مقالة مرشحة للجودة

«الاستدراج»: الفرق بين المراجعتين

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(المصادر والمراجع)
 
سطر 58: سطر 58:
 
{{مصطلحات قرآنية}}
 
{{مصطلحات قرآنية}}
 
{{الرذائل الأخلاقية}}
 
{{الرذائل الأخلاقية}}
 +
 +
 +
 +
 +
 +
 +
 +
<onlyinclude>{{الجودة
 +
| الوصلات = <!--بلا، ناقصة، كاملة-->كاملة
 +
| التصنيف = <!--بلا، ناقصة، كاملة-->كاملة
 +
| صندوق معلومات = <!--دون حاجة، بلا، فيها-->دون حاجة
 +
| الصورة = <!--دون حاجة، بلا، فيها-->دون حاجة
 +
| قالب تصفح = <!--بلا، فيها-->فيها
 +
| طريقة كتابة المراجع = <!--بلا، فيها-->فيها
 +
| استنساخ = <!--من مصدر ضعيف، من مصدر جيد، بلا-->بلا
 +
| مصادر موثقة = <!--بلا، ناقصة، كاملة-->كاملة
 +
| الحياد = <!--فيها، بلا-->فيها
 +
| المقدمة= <!--ناقصة، كاملة-->كاملة
 +
| أسلوب التعبير = <!--بلا، فيها-->فيها
 +
| الشمولية = <!--بلا، فيها-->فيها
 +
| الإطالة = <!--فيها، بلا-->بلا
 +
| أصبحت مقالة جيدة في =<!--{{subst:#time:j F Y}}-->
 +
| أصبحت مقالة مختارة في =<!--{{subst:#time:j F Y}}-->
 +
| توضیحات =
 +
}}</onlyinclude>
 +
 +
 +
  
 
[[fa:استدراج]]
 
[[fa:استدراج]]

المراجعة الحالية بتاريخ 09:48، 14 يوليو 2019

الاستدراج أو الإملاء أو الإمهال، هو سنة من السنن الإلهية، ويقصد به أنَّ الله لا يتعجل بالعذاب على المكذبين، بل يتركهم يغترون بإحسانه ونعمه الظاهر، فينسون الاستغفار ويتمادون في معصيته، وبالتالي يكون عذابهم أشد.

وقد ورد في بعض الأحاديث أن الذي يترك الشكر على نعم الله، ويستمر في الذنوب مستدرجٌ، وذكر مرتضى مطهري: أن الاستدراج بالنعم لا يتحقق إلا إذا صرفها صاحبها في الطرق غير الشرعية.

مفهوم الاستدراج

الإمام الصادقعليه السلام:

العبد يذنب الذنب فيُملَى له وتُجدَّد له عندها النعم، فتُلهيه عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرَج مِن حيث لا يعلَم.

الكليني، الكافي، ج 2، ص 452.

"الاستدراج" مصطح ورد ذكره في القرآن الكريم في موقعين، أولهما في الآية 182 من سورة الأعراف، وثانيهما في الآية 44 من سورة القلم،[1] وهو في اللغة: الاقتراب من أمر أو مكان تدريجا،[2] وفي الاصطلاح: سنة من السنن الإلهية، ويراد به أن يعاقب اللهعز وجل.png الطغاة والعصاة المتجرئين بالتدريج، فكلّما ازدادوا طغيانا زادهم نعما، حتى يؤدي بهم إلى الغرور، والغفلة عن العذاب، وبالتالي يكون عذابهم أشد.[3]

آيات الاستدراج

هناك العديد من الآيات في القرآن الكريم تبيّن سنة الاستدراج، إما بشكل صريح أو غير صريح، وورد بيانه في بعض الآيات بلفظ الإمهال كالآية 17 من سورة الطارق:﴿فَمَهِّلِ الْكافِرينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾، وفي بعضها الأخرى بلفظ الإملاء،[4] كالآية 178 من سورة آل عمران:﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.[5]

