخرة.
 
 
 
6. الاعتراض على من يثبت حدود الأجسام.
 
 
 
7. أقاويل العرب في الجاهلية.
 
 
 
8. الانتصار الذي [[الشيخ الطوسي]] و[[ابن شهر آشوب]] أَسْمَوْه بالانفرادات.
 
 
 
9. إنقاذ البشر من القضاء و القدر أو إنقاذ البشر من الجبر و القدر أو إيقاظ البشر.
 
 
 
10. البرق الذي أَسْمَوْه الشيخ الطوسي و ابن شهر آشوب بالبروق.
 
 
 
11. تتبع الأبيات التي تكلم عليها ابن جنّي في إثبات المعاني للمتنبي.
 
 
 
12. تتمة أنواع الأعراض من جمع أبي رشيد النيشابوري.
 
 
 
13. تفسير الآيات المتشابهات في القرآن.
 
 
 
14. تفسير آية ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح.
 
 
 
15. تفسر آية قل تعالوا أتل ما حرم ربكم.
 
 
 
16. تفسير الخطبة الشقشقية.
 
 
 
17. تفسير القرآن الكريم، نُجِزَ منه سورة الفاتحة و 125 آية من بداية.
 
 
 
18. تفسير قصيدة السيد الحميري.
 
 
 
19. تفسير القصيدة الميمية من شعره.
 
 
 
20. تفضيل الأنبياء على الملائكة.
 
 
 
21. تقريب الأصول.
 
 
 
22. تكملة الغُرر و الدُّرر ، وقد يعبر منه بـ « تكملة أمالي المرتضى».
 
 
 
23. [[تنزيه الأنبياء]].
 
 
 
24. [[جمل العلم والعمل]].
 
 
 
25. الجواب عن الشبهات في خبر الغدير.
 
 
 
26. جواب الكراجكي في فساد العدد.
 
 
 
27. جواب الملحدة في قدم العالم من أقوال المنجمين.
 
 
 
28. جواز الولاية من جهة الظالمين.
 
 
 
29. الحدود و الحقائق.
 
 
 
30. حكم الباء في آية وامسحوا برؤسكم.
 
 
 
31. الخطبة المقمصة.
 
 
 
32. الخلاف في أصول الفقه.
 
 
 
33. ديوان شعره. الشيخ الطوسي يعبر ديوان شعر السيد المرتضى عنه بـعشرين ألف بيتا<ref>الطوسي، محمد بن الحسن ، الفهرست ، ص 99.</ref>
 
 
 
34. [[الذخيرة]].
 
 
 
35. الذريعة إلى أصول الشريعة.
 
 
 
36. الرد على أصحاب العدد.
 
 
 
37. الرد على يحيى بن عديّ النصراني في اعتراض دليل الموجد في حدوث الأجسام.
 
 
 
38. الرد على يحيى بن عدي النصراني فيما ينتاهى.
 
 
 
39. الرد على يحيى بن عديّ النصراني في مسألة سمّاها طبيعة الممكن ، و في بعض المصادر «طبيعة المسلمين».
 
 
 
40. الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة، وفي بعض المصادر «الآيات الباهرة».
 
 
 
41. [[الشافي في الإمامة]].
 
 
 
42. شرح مسائل الخلاف.
 
 
 
43. الشهاب في الشيب والشباب.
 
 
 
44. طيف الخيال.
 
 
 
45. عدم تخطئة العامل بخبر الواحد.
 
 
 
46. عدم وجوب غسل الرجلين في الطهارة.
 
 
 
47. علّة امتناع علي محاربة الغاصبين.
 
  
48.علّة خذلان أهل البيت {{ع}}.
+
* [[الشافي في الإمامة]]: لقد ألّف السّيد هذا الكتاب كنقد لكتاب المغني من الحجاج تأليف العالم المعتزلي المعاصر له [[القاضي عبد الجبار]]. ونقص الكتاب –كما صرّح في المقدمة– هو أنّه اقتصر على أوائل كلام صاحب المغني رعاية للاختصار وأرجع إلى أصل الكتاب في بقية العبارة حيث كان الكتاب متوفراً لدى الناس آنذاك وعندما شعر بهذا العيب حاول تداركه فيما بقي إلا أنه لم يستطع أن يفعل شيئاً بالنسبة لما مضى لأنه قد انتشر ولم يكن بالإمكان جمعه من أيدي الناس.  
  
49. عّلة مبايعة علي {{ع}}.
+
ويعتبر كتاب الشافي أفضل طريق لمعرفة عمق الفكر الإمامي حول المذهب. وقد تطرق الكتاب إلى الفرق بين [[الزيدية]] و[[الإمامية]] في الإمامة والفرق بين [[المعتزلة]] والإمامية، وتكذيب الاتهامات الموجهة ضد الشيعة في الاعتقاد بزيادة علم الإمام على النبي والاعتقاد بأنّه لولا الإمام لما قامت السماوات.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص161-162.</ref>
  
50. العمل مع السلطان.
+
* انقاذ البشر من الجبر والقدر: وهي رسالة صغيرة في الكلام درس فيها السيد مسألة القضاء والقدر بأسلوب خطابي بليغ ويذكر آيات كثيرة من القرآن في مقام الاستدلال لإثبات وجهة نظره.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 162.</ref>
  
51. غرر الفرائد ودرر القلائد الذي عرف ب[[أمالي المرتضى]].
+
* [[تنزيه الانبياء]]: يقع هذا الكتاب في 189 صفحة وتدور مسائل الكتاب المختلفة حول النقطة المحورية وهي الخلاف بين الإمامية والمعتزلة في مسألة [[عصمة]] الأنبياء.
  
52. الفرائض في قصر الرؤية وإبطال القول بالعدد الذي سمّوه البعض بـ «مختصر الفرائد» أو «نقض الرؤية» أو «نقض الرواية».
+
ولقد بذل المرتضى جهوده لصرف ظواهر الآيات والأحاديث النبوية التي يستفاد منها نسبة الأخطاء والذنوب الصغيرة للأنبياء. واعتبر أئمة [[أهل البيت عليهم السلام|أهل البيت]] {{ع}} – وكما يقتضي مذهبه – كالأنبياء من حيث العصمة وحكم بحسن سيرتهم جميعاً.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 162-163.</ref>
  
53. الفقه الملكي.
+
* الأصول الاعتقادية: ألّفت هذه الرسالة الصغيرة للبحث عن [[صفات الله]] {{عز وجل}}، و[[النبوة]]، والإمامة، و[[البعثة]]، و[[الوعد]] و[[الوعيد]]، و[[الشفاعة]]، و[[عذاب القبر]]، وفناء العالم، و[[الميزان]] و[[الصراط]]، و[[الجنة|الجنّة]]، و[[النار|النّار]].<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 163.</ref>
  
54. قول النبي: نيّة المؤمن خير من عمله.
+
* مقدمة في الأصول: يبحث فيها السيد بإيجاز أصول عقائد [[الإمامية]] وهي التوحيد والعدل و[[الإمامة]] والمعاد والوعد والوعيد ويناقش بعض آراء [[المعتزلة]].<ref>كرجي، أبو القاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 168.</ref>
  
55. الكلام على من تعلق بقوله تعالى ولقد كرّمنا بني آدم.
+
* العدد أو الرّد على أصحاب العدد: يردّ السّيد في هذه الرسالة القول بأنّ الصوم يثبت بإكمال العدد (لثلاثين يوماً) ويعتبر الهلال معياراً للعمل.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 168-169.</ref>
  
56. ما تفرّد به الإمامية.
+
* ديوان المرتضى: تصل أشعار السيد المرتضى كما يظهر من بعض المؤرخين إلى عشرين ألف بيت، ويبدو من كتب التراجم أنّ الكثير من المؤلفين في العصور المختلفة كانوا قد حصلوا على نسخ من الديوان.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 170.</ref>
  
57. مجموعة في فنون من علم الكلام.
+
* شرح قصيدة السيد الحميري: وهي قصيدة  في مدح [[الإمام علي عليه السلام|الإمام علي بن ابي طالب]] {{ع}}. في هذا الشرح تحدث السيد عن فضائل الإمام وسيرته ومواقفه. وشرح مفردات القصيدة من حيث اللّغة والأدب ونقل في الضمن بعض القضايا التاريخية والأدبية وقد كتب السيد هذا الشرح لولده.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص170.</ref>
  
58. المحكم و المتشابه الذي جاء به ابن شهر آشوب ونسبه إلى السيد المرتضى.
+
* الغرر والدرر وأمالي المرتضى: يصف صاحب كتاب [[رياض العلماء (كتاب)|رياض العلماء]] بعض نسخ هذا الكتاب وهناك عدة نسخ منه في مكتبة [[الحرم الرضوي]] وهي تختلف عن النسخ المطبوعة في إيران ومصر في عدد المجالس وترتيب الأبواب إلى حد ما.
  
59. مسائل الآيات.
+
* الذريعة إلى أصول الشريعة: يتناول الكتاب أصول فقه الشيعة الإمامية في أربعة عشر بابا ويشتمل كل باب على عدة فصول وأهم مباحثه هي: الخطاب، الأمر والنّهي والعموم والخصوص، المطلق والمقيد، المجمل والمبين، [[النسخ]]، الأخبار، الأفعال، [[الإجماع]]، [[القياس]]، [[الإجتهاد]] و[[التقليد]]، الحظر والإباحة، النافي، مستصحب الحال.  
  
60. مسائل أهل مصر الأولى(خمسة مسائل).
+
يحظ الكتاب بأهمية من جهتين: الأولى هي أنّه أول كتاب كامل في أصول فقه الشيعة الإمامية. فإنّ تأليف هذا الكتاب يعد مبدأ تاريخ استقلال علم أصول الشيعة الأمامية.
 
+
والثانية: أنّ السيد ومثلما ذكر في مقدمة الكتاب قد استطاع الفصل بين مسائل [[أصول الفقه]] و[[أصول الدين]] بينما هناك خلط في الكتب التي سبقته.<ref>الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 172-173.</ref>
61. مسائل أهل مصر الثانية (تسع مسائل).
 
 
 
62. مسائل البادريات (أربع وعشرون مسئلة).
 
 
 
63. المسائل التبانيات (عشرة مسائل).
 
 
 
64. المسائل الجرجانية.
 
 
 
65. المسائل الحلبية الأولى (ثلاث مسائل).
 
 
 
66. المسائل الحلبية الثانية (ثلاث مسائل).
 
 
 
67. المسائل الحلبية الثالثة (ثلاثين مسئلة).
 
 
 
68. مسائل الخلاف في الفقه الذي لم يتم.
 
 
 
69. المسائل الدمشقية ( ثلاثين مسئلة) وتسمي بـ المسائل الناصرية.
 
 
 
70. المسائل الرازية (خمسة عشر مسئلة).
 
 
 
71. المسائل الرسّية الأولى.
 
 
 
72. المسائل الرسّية الثانية.
 
 
 
73. المسائل الرمليات (سبع مسائل).
 
 
 
74. المسائل السلارية.
 
 
 
75. المسائل الصيداوية.
 
 
 
76. المسائل الطبرية (207 مسئلة).
 
 
 
77. المسائل الطرابلسية (سبع عشرة مسئلة).
 
 
 
78. المسائل الطرابلسية الثانية (عشرة مسائل).
 
 
 
79. المسائل الطرابلسية الثالثة (خمسة وعشرون مسئلة).
 
 
 
80. المسائل الطوسية التي تسمي المسائل البرمكية وهي خمسة مسائل.
 
 
 
81. المسائل المحمدية (خمس مسائل).
 
 
 
82. مسائل مفردات حدود 100 مسألة التي تتشكل من بحوث مختلفة.
 
 
 
83. مفردات من أصول الفقه.
 
 
 
84.المسائل الموصليات الأولى.
 
 
 
85. المسائل الموصليات الثانية (تسع مسئلة).
 
 
 
86. المسائل الموصليات الثالثة (110 مسئلة).
 
 
 
87. مسائل الميافارقيات.
 
 
 
88. المسائل الناصرية في الفقه.
 
 
 
89. المسائل الواسطية(100 مسئلة).
 
 
 
90. مسألة في إجماع.
 
 
 
91. مسألة في الإرادة.
 
 
 
92. مسألة في إرث الأولاد.
 
 
 
93. مسألة في الإستثناء.
 
 
 
94. مسألة في إستسلام الحجر.
 
 
 
95. مسألة في الإعتراض على أصحاب الهيولي.
 
 
 
96. مسألة في الإمامة في دليل الصفات.
 
 
 
97. مسألة في التأكيد.
 
 
 
98. مسألة في توارد الأدلة.
 
 
 
99. مسألة في التوبة.
 
 
 
100. مسألة في الحسن والقبح العقلي.
 
 
 
101. مسألة في خلق الأعمال.
 
 
 
102. مسألة في دليل الخطاب.
 
 
 
103. مسألة في الرد علي المنجمين.
 
 
 
104. مسألة في العصمة.
 
 
 
105. مسألة في قتل السلطان.
 
 
 
106. مسألة في كونه تعالى عالما.
 
 
 
107. مسألة في المتعة.
 
 
 
108. مسألة فيمن يتولى غسل الإمام.
 
 
 
109. مسألة في المنامات.
 
 
 
110. مسألة في نفي الرؤية.
 
 
 
111. مسألة في وجه التكرار في الآيتين.
 
 
 
112. المصباح في أصول الفقه الذي لم يتم.
 
 
 
113. مقدمة في الأصول الإعتقادية.
 
 
 
114. المقنع في الغيبة.
 
 
 
115. الملخص في الكلام الذي لم يتم.
 
 
 
116. مناظرة الخصوم و كيفية الإستدلال عليه.
 
 
 
117. المنع من تفضيل الملائكة على الأنبياء.
 
 
 
118. الموضح عن وجه إعجاز القرآن الذي يسمي الصرفة.
 
 
 
119. نفي الحكم بعدم الدليل عليه.
 
 
 
120. النقص على ابن جنّي في الحكاية والمحكي.
 
 
 
121. نكاح أمير المؤمنين إبنته من عمر.
 
 
 
122. وجه العلم بتناول الوعيد كافة.
 
 
 
123. الوعيد.
 
{{Div col end}}
 
 
 
 
 
===التعريف ببعض مؤلفاته===
 
 
 
#.[[الانتصار]]: كتاب في الفقه يتضمن ما انفرد به [[الإمامية]] من أحكام قطعا أو ظنا. ويشتمل على 319 مسألة فقهية ویعتبر أقدم كتاب فقهي شيعي يتعرض الى المسائل الخلافية. كما أنّه بنى فقه الامامية على أساس محكم وحجج قوية . وقد اتبع الفقهاء من بعده كالشيخ الطوسي والعلامة الحلّي وغيرهم هذا الأسلوب.
 
 
 
لقد ألف السيد المرتضى هذا الكتاب بعد سنة 420هـ.<ref>كرجي، أبو القاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 159-160.</ref>
 
 
 
#.الناصريات: يتضمن هذاالكتاب  207 مسألة فقهية وعقائدية وقد كتبه السيد المرتضى كشرح ونقد وتسديد فقه جده حسن الأطروش صاحب الديلم وطبرستان.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 160.</ref>
 
 
 
#.ا[[لشافي في الإمامة]]: لقد ألّف السّيّد هذا الكتاب كنقد لكتاب المغني من الحجاج تأليف العالم المعتزلي المعاصر له [[القاضي عبدالجبار]].  ونقص الكتاب –كما صرّح في المقدمة– هو أنّه اقتصر على أوائل كلام صاحب المغني رعاية للاختصار وارجع إلى أصل الكتاب في بقية العبارة حيث كان الكتاب متوفراً لدى الناس آنذاك وعندما شعر بهذا العيب حاول تداركه فيما بقي إلا أنه لم يستطع أن يفعل شيئا بالنسبة لما مضي لأنه قد انتشر ولم يكن بالإمكان جمعه من أيدي الناس.
 
 
 
ويعتبر كتاب الشافي أفضل طريق لمعرفة عمق الفكر الإمامي حول المذهب. وقد تطرق الكتاب إلى الفرق بين [[الزيدية]] و[[الإمامية]] في الإمامة والفرق بين [[المعتزلة]] والإمامية، وتكذيب الاتهامات الموجهة ضد الشيعة في الاعتقاد بزيادة علم الإمام على النبي والاعتقاد بانه لولا الامام لما قامت السماوات.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص161-162.</ref>
 
 
 
#. انقاذ البشر من الجبر والقدر: وهي رسالة صغيرة في الكلام درس فيها السيد مسألة القضاء والقدر باسلوب خطابي بليغ ويذكر آيات كثيرة من القرآن في مقام الاستدلال لاثبات وجهة نظره.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 162.</ref>
 
 
 
#. [[تنزيه الانبياء]]: يقع هذا الكتاب في 189صفحة وتدور مسائل الكتاب المختلفة حول النقطة المحورية وهي الخلاف بين الإمامية والمعتزلة في مسألة عصمة الأنبياء
 
 
 
ولقد بذل المرتضى جهوده لصرف ظواهر الآيات والأحاديث النبوية التي يستفاد منها نسبة الأخطاء والذنوب الصغيرة للأنبياء. واعتبر أئمة [[أهل البيت عليهم السلام|أهل البيت]] {{ع}} – وكما يقتضي مذهبه – كالأنبياء من حيث العصمة وحكم بحسن سيرتهم جميعا.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 162-163.</ref>
 
 
 
 
 
7. الأصول الإعتقادية: ألّفت هذه الرسالة الصغيرة للبحث عن صفات الله {{عز وجل}} ، النبوة ، الإمامة ، البعثة ، الوعد الوعيد ، الشفاعة ، عذاب القبر، فناء العالم ، الميزان الصراط ، الجنّة، النار وقد طبعت في بغداد سنة 1954م.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 163.</ref>
 
 
 
 
 
8. الولاية عن الجائر أو الولاية من قبل الظالمين : وهي رسالة صغيرة كتبها السيد سنة 415هـ للوزير أبي القاسم الحسين بن علي المغربي . وتتعرض إلى حكم الولاية من قبل حكام الجور وهي من المسائل التي يدور الكلام حولها بين الإمامية وكانت موضع إشكال. ويبين السيد فيها ما يمكن أن يقوم به الوالي من قبل الجائر ومايحرم عليه فعله.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 164.</ref>
 
 
 
 
 
9. المقنع في الغيبة : طبعت هذه الرسالة سنة 1319هـ في هامش درر الفوائد في شرح الفوائد بالطبعة الحجرية . وقد حاول السيد في هذه الرسالة دفع شبهة غيبة [[الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه|الإمام الثاني عشر]] والتي كانت موضع هجوم على الإمامية دائما وقد عمل على دفعها منذ القدم وألّفت رسائل كثيرة حولها.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 164</ref>
 
 
 
 
 
10. المسائل الرسية الأولي: وهي رسالة خطية تحتوي على 28 مسألة كتبها السيد جوابا على أسئلة أبي الحسين المحسن بن محمد بن الناصر الحسيني الرسي ويظهر أن السائل – وكما وصفه ابن ادريس وما تشهد به أسئلته – عالم مدقق وفقيه حاذق يلزم الخصم ومحاجج لا يتسنى إلاّ لأمثال السيد للإجابة على احتجاجاته وقد أثني عليه السيد نفسه. وتشتمل الرسالة على مسائل فقهية وكلامية، وقد أرجع بعض المسائل فيها إلى كتابه مسائل في أصول الفقه والمسائل المطلبيات. وكان ألّفها سنة 428 هـ و تحتل أهمية خاصة لإنّها تحتوي على آخر فتواه الفقهية ورؤاه الكلامية.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 165-166.</ref>
 
 
 
 
 
11. المسائل الرسية الثانية : تحتوي هذه الرسالة على أجوبةِ و أسئلةِ أبي الحسين المحسن بن محمد بن الناصر الحسيني الرسي ، وأيضا وقد وردت السيد بعد الرسالة السابقة فالحقها بها. وتضم خمسة مسائل،المسألة الأولى فقهية والبقية خليط من الفقه والكلام وهي من أواخر تأليفات السيد وعلى هذا الأساس تبين آخر آراءه.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 166.</ref>
 
 
 
 
 
12. مسألة في الاعتراض على من يثبت قدم الأجسام: يرجع السيد في هذه الرسالة إلى كتابه الملخص في الأصول: وهي رسالة فلسفية محضة.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 167.</ref>
 
 
 
 
 
13. إبطال العمل بخبر الآحاد: لقد استنسخ الشيخ [[أقا بزرك الطهراني]] هذه الرسالة عن خط الشهيد وهو عن خط جده ، وجده عن خط الشريف . يقول : صاحب أدب المرتضى: أن لدي نسخة منها تحتوي على صفحتين ويرجع فيها السيد إلى المسائل الحلبيات والمسائل التبانيات. وتم التعريض في هذه الرسالة ببعض رواة الحديث من الإمامية كالطاطري وابن سماعة وغيرهم من [[الغلاة]] و[[المجسمة]] و[[الخطابية]] و[[المشبهة]] و[[المجبرة]].<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 168.</ref>
 
 
 
 
 
14. مقدمة في الأصول: يبحث فيها السيد بإيجاز أصول عقائد [[الإمامية]] وهي التوحيد والعدل و[[الإمامة]] والمعاد والوعد والوعيد ويناقش بعض آراء المعتزلة.<ref>كرجي، أبو القاسم، تاريخ الفقه وفقها، ص 168.</ref>
 
 
 
 
 
15. في من يتولي غسل الإمام : وهي رسالة صغيرة في صفحة واحدة تتناول مسألة أن الامام لا يغسله إلا إمام ، أنّ السيد ينفي صحة هذه المسألة ويراها أحيانا من الأمور المستحيلة . ويرجع في هذه الرسالة إلى كتاب الذخيرة.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها،  ص168.</ref>
 
 
 
 
 
16. العدد أو الرد على أصحاب العدد : يردّ السيد في هذه الرسالة القول بأنّ الصوم يثبت بإكمال العدد(لثلاثين يوما) ويعتبر الهلال معيارا للعمل.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 168-169.</ref>
 
 
 
 
 
17. مسألة وجيزة في الغيبة : ألّفت هذه الرسالة في حل معضلة غيبة [[الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه|الإمام المنتظر]] وليس هناك اختلاف يلحظ بين الأدلّة في هذه الرسالة وما كتبه حول هذا الموضوع – خصوصا في المقنع في الغيبة.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 169.</ref>
 
 
 
 
 
18. المسائل التبانيات :وهي مسائل سألها أبو عبدالله محمد بن عبد الملك التباني من السيد . ويبدو من الأسئلة أنّه متكلمٌ ماهرٌ بل إنّه أفضل من غيره ممن سأل السيد. وكان مما سأله لماذا رفض الإمامية الإجماع و القياس ؟ و لماذا لا يقول السيد بحجية [[خبر الواحد]] مع أنّ سقوط الخبر من الحجية يؤدي إلى ذهاب معظم أحكام الشريعة ؟
 
ووفقا لما نقله صاحب أدب المرتضى فإنّ نسخة من هذه الرسالة في مكتبة [[الإمام الرضا عليه السلام|الحرم الرضوي]] وتتكون من 30 ورقة وقد كتبت سنة 676هـ ، وهناك نسخة أخرى بخط [[أغا بزرك الطهراني|الشيخ أغا بزرك الطهراني]] موجودة لديه.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 169-170.</ref>
 
 
 
19. ديوان المرتضى: تصل أشعار السيد المرتضى كما يظهر من بعض المؤرخين إلى عشرين ألف بيت ، ويبدو من كتب التراجم أنّ الكثير من المؤلفين في العصور المختلفة كانوا قد حصلوا على نسخ من الديوان.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 170.</ref>
 
 
 
 
 
20. شرح قصيدة السيد الحميري: طبع هذاالشرح سنة 1313هـ ضمن عدة رسائل فارسية وعربية في القاهرة. وهي قصيدة  في مدح [[الإمام علي عليه السلام|الإمام علي بن ابي طالب]] {{ع}}. في هذا الشرح تحدث السيد عن فضائل الإمام سيرته ومواقفه. وشرح مفردات القصيدة من حيث اللّغة والأدب ونقل في الضمن بعض القضايا التاريخية والأدبية وقد كتب السيد هذا الشرح لولده . يقول صاحب أدب المرتضى : هناك نسخة من هذا الشرح لدى المحامي السيد صادق كمونة في بغداد.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص170.</ref>
 
 
 
 
 
21. الغرر والدرر وأمالي المرتضى : يصف صاحب كتاب رياض العلماء بعض نسخ هذاالكتاب وهناك عدة نسخ منه في مكتبة الحرم الرضوي وهي تختلف عن النسخ المطبوعة في إيران ومصر في عدد المجالس وترتيب الأبواب إلى حد ما.
 
 
 
 
 
وللكتاب تكملة يقول عنها صاحب أدب المرتضى : رأيت نسخة خطية منها كتبها فضل الله بن علي الحسيني سنة 555هـ  لدى الشيخ محمد رضا فرج الله . طبع هذاالكتاب وتكملته تحت عنوان دُرر القلائد وغُرر الفوائد سنة 1237هـ في طهران كما طبع بدون التكملة باسم أمالي المرتضى سنة 1325هـ في مصر في مطبعة السعادة وكتب عليها السيد محمد بدر الدين النعساني الحلبي والسيد أحمد أمين الشنقيطي شروحا وتعليقات. وطبعها الأستاذ [[محمد ابوالفضل ابراهيم]] في مصر أخيرا بصورة مدققة ومحققة مستفيدا من خمس نسخ من الكتاب . يقول صاحب أدب المرتضى: أنّ لأمالي الشريف المرتضى شرحا معاصرا تحت عنوان الفوائد الغوالي في شرح شواهد الأمالي كتبه العلامة الجليل الشيخ محسن بن الشيخ شريف الجواهري النجفي (المتوفي 1355هـ) وقد رأيت نسخته الخطية في النجف لدى وَلَدِه الفاضل [[الشيخ محد حسن الجواهري]].
 
 
 
 
 
ويقع هذاالشرح في أربع مجلدات ضخمة وأكثر من أَلْفَي ورقة وهو كالأمالي يجمع بين التفسير والأدب والتاريخ واللّغة وقد ذهب البعض إلى أنّ الكتاب من أملاء السيد وجمع بعض تلامذته وذلك لأنّه يتضمن في بعض الموارد مدح الشريف والدعاء له بطول العمر إلاّ أنّ صاحب أدب المرتضى يقول:  يبدو من وحدة أسلوب الكتاب أنّ التأليف والجمع كلاهما من عمل السيد وليس للتلامذة سوى فضيلة الرواية عند السيد والقراءة عليه وذلك لأنّ الكتاب لو لم يكن من جمع السيد لاختلف الأسلوب عادة لأنّ طرق الرواية مختلفة بينما الأسلوب واحد ومن الممكن أن يكون المدح والدعاء للشريف من عمل التلامذة كانوا يدخلونهما في بداية كل بحث للسيد في النّص ليتمايز كلام السيد عما ينقله من الاخرين. وأكثر روايات السيد في الكتاب عن أستاذه المرزباني والذي هو شخصية معروفة ولكنه يروي في موارد كثيرة عن شخصيتين غير معروفتين الأول علي بن محمد الكاتب والآخر القاسم أبي القاسم عبيدالله بن عثمان بن جنيقا الدقاق.<ref>كرجي، أبو القاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 170-171.</ref>
 
 
 
 
 
22. الذريعة إلى اأصول الشريعة: يتناول الكتاب أصول فقه الشيعة الإمامية في أربعة عشر بابا ويشتمل كل باب على عدة فصول وأهم مباحثه هي: الخطاب، الأمر و النّهي والعموم والخصوص، المطلق والمقيد ، المجمل والمبين ، النسخ ، الإخبار ، الأفعال ، الإجماع ، القياس ، [[الإجتهاد]] و[[التقليد]] ، الحظر و الإباحة ، النافي ، مستصحب الحال. يحظي الكتاب بأهمية من جهتين: الأولى هي أنّه أول كتاب كامل في أصول فقه الشيعة الإمامية . أنّ السيد في هذاالكتاب رغم اقتصاره على نقل آراء [[أهل السنة]] كأبي حنيفة والشافعي والجبائيين أبي علي و أبي هاشم ، و أبي الحسن البصري والنظام و أبي العباس بن شريح و أبي بكر الفارسي والقفال و أبي القاسم البلخي وعندهم ولكنه بما أنّه يمتلك في كل مسألة رأيا رصينا كما هو شأنه في بقية العلوم فإنّ تأليف هذا الكتاب يعد مبدأ تاريخ استقلال علم أصول الشيعة الأمامية.
 
 
 
 
 
الثانية: أنّ السيد ومثلما ذكر في مقدمة الكتاب قد استطاع الفصل بين مسائل [[أصول الفقه]] و[[أصول الدين]] بينما هناك خلط في الكتب التي سبقته . لقد ذكر السيد في كل مسألة من هذاالكتاب آراء علماء العامة وأدلتهم بصورة تفصيلية وتعرض إلى نقدها وأثبت مختاره في المسألة من خلال تحقيق كافٍ و وافٍ ورجح في بعض المسائل أقوالهم  وأَيَّدَ أدلتهم أو أقام أدلة جديدة لاثبات ذلك.<ref>كرجي، ابوالقاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 172-173.</ref>
 
  
 
==البحوث ذات الصلة==
 
==البحوث ذات الصلة==
 
 
* [[السيد الرضي]]
 
* [[السيد الرضي]]
 
 
* [[الحسين بن موسي العلوي]]
 
* [[الحسين بن موسي العلوي]]
  
  
 
== الهوامش ==
 
== الهوامش ==
 
 
{{مراجع|2}}
 
{{مراجع|2}}
  
==المصادر==
+
==المصادر والمراجع==
 
{{Div col|2}}
 
{{Div col|2}}
* ابن ميثم البحراني، ''شرح نهج البلاغة''، قم: مركز النشر مكتب الاعلام الاسلامي، 1362هـ ش.
+
*ابن ميثم البحراني، '''شرح نهج البلاغة'''، قم، مركز النشر مكتب الاعلام الاسلامي، 1362 هـ ش.
 +
*الشريف المرتضي، علي بن الحسين، '''الانتصار في انفرادات الامامية'''، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1415 هـ.
 +
*الجعفري، سيد محمد مهدي، '''سيد رضي'''، طهران، طرح نو، 1375 هـ ش.
 +
*آغا بزرك الطهراني، '''طبقات أعلام الشيعة'''، قم، اسماعيليان، د.ت.
 +
*الطوسي، محمد بن الحسن، '''الفهرست'''، تصحيح: سيد محمد صادق آل بحر العلوم، النجف، المكتبة الرضوية، د.ت.
 +
* القزويني، مهدي، '''كتاب المزار'''، بيروت، دار الرافدين، 2005 م.
 +
*الكرجي، أبو القاسم، '''تاريخ فقه وفقها'''، سمت، طهران، 1385 هـ.
 +
*النجاشي، أحمد بن علي، '''رجال النجاشي'''، قم، مؤسسة النشر الاسلامي، 1365 هـ ش.
 +
*الطبرسي، أحمد بن علي، '''الاحتجاج'''، تصحيح السيد محمد باقر الخرسان، النجف الأشرف، مطابع النعمان، 1386 هـ/ 1966 م.
 +
{{Div col end}}
 +
 
 +
==وصلات خارجية==
 +
كتاب [http://ablibrary.net/%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3%DB%8C/%DA%A9%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D9%87%D8%A7/5396_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1(1)/%D8%B5%D9%81%D8%AD%D9%87_7 الانتصار في انفرادات الإمامية]
  
* شريف مرتضي، علي بن حسين موسوي،''الانتصار في انفرادات الامامية''، قم: دفتر انتشارات اسلامي وابسته جامعه ي مدرسين حوزه علميه قم، 1415هـ.
+
{{علماء الشيعة}}
 +
{{فقهاء الشيعة}}
 +
{{متكلمو الشيعة}}
 +
{{شعراء الشيعة}}
 +
{{شعراء الطف}}
 +
{{التشيع في العراق}}
  
* جعفري، سيد محمد مهدي، ''سيد رضي''، طهران: طرح نو، 1375هـش.
 
  
* الطهراني، أغا بزرك، ''طبقات اعلام الشيعة''، ج 2، قم: اسماعيليان، بلا تا.
 
  
* الطوسي، محمد بن الحسن، ''الفهرست''، محقق/مصحح: سيد محمد صادق آل بحر العلوم، نجف: المكتبة الرضوية، بلا تا.
 
  
* كرجي، ابوالقاسم، ''تاريخ فقه وفقها''، طهران : سمت ، 1385هـ.
 
  
* النجاشي، احمد بن علي، ''رجال النجاشي''، قم: مؤسسة النشر الاسلامي، 1365ش.
 
{{Div col end}}
 
  
{{فقهاء الشيعة}}
 
{{مراجع الشيعة}}
 
{{متكلمو الشيعة}}
 
{{شعراء الشيعة}}
 
  
 
[[fa:سید_مرتضى]]
 
[[fa:سید_مرتضى]]
سطر 545: سطر 213:
 
[[ur:سید مرتضی]]
 
[[ur:سید مرتضی]]
 
[[id:Sayid Murtadha]]
 
[[id:Sayid Murtadha]]
 +
 +
[[تصنيف:طلاب الشيخ المفيد]]
 +
[[تصنيف:طلاب الشيخ الصدوق]]
 +
[[تصنيف:فقهاء الشيعة في القرن الرابع]]
 +
[[تصنيف:متكلمو الشيعة في القرن الرابع]]
 +
[[تصنيف:شعراء الغدير في القرن الرابع]]
 +
[[تصنيف:فقهاء الشيعة في القرن الخامس]]
 +
[[تصنيف:متكلمو الشيعة في القرن الخامس]]
 +
[[تصنيف:شعراء الغدير في القرن الخامس]]
 +
[[تصنيف:مدفونون في الكاظمية]]
 +
[[تصنيف:شعراء الطف في القرن الرابع]]
 +
[[تصنيف:شعراء الطف في القرن الخامس]]

المراجعة الحالية بتاريخ 15:45، 7 ديسمبر 2018

السيد المرتضى
مرقد الشريف المرتضى بالقرب من العتبة الكاظمية
مرقد الشريف المرتضى بالقرب من العتبة الكاظمية
الولادة 355 هـ
الوفاة لخمسٍ بَقَينَ من شهر ربيع الأول سنة 436 هـ
المدفن الكاظمية
إقامة العراق
الجنسية العراق
الشريف، علم الهدى، المكنى بأبي القاسم
سبب الشهرة من كبار فقهاء الشيعة، متكلم إمامي، وتولّى المرجعية بعد الشيخ المفيد، وكان نقيب الطالبيين
أعمال بارزة تأليف العديد من الكتب منها: الشافي في الإمامة، تنزيه الأنبياء، الذريعة إلى أصول الشريعة
تأثر بـ الشيخ المفيد، وهارون التَّلْعَكبريّ، والشيخ الصدوق وابن نُباتة وآخرون.
أثّر في الشيخ الطوسي، وأبو يعلي سلار (سالار)، وتقي الدين بن نجم الحلبي، والقاضي أبو القاسم عبد العزيز بن البراج وغيرهم.
اللقب السيد المرتضى والشريف المرتضى وعلم الهدى
الدين الإسلام
المذهب التشيّع

علي بن الحسين بن موسى (355- 436 هـ)المعروف بـالسيد المرتضى والشريف المرتضى وعلم الهدى، سند الشيعة و نقيب الطالبيين في بغداد وأمير الحاج والمظالم بعد أخيه السيد الرضي، وكان منصب أبيهم قبل ذلك.[1]

وهو فقيه ومن متكلمي الإمامية ومرجعهم بعد وفاة أستاذه الشيخ المفيد. وكان متعمقاً في علم الكلام والمناظرة في كل مذهب. وتشمل سعة تخصصه العلمي في الفقه والأصول والأدب واللغة والتفسير والتاريخ والتراجم،[2] وله شعر في الطف أيضاً.

الولادة والوفاة والنسب

مرقد السيد المرتضى

هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام المولود سنة 355 هـ والمعروف بالسيد المرتضى والشريف المرتضى وعلم الهدى والمكنى بأبي القاسم وهو الأخ الأصغر للسيد الرضي.[3]

وكان أبوه عالماً وزعيم الطالبيين ونقيبهم[4] وأمه فاطمة بنت الحسن (أو الحسين) بن أحمد بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام( المتوفى سنة 385 هـ).[5]

يقول النجاشي: مات لخمسٍ بَقَيْنَ من شهر ربيع الأول سنة (436 هـ) وصلّى عليه ابنه في داره ودفن فيها، وتولَّيتُ غسله ومعي الشريف أبو يعلي محمد بن الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز[6] قيل ونُقل جثمانه بعد ذلك من بغداد إلى كربلاء ليُدفن بالقرب من مرقد الإمام الحسين عليه السلام[7] ويؤيد ذلك ما ذكره ابن ميثم (المتوفى 679 هـ). إذ يقول في شرحه لنهج البلاغة: دفن السيد الرضي مع أخيه المرتضى إلى جوار جده الحسين عليه السلام.[8]

ولكن يستبعد القزويني نقل الجثمان إلى كربلاء، ويقول بأن هذا القول "على شهرته لا ينهض بقيام الدليل على نقله"[9] وذلك بسبب تضارب الروايات التاريخية في ذلك إضافة إلى عدم وجود موضع لقبره في مدينة كربلاء، وإنما هناك مزار له في مدينة الكاظمية.[10]

دراسته

لم يُعلم بشكل دقيق متى بدأ السيد المرتضى بالدراسة وبماذا بدأ، ولكنّ الثابت أنّه درس الأدب لدى ابن نباتة في صغره وذلك بين سن الثانية عشر والخامسة عشر ، وعلى هذا الأساس عندما أخذته أمه إلى الشيخ المفيد لدراسة الفقه لم يكن عمره أقل من خمسة عشر ، وذلك لأنّ أخاه الرضي الذي يصغره بأربع أو خمس سنوات كان معه. ومن البعيد أنْ يكون قد درس الفقه قبل أن يتلقَ مقداراً من العلوم الأدبية والتي تُعد مقدمة للفقه. وتُراثه العلمي دليل صادق على أنّه بذل قصارى جهده منذ الصغر في طلب العلم بحيث أصبح مرجعاً في الفقه والكلام في سن السابعة والعشرين وكان يرجع إليه بعد ذلك الإمامية وغيرهم من البلاد الإسلامية المختلفة عبر الرسائل والكتب.[11]

المكانة العلمية والاجتماعية

سيد مرتضى.jpg

إنّ المكانة العلمية للسيد المرتضى غنية عن البيان فهو دون شك من أكبر علماء الشيعة الامامية ويظهر من مؤلفاته الكثيرة في العديد من علوم عصره كالكلام والفقه والأصول والتفسير والفلسفة الإلهية والفلك وأقسام الأدب كاللغة والنحو والمعاني والإنشاء والشعر وأمثالها فهو استاذ ماهر بل وحيد عصره. وكان قد انصبّ أكبر جهده على الفقه والكلام والأدب وقد خدم المذهب الإمامي من خلال هذا الطريق وأدّى إلى استحكام آرائه الأصلية والفرعية.

ويقوم منهجه في الأصول على الدليل العقلي ومن هنا لا يختلف مع الأشاعرة فقط وإنّما مع أهل الظاهر من الإمامية. ولم يعمل في الفقه بخبر الواحد وكان يستفيد في استنباط الأحكام من الأدلة الأصولية اللفظية والعقلية وهذا ما يميزه عن المحَدِّثين والأخباريين من الإمامية.[12] إنّ السيد المرتضى فقيه الإمامية ومتكلمهم ومرجعهم بعد وفاة أستاذه الشيخ المفيد، وكتابه الشافي في الإمامة أوضح دليل على تعمّقه في علم الكلام والمناظرة في كلّ مذهب.

ورسائله وكتبه في الفقه والأصول شاهد على تسلّطه. ويأتي كتابه الأمالي في الأدب واللّغة والتفسير والتاريخ والتراجم كبرهان ناصع على سعته المعرفية في العلوم.[13] يقول تلميذه الشيخ الطوسي:

هو متوحّد في علومٍ كثيرة، مجمَع على فضله، مقدمٌ في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو الشعر واللّغة وغير ذلك.[14]

ويقول النجاشي: حاز من العلوم ما لم يُدَانه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر وكان متكلماً شاعراً أديباً عظيمَ المنزلة في العلم والدين والدنيا.[15]

لقد كان السيد المرتضى عماد الشيعة ونقيب الطالبيين في بغداد وأمير الحج والمظالم بعد أخيه الرضيّ وكان ذلك منصب أبيهما من قبل. وكان يدفع الرواتب لتلامذته حيث يدفع لأبي جعفر الطوسي اثني عشر ديناراً في الشهر، والقاضي ابن البراج ثمانية دنانير. ويُعدّ الشيخ المفيد أهم أساتذته ومع ذلك كان يروي عن بعض مشايخ المفيد فهو يروي كثيراً على سبيل المثال عن أبي عبد الله محمد عمر ابن المرزباني البغدادي (المتوفى 378 هـ )حديث خطبة الزهراء عليه السلام والتي رواها في كتابه الشافي.[16]

وكان له بيتاً كبيراً قد اتخذه مدرسة يُدرّس فيها طلاب الفقه والكلام والتفسير واللّغة والشعر والعلوم الأخرى كعلم الفلك والحساب وتجري فيها المناظرات. ولم تقتصر المدرسة هذه على الطلبة الشيعة وإنّما كانت تضم طلاب العلم من كل مذهب وفرقة.[17]

أساتذته

لقد دَرَس هو وأخوه الشريف الرضي اللّغة والمبادئ عند ابن نباتة السعدي والفقه والأصول لدى الشيخ المفيد وتتلمذ على يد أبي عبد الله المرزباني في الشعر والأدب ويروي عنه أكثر رواياته في كتاب الأمالي ويروي كذلك فيه عن أبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جنيقا الدقّاق ، وأبي الحسن علي بن محمد الكاتب .وله أساتذة وشيوخ آخرون في الحديث والفقه والعلوم الأخرى نذكر بعضهم:[18]

تلامذته

لقد تتلمذ على يد السيد المرتضى عدد كبير من الطلبة منهم:[19]

1. شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

2. أبو يعلي سلار (سالار) بن عبد العزيز الديلمي.

3. أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي.

4. القاضي أبو القاسم عبد العزيز بن البراج.

5. أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي.

6. عماد الدين ذو الفقار محمد بن معبد الحسني.

7. أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي.

8. أبو الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي.

9. أبو الحسن محمد بن محمد البصروي.

10. أبو عبد الله بن تبان التباني.

11. الشيخ أحمد بن حسن النيسابوري.

12. أبو الحسن الحاجب.

13. نجيب الدين أبو محمد الحسن بن محمد الموسوي.

14. القاضي عز الدين عبد العزيز بن كامل الطرابلسي.

15. القاضي أبو القاسم علي بن محسن التنوخي.

16. المفيد الثاني أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الحسين.

17. الفقيه تقي بن أبي طاهر الهادي النقيب الرازي.

18. محمد بن علي الحلواني.

19. السيد أبو يعلي محمد بن حمزة العلوي.

20. الفقيه أبو الفرج يعقوب بن إبراهيم البيهقي.

وكان ممن يحضر مجالس درسه وحلقاته العلمية أبو العلاء المعري، فقد سكن في بغداد، وعندما عاد من العراق إلى المعرة سنة ( 400 هـ ) سألوه كيف وجدت السيد المرتضى؟ فقال :

يا سـائلي عنه لمـا جئت تسـأله ألا وهو الرجل العـاري من العــار
لو جئته لرأيت الناس في رجل والدهر في ساعة والأرض في دار[20]

مؤلفاته

ألّف السيد المرتضی العديد من الكتب منها:

  • الانتصار: كتاب في الفقه يتضمن ما انفرد به الإمامية من أحكام قطعا أو ظنا. ويشتمل على 319 مسألة فقهية ویعتبر أقدم كتاب فقهي شيعي يتعرض إلى المسائل الخلافية. كما أنّه بنى فقه الإمامية على أساس محكم وحجج قوية. وقد اتّبع الفقهاء من بعده كالشيخ الطوسي والعلامة الحلّي وغيرهم هذا الأسلوب. لقد ألف السيد المرتضى هذا الكتاب بعد سنة 420 هـ.[21]
  • الناصريات: يتضمن هذاالكتاب 207 مسألة فقهية وعقائدية وقد كتبه السيد المرتضى كشرح ونقد وتسديد فقه جده حسن الأطروش صاحب الديلم وطبرستان.[22]
  • الشافي في الإمامة: لقد ألّف السّيد هذا الكتاب كنقد لكتاب المغني من الحجاج تأليف العالم المعتزلي المعاصر له القاضي عبد الجبار. ونقص الكتاب –كما صرّح في المقدمة– هو أنّه اقتصر على أوائل كلام صاحب المغني رعاية للاختصار وأرجع إلى أصل الكتاب في بقية العبارة حيث كان الكتاب متوفراً لدى الناس آنذاك وعندما شعر بهذا العيب حاول تداركه فيما بقي إلا أنه لم يستطع أن يفعل شيئاً بالنسبة لما مضى لأنه قد انتشر ولم يكن بالإمكان جمعه من أيدي الناس.

ويعتبر كتاب الشافي أفضل طريق لمعرفة عمق الفكر الإمامي حول المذهب. وقد تطرق الكتاب إلى الفرق بين الزيدية والإمامية في الإمامة والفرق بين المعتزلة والإمامية، وتكذيب الاتهامات الموجهة ضد الشيعة في الاعتقاد بزيادة علم الإمام على النبي والاعتقاد بأنّه لولا الإمام لما قامت السماوات.[23]

  • انقاذ البشر من الجبر والقدر: وهي رسالة صغيرة في الكلام درس فيها السيد مسألة القضاء والقدر بأسلوب خطابي بليغ ويذكر آيات كثيرة من القرآن في مقام الاستدلال لإثبات وجهة نظره.[24]
  • تنزيه الانبياء: يقع هذا الكتاب في 189 صفحة وتدور مسائل الكتاب المختلفة حول النقطة المحورية وهي الخلاف بين الإمامية والمعتزلة في مسألة عصمة الأنبياء.

ولقد بذل المرتضى جهوده لصرف ظواهر الآيات والأحاديث النبوية التي يستفاد منها نسبة الأخطاء والذنوب الصغيرة للأنبياء. واعتبر أئمة أهل البيت عليه السلام – وكما يقتضي مذهبه – كالأنبياء من حيث العصمة وحكم بحسن سيرتهم جميعاً.[25]

  • العدد أو الرّد على أصحاب العدد: يردّ السّيد في هذه الرسالة القول بأنّ الصوم يثبت بإكمال العدد (لثلاثين يوماً) ويعتبر الهلال معياراً للعمل.[28]
  • ديوان المرتضى: تصل أشعار السيد المرتضى كما يظهر من بعض المؤرخين إلى عشرين ألف بيت، ويبدو من كتب التراجم أنّ الكثير من المؤلفين في العصور المختلفة كانوا قد حصلوا على نسخ من الديوان.[29]
  • شرح قصيدة السيد الحميري: وهي قصيدة في مدح الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام. في هذا الشرح تحدث السيد عن فضائل الإمام وسيرته ومواقفه. وشرح مفردات القصيدة من حيث اللّغة والأدب ونقل في الضمن بعض القضايا التاريخية والأدبية وقد كتب السيد هذا الشرح لولده.[30]
  • الغرر والدرر وأمالي المرتضى: يصف صاحب كتاب رياض العلماء بعض نسخ هذا الكتاب وهناك عدة نسخ منه في مكتبة الحرم الرضوي وهي تختلف عن النسخ المطبوعة في إيران ومصر في عدد المجالس وترتيب الأبواب إلى حد ما.
  • الذريعة إلى أصول الشريعة: يتناول الكتاب أصول فقه الشيعة الإمامية في أربعة عشر بابا ويشتمل كل باب على عدة فصول وأهم مباحثه هي: الخطاب، الأمر والنّهي والعموم والخصوص، المطلق والمقيد، المجمل والمبين، النسخ، الأخبار، الأفعال، الإجماع، القياس، الإجتهاد والتقليد، الحظر والإباحة، النافي، مستصحب الحال.

يحظ الكتاب بأهمية من جهتين: الأولى هي أنّه أول كتاب كامل في أصول فقه الشيعة الإمامية. فإنّ تأليف هذا الكتاب يعد مبدأ تاريخ استقلال علم أصول الشيعة الأمامية. والثانية: أنّ السيد ومثلما ذكر في مقدمة الكتاب قد استطاع الفصل بين مسائل أصول الفقه وأصول الدين بينما هناك خلط في الكتب التي سبقته.[31]

البحوث ذات الصلة


الهوامش

  1. آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ص 120-121.
  2. الشريف المرتضى، الانتصار، ص 7-8.
  3. آغا بزرك، طبقات أعلام الشيعة، ص 120-121.
  4. الشريف المرتضى، الانتصار، ص9.
  5. الشريف المرتضى، الانتصار، ص 11-12.
  6. النجاشي، رجال النجاشي، ص 270، برقم 708.
  7. الجعفري، السيد الرضي، ص 31.
  8. ابن ميثم البحراني، شرح نهج البلاغة، ج1، ص89.
  9. القزويني، كتاب المزار، ص 252.
  10. القزويني، كتاب المزار، ص 254.
  11. الكرجي، تاريخ فقه و فقها، ص 148.
  12. الكرجي، تاريخ فقه و فقها، ص 149-148.
  13. الشريف المرتضي، الانتصار، ص 7-8.
  14. الطوسي، الفهرست، ص 99.
  15. النجاشي، رجال النجاشي، ص 270.
  16. آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، ص 120-121.
  17. الشريف مرتضى، الانتصار، ص 22.
  18. الشريف المرتضى، الانتصار، ص 24.
  19. الشريف المرتضى، الانتصار، ص 47-48.
  20. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 336.
  21. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 159-160.
  22. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 160.
  23. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص161-162.
  24. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 162.
  25. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 162-163.
  26. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 163.
  27. كرجي، أبو القاسم، تاريخ فقه وفقها، ص 168.
  28. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 168-169.
  29. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 170.
  30. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص170.
  31. الكرجي، تاريخ فقه وفقها، ص 172-173.

المصادر والمراجع

  • ابن ميثم البحراني، شرح نهج البلاغة، قم، مركز النشر مكتب الاعلام الاسلامي، 1362 هـ ش.
  • الشريف المرتضي، علي بن الحسين، الانتصار في انفرادات الامامية، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1415 هـ.
  • الجعفري، سيد محمد مهدي، سيد رضي، طهران، طرح نو، 1375 هـ ش.
  • آغا بزرك الطهراني، طبقات أعلام الشيعة، قم، اسماعيليان، د.ت.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الفهرست، تصحيح: سيد محمد صادق آل بحر العلوم، النجف، المكتبة الرضوية، د.ت.
  • القزويني، مهدي، كتاب المزار، بيروت، دار الرافدين، 2005 م.
  • الكرجي، أبو القاسم، تاريخ فقه وفقها، سمت، طهران، 1385 هـ.
  • النجاشي، أحمد بن علي، رجال النجاشي، قم، مؤسسة النشر الاسلامي، 1365 هـ ش.
  • الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، تصحيح السيد محمد باقر الخرسان، النجف الأشرف، مطابع النعمان، 1386 هـ/ 1966 م.

وصلات خارجية

كتاب الانتصار في انفرادات الإمامية