«الزنا»: الفرق بين المراجعتين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ط
 
سطر 88: سطر 88:
 
{{الذنوب}}
 
{{الذنوب}}
 
{{الأحكام الجزائية}}
 
{{الأحكام الجزائية}}
 +
 
[[fa:زنا]]
 
[[fa:زنا]]
 
[[ur:زنا]]
 
[[ur:زنا]]
 
[[en:Fornication]]
 
[[en:Fornication]]
 +
[[id:Zina]]
  
 
[[تصنيف:مقالات مصححة بناء على صالحة للترجمة]]
 
[[تصنيف:مقالات مصححة بناء على صالحة للترجمة]]
 
[[تصنيف:ذنوب في القرآن]]
 
[[تصنيف:ذنوب في القرآن]]

المراجعة الحالية بتاريخ 13:46، 2 أغسطس 2020


الزناهو الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة بدون عقد زواج، وهو من الذنوب الكبيرة وحرمته من ضروريات دين الإسلام. تختلف عقوبة ارتكاب الزنا بحسب حال الزاني، فإن كان غير محصناً كان حده الجلد مائة جلدة، وإن كان محصناً كان حده الرجم، والزاني بالمحارم والمغتصب لإمرأة يُقتل.

يثبت الزنا بإقرار الزاني على نفسه بالزنا أربع مرات، وبقيام البينة بشهادة أربعة رجال عدول عليه بالزنا. يوجد الكثير من الأحكام المتعلقة بالزنا ومنها إنَّ من زنى بذات بعل أو كانت في عدتها الرجعية حرمت على الزاني مؤبداً.

التعريف الفقهي

الزنا في تعريف الفقهاء هو الاتصال الجنسي - إيلاج الرجل ذَكَرَهُ في قبل أو دبر امرأة - بين الرجل والمرأة بدون عقد زواج أو ملك يمين أو شبهة في العقد أو الملك[1] مختاراً،[2] ويشترط في عدَّ الإتصال بين الرجل والمراة زنا غيبوبة حشفة ذَكرَ الرجل في قبل أو دبر المرأة.[3]

الزنا من الذنوب الكبيرة

عدَّ علماء المسلمين الزنا من الذنوب الكبيرة،[4] وحرمته تعد من البديهيات الدينية، والمسلمات الواضحة،[5] وقد قال صاحب الجواهر وهو من فقهاء القرن الثالث عشر الهجري: إنَّ الزنا مجمع على تحريمه في كل ملة حفظاً للنسب؛ ولذا كان من الأصول الخمسة التي يجب تقريرها في كل شريعة،[6] وقد ورد النهي عنه من ضمن الوصايا النبي موسى العشر التي وردت في الكتاب المقدس،[7] والذي يكون حد من اقترفه الرجم.[8]

ورد في القرآن سبع آيات تحدثت عن الزنا وأحكامه،[9] وقد أُفرد في الكتب الحديثية باباً خاصاً يتحدث عن الزنا،[10] وقد ذكرت بعض الروايات الكثير من الآثار المتعلقة بالزنا ومنها: إنَّ الزنا يعدل قتل نبي أو إمام أو أنَّه يعدل هدم الكعبة،[11] ومن آثاره الدنيوية خراب البيت وسلب البركة في الحياة،[12] وذهاب البهاء، وتعجيل الفناء، وقطع الرزق،[13] وموتة الفجأة،[14] ومن آثاره الأخروية: الغضب الإلهي، والخلود في النار.[15]

حد الزنا

ورد في الكتب الفقهية ثلاث عقوبات كحد عن الزنا تختلف باختلاف حال الزناة، وهي:

وهو الحد الشرعي للرجل أو المرأة الزاني إذا لم يكن محصناً وكان بالغاً، عاقلاً، حراً،[16] وهو مائة جلدة،[17] وقد ورد هذا الحكم في الآية الثانية من سورة النور، ويكون إقامة هذا الحد بحضور مجموعة من المؤمنين، ولا يحضر عند إقامة الحد على الزاني إلّا خيار الناس.[18]
  • القتل

وهو عقوبة الزنا بالمحارم النسبية كالأم، الأخت، والبنت، والزنا بإمرأة مكرهاً لها (الاغتصاب[19] وزنا غير المسلم بالمسلمة،[20] وتكرار الزنا بعد إقامة الحد عليه ثلاث مرات فإنَّه يقتل في الرابعة.[21]

وهو الحد الشرعي للمحصن إذا كان بالغاً عاقلاً حراً سواء كان رجل أو امرأة،[22] ومن يحكم عليه بالرجم يجب عليه الغسل،[23] ويدفن الرجل إلى وسطه والمرأة إلى صدرها في الأرض ثم يُضربون بالحجارة،[24] وأما الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين فإنهما يجلدان أولاً مائة جلدة، ثم يُرجمان.[25]

الزنا في الأماكن المقدسة كالمساجد، أو في شهر رمضان يوجب تشديد العقوبة فإنَّ الزاني يُعزر بالإضافة إلى الرجم،[26] وكذلك الحال فيمن زنى بامرأة ميتة إن كان محصناً.[27]

طرق إثبات الزنا

يثبت الزنا عند الفقهاء بطريقين وهما: الإقرار من الزاني بالزنا، والبينة:

يشترط في قبول الشهادة على الزنا من أجل إقامة الحد أن تكون شهادتهم عن حس ومشاهدة، وشهادتهم عن فعل واحد، وفي زمان ومكان واحد، ولو لم يشهد الشهود بغير ذلك لم يثبت الزنا، وحدوا حد القذف.[32]

يستحب للشهود ترك إقامة الشهادة ستراً على المؤمن إلا إذا اقتضى تركها فساداً، كما يستحب ستر المؤمن نفسه والتوبة، ويستحب أيضاً للقاضي الترغيب بترك الشهادة من المقر ومن الشهود.[33]

بعض الأحكام الفقهية المرتبطة بالزنا

يوجد العديد من الأحكام المرتبطة بالزنا نذكر منها:

  • لا يثبت النسب بالزنا، والولد المتولد من الزنا لا يُنسب للرجل الزاني ولا للمرأة الزانية شرعاً، وعليه لا يكون التوارث بين الطفل والزاني، ولا بينه وبين المنتسبين إليه.[34]
  • إذا زنت المتزوجة قبل طلاقها من زوجها حرمت على الزاني حرمة مؤبدة على المشهور،[35] وقد أفتى بعض الفقهاء المعاصرين كالشيخ محمد إسحاق الفياض بأن الحرمة في هذه المسألة على الأحوط الأولى،[36] وذهب السيد موسى الزنجاني إلى عدم وجود حرمة أبدية.[37]
  • ذهب الفقهاء إلى أن الزنا بعد الزواج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطء، فلو تزوّج امرأة ثمّ زنى بأُمّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته.[38]
  • المشهور بين الفقهاء لا عدة على الزانية إذا كانت ذات حمل من الزاني، أما لو لم تكن كذلك فالمشهور أيضا أنَّه لا عدة عليها،[39] لو حملت المتزوجة من الزنا، ثم طلقها زوجها اعتدت بالأشهر لا بوضع الحمل.[40]
  • اذا تمّ اللعان من الزوج أو الزوجة حرمت عليه حرمة أبدية فلا تحل له حتى بعقد جديد.[41]
  • إذا فرَّ المرجوم من الحفيرة بعد ما مسته الحجارة لم يرد إلا إذا وجب عليه الحد بالبينة فإنَّه إن فرَّ رُدَّ على كل حال.[42]
  • تسقط العقوبة عن الزنا في موارد: إذا كان الزنا لشبهة كما لو وطئ امرأة معتقداً أنَّها زوجته، وعن المكره،[43] وبتوبة الزاني قبل أن يثبت عليه الزنا من قبل الحاكم.[44]
  • حد الزنا من حدود الله تعالى؛ ولذلك لا يتوقف إجراؤه على المطالبة بإقامته،[45] ويستطيع القاضي إجراؤه اعتماداً على علمه،[46] وكذلك يصح التبرع بالشهادة على الزنا بدون طلب من القاضي.[47]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 4، ص 136.
  2. الطوسي، التبيان، ج 4، ص 475.
  3. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 4، ص 136.
  4. النجفي، جواهر الكلام، ص 41، ص 258.
  5. الصدر، الفتاوى الواضحة، ص 103.
  6. النجفي، جواهر الكلام، ص 41، ص 258.
  7. الكتاب المقدس، سفر الخروج، آية 1 إلى 18.
  8. الكتاب المقدس، سفر التثنية، 22: 23-24؛ الكتاب المقدس، سفر اللاويين، 20: 11-12.
  9. النساء: 15- 16؛ الإسراء: 32؛ النور: 2 - 3؛ الفرقان: 68؛ الممتحنة: 12.
  10. المجلسي، بحار الأنوار، ص 76، ص 17.
  11. المجلسي، بحار الأنوار، ص 76، ص 20.
  12. المجلسي، بحار الأنوار، ص 76، ص 19.
  13. المجلسي، بحار الأنوار، ص 76، ص 22.
  14. المجلسي، بحار الأنوار، ص 76، ص 32.
  15. المجلسي، بحار الأنوار، ص 76، ص 22.
  16. الشهيد الثاني، الروضة البهية، ج 9، ص 16.
  17. الصدوق، المقنع، ص 428.
  18. ابن إدريس، السرائر، ج 3، ص 453.
  19. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 4، ص 141.
  20. النجفي، جواهر الكلام، ج 41، ص 313.
  21. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 464.
  22. النجفي، جواهر الكلام، ج 41، ص 318.
  23. البحراني، الحدائق الناضرة، ج‌ 3، ص 430.
  24. الروحاني، منهاج الصالحين، ج 3، ص 269.
  25. الطوسي، النهاية، ص 688.
  26. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج 14، ص 400.
  27. المشكيني، الفقه المأثور، ص 509.
  28. الحلبي، الكافي في الفقه، ص 404.
  29. المفيد، المقنعة، ص 775.
  30. سلار الديلمي، المراسم العلوية، ص 252.
  31. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 4، ص 139.
  32. الخوئي، تكملة المنهاج، ص 33.
  33. النجفي، جواهر الكلام، ج 41، ص 307.
  34. الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ص 369.
  35. الكركي، جامع المقاصد، ج 12، ص 314.
  36. الفياض، منهاج الصالحين، ج 3، ص 24.
  37. الزنجاني، رسالة توضيح المسائل، ص 517.
  38. اليزدي، العروة الوثقى، ج 5 ،ص 549.
  39. البحراني، الحدائق الناضرة، ج 23، ص 504.
  40. الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج 9، ص 262.
  41. الروحاني، فقه الإمام الصادق