شمول سنة الاستدراج للمجتمعات

ذكر بعض الباحثين في المعارف القرآنية أن سنة الاستدراج لا تختصّ بالأفراد بل تشمل المجتمعات أيضا، مستندا على الآية 48 من سورة الحج:﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصيرُ﴾.[6]

علامات الاستدراج

لقد وردت في الروايات وكلمات العلماء بعض الأمارات والعلامات على الاستدراج، كالآتي:

  • الغفلة عن الاستغفار:
نقل الكليني في الكافي عن الإمام الصادقعليه السلام: إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنَقِمَةٍ وَيُذَكِّرُهُ الِاسْتِغْفَارَ وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنِعْمَةٍ لِيُنْسِيَهُ الِاسْتِغْفَارَ وَيَتَمَادَى بِهَا وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ- ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾[7] بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي.[8]
  • ترك الشكر:
ورد في حديث آخر عن الإمام الصادقعليه السلام أن النعم إذا لم يصحبها الشكر كانت من الاستدراج، فقد قال الراوي: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه السلام إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا فَرَزَقَنِي وَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً فَرَزَقَنِي وَلَداً وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً فَرَزَقَنِي وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجاً فَقَالَ أَمَا وَاللهِ مَعَ الْحَمْدِ فَلَا.[9]
  • التمكن من فعل خوارق العادات:
ذهب فخر الدين الرازي - من مفسري ومتكلمي أهل السنة في القرن السادس - إلى أن تمكّن العصاة من فعل خوارق العادات استدراجٌ.[10]
  • صرف النعم في الطرق غير المشروعة:
قال مرتضى مطهري: إن الاستدراج بالنعم لا يتحقق إلا إذا صرفها صاحبها في الطرق غير المشروعة أو أسرف في صرفها، أو اغترّ بها.[11]

التأليفات الخاصة

قام بعض المؤلفين الإيرانيين بتأليف كتاب خاصّ بالاستدراج تحت عنوان "استدراج، سقوط كام به كام"، وفصّل الكلام فيه، واستعرض فيه مفهوم الاستدراج، وصعوبة العقوبة بالاستدراج، وأسباب وأماراته، وقد قام "مركز فرهنك ومعارف قرآن" بطباعته في سنة 1386 ش.

الهوامش

  1. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 5، ص 311.
  2. الطباطبائي، الميزان، ج 8، ص 346.
  3. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 5، ص 313.
  4. معرفة، التمهيد في علوم القرآن، ج 3، صص 316 - 320.
  5. الطباطبائي، الميزان، ج 4، ص 79.
  6. معموري، "بررسي سنت استدراج در قرآن وميراث تفسيري"، ص 115.
  7. الأعراف: 182.
  8. الكليني، الكافي، ج 2، ص 452.
  9. الكليني، الكافي، ج 2، ص 97.
  10. الرازي، مفاتيح الغيب، ج 21، ص 431.
  11. مطهري، مجموعة آثار، ج 27، ص 626.

المصادر والمراجع

  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت - لبنان، الناشر: مؤسسة الأعلمي، ط 2، 1390 هـ.
  • الرازي، محمد بن عمر، مفاتيح الغيب، بيروت - لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط 3، 1420 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، المحقق: علي أكبر الغفاري، طهران - إيران، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ط 4، 1407 هـ.
  • مطهري، مرتضى، مجموعة آثار، طهران - إيران، الناشر: صدرا، ط 14، 1390 ش.
  • معموري، علي، "بررسي سنت استدراج در قرآن وميراث تفسيري"، مطالعات قرآن وحديث، رقم 1، 1386 ش.
  • معرفة، محمد هادي، التمهيد في علوم القرآن، قم - إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1412 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل، ترجمة محمد علي آذرشب، قم - إيران، الناشر: مدرسة الإمام علي بن أبي طالبعليه السلام، ط 1، 1421 هـ